الفصل 2 | من 28 فصل

رواية غيرتني صعيدية الفصل الثاني 2 - بقلم اية علي الشربيني

المشاهدات
17
كلمة
1,372
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في فيلا كارم الهواري، كان كارم وسعاد يتناولان فطورهما ويتحدثان. قاطعهما دخول حازم المفاجئ، فقام كارم واحتضنه، ثم احتضن زوجته. جلسوا يتحدثون، وقال حازم بحزن: "شادي قالي إنك تعبان يا بابا". رد كارم بحزن: "متقلقش يا حازم، أنا قولت لشادي بلاش يحكيلك". وقف حازم وقال: "ليه بس يا بابا؟ مش أنا ابنك ولازم أخاف عليك؟ ابتسم كارم بحب لخوف ابنه وقال: "يا حبيبي، أنا كبرت ولازم أرتاح. وأنت مسافر ومش قادر أقولك تعالي لأني عارف ردك".

رد حازم بحزن: "يا حبيبي، فيه فرق. أنت دلوقتي مريض، أنا معاك أهو يا بابا، متقلقش من حاجة. وأنا هنزل مكانك الشركة". لمعت علامة الانتصار في عين كارم عند احتضان ابنه، وغمز لسعاد التي كانت تقف تستمتع بتمثيل زوجها العزيز. قالت سعاد: "ربنا يحفظكم ليا ويفضلوا منورين حياتي". ظلوا يتحدثون حتى أتى شادي واحتضن بعضه هو وحازم، وتبادلا الحديث. ثم ذهب كل منهم إلى الشركة.

عند دخول حازم، همست كل الموظفات الفتيات على ذلك الحازم الذي يفوح عطره بكل أرجاء المكان، وجسده الرياضي، وشعره البني، وعيونه التي سرقت كل الأنظار. حتى وصل حازم إلى المكتب ومعه شادي الذي شرح له كل الملفات. بذكاء حازم، حقق صفقات في وقت قصير لشركة أبيه، وأصبح اسمه يتداول بين رجال الأعمال. علم بتمثيلية أبيه وشادي، ولكن نجا شادي في الاحتماء بظهر كارم، وتوسل له والده أن يمكث ويدير له الشركات حتى يأخذ قسطاً من الراحة.

اتصل أدهم بصديقته كريستينا وقال لها: "كريستينا، أبي مريض جداً ولا أستطيع الذهاب إلى لندن في الوقت الحالي. أريد منك أن تعتني بالشغل، وسوف أتابعك على الإنترنت". ردت كريستينا وقالت: "لا تقلق يا عزيزي، سوف أهتم بكل شيء حتى تأتي. اهتم أنت بوالدك، وأنا هنا". انتهى أدهم من مكالمته مع كريستينا وذهب إلى شادي وقال له: "أنا رتبت كل حاجة هناك لحد ما أظبط لبابا كل الشغل". ثم قال شادي: "حازم، لما ترجع وتسافر، هايدي أكيد هتزعل".

قال حازم بحب: "لا، ما أنا هاخدها معايا يا شادي". رد شادي بدهشة وقال: "حازم! أنت بتحب هايدي؟ أنا شايف إنك اتقربت جامد الفترة دي لدرجة إنك كمان هتاخدها معاك". ابتسم حازم وقال: "بصراحة يا شادي، مش عارف هي عملت فيا إيه. حبها ليا وغيرتها المجنونة خلتني أتعلق بيها. وبعدين دي مش غريبة، دي بنت هاشم الأسيوطي، شريك بابا". رد شادي بحزم: "وكارم بيه عارف اللي هتعمله ده؟ قال حازم باستغراب: "بابا هيقول إيه؟

ده أنا بفكر أخطبها يا شادي، وناوي أفااتح بابا وماما النهاردة". رد شادي بدهشة وقال: "مع إني مبحبش أبوها، رجل مش كويس". قال حازم بحزم: "أنا هتجوزها هي، مش أبوها". ذهب حازم إلى المنزل وقص على والده ووالدته خطبته على هايدي. ولكن والدته لا تحب تلك هايدي، في نظرها فهي فتاة مستهترة جداً. ولكن رد كارم وقال: "هايدي يا حازم، دي بنت مستهترة ومدلعة ومش هتنفعك أبداً". قال حازم بإصرار: "يا بابا، أنا عاوزها وشايفها مناسبة ليا".

ردت سعاد بغضب وقالت: "مناسبة إيه يا ابني؟ دي متنفعكش نهائي. منظرها ولبسها العاري وطريقتها المستفزة معاك، وقربها منك الزيادة، كل ده يدل على إنها مش كويسة". قال حازم بغضب: "دي حياتي وأنا قررت يا بابا، وأنا اللي هتجوز". وتركهم وذهب. بكت سعاد وقالت: "البنت دي متنفعش يا كارم، دي مش كويسة، ولا برتاح لولدتها ولا حتى أبوها. ناس متحررين بطريقة بشعة، وده ابني الوحيد، لازم يتجوز واحدة تليق بيه".

رد كارم وقال: "اهدّي يا سعاد، انتي عارفه ابنك ودماغه الناشفة، وأنا هحل الموضوع ده قريب جداً. أنا بكرة مسافر الصعيد وهقعد يومين هناك. تحبي تيجي معايا؟ ردت سعاد وقالت: "لا يا كارم، مينفعش أسيب حازم لوحده أبداً. هاجي معاك مرة تانية". ثم قال كارم: "ماشي يا حبيبتي". في صباح يوم جديد، ذهب كارم إلى منزل عمه قاسم الهواري، وكان في استقباله أدهم الهواري، ابن عمه. رحب به وأدخله إلى المنزل. ذهب كارم

حيث يمكث عمه واحتضنه وقال: "وحشتني يا عمي. أنا عارف إني مقصر معاك، بس غصب عني". قال قاسم: "عذرك معاك يا ولدي. المهم إنك بخير. وأنا عارف إن ولدك كان مسافر، وده اللي خدك من أهلك وناسك. الحمد لله إنكم بخير. مراتك سعاد كيفها؟ رد كارم وقال: "كويسة يا عمي، بتسلم عليكم وهتيجي مرة تانية، بس عشان متسيبش حازم لوحده". قال قاسم بقوة: "ليه هو صغير عاد؟ رد كارم بحزن وقال: "لا يا عمي". وقص عليه ما حدث. قال قاسم

والغضب يتطاير من عينيه: "ولدك كيف يفكر يتجوز واحدة أجدع يا كارم؟ جلعك ليه هو السبب، بس ولدك دماغه ناشفة، وأنا هقلك تعمل إيه". رد كارم بسعادة وقال: "كنت عارف يا عمي إنك هتحل الموضوع ده". قال قاسم بحزم: "ولدك لازم ييجي الصعيد يا كارم، ولازم يتعرف على أهله ويعرف زين إن ممنوع يتجوز من غير علمي، مفهوم يا كارم؟ رد كارم بخوف وقال: "مفهوم يا عمي، اللي تأمر بيه هنفذه". دخل أمير وتبادل السلام مع كارم ورحب به كثيراً.

وقال قاسم: "ده أمير، ولد أدهم. آخر مرة شوفتُه وهو صغير". رد كارم بحب: "ياااه، والله وكبرت يا أمير. ربنا يحفظك يا ابني". ثم قال قاسم: "ورهف الصغيرة بقت عروسة جمر". قال كارم: "مين رهف يا عمي؟ ابتسم قاسم وقال: "عروسة ولدك يا كارم". اندهش كارم من كلام عمه وقال: "عروسة حازم؟ هي مين رهف؟ قال قاسم: "رهف بنت ولدي أدهم الصغيرة". قال كارم بفرحة: "ياريت يا عمي حازم يوافق".

قال قاسم بغضب: "رهف متترفضش، واصل يا كارم. دي زينة البنات كلها". قال كارم بخوف: "طبعاً يا عمي، والله مقصدش، بس هي فين رهف؟ قال قاسم بصوت قوي: "يا حورية، شيلي لرهف تيجي تسلم على عمها كارم". ردت حورية وقالت: "حاضر يا ست حورية". شيّلت سيدة الخادمة وقالت لها: "روحي بسرعة لرهف وقولي ليها جدك قاسم عايزك". ردت سيدة وقالت: "حاضر يا ستي حورية". دخلت رهف بكل شموخ وقوة، وها هي القمر يتحدث عن جمالها وشدة قوتها.

وقالت رهف: "نعم يا جدي". نظر لها قاسم بحب: "تعالي يا بتي، سلمي على عمك كارم". تقدمت رهف عند كارم وقالت: "كيفك يا عمي؟ نظر كارم لرهف وهو لا يصدق من تلك الحورية التي دخلت، بطالتها التي تسحر، وقوة عيونها الساحرة التي تظهر من الشال الذي تلفه حول وجهها وتظهر فقط عينيها. رد كارم وقال:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...