في صباح يوم جديد تشرق الشمس لترسم يوم جديد على جميع أبطالنا الحلوين. تجهز كل من حازم وشادي وذهبا إلى الشركة. وعند وصولهما نظر الجميع إلى هيئتهما التي تخطف الأنظار. قال شادي: نرمين، عاوزة ملفات الشغل المتأخر ضروري. ردت نرمين وقالت: حاضر يا فندم. ذهب شادي إلى مكتبه. وكانت نرمين قد جهزت كل الملفات وسلمتها لشادي. وطلب منها فنجان قهوة. ذهبت نرمين وجلس شادي يراجع كل الملفات. حتى وصل إليه عم حسين وقال:
أتفضل يا أستاذ شادي، أحلى قهوة لحضرتك. رد شادي بابتسامة وقال: تسلم إيدك يا عم حسين، أخبارك إيه يا راجل يا طيب؟ رد عم حسين وقال له: الحمد لله يا ابني، في نعمة. رد شادي وقال له: يارب دايما يا راجل يا طيب. ذهب حسين وكمل شادي شغله. ونذهب إلى حازم الذي يمكث في مكتبه. وقال لسكرتيرته: ناهد، هاتيلي كل الملفات اللي عندك. ردت وقالت: تحت أمرك يا مستر حازم. دخلت ناهد ومعاها الملفات وقالت:
الملفات دي بتاعة الصفقات الجديدة ومنتظرين رد حضرتك على السي في الخاص بكل شركة. وباقي ملفات الصفقات اللي اتوافق عليها مع مستر شادي هيخلصها ويجيبها لحضرتك. رد حازم وقال له: تمام يا ناهد، شكرا جدا. اتفضلي انتي. ذهبت ناهد وجلست على مكتبها. حتى ظهرت فتاة لابسة فستان قصير أشبه ما يسمي بفستان. هو فقط يرتدى في المنزل وليس في الخروج. وتنظر إلى السكرتيرة بتعالي وتقول: حازم موجود يا انتي؟ ردت ناهد بتأفف. وقالت: لحظة أديله خبر.
دخلت ناهد وعلى وجهها علامة الانزعاج وقالت: مستر حازم، أستاذة هايدي برة وعايزة تقابل حضرتك. رد حازم وقال لها: خليها تتفضل. سمعت هايدي ودخلت قبل ما ناهد تخبرها. وقالت هايدي: بيبي، وحشتني أوي. واقتربت منه وقبلته. وطلعت ناهد لتقول في سرها: دي واحدة قليلة أدب، أنا مش عارفة إزاي حازم بيه يحب دي. جلست هايدي بجانب حازم وهي قريبة جدا منه وقالت:
متعرفش قد إيه افتقدتك لدرجة إني كنت مش بخرج من البيت وعلطول بعيط. وحشتني أوي يا بيبي. رد حازم وقال لها: وانتي وحشتيني أوي. مفيش عياط تاني، أنا معاكي أه. ردت هايدي بضحك وقالت: أكيد ارتحت من الغولة. تذكرها حازم وهي تغطي وجهها ولبسها الذي يداري مفاتنها. ونظر إلى هايدي الجالسة أمامه بملابس لا تداري شيء. وتذكر قوتها وشجاعتها في الرد عليه. ونفض تلك الأفكار وقال: سيبك، المهم طمنيني عليكي. ردت وقالت:
حزينة أوي، خلاص كتب الكتاب يا حازم وهتبقي هي معاك. وأنا مش عارفة هعمل إيه. وبدأت في البكاء. وقال حازم لها بلهفة: حبيبتي، متعيطش. أنا مش هكون معاها في نفس الغرفة، متقلقيش. وبعدين مقدرش أشوفك كده ولا أبعد عنك. ردت هايدي بمكر وتمثيل. ظلت تبكي فهي تعرف نقطة ضعف حازم. وقالت: أنا هموت يا حازم. يوم ما تجيبها البيت هحس بنار هتقتلني. رد حازم وقال لها: لسه يا حبيبتي شهر. لأن بابا وماما عاوزين فرح ولسه هرتبوا.
اتصدمت هايدي وقالت: فرح إيه يا حازم؟ يعني خلاص. أنا في دماغي تكرها في نفسها لما تروح الصعيد هي كمان هتعيش عندكم في الفيلا؟ حازم وقال لها: لا، الفيلا التانية. ردت بذعر وقالت: إلا هنتجوز فيها يا حازم؟ لا، متقولش. حرام بجد يا حازم. قلبي مش قادرة أصدق. هي أخدت كل حاجة مني. أنا هقتلها. وظلت في حالة هستيرية من صدمتها وأنها كانت بترسم إن يكتب لها الفيلا دي. فصدمة كانت كبيرة عليها. أحسن الطمع وحش يا هايدي.
ظل حازم يهديها حتى وقعت فاقدة الوعي. اتصل حازم بشادي وقال له: تعالي بسرعة. ترك شادي كل ما في يديه وذهب إلى حازم. حتى انصدم لما رأى هايدي وهي فاقدة الوعي. وقال: في إيه يا حازم؟ رد حازم بصدمة وقال: هايدي فقدت وعيها. كله بسببي أنا. تعبت يا شادي، أنا السبب. ذهب شادي وأخذ هايدي هو وحازم إلى المستشفى. وخرج الطبيب جري عليها. حازم زي المجنون وقال: خير يا دكتور، ماله؟ رد الطبيب وقال: انهيار عصبي شديد ولازم تبعد عن أي زعل.
نظر حازم إلى شادي وقال له: أنا السبب يا شادي، كل ده بسببي. رد شادي وقال له: اهدأ يا حازم، احكيلي إيه حصل. رد حازم وقال له: هي مضايقة من موضوع كتب كتابي. وقص له كل ما حدث. وقال: لقيتها انهارت أول ما عرفت إن هتعيش في الفيلا إلا كنت هتجوزها فيها. أنا كرهت رهف، هي سبب كل ده. أخلص منها إزاي دي؟ استغرب شادي وقال له: هي ملهاش ذنب يا حازم، أنت عارف إن جدك اللي عاوز كده. رد حازم بغضب وقال:
جدي، أنا بكرهه وهيندم إن غصبني على الجوازة دي. وظل شادي ينظر إلى حازم الذي يشبه الثور الهائج. وقال له: اهدأ، هي هتكون كويسة، متقلقش. فون هايدي ورد حازم وقال: الو يا طنط منال. ردت منال وقالت: إزيك يا حازم، هايدي فين؟ برن من بدري قلقانة عليها. رد حازم بحزن وقال: هي في المستشفى. ردت منال بخضة وقالت: بنتي مالها يا حازم؟ وقص حازم كل ما حدث. وذهبت منال إلى المستشفى. لقيت شادي وحازم واقفين وهداها حازم. ذهبت الممرضة
من غرفة هايدي وهي تقول: المريضة. فاقتربت منال وقالت: أنا عاوزة أشوفها. ردت الممرضة وقالت: حضرتك بس اللي تدخلي، لأن ممنوع الزيارة. دخلت منال تجري وحضنت هايدي وقالت: حبيبتي، مالك؟ طمنيني عليكي. نظرت هايدي إلى الممرضة. وقالت منال: سيبيني معاها لوحدي. تركتهم الممرضة وذهبت. ونظرت هايدي إلى أمها وقصت ما حدث. وقالت منال: طول عمرك شاطرة، لعبتيها صح كده. هيتعلق أكتر بيكي. ده هيموت بره عليكي. ردت هايدي وقالت: آه، الدكتور قال.
ردت منال وقالت: بس الدكتور قاله إنك عندك انهيار حاد. ردت هايدي وهي تبتسم وقالت: الدكتور اتفقت معاه يقول كده، سهلة أوي. وردت منال وقالت: بس حبكها ابن اللذينة، بس جدعة يا دودى. كده هو هيبقي مشغول بيكي. ردت هايدي وهي على وجهها ابتسامة انتصار وقالت: ولسه يا ماما، إلا جي أحسن. اتفرجي انتي بس من بعيد. ابتسمت منال بشر. ودخل حازم هو وشادي إلى هايدي بعد ما استأذنه الممرضة. وخلت تخبر هايدي وأذنت هايدي بدخول. وقال حازم:
حبيبتي، طمنيني عليكي، عاملة إيه؟ ظلت هايدي ساكتة وهي تمثل أنها حالتها صعبة. وردت منال وهي تمثل البكاء وقالت: مش بترد يا حازم، بنتي هتضيع مني. رد حازم بقلق وقال: طيب، أنادي على الدكتور. هايدي حبيبتي، اتكلمي، وإن شاء الله إلا انتي عاوزاه هو اللي هيتم. ردت منال بخبث وقالت:
هي بتحبك بجنون يا حازم. وفكرة إنك تتجوز دي مأثرة فيها. عارف اليوم إلا عرفت فيه فضلت تعيط بهسترية وقالت خلاص يا ماما، هيتاخدوا مني. ومرة تانية دخلت لقيتها هتموت نفسها. وفضلت أهديها وترجع كويسة. والقاها رجعت تنهار. كل إلا بيحصلها ده إنها بتظهر إنها كويسة وهو عكس كده. بنتي هتروح مني. ربت حازم على ظهر منال وقال لها: متقلقيش، هي هتكون كويسة وهفضل معاها. أنا هروح أشوف الدكتور وأجي. ذهب حازم هو وشادي. وقابل الدكتور وقال:
يا دكتور، حالة هايدي إيه؟ أنا حابب أطمن عليها. رد الدكتور بخبث وقال: حالتها صعبة وممكن تؤدي للانتحار. رد حازم وقال له: طيب، هي ليه مش بتتكلم؟ رد الدكتور وقال: إلا كنت شاكك فيه حصل. هي فاقدة النطق. رد حازم وقال له: طيب، مش هترجع تتكلم تاني؟ رد الدكتور وقال: ده يرجع ليها هي، لو حالتها اتحسنت. ذهب الطبيب. وقال حازم: أنا السبب يا شادي، شايف الكل ظلمها إزاي. حتى أنت. بس هي بتحبني. إلا حصلها ده بسبب جوازي ده.
رد شادي وقال له: اهدأ يا حازم، هتكون كويسة إن شاء الله. رد حازم وقال له: هايدي هترجع كويسة لو فعلا اتجوزتها. هيرد شادي وقال له: انت اتجننت يا حازم؟ ورهف؟ رد حازم وقال له: متجبش سيرتها، أنا بكرهها يا شادي، هي السبب. رد شادي وقال له: لا، مش هي يا حازم السبب. جدك بس. هو معملش غلط، بالعكس اختار صح. رد حازم وقال له: أنا أخدت قرار يا شادي، أنا هطلق رهف وهتجوز هايدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!