الفصل 3 | من 23 فصل

رواية غيوم الشمس الفصل الثالث 3 - بقلم اطياف راحله

المشاهدات
24
كلمة
2,915
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

أعدك أن أبقى دائما أحبك مهما حدث، أن أبقى دائما أحافظ على عهد قطعته على نفسي، أن أكون لك حتى يتوارى جسدي تحت الثرى. أعدك حتى لو لم يكن في قلبك لي مكان، أعدك بكل وعود الهوى، أن ستبقى أنت أول وآخر حب اخترق القلب، ستبقى عشقي ومتيمي إلى الأبد.

الزينة تملأ الطرقات في البلد، صوت المزمار والربابة في كل مكان، أجواء الفرحة تخيم على منازل العائلتين، الزغاريط تعلو وتعلو في كل مكان، تكاد جدران البيوت أن تتكلم معلنة عن فرحتها، كل منزل أمامه حشد من الناس والمزمار يعلو بانغامه، وتتراقص الخيول على نغمات المزمار، يوم تاريخي لن تنساه القرية على مر السنين.

يقوم الشيفات بتوزيع الأكل على جميع الموجودين في أماكن الأفراح وفي البيوت، حتى لا يبقى ولا فرد كبير ولا صغير من القرية لم يأكل من طعام الأفراح. تنهال الدعوات بالسعادة وبالرفاء والبنين لكلا العروسين والعرسان.

تعلو أصوات أكبر مطربي الصعيد في الفرح بعد أن تجمعوا في ساحة كبيرة أعدت لقيام الفرح الثنائي. وعلى أنغام الموسيقى ترقص الأحصنة، وكل عريس يمتطي حصانه كالفارس. رقص بالعصي للكبير والصغير في العائلتين، الفرحة تعم الجميع، تتطاير لتكون غلاف من السعادة ترسمه على وجوههم جميعا.

ساعات وساعات من الفرحة والسعادة والتعبير عنهما بكل الأشكال، حتى أوشك الليل إن ينتهي، فهم كل من قطبي العائلتين في توجيه العرسان لكي يتوجهوا كل منهم إلى منزلهم. بالفعل توجه كل عريس وعروسته إلى السيارة المخصصة، وركب هو عروسه وتوجها إلى منزلهم. لم يتبقى في الفرح إلا قطبي العائلتين يتلقون المباركات من المدعوين حتى آخر واحد. جابر: يالا بينا، اومال عنبات اهنه ولا ايه. عبد المجيد: عندك حق ياخوي، يالا بينا علشان نشوف العرسان.

ويتوجهان إلى منزليهما، ولكن هناك وفد من كل منزل يتوجه إلى المنزل الآخر، فكل عروسة منهم يذهب معها ناسها كي يطمئنوا عليها. *** على مقهى عزام الموجودة على أطراف القرية، على أول الطريق المؤدي للمركز، حيث تتميز المقهى بجلوس أغلب شباب القرية عليها دون غيرها. على طاولة بعيدة عن الجالسين في المقهى، يجلس عزام مع رجلين يبدو عليهما أنهما أغراب وليسا من أهل القرية. رجل ١: أتقول إيه؟

إيه ياعزام اتصالحوا وصار بينهم نسب كومان. دي الحكاية حصلت بجي وأنت نايم على ودانك ياعزام. عزام: وأنا أعمل إيه بس، إن كان الراجل بتاعكم اللي وسطيهم مجدرش يعمل حاجة، إني اللي هعمل. رجل ٢: ما أنت عملتها جبل أكده ياعزام، لما ساعدت الواد والبت يهربوا بره البلد. توهتهم عندك والبلد كليتها بتدور عليهم، وطلعوا جدام البلد كليتها ومحدش عرفهم. وده كله بفضلك أنت ورئيسة، مراتك.

رجل ١: على العموم، إحنا مش جايين دلوقت نتكلم في اللي فات. الباشا الكبير بيبلغك إنه عايز يعرف دبة النملة في البلد، ومهما كانت المعلومة صغيرة لازم تبلغه. عزام: بلغ الباشا الكبير إن طلباته كلها أوامر. هاتِ الشاي يارئيسة للرجالة. رئيسة: حاضر، من عيوني. رجل ١: ماشي ياعزام، شوف شغلك أنت وإحنا عنشرب الشاي ونجوم. عزام: براحتك، المكان مكانك. عن إذنكم. رجل ٢: معرفش لهطة الجشطة دي مجوزاك إزاي ياعزام وراضية بيك على إيه؟

دي عايزة تتلف في ورقة سلفان يابوي. رجل ١: خبر إيه؟ عاد إحنا جايين نهزر ولا إيه؟ معيزينش مشاكل مع الغشيم ده، إلا يغفلنا لينا الدنيا. هم، اشرب الشاي علشان نجوم. رجل ٢: هو أنا جلت حاجة عاد؟ أنا مستخسر كوز العسل في واكل ناسه ده يا ابوي. لولا الشغلانة دي كت عرفت إزاي أخذها منه الحزين ده. رجل ١: جلت مش وقته الكلام ده. جوم ياله، البيه الكبير منتظرنا، جوم علشان منعوجش عليه. *** في بيت الدامي.

في الجناح الخاص بأدهم وعروسته، جناح كبير مجهز بأوضة نوم وحمام خاص وصالون مفروش فرش أحدث موديل. أدهم: أنا مش مصدق نفسي ياصالحة، إن إحنا بجينا مع بعض والبعض على طول. حلم قضيت عمري كلياته أحلم بيه من يوم مافرجونا عن بعضنا وإحنا صغيرين. حرموني منكِ يا جلبي، لما كنت بجيبك وإنتي رايحة المدرسة، كنت أبص عليكِ بطرف عيني وأخاف حد يشوفني.

صالحة: لما كنت تعدي من جدامي، جلبي كان بيبجي عايز يطير ويروح لك. وكنت بقول لنفسي، دا حلم عمره ما هيتحقق، حلم بعيد زي السما عن الأرض. بس ربنا كريم، مرايدش لجلبي إنه يتكسر وأموت بحسرتي لما أشوفك مع واحدة غيري. أدهم: طيب إيه؟ هتفضلي قاعدة كده وعتباتي بالفستان إياك، والناس اللي مستنية بره دول مش هصرفهم. دول ممكن يفضلوا قاعدين كده أسبوع لما يشوفوا اللي عايزينه. صالحة اكتسى وجهها بحمرة الخجل ونظرت وودارت وجهها بعيداً عنه.

أدهم: وليه الكسوف ده بس؟ هو أنا جلت حاجة. على العموم، ادخلي الحمام غيري خلجاتك، وأكون أنا غيرت علشان نشوف حالنا. وبعد دقائق، كانت صالحة خارجة من الحمام ترتدي روب بينك بعد أن نزعت فستان الفرح والطرحة، وأطلقت لشعرها العنان بعد أن فكت كل قيوده، وأصبح محرراً يصل إلى أسفل ظهرها بلونه الذهبي كلون أشعة الشمس حول وجهها الأبيض كلون الحليب، وينير الوجه عينان زرقاوتان بلون السماء. تبدو كلوحة أبدع الخالق في صنعها.

عندما رآها أدهم، تسمر في مكانه، مسبلاً لا ينطق. أدهم: أدهم! يا أدهم! صالحة: واه، ما اعترضتش عليا. سرحان في إيه؟ أدهم: فيكِ يا جلبي أدهم، وفي جمالك اللي ما يتوصفش واللي أول مرة أشوفه. عمري في حياتي ما شفت جمال بالشكل ده. سبحان من صورك وأبدع في رسمك، كأنك حرية من الجنة. صالحة: واه يا أدهم، ما تكسفنيش عاد. ناولني البدلة علشان أعلقها، اومال. أدهم: بدلة إيه وزفت إيه؟ دا وقته. تعالي أهنه.

صالحة: أدهم، لا يا أدهم. بعد الله يخليك. أدهم: جلبي أدهم وعجل أدهم، اللي طيرتيه بجمالك ياصالحة. ابعد كيف ده؟ أنا لوبعدت عنك أموت. جربي ياصالحة، تعالي في حضني. حلم عمري كان إن أضمك بين إيدي وأخبيكي في ضلوعي، وأشم ريحتك اللي جننتني. واه ياصالحة، ريحتك حلوة جوي. الياسمين اللي أنتِ حطاه زمانه غاير منكِ. صالحة: أدهم، الله يخليك يا أدهم. بلاش، خلينا للصبح.

أدهم: ما ينفعش يا جلبي أدهم. كأنك مش عارفة عوايدنا. أهلك ما يروحوش إلا لما أبعتلهم الشال. متخافيش يا جلبي، أنا بخاف عليكِ من الهوى، وعمري ما هاأذيكي يا حبيبتي. بعد مرور وقت ليس بقليل، أدهم: مبروك يا روح جلبي، أنتِ دلوقت بجيتي مرتي، قولاً وفعلاً.

يفتح الشباك ويرمي الشال لأهل صالحة المنتظرين تحت الشباك، فتطلق الأعيرة النارية ليمتلئ صوتها المكان وتصل إلى عنان السماء، وتنطلق الزغاريد معلنة عن الفرحة، فهذه عادات وتقاليد يتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل. يغلق أدهم الشباك ويستدير ليرى صالحة، دافنة وجهها في المخدة من الخجل، وشعرها يتناثر حولها. صالحة دافنة وجهها في المخدة وشعرها يصنع هالة ذهبية حولها.

أدهم ينظر لها ويبتسم، ثم يقترب ويجلس بجوارها على السرير ويلملم شعرها. أدهم: طيب بصيلي، مكسوفة مني؟ في حد يتكسف من حبيبه؟ ويقترب منها ويقبل رأسها، وقبلها قبلات ناعمة على عنقها. أدهم: طيب كلميني، حاسة بتعب ولا بيكي شيء؟ واه ردي عليا، اومال. متجلجنيش عليكِ. لتعتدل صالحة وتنظر له بخجل، ويكسو وجهها الاحمرار. أدهم: يابوي، إيه الجمال ده؟ وإيه الفراولة اللي طرحت على وشك دي؟

مبدهاش بجي يا جلبي، مش طالعة معايا وكل مش طالعة غيرك أنتِ وبس. يابركة دعاكي يامه. *** في جناح شمس ووضاح. وضاح: خبر إيه عاد؟ عنفضلوا قاعدين طول الليل ليه؟ ما غيرتيش خلجاتك لحد دلوقت. ناسك قاعدين تحت، رايدهم يفضلوا قاعدين كده للصبح. شمس: لا، بس ممكن تطلع بره لما أغير خلجاتي. وضاح: لا، مطالعش. عندكِ الحمام، غيري فيه. شمس: طيب.

تدخل الحمام وتغير هدومها، وتلبس عباية خفيفة وتلف طرحة، وتطلع. بيكون هو كمان غير هدومه ولبس جلابية. بيبص لها وبيلاقيها لابسة طرحة على شعرها. بيبتسم بسخرية. وضاح: خبر إيه عاد؟ لابسة طرحة ليه؟ هو أنتِ قاعدة مع حد غريب. شمس: لا، مش غريب، بس لسه مش متعودة عليك. يقرب منها ويفك الطرحة اللي على رأسها، شعرها بينزل على ضهرها زي الحرير. وضاح: شعرك حلو، اومال عتخبيه ليه؟ ويملس بيده على شعرها.

بتتكسف منه و بتبعد عنه و بتقعد على حرف السرير. وضاح: كلهم بيقولوا عليكي جميلة، بس متوقعتش إنك تكوني جميلة بالشكل ده. بيروح يقعد جنبها على السرير وبيمسك شعرها ويلمه، وبيقرب منها خالص وبيهمس في ودنها. وضاح: إيه؟ خايفة ولا مكسوفة؟

تعلو دقات قلبها كالطبول، وأنفاسها تعلو وتهبط، وأصبحت يداها كالجليد. لاحظ توترها الزائد وآثار فصوله كرجل، كل ما يحدث لها ودون إرادة منه، لم يشعر بنفسه إلا وهو يقترب منها وقبلها قبلات ناعمة على وجهها، وزاد في تعميق قبلاته حتى تاه في حسنها وجمالها، واستسلمت له هي الأخرى.

بعد فترة، شد عليها الغطاء وقام من جوارها وارتدى ملابسه، وفتح الباب التي كانت تقف خلفه عزيزة، وأعطى لها الشال، فانهالت بالزغاريد معلنة عن فرحتها، وأخذت الشال وأعطته لأهل شمس. انطلقت الأعيرة النارية والزغاريط معلنة عن الفرحة، وبعدها انصرف الجميع من أمام المنزل. دخل وضاح الجناح بعد أن تكلم مع عزيزة وأعطاه الشال. شمس تلملم نفسها وتشد الغطاء عليها دون أن تنظر له. وضاح: مبروك يا عروسة.

شمس: بوهن وضعف. الله يبارك فيك. أحضرك لك العشا. وضاح: لا، لو عايزة تاكلي أنتِ كلي. أنا هدخن سيجارة فوق السطح. شمس: مينفعش حد يشوفك فوق السطح دلوقت، عيقولوا إيه. وضاح: ما يعلّوش حاجة. كلياتهم عارفين إني عامل تعويجة وغية حمام، وطول ما أنا موجود في البيت أغلب الوقت، بجدد فوق عند الغية. شمس: اللي تشوفه، اعمل اللي يريحك.

وضاح: طبعاً، أنا بعمل اللي يريحني في كل حاجة، إلا في حاجة واحدة معرفتش أعمل فيها اللي يريحني، ريحتهم كلياتهم على حساب راحتي. شمس: وإيه هي الحاجة دي عاد؟ وضاح: متشغليش بالك. أنا طالع فوق، ما عيزاش حاجة. شمس: عايزة سلامتك. شمس: يا ترى إيه يا وضاح؟ مالك؟ ليكون غصبوك على الجواز مني؟ لا، دي معقولة. أنا أعرفه من هو صغير، دماغه ناشفة وما حدش كان يقدر يمشي كلمة عليه. طيب، اومال فيه إيه؟

إيه اللي مضايقه ومخليه متكدر أكده. ولا ما إني عارفة إيه اللي بيحصل. إني أحسن حاجة إني أنام، علشان الصبح أبقى فايقة. في الغية، وضاح حط للحمام الأكل وماسك التليفون وبيطلب حد. وضاح: ما اعترضتش ليه يا حزينة؟

دا أنا سايب مراتي يوم فرحها وطالع علشان أكلمك وأسمع صوتك. عارف إنك زعلانة، بس ما باليد حيلة. أدى الله وادى حكمته. عارف إن المفروض إنك تكوني أنتِ مكان شمس، بس اللي أراده ربنا هو اللي كان. خلاص. بس أنا لا يمكن أنساكي، حتى لو إيه اللي حصل. ولو هاخلف من شمس دي عشر عيال، أنتِ اللي في قلبي يا داليا. وربنا يقدرني وأقدر أوفي بوعدي معاكِ، وأتجوزك. وساعتها، ست شمس عايزة تعيش هنا، تعيش. عايزة تروح لحالها، براحتها. كل واحد بجي ينام على الجنب اللي يريحه.

ونزل وضاح وفتح الجناح ودخل، وشاف شمس نايمة في سابع نومه، وشكلها زي الملائكة وهي نايمة. طلع على السرير بهدوء علشان ما تصحاش، بس عيونه مش عايزة تفارقها. قرب منها، ولملم شعرها من على وشها، وشد الغطا عليها. وراحت عينه في النوم. في مكتب في المركز مكتوب عليه "أعالي البحار للاستيراد والتصدير". يجلس رجل كبير ذو هيبة وقار، يتضح عليه مما يرتديه، مع هذين الرجلين اللذان كانا يجلسان عند عزام في المقهى.

الرجل يدخن سيجار كوبي وينفث بدخانه في الهواء بغضب. سعفان: يعني اتصالحوا؟ قالها الرجل وهو يبتسم ابتسامة بسخرية. ومدير الأمن فاكر لما يعمل كده وياخد جابر وعبد المجيد في صفه، هيقدروا يمنعوا الشحنة اللي جايه، اللي حاطط فيها شقي عمري كله. رجل ١: متستهونش بيهم. جانبك التنين نابهم أزرق، وبيعزفوا على وتر واحد طول عمرهم صحاب. سعفان: هيعملوا إيه يعني؟ رجل ٢: هيعملوا كتير لو حطوا إيديهم في إيد بعض، وده اللي هيحصل.

سعفان: يبجوا يوروني. الشحنة دي داخله، داخله. لو حكمت، حتدخل على جتت الكل في المحافظة، من أكبر راس فيها لأصغر راس. مكفاش أحمد عطوان من يوم ما مسك مدير أمن من خمس سنين، معرفناش ندخل حاجة. المحافظة فارد سيطرته على كل حاجة، وموقف حالنا.

اسمعني زين، الشحن حتوصل آخر الشهر. بلغوا الراجل بتاعنا في البلد بكده. المكان معروف اللي كنا بنكمر فيه الشغل بتاعنا، واللي الدكتور كان بيشتغل فيه، وكمان في مواد خام خاصة بالشغل بتاع الدكتور. المواد الخام دخولها ساهل، حتدخل دلجا بسهولة، وما حدش هيشوفك. أما البضاعة، حتتكمر في المركز، وهيتاخد منها بكميات تروح دلجا عند عزام ورئيسه، والراجل بتاعنا هناك، ومن دلجا لكل القرى والبلاد اللي جنبيها. لما نبقى نشوف مكان كمان نمحور فيه علشان نوزع حواليه. الكلام ده تدع، ما يعيزش مخلوق يعرفه غيركم، إلا لماتبداوا تدوهم التعليمات.

رجل ١: تمام، جنابك تامر، أمر. رجل ٢: مين هيساعد الدكتور؟ جنابك. سعفان: أنتم التنين. بس ما يعيزش حد يعرف أي حاجة عن الطريقة اللي بيشتغل بيها الدكتور وكيف بيصنع. رجل ٢: تمام، جنابك تامرنا بأي حاجة دلوقت. سعفان: لا، مع السلامة. أنتم بس متنسوش حاجة من اللي جلت عليه. سعفان، بعد ما بيمشوا، بينفخ دخان سيجارته.

سعفان: ولا زمان يا جابر أنت وعبد المجيد. مسير الحي يتلاقى، وأعرفكم مين سعفان القط، اللي طلعتوه من البلد بفضيحة. جاي بكل قوته علشان أرد اللي عملتوه فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...