انين القلب ودموع العين وحنين لأيام مضت. طفولتي التي كنت أعرفك فيها فارس أحلامي الذي يمتطي جواده الجامح ويحمل معه باقات الزهور وأمنياتي الجميلة. أصبحت الآن أراك حلماً مفقوداً أبحث عنه في كل مكان، أبحث عن كل شيء فقدته، عن أمنياتي الضائعة، عن فرحة بين أحزاني المؤلمة. أبحث عنك فلم أجد منك إلا بقايا حلمي الضائع.
"زي ما سمعتي، أكده مالكيش صالح بيا. اعمل اللي أعمله، أنا حر. وإياكي تدخلي في أي حاجة تخصني. إنتي هنا تشوفي طلباتي وتنفذي اللي عقلك يمليه عليكي من غير كلام، دا لو كنتي عايزة تعيشي معايا هنا." "شمس": "عتجول إيه عاد؟ إني مرتك وليا حجوج عليك. واني كنت عملت إيه يعني للموشح اللي جولته؟ الحج، إني بسألك فيك. إيه شيفاك متكدر ومش طايق نفسك؟ دا جزاتي يعني." "وضاح": "معيزكيش تسألي، معيزكيش تدخلي في اللي ما يخصكيش، فاهمة؟
أنا أكده ما أحبش حد يتدخل في شؤوني، وخاصة الحريم. وحاجة كمان عايزك تفهميها زين، الجوازة دي اتفرضت عليا يعني غصب يعني، زي اللقمة اللي واقفة في زوري، لا عارف أبلعها ولا عارف أرميها." "شمس": "إيه الكلام اللي عتجومله ده؟ يعني إيه مغصوب على الجواز؟ مبتغصبش على الجواز إلا البنت، الرجالة محدش بيغصبهم على الجواز."
صفعة مدوية على وجه شمس رداً على ما تفوهت به من كلام. وشعور بالندم على ما فعله، ودموع حارقة ممزوجة بالألم والحسرة على ما فعله وضاح، ولم يمر على زواجهما أربعة شهور. "شمس": "هي حصلت للضرب؟ بتمد إيدك عليا؟ لما إنت مش عايزني من الأول، اتجوزتني ليه؟ إياك عتجومل عشان الصلح بين العيلتين؟ كان فيه ألف طريقة غير إنك تجوزني وإنت مش رايدني."
"وضاح": "اللي حصل حصل، خلاص الكلام ما عادش يفيد بشيء. الجوازة تمت واللي كان كان. بس اللي لازم تعرفيه إني ما أحبش وجع الدماغ، وكل شوية رايحة فين وجاية منين؟ معيزكيش تدخلي في اللي ما لكيش فيه ولا تدخلي في حياتي نهائي. الكلام ده لازم تفهميه زين، مش كل شوية نعجن ونعجن في الموضوع ده." "شمس": "بس دي مش عيشة، دي عيشة تقصر العمر. أنا عمري ما حد عاملني المعاملة دي ولا حد قلل مني أكده." "وضاح": "وهي دي عيشتي. عجبك على أكده؟
أهلاً وسهلاً. مش عاجبك الباب يفوت جمل." "شمس": "ياه، إنت بايع جوي كده؟ وجودي مش فارق معاك؟ مكنتش أعرف إني رخيصة عندك جوي أكده. الله يسامحك يابوي، زي ما رمتني الرمية دي."
وخزة في قلب وضاح عندما نظر لها. وقد اختنقت بالكلمات وهي تحدثه وأصبحت دموع عينيها كشلال يجري على خدها. بالرغم من حالة الحزن التي تمتلكها، إلا أنها تبدو في غاية الجمال بعينيها اللتان يشبهان لون العسل الممزوج بالأخضر الهادي، وشعرها الأسود الذي ينسدل على ظهرها كالحرير، وبشرتها التي تبدو كلون الحليب. لقد ازداد وجهها في احمرار من كثرة البكاء. ينظر لها كأنه يراها لأول مرة. يانب نفسه لطريقته معها في الكلام التي أوصلتها لتلك الحالة. تمنى في نفسه لو اقترب منها وقام باسترضائها واعتذر عما قاله، ولكنه تراجع فجأة وارتدى عباءته وغادر المكان مسرعاً قبل أن يضعف أمامها. أما هي، فأطلقت العنان لدموعها واشتد صوت نحيبها لتعلن عما بها من يأس وقهر.
"عتجومل إيه يا واكل ناسك؟ إيه دخل مراتي وبتي في الموضوع ده؟ إنت اتجننت عاد؟ دا لا يمكن يحصل أبداً. مرتي وبتي بره الموضوع ده." "الرجل": "دي أوامر سعفان بيه، وعيقولك دي أوامر ما فيهاش كلام." "عزام": "يعني إيه أوامر ما فيهاش كلام؟ أنا مش موافق، مرتي وبتي مالهومش دخل في الموضوع." "الرجل": "سعفان بيه عيبلغك إن الفلوس عتكون الطاق طاقين بالنسبة لبتك ومرتك." "عزام": "يابوي، الطاق طاقين؟ لا، إن كان أكده أفكر."
"الرجل": "مفيش تفكير ياعزام، سعفان بيه جرر خلاص إن مرتك وبتك هما المسؤولين عن التسليم. اللي عندي أنا بلغته لك وخلاص، استنى أوامر تانية من البيه. ومتنساش اللي جلنا لك عليه، والناس كلها على الجهوة يوم الخميس بالليل عتفتح الموضوع بتاع أرض بشير، وعتجومل اللي بلغنا هولك من غير ما تزود ولا تنقص كلمة." "عزام": "تمام يا أبو عمو، أنا متوصاش في الحاجات دي وعارف شغلي كويس." "الرجل": "أما نشوف. والله باين عليك منفوش على الفاضي."
"عزام": "عيب عليك يا أبو عمو، دا أنا عزام البنداري. إنتوا لسه عتعرفوني النهارده؟ "الرجل": "نهايته البيه الكبير بعتلك دول. تدي نصهم لمرتك وبتك علشان يجيبولهم خلجات زينة علشان يبانوا أكابر ومحدش يشك فيهم." "عزام": "أيو أكده بلى ريقي، دا الحكاية ناشفة على الآخر." وبيعد الفلوس. "الرجل": "متنساش مرتك وبتك زي ما جولتلك." "عزام": "أومال عاد أنساهم؟ دا أنا لا يمكن أنساهم. دول وش السعد عليا." في بيت عيلة الدامي.
"أدهم": "وبعدين معاك؟ متكسفنيش عاد. أنا مكنتش عايزة أقولك." "أدهم": "جلب أدهم وعجل أدهم وروح اللي خلفوا أدهم كمان. طب احلفي طيب إنك حامل صوح." "صالحة": "يوه، بجي يا أدهم، أعملك إيه عشان تصدق يعني؟ "أدهم": "يابت مصدقك، بس مش قادر أصدق. الفرحة اللي أنا فيها، مش قادر أصدق إن ربنا حجج ليا كل أحلامي وكل اللي أتمنيته. اللهم لك ألف حمد وشكر."
"صالحة": "لا يا جلب أدهم، صدق. بعد سبع شهور عيجينا عيل يربطنا ببعض طول العمر. عيل يعبر الحب اللي بينا، وعيبيجي راجل زين كيف أبوه." "أدهم": "عرفتي منين إنه عيكون ولد، إن شاء الله؟ ما يمكن تكون بنت وتكون زي القمر كيف أمها." "صالحة": "لا، أنا متأكدة إن شاء الله إنه ولد وشبهك كمان. أنا مش عتنازل عن أكده." "أدهم": "للدرجة دي عتحبيني يا صالحة؟
"صالحة": "لسه عتسال يا أدهم. دا أنا عحبك أكتر من روحي. دا أنا من يوم ما وعيت على الدنيا مشفتش غيرك. حتى سنين الخلاف بين العيلتين، كنت كل يوم أدعي ربنا إن مكونش مكتوبة لحد غيرك، وإن يجمع شملي بيك. يوم ما عرفت خبر جوازنا، كان جلبي عيجف من الفرح، ومكنتش مصدقة إن ده ممكن يحصل بعده ده كله. لسه بتسأل إن كنت عحبك ولا لا." "أدهم": "واه يابويا، إيه الكلام الحلو اللي يدوخ ده؟ وإيه اليوم الحلو ده؟
دا إنت أمك دعيالك النهارده يا أدهم. بجولك، ماتاجي أجولك كلمتين سر في ودنك علشان محدش يسمعنا." "صالحة": "أدهم، وبعدين معاك؟ أنا لازم أنزل دلوقت." "أدهم": "بتحلمي يابت عبد المجيد، مفيش نزول يا جلب أدهم. استعنا على الشجي بالله." "صالحة": "نزلني يا أدهم عشان خاطري." "أدهم": "يابت، إن كان عليا دا أنا عايز أشيلك في جلبى." "صالحة": "لا والنبي يا أدهم، مش وقته. لازم أنزل عشان أساعدهم. إلا أمي تزعل."
"أدهم": "طب يرضيك أنا أزعل يا جلب أدهم؟ وبعدين، لازم أحتفل بالخبر الزين ده، مينفعش يعدي أكده. بموت فيكي يا صالحة، بموت في التراب اللي بتمشي عليه." "صالحة": "أدهم، عشان خاطري." ادهم ابتلع آخر حروف اسمه في قبلة وضع فيها عشقه وحبه لها، ودابا معا في نوبة عشق جارفة بث كل من منهما فيها عشقه للآخر، ليهيما معا في سماء العاشقين، معلنا كل منهم خضوعه للآخر بكل كيانه ومشاعره وحواسه. في بيت الجبلاوي.
"يا شمس، يا شمس، يا شموسة، إنتي فين يا شمس؟ "شمس": "إني هنا يا عمتي. صباح الخير." "عزيزة": "صباح الورد والفل والياسمين على عيونك يا جلب عمتك. جايه أقولك على خبر عيخليكي تطيري من الفرحة." "شمس": "خير يا عمتي، فرحيني. دا أنا نسيت الفرحة." "عزيزة": "صالحة حبلة." "شمس": "عتتكلمي جد يا عمتي؟ "عزيزة": "أباي ياشمس، وأنا عمري جولتلك حاجة غلط؟ "شمس": "دا أسعد يوم يا عمتي، اليوم اللي عيشيل فيه ابن أدهم أخوي."
"عزيزة": "وإنتي كمان يا جلب عمتك، أجدعني وهاتي لنا عيل نفرحوا بيه." "شمس": "كله بأمر ربنا يا عمتي، حد ليه في أمر نفسه شيء." "عزيزة": "مالك يا جلب عمتك؟ عتبكي ليه؟ وإيه كل الحزن اللي في عنيكي ده؟ "شمس": "مفيش يا عمتي، أنا بس مخنوقة شوية." "عزيزة": "من إيه يا جلبى؟ فيه حد زعلك؟ جولي بس مين زعلك وعتشوف أنا هعملك فيه إيه."
"شمس": "وضاح يا عمتي، معرفوش ماله. مش طايجلي كلمة. وكل ما أكلمه ولا أسأله على حاجة يجولي مالكيش فيه وميخصكيش. ومعاملته بتتغير معايا كل يوم عن التاني." "عزيزة": "يعني ده اللي مزعلك يا عبيطة؟
الرجالة كلهم طبعهم أكده، ما عيحبوش الحريم تتدخل في شغلهم ولا يسألوا في أي حاجة. ووضاح كيف أبوه تمام في طبعه. وبعدين يا عبيطة، إنتي الواحدة بطريقتك تجدر تطوع الراجل كيف ما هي عايزة، وتعرفي منه كل حاجة. وبعدين يا جلب عمتك، إنتي عليكي جمال يلوح. أيتها راجل ما عتِعرفيش تدلعي وتتبغنجي وتاكلي عجلة؟
أنا اللي ععلمك. دا إنتي بت مدارس ودماغك متنورة، والرجالة كلهم ديتهم معروفة. قميص نوم حلو ومدلع، وشوية اسمه إيه اللي عتجوملوا عليه موكياج ده ولا معرفهاش اسمه إيه، وتمشي تتمخترى جدامه في الأوضة. عطيري عجلة وعجل اللي خلفوه كمان. أنا برده اللي ععلمك يا شموسة." "شمس": "والله إنتي عسل يا عمتي، ههههه."
"عزيزة": "أيو يابت، اضحكي أكده خلي وشك يشع نور. فكرتيني بالذي مضى. يامرت وضاح، الله يجازيكي طيب، دا أنا كان معايا راجل زي النسمة، ما عيتحمل عليا الهوى الطاير، وكنت أنا كل دنيته وهو كل دنيتي. الله يرحمه ويحسن إليه." "شمس": "الله يرحمه." "عزيزة": "كنتي عتحبيه يا عمتي؟ "عزيزة": "عحبك؟
بس دا إنت عتموت في التراب اللي عيمشي عليه، وهو كمان كان شايلني من على الأرض شيل، وما عيتحمل عليا الهوى الطاير. يالا الله يرحمه، راح في عز شبابه. المهم، البت زبيدة الدلالة عتيجي البيت حدانا كل شهر، عايزاكي تخليها تظبطك وتخليكي تلعلطي زي البدر في تمامه أكتر ما إنتي وهي بتعمل. كله حاجة، وخليها تعملك الحمام المغربي اللي عيجوملوا عليه، عيخلي الواحدة تضوي. واسمه إيه اللي عيجوملوا عليه اللي عيرسموه على جسمهم ده؟
جولي معايا يابت." "شمس": "تاتو يا عمتي، تاتو." "عزيزة": "أيوه التاتو ده. بشوف البت جميلة عاملاه حلو جوي. البت زبيدة جن مصور في الحاجات دي، وتروح مصر مخصوص تجيب الحاجات دي، والبت جميلة بتخليها تعملها كل حاجة. أنا كمان عايزاكي تخليها تظبطك، ماشي يا شموسة." "شمس": "حاضر يا عمتي، اللي عتجوميلي عليه أنا ععمله. مجدرش أكسر كلمتك. أنا ماليش غيرك هنا."
"عزيزة": "وإنتي جلب عمتك يا شمس، وطول ما أنا في ضهرك متخافيش. مفيش حد يجدر يبصلك حتى. دا إنتي مرت الغالي ابن الغالي." "شمس": "تعيشي يا عمتي، وربنا يخليكي ليه." على القهوة بتاعة عزام. يوم الخميس والقهوة مليانة بناس البلد من كل الفئات العمرية. رئيسة واقفة على الناصبة بتحضر الطلبات للزباين، وعزام والصبي بتاعه بيوزعوا الطلبات. عزام بيروح يقعد على ترابيزة وسط اللي قاعدين وبيشرب الشاي بتاعه. "الأجول إيه يا بشير؟
سمعت إن في ناس عايزه تشتري الأرض بتاعتك وتديك أرض تانية في مكان أوجه وأحسن، وكمان تديك فرق سعر. مع إني شايف يا أخي إن أرضك ما عتساويش كل ده، دي آخرها يدوك حتة أرض زيها في أي مكان في البلد، مش تاخد جد قيمتها الطاج طاجين ويمكن تلاتة كمان. إيه السر يا بشير؟ جولي." "بشير": "سر إيه يا عزام؟ مفيش سر ولا حاجة. هما عرضوا عليا البدل وأني وافقت. سر إيه بجي؟
"عزام": "والله إنت من مغاليب الزمن يا بشير، هي أي حاجة يجومولها لك تصدقها أكده طوالي." "بشير": "تجصد إيه يا عزام؟ "عزام": "وأنا مالي يا أبو عمو؟ إلا يجولوا عزام اللي بيقوم الدنيا على بعضها." "بشير": "ماتنطق يا عزام وتجومل فيه إيه." "عزام": "بص بجي يا ابن عمي، الأرض بتاعتك تحتيها مجبرة، والمجبرة دي كلها دهب. ودا اللي مخلي الناس متمسكة بيها أكده. الناس دي عندها أراضي من كل جهة، اشمعنى أرضك إنت بالذات؟
وكمان بيدوك كل الفلوس وأرض تانية أوجه؟ وإنت أرضك أصلاً متساويش حاجة." "بشير": "ياسنة سوخة يا ولاد! يعني أنا أضحك عليه." "عزام": "إنت لسه على البر، تجدر ترجع في الاتفاق طالما ممضتش على العقد." "بشير": "بس أنا خدت عربون منهم عشان كنت محتاج فلوس عشان جواز بتي." "عزام": "شوفي باقي معاك كام وأنا عكملك الباقي. وليك عليا أنا عاقف معاك وعندي اللي عيطلعلك الدهب من أرضك وتبجي من كبارات البلد وتلعب بالفلوس لعب."
"بشير": "عتتكلم جد يا عزام؟ يعني أرضي فيها مجبرة بحج وحجيجي؟ "عزام": "اسمع كلامي وامشي ورايا وأنت تشوف." "بشير": "إن كان أكده، إني من إيدك دي لإيدك دي، وكل اللي عتجومل عليه عنفذه."
"عزام": "أول حاجة، إنت عتاخد العربون وتروح توديه للناس دي وتقولهم إنك رجعت في كلامك ومش عتبيع الأرض. في حالة لو موفقوش ياخدوا العربون، كلنا معاك وفي ضهرك والبلد كلها عتوقف وراك. مهو مش معقول الناس دي تاخد الأرض بالدهب اللي فيها وإحنا كلياتنا قاعدين بنتفرج ومش لاجين الجنيه." "بشير": "معاك حج يا عزام في كل كلمة. من النجمة هاخد العربون وعروح أديهولهم، بس إنت وعدتني عتسلفني الجرشين اللي أتصرف بيهم في جواز بتي."
"عزام": "أومال يا ابن عمي، رجبتي سداه. إني متتأخرش عنك واصل." جنابك بس دا خطر، إحنا أكده بنغامر بالبضاعة بتاعتنا. "سعفان": "تبجي عبيط ومبتفهمش كمان. هما اللي عيدخلوا البضاعة بإيديهم جوة البلد." "الرجل": "كيف بس جنابك؟
"سعفان": "الحمام جاي من المنصورة في عربية نقل، ووضاح ابن الجبلاوي مستني العربية على أول البلد علشان الحمام. محدش يبهدل الدنيا وهما بيفتشوا العربية، وكمان لما يعرفوا إن العربية دي تبع وضاح مش عيفتشوها. فهمت يا أبو مخ طخين؟ "الرجل": "يسلم دماغك يا بيه. عمر محد عيفكر إن البضاعة عتدخل في العربية اللي جايبة الحمام. بس مقلتليش يا بيه، البضاعة عتتحط فين؟
"سعفان": "مش لازم تعرف كل حاجة يا خفيف. خلي كل حاجة لوقتها. دلوقت لازم تروح البلد تكلم الراجل بتاعنا وتجومله المكان يجهز علشان البضاعة عتتكمر فيه، وتكلم الزفت اللي اسمه عزام علشان إني الفاتحة ما طايق الواد ده، وتجومله يجهز هو التاني ويفهم مرته وبنته هيعملوا إيه، وأي غلطة بعمره." "الرجل": "تمام جنابك، كل حاجة هتكون تمام، ولا تشغل بالك جنابك." "سعفان": "أما أشوف، إني وريا رجالة ولا وريا عيال." في بيت الدامي.
"صباح الخير يا حنة، صباح الخير يا أمي." "صباح السعد يا وش السعد. تعالى يا جلب حنا في حضني، تعالى يا غالية يا مرت الغالي. ألف مبروك يا حبيبتي، وربنا يتمملك على خير وتجومي بالف سلامة." "صالحة": "الله يبارك فيكي يا حنة، ويطولنا في عمرك." "الجده": "اسمعي بجي، مش عايزة تنطيط من فوق لتحت. اركزي كده لحد ما الحمل يثبت، وعايزك تتغذى زين. أنا عايزة حفيدي يبجي صحته عافية وزين، وما عايزاهوش يطلع مسلوخ."
"صالحة": "إن شاء الله يا حنة." "ماعيزانيش أعمل حاجة يا أمي." "كاملة": "لا يا صالحة، عايزاكي ترتاحي. البنات في المطبخ هيعملوا كل حاجة، وصفية عتشرف عليهم. ارتاحي يا بنتي، إنتي لسه في أول الحمل ومحتاجة الراحة." "الحقوني، الحقوني، يالهوووي! عايز يموتني! طيب والله ما أنا قاعدة لك فيها وع أسيب لك عيالك وأمشي! "هيبة": "في ستين داهية تاخدك وتاخد اللي جابينك. مرة بومة! "الجده": "فيه إيه يا هيبة؟
هو مفيش إلا إنت ومراتك عاملين لكم موال كل يوم؟ فيه إيه يا ابني؟ "هيبة": "أنا طهجت ياما وجبت آخري خلاص من المرة الغبية دي. أشج خلجاتي منها ولا أعمل إيه؟ دلوني! "دلال": "لا تشج خلجاتك ولا تعمل حاجة يا هيبة. شيل ده من ده يرتاح، ده عنده عسيبالك مخدرة." "هيبة": "في ستين داهية يا أختي. المركب اللي تودي." "وهيبة": "هيبة، لم الدور إنت ومراتك. الحكاية مش ناقصة عاد. وإنتي يا دلال، خشي أوضتك واقصري. خلي نهارك يعدي."
"دلال": "لا مش هأدخل. مش ابنك عيقولي في ستين داهية؟ ماشي، أنا هروح في ستين داهية، بس قبل ما أمشي لازم أقول لأبويا جابر على كل اللي سمعته، وهو بجي يحكم إن كنت حغور في ستين داهية ولا لا." "وهيبة": "سمعتي إيه يا دلال؟ "دلال": "عأقولك يا أمي، على كل حاجة، بس في حضور أبويا جابر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!