الفصل 1 | من 23 فصل

رواية غيوم الشمس الفصل الأول 1 - بقلم اطياف راحله

المشاهدات
21
كلمة
3,937
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

غامت شمس حياتي وتلبدت بالغيوم وأسدل الليل ستائره السوداء ليبدأ خريف عمري الذي عجلت بمجيئه. كنت أعلم جيدًا أن حياتي معك أيام عِجاف لا أزرع فيها ولا ماء. ما عرفت طعم حياتي معك إلا طعم الذل والهوان. ضعفت حياتي ولم أجد سبيلاً أنجو من هذه الحياة البائسة، ولم يحن الوقت لتنتهي حياتي معك. لقد أُجبرت على حياتك معي وتحولت حياتي بفضلك إلى جحيم، ودفعت ثمن أخطاء لم أجرؤ يومًا على ارتكابها، بل ارتكبها من وضعوني في دوامة العادات والتقاليد.

في مديرية أمن المنيا. في اجتماع على أعلى مستوى يضم أعلى القيادات بمديرية الأمن، بالإضافة إلى كبار العائلتين، يترأس الاجتماع مدير الأمن. مدير الأمن: أولاً، أنا أرحب بكل الموجودين هنا. طبعًا كلكم عايزين تعرفوا أنا جمعتكم النهارده ليه. طبعًا كلكم تعرفوني كويس، بقالي خمس سنين موجود في المنيا بينكم. عمر في حد منكم جه على بابي وقصدني في أي خدمة وأنا رديته؟

معاكم دايماً في الحزن، أقبل الفرح. ما في أي واحد فيكم قصدني في خدمة تخصه أو ما تخصوش وأنا اتأخرت. وعمري ما هتأخر عنكم في حاجة، سواء هنا أو في أي مكان تاني، سواء في منصبي ده أو منصب أعلى منه. بس النهارده أنا جمعتكم علشان أنا محتاج مساعدتكم، ودي أول مرة أطلب المساعدة من حد، وكلي أمل فيكم إنكم ما تخذلنيش.

في مافيا شغالة بتنهش في البلد، والشغل كله المرة دي على محافظات الصعيد، وبالأخص في المحافظة بتاعتنا. والمافيا دي عبارة عن سلاح ومخدرات وإشعال فتنة طائفية. بصراحة مش سايبين حاجة. وأنا اجتمعت بأكبر العائلات في كل مركز علشان نعرف نواجه اللي إحنا داخلين عليه. وخلصت معاهم، ومفضلش إلا دير مواس. وأكبر قطبين في دير مواس عطين ضهرهم لبعض، وما بيتفقوش مع بعض نهائي. والمركز مستهدف، وانتوا عارفين كويس أكتر حاجة ممكن المركز يكون

مستهدف فيها هي إيه. وخلافكم مع بعض لو استمر هيضركم ويضر المركز والبلد كمان. علشان فيه عناصر بدأت تتدخل وتشعل الفتنة بينكم. مثال بسيط، الخلافات والاشتباكات اللي بتحصل تقريبًا يوميًا بين شباب العيلتين، كلها بفعل فاعل. وإحنا متابعين الموقف كويس وقادرين نسيطر، بس ما أوعدكمش إن الأمر هيفضل تحت السيطرة كتير. لازم تحطوا إيدكم في إيدي ونواجه كل الأزمات والمشاكل اللي هتقابلنا. وأنا متأكد إننا لو حطينا إيدينا في إيد بعض هنقدر

نتصدي لكل عدو بيتربص للبلد، سواء العدو ده في الداخل أو جاي لينا من الخارج.

الحاج جابر الدامي: سيادتك متعرفش أنت غالي عندنا كيف. وكلمة جنابك سيف على رجابينا. وإن شاء الله طلبات جنابك كلها أوامر. إحنا في دِكة الساعة لما نرد بعض من جمايل جنابك علينا. جنابك تأمر أمر وإحنا ننفذ، لو التنفيذ هيكلفنا حياتنا. الحاج عبد المجيد الجبلاوي: جنابك هتقول إيه؟ اللي جانبك تطلبه أمر واجب التنفيذ. لو طلبتنا للموت هنلبي جنابك. إحنا ما قصدناك يوم في شيء وجنابك اتأخرت. أوامر جنابك على راسنا من فوق، مهما تكون.

مدير الأمن: ودا كان عشمي فيكم. عمري ما توقعت حاجة غير كده. وعارفكم كويس إنكم قد المسؤولية اللي هحملها لكم. بس قبل كل ده، أنا طالب منكم طلب. ولا مش هينفع يكون فيه تعاون بينكم وأنتم على خصومة. لازم الصلح يتم. ثانيًا، لو هتفضلوا كده وهتصروا على الخصومة، يبقى أنا آسف. هكون كده مستغني عن خدمتكم وأشوف حد غيركم يساعدني. قلت إيه؟

تبادل النظرات بصمت بين كل من الحاج جابر الدامي والحاج عبد المجيد الجبلاوي. لحظة صمت كانت هي سيدة الموقف، قبل أن ينطق الاثنين في نفس واحد: وإحنا موافقين. وأي حاجة تهون علشان خاطر جنابك. ابتسم مدير الأمن وتنهد براحة. وأنا نظرتي فيكم عمرها ما خيبت، وده برده كان العشم. الحاج جابر الدامي: وإحنا نفدي جنابك برجالنا لو حكمت. وما نتأخر عن جنابك أصل. الحاج عبد المجيد الجبلاوي: اللي يتأخر عن خدمة بلده وأهله يبقى عويل. جنابكم...

مدير الأمن: تمام. بالمناسبة دي أحب أقولكم إن شيخ الأزهر موجود في الصعيد. وأنا بالفعل وجهت له دعوة إن يحضر الصلح بينكم يوم الخميس إن شاء الله. هنقيم صوان غرب البلد في الأرض البايرة علشان يتم الصلح ونقيم الأفراح. وهو اقتراح مني الكلام اللي هقوله، ولكم الحق توافقوا أو ما توافقوش. إن يحصل بينكم نسب علشان العلاقة بينكم تقوى وما تضعفش أبدًا، ومتسمحوش لحد يتدخل بينكم. ده رأي ولكم مطلق الحرية.

الحاج جابر الدامي: أنا بالنسبة لي هفكر في الموضوع. ولو حصل، الموضوع هنعلنه في الصلح اللي. الحاج عبد المجيد الجبلاوي: وده رأيي برضه. اللي هنتفقوا عليه هنعلنوه في الصلح على الملأ. مدير الأمن: تمام. كده نبدأ دلوقت مبدئيًا فعاليات الصلح بينكم. ونتعاهد كلنا إننا هنكون إيد واحدة في مواجهة الخطر. نقرأ الفاتحة دلوقتي. الدامي: الفاتحة. كلنا إيد واحدة. الجبلاوي: الفاتحة. كلنا راجل واحد.

بعد ما خلص الاجتماع مع مدير الأمن، كل كبير عيلة منهم خد ناسه وروحوا على بيوتهم. في منزل جابر الدامي. في منزل أقل ما يقال عنه أنه قصر من القصور العريقة، محاط بحديقة كبيرة. خارج القصر يوجد مضيفة كبيرة يجتمع فيها أفراد العائلة لمناقشة أمور العائلة ومشاكلها. اجتمع أكثر من مائة راجل من العائلة لمناقشة ما دار في مديرية الأمن بخصوص موضوع الصلح.

الحاج جابر يجلس هو وأولاده جاد الكبير، وأدهم ابنه الأصغر، وكبار رجال وشيوخ العائلة. جابر: أنا جمعتكم دلوقتي علشان أبلغكم إني وافقت على الصلح اللي بين عيلتنا وعائلة الجبلاوي. وإن الصلح هييجي رسمي الخميس الجاي في الصوان غرب البلد. وأبلغكم إن جناب مدير الأمن رايد يبقى بناتنا نسب. أنتم إيه رأيكم في الموضوع؟ تعالت الأصوات بين موافق على الموضوع ومعارض له، وزاد الهرج مما جعل جابر يقف ويدق الأرض بعصاه بقوة حتى صمت الجميع.

جابر: خبر إيه عاد؟ أنا بقول عايز رأيكم، مش عايز الفوضى. رجل: وإيه اللي يجبرنا على النسب يا كبير؟ نديهم بناتنا ولا ناخد منهم؟ نتصالحوا وكل واحد في حاله. جابر: إحنا مش مجبورين ولا حاجة، بس النسب هيقوي العلاقة بينا. هنبقى كلنا إيد واحدة في مواجهة أي خطر. دي النظرية يعني. وبعدين ما عايزكوش تنسوا إني أنا والحاج عبد المجيد كنا أصحاب عمر قبل ما تحصل المشكلة دي عاد، وكان ليا أكتر من أخ كمان.

رجل آخر: وأنت تاخد رأينا ليه عاد يا كبير؟ جنابك تأمر أمر وإحنا ننفذ من غير أي كلام. كليتنا جاهزين. تقول مين نديه بنته أو ابنه هياخد منهم؟ كليتنا عندنا بنته وشباب على وش جواز.

جابر: أنا بعفيكم كلياتكم من الموضوع ده. أنا خلاص قررت. أدهم ابني هياخد صالحه بنت عبد المجيد، وشمس بنتي هتاخد وضاح ولد عبد المجيد. وده الطلب اللي طلبه مني عبد المجيد لما طلعنا من عند مدير الأمن. وطلب مني إنه يكلمني، وفعلاً طلب إيد شمس لابنه وضاح، وأنا وافقت خلاص وعطيته كلمة. وكل ده هنعلنه في الصلح يوم الخميس. رجل: طيب وليه جنابك الليلة كلها هتبقى عندكوا في ابنك وبنتك؟

يعني وضاح بيه ياخد بنتهم، وأي واحد من العيلة ياخد بنت تانية من عندهم؟ جابر: خلصت خلاص، إحنا اتفقنا خلاص. وأنا ببلغكم دلوقت علشان ما تتفاجئوش. الرجال: كلياتنا موافقين يا كبير على اللي تجوله. ملناش رأي ولا كلمة غير كلمة جنابك. جابر: يبقى على خيره الله، وربنا يجدم اللي فيه الخير. في منزل عبد المجيد الجبلاوي.

لا يقل عن منزل جابر من حيث الفخامة والتشييد، مبنى على الطراز الإسلامي. يبدو في داخل المنزل أن ما ألقاه عبد المجيد على مسامع الجميع في البيت بعدما أنهى الاجتماع مع العائلة قد أشعل فتيل الغضب لدى الجميع، وخاصة وضاح الذي تم اختياره ليتزوج من عائلة الدامي. وضاح: هتقول إيه يا بوي؟ أتجوز مين عاد؟ واحدة معرفهاش ولا عمري حتى شفتها من ساعة ما كنا عيال عندنا عشر سنين. أتجوزها كيف وليه؟ إني بالذات اللي أتجوزها؟

وأنت عارف زين إني عايز بنت خالتي وعايز أتجوزها. عبد المجيد: هتعارضني إياك يا وضاح؟ وتصغرني بعد ما طلبتها من جابر؟ بعدين متعرفهاش إزاي؟ دا انتوا متربيين مع بعض لحد المشكلة دي ما حصلت وبجي كل واحد منينا في حاله. بدرية: هتقول إيه يا عبد المجيد؟ مانت خابر زين إنه رايد بت خالته نادية، وإني مفاتحة أختي في الموضوع، وكنا خلاص كلها كام شهر وعنتتمموا الموضوع. عبد المجيد: وإني قلت كلمة وطلبتها من أبوها. عايزني أرجع في كلمتي؟

وعايزين تصغروني جدام البلد كليتها. وضاح: ما عاش ولا كان اللي هيصغرك يا بوي. بس كان ممكن أي حد تاني من العيلة ياخدها. عبد المجيد: وإني أديت كلمة وخلصنا. أنت هتاخد شمس، وأختك صالحة هتاخد أدهم. نادية: بس ده ظلم يا عبد المجيد. ذنبها إيه بنت أختي نعشموها وبعدين نخلي بيها. عبد المجيد: بصراحة كده، أنا ما كانش ليا مزاج للجوازة دي، وكده كده ما كانتش هتم. نادية: كيف ده؟ يعني مالها بنت أختي؟ ناقصة إيد ولا رجل؟

ولا يمكن مش جد المجام؟ عبد المجيد: خلصنا خلاص. مش عايز رغي كتير. اللي عندي قلته، ومش عايز سمعة رغي في الموضوع ده. كتب الكتاب يوم الخميس في صوان الصلح، والفرح آخر الشهر. والحاضر يعلن الغايب. ويأخذ نفسه ويمشي. يخرج من البيت. عزيزة بتيجي من جوه على صوت وضاح الذي علا بعد خروج والده معترضًا على الزواج. عزيزة: خبر إيه عاد؟ حِسكم جايب لآخر البلد. إيه اللي حصل؟ وضاح: يرضيكي يا عمه اللي أبويا بيعمله ده؟

أنا لو بت مش حيعمل معايا أكده ويجوزني غصب عني. عزيزة: وهو أبوك هيعمل إيه عاد يا وضاح؟ اختارلك عروسة من أغنى وأكبر عيلة في البلد. وبيقولوا البت فلجة جمر، فرسة جامحة. شمس وهي شمس منورة يعني. ما اختارلكش واحدة شينة. أبوك عمل الصح. عايزة أعرف ليه أنت منكد على نفسك؟ إياكش هتقولي بتحب بت نادية اللي لياليها لا شكل ولا لون؟

ماني قلتلك قبل كده إن بنات بحري ما بيعيشوش حدانا ولا بيستحملوا عيشتنا، ويهجوا من البلد، ويفوتوا جوازهم وولادهم. وأديك شفت كام واحدة من البلد عملوا أكده. وضاح يا جلب عمتك، أكيد أنت بتوثق في عمتك وعارف إن عمري ما أقولك حاجة ضد مصلحتك. علشان كده بقولك اتجوز شمس ومتعارضش أبوك. أنت خابره زين اللي يكسر كلمته ممكن يعمل معاه إيه يا ولدي؟ عروستك زينة، البنته اللي في البلد كلياتها وأحسنها راجل في البلد يتمناها.

وضاح: بس أنا ما بحبهاش يا عمه، ومريدش أتجوزها. عزيزة: يمكن لما تشوفها تغير رأيك. وإني متأكدة إن ده اللي هيحصل. نادية: خبر إيه يا عمه؟ دا إني كنت بقول أنتِ هتقفي معانا. عزيزة: أقف معاكوا في إيه يا شملولة؟ هو فيه حد عاجل يرفض جوازة زي دي؟ وعشان مين عاد؟ عشان بت اختك؟ المفروض تكوني عارفة مصلحة ولدك زين. نادية: ومالها بنت اختي يا عمه؟ ولا عشان هما على قد حالهم؟

الفقر مش عيب يا عمه. كفاية إنهم متعلمين تعليم عالي ومحدش زيهم. عزيزة: الكلام ملوش لازمة. أخويا قال كلمته وهتمشي على رقاب الكل. وضاح: أباه عليكم عاد! إني فايت لكم الدار وغاير من هنه. إياكم ترتاحوا. عزيزة: على فين يا وضاح؟ تعال اهنه. على العموم بكرة تعرف إن أبوك عايز مصلحتك. نادية: ماشية ورا عبد المجيد أنت يا عمه زي ضلة. عمرك ما تكسري له كلمة لو على رقبتك.

عزيزة: اومال أخويا وروحي فيه. وكلمته تمشي على رقاب الكل. والكل يجول وراه. آمين في كل اللي اللي يجوله عليه. شوفي حالك يالا يا نادية. نادية: غايرة يا عمه من غير ما تجولي. في منزل جابر الدامي. جابر: جولت إيه يا أدهم في اللي حكيته؟ أدهم: عجول إيه يا بوي؟ هو فيه جول بعد جولك؟ اللي تشوفه يمشي على رقاب الكل. جابر: أنا عارف يا أدهم إني ثقتي فيك في محلها، وإنك عمرك ما تكسر لي كلمة. وانتي يا شموسة، ما سمعتش رأيك يعني؟

شمس: يا بوي أنا كنت عايزة أقولك إني كنت عايزة أكمل تعليمي. وكنت عايزة أدخل كلية الحقوق. أنا جايبة مجموع كبير في الثانوية، وكان نفسي أكمل تعليمي. جابر: طيب وإيه اللي جرى؟ يعني ممكن تكملي عند جوزك؟ تنتسبي للكلية اللي أنتِ عايزاها وتروحي على الامتحان. أظن المشكلة كده محلولة. قلت إيه يا شموسة؟ شمس: اللي تشوفه يا بوي. جابر: يبقى كده كله تمام. مبقاش غير تاخد أمك وجدتك ومرت أخوك، وتروحوا تزوروهم وتقدموها الشبكة.

كاملة: بس يا جابر مش المفروض هما اللي يجوا يقدموا الشبكة لشمس الأول؟ جابر: هما الأول؟ إحنا الأول؟ مش فارقة كتير يا أم أدهم. الحكاية هتبقى أهلية في بعضها خلاص. أنا مش عايز رغي كتير في الموضوع ده علشان يتم على خير. وعايزكوا تجهزوا زيارة تليق بالمقام، مقامهم ومقامنا، فاهمة زين يا كاملة. كاملة: اللي تأمر بيه يا حج، كله هيتنفذ. وربنا يقدم اللي فيه الخير.

وضاح ركب الحصان بتاعه وبيجري على الطريق بيسابق بيه الريح. وبيقف عند التوتة اللي في أول الأرض بتاعتهم، وبيوقف الحصان وبينزل من عليه. بيلاقي بلال صاحبه قاعد تحت التوتة وبيمص قصب. بيرمي التليفون والنظارة بضيق جنبه، وبيقع. بلال: خير يا صاحبي؟ إيه اللي حصل؟ شكلك مش رايق. أكيد اتخانقت مع الحاج عاد زي كل مرة.

وضاح: المرة دي غفلت يا بوي. جفلت زي الضنة، ومش خابر أتصرف كيف. بوي رايد يجوزني بنت جابر الدامي، وأدهم بن جابر ياخد خيتي صالحة، عشان الصلح اللي بين العيلتين يكمل. بلال: يانهار مغفلق! كيف أبوك يعمل أكده وهو خابر زين إنك بتحب بنت خالتك من زمن؟ وضاح: بوي ما يهمهوش حاجة خالص، غير إنه يحافظ على كلمته اللي قالها، حتى لو على حساب أي حد فينا. علشان كده أنا بفكر أسيب لهم الدنيا وأمشي على مصر، وأتجوز داليا وأقعد في مصر.

بلال: اتجننت إياك؟ عايز تهج زي البنت اللي بيغصبوا عليهم يتجوزوا؟ دا كان أبوك هيطربق الدنيا على دماغك. استهدي بالله. أومال دول هيقولوا شمس دي زي فلجة الجمر، ملهاش زي ولا وصف في البر كله؟ يمكن لما تشوفها تغير رأيك. وضاح: لا يا حزين، مش هغير رأي. أنا بحب داليا ومش هحب غيرها، وهاجوزها. حتى لو اتجوزت اللي اسمها شمس دي، هاجوزها عليها. بلال: يا ليلتك الطين!

عايز تتجوز اتنين وتعمل النسوان كارك، وتقعد وسطيهم تحل مشاكلهم، بدل ما تشوف مصالحك وأشغالك. وضاح: هما اللي اضطروني أعمل أكده. مش عايزين يغصبوني على الجواز زي البنت. يشربوا عاد. بلال: أنا عايزك تسيبها على الله. يمكن اللي أنت مش طايجها دي، ربنا يوضع حبها في جلبك، وتبجي هي اللي هنا واللي هناك. وضاح: لأ استحالة ده يحصل. أنا عمري ما هحب غير داليا مهما حصل. لو شمس دي حتى طلعت من الحور العين.

بلال: ربنا يجدم لك اللي فيه الخير يا صاحبي، ويفرح جلبك. وضاح: امشي يا بلال وسيبني في حالي. الله لايسيئك. متزودش همي. في بيت جابر الدامي. شمس خدت الأكل على صينية ودخلت عند جدتها علشان تتعشاها. على الرغم إن البيت فيه خدم، إلا إنها بتصمم تدخل الأكل لجدتها. فهي كبيرة في السن، ولكنها تحتفظ بصلابتها وقوتها، فهي تخرج لتشتري أشياءها بنفسها، ومخصص لها سيارة لتذهب بها في أي مكان. غرفتها مزودة بكل وسائل الترفيه والتسلية.

وهيبة: تعالي ياشمس. جلبي، كنت لسه هعيط عليكي علشان تجيبي الوكل. تعالي تعالي اجعدي جنبي اهنه. بوكي كان اهنه لسه ماشي وجالي على كل حاجة. وأنا عايزة أسمع رأيك يا جلبي. شمس: معرفهاش يا حنا، أجولك إيه؟ خايفة جوي. أنا مشفتش وضاح من سنين كتير، من أيام ما كنا صغيرين. أكيد اتغير كتير عن الأول، وخايفة كمان ميخلنيش أكمل تعليم.

وهيبة: ما عايزكيش تخافي من حد أصل يا جلب حنا. اللي ليها أب زي بوكي وأخوات زي خواتك، متخافش من حد أصل. تجعد وضهرها مسنود على حيطة صلبة ووعرة. شمس: ربنا يخليهم يا حنا وما يحرمني منهم أصل، وما يحرمني منك يا روح جلبي أنتِ. وهيبة: جربي ياحبة الجلب علشان آخدك في حضني علشان أشبع منك. أنتِ هتقطعيني بيا يا شموسة. شمس: واه يا حنا، هتقولي إيه؟

دا أنا جمبك في البلد وقت ما تعوزيني، عيطي عليا أجيلك رَهن. أنا مجدرش على بعدك يا جمر أنتِ. وهيبة: بس يابت. أنتِ خليتي دموعي تنزل، وأنا دموعي غالية جوي عليا. جومي فزي هاتيلي الصندوق بتاعي من ضلفة الدولاب. شمس: حاضر. فيه إيه الصندوق ده يا حنا؟ وهيبة: هاتي بس وأنا هقولك. شمس: اتفضلي يا حنا. وهيبة: خدي ياشمس. دي الكردان بتاعي شايلاله لك لليوم ده. شمس: الله يا حنا، دا جميل جوي. ربنا يخليكي ليا، ميحرمني منك.

وهيبة: وكمان ده لعروسة أدهم. يجدمهولها مع الشبكة، علشان كلكم عندكم معزة واحدة، ما تتخيروش عن بعض. شمس: ربنا ما يحرمني منك يا حنا. أنتِ نورتنا كلنا. وهيبة: ربنا يبارك فيكم، ولا يوريني فيكم مكروه ولا سو. ويبارك لي في أبوكم، ويجعل يومي قبل يومه، قادر يا كريم.

وضاح ركب الحصان بتاعه وبيجري على الطريق بيسابق بيه الريح. وبيقف عند التوتة اللي في أول الأرض بتاعتهم، وبيوقف الحصان وبينزل من عليه. بيلاقي بلال صاحبه قاعد تحت التوتة وبيمص قصب. بيرمي التليفون والنظارة بضيق جنبه، وبيقع. بلال: خير يا صاحبي؟ إيه اللي حصل؟ شكلك مش رايق. أكيد اتخانقت مع الحاج عاد زي كل مرة.

وضاح: المرة دي غفلت يا بوي. جفلت زي الضنة، ومش خابر أتصرف كيف. بوي رايد يجوزني بنت جابر الدامي، وأدهم بن جابر ياخد خيتي صالحة، عشان الصلح اللي بين العيلتين يكمل. بلال: يانهار مغفلق! كيف أبوك يعمل أكده وهو خابر زين إنك بتحب بنت خالتك من زمن؟ وضاح: بوي ما يهمهوش حاجة خالص، غير إنه يحافظ على كلمته اللي قالها، حتى لو على حساب أي حد فينا. علشان كده أنا بفكر أسيب لهم الدنيا وأمشي على مصر، وأتجوز داليا وأقعد في مصر.

بلال: اتجننت إياك؟ عايز تهج زي البنت اللي بيغصبوا عليهم يتجوزوا؟ دا كان أبوك هيطربق الدنيا على دماغك. استهدي بالله. أومال دول هيقولوا شمس دي زي فلجة الجمر، ملهاش زي ولا وصف في البر كله؟ يمكن لما تشوفها تغير رأيك. وضاح: لا يا حزين، مش هغير رأي. أنا بحب داليا ومش هحب غيرها، وهاجوزها. حتى لو اتجوزت اللي اسمها شمس دي، هاجوزها عليها. بلال: يا ليلتك الطين!

عايز تتجوز اتنين وتعمل النسوان كارك، وتقعد وسطيهم تحل مشاكلهم، بدل ما تشوف مصالحك وأشغالك. وضاح: هما اللي اضطروني أعمل أكده. مش عايزين يغصبوني على الجواز زي البنت. يشربوا عاد. بلال: أنا عايزك تسيبها على الله. يمكن اللي أنت مش طايجها دي، ربنا يوضع حبها في جلبك، وتبجي هي اللي هنا واللي هناك. وضاح: لأ استحالة ده يحصل. أنا عمري ما هحب غير داليا مهما حصل. لو شمس دي حتى طلعت من الحور العين.

بلال: ربنا يجدم لك اللي فيه الخير يا صاحبي، ويفرح جلبك. وضاح: امشي يا بلال وسيبني في حالي. الله لايسيئك. متزودش همي. في بيت جابر الدامي. شمس خدت الأكل على صينية ودخلت عند جدتها علشان تتعشاها. على الرغم إن البيت فيه خدم، إلا إنها بتصمم تدخل الأكل لجدتها. فهي كبيرة في السن، ولكنها تحتفظ بصلابتها وقوتها، فهي تخرج لتشتري أشياءها بنفسها، ومخصص لها سيارة لتذهب بها في أي مكان. غرفتها مزودة بكل وسائل الترفيه والتسلية.

وهيبة: تعالي ياشمس. جلبي، كنت لسه هعيط عليكي علشان تجيبي الوكل. تعالي تعالي اجعدي جنبي اهنه. بوكي كان اهنه لسه ماشي وجالي على كل حاجة. وأنا عايزة أسمع رأيك يا جلبي. شمس: معرفهاش يا حنا، أجولك إيه؟ خايفة جوي. أنا مشفتش وضاح من سنين كتير، من أيام ما كنا صغيرين. أكيد اتغير كتير عن الأول، وخايفة كمان ميخلنيش أكمل تعليم.

وهيبة: ما عايزكيش تخافي من حد أصل يا جلب حنا. اللي ليها أب زي بوكي وأخوات زي خواتك، متخافش من حد أصل. تجعد وضهرها مسنود على حيطة صلبة ووعرة. شمس: ربنا يخليهم يا حنا وما يحرمني منهم أصل، وما يحرمني منك يا روح جلبي أنتِ. وهيبة: جربي ياحبة الجلب علشان آخدك في حضني علشان أشبع منك. أنتِ هتقطعيني بيا يا شموسة. شمس: واه يا حنا، هتقولي إيه؟

دا أنا جمبك في البلد وقت ما تعوزيني، عيطي عليا أجيلك رَهن. أنا مجدرش على بعدك يا جمر أنتِ. وهيبة: بس يابت. أنتِ خليتي دموعي تنزل، وأنا دموعي غالية جوي عليا. جومي فزي هاتيلي الصندوق بتاعي من ضلفة الدولاب. شمس: حاضر. فيه إيه الصندوق ده يا حنا؟ وهيبة: هاتي بس وأنا هقولك. شمس: اتفضلي يا حنا. وهيبة: خدي ياشمس. دي الكردان بتاعي شايلاله لك لليوم ده. شمس: الله يا حنا، دا جميل جوي. ربنا يخليكي ليا، ميحرمني منك.

وهيبة: وكمان ده لعروسة أدهم. يجدمهولها مع الشبكة، علشان كلكم عندكم معزة واحدة، ما تتخيروش عن بعض. شمس: ربنا ما يحرمني منك يا حنا. أنتِ نورتنا كلنا. وهيبة: ربنا يبارك فيكم، ولا يوريني فيكم مكروه ولا سو. ويبارك لي في أبوكم، ويجعل يومي قبل يومه، قادر يا كريم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...