الفصل 21 | من 22 فصل

رواية غزالة عبيدة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فاطمه عماره

المشاهدات
20
كلمة
3,240
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

أغلق الباب بعنف في وجهه. غالية صاككاً إياه بالمفتاح بإحكام، وهو يتنفس أنفاسًا مطولة. التفت إليها سريعًا ينظر إليها باشتياق حقيقي بلغ عنان السماء. حقًا اشتاقها، اشتاق لهمستها، للعبها، لنومها الثقيل بجانبه، اشتاق لعينيها، لرائحتها، لصوتها، حتى اشتاق لكل شيء بها. وهي تنظر إليه بعينين لامعتين عاشقتين، وقلب صغير يرتجف معلنًا حبه واشتياقه الشديد.

طوقها بين ذراعيه، يحتضنها بقوة، يضغط عليها، يرسدها. استقرت بين ضلوعه وهو يتنفس بسرعة، ودقات قلبه تعلو بفرحة كأنه نال المراد. بعدها عنه قتله. تباً لتلك العادات القديمة، تباً لتفكير والدته وعمته، تباً لكل شيء يبعدها عنه. رفع ذراعه الأيمن يتلمس خصلاتها المموّهة بنعومة، يعشقها. يربت بها على رأسها مرورًا بظهرها، وهو يهمس لها بعشقه واشتياقه لها.

هي تحتضنه وتبتسم بدموع، تكاد لا تصدق ما تشعر به. قلبها ينتفض بين أضلعها لأنها رأته يعيش في نفس المنزل ولم تراه لعدة أيام بسبب أوامر والدتها وزوجة خالها. أبعدها عنه قليلًا، ولكنها قريبة. تلفح أنفاسه بشرتها، وعيناه تتحرك على كل شبر في وجهها، وهو مبتسم بوله، سعيدًا برؤيتها. يمتع عينيه بلمعان عينيه وحمرة وجهها الطبيعية الملازمة لها دائمًا. رفع كفها يُقبّلها بشغف، قائلاً بصوت أجش:

"وحشتيني يا غزالة. روحي اتردت بس لما شوفتك قصادي. أنا مش عارف ليه عملوا كدا بيبعدوني عنك عشان أشتاقلك؟ غلابة والله. كيعرفوش إنك بتوحشيني وإنتي معايا." أغمض عينيه يتنفس بقوة، ثم فتحها ناظرًا إليها بحب شديد فتك به: "هانت يا غزالة ومش هتبعدي عني ثانية واحدة بعد كدا. هاخدك وأهرب. محدش هيعرفلنا طريق جُره."

ضحكت بعينين تلمعان بحب صافٍ يغزو كيانها بإنسيابية. تحبها. تقع كلماته على أذنها كألحان أغنية عذبة رومانسية تُدغدغ حواسها برقة تجعلها تنتعش بفرحة. وهو يبتسم لضحكاتها وينتعش قلبه بسعادتها. فتحت عينيها وقالت، تعلم أنه لا وقته ولا مكانه المناسب، ولكنها حسمت أمرها وقالت بتردد: "عبيدة، إنت نسيت مشوارنا...

أغمض عينيه بضيق. لا، لم ينساه، ولكنه حقًا لا يريد الذهاب. لا يريد بأن يطاوعها، يخشي عليها بشدة، يشعر بأنها ستنهار خوفًا ورعبًا، وهذا ما يؤلمه ويغضبه حد الجحيم. فقال بعدما زفر بضيق: "لا منستش يا أوليا، بس مفيش حاجة هتم غير لما فرحنا يخلص. وأخدك ونطير شوية. مش هتروحي له ولا توجهيه غير بعد ما أفرحك الفرح اللي نفسك فيه. اتفقنا؟ كيف لها أن تعارضه وهو يريد سعادتها؟

ونبرته بها خوف شديد واضح بشدة عليها. تنهدت بعمق وارتمت على صدره تضمه لها بقوة مجددًا، تشم عبقه بعمق. اشتاقت لكل شيء به. مر وقت وقد جلسا بجانب بعضهما على الفراش، تستند برأسها على صدره، تقص عليه أيامها الفائتة بدونه. قصت له كيف كانت أيامها رتيبة، تشعر بها باختناق فقط لكونه بعيدًا عنها. وهو يسمعها باهتمام، يبتسم على تغير ملامحها من الفرحة للسعادة ثم التذمر والغضب.

ظلوا هكذا دقائق طويلة حتى أسمعا كلاهم طرقات غالية المتوترة، تعقبها جملته المضحكة: "يالمنحرف! يالموكوس! افتح اتفضحنا... ضحكت أوليا بصدمة، وكذلك عبيدة. ولكن فور أن تذكر تهديد والدته، ركض يفتح الباب بسرعة ولهفة. فقالت غالية بتوتر شديد: "اعمل نفسك ميت. اعمل نفسك ميت. لو قفشوك هنروح في داهية."

قالت جملتها وهي تضرب وجنتيها بأداء مسرحي. التفت عبيدة وبعث قبلة في الهواء لأوليا التي تضحك ضحكات مرتفعة، وركض حيث غرفته التي يقضي بها أيام ما قبل الزواج نظرًا لتجهيز جناحه ليستقبل زواجهم بعد أيام قليلة. دخلت غالية إلى أوليا وهي تزفر براحة، وتمددت على الفراش، ثم ضحكت على جنان أخيها التي لم تكن تتوقعه أبداً، ولكنها فرحة للغاية لما يحدث حوله.

مر ما حدث بسلام، ولم يشك أحد في الأمر. حتى أتى يوم الزفاف. اليوم الذي انتظره عبيده على أحر من الجمر. واقفًا أمام المرآة ينظر إلى هيئته بابتسامة كبيرة، وقلبه يتسارع. لا يدري لماذا هو متوتر لهذا الحد. دخل مازن وهو يرتدي حلة سوداء دون ربطة عنق. دخل مبتسمًا، يراقب صديقه بحب، وقال بهدوء: "مبروك يا بيدو." التفت إليه عبيده مبتسمًا بتوسع، واتجه إليه يحتضنه بحب، وقال: "عقبالك يا حبيبي."

ابتسم مازن وعقله قد اتجه إلى معذبة فؤاده تلك. مرت نصف ساعة وكان عبيده واقفًا أمام الغرفة التي تجهزت أوليا بها. يقف بقلب يدق بعنف. ابتلع لعابه بصعوبة، حتى فتحت غالية الباب وهي مبتسمة الثغر، واحتضنت أخاها بسعادة بالغة.

زفر عبيده الهواء بقوة من رئتيه، وتوجهه إليها. وجدها تعطيه ظهرها. ابتسم بشغف وتحرك حتى أصبح أمامها مباشرة، فقط يفصله عنها طرحة شفافة. أزالها بسهولة، ونظر إلى وجهه بإنبهار وحب، وهي مبتسمة بعينين ملتمعتين وشفتان ترتجفتان كأنها على وشك البكاء. لم يسعفه الكلام لأن ينطق أي شيء. هو فقط احتضنها بقوة لدقائق طويلة، ثم همس بعد لحظات صمت: "أخيرًا حلمي اتحقق يا غزالة."

هبطت دموعها رغماً عنها بتأثر. فابتسم قائلاً بصوت مرتجف قليلاً: "النهاردة يوم مينفعش الدموع تشاركنا فيه فرحتنا. فرحتنا وبس يا غزالة." ابتسمت بحب، وقد رفع كفها ليقبله بعشق شديد. جعلها تتأبط ذراعه ليخرجا متجهان إلى مكان الحفل. بينما في الخارج، وقف مازن مذهولًا وهو يرى غالية متألقة، سلبت أنفاسه كالعادة. يشعر بدقات قلبه تدق عالياً، تكاد أن تفضحه من عنف وعلو دقاته. تجه إليها يقول بأعين لامعة تفضح مشاعره:

"جميلة كالعادة يا غالية. عقبالك." نظرت إليه ولمعان عينيه ونظرته لها أوقفتها للحظة. ينظر إليها بحنان. العالم بأكمله كان قريبًا منها بشدة في الفترة السابقة التي كانت بها تائهة ضائعة. كان هو ملازمًا لها. وجدت ابتسامة كبيرة ترسم على ثغرها دون أن تنطق. وهو اكتفى بتلك الابتسامة. لمحهما عبيده، فاستأذن أوليا لحظة واتجه إلى غالية وهمس بحب:

"بصي لنص الكباية المليان وانسى اللي فات، لأن مستقبل وحياتك الحلوة قصاد عينيكي وإنتي مش شيفاه." لم ينتظر ردها وسارع لأوليا، بينما هي ظلت تفكر في حديثه طيلة الوقت. كلماته ترن في أذنها ببطء، كأنها تستوعب معنى كلماته.

لم يكن فرحًا هادئًا على الإطلاق. كان عبيده يرقص بجنون، ومازن يشاركه جنونه هذا، وأوليا التي تتحرك هنا وهناك وفرحتها لم تستعها إطلاقًا. عندما أعلن منظم الحفل عن رقصتهم الأولى، لم تكن رقصة عادية، بل وقتها احتضن عبيده أوليا بأمان وقوة كأنه ستهرب منه. ومن بعدها ابتدأ الجنون التي حتى نجلاء وصفاء شاركوهما به، وعيناهما تطرفان العبرات بسعادة. بعد مرور ثلاثة أيام.

كانت مازالت نائمة على الفراش بمنامتها الوردية القصيرة، حتى في نومتها مبتسمة كأنها تحلم به، تحلم بالأيام التي حتى لم تتخيل أن ستعيشها بتلك الروعة.

دخل إلى الغرفة فاتحًا شرفتها التي تطل على البحر مباشرة. بل إنهم في الأساس في شاليه في البحر في جزيرة من جزر آسيا الرائعة التي اختطفها عبيده يوم زفافهم إليها وهي بثوب زفافها. وتلك كانت مفاجئته الكبيرة لها. صرخت فرحًا عندما علمت بشأن سفرها وهي بثوب الزفاف الأبيض التي عندما رأته انبهرت وبكت بانهيار من المفاجأة. فكل مفاجآت عبيده سعيدة تجعلها تعشقه أكثر وأكثر.

جلس على الفراش يتنهد بحب مبتسمًا وهو يراقبها بشغف. يخشي أن يكون كل هذا حلمًا سيستيقظ منه. يتمنى أن كان هذا حلمًا، يتمنى أن لا يستيقظ منه أبدًا. رفع جسدها بأكمله بين ذراعيه، واضعًا إياها بسن فخذيه. ففتحت عيناها تتململ بخفة. ابتسمت فور أن رأته. حك أنفه بأنفها ملقيًا عليها تحية الصباح. فحَيّته بإبتسامة ناعسة، فقال: "قومي فوقي يالا عشان نفطر ونعوم شوية."

أومأت بحب وقامت بتكاسل، تدخل إلى المرحاض لتنتعش وتفوق، حتى يبدأ يومهم. لم تتصور أوليا أن تعيش لحظات مثل تلك. عبيده يفعل المستحيل لإسعادها. قضى ثلاثون يومًا. كان يريد الذهاب من المكان لمكان آخر، ولكنها رفضت. فقد عشقت هذا المكان وظلوا فيه ثلاثون يومًا حتى هبطا إلى مصر بأيدي متشابكة وقلوب صافية مُحبة. في فيلا أشجان.

جالسة في غرفتها وحيدة منطوية، حتى والدتها تعاملها باستحقار وغضب شديد. خسرت كل شيء بسبب غرورها ورغبتها المدمرة في إيذاء غيرها. تتذكر كلام فريد الذي قاله منذ أكثر من أربعين يومًا بعدما تم كتب الكتاب وغادر الجميع. وقف ينظر إليها بنظرات ساخرة وعينان خالية من التعابير، يرمي كلماته كالسهام المسممة:

"اللي إنتي عاوزاه حصل خلاص. بس مفيش حاجة اتغيرت. أنا منفعش للجواز لأني وسخ متربتش. ملقتش اللي يربيني واللي يشيلني مسؤولية عشان أشيل مسؤولية طفل. وإنتي مينفعش تكوني مسؤولة عن طفل. إنتي مينفعش تبقي أم. واحدة بتفكيرك دا مينفعش تاخد بالها من طفل. أتمنى إن الطفل دا ميعيش عشان هيبقى مظلوم. واليتامى أحسن منها. ولما تولدي هطلقك. سلام يا مدام."

قال كلمته الأخيرة بسخرية شديدة وغادر. بينما نجلاء هبطت بصفعة قاسية على وجنة چني وهي تبكي وتندب حظها السيء في تربية ابنتها. فاقت چني من تلك الذكرى على ألم شديد يضرب بطنها. صرخت بوجع شديد وألم يعتصر أحشائها حتى كادت أن تلفظ أنفاسها من الوجع. عقبه هبوط دماء من بين قدميها جعلها تتنبأ ما يحدث.

ركضت أشجان إلى غرفة ابنتها بعدما استمعت إلى صراخها. وما إن رأت الدماء، طلبت الإسعاف وساعدت ابنتها في ارتداء ملابسها، حتى أتت الإسعاف لتنقلها إلى المستشفى لتُسعفها بعدما فقدت الجنين الذي جاء بطريقة غير شرعية. كان الله رحيمًا به. في الطريق إلى الصعيد. يقود عبيده السيارة بملامح غاضبة، يشعر بالضيق الشديد. ولكن لرجائها الشديد اضطر أن يوافقها لمواجهة جدها ناجي، الذي مازال في المستشفى حتى بعد مرور كل تلك الفترة.

وهي بجانبه شارده، ولكنها مصممة على مواجهته حتى تقتل الباقي من خوفها منه. جالسة بجانبه تتذكر حياتها البائسة مع جدها ويوسف. تتذكر كل ما فعله من قسوته عليها، حبسها وضربها بعنف بلا رحمة. هبطت دموعها رغماً عنها، جعلت غضبه من ناجي ومنها يزداد. هو من الأصل لا يريد الذهاب، يتمنى أن يتراجع ويعود إلى منزلهم. شعرت به، فنظرت إليه وقالت بشبه ابتسامة: "متقلقش يا عبيده. أنا كويسة صدقني."

زفر بحدة ورفع كفها يقبله بحب، واستمر في القيادة حتى أصبح أمام المستشفى المحتجز بها ناجي. دقائق معدودة وكانوا أمام غرفته. ينظر عبيده إلى أوليا بتوتر وخوف أن يحدث لها شيء. استجمعت أوليا شجاعتها ومدت يدها لتفتح الباب، بينما هو يراقبها بخوف. دخلت الباب، ولحظها كان ناجي مستيقظًا. وما إن رآها شعر بالصدمة، بينما توحشت نظرات عبيده. ولم يذهب من عقله مشهد أوليا وهي نائمة على الفراش تتألم من الضربات العنيفة التي تلقتها منه.

ولدهشة عبيده، جلست أوليا بجانب فراش ناجي على المقعد، تضع قدمًا على أخرى، تنظر إليه بابتسامة واسعة. وناجي وعبيده ينظران إليها، أحدهما بعدم تصديق، والآخر بخزي وندم شديد. مدت أوليا شفتيها للأمام وعيناها تدور في الغرفة، قائلة بسخرية وتهكم شديد: "أومال فين يوسف؟ يعني مش شيفاه. سندك وعكازك والراجل بتاعك." وقفت عن الحديث تضحك بقوة قبل أن تقول:

"أوبااا نسيت إن الشرطة مسكته وهو ملفوف في ملاية، وزمانه زي الكلب مرمي في السجن. وإنت من كتر زعلك عليه وقعت وبقيت مشلول." أدمعت عين ناجي بحسرة، بينما وقف أوليا تنظر إليها بقوة. غضب، عنف، وكره. وعبيده يشعر بها وبوجعها، ولكنه لا يريد التدخل الآن. نظرت أوليا إلى عيني ناجي مباشرة، تنظر إلى عينيه بعمق. لم تشعر أبدًا بالخوف. لا تعلم لوجود عبيده معها، أم لعجز ناجي وعدم مقدرته على فعل شيء. فقالت بغضب: "فاكر كنت بتعمل فيا إيه؟

فاكر كام مرة حبستني؟ كام مرة ضربتني بغل وبقسوة عشان إنت معندكش قلب؟ فاكر اليوم اللي يوسف كان عاوز يغتصبني، إنت صدقته هو وعذبتني." رفعت يدها تزيل عبارتها بمنتهى العنف واستكملت: "عمري ما حبيتك. كنت طول عمري بخاف منك وبكرهك. حتى قبل موت بابا بسبب معاملتك الغبية لماما. إنت دلوقتي عاجز وعكازك مرمي في السجن وأنا حرة. كنت مراهنة نفسي إني أرجعلك وأنا ناجحة بعد سنين طويلة. بس ربنا رايد ياخد لي حقي بدري أوي منك."

وقفت عن الحديث تلتقط أنفاسها وقالت بكره: "أنا عمري ما هسمحك. ولو بينك وبين الجنة ذنبي مش هتتنازل عنه. أنا بكرهك أوي وبكره يوسف أوي. وأتمنى تتعذبوا أكتر من كده ألف مرة." قالت كلماتها وركضت سريعًا للخارج. كان يتوقع انهيارها، فنظر لناجي بغضب وغادر ليلحق بها. وجدها تركض وتخرج من المستشفى بأكملها. لحقها واحتضنها بقوة دون حديث، فأنهارت باكية بين أحضانه. رفعت عينيها الحمراء الباكية تصرخ بوجع:

"لسه حاسة بنار يا عبيده. لسه حاسة إني موجوعة. حاسة إني جسمي لغاية دلوقتي بيوجعني من ضربة ليا. ناري مبردتتش أبدًا. أنا تعبانة أوي." يجذب رأسها يدفنها في صدره، غير عابئًا لمن حوله، وهي تكتم صراختها وشهقاتها في صدره. جسدها يرتجف بقوة بين ذراعيه. حملها ووضعها في السيارة واتجه إلى مقعده وتحرك حتى يبعد بها عن هذا المكان قبل أن يفعل ما لا يحمد عقباه. وقف بها بعيدًا عن المستشفى وقال بلهفة: "أوليان، أوليان بصيلي."

رجت عيناها الدامعة تنظر إليه بألم. فابتسم بوجع وقال مطمئنًا إياها: "أنا دلوقتي جنبك ومعاكي. إنتي دلوقتي مراتي. لينا بيتنا وحياتنا يا حبيبتي. كل اللي فات ماضي عدي وانتهى. المهم إنتي فين دلوقتي ومع مين. ارحميني انسي حاولي وأنا معاكي وفي ضهرك يا حبيبتي." ابتسمت بدموع، فقبل رأسها عدة قبلات متفرقة، محتضنًا إياها حتى هدأت قليلاً، ومن بعدها أشعل المقود وانطلق إلى وجهته.

تحركا بصمت تام. هي تفكر ماذا لو لم يكن عبيده ظهر في حياتها. كل ما استنتجته أن ربها رحيم بعباده. بعد مرور ثلاثة أشهر. دخلت غالية مقر الشركة، فأصبحت تعمل بها منذ أكثر من شهر تحاول بجد أن تثبت نفسها وتحقق ذاتها في حياتها العملية كما حققتها في حياتها العلمية. وكان مازن أكثر كن سعيد لهذا الأمر، فقد اقترب منها كثيرًا وأصبحت غالية مشتتة، لا تريد أن تعترف لنفسها لتولد مشاعر لمازن. ربما خائفة أو غير مستعدة.

كما بدأت أوليا دراستها الجامعية في الجامعة التي اختارتها، وكانت أكثر من سعيدة لهذا الأمر. لم ينس عبيده أول يوم لها في الجامعة. فوقها استيقظت مبكرًا جدًا، تحضر ثيابها وأدواتها، تشعر بحماس شديد. قامت بإيقاظه، فقام بضيق مستنكرًا الساعة، فالوقت مازال مبكرًا بشدة للاستيقاظهم، ولكنه لا يريد أن يطفئ حماسها. فطاوعها ووصلا إلى الجامعة في وقت مبكر، فظلوا جالسين في السيارة لوقت طويل، كل هذا حتى لا يرى عبوس وجهها. في مكتب غالية.

دخل مازن دون طرق. لم يعد يحتمل أكثر من هذا. انتفضت غالية بخضة من دخوله بهذا الشكل. لاول مرة وجدته يقول دون مقدمات: "غالية، أنا بحبك وعاوز اتجوزك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...