تحميل رواية «غيرتني صعيدية» PDF
بقلم اية علي الشربيني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى قرى الصعيد، وفي منزل كبير القرية "الحاج قاسم الهواري"، وهو رجل ذو وقار يبلغ من العمر ٧٠ عاماً، عيونه كالصقر، ذو هيبة ووجه يدل على القوة، الجميع يعمل له ألف حساب. لديه ابن وهو "أدهم الهواري" وابنته "جميلة الهواري"، وكل منهم متزوج ولديهما أبناء. "أدهم الهواري" هو رجل وسيم يبلغ من العمر ٤٥ عاماً، طويل القامة، لديه شعر غزير أسود، عيونه كالصقر، يرث عن أبيه الوقار والحكمة، وهو من يدير الأرض والمصنع. لديه زوجة اسمها "حورية" وهو يحبها كثيراً، ولديه ابن وابنة "أمير" و"رهف" وهما حياته. "حورية" وهي...
رواية غيرتني صعيدية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية علي الشربيني
انتهت حازم من حمامِه ولبس ونزل، نظر إلى كارم وقال:
"حازم، اعملي توكيل ليه علشان طلاقك من رهف."
نظر حازم وحس بوجع في قلبه فجأة، ونفض الإحساس دا وقال:
"حاضر يابابا. هو جدّي زعلان مني وحضرتك زعلان؟"
رد كارم وقال له:
"لا يابني، دي حياتك. وبعدين رهف هتتجوز وانت هتتجوز، كل واحد هيبقى له حياة."
انتفض حازم وقال له:
"رهف هتتجوز مين؟"
رد كارم بخبث وقال:
"متشغلش بالك انت، المهم جهز بس التوكيل. المهم رايح فين؟"
رد حازم وقال له:
"رايح لهايدي أطمّن عليها."
رد كارم وهو يحاول يبان كويس:
"ماشي ياحازم. هروح أقعد مع جدّك نتفق علشان فرح شادي وورد."
رد حازم وقال له:
"هو شادي وورد هيتجوزوا امتى؟ مش لسه شهر؟"
رد كارم وقال له:
"لا، بيظبطوا الفيلا وهتخلص في أسبوع واحد، والأسبوع التاني الفرح. وهما أصلاً جايين كلهم من الصعيد علشان التجهيزات، وورد هتجيب حاجات من هنا. فضّي نفسك بقا علشان فرح أخوك، عقبالك يابني."
تركَه وذهب، وظل يفكر ويقول: "هي رهف هتيجي معاهم؟ ياترى أنا صح ولا غلط؟" وظل يحدث نفسه.
وذهب حيث تمكث هايدي ودخل، وقال:
"عاملة إيه ياحبيبتي؟"
ردت منال وقالت له:
"زي ما هي يابني، خلاص تعبت."
رد حازم وقال لها:
"هايدي ياحبيبتي، فوقي وارجعيلي. أنا خلاص هطلق رهف ومش هتجوزها، وكلهم موافقين."
حركت يدها، وهلل حازم وقال:
"ياطَنط هايدي!"
حركت يدها، فذهب ليُنادي الدكتور:
"يادكتور! هايدي!"
وقصّ له ما قالوا لها حتى حركت يدها.
رد الدكتور:
"اتكلم معاها أكتر وهتلاقيها استجابت معاك. وشوف كدة أكتر حاجة تسعدها وأعملها، وانت في إيدك ده."
رد حازم وقال له:
"هعمل أي حاجة علشان تفوق، المهم ترجع تتكلم."
ذهب حازم ومعه الدكتور، وشاور الدكتور لحازم حتى يتكلم. وظل حازم يقول:
"هايدي ياحبيبتي، فوقي. خلاص أنا هطلق رهف وهعيش معاكي انتي. فوقي ياله علشان نجهز الفيلا مع بعض."
حتى بدأت تبتسم وتقول بتمثيل وصوت ثقيل: "ح...ا...ز...م."
سكت الكل، وقال الطبيب:
"آنسة هايدي، اتكلمي ياله."
ظلت هايدي بعد محاولات كثيرة ونطقت في الآخر، وظلت جالسة هي وحازم حتى كتب لها الدكتور على الخروج، وأخذهم إلى منزلهم. وقال:
"هسيبكم علشان جدّي في البيت علشان تجهيزات فرح شادي وورد بنت عمتي."
ردت منال وقالت:
"عقبالك يابني انت وهايدي."
رد حازم وقال لها:
"ميرسي ياطنط."
وذهب حازم إلى المنزل، ورأى كل من أدهم وأمير وحورية وجميلة يجلسون. ذهب وسلم على الجميع، وقال له قاسم:
"تعالى ياولدي اجعد، متخافش محدش زعلان منك."
رد أدهم وقال له:
"ياحازم ياولدي، الجواز جسمة ونصيب."
ردت حورية وقالت له:
"متخافش ياولدي، محدش زعلان منك."
وجلس الجميع يتحدث. وذهب إلى أمير وقال:
"اتوّحشتك جوي جوي."
ردت وعد وقالت له:
"وانت كمان وحشتيني أوي."
رد أمير وقال له:
"ياأبويا، مجدرش أبعد عنيكي واصل."
ردت وعد وقالت له:
"ولا أنا ياأمير."
رد أمير بحب وقال:
"وعد، تتجوزيني؟"
ردت وعد بفرحة وقالت:
"طبعاً موافقة."
هبّ أمير ودخل إلى حيث يمكث الجميع، وقال:
"جدّي، أنا قررت اتجوز."
رد قاسم بدهشة وقال:
"فجأة؟"
رد أدهم وقال له:
"ومين العروسة؟"
رد أمير وقال له:
"وعد، بت عمي كارم."
الجميع اندهش وفرحة ورد قاسم وقال:
"إني موافق ياولدي. الموافقة عند عمك كارم."
رد كارم وقال له:
"هو انا هلقي زي أمير؟ موافق طبعاً."
السعادة ملأت أرجاء المكان، الزغاريط، وحازم ظل واقف تائه، وقال في سرّه: "وعد كمان وافقت تعيش في الصعيد؟ وشادي اتجوز من هناك؟ أنا دماغي مش حاسس بيها."
وقال قاسم:
"نقرا الفاتحة."
الجميع قرأ الفاتحة في ظل العائلة، والجميع يبارك لوعد وأمير. وقال أمير:
"أنا عاوز كتب كتاب وفرح علطول ياجدّي."
رد قاسم وقال له:
"هو شادي عاداك ولا إيه؟ مستعجل جوي؟"
رد أدهم وقال:
"العيال اتجننت فجأة. خلاص ياأبويا، نزوّجهم مع شادي وورد، ونعملهم فرح كبير."
رد كارم وقال له:
"بس علطول كدة؟ هنلحق؟"
رد قاسم وقال:
"لا متجلجش ياولدي، الدار جاهزة وكل الترتيبات، إني هخلصها. خلينا نفرحهم."
رد كارم وقال له:
"على خيرة الله. سمعونا زغروطة."
زغرطت سعاد وجميلة وحورية تحت نظرات حازم، الذي غارق في دوامة أفكاره.
وعدى أسبوع بين ترتيبات فيلا ورد وشادي، وسافر قاسم وعائلته ليتم تجهيز منزل أمير ووعد. وحازم، الذي تشغله بعض الأمور، وأخبره والده أنها حرة وطلق رهف، ويقدر يعيش حياته. ورهف، مثل حازم، تعرف أنها طلقت منه خلاص، واقتنعت أن مهما كان الحب، لكن حياتها كانت هتبوظ بسبب حبه لوحده غيرها، ومكنتش متقبلة الفكرة نفسها. ومن قوتها مفرقش معاها، وكملت حياتها.
وقال قاسم:
"دياب ياولدي، ورد هتسافر تشتري كل اللي ناقصها. وانتي ياجميلة هتروحي معاهم. وحورية وأني وأدهم هندلّه وراكم."
رد دياب وقال:
"إني هقعد علشان ورايا مشاغل وهقعد أرتب أهنية معاكم. ويروح معاهم أمير يجيب حاجاته اللي ناقصة، واحنا ندلّه بعدين."
ردت جميلة وقالت:
"صوح ياأبويا، علشان يجيب خلجات جديدة."
رد قاسم وقال:
"خلاص، أمير يروح من بكرة. تجهزوا حالكم وتروحوا."
رد أمير وقال:
"هقعد في بيت عمي ياجدّي."
رد قاسم وقال:
"أيوه ياولدي، عمك متمسك بجدّه ومقدرش أزعله."
رد أمير وقال:
"إلا تأمر بيه ياجدّي. أروح أجهز حاجاتي، وياله ياأمّا انتي وعمتي جهزوا حاجاتكم. وجولة للبنات تجهز عند ليلة على الساعة ستة من أهنية."
وجهز الجميع حاجاتهم بسعادة، وقالت رهف وهي جالسة مع ورد:
"معيزاش أروح أهناك."
ردت ورد وقالت لها:
"هتهمليني لحالي؟"
ردت رهف وقالت:
"كيف أروح أهناك ياورد؟ وهو في نفس الدار؟"
ردت ورد وقالت:
"دي دار عمك يا رهف. وبعدين متجلجيش، هكون معاكي إني ووعد."
ردت رهف وقالت:
"ربنا يستر ياخيتي، لأن لو جال كلمة هعلمه الأدب، لأنه قليل الترباية."
ردت ورد وقالت لها:
"ميجدرش ياخيتي، بس عاوزاكي تتجاهلي خالص."
ردت رهف وقالت:
"صوح طبعاً، هو ميعنليش حاجة ياورد خلاص. بكفي عاد اللي حصل."
وظلوا يتحدثون حتى غطوا في ثبات عميق.
دخل حازم إلى حيث يمكث شادي وقال:
"أخبارك إيه؟ عارف إنك زعلان مني، بس غصب عني يا شادي."
رد شادي وقال:
"لا يا حازم، دي حياتك انت. وهزعل ليه؟ وهي هتلاقي إنسان يقدرها، وانت هتتجوز بردو. المهم سيبك، هما جايين بكرة، ورهف معاهم. مش عاوزك تضايقها."
رد حازم وقال له:
"رهف جاية؟ لا مش هزعلها، متقلقش. وبعدين مينفعش أكلمها بعد اللي حصل."
رد شادي وقال له:
"عادي، اتكلم معاها، هي مش فارق معاها أصلاً. وحتى أمها وأبوها ولا أخوها ولا حد من العيلة فارق معاه. كله قال دي حياتك وانت حر فيها."
ظل حازم يفكر كثيراً حتى يقول في سرّه: "ياترى أنا صح ولا غلط؟" وظل يفكر، حتى قال له شادي:
"صحيح، هايدي عاملة إيه؟ أكيد فرحت إنك طلقت رهف."
رد حازم وقال له:
"آه، فرحت جداً. عارف ياشادي، دي بتخاف إني أروح البيت أحسن أبعد عنها في أي لحظة. خوفها ده سبب وجع."
رد شادي وقال له:
"حازم، انت بتحب هايدي، ولا بتحب تعلقها بيك؟ ولا حاسس بذنب إنك لو بعدت هيجرالها حاجة؟"
رد حازم وقال له:
"والله ما عارف ياشادي. أنا في حيرة كبيرة جدار."
رد شادي وقال له:
"المهم ياحازم تكون مرتاح وراضي."
وظل كل منهم يتحدث حتى غطوا في ثبات عميق.
رواية غيرتني صعيدية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اية علي الشربيني
في صباح يوم جديد، الساعة السادسة صباحًا.
ينادي أمير على رهف وقال:
"ياله يا خيتي."
ردت رهف وهي تركض وقالت:
"اني اهو يا خوي."
رد قاسم وقال لهم:
"توصلو بسلامة إن شاء الله."
ذهب أمير ومعه رهف ورد وحورية وجميلة. وظلوا طول الطريق بين الهزار وبين الاشتياق وبين الفرحة وبين الحزن. حتى وصلوا.
وأقتربوا على الفيلا. وقال شادي:
"الوو ياحبيبتي، انتو فين دلوقت؟"
ردت ورد وقالت له:
"جربنا نوصل، أمير هيقولك ربع ساعة ونكون عندكوا."
رد شادي وقال لها:
"وحشتيني أوي."
خجلت ورد وقالت:
"اني زينة جوي."
رد شادي وهو يضحك وقال:
"مش عارفة تتكلمي، القطة أكلت لسانك دلوقت."
ردت ورد وقالت له:
"جبر يلمك، قطة إيه اللي تاكل لسان."
رد شادي وهو يضحك بهستيرية وقال:
"ونبي عسل أوووي."
ردت ورد وهي تبتسم وخفضت صوتها وقالت:
"بجولك ياشادي، حازم عندك؟"
رد شادي وقال لها:
"لا، مش هنا. دة في الشركة علشان مينفعش نسيب الشغل إحنا الاتنين."
ردت براحة وقالت:
"حلو جوي، رهف مضايجة جوي ومعايزاش تنام في نفس الدار."
رد شادي وقال لها:
"متقلقيش ياحبيبتي."
قطع صوت السيارة. وقال أمير:
"كفياك عاد، اديني جبتهالك أهو يا خوي. اتوحشتك جوي ياشادي."
احتضن شادي أمير وقال:
"حبيبي يا أمير، حمدلله على السلامة."
رد أمير وقال له:
"الله يسلمك."
وسلم شادي على الجميع. ونظر إلى معشوقته وقال:
"وحشتيني اووي."
ردت ورد وقالت له:
"واني اتوحشتك جوي."
نظر لها شادي وقال:
"صلاة النبي أحسن، ما تيجي نروح بيتنا وخلاص من دلوقت."
ردت ورد وهي تخبطه على كتفه وقالت:
"اتحشم، حد يشوفنا."
رد وقال شادي:
"مفيش غيرنا يا جميل، ياحلو انت."
وغمز لها واقترب وقبلها في خدها. انصدمت ورد وركضت. ونظر شادي وقال:
"مجنونة والله."
وذهبت ورد حيث يمكث الجميع. وبعد السلام والترحيب جلس الكل. وقالت سعاد:
"وحشتيني اوي يارهف ياحبيبتي."
ردت رهف بحب وقالت:
"وأني اتوحشتك جوي جوي."
غمز أمير إلى وعد وقال:
"كيفك ياحبه الجلب."
ردت وعد بخجل وقالت:
"الحمدلله، انت اخبارك إيه."
رد أمير وقال لها:
"عتخجلي مني، بكرة نتجوز وهستفرد بيك ياجميل."
انركضت وعد وخبطت في رهف وورد. ونظروا لها. وقالت رهف:
"إيه يا خيتي، وشك هيطج من الحمرة."
ردت ورد وقالت لها:
"عندك حق يا خيتي، شكل أمير قالها كلمة سر."
وغمزت له. ردت وعد وهي تغمز وقالت:
"هنادي على شادي يقولك نفس الكلمة."
ظلوا يضحكون. وأخذتهم وعد إلى غرفهم لكي يبدلوا ملابسهم. حتى انتهت ورد وقالت لرهف:
"اني نازلة عندهم يا خيتي، خلصي وتعالي عندي."
ردت رهف وقالت لها:
"ماشي يا خيتي."
ذهبت ورد حيث يمكثون. وسألوا عن رهف. وقالت ورد:
"عتخير خلجاتها."
فجهزت أم إبراهيم السفرة وقالت:
"ست سعاد، الأكل جاهز."
ردت سعاد وقالت:
"ياله يا جماعة، الأكل جاهز. وأنا هشوف رهف."
وقطعهم دخول حازم. ورحب بالجميع وجلس الجميع على طولة السفرة. ويبحث حازم عليها. ولكن قال في سره:
"أكيد مجاتش، متشغلنيش."
رجعت سعاد وجلست والجميع يأكل في صمت. حتى قطعهم كارم وهو يقول:
"والله منورين الدنيا كلها، عمي هيجي أمتى."
رد أمير وقال له:
"جربة يخلصه الشجة بتاعتي وهيجي."
رد كارم وقال له:
"يجو بسلامه إن شاء الله."
انتهى الجميع من الطعام وجلسوا في الصالون مع سعاد وورد ووعد يتحدثون. وحازم في سره بتفكر:
"فيها إيه، عادي مجاتش، متشغلنيش."
ظل حازم هكذا حتى فاق على صوت شادي وهو يقول:
"روحت لحد فين يا عم، بنادي عليك."
رد حازم وقال له:
"فاصل، والله كان في شغل كتير النهاردة."
وظلوا يتحدثون في الشغل وظبطوا بعض الملفات. وأمير يجلس مع ورد ووعد. وظل يغازل في وعد. وورد تمثل لهم اله موسيقية. وظل الجميع في أجواء جميلة.
دخل إحدى العمال وقال:
"يا كبير، خلصنا شغل النهاردة. وهنيجي نكمل بكرة."
رد قاسم وقال له:
"ماشي يا كامل، بس عاوز كل حاجة تكون زينة."
رد وقال:
"متجلجش يا كبير، عملنا كيف ما المهندس عجول."
ذهب ودخل أدهم وقال:
"كيفك يا أبويا."
رد قاسم وقال:
"زين يا ولدي."
رد أدهم وقال:
"خلصت شغل المصنع والأرض، أمير كل حاجة مخلصها مع العمال والتجار."
رد قاسم وقال له:
"زين يا ولدي، ربنا يفرحك بعيال أمير ونفرح بجمر العيلة رهف."
رد أدهم وقال له:
"إن شاء الله يا أبويا، ربنا يحفظك لينا. بس يا أبويا، إني معرفش ليش متمسك بحازم، هو عشجان غير بتي؟ وأني أخاف عليها منه جوي يزعلها. نفضها يا أبويا، بتي خابرها أنها جوية، بس معيزهاش تتعب."
رد قاسم وقال:
"أنا خابر أنك زعلان على بتك والا حصل من حازم، بس يا ولدي، إني مطلجتهمش لإن خابر زين أن حازم عيحب رهف، إني احساسي ميكدبش واصل."
رد أدهم وقال:
"الأ تشوفه يا أبويا."
حورية وهي تقول:
"هي رهف فين عاد؟"
ردت سعاد وقالت لها:
"رهف اتغدت متخفيش عليها. وقالت هتنام شوية، محبتش أغصبها تنزل معانا، سبتها على راحتها."
ردت حورية وقالت:
"تسلمي يا خيتي."
ردت سعاد بحب وقالت لها:
"رهف بنتي ياحورية، متقلقيش عليها."
ردت حورية وقالت:
"إني خابرة زين يا خيتي."
خرج حازم وشادي من غرفة المكتب. وانضم شادي إلى ورد وأمير ووعد. وجلسوا يضحكون. وذهب حازم إلى غرفته لينعم بحمام دافئ وغير ملابسه. وحط عطره المميز. خرج من غرفته وماسك تلفونه. وفجأة اتصدم بأحدهم.
خرجت رهف من غرفتها وهي ترتدي فستان من اللون الأسود وبه نجوم من اللون الكشمير. يأخذ شكل جسدها وواسع من تحت. وحجاب بلون الكشمير وحذاء من اللون الكشمير. وخرجت رهف من الغرفة وماشية حتى اتصدمت بحازم. وقع هاتف حازم من يده. واتكعبلت رهف في رجل حازم. وانصدم حازم من التي كانت هتسقط. سندها حازم من خصرها. وقعت بين أحضانه. وأغمضت رهف عيونها. ونظر حازم إليها. وفجأة.
رواية غيرتني صعيدية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اية علي الشربيني
نظر لها حازم وهي مغمضة العينان وظل هكذا يتأمل تلك الملامح البريئة الجميلة وهو غارق في بحور أفكاره ويقول: "مين دي؟"
فتحت رهف عيونها ببطء حتى رأت حازم يحتضنها. والعيون التقت أخيرًا.
نهضت رهف مسرعة.
وقال حازم: "صلاة النبي أحسن، انتي حقيقة ولا خيال؟ مستحيل تكوني حقيقة."
ردت رهف بشدة وقالت: "صح، جليل الرباية."
رد حازم وهو مغيب وقال: "يخربيت جمال أمك."
ردت رهف وقالت له: "اتحشم ياواكل ناسك."
رد حازم وهو مغيب: "أنا هموت وأكلك انت."
ردت رهف بغضب وقالت: "عجول إيه، وانت محتاج تتربي من الأول وجديد. جبر يلمك."
رد حازم وهو في حالة تغيب تامة: "ياما نفسي أدوق الكريز ده." وهو ينظر إلى شفتيها.
تعصبت رهف وقالت: "جليل الرباية ومحتاج عيارين يفوجوك ياحزين."
رد حازم وازداد سرحانه وقال: "أموت أنا وأعيد السنة، ياما نفسي فيك ياتُفاح علشان حابب أرتاح."
ردت رهف وقالت له: "واني هريحك جوى جوى."
وكان بجانبها كوب ماء على الطاولة. وسكبته كله على حازم وقالت: "إيه رأيك؟ ريحتك جوى اجدة. وخد كمان."
دست بحذائها على قدمه مما جعله يتأوه وفاق من شروده.
وقال: "ونظر إلى تلك الجميلة ولم يجدها."
فرت من أمامه وخبط على رأسه وقال: "أكيد مش حقيقة، ده حلم."
ونظر إلى نفسه ومغرق بالمياه وذهب إلى غرفته يغير ملابسه.
حتى ذهبت رهف إلى حيث يمكث الجميع.
ونظرت إليها ورد وقالت لها: "مالك يا خيتي؟"
ردت رهف وقالت: "شوفت حازم وشافني." وقصت لها ما حدث.
حتى ضحكت ورد مما جعل شادي يأخذ باله وقال: "ضحكوني معاكم وأجبلكم مصاصة."
ردت ورد وقالت له: "هات الأول ونجولك."
ردت رهف وقالت: "هتفضلو عيال لحد ميت."
ردت ورد وقالت لها: "شوف مين هتتكلم، ده تعشق المصاصة جوى."
ردت رهف وهي تخبطها وقالت: "فضحتيني يابِت."
رد شادي وقال لها: "إحنا أسرة مع بعضينا، بس احكولي شامم حاجة كدة."
ردت رهف وقصت عليه ما حدث وقال بضحك: "الواد اتلوح خلاص."
ردت رهف وقالت له: "ده جليل الرباية واني هربيه."
رد شادي وقال لها: "ياريت تربية ياختي وعلميه الأدب."
ردت رهف وقالت له: "لو جربلي هيكون جنى على نفسه."
ضحك عليها ورد وشادي.
قال: "وأنا هشارك معاكي في الجريمة دي."
ظلوا يضحكون ونسيبهم في ضحكهم ونروح لأمير ووعد.
قال أمير لوعد: "عتعرفي يا وعد، أول يوم شوفتك حبيتك جوى."
ردت وعد وقالت له: "إزاي وأنت مكنتش طايقني؟"
رد أمير وقال لها: "كنت أبين اجدة، بس أني كنت أحب أنكشك عشان أشوف طريقتك وأنتي بتتعصبي."
ردت وعد وهي تخبطه على صدره: "ده أنت رخم أوووى وكنت بتخليني أكره نفسي."
رد أمير وقال لها: "بس لما كنت بضحك مع ورد ليه وشك كان بيتغير؟"
ردت وعد وقالت له: "كنت فاكرة في بينكم حاجة، بس اتفاجأت بخطوبتها لـ شادي وعرفت منها أنكم أخوات في الرضاعة."
رد أمير وهو يغمز لها: "كنتي بتغيري عليه عاد بجا."
ردت وهي تخبي وجهها وقالت: "ياله بقا نروح نقعد معاهم."
رد أمير وقال لها: "اهربي يا جمر، وأني مش هسيبك. بكرة تبجي معايا وفي حضني."
جرت وعد.
وقال أمير: "مجنونة، بس أحبك جوى جوى."
ذهب حيث يمكث الجميع.
ونزل حازم وجلس بجانب شادي وقال: "ده أنا حصل معايا موقف ياشادي."
رد شادي وقال له: "حصل إيه يا زومير؟"
حازم وقال له: "حلمت وأنا صاحي وشوفت بنت جميلة جدًا، يالهووى ياشادي مفيش في جملها حاجة كده خيال، بس فوقت من صدمتي ملقتهاش، عرفت إنها حلم."
ظل شادي يكتم ضحكاته وقال: "عفريته ولا إيه؟ لا ياحازم لازم تكشف يابني حالتك متأخرة."
رد حازم وهو يضربه على رأسه وقال: "يابني انت شايفني مجنون؟"
قال شادي: "فعلاً مجنون أوووى."
ذهبت ورد إليهم وقالت: "والله زي العيال الصغيرة، عمركم ما هتكبروا واصل."
رد حازم وقال لها: "قولي لجوزك يبطل هبل، هو الا بدار."
رد شادي وهو يضحك وقال: "بريء يابيه، هو الا بيتخيل حاجات معفرتة زيه."
ردت ورد بابتسامة وقالت: "تصدقه؟ أنتو الاتنين عاوزين مستشفى المجانين تاخدكم."
انضمت إليهم وعد وقالت: "إحنا هنخرج، مقولتيش لـ شادي عشان نروح النادي."
رد شادي وهو يمثل وقال لها: "كمان هتخرجي ومقولتيش؟ صلاة النبي أحسن، ما أنا مش رجل طلعت رجل كنبة."
ردت ورد وهي تضحك وقالت له: "راجل كنبة، هههههههههههههه."
رد حازم وقال له: "أه انت راجل كنبة وخشبها مسوس."
رد شادي وقال له: "أنا بردو يامعفرت الواد ده، عليه جن، أول ما فاق لقي نفسه متغرق ميه، أكيد عمل بيبي عليك."
ضحك بهسترية على طريقة شادي.
ورد حازم وهو يجري وراه وقال: "والله ما هسيبك ياشادي."
جلست رهف تشاهد من بعيد.
حتى انضمت إلى البنات وبتسأل: "في إيه؟"
قصت عليها ما حدث.
وظل الفتيات في حالة ضحك على جنانهم وهم يضربون بعض.
وأمير واقف بينهم.
وقال شادي: "أنت صفيق."
رد حازم وقال: "أنت بيئة."
قال شادي: "رخامة."
حازم: "غباء."
قال شادي: "بواخة."
رد أمير وقال لهم: "مجانين إيه؟ اخرسوا بجا، صدعتوني منكوا ليه."
نظر شادي إلى حازم وغمز له.
ونظروا لـ أمير وقالوا في صوت واحد: "هجوم."
وظلوا يجرون وراء بعض.
وذهبت ورد وقالت لهم: "بكفياكم عاد، هتفضلوا اجدة زي العيال، عاوزين نخرج."
رد شادي وقال لها: "انت تأمر ياقمر، ياله يا رهف."
ردت رهف وقالت: "لا، معيزاش أروح يا أخويا."
نظر شادي وقال: "هتروح يا أمير؟"
رد وقال: "يلا يا وعد."
قامت وعد وذهبت معه.
وظل حازم ورهف جالسين.
وقفت رهف لكي تلحق بهم.
قال حازم: "خلاص راحوا، مش قولتي مش هتروحي؟"
ظلت رهف ساكتة.
وقال حازم: "يعني كشفتي وشك دلوقتي وكنتي رافضة تخليني أشوفك، اشمعنا؟"
ولسه هيكمل.
ردت رهف بغضب وقالت: "اسمع يا ولد عمي، متفتحش في القديم ومعيزاش كتر حديد اللي فات مات، واني أكشف عن وشي في الوقت اللي يعجبني، وبعدين امزعل نفسك ليه؟ ما أني غولة."
انصدم حازم من كلامها ومعالم وجهها الذي يظهر عليه الشموخ وهي بتتحدث.
وقال: "لا ما طلعتيش غولة، طلعتي حلوة."
ردت رهف وقالت: "وفر حديدك لحالك، اني عارفة إني حلوة وجمر كمان، مش منتظرة منك رأي."
رد حازم وقال لها: "إيه يابنتي، شايفه نفسك كده ليه؟ انتي حتى لو حلوة، انتي دبش وغولة في طبعك."
ردت رهف بغضب وقالت له: "يشرفني إني دبش في طبعي، ويكفيني شرف إني عاجلة مش مستهترة، وكفاية إني زينة في عين نفسي وعيون الكل، وفر كلامك لحالك يابن الناس."
رد حازم وقال لها: "ده انتي مدب ورخمة أوووى."
ردت رهف وقالت: "جبر يلمك، صحيح عجول إيه وانت متعرفش الأصول. بعد عني وتجنبني، ولو شوفتني متكلمنيش واصل."
رد حازم وقال لها: "بطلي طولة لسان، انتي إيه يابنتي لسانك ده؟ إيه؟ متنسيش نفسك، أنا حازم كارم الهواري."
ردت رهف بكبرياء وقالت: "واني رهف أدهم قاسم الهواري، ملكة الصعيد، وكلمتي زي السيف، ومحدش يجدر يجول كلمة معجبنيش. انت إذا كنت حازم وواثق من نفسك، أني رهف وشموخي هيكون عليك وعلى أي حد يفتح عيونه فيه. وبالأذن، لأن أخدت من وقتي كتير."
تركته رهف.
ونظر حازم بغضب فهي قتلت غروره.
وقال: "والله لأوريكي يارهف، وهكسر تمردك ده، يا أنا يا انتي، والأيام بينا وهنشوف، يابنت الهواري."
ذهبت رهف حتى يمكثون الجميع.
وجلست بثقة وهي تبتسم وقالت: "إني جيتر."
رد شادي وقال لها: "شاكك فيكي، شكلك عملتي في الواد حاجة."
ردت رهف بضحك وقالت: "أبدا، قصفت جبهته. بس روح داوي جروحه ياخوي وشربة لمون، عشان تركته في حالة صعبة جوى."
رد شادي وقال: "عيني عليك ياحازم، وقعت يابني ولا الهوا رماك."
وتركهم وذهب إلى حازم.
ونظر له شادي وقال: "حازم تعالي اقعد معانا."
رد حازم بغضب وقال: "لا، طول ما البت دي معاكم مش هقعد. ده لسانها طويل ولازم أقصهولها وهكسر تمردها ده قريب."
ظل شادي يهدئ في حازم.
حتى أتت رهف وسمعت وهو يقول: "هكسر تمردها."
ردت رهف بثقة وقالت: "متجدرش تعملها، إني محدش يجدر يلوي دراعي. واسمع، هجولك كلمتين، إني خط أحمر صعب كسري ولا ترويضي، إني أكسر اللي أشوفه جليل الرباية ومحتاج إعادة تربية، وأحط رجل على رجل وأقعد ولا يتهزلي جفن لو مين كان جدامي، ياود الهواري."
نظر شادي وحازم بصدمة من تلك الشرسة التي لا يغمض لها جفن، من تلك المتمردة التي تريد كسر غروري، من تصبح تلك الفتاة التي حين تتحدث يهرب الكلام وتتعلق عيناي بها، من تلك.
فاق حازم ورد شادي.
وقال: "أهدى يارهف، هو ميقصدش."
رد حازم بغضب وقال: "لا، أقصد إيه ياشادي؟ أنا هخاف من حتة البتاعة دي؟"
ردت رهف وقالت له: "البتاعة دي هتوريك زين هي مين."
واقتربت رهف منه وهي رافعة رأسها وقالت: "لسانك ده هجصهولك وهعرفك إني مين، بس الأيام بينا يا ولد الهواري."
حازم لسه هيرد.
تركته وذهبت.
ونظر إلى شادي بغضب وقال: "..."
رواية غيرتني صعيدية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اية علي الشربيني
تركتُه وذهبتُ وهو في حالةٍ من الغضب الشديد. ردَّ وقال وهو ينظر لـ شادي:
"البت دي والله ما هسيبها وهكسر غرورها ده، إنت شفت عملت إيه؟ البت دي لازم أخليها تتدايق وهعمل كل حاجة تخنقها، لازم انتقم منها."
نظر له شادي وقال:
"إنت اتجننت؟ هتنتقم من بنت عمك ياحازم؟ مهما كان دي بنت مين، مينفعش اللي بتعمله ده."
رد حازم بعصبية وقال له:
"يعني عجبك اللي عملته دي؟ لسانها عاوز قطعه وأنا هقطعه."
وترك شادي وذهب.
خبط شادي يد على يد وقال:
"ربنا يشفيك يابني. البت خلته يفقد عقله."
وانضم إلى الباقين وجلسوا في حالةٍ من الحب والسعادة، وذهبوا إلى السيارة للعودة إلى الفيلا. ونظر حازم إلى رهف نظرة تحدي، وبادلته نظرة تحدي وانتصار. وصلوا إلى المنزل ونزل الجميع إلى الداخل. وقبل ما رهف تنزل، حازم قفل باب العربية ونظر إليها وقال:
"بقيتي حبيسة، مش هتعرفي تخرجي."
ردت رهف بهدوء وقالت:
"عادي، القاعدة حلوة قوي. بس لو تخرج من العربية."
رد حازم وقال لها:
"لا، أنا أقعد براحتي. مش إنتي اللي هتأمرين."
ردت رهف بشموخ وقالت:
"اسمع يا ولد الهواري، إني رهف اتربيت على العِلم والأخلاق، معنديش جِلَع بنات. اتعلمت ركوب الخيل واتضربت مليح. اتعلمت كل حاجة المفروض تكون للرجالة، بس بتعرف ليه اتعلمت جدعنة؟ علشان إني بمليون راجل وميهزنيش اللي بتعمله دلوقتي، لإنّي خابرة زين آخرك."
رد حازم بشدة وقال:
"هتشوفي يارهف، اللي هعمله فيكي اصبري عليا يابتاعة العلم، إنتي هعرفك إني مفيش حد يقدر يقف قدامي."
ردت رهف بثقة وقالت:
"هتعرف ياحازم مليح قوي إنك طلقتني."
سرح حازم حين نطقت اسمه، وفاق على جملتها وقال:
"إنتي فرحانة بقرد؟"
ردت رهف بثقة وقالت:
"العيشة معاك شينة، مرة تخلي البنية تكره نفسيها."
رد حازم بغضب وقال:
"بطلي طول لسان بقا، هو عشان سكت ولا إيه؟"
ردت رهف وقالت:
"إني جدعة، لو مش عاجبك متتحدش معايا، ويلا وجتي خلص، افتح العربية."
نظر له حازم بغيظ وقال:
"أنا هفتح لإنّي مش عاوز أرتكب جريمة."
ردت رهف وقالت:
"جرب جدعنة تعملها، مبخافش."
حازم بعصبية:
"انزلي، ده إنتي باردة."
نزلت رهف ونظرت له، وحطت إيدها في خصرها وقالت:
"مفيش أبرد منك."
وتركته وذهبت.
ونظر هو وابتسم على حركتها، وقفل العربية وذهب حيث يمكثون. وظل نظره يدور حولها، ولكن لم يراها. وتركهم وغادر إلى غرفته وجلس على السرير وظل يتذكر ما حدث. وهاتفه رن ورد وقال:
"الوو."
ردت هايدي وقالت:
"إنت فين ياحازم؟ سيبني النهاردة، ولا حتى رنيت عليّ."
رد حازم وقال لها:
"مشغول شوية."
ردت هايدي بخبث وقالت:
"كده تنشغل عن دودي حبيبتك؟ مش وحشتك ولا إيه؟"
رد حازم وقال لها:
"لا طبعًا وحشتيني."
ردت هايدي بدلع:
"وإنت وحشتني أوووي أوووي يابيب."
رد حازم وقال لها:
"هايدي حبيبتي، أنا تعبان وهتجنن، وهنام."
ردت هايدي وقالت:
"وتسيب دودى لوحده؟"
رد حازم وقال لها:
"معلش ياقلبي، بس عاوز أنام."
ردت هايدي بتأفف وقالت:
"أوكي يابيبي، تصبح على خير."
رد حازم وقال:
"وإنتي بخير."
وقفل وغير ملابسه ولبس تيشرت وشورت وجلس في غرفته وهو يتذكر تلك الشرسة التي تهرب أنفاسه حين تتكلم، من قبل أن يراها. وظل جالس حتى طلع ليشم هواء. ونظر لقي تلك الحورية جالسة في التراس هي وورد وتتحدث معها. وقالت:
"اتوُحّشُه جوي يا ورد، عدا يوم من غير ما أشوفه، جلبي حزين جوي، مجدرش على فراجه."
ردت ورد وقالت لها:
"ده أول يوم يارهف، عاوزاكي يا خيتي تفرحي معانا. وبعدين هو كمان اتوُحّشُه جوي."
ردت رهف وقالت:
"عتعرفي يا ورد، لما كنت هتجوز حازم، كنت شايلة هم إني أفارجه جوي."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"عارفة يا خيتي، وعتعرفي، وهو كمان كان حزين على فراقك، بس كل شيء قسمة ونصيب. وبعدين حازم الخسران."
ظل حازم مركز وينظر بغضب، من هو الذي تتحدث عنه؟ هي بتحب حد تاني وكانت هتتجوزني. وظل هكذا حتى سمع رهف تقول:
"ده مغرور ومتعجرف وشايف نفسه جوي. عتعرفي الحزين حبسني في العربية وفكرني عخاف منه، ميعرفش مين رهف الهواري، متخافش واصل."
ردت ورد بضحك وقالت:
"هو فعلاً ميعرفكيش يارهف. عتعرفي حازم لو يعرفك عن قرب، كان عشقك. إنتي تباني قدام الكل قوية، بس جواكي طفلة. عتعرفي سيف ولد الجبال؟"
ردت رهف بتأفف وقالت:
"هو ده الكل بيعرفه، ولد شين جوي وميستحيش واصل. خنجني كل ما يشوفني يجولي حن يا قمر."
ردت ورد بضحك وقالت:
"على أساس إنك بتسكتي يا خيتي. ده الواد بقى بيخاف يجرب منك. آخر مرة رفعتي عليه السلاح وطخيتي عيار جنبه، خليته يقول حجي برجبتي."
ردت رهف وقالت:
"لأنه اتحداني يا ورد. شفتي لما قال متقدريش تطخّي حتى عيار. وبعدين هو قليل الرباية، فاكرني زي البنات اللي بيعاملهم. هو مش جدع وفاكر إن هقوله شبيك لبيك، رهف بين يدك. تتجطع يده الشينة دي جبر يلمّه."
ردت ورد وهي تضحك وقالت:
"والله ما كدبة أهل البلد لما سموكي ملكة الصعيد. ولا فاكرة وإنتي في الجامعة الشباب كيف كان هيموتوا عليكي، بس بصراحة إنتي جدعة، خليتهم كلهم ولا حاجة. والواد المخربط اللي عامل الزعيم قال، بس كان قليل الرباية جوي. شوفتي مسك إيد البت مريم إزاي، والبنت صعبت جوي عليا، بس إنتي مسكتيش واصل. الواد إيده اتجبست ومكنش عاجبك كمان."
ردت رهف بضحك وقالت:
"يستاهل أكتر من كده. هي بنات الناس لعبة في إيده، كان لازم يعرف إني مسكوتش واصل. جرب يعمل كده معايا، بس خليته ميرفعش راسه في الجامعة كليته."
ردت ورد وقالت لها:
"طول عمرك جدعة ومتخافيش واصل، جدعة طول عمرك."
ردت رهف وقالت:
"تصدقي، اتوحّشته الأرض والمصنع جوي، ومهجة حبيبة قلبي. ده أنا لو عودت ولجيت فيها حاجة، هعالج رماح من رقبته."
ردت ورد بضحك:
"رماح على قد ما يحبك، على قد ما يخاف منك جوي."
ردت رهف وقالت:
"إني أحب كل حاجة بنظام يا خيتي، ورماح مليح، بس عجله طاير هبابة."
ردت ورد وقالت لها:
"طايرتي عجل الرجل، وعجل كل اللي عرفك يا قمر."
وظلوا يضحكون حتى ذهبوا إلى الغرفة. وذهب حازم على سريره وقال:
"إيه البنت دي؟ سلاح وخيل ومش بتخاف، وكمان ملكة الصعيد. إنتي إيه حكايتك يا بنت الهواري؟ خليتي مخي كله بيفكر فيكي."
وظل يفكر حتى غط في ثبات عميق.
في صباح يوم جديد، تشرق الشمس لتعلن عن يوم جديد على أبطالنا. فاقت رهف وورد وغيروا ملابسهم، وذهبوا حيث يمكث الجميع. وجلس الجميع على السفرة، والكل بيفطر. ونزل حازم وهو يلبس بدلته وعطره المميز الذي يخترق أنف كل من يراه. نظرت ورد وغمزت لرهف، وضربتها رهف. جلس معهم حازم وفطر، وذهب إلى عمله ومعه شادي، وذهب معهم أمير. وجلس الباقين حتى ذهبت سعاد وقالت:
"يلا يا قمرات، جهزوا نفسكم علشان هننزل نجبلكم حاجاتكم."
تجهز الجميع وذهبوا إلى المول، وظلوا يشترون كل ما يحتاجونه. ونظرت ورد لرهف ووعد وقالت:
"يا أبوي، إيه قلة الرباية دي؟ مستحيل ألبس كده واصل."
ردت جميلة وقالت لها:
"إيه ياحزينة دي؟ حاجات للبيت ولجوزك."
ردت ورد وقالت لها:
"يا عيب الشوم يا أمي، عاوزاني ألبس لرجل غريب الحاجات دي."
ردت جميلة وقالت لها:
"عيني عليك يا شادي يا ولدي، اتبليت واتبست خالص."
ضحكت حورية وسعاد وقالت سعاد:
"يا حبيبتي، الحاجات دي للبيت. يلا اختاروا إنتي وهير."
ردت وعد وقالت لها:
"لا مش هاجيب ده."
ردت سعاد وقالت:
"ليه يا وعد؟ ده جميل."
ردت وقالت:
"مش هلبسه، لازمتها إيه أجيبه."
ردت ورد وقالت:
"وإني مش هلبس الحاجات الماسخة دي."
أتهم صوت شادي وهو يقول:
"دي أهم حاجة ياقمر إنتِ."
وغمز لها.
ورد أمير وقال:
"متجيبوش غير الحاجات دي."
وغمز لوعد.
ونظر الجميع بصدمة، ووعد وورد خبّوا وشهم من الكسوف. ونظر حازم إلى رهف الواقفة بعيد تنظر إلى الملابس. واقترب منها وقال:
"يا كبير، مينفعش تتفرجي على الحاجات دي."
ردت رهف بعصبية وقالت له:
"إنت مش بتفهم واصل، بجا بعد عني ياحازم وملكش صالح بيه."
رد حازم وهو مغيب باسمها، بيسرق قلبه وقال:
"تعالي، أخدك على قسم الرجالي أفضل ليكي، يشبه الدبش اللي بترمي."
ردت رهف وقالت له:
"ابعد ياشاطر، لأن وجتي ضيج الساعة، وبلاش نهين ننشر غسيلنا، خليها لما نكون في البيت، علشان منظرك قدام الخلق."
رد حازم وقال لها:
"هقطع لسانك ده قريب."
وتركها وذهب إلى شادي وأمير. اشتروا كل منهم ملابس وعطور، والبنات كذلك. وذهب جميعهم إلى القافية. ونظرت إلى الطاولة وانصدمت، وذهبت إلى حيث يمكث وقالت:
"بيبي، إنت هنا؟ مقلتليش ليه؟"
نظر الجميع في صدمة. ورد حازم وقال لها:
"أنا مع شادي وأمير بنشتري حاجات الفرح."
نظرت هايدي للجالسين وعيونها اتسمرت على رهف وقالت:
"مش تعرفنا طيّب؟"
رد حازم وقال لها:
"عمتي جميلة، ودي ورد بنتها، ومرات خالي أدهم. ورهف بنتها."
وسعت عيني هايدي وقالت:
"أهلاً وسهلاً بيكم، وألف مبروك."
ردت جميلة وقالت:
"الله يبارك فيكي، عجبالك. بس مين دي يابني؟"
ردت هايدي سريعًا وهي تنظر لرهف وقالت:
"أنا هايدي، خطيبة حازم."
الجميع انصدم، ونظروا إليه وإلى حازم. وقالت سعاد:
"أهلاً يا هايدي، بس معزمتونيش على الخطوبة ليه؟"
ردت هايدي بتوتر وقالت:
"لسه يا أنطي، أنا بقصد إني في مقام خطيبته."
رد حازم وقال:
"جاية هنا ليه؟"
ردت هايدي وقالت له:
"هعمل سوبينج يابيبي، كويس إنك هنا."
رد حازم وقال لها:
"مينفعش أسيبهم."
ردت وقالت:
"خلاص، هقعد معاكم."
جلست هايدي وهي تقول ل شادي:
"عروستك قمر ياشادي."
رد شادي وقال لها:
"عارف طبعًا."
الجميع كتم ضحكتهم. وردت هايدي وهي تنظر لأمير وقالت:
"وحضرتك مين؟"
ردت وعد بثقة وقالت:
"ده خطيبي."
ردت هايدي وقالت لها:
"مبروك ياقلبي."
ردت وعد وقالت لها:
"الله يبارك فيكي."
ردت هايدي بمكر وقالت:
"عقبالي أنا وزومي بقا، الدور علينا."
ثم نظرت بمكر لرهف وقالت:
"وإنتي بقا في عريس؟"
انصدم الجميع من وقاحتها، فالجميع يعلم بنواياها. ورد حازم بغضب وقال:
"هايدي، ياريت تسكتي أفضل."
ردت هايدي وقالت:
"هو أنا قولت حاجة غلط؟"
بصت لرهف وقالت:
"سوري ياقلبي."
ردت رهف بثقة وقالت:
"لا، متتأسفيش، لإنّي مش بقبل الأسف من اللي زيك."
انصدم الجميع من رد رهف لها. وقالت هايدي:
"إنتي بتتكلمي معايا كده ليه؟"
ردت رهف وقالت لها:
"لإنك ماكرة وخبيثة، وعتعرفي زين إني مين. بس إنتي كيف الحية."
ردت هايدي وقالت:
"شايف يازومي بتقول إيه؟ كنت هتتجوز دي إزاي؟"
اشتعلت نيران الغضب في أعين رهف وقالت:
"اسمعي يا عجربة إنتي، إني غير أي حد وغيرك ياملونه. إنتي روحي بصي لخلقتك في المرايا، لإنّي اتخضيت، ومعرفش زوج حازم قليل كده."
رد حازم وقال:
"هايدي، إيه اللي بتقوليه ده؟ اتفضلي روحي."
ردت هايدي ببكاء وقالت:
"بتزعقلي ياحازم عشانها، وهي اللي بهدلتني."
رد حازم وقال لها:
"لأنك وجهتيلها كلام، فـ روحي يا هايدي."
ردت هايدي بتمثيل وبكاء:
"كده ياحازم عشانها؟ تعمل فيا كده؟ أنا هريحك مني خلاص."
قلق حازم من تصرفها وقال:
"أهدي طيب، خلاص."
الجميع ينظر باستغراب. وأخذها حازم على جنب، وهي واقفة بجانبه ليقول لها:
"اعتذري منها، وبلاش تجيبي سيرة موضوعي معاها."
ردت هايدي وقالت:
"حاضر يابيبي، أنا آسفة بجد، مش هزعلك تاني."
رد حازم وقال لها:
"لا ياقلبي، مش زعلان. اهدى بس إنتِ وروحي لها."
ذهبت هايدي إليها واقتربت منها وقالت:
"أنا آسفة بجد، والله غصب عني."
وظلت تبكي بتمثيل. ردت رهف، علشان محدش يفكر إنها غيرانة، وقالت:
"أسفك مقبول."
اقتربت هايدي أكتر لكي تحتضنها، وقالت في أذن رهف:
"قلبي معاك، سابك وجالي، وخلي بالك، مش هيقدر يرجعلك. عارفة ليه؟ لإنّي لابسة خاتم، وميقدرش يبعد عني. متفكريش إني اتأسفتلك، لا، عشان بس مضيعش زومي."
وتركت رهف وهي مصدومة منها، وتأكدت أن فعلًا تلك هايدي خبيثة، وحازم مضحوك عليه. ردت رهف بصوت عالي وقالت:
"ربنا يسعدك يا خيتين."
نظر الجميع في حيرة من رهف ومن هدوئها الواضح على ملامحها. ولكن من يعرفها كويس هي ورد وأمير، إن سكوتها يلي عاصفة ستمحي هايدي ومن يتصدر لها.
رواية غيرتني صعيدية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اية علي الشربيني
ذهب الجميع إلى المنزل.
نزلت رهف وهي تتجنب النظر إلى حازم.
وقفت هايدي بجانبها، فقد عزمت نفسها على الغداء.
نظرت هايدي إلى رهف بخبث، وقبل أن تذهب، اقتربت من حازم وقالت:
"بيبي، تعالي نقعد هنا، انت وحشتني أوووي."
رد حازم وقال لها:
"محتاج أغير هدومي بس."
سردت هايدي بدلع وقالت:
"أوكي يابيبي، بكرة أنا اللي هساعدك في تغيير هدومك."
نظرت رهف باشمئزاز وقالت:
"ياله ياورد علشان جو العشق الحرام ده بيقلب معدتي."
كتمت ورد وشادي ضحكتهما.
قالت ورد:
"ياله ياخيتي."
نظر حازم بغضب وقال:
"المكان اللي بيقلب المعدة اللي بتبقى فيه."
ردت رهف وقالت:
"خليك هنا يا بيبي، إيه الجلع الماسخ ده، بجيت بيبي؟ ممكن صوح، متنسيش يا جطة تجيبله الببرونة."
ضحك شادي بهستيريا ونظر إلى حازم الغاضب.
قال:
"روحي يا ورد خدي رهف وادخلي."
ردت ورد وقالت:
"بالإذن."
رد حازم بصوت غاضب وقال:
"هقص لك لسانك قريب يا رهف."
ردت رهف وهي ذاهبة وقالت:
"بشوف منك حديد ومفيش فعل يا ود عميا."
ازداد غضبه.
قال شادي:
"اهدى يا حازم، دي مهما كان دي بنت."
ردت هايدي بمكر وقالت:
"شادي عنده حق يا بيبي، بس برضه عيب تقول الكلام ده. زومي مفيش حد زي."
زجر حازم بعصبية وقال له:
"اسكتي خالص، وبلاش كلمة بيبي دي تاني، انتي فاهمة."
تركها وذهب.
نظرت هايدي لشادي وقالت:
"شايف البنت البيئة دي خلت حازم يزعل إزاي."
اقترب شادي وقال بغضب:
"لسانك ميطولش عليها، دي أختي، وخليكي في حالك."
ردت هايدي بتمثيل وهي تبكي وقالت:
"كده تهزقني يا شادي، كده تبهدلني."
أغمي عليها.
نظر شادي بذهول على تلك الحية على رأي رهف.
قال:
"حازم، تعالي بسرعة، هايدي أغمي عليها."
جرى حازم وذهب وشالها وذهب بها إلى غرفته.
ظل يفوقها حتى فاقت.
وقف الجميع في غرفة حازم.
قال حازم:
"مالك يا هايدي، إيه اللي حصل."
مثلت هايدي وقالت ببكاء:
"انت زعقتلي علشان بقولك بيبي، وعلطول بقولهالك وسبتني ومشيت. وحتى شادي بهدلني علشان بقوله رهف مكنش ينفع تعمل كده مع حازم. رد وقالي انتي مالك، هي براحتها. ومهي مش غلطانة، وانتي السبب في اللي بيحصل ده. كان زمان حازم مع رهف دلوقتي."
نظر شادي بصدمة وقال:
"انتي كدابة أوووي، متصدقيهاش ياحازم، دي شتمت على رهف. قولتلها وقالت عليها بيئة. قولتلها مطوليش لسانك عليها، دي أختي. لقيتها ردت عليا وقالت بتشتمني ياشادي، وأغمي عليها. والله مقولت كل اللي بتقوله ده."
نظر حازم وقال:
"الكل يخرج بره، مش عاوز كلام."
خرج الجميع وهم مصدومون من اللي حصل.
نظر حازم إلى هايدي وقال:
"هايدي، شادي عمره ما يعمل كده أبدًا، ياريت بلاش تكدبي. أنا لحد دلوقتي هادي."
ردت هايدي بتمثيل وبكاء:
"أنا مش بكذب عليك، انت متأكد إن شادي مش بيحبني ومش عاوزني أكون ليك."
اقترب حازم وظل يهدئ فيها وقال:
"اهدئ يا هايدي، بس أنا عارف شادي كويس."
ردت وقالت:
"خلاص يا حازم، هثبتلك ده مع الأيام، إن هو مش عاوزني وعاوزك تتجوز رهف، وهثبتلك إن هو بهدلني."
رد حازم وقال لها:
"طيب ارتاحي انتي، وأنا هروح أغير في غرفة تانية."
ردت هايدي وقالت:
"روح خد شاور يابيبي، وأنا قاعدة عادي، خليك هنا."
رد حازم باستغراب وقال لها:
"مش هتتكسفي ولا إيه."
نهضت من السرير واقتربت منه وقبلته في خده وقالت:
"أنا بحبك أوووي أوووي، ونفسي أكون معاك دلوقتي قبل بكرة."
رد حازم وقال لها:
"وأنا كمان ياحبيبتي، بس ابعدي شوية لو حد دخل هيفهمنا غلط."
ردت هايدي وقالت:
"ليه، الكل عارف إننا هنتجوز، عادي يابيبي."
تذكر حازم رهف واشمئزازها من قربهم.
قال:
"أنا رايح آخد شاور."
ذهب وتركها.
جلست هايدي على السرير وهي تبتسم بمكر وقالت:
"أنا اللي هكوش على كل ده ومش هسيب رهف تاخدك، وشادي ده همحي من حياتك. هدمركم كلكم زي ما دمرتوا بابا ومات ونهبتوا كل حقه. آه كان شريك أونكل كارم، بس أخد كل حاجة مننا. مش هسيبكم تتهنوا."
خرجت هايدي من غرفة حازم وقبلت رهف في وجهها هي وورد وقالت:
"خدوني معاكم تحت علشان حازم بياخد شاور، وخرجت لأني بتكسف، بس زومي قليل الأدب كان عاوزني أقعد، بس هربت منه بالعافية."
نظرت رهف إليها باشمئزاز وقالت:
"في نار جهنم وبئس المصير، أعوذ بالله."
ردت هايدي وقالت لها:
"أنطي أوفر جدار."
ردت ورد بغضب وقالت:
"إني كنت خابرة إنك كدابة وافترتي على شادي يابوز الأخص. أنتي، أنتي جليلة الرباية، ولمي لسانك أحسن لك، هجلع اللي في رجلي وهطرقع لك على وشك ونفوخك يا وكالة ناسك."
ردت هايدي وقالت:
"احترمي نفسك يابيئة، أنتي إيه كمية القرف اللي بتقوليه ده، ولهجتك غريبة أوووي. ذوق شادي قزر أوووي."
اقتربت منها رهف وقالت:
"هقولك حاجة وحطيها في ودانك زين. الجزارة والجرف اللي في الكون كله اتجمعت فيكي يا أنثى البرص. أنتي بتشبهيني بسحلية، بس ظلمتها. أنتي عجربة وحرباية. أوعاكي تفكري إن اللي عملتيه ده خال عليه، إني فهماكي زين وعارفة إنك متحبيش حازم واصل. بس نواياكي الخبيثة دي متعملهاش عليا، ولسانك الزفر ده هجصهولك لو طول علينا."
اقتربت رهف وشدت أذنها وقالت:
"ودانك دي سمعتني ولا أجطعهالك يا عرة النسوان أنتي."
انتهت رهف.
حتى لفت نظرها تصفيق ورد وهي تقول:
"يسلم خشمك يا خيتي."
نظرت إليها هايدي بشر وقالت:
"أنا هوريكم ومش هسيبكم تتهنوا، وأنا وانتي والزمن طويل يابيئة منك ليه."
مسكتها رهف من شعرها وقالت:
"البيئة الجزرة اللي أنتي منها يا جليلة الرباية. إني وراكي والزمن طويل يا مصدية. روحي يا بت، أنتي محتاجة تعديل في خلقتك اللي مبوظها بنفخ اللي بتنفخي والشد اللي بتشدي. انجري يا عرة من هنا."
قالت هايدي وهي ماشية:
"هوريكم يا رهف، وهعرفك اللي عملتيه ده هيخسرك كتير، وهخليكي تندمي وتترجيني أعفي عنك."
ردت رهف وقالت:
"امشي يا عرسة من هنيه، وفري كلامك أحسن."
نظرت ورد إلى رهف وهي تضحك وقالت:
"هموت، ده أنتي خليتيها هربت صوح. ملكة الصعيد، تصدقي انتي صدقتي في كل اللي جولتي."
أتاهم صوت من الخلف وقال:
"أنا وقعت من الضحك، إيه ده، طلعتي شرسة ودمك خفيف كمان، ده إيه المواهب الجامدة دي."
ردت رهف وهي تبتسم وقالت:
"يا خوي، البت نافشة ريشها علينا، ونوايها مجرفة زيها. هروح أغسل يدي من الجرف اللي مسكته."
رد شادي بضحك وقال:
"والله ما لكم حل، غسلتوا البت."
ردت ورد وقالت له:
"المرة الجاية هنتف ريشها أجدع، وأسلوخ قبل ما أدبح."
رد شادي بضحك وقال:
"متجوز جزارة ياربي، بس بحبك يامجنونة أنتي."
ردت ورد وقالت له:
"ما أنت مجنون، مش جديد عليك، إني مجنونة يا خوي."
رد شادي وهو يمثل وقال:
"قلبي هيجيلي جلطة، بقيت أخوكي يعني، مش شايفة إني جوزك؟ مثل."
ردت ورد وقالت له:
"تصدق يا شادي، تنفع في التمثيل جوى."
عدل شادي ملابسه كنوع من الكبرياء وقال:
"هيموتوا عليا وأمثل، بس أنا اللي مش موافق."
ردت ورد وقالت له:
"الجر في نظرك غزال، وأنت آخرك دور مجنون، بس."
تركته وجرت.
جرى شادي وقال:
"خدي يا أم لسان طويل، والله ما هسيبك، هوريكي الجنان صح."
نسيبهم في هبلهم ونروح لحازم وهو بيقول في الفون:
"انتي فين دلوقتي."
ردت هايدي وقالت:
"في البيت يابيبي."
رد حازم وقال لها:
"روحتي ليه من غير ما تعرفيني."
ردت هايدي بكذب وقالت:
"مامي رنت عليا، تعبت فجأة، وروحت أشوفها."
رد حازم وقال لها:
"وهي عاملة إيه دلوقتي."
ردت هايدي وقالت له:
"بقيت أحسن، أخدت العلاج ونامت."
رد حازم وقال لها:
"ألف سلامة عليها."
ردت هايدي وقالت:
"الله يسلمك يابيبي."
وقفله.
خرج حازم من غرفته وطلع إلى الجنينة.
نظر ليجد شادي وورد بيجروا، وشادي يقول:
"أنا قرد يا ورد، والله ما هسيبك."
ردت ورد بضحك وقالت له:
"لأ يا جلبي، أنت قمر، مين القمر اللي قال عليك قرد، بس."
رد شادي وقال لها:
"يابت متجننيش، انتي اللي قولتي."
ردت وقالت:
"قولت إيه."
رد وقال:
"إني قرد."
ردت وقالت بضحك:
"أجدع برضه، تجول على نفسك قرد."
شد في شعره وقال:
"هتجننيني، والله ما هسيبك."
رد حازم وقال له:
"إيه الهبل اللي انتو فيه ده، متأكدين إنكم هتتجوزوا بجد، هتجيبوا عيال مجانين ليه تظلموهم."
رد شادي وقال له:
"ونبي اقعد على جنب يا أخويا، مش بنت عمتك اللي هبلة."
رد حازم وقال له:
"وانت إيه، ونبي كنت متصور هتتجوز إزاي، وورد طلعت نسخة، بسم الله ما شاء الله، ليقين على بعض. فيكم هبل من بعض."
ردت ورد وهي حاطة إيدها في خصرها وقالت:
"اتحشم منك ليه، إني مش هقول حاجة، لأني بلسم وهادية، غير جبر يلمكم انتو الاتنين."
رد حازم وشادي في صوت واحد وقالوا:
"ومش هتتكلمي، أمال لو اتكلمتي كنت عملتي إيه."
ردت ورد وقالت لهم:
"كنت هعمل صنية رقاق ومش هديكم منه."
رد حازم وهو يخبط يد على يد وقال:
"اشرب يا شادي، طلعت أجن منك أحسن، أحسن."
أتاهم صوت من الخلف يقول:
"واني يا خيتي، مش هتديني حتة من الرقاق."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"هديكي يا جلبي خيتي، بس أوعاكي تديهم ولو جطعة صغيرة."
رد حازم وقال لها:
"صلاة النبي أحسن، نص العيلة طلعت هبلة."
ردت رهف وقالت له:
"ما أنت من النص الأهبل."
رد حازم وقال لها:
"وانتي من نص الدبش، يا كبير، عجبك اللبس اللي قولتك عليه."
وغمز له.
ردت رهف ببرود وقالت:
"عجبني، علشان كله هيبة بتاع رجالة صوح، مش ناس مستهترة يابيبي."
نظر لها حازم بغيظ وقال:
"متقوليش الكلمة دي تاني، أحسن لك."
ردت رهف وقالت:
"إيه، زعلت يابيبي؟ أيوه صوح، بتحبها من العرة اللي بتقولها لك، بتحبها بمياعة."
كتم شادي ضحكته وحازم أخفاها.
قال ورد بحزم:
"ملكيش دعوة، متغاظة منها ليه."
ردت رهف بكبرياء وقالت:
"إني رهف الهواري، أتغاظ من عرة النسوان دي. عيشنا وشوفنا، إني أتشبه بالعرة المجشفة دي."
شادى وحازم فصلوا، ومقدرش يمسكوا نفسهم من الضحك.
قال شادي:
"إيه يابنتي حرام عليكي، هموت من الضحك. خليتي حتى حازم اللي المفروض يتعصب ضحك. يخربيت خفة دمك وكلامك العسل ده."
رد حازم بغيرة ولكن أخفاها بهزار وقال:
"انت بتعاكسها وقدام ورد كمان، اضربيه يا ورد."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"رهف خيتي، وهي خيت شادي كمان. وبعدين عادي، أضربة بدون سبب، بس تمسكهولي انت أحسن، ده مفتري جوى يا ود خالتي."
رد شادي وقال لها:
"يابت أنا زي جوزك، يعني يعجبك كده يا رهف."
ردت رهف بابتسامة سحرت حازم وقالت:
"متخافش يا شادي، انت اتدبست وخلاص، واحنا مجانين ومعانا أمير يكمل الفرجة بتاعت."
ردت ورد وهي تضحك وقالت له:
"بتشهد رهف وهي رئيسة العصابة دي، هي الدماغ المخططة والعقل المدبر. دي هتجنن جوزها."
قلب حازم دق وقال:
"هي من ناحية هتجننه هتجننه، بس هتديله دبش، متنفعش تتجوز. ده الكبير برضه، ناقصها شنب بس."
ردت رهف بحزم وقالت:
"إني مش هشكر في حالي، بس يوم ما أتجوز هيكون جوزي أسعد راجل في العالم، وعلى الأجل مش مستهتر، لأنه هيكون من اختياري وبموافقتي عليه، وجصر يا ود الهواري في الحديد أحسن، أعمل من صنية بطاطس."
رد حازم بضحك وقال:
"لسانك هيفضل يطول لحد ما يجي اليوم اللي هقصه، وهتبقي بنص لسان."
اقتربت منه رهف وهي ماسكة كوب مياه وقالت:
"كل شوية تجول ومش بتعمل حاجة، وإني بحب الأفعال، والبس ده علشان تحرم تجل أدبك تاني."
وخرجت لسانها وجرت.
انصدم شادي وورد.
وقال شادي:
"يا حزن الحزن، هيتعمل من رهف صنية كفتة دلوقتي."
نظر لها حازم بصدمة وتحولت لإعجاب لما طلعت لسانها وجري وراها وقال:
"والله ما هسيبك يارهف، وهوريكي."
مسك كوب المياه اللي على الطاولة وظل وراها وملاحقهاش.
وطلعت على غرفتها وهو بيخبط على الباب.
وفضلت تغيظه وتقوله:
"مش هفتح، وكل في نفسك."
رد حازم وقال لها:
"مسيرك تيجي تحت إيدي يارهف، وهوريكي اللي هيحصل."
دخل حازم ليغير ملابسه.
وسعاد قالت:
"عايزين نبدأ تجهيز الأثاث ونرتب قبل الفرح، علشان الأيام اللي جايه هتبقى كلها شغل."
ردت حورية وقالت لها:
"عندك حق يا خيتي، نرتب هنا كل حاجة، وبعد الفرح هنعاود الصعيد نرتب شوية. أمير ووعد يرجعوا من الفندق، يلجوا كل حاجة زينة."
ردت سعاد وقالت لها:
"خلاص نبدأ بكرة، نظبط فيلا شادي وورد."
ردت جميلة وقالت لها:
"زين يا خيتي، وإن شاء الله هنخلص كل حاجة."
رواية غيرتني صعيدية الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اية علي الشربيني
في صباح يوم جديد على أبطالنا، تشرق الشمس بسعادة.
منذ الصباح الباكر، تبدأ التجهيزات. تقوم رهف وورد بتكاسل. تذهب ورد إلى الحمام لتغيير ملابسها، ثم تخرج. تذهب رهف لتنعم بحمام دافئ.
عند خروج ورد، تلتقي بوعد وتقول:
"صباح الجمال يا خيتي."
ترد وعد بابتسامة:
"صباح الورد كله."
تبتسم ورد وتقول:
"فين الناس اللي هنا هاجروا ولا إيه؟"
ترد وعد:
"شكلهم طفشانين مننا."
يأتيهم صوت من الخلف يقول:
"لا يا فاشلين، راحوا يفرشوا وانتوا قاعدين ونايمين، وشكلكم ضاربين دماغ كسل على الصبح."
ترد ورد:
"تضرب معانا ولا متحبوش عاد يا ود خالي؟"
يرد حازم:
"شادي رقم اتنين، والله انتوا تؤام وأنا معرفش."
ترد وعد:
"ملكش دعوة بوردتي يا زومي، دي عسل."
ترد ورد بابتسامة:
"وانتي الجمر كله يا خيتي، مش زي ناس."
ترد وعد:
"بحبك أوووي أوووي يا وردتي."
ترد ورد بابتسامة:
"بموت فيكي يا حبة قلبي."
يرد حازم بضحك:
"إيه مسلسل العشق الممنوع ده؟"
يأتيهم صوت من الخلف يقول:
"حلو جوي، بتحبيه من غيري إياك."
يرد حازم:
"انتي مش محتاجة عشق ممنوع، انتي محتاجة سلاح وتقتلي الناس دي يا كبيرة."
ترد رهف بضحك:
"عنديك حق يا ود عمي، حتى أطخك عيارين وعرة النسوان تلاته عشان عشجكم الحرام اللي بيخلي معدتي تجل."
يقول حازم:
"انتي رخمة وباردة، والله هتشوفي يا رهف."
ترد رهف:
"مستنياك يا ود عمي، متتأخريش عشان أشوف هتوريني كيف."
يقول حازم:
"طيب تعالي."
يجري حازم وراها وهي تظل تجري. ورد ووعد في سعادة ويقولان في صوت واحد:
"بدأ يحبها القط والفار زي ما حصلنا."
تظل رهف تجري وحازم وراها وهو يقول:
"وراكي لحد ما أجيبك يا رهف."
ترد رهف وهي تضحك:
"متجدرش تعمل حاجة، أنت بوق على الفاضي."
يأتي صوت من الخلف يقول:
"حازم إيه اللي بتعمله ده؟"
يرد حازم بارتباك:
"مفيش حاجة، عاملة إيه يا هايدي؟ مكلمتنيش ليه وقلتلي إنك جاية؟"
تنظر هايدي بغيظ وتقول:
"عشان أشوف خيانتك بعيني."
حازم لسه هيرد، رهف سبقته وقالت وهي تقترب:
"اتحشمي عاد، يخونك كيف يا مخبلة؟ انتي شوفتيني لازقة في كيفك ولا إيه؟ اسمعي زين، في الأول والآخر ده ود عمي يا جطة. إني رهف أدهم قاسم الهواري، وهو حازم كارم جلال الهواري. يعني قرايب، مش واحدة شطتني من الشارع ولبسة بونيه قصيرة وبدي جلد الحمار وماشية أتمايل وأقول يا بيبي."
حازم كتم ضحكته من أول كلامها، بس مقدرش يستحمل وانفجر من الضحك.
تنظر هايدي إليه وتقول:
"انت بتضحك وعاجبك كلامها وهي بتهزقني يا حازم؟"
ترد رهف بقرف:
"الا على راسه بطحة يا جطة. بياخد الحديد عليه."
يقول حازم وهي ما زالت تضحك:
"هي مقالتش حاجة عليكي يا دودو، متزعليش."
ترد هايدي:
"مقدرش أزعل منك يا زومي، لوف يووه يا حبيبي."
ترد رهف بتريقة:
"نينييييي يا زومي، متتعدلي يا جطة وانشفي جدة."
ترد هايدي بدلع:
"زومي بيحبني كده، متغاظة ليه؟ وبعدين أحسن ما أكون زي الراجل."
ترد رهف بدلع وبلهجة غير الصعيد:
"أنا رهف، أقدر أكون كل حاجة في وقت واحد. متفكريش إني مبعرفش أتكلم. أنا أحسن منك، عارفة ليه؟ أنا بقدر أتعامل بكل حاجة، بس عندنا اتعودنا على عادات وتقاليد محترمة."
ترجع للهجتها الصعيدية وتقول:
"حازم ده أجنبي، يعني حرام أقف معاه كيف ما انتي واقفة ولازقة. فهمتي يا عرة النسوان؟"
انصدم حازم وهايدي من طريقة كلامها، وأنها بتتكلم زيهم عادي جداً.
يقول حازم:
"إيه ده؟ هو انتي بتتكلمي عادي من غير لهجة الصعيد؟"
ترد رهف:
"أيوه بتكلم عادي، وكمان بتكلم لغات كتير. بس بحب لهجتي اللي اتربيت عليها جوي."
يقول حازم بهيام وهو سرحان:
"وأنا بحب كلامك جوي جوي."
تصرخ هايدي:
"حازم إيه اللي بتعمله ده؟"
يفيق حازم من شروده ويقول:
"مالك يا هايدي، في إيه؟ محسساني إني عملت مصيبة."
تفيق رهف من طريقة كلام حازم لها وتقول:
"جرصتك حية إياك، بس هتعرفي. ابلعي ريقك، هتموتي مسمومة عشان انتي الحية بذاتها. وخفي يا جطة من طريقتك دي، لاني خابراك زين. وحازم أهو، خذيه هو ود عمي وبس. بالأذن يا ود عمي، خليك جنبها عشان متستهواش. وجولها تطول الجيبة دي، وبلاش لبس الحمار ده أحسن. لو حماتي شافتها، يحضنها بالغلط."
تتركهم رهف وتذهب، حتى تسمع صوت تصفيق من وعد وورد وهسترة من الضحك.
ينظر حازم إليها بضحك مكتوم.
ترد هايدي وتقول:
"يعجبك اللي بيحصل ده؟"
تمثل البكاء وتقول:
"هما ليه مش بيحبوني؟ أنا عملت إيه؟ كل ده عشان بحبك يا حازم."
يرد حازم:
"انتي بتفهمي غلط. ورهف شرسة ومش هتقدري عليها. فالأحسن بلاش توجهي ليها كلام، لأنها مش بتسكت."
ترد هايدي:
"كنت هتتجوزها إزاي دي يا زومي؟ الحمد لله إنك خلصت منها."
ينظر حازم لها ويقول في سره:
"ده أنا مش عارف ليه بكون مبسوط طول ما هي قدامي، حتى وهي بتطول لسانها."
يفيق على صوت وعد وهي تقول:
"حازم، الفطار جاهز."
يدخل حازم وهايدي ويجلسان.
تقول وعد:
"بت يا ورد، البت رهف عليها شوية أكل عنب أوووي."
ترد رهف:
"بالهنا والشفا على جلبك يا جلب. "
ترد ورد بابتسامة:
"رهف شاطرة جوي، بتعرف تعمل كل حاجة."
يقول حازم وهو يأكل بسعادة:
"الله، الأكل جميل جداً. تسلم إيدك يا رهف."
ترد رهف بابتسامة:
"تعيش يا ود عمي، بالهنا والشفا على جلبك."
ترد هايدي:
"أوه نوو، بطني وجعتني من الأكل ده."
ترد رهف:
"قومي اجعدي بعيد وسبيني ناكل بنفس يا جطة. معدتك محتاجة تروح لجزار يشوّحها."
الجميع يضحك على كلام رهف.
ترد هايدي:
"على فكرة، أنا مؤدبة ومش هرد عليكي."
ترد رهف:
"صح، مؤدبة جوي يا أنثى الحمار."
لسه هايدي هترد، رهف قطعتها وقالت:
"بطلي رغي بقى، مش عارفين ناكل."
تضحك ورد ووعد، وحازم يكتم ضحكاته. انتهوا من الفطار وجلس الفتيات معهم حازم في الجنينة.
تظل هايدي تقترب من حازم لتغيظ رهف، ولكن رهف ترد وتقول:
"اتحشمي يا قليلة التربية، في بنات قاعدة. وبعدين هو هيطير منك إياك؟ وبلاش حركاتك الفلصو دي، لأني فاهماكي. مبغيرش ولا بتغاظ، يا ناقصة تربية."
ترد هايدي:
"شايف يا بيبي بتقول إيه؟"
تضحك رهف وتقول:
"بيبي مين يا جطة؟ انتي كمان خلفتي من قبل ما تتجوزي؟ صح، عرة بتعرفي. بشوفك معدتي بتجلب. جمر يلمك."
تركتها وذهبت معها وعد وورد.
تنظر إلى حازم وتقول:
"شايف يا حازم اللي بتعمله؟"
يرد حازم ويقول:
"بصي، بلاش تتكلمي معاها خالص. وانتي عارفة مينفعش أتكلم عشان في بتنا وجدي كمان."
ترد:
"مش هتنزل الشركة ولا إيه؟"
يقول حازم:
"لا، بابا هناك. مش قادر أصلاً أروح."
ترد:
"طيب، يالا نعمل شوبينج ونروح النادي."
يقول حازم:
"مش هخرج خالص، تعبان شوية ومليش مزاج."
ينهضت هايدي وتقول:
"أنا همشي أنا عشان رايحة لصحبتي. باي يا بيبي."
يقول حازم:
"باي."
تجهز سعاد وحورية وجميلة منزل ورد وشادي. وتقول سعاد:
"نفسي حازم ورهف يتجوزوا أوووي."
ترد جميلة وتقول لها:
"بس يا خيتي، هيتجوز رهف كيف؟ وهو معاه البت المعصعصة دي ولبسها شين جوي. وجليلة الرباية، هتقرب منه ومتتختشيش."
ترد سعاد وتقول:
"ما ده سبب رفضنا، مش مناسبة ليه خالص."
ترد حورية بحزن وتقول:
"بس يا خيتي، رهف متنفعش مع حازم."
ترد سعاد باستغراب وتقول:
"ليه بس يا حورية؟"
ترد حورية وتقول:
"بتي خابراها زين، وهي متعرفش أصل إن حازم لسه جوزها، وأن عمي مطلّقش. وحازم كمان ميعرفش. وأني يا خيتي جلجانه على بتي. وبعدين حازم بيحب البت اللي معاه دي."
ترد سعاد وتقول:
"يا حبيبتي، هو في فرق دلوقتي؟ هو مع هايدي بس. بعدين هيكون مع رهف. أنا متأكدة. ابني مش بيروح الشركة زي الأول. وبعدين هو بقى يعرفها أكتر وشافها."
ترد حورية وتقول:
"دول ناجر ونجير، ومش بيطيقوا بعض أصل."
ثم تضيف حورية:
"حازم لازم يطلّق رهف، وأني هتكلم مع عمي جاسر."
تصدمت جميلة وسعاد. ترد سعاد وتقول:
"إيه يا حورية؟ احنا اتفقنا من الأول. وأنا خايفة على رهف زيك بالظبط. بس صدقيني، حازم معمي بعياط الزفتة دي. ومعرفش الحقيقة. ومتعاطف معاها بس عشان موت والدها. وبعدين موت والدها ده جه فجأة بدون مقدمات. هو شريك كارم، بس الغريبة إنه مات فجأة. ومن قريب، حتى لما حازم فتح موضوع خطوبته قبل ما كارم يروح الصعيد، كان كويس. بس كارم شاكك في موضوع موته ده."
ترد جميلة وتقول:
"يا مري، تقصدي إنه اتقتل ولا إيه؟"
ترد سعاد وتقول:
"محدش عارف يا جميلة يا أختي. بس حتى لو أبوها عايش، جوازه من أم هايدي خلى الكل يبعد عنه، لأنها ست مش كويسة."
ترد حورية وتقول:
"ولدك بيحبها، ونيقدرش يفرجها. ووافق على طلاق بتي عشانها. وأني بعد الفرح لازم يطلقها رسمي. إني خايفة على بتي. ولو عرفت، هتجلب الدنيا. إننا بنكذب عليه."
ترد جميلة وتقول:
"اهدئي يا خيتي، كل حاجة هتكون زين. متزعليش. يا سعاد، هي بس خايفة على بتها. ورهف عندنا، كلنا حاجة كبيرة جووي."
ترد سعاد وتقول:
"أنا عارفة ومقدرة. بس إن شاء الله خير. وبلاش تكلمي عمي في حاجة دلوقتي يا حورية، عشان خاطري."
هناك من سمعهم واتفاجأ. ونزلت الصدمة عليه من كل الاتجاهات. يا ترى مين سمعهم؟
رواية غيرتني صعيدية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اية علي الشربيني
وصلنا في الفصل اللي فات لما حورية وسعاد كانوا بيتكلموا في جواز رهف وحازم. وهناك من سمعهم ونزل الصدمة عليه.
ظلت كل من سعاد وجميلة وحورية يجهزون المنزل.
ونذهب إلى إحدى قرى الصعيد، وبالأخص منزل قاسم الهواري. وهو يقول:
"تشكر يا ولدي، كل الشغل زين جوي. أجدة كله تمام وخلص."
رد العامل وقال:
"كل زي ما طلبت يا كبير، وألف مبروك وربنا يتمم على خير إن شاء الله."
رد قاسم وقال:
"تشكر يا ولدي، وده حجك وزيادة."
رد العامل وقال:
"تشكر يا كبير."
وذهب العامل. ودخل أدهم وقال:
"يا أبوي، كل حاجة كيف ما جولت وكله خلص. باجي نجهز البيت. العربية هيشيعوها فيها كل الأثاث كيف ما أمير طلب وعروسته."
رد قاسم وقال:
"زين جوي يا ولدي، ربنا يفرحك بيهم وتفرح بخلفهم."
رد أدهم وهو يقترب على والده ويقبل يده وقال:
"كل من خيرك يا أبوي."
رد قاسم وقال:
"عجبال ما نطمن على رهف."
رد أدهم بحزن وقال:
"يا أبوي، ما نفضة الجوازة دي. بتي تستاهل الأحسن."
رد قاسم بحزم وقال:
"مالك يا ولدي؟ ليه عاوز تفضها؟ كل شوية تحدد في أجدة."
رد أدهم وقال:
"بصراحة يا أبوي، حورية كلمتني وجالتلي على البنت. طلعت جليلة ترباية."
وقص عليه ما تفعله هايدي ورد رهف عليها وكل ما قالته حورية.
رد قاسم وقال:
"بعد الفرح ما يخلص هنشوف الوضع. لو لقيت الوضع شين هطلجهم يا ولدي. بتك نن عيني ومقدرش أبداً أأذيه."
رد أدهم وقال له:
"إني عارف يا أبوي إنك هتعمل الصوح، بس اللي نقدر نجوله ربنا يعمل اللي في الخير."
رد قاسم وقال:
"يارب يا ولدي."
جلست رهف وورد ووعد يتحدثون. وقالت رهف:
"اتووحشه جوي جوي. هتعرف معايزاش أبعد. لو يوافق أرجع الصعيد وأشوفه وأرجع، والله روحي هترجعلي. جدي عندي حاجة كبيرة جوي."
ردت وعد وقالت:
"بتحبيه لدرجة دي يا رهف؟"
قالت تلك الجملة وحازم دخل وقف ليسمع رد رهف. وقالت:
"حبه دي كلمة صغيرة يا خيتي. أنا بموت فيه جوي. هتعرفي لو اتجوزت حازم كان هيبجا فراجة صعب، والموضوع جي من عند ربنا."
ردت ورد وقالت لها:
"حازم أخيك يا وعد، وجع في بومة معرفش هتعيشه كيف معاه."
ردت وعد وقالت لها:
"والله يا ورد، أنا نفسي مش برتاح له."
ردت رهف وقالت:
"ومين يرتاح لها دي؟ سلعوة شينة جوي. وشها متركب غلط، حواجبها غريبة جوي. حرام اللي عمله في خلجتها ده."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"بس يا رهف، أنتي بتسلخيها يا خيتي، بتخليها تموت."
ردت وعد وقالت:
"تعرفي كمان حازم بيضحك لما بتعملي كده. أنا مش فاهمه أخويا بصراحة."
ردت رهف وقالت لها:
"أخيك محتاج تغير في عجله ده. وبعدين زوجة شين، والمفروض يتجوز جوازة زينة تليق بيا وبعيلته. ومحدش إني بس بقصد تكون أمي سعاد راضية عنها وعمي كارم والكل يكون بيحبه."
ردت ورد وقالت لها:
"أنا معيشش معاها أصل. وعد هتروح الصعيد وهتسيبوني مع السحلية دي. أنا هقعد مع مرات خالي ونطردها لو جات، مش ناقصة جرف."
ردت رهف وقالت لها:
"لو اتجوزها حازم يا مخبلة، مينفعش تطردوها. خلاص الكل هيتجبل الأمر الواقع."
ردت وعد وقالت:
"المهم كملي يا رهف. إزاي حبيته واتعلقتي بيه جامد لدرجة إنك مكنتش عاوزة تسيبي الصعيد علشانه."
ردت رهف بحب وقالت:
"هتعرفي، بيخاف عليا جوي وحنين جوي. هتعرفي يا خيتي، بكرة لما تاجي الصعيد هخليكي تشوفي بيتعامل كيف وإزاي هو حنين جوي."
حازم والنار اشتعلت في قلبه والغيرة. وظل يقول:
"ياترى مين ده؟"
ودخل وقال:
"بتعمله إيه يا عصابة؟"
ردت ورد وقالت له:
"جاعدين يا ود عمي. جولنا نسيبك مع السلعوة برة."
ردت وعد وقالت له:
"هي راحت فين؟"
وقال حازم:
"مشيت. وبعدين بلاش طريقتكم معاها كده غلط وهتكون خطيبتي."
ونظر إلى رهف حتى يرى غيرته.
ردت رهف وقالت:
"طيب بالأذن إني. ولما تاجي عرة النسوان دي معيزاش أشوفها واصل. أو بص يا ود عمي جبلها برة أحسن. أدام بتخاف على زعلها أجدة، لأنك شايف غلطنا ومش شايف هي بتعمل إيه من ورا ضهرك."
وتركته وذهبت إلى غرفتها.
ولسه حازم هينادي، ردت وعد وقالت له:
"وأنا مع رهف."
ردت ورد وقالت له:
"وأنا معاهم. أو أجولك أنت تستاهل السلعوة دي واشبع بيها."
وبالأذن وتركته وذهبت. وهو سارح في تفكيره. ودخل عليه شادي وهو يقول:
"إيه يا برنس قاعد ليه؟ عجبتك قاعدة البيت ولا إيه؟"
رد حازم وقال له:
"زهقان أوووي."
رد شادي وقال له:
"من قاعدة البيت يا خويا؟ ماما سعاد وماما جميلة وماما حورية جم ولا لسه؟"
رد حازم وقال له:
"لا لسه بيفرشوا."
رد شادي وقال له:
"امال فين البنات؟"
رد حازم وقال له:
"لسه طالعين فوق."
رد شادي وقال له:
"شكلك مش مريحني."
رد حازم وقال له:
"أبدا. أنا شايف إني مغلطش."
وقص عليه ما حدث لما البنات زعلوا وسابوه.
رد شادي وقال له:
"هما ردهم مفهوش غلط. وأنا هنبه عليهم يفضلوا فوق. مع إن رهف عنيدة."
رد حازم وقال له:
"لا متقولهمش. سيبهم براحتهم."
رد شادي وقال له:
"أنت فيك حاجة ومش فاهمك."
رد حازم وقال له:
"مش لما أفهم أنا الأول."
رد شادي وقال له:
"هروح آخد حمام لأني فاصل."
رد حازم وقال له:
"خدني معاك. أنا هطلع أوضتي."
وذهبت. ودخل حازم غرفته وجلس على السرير. ودخل شادي غرفته ومسك هاتفه وقال:
"وحشتيني يا ورد."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"وأنت وحشتني أوووي."
تفاجأ شادي من تغير كلامها وقال:
"بتتكلمي عادي. طيب أنا بردو بحب لغة الصعيد."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"وأني أحبك جوي جوي."
رد شادي بحب وقال:
"أموت أنا. إيه الدلع ده كله؟"
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"جولي أنت فين كل ده بره؟"
رد وقال شادي:
"اطلعي برة الأوضة كده."
خرجت ورد برة الأوضة. ولقيت اللي بيشدها لغرفته وقفل الباب وقال:
"وحشتيني أوي أوي أوي."
صدمت ورد من حركته وقالت:
"يا جليل الرباية، كيف تعمل أجدة؟"
غمز شادي لها وقال:
"انتي مراتي وأعمل كل اللي أنا عاوزه."
وااقترب منها وقبلها في خدها. واحمر وجه ورد من الخجل وقلبها يعلو ويهبط من قربه الشديد. حتى طبع قبلة بجانب شفاها. أغمضت عيونها وااقترب أكثر حتى ازداد في قبلاته. وتركها حتى تتنفس ومازالت مغمضة والحمرة تملئ وجهها من الخجل. وااقترب منها أكثر وطبع قبل متعددة على وجهها. وازدادت حتى ظل يقترب إلى شفاها. وبدأ شادي يحملها. حتى أفاقت ورد وفتحت عيونها بسبب حركة شادي. وقالت:
"يا جليل الرباية، كيف تعمل أجدة؟"
اقترب منها وهمس عند أذنها وقال:
"أنا جوزك يا مجنونة. بحبك بحبك بحبك بحبك."
حتى انتهى الهمس بقبلة عند أذنها.
جرت ورد وقالت:
"افتح الباب يا واكل ناسك، أحسن ألم عليك الدنيا وأجول بيتحرش بيا."
رد شادي وقال لها:
"ياهبلة، أنا جوزك. طيب اهدى وأنا ساكت أهوه."
ردت ورد وقالت له:
"جبر يلمك. جليل الرباية."
نظر لها بحب وقال:
"عشقتك يوم ما شوفتك
يا ساكنة قلبي من زمان
المسافة منك بعيدة
وأنا قربتها كمان وكمان
ليلة كتب كتابنا حضنتك
يا قمر الزمان وبصمت
قبلة على شفاك تحسسك
بالحب والأمان
خطفتي قلبي وملكتي
يا وردة مكانها في البستان."
لمعت عيون ورد وجرت على شادي وحضنته وقالت:
"أنا بحبك جوي جوي."
لفها شادي وقال:
"وأنا بموت فيكي يا زوجتي الجميلة."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"حبيتك يوم ما شوفتك
وفكرت فيك زين
ويوم ما جابلتك مرة صدفة
اختارك قلبي يا نن العين."
حضنها شادي أكثر وااقترب منها حتى ذاق من شهد الكريز. وبعد عنها لتتنفس وقال:
"بعشقك أوووي أوووي ونفسي نكون مع بعض على طول."
وظلوا يتنفسون بصوت عالي. وردت ورد وقالت له:
"بحبك جوي يا شادي. ربنا ما يحرمني منك واصل."
رد شادي وقال لها:
"وأنا بعشق كل حاجة فيكي يا قلب شادي."
نسيبهم في جو العشق وخلينا ساكتين.
"إزيكم يا سنجل؟ منك ليه؟"
رن هاتف وعد. وقالت:
"الو."
رد وقال:
"اتووحشك جوي جوي."
ردت وعد وقالت له:
"كل ده نوم. أنت فين؟"
رد أمير وقال:
"اطلعي أنا قاعد برة وجعان."
ردت وعد وقالت:
"أنا جايه حالا يا حبيبي."
رد وقال:
"يا أبوي عاوز أجوز بجا."
ابتسمت وعد ونزلت إلى أمير. رأته يجلس وقالت:
"دقيقة وأعملك الفطار."
رد وقال:
"أنتي اللي هتعمليه عاد؟"
ردت وقالت:
"محدش هنا بيفرش. ورهف وورد لسه هنا. وحازم في أوضته."
نظر بخبث وقال:
"ماشي يا جمر."
ذهبت وعد إلى المطبخ لتعد الطعام لأمير. ودخل أمير من خلفها واحتضنها وقال:
"وحشتيني جوي جوي."
صدمت وعد من قربه وقالت:
"يامجنون، حد يشوفني؟"
لفها أمير وطبع قبلة على خدودها. وقال:
"مراتي وأنا حر."
وكمل قبلة في الخد الثاني. أغمضت عيونها حتى طبع قبلة على شفاها. وتركها لتتنفس وقال:
"يا أبوي، إني مقدرش على أجدة. ياله نجوز الليلة."
ردت وعد بخجل وقالت:
"أنت قليل الأدب."
رد أمير وهو يغمز لها وقال:
"طيب طموحاتك جليلة. دي جلة أدب بنسبالك."
ردت وعد وهي تمسك السكينة وقالت بتحذير:
"ابعد عني أحسن هشقك نصين."
رد أمير بضحك وقال:
"يامري، ورد ورهف علموك تكوني مفترية."
أتاه صوت من الخلف يقول:
"بتقول إيه يا خويا؟"
نظر أمير وقال:
"خيتي حبيبتي، مش بقول حاجة."
ردت رهف بخبث وقالت:
"لو جربت منك غزي يا خيتي."
جري وراءها أمير وقال:
"طيب تعالي بجا وأنا هغزك."
جريت رهف وهي تضحك وقالت:
"الحقوني يا خلق!"
نزل حازم على صوتها. وشادي وورد. نظر حازم لشادي نظرة:
"إني فاهمك، وورد معاك."
وقال شادي:
"بلاش البصة دي. ياله نشوف فيه إيه."
رد حازم وقال له:
"أخ منك يا جليل الرباية."
رد شادي وقال له:
"جبر يلمك."
نظر الجميع لقه أمير يجري وراء رهف. وهي تقول:
"انتو عتجه تتفرجو أجدة. تعالوا امسكوه."
رد أمير وقال لها:
"دول ما هيصدجوا. دي زعيمة عصابة والعجل المدبر ليه."
جري الكل وبدأ يلعبوا. وهم في حالة من السعادة. وجلس ينهجون. وقال أمير:
"الوكل فين يا حبة الجلب؟ جوزك جعان."
رد حازم وقال له:
"بتعاكس أختي قدام."
رد أمير وقال:
"دي مراتي يا جدع. اللي متغاظ مننا يعمل زين."
رد شادي وقال له:
"أيوه كلامك صح يا أمير. لو متغاظ اتجوز زينا."
حازم بضحك وقال:
"أنا هعمل كتير بس الصبر حلو يا خويا. منكم لي، انتو السابقون."
فطر أمير وانهى فطاره وجلسة يتحدثون عن الفساتين والبدل. وقال شادي:
"شوفوا هتعملوا إيه في البيوتي سنتر. هتروحوا لها ولا هتجيبوها الفيللا؟"
ردت وعد وقالت:
"متقلقش، أنا مظبطة كل حاجة."
رد شادي وقال لها:
"والفساتين جهزت ولا لسه؟"
ردت وعد وقالت له:
"أه. كلمت مصممة الأزياء. وقالتلي هنعمل البروفا بكرة إن شاء الله."
ردت ورد بابتسامة وقالت:
"هبجا عروسة. هبجا عروسة."
رد حازم بضحك وقال:
"مراتك مجنونة رسمي. هتتجوز طفلة يا شادي."
رد شادي وقال له:
"والله بتقول فيها طفلة. خالص."
فهم حازم ما يقوله شادي. وقال:
"ربنا يعينك يا خويا. وانت يا أمير، هتتجوز طفلة برد؟"
رد أمير بهيام وقال:
"دي طفلتي وحبيبتي."
ردت رهف وهي تضحك وقالت لهم:
"راعوا شعور السناجل. جبر يلمكم."
رد حازم وقال لها:
"أه والله. مش بيراعوا. دول بيغذوني."
ردت رهف وقالت له:
"ويغذوك ليه؟ هات السلعوة واعمل فرحك معاهم."
ردت ورد وقالت لها:
"لا ونبي بلاش."
رد حازم وقال:
"ليه مش بتحبوه؟"
رد أمير وقال:
"متزعلش مني يا خوي، بس بصراحة مرتحتش ليها وطريقتها غلط معاك."
رد حازم وقال:
"إزاي غلط معايا؟"
رد أمير وقال له:
"أنت أجنبي عنها وغريب. وعتجرب منك ولا كأنك جوزها."
ردت رهف وقالت له:
"كيف ما جولت. والواحدة مع جوزها مبتعملش أجدة أصل قدام الخلق."
رد حازم وقال:
"هي عادتها مختلفة شوية."
ردت رهف وقالت له:
"الف سلامة على عداتها. وأنت بجا عادي كيفها برد."
رد حازم وهو يغير الكلام وقال:
"المهم، هنروح امتى نعمل بروفا على البدل؟"
رد شادي وقال له:
"بعد بكرة هنروح إن شاء الله."
رد حازم بحب وقال لهم:
"ربنا يتمملكم على خير إن شاء الله ويسعدكم."
رد شادي وأمير وقالوا:
"عقبالك أنت كمان يا حبيبي."
"بقولك إيه؟ البنت دي زودتها. وشكل حازم بدأ تتحسن معاملته معاها. وأنا لازم انتقم ومش هسيبها تاخده. والمصيبة أن وأنا هناك كنت ماشية الفيلا بتاع شادي جمب بيت حازم. لقيت الباب مفتوح. دخلت قولت أكسبهم في صفي. وبذات ولده حازم. لقيتهم بيتكلموا على جواز رهف وحازم. وقصة هايدي كل ما سمعته."
رد عليها وقال:
"يعني هي لسه مراته؟"
ردت وقالت:
"أيوه لسه مراته. ولازم أتجوز حازم قبل ما يعرف إنها مراته، لأن بدأ يلين وبيصلها بإعجاب. أنا أحس بنظرة الرجل."
رد وقال بمكر:
"هي حلوة؟"
ردت وقالت:
"أه، بس أنا أحلى."
طبع رد وهو يقبلها:
"ده أنت قمر، هو في حد زيك يا جميل؟"
انحضنته وقالت:
"بيبي بحبك أوووى اوووى."
رد وقال:
"أنا هحل الموضوع ده بس عاوز منك تفاصيل عنها. وملكيش دعوة بالباقي."
ردت وقالت:
"لازم تندمها وتخلي حازم ميبصش في وشها."
رد بخبث وقال:
"شكلك بترسمي لحاجة تضيع مستقبلها. وأنا معاكي وهعمل أي حاجة عشانك يا قلبي."
ردت وقالت:
"شوف حد غيرك يا حبيبي. أنا بغير عليك."
رد وقال:
"متقلقيش يا قلبي. هتفق وأديكي الأوكي. وخلي بالك ده محتاج فلوس."
ردت وقالت:
"متقلقش، أنا هظبطك."
رد وقال:
"أحبك أنا. بس علشان نظبط اللي هاجر. وما أنت مش عاواني. أنا بس اللي هتعرف عليها. والتنفيذ حد غيري، متقلقيش. وعرفيني عليهم. إن أنا ابن خالك."
ردت وقالت:
"أحبك يا بن خالي."
وضحكت ضحكة مايعة. ونسيبهم يولعوا بجاز. عشان ناس جليلة الرباية.