الفصل 6 | من 23 فصل

رواية غيوم الشمس الفصل السادس 6 - بقلم اطياف راحله

المشاهدات
24
كلمة
4,001
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

عندما ينكسر بداخلنا شئ أو يخذلنا أحد أو يخيب أملنا في أشخاص كنا نظنهم الأقرب إلى أرواحنا وقلوبنا، نفقد الثقة بكل من حولنا. لقد كنت أتوقع منك الكثير والكثير، ولكن خذلانك فاق سقف توقعاتي بكثير. لم أتخيل اليوم الذي أحتاج إليك فيه بشدة غير أن تكون بجواري وسندًا لي، ولكنك خذلتني وخذلت قلبي وروحي. لا أعلم شيئًا عن هذا الشعور من قبل، لم أعرف طعمه إلا بقربك أنت. فما أمر هذا الشعور منك، لو كان من الجميع ما أهمني أو أعرته أي اعتبار. ما تجرعت مرارته بهذا الشكل، ولكن زاد المر مرارة العلقم، والسبب أنت.

في منزل جابر الدامي... "وأبوك جابر جه يا أم سراج، وعيسمعك عايزة تقولي إيه." "هيبة: انت تصدق المخبولة دي يا أخويا." "جابر: اسمعها يا هيبة الأول، وبعدين أنا اللي أقرر إن كنت أصدقها ولا مصدقهاش." "هيبة: يا أخويا دي مرة خرفانة، مهياش عارفة بتقول إيه." "جابر: قولي يا أم سراج، أنا سامعك، عايزة تقولي إيه."

"دلال: سيبني المر اللي كواني، شتيمة وضرب وبهدلة على أجل الأسباب، وآخره المتهم بيكلم واحدة في التليفون وبيتواعد معاها إنه يقابلها وبيقولها وحشتيني، وإنه مش قادر يعيش من غيرها. ما يستحيش من اللي بيعمله، ولا مراعي إني مرته، ولا عامل حساب لابنه اللي بقى راجل ملو هدومه، ولا لبته اللي بقت عروسة."

"هيبة: بس يا مرة يا خرفانة، انتي بتخرفي وبتقولي إيه. ما حصلش، كل الكلام اللي بتقوليه، أنا ما كلمتش حد. أنا عايز أتزوج، كنت أتزوج إيه اللي كان يمنعني." "جابر: أنا اللي كنت بمنعك يا هيبة، علشان انت مش ناقصك حاجة عشان تتجوز." "هيبة: وانت إيه عرفك يا أخويا إن مش ناقصيني حاجة؟ دا كفاية عليا إني معاشر مرة بومة زي دي." "دلال: وإيه اللي جابرك إنك تعاشر البومة؟ طلقني وريح نفسك وريحني." "هيبة: بس كده؟ دا يوم المنى!

روحي وانتي طالق." "هييييييييبه! " قالها جابر بأعلى صوته، جعلت جدران المنزل كادت أن تهتز. "لم الدور انت ومراتك، الحكاية مش ناقصاكم. شوفي شغلك يا دلال، وانت حصلني على المكتب، عايزك في موضوع مهم." في بيت الجبلاوي. "يعني أنا ممكن أعرف انتي عايزة إيه على الصبح؟ صابحة ناصبة الهم ليه عاد على الصبح، وفتحة لي محضر، مع إن أنا حذرتك، ما بحبش حد يتدخل في حياتي." "شمس: هو أنا كل ما أكلمك كلمتين تقولي بتتدخلي في حياتي؟ وهم إيه؟

إيه اللي أنا نصباه؟ اللي بسألك كل ليلة، بتأخري ليه الصبح؟ فين." "وضاح: متسأليش، ميخصكيش. إني حر، أتأخر، ما أجيش خالص، براحتي. انتي مالكيش أي سؤال عليّ، وأظن الكلام ده أنا خبرتك بيه قبل كده، بس الظاهر كده إن فهمك تقيل، أو ما بتفهميش خالص. وبصراحة بقى، أنا اتخنقت، ومبقتش مستحمل نجك في الطلعة والداخلية. مبقتش طايق العيشة أصلاً." "شمس: هههه، وإيه اللي مخليك مستحمل فوق طاقتك وبتاكل لقمة مش على هواك؟

زي ما قولت لك قبل كده، الرجالة محدش بيغصبها على حاجة. عيشتي مش لده عليك، اخلص منها وريحني وريح نفسك. فاكر لما بتقولي إنك مش رايدني ولا عايزني؟

أنا هبقى عليك ولا ما يصير ولا يكون. اسمعني زين يا ولد الناس، أنا من يوم ما جيت بيتك، مشفتش منك غير كل إهانة وكل ذل. عمري في حياتي محد عاملني كده، وأنا مستحملاه وعايشة، وبقول لنفسي، بكرة نتعود على طبع بعض. بس الظاهر كده إن مفيش فايدة، يبقى شيل ده من ده يرتاح، ده عنده. يا ابن الناس، وكل واحد فينا يروح لحاله، وهي لسه في البداية كده، وبأقل خسائر."

وضاح ينظر لها ولا يصدق ما تفوهت به من كلام، وقد أيقن جيدًا أن طاقة تحملها لتصرفاته وأفعاله قد نفذت وطفح كيلها، وليس لديها أي قابلية لتحمل أي تصرفات منه بعد ذلك. والذي أيقنه جيدًا أنها بعد الآن لم تعد قادرة على السكوت على تصرفاته. نظر لها نظرة تحمل الكثير من المعاني، ولم يجد شمس ككل مرة تبكي وشلالات دموعها تنهال على خدها. رآها ترتدي ثوب شموخ وكبرياء، ورأس مرفوعة، رفضت أن تنحني لأي ظروف. شموخ مهرة عربية أصيلة، رفضت خيالها بعد أن أساء التصرف معها. لم يمهله عقله التفكير فيما سيفعل، بل كان لابد له أن يلوز بالفرار من هذا الموقف الذي لم يره من قبل، حتى لا يتورط في أي تصرف قد يندم على نتائجه فيما بعد.

في قاعة مناسبات كبيرة في البلد. يجتمع قطبا العائلتين، جابر وعبد المجيد، في حشد ليس بالقليل مع الناس. يجتمع كبار رجال المشترين للأرض على رأسهم كبيرهم، بشير العوضي، صاحب الأرض، وأفراد من عائلة عزام، محرك الشر، ومجموعة من شباب البلد. قد استغل عزام تهورهم وطيشهم، وشحنهم تمامًا ضد فكرة بيع الأرض. "جابر: اتفضل اتكلم، حضرتك، إحنا كليتنا سامعينك." "عزام: هو مين اللي المفروض يتكلم، يا حاج جابر؟ صاحب الحج ولا المحجوج؟

"جابر: عزاااااااام! كلمة زيادة أرميك بره المضيفة. انت أصلاً لا ليك في الطور ولا في الطحين، يعني حضورك ملوش لازمة أصلاً. يعني تقفل خشمك وتقعد زي الكرسي اللي انت عليه." "عزام: هي من أولها كده؟ دي كده بانت النوايا يا ولاد." "عبد المجيد: كلمة زيادة، يمين بعظيم ما انت قاعد هنا دقيقة واحدة. إحنا جينا نحل المشكلة، أما انت بقى جاي تولع الدنيا. نفسك ده ما تسمعوش، عشان احتمال لو سمعته يبقى آخر نفس تطلعه."

"عزام: أنا هسد خشمي، مش ناطق بكلمة واحدة، لما نشوف آخرتها." "جابر: اتفضل يا حضرتك، اتكلم. كلنا سامعينك."

"الرجل: أنا أحكي اللي حصل بالتمام، من غير كلمة زيادة ولا كلمة ناقصة. إحنا من فترة حبينا نعمل توسعات، ومينفعش التوسعات دي تكون غير من الجهة البحرية، اللي هي الجهة اللي جار أرض بشير العوضي. اتكلمت مع بشير إنه يديني العشر جراريد بتوعه في مقابل خمسة عشر قيراط بتوعنا في الجهة الجبلية، وفوقهم كمان ثلاثين ألف جنيه. وهو وافق على العرض ده، وكان هيطير من الفرحة. وفجأة لقيت بشير جاي لي ويرجع في كلامه، بعد المحامي ما جهز العقود والورق وكافة شيء. حاولت أفهم منه إيه اللي حصل. قالي إن رجع في كلامه ومش عايز يبيع. هو ده كل اللي حصل. وأنا جيت لكم النهارده علشان تشوفوا لي حل في الموضوع ده، علشان إحنا هدينا الصور اللي جار الأرض، وكنا هنبدأ في الشغل علطول."

"عبد المجيد: ينفع اللي انت عملته ده يا بشير؟ ما انت عارف زين إن الراجل عندنا بيتربط من كلمته، مش عيال إحنا عشان نقول كلمة ونرجع فيها." "بشير: بص يا حاج عبد المجيد، أنا مش هبيع الأرض دي. أرضي وأنا حر فيها." "جابر: طيب وكلمتك اللي قلتها، هترجع فيها؟ "بشير: هرجع. هو أنا أول واحد يرجع في كلمته؟ ولا هي جات عليه يعني."

"جابر: لا، هي مجتش عليك، بس الراجل بيتربط من لسانه. وكلمتك اللي هترجع فيها دي، ممكن تخلي البلد كلها تاكل في بعضها. اللي عايزه منك يا بشير، إنك تلم الدور وتنفذ اللي التزمت بيه مع أبونا سمعان، وتسيبك من الكلام الفاضي اللي في دماغك، اللي مش عارف مين اللي ملاها بالكلام ده." "بشير: الكلام اللي في دماغي مش كلام فاضي. كل الناس بتأكد إن الأرض بتاعتي فيها دهب، وهم عايزين ياخدوه علشان كده." "جابر: الله يخربيتك!

دهب إيه وزفت إيه اللي في أرضك؟ مين اللي قال الكلام ده وملأ دماغك بيه يا حزين؟ دي لو فيها دهب ولا أي حاجة، كنت لقيت البلد كلها في أرضك." "عبد المجيد: بشييييييير!

لم الدور بالذوق، وإلا بدل ما أخليك تلمه بالعافية، البلد مش ناقصة. ونفذ العقد مع أبونا سمعان. وأي حاجة هتحتاجها، أنا ملزم أنفذها لك، وليك مني كمان عشرين ألف جنيه فوق الفلوس. وقسما عظما يا بشير، لو سمعت صوتك تاني يا بشير، لأفصل راسك عن جسمك. ماهياش ناقصاك أنت. فاهم؟ انت هتنفذ يعني هتنفذ، ومش هتتكلم تاني في الموضوع ده. ويا رب أسمع حد تاني فاتح الموضوع ده." "رفعت الجلسة يا رجال، نورتونا."

"جابر: عزام، يا ابن أخي، لم الدور ومتلعبش في عداد عمرك. أنا عارف إن كل ده من تخطيطك. بس، واللي خلق الخليج يا عزام، لو ما لميت، هخليك عبرة للبلد كلها. انت عارف إن دي مش أول سابقة ليك، متخلينيش أحطك في دماغي." "عزام: إيه بس يا حاج جابر؟ هو مفيش في البلد غير عزام؟ كل مصيبة عزام! إيه الافتري اللي انتوا فيه ده؟

"جابر: خلص الكلام خلاص. وأنا قلت اللي عندي، ويا ريت تفكر في كل حاجة كويس قبل ما تعملها، علشان عقابك هيجي صعب معايا قوي. يلا بينا يا عبد المجيد." "شرفتوا يا رجالة." "مالك يا وضاح؟ من ساعة ما وصلت وقابلنا العربية اللي فيها الحمام وخدنا الحمام ونزلناه في الغية، وانت بتشتغل ومتكلمتش ولا كلمة. فيه إيه يا بني؟ إيه اللي حصل؟

"وضاح: أنا خلاص يا بلال، جبت آخري ومش قادر أكمل في المهزلة دي. كل يوم خناقات ومشاكل وبكى ونواح. أنا طهقت يا بلال من العيشة دي." "بلال: والله يا صاحبي، ما عارف أقولك إيه. انت أحوالك بقت ملخبطة شوية بتشكر فيها، وشوية مش طايق تشوفها قدامك. إيه اللي بيجرالك يا صاحبي عاد؟

"وضاح: مش عارف إيه اللي بيحصل. لما بشوفها زعلانة، ببقى عايز أروح آخدها في حضني وأضمها، لما أكسر ضلوعها بين إيديا، ومش عايزها تبكي ولا أشوف الحزن في عينها. اللي من حلاوتهم مبقتش قادر أقاوم أبص فيهم. ببقى عايز أخطفها وأخبيها من الناس كلها، مش عايز حد يشوفها ولا يتطلع لها."

"بس أول ما أجي أجرب منها يا بلال، حاجة تمنعني. ألاقي ألف حاجز وحاجز بيني وبينها. معرفش إيه اللي بيحصل ده، ولا عارف أفسره. فجأة ألاقي إني قريب منها، كأنها في قلبي، وفجأة ألاقيها بعيدة عني وبتضيع مني كمان. لا أنا عارف أقربها مني، ولا عارف أسيبها. لا عايزها تبعد عني، وكل ما أقرب، تبعد أنا. مش عارف، مش عارف يا بلال أعمل إيه." "بلال: بتحبها يا صاحبي." "وضاح: إييييييه؟ أحب مين؟ مجنون أنت إياك!

"بلال: أيوه، بتحبها وعاشقها كمان، يا أبو عمو. كل اللي بتحكيه ملوش تفسير غير كده." "وضاح: بطل تخريف! انت بتقول إيه؟ دا لا يمكن يحصل." "بلال: وإن قولتك حصل يا ابن الكبير، وحبيت وخلاص." "وضاح: بس بس! بلا حصل بلا ما حصلش. بطل كلامك الماسخ ده." "بلال: طيب، خلينا نشوف. المية تكذب الغطاس." "وضاح: قوم يلا علشان نخلص من الحمام اللي فاضل وندخله، علشان أنا جوعت خلاص. يلا شهل." "بلال: ماشي يا عم، متزقش، جايم أهو."

"كله تمام جنابك. العربية نزلت الحمام، وبعدين السواق خد العربية باللي فيها وراح المكان اللي الراجل بتاعنا كان مستني فيه." "سعفان: وأخبار الحاجة اللي كانت في العربية؟ "الرجل: الراجل بتاعنا نزلها كلها في البيت المهجور، بعد ما أمّنا العربية وتأكدنا إن مفيش حد وراها. وهي كان مستنيها بنفسه." "سعفان: يعني كله تمام." "الرجل: بيسلم على جنابك وبيبلغك إن كل حاجة تمام. وهو اللي استلم الحاجة بنفسه، ومن بكرة هيبدأ في توزيعها."

"سعفان: خليه يخلي باله، علشان العيون مفتوحة على الآخر، وأحمد بيه عطوان مش ناوي يسلم بسهولة. وأخد الموضوع على جلبه، واعتبره إنه تحدي ليه شخصيًا. بلغ الراجل بتاعنا ياخد باله كويس، والبضاعة اللي هتتوزع على البلاد اللي حوالينا، وده طبعًا هيكون عن طريق بت عزام ومراته. الراجل هيظبط البضاعة ويديها لهم يوزعوها. وخلي بالك من الغبي اللي اسمه عزام، لا يخرب لنا الدنيا."

"الرجل: كله تمام، وزي جنابك ما أمرت. كل الترتيبات ماشية تمام. البيت اللي فيه البضاعة محدش يعرف طريقه واصل. كل البضاعة اتكمرت فيه. وكمان الشغل بتاع الدكتور، والراجل بتاعنا هناك بيشرف على كل حاجة بنفسه." "سعفان: كده كله تمام. أما شوف بقى يا أحمد بيه، انت هتعمل إيه انت والكبارات بتوعك. البارات اللي حسابهم معايا تقيل قوي قوي." في بيت الجبلاوي.... "فيه إيه بس يا حبيبتي؟ مالك حالك ملخبط ليه؟

"شمس: ما عايزاش أقعد هنا، يا عمة. عايزة أروح دار أبويا، إني خلاص كرهت القعدة هنا وكرهت كل حاجة هنا." "عزيزة: ليه بس يا جلب عمتك؟ دا إحنا كليتنا بنحبك ونتمنولك الرضا، ترضى." "شمس: كلياتكم إيه يا عمة؟ مكنتش عايزة كلياتكم تحبوني. أنا كنت عايزة واحد بس اللي يحبني ويحس بيا، بس للأسف، هو لا بيحس ولا بيفهم." "عزيزة: لا يا شمس، متقوليش كده. دا وضاح بيحبك، وبكرة تشوفي، وبكرة تقولي عمتي عزيزة قالت."

"شمس: وضاح لا بيحبني ولا عمره هيحبني يا عمة. أنا اتفرضت على وضاح بالقوة، وأجبروه إنه يجوزني. ووضاح من النوع اللي عمره ما بيقبل حاجة تتفرض عليه. عشان كده، عمره ما هيحبني. الله يخليكي يا عمة، أنا عايزة أمشي، عايزة أعود دار أبويا. أنا معدتش طايقة أقعد هنا يوم واحد. الله يخليكي، لو فعلاً بتحبيني، ساعديني أمشي من هنا. أنا خلاص تعبت، معدش قادرة أتحمل. الله يخليكي يا عمة، الله يخليكي."

"عزيزة: بس ياشمس، متقطعيش قلبي أكتر ما هو متقطع. انتي عارفة خروجك من البيت معناه إيه؟ يعني كل اللي حصل هيتهد من تاني، وترجع العداوة بين العيلتين من تاني. وانتي هتطلقي، وصالحة هتطلق. كل ده هيحصل. يرضيك يحصل كل ده يا شمس؟

"شمس: أوعدك يا عمة، مفيش حاجة من دي هتحصل. دا وعد مني. أبقى شوفي أنا هقدر أنفذ ولا لا. أخويا بيحب صالحة وبيموت فيها كمان، وعمره ما هيطلقها. وأنا هقول إني تعبانة وحالتي النفسية شينة خالص، وأنا هقعد كام شهر عند أبويا أرتاح، وأنا هجيبهم بكده. مش هجيب سيرة الطلاق دلوقتي واصل. بس ربنا يخليكي يا عمة، انتي لازم تساعديني، عشان أنا تعبانة قوي وخلاص مش قادرة أستحمل. ولو فضلت بالوضع ده، أقسم بالله يا عمة، لولّع في نفسي ولا أشرب سم. حتى الأمر كله في إيدك انتي يا عمة. والله يا عمة، زي ما قلت لك، هنفذ كل اللي قلت عليه."

"عزيزة: حاضر يا شمس، هساعدك. لما أشوف آخرتها معاكي. بس لو حسيت إنك بتضحكي عليا، يا شمس، مش هتعرفي أنا ممكن أعمل إيه، لأنك لسه معرفتيش عزيزة كويس. هساعدك عشان أنا حاسة بيكي، وحاسة إن فيه حاجة مش طبيعية بتحصل. أنا بشوف حب وضاح ليكي في عينيه، بس مبشوفهوش في تصرفاته. وده دليل على إن فيه حاجة بتحصل. وأنا لازم أعرفها. مبقاش عزيزة لو معرفتهاش. لازم أوصل للي بينخر في البيت ده علشان يخربه، وهأوصل. ولما أوصل، يا ويله ويا سواد ليله مني."

"ودلوقتي حضري حاجتك علشان تروحي بيت أبوكي. وبعد ما توصلي هناك، أبقى آخدك وأقول إنك وجعتي على رجلك وعتجبسي، والجبس هيفضل شهرين. وكده محدش هيعرف حاجة. هنقول إنك مش هتيجي إلا لما يتحل الجبس، عشان محدش يشك في حاجة. تمام يا شموسة؟ "شمس: تمام يا عمة، كل اللي هتقوليه عليه هنفذه. كفاية مساعدتك ليا ووقفتك جنبي اللي عمري ما هنساها لك... "عزيزة: الكلام ده بيني وبينك، محدش يعرفه، لا من هنا ولا من هناك. ماشي يا شمس."

"شمس: على رقبتي يا عمة، ولا مخلوق هيعرف حاجة........ "عمتي!!!!!! إيه اللي مقعدك هنا في الضلمة لوحدك؟ "مستنياك يا وضاح، وخايفة تدخل تنام قبل ما أشوفك وأتكلم معاك." "وضاح: خير يا عمتي، فيه إيه." "عزيزة: شمس مشيت يا وضاح، راحت بيت أبوها." "وضاح: بتتقولي إيه يا عمتي!! مشيت؟ كيف؟ وكيف تمشي من غير ما تقولي؟ هي وكالة من غير بواب؟

"عزيزة: وضاح يا جلب عمتك، انت كنت عارف كويس إنها هتمشي. وبعد الكلام اللي دار بينك وبينها، عارف كويس إنها مش هتفضل في البيت يوم واحد." "وضاح: ليه يعني يا عمتي؟ هو إيه اللي حصل لكل ده علشان تسيب البيت وتمشي من غير إذني كمان؟ "عزيزة: معرفهاش يا جلب عمتك، مجلتليش على حاجة. كل اللي أنا ناويه دلوقتي، أبوك لو عرف، هيقلب الدار على اللي فيها." "وضاح: يعني إيه يا عمتي؟ هو أنا اللي جلت لها تمشي وتسيب الدار من غير إذني حتى؟

"عزيزة: اسمعني زين يا ولد أخوي. شمس حكت لي على كل حاجة، وجالت لي كمان إنها عايزة تطلق ومش عايزة تعيش معاك، وإنها كرهت العيشة هنا. أنا اترجتها إنها متجبش سيرة الموضوع ده عند أهلها، وكأنها رايحة تقعد شوية على إنها تعبانة، لما أشوف حل لموضوع معاها. وكمان جلت لها إنها متعرفش مخلوق من ناسها من اللي بيحصل بينك وبينها، وإني هتصرف." "يعني بصراحة كده يا وضاح،

هما كلمتين ورد غطاهم: يا إما عايزها وتعيش معاها بما يرضي الله، يا إما مش عايزها وتسيبها تشوف حالها وتشوف نصيبها مع حد تاني يقدرها. الأمر في يدك يا ولدي، انت اللي تقرر، عشان حرام تظلم بنت الناس وتفضل تذل فيها. وكمان ما عايزك تنسى أختك، وتعرف زين إن الجواز دي هتنتهي، والتانية كمان هتنتهي، وكده كل واحد يروح لحاله." "جالت إيه يا ولدي؟ رسيني على بر، علشان أبقى عارفة أنا هتصرف إزاي، وأفتح أبوك في الموضوع إزاي."

"وضاح: يعني إيه يا عمتي؟ دي قصاد دي؟ لو أنا طلقت شمس، أدهم هيطلق صالحة." "عزيزة: عوايدنا يا ولدي، تايه عنها إياك." "وضاح: بس صالحة حامل، وكمان بتحب جوزها، وجوزها بيحبها." "عزيزة: عارفة يا ولدي، وغير ده كله، الصلح بين العيلتين. عشان كده، أنا بكلمك دلوقتي وبقول لك فكر في الموضوع من تاني." "وضاح: أنا خلاص فكرت، وجررت يا عمتي، ومش هراجع في اللي فكرت فيه." "عزيزة: هو إيه اللي فكرت فيه يا وضاح."

"وضاح: هتعرفي يا عمتي، وكلكم هتعرفوا." "عزيزة: يا خوفي يا وضاح، ليكون اللي في بالي صح." "وضاح: طول عمرك ذكية يا عمتي، وبتفهميها وهي طايرة!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...