قال حازم: خلاص أنا أخذت قراري وهطلق رهف. رد شادي بعصبية وقال له: طلقها يا حازم، عارف أنت اللي خسران مش هي، عارف ليه؟ لأنها أحسن منك وتستاهل واحد يحافظ عليها مش واحد زيك مستهتر. تصدق هايدي لايقة عليك لأنك مستهتر زيها. تركه وذهب، وانصدم حازم من كلام شادي. ذهب إلى هايدي النائمة على فراشها ودخل وقال: عاملة إيه دلوقتي؟ ردت منال وهي تمثل البكاء وقالت: زي ما هي، أنا خايفة عليها يا حازم، دي بنتي الوحيدة. رد حازم وقال لها:
متقلقيش يا طنط، هتكون بخير، أنا معاها ومش هسيبها. ذهب شادي إلى منزل كارم ودخل ووجهه ظاهر عليه الغضب، وقال كارم: مالك يا شادي يا ابني، في إيه؟ رد شادي وقال له: مفيش يا عمي، أنا عاوز أجهز نفسي عشان هعمل الفرح قبل حازم. انصدم الجميع وقال كارم: في إيه يا ابني، حصل إيه؟ رد شادي بعصبية وقال:
في إن ابن حضرتك مينفعش تجوزه رهف، دي أحسن منه وهو ميستهلش يكون عنده زوجة زيها ولا أهل زيكم، في إن ابنك مش كويس ومش هيحافظ على رهف. يا عمي اسمع مني، كلم جدي وبلاش تظلمه البنت. رد كارم بصدمة وقال: ليه، في إيه يا شادي؟ حازم عمل إيه؟ هو فين؟ رد شادي بسخرية وقال: ابنك عند هايدي. وقص عليه ما حدث وقال: عاوز يطلق رهف عشان هايدي، صدقني ابنك مش هيصونها وحرام تعذب البنت دي، أنت عارف يا عمي رهف تستاهل رجل يحافظ عليها.
ردت سعاد بصدمة وقالت: هايدي تاني يا كارم؟ ابنك هينفذ اللي في دماغه؟ رد كارم وقال: ابنك هدوءه طلع مزيف، ابنك طلع بيستغفل الكل وشادي عنده حق، ابنك مينفعش يتجوز رهف لأنها تستاهل رجل. ردت سعاد وهي تبكي: هتعمل إيه يا كارم؟ ابنك هيطلق البنت، وعمي مش هيسكت. رد كارم وقال: لا، متقلقيش، عمي ميشرفوش إنه يناسب شخص مش قد كلمته، الكل صدق ابنك، وابنك كداب. رد شادي وقال له:
يا عمي، أنت زي ولدي وأنا طالب منك إنك تكلم جدي أن يعجل بجوازي من ورد، مش هتجوز مع حازم، أرجوك يا عمي، أنا عاوز أخلص الموضوع ده. وأنا كلمت مهندس وبدأ يظبط في الفيلا، من النهاردة شغالين العمال فيها وهكسف العمالة عشان تخلص في أسبوع، هي مش محتاجة كتير. رد كارم وقال له: طيب، اهدا بس، وإن شاء الله خير، وخلينا نشوف حازم الأول. رد شادي وقال له:
مستحيل أتجاوز معاه في يوم واحد، مش هشارك في جوازته المزيفة دي لأن رهف متستاهلش كل ده منه. عارف رهف قبل ما نسافر قالت لي إيه؟ فلاش باك كان شادي بيتمشى عند الأسطبل ورهف تخرج من عند مهجة وقالت: شادي، ممكن أتكلم معاك؟ لف شادي لصوتها ونظر إليها وقال في سره: ما شاء الله على تلك العيون التي يراها بين وجهها المغطي. ورد شادي: أنتي رهف صح؟ ردت رهف وقالت له: أيوه، أنا رهف، كنت حابة أتكلم معاك، ممكن؟ رد شادي وقال لها:
أكيد طبعًا، اتفضل. يردت رهف وهي تأخذ نفس عميق وقالت: حازم هيحب بنت تانية صح؟ رد شادي بارتباك وقال: بنت تانية إزاي بس، مش فاهم؟ ردت رهف وقالت له: بلاش تكدب عليا يا شادي، اعتبرني أختك، لو أختك هتكدب عليها؟ رد شادي وقال لها: بصي يا رهف، حازم فعلًا في بنت في حياته، بس هو مش عارف حقيقتها. قطعته رهف وقالت له:
إني كان ممكن أوافق على الجوازة برضا بدون ما حد يغصبني، بس إني معيزاش الجوازة دي بسبب إني عرفت كل حاجة. أنت خابر إن معرفش إنهم حبسوا حازم عشان رفضني، إني خابرة كل حاجة من قبل ما تيجوا، وهو عمي كارم أهنه خابر زين إنه بيحب ابنته التانية. رد شادي بصدمة وقال: عارفة كل حاجة يا رهف؟ طيب ليه وافقتي؟ ومتقوليش جدك السبب؟ ردت رهف وقالت له:
آه، عشان جدي، بس مكدبش عليك، لما شفته حسيت لأول مرة في حياتي إن عندي قلب بيدق. بتعرف إن كنت مصممة إني لما ييجي موافقش، بس حبيته. ردت شادي بصدمة وقال: حبيتيه؟ أنا مصدقك، لأن نفس اللي حصلي مع ورد، بس هتقدري على حازم وتقدري تغيريه؟ ردت رهف بحزن وقالت:
حازم هيجوزني وهينجم مني بعد الجواز يا شادي، أنا سمعته بعد ما طلع اعتذر للكل لما جدي حبسه، وهو بيكلم البنت وجالها إنه مش بيحبني وإنه هيكرهني في العيشة معاه، سمعته يا شادي، بس إني مجدرش أقول ل جدي، لو قولت هيتله، لأني عند جدي جوهرة ثمينة وحازم عاوز يعملني جارية، بس إني حتى لو بحبه يا شادي مستحيل أخليه يعملني كده، أرمي قلبي وأدوس عليه، لو لقيته هينزل من كرامتي. رد شادي وقال لها: طيب، جدك قالك لازم تتجوزيه؟
ردت رهف وقالت له: لا، جدي اتفق معايا أغير حازم، وجالي إنتي اللي هتنقذيه وهتنقذي عائلة الهواري كلها. إني جدي لما جي وجالي رفضت، لأن سمعت حازم، بس جدي حطني في موقف صعب جوي، مجدرش أرفض وأشوف عيلتي في موقف صعب ومحتاجاني فيه، بس اتفاجأت مع جدي إني هطلق منه بعد ما أنقذه. رد شادي بحزن وقال: إنتي فعلًا زي ما أمير قال عنك، تعرفي يا رهف، إنتي خسارة في أي حد، مش حازم بس. ردت رهف بابتسامة وقالت: تعيش يا أخويا، ده من زوجك.
رد شادي وقال له: إنتي فعلًا أختي، ومش هسمح لحد حتى لو حازم يقرب لك ولا يزعلك. تقبلي إني أكون زي أمير؟ ردت رهف بحب وقالت له: أقبل طبعًا يا أجمل أخ في العالم، تعيش يا رب، بس خلي بالك من ورد، دي أختي وبحبها جوي، وهي بتحبك جوي جوي. رد شادي بلهفة وقال: بجد بتحبني؟ ردت رهف وقالت: جوي جوي كمان، اطلبها من جدي وأنا معاك، ومتتجلجش، مش هيرفض، لأن جدي بيحبك جوي. رد شادي بحب وقال:
تعرفي، إنتي بجد أحسن أخت في الدنيا، وفرحتيني جدًا، أنا هطلبها يوم كتب كتابك على حازم. ردت رهف وقالت: ربنا يسعدك يا أخويا. رد شادي وقال لها: رهف، متخليش حازم يشوفك يوم كتب الكتاب. ردت رهف وقالت له: ليه يا شادي؟ رد شادي وقال لها: دوخي يا رهف، حازم بيتجنن لما بتدوخي وتردي عليه، بس صدقني، هايدي مسيطرة عليه بدموع التماسيح. ردت رهف وقالت له: اللي تشوفه يا أخويا، موافقة عليه. رد شادي وقال لها:
ربنا ما يحرمني منك يا أجمل أخت. انصدم الجميع من كلام شادي، ورد كارم وقال له: يعني هي بتحبه؟ رد شادي وقال له: آه، بس الحب اللي ينزل منها مش هتشوفه، وده اللي حصل، لأنها سمعته بيتفق اتفاقية رخيصة مع هايدي عليها، وهي بتنقذه وبتنقذ العيلة. أنا هقف في وش حازم، رهف أختي ومش موافق على الجوازة دي، لأن مستحيل أقبل إن أختي تتظلم. ردت سعاد ببكاء: ولا أنا هوافق، رهف مفيش زيها، دي بنتي وأنا معاك يا شادي. رد كارم وقال:
طيب، هعمل إيه وأقول ل عمي إيه؟ رد شادي وقال له: اتصل ب جدي وعرفه إني عندي شغل واحتمال أسافر، ف لازم نقدم فرح ورد وشادي، وموضوع حازم سيبه لما هو يكلمكم. رد كارم وقال: خلاص تمام يا ابني، اللي أنت عاوزه. وحضن شادي وقال: ربنا يحفظك ويحميك، أنت فعلًا مفيش زيك، خوفت على بنت أخويا وبتحميها من ابني اللي عاوز يدمرها. رد شادي بحب وقال: انت ولدي وأنتِ أمي، ووعد أختي، ومقدرش أشوف حد فيكم بيتوجع، أنتو اللي ربيتوني.
وظلوا في هذه الحالة حتى كل منهم ذهب على غرفته. حازم جالس مع هايدي ويقول لها: كل حاجة هتتحل، متقلقيش يا حبيبتي. ردت منال وقالت: ربنا يحفظكم لبعض ويبعد عنكم كل شر يا حبيبي، ويطمنا على هايدي. رد حازم وقال لها: إن شاء الله يا طنط. وظل حازم مع هايدي في المستشفى وروح البيت تاني يوم، وأول ما دخل الجميع يفطر وقال: صباح الخير. رد الجميع، وقال كارم: كنت فين يا حازم، وفونك ليه مقفول؟ رد حازم وقال له:
هايدي في المستشفى وتعبانة جدًا. وقص عليه ما حدث في مكتبه. رد كارم بغضب وقال: أنت بتخون رهف كده، وده غلط، أنت خلاص اتجوزت ومينفعش هايدي تكون في حياتك. رد حازم وقال له: إنتوا اللي غصبتوني، وبعدين مستحيل أسيب هايدي بعد اللي حصل، كمان ده ممكن تنتحر، وياريت يا بابا تفهمني، أنا مش هكمل مع رهف وهطلقها وأتجوز هايدي، وده آخر كلام عندي. قاطع صوت كارم صوت جي من الخلف وهو يقول: صح، لازم تطلقها، لأنك متستاهلش رهف، تعرف ليه؟
لأن رهف عاوزة راجل مش واحد زيك مستهتر وجليل الرباية وكداب. انصدم الجميع من وجود قاسم، وقال كارم: عمي، أنت جيت امتى؟ رد قاسم وقال له: جيت في الوقت المناسب، ولدك غشاش وكدب علينا، بس مش ذنبك يا ولدي، بس أنا كنت جاي عشان ترتيبات الفرح، ولما كلمتني بالليل على شادي، جولت آجي أشوف الوضع أهنية لأني مطمنتش، بس اللي حسبته لقيته، وخلاص جهز حالك يا ولد كارم عشان تطلق رهف. ردت سعاد ببكاء وقالت:
لا يا عمي، ونبي بلاش طلاق، هو هيعتذر، ياله يا ابني اعتذر من جدك. رد قاسم بغضب وقال: اعتذاره مش مقبول، وخلص الحديد على كده، وهيتم الطلاق زي ما جولت. اتصل قاسم ب أدهم وقص عليه ما حدث وقال له: خد رهف تعمل توكيل وتجيبه وتيجي عشان نتمم الطلاق. رد أدهم وقال: حاضر يا ابوي. رد كارم وقال: يا عمي، أنا... رد قاسم وقال: ملكش ذنب يا ولدي، والجواز مش غصب، وإني اللي غلطان. رد حازم وقال له:
يا جدي، أنا أسف، بس ارجوك اسمعني، أنا بحبك والله ومش قصدي أعصيك، بس الجواز مينفعش غصب. رد قاسم وقال: عندك حق، بس أنت غلط إنك كدبت وغشت. رد حازم وقال له: حقك عليا، أنا غلطان. وظل يترجا قاسم. رد قاسم بعد معاناة وهو يعرف أن حازم ندمان وقال: خلاص يا ولدي، مسامحك. رد حازم بفرحة وقال: طيب، موضوع رهف مزعلك؟ رد قاسم وقال له: لا يا ولدي، يزعلني لو حصل لرهف حاجة منك وأذيتها، وإحنا لسه على البر.
وبعد كلام كتير، ذهب حازم لينعم بدش ساخن وهو يتذكر رهف، وينفض تلك الفكرة من رأسه ويتذكر ويقول: أنا ليه بفكر فيها؟ ما خلاص هسيبها وأرجع ل هايدي، اطلعي من دماغي بقى. وجلس قاسم ليقول لكارم وسعاد وشادي: سيبه يعمل اللي هو عاوزه، وخلينا إحنا نعمل اللي عاوزينه. رد كارم وقال: اتصل ب أدهم وفهمه إن ميحملش التوكيل. رد قاسم وهو يضحك وقال:
أدهم خابر كل حاجة، وبعدين أنا عاوزك تخلي هو يعملك توكيل، وجوله إنك إنت اللي هتطلق بالتوكيل ده، عشان الموقف هيكون صعب، اختراع أي حاجة يا كارم. رد شادي وقال له: انت يا جدي دماغك دي ألماس، عارف التوكيل ده هينفعنا في حاجات تانية. رد قاسم وقال: إنت معزتك ومحبتك في قلبي بتزيد جوي يا شادي. رد شادي وقال له: والله يا جدي، وأنا بحبك أوووي، ربنا ما يحرمني منكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!