غزال كانت بتبص لاختبار الحمل اللي كان نتيجته سالب. متعرفش ليه اشترته، بس الفترة الأخيرة كانت حاسة بالرغبة في الغثيان والدوخة. غزال لنفسها: ما أنتي عارفة إن مش ممكن تكوني حامل، ليه بقا اشتريتيه؟ وبعدين آخر مرة قربلك كان في شرم الشيخ. أووف. بس أنتي هتفضلي تتعاملي معاه كده؟ سمعت صوت شهاب من برا، قامت بسرعة حطت الاختبار في الدولاب لأنه ممكن يشوفه لو حطيته في السلة، وممكن يسالها. عدلت النقاب وخرجت.
لكن لقيت هند بتتكلم في الموبايل. استغربت إنه مش موجود. غزال: أومال شهاب فين؟ هند: وهو مجاش لسه أصلا. غزال: إزاي؟ أنا سامعة صوته دلوقتي. ولا بيتهيألي يعني؟ هند بجدية: مجاش. جدي قال إنه هيتأخر شوية لأنه هيروح المصنع يشوف العمال وصلوا لإيه في البنا. غزال اتنهدت بضيق ودخلت الأوضة. هند استغربت ودخلت وراها. هند: مالك يا زوز؟ بتفكري في إيه؟ غزال: ولا حاجة عادي. بقولك يا هند، انتي شفتي طه قريب؟
أصل سمعت من نعيمة إنه خرج من المصحة من يومين. هند: آه ماما قالتلي. وقالتلي كمان إنه دلوقتي بقى أحسن من الأول، رغم إن شكله مش كويس. بس إنتي شاغلة دماغك ليه؟ خايفة يفكر يعمل اللي عمله ده تاني؟ غزال: بصراحة مش عارفة. هو أنا مش خايفة من طه، لكن في موضوع كده حصل. بصي امبارح حوالي الساعة واحدة كنت قاعدة على اللاب توب بتاع شهاب. وبعدها قمت أعمل حاجة أشربها لحد ما يجي. لما خرجت شفت حد بيتسحب. هند بدهشة:
معقول طه دخل البيت تاني؟ غزال: لأ مش طه. وإصبري خليني أكمل. أنا شفت أمك خارجة للجنينة وبعدها قابلت حد وأديته شنطة، وكانوا بيتكلموا عن فلوس. هند: ماما! بدأت أقلق. غزال ابتسمت وسرحت. غزال سمعت صوت موبايلها بيرن. ابتسمت لما شافت اسم شهاب. هند خرجت من الأوضة بهدوء وهي بتغمز لها.
شهاب كان قاعد في عربيته وهو ماسك الموبايل بيرن عليها. لكن فجأة قفل المكالمة وباين عليه الضيق وهو بيبص للمصنع بتاع جده اللي المهندسين شغالين عليه، واللي هيكون أكبر مصنع موجود في المحافظة كلها. اخد نفس عميق. ساب الموبايل ونزل من العربية يشوف اللي بيعملوه. كان بيتكلم مع المهندس لكن باين عليه الإرهاق وحاسس إنه مش كويس. غزال كانت بترن عليه وهي قلقانة إنه رن عليها وفجأة قفل. رنت عليه كذا مرة لكن مش بيرد. عزيز باستغراب:
شهاب أنت كويس؟ عامل جيه: موبايلك بيرن يا شهاب بيه. شهاب الرؤية بالنسبة له مشوشة وحاسس بصداع. فجأة بدأ ينزف من مناخيره. بص لهم وهو في حالة من عدم الاتزان بيقع. والكل بيتلموا حواليه وهو بيفقد الوعي. في المخزن. الجد دخل، أمر الغفير يسيبه ويخرج. قعد قدام صباح وحط رجل على رجل بكبرياء. صباح ضحكت بسخرية: ياآه أخيراً محمود الحسيني اتكرم وجه يشوفني. عايز إيه يا محمود بيه؟ محمود ابتسم: عايز إيه؟
مش أنا اللي عايز يا صباح. أنتي اللي عايزاه يا صباح. أنا متأكد إنك مش بالغباء ده. أنتي إيه اللي رجعك يا صباح؟ متقوليش إنك جاية عايزاه غزال. ومش موضوع فلوس لأن عارف إن حسابك في البنك فيه مبلغ كويس. مين اللي بعتك يا صباح؟ وإيه ناوي على إيه؟ أنا دلوقتي ممكن أصدق إن في أم تسيب بنتها عادي. وأصدق إنها عملت كده عشان الفلوس عادي. لكن معقول عايزة تأذيها بسهولة كده؟ دي اللي مش عارف أبلعها. وعارف إنك مش عايزة أذيته. بس ليه؟
ليه كل ده؟ مين اللي بعتك وكان ناوي على إيه؟ أنا مستعد أسامحك وأسيبك تروحي لحال سبيلك وأديكي الفلوس اللي أنتي عايزاها، لكن قوليلي مين هو. صباح كانت حاسة إنها فرصة كويسة تقوله عن رأفت وحليمة. كانت لسه هتتكلم لكن موبايله رن. طلعه ورد. لكن فجأة قام بفزع بعد ما عرف إن شهاب فقد الوعي ونقلوه على المستشفى. خرج من المخزن وصباح مستغربة إيه اللي حصل وخافت يكون حصل حاجة لغزال. قامت بسرعة وراحت ناحية البوابة وفضلت تخبط.
في المستشفى. حليمة دخلت وهي مرعوبة على شهاب ومعاها غزال وهند. قاسم هو اللي كان مع شهاب في أوضة الكشف. لقوا الحاج محمود واقف مع سليمان ورأفت أخوات حليمة. حليمة بذعر: شهاب ماله يا حج؟ هو كان كويس الصبح. ابني ماله حد ينطق. قاسم خرج من الأوضة بهدوء. كلهم بصوا له. غزال بلهفة: هو كويس صح؟ قاسم: شهاب دلوقتي نايم. ضغطه كان عالي جدا. ده بيكون ناتج عن إرهاق وضغط كبير. أنا هعمله كام أشعة على المخ عشان نطمن. الحج محمود بدهشة:
أشعة على المخ! إنت بتقول إيه يا قاسم؟ أخوك كويس صح؟ انطق أخوك كويس. قاسم: آه والله كويس. بس الأشعة دي هنطمن بيها مش أكتر. وبعدين شهاب مفيوش حاجة الحمد لله. صدقني يا جدي والله هو كويس. حليمة: أنا عايزاه أشوف أخوك. أوعي من وشي كده. قاسم: يا ماما استني بس دا نايم. حليمة: بلا ماما بلا زفت. دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها. غزال كان نفسها تدخل لكن متأكدة إن حليمة هتشيط فيها ومش هتديلها فرصة. غزال بهدوء:
هو كويس يا جدي متخافش. شهاب كويس متقلقش. الحج محمود لأول مرة كان مرعوب من فكرة إنه ممكن يكون شهاب فيه حاجة. حس نفس الإحساس اللي حسه لما أبوه تعب. خايف ومرعوب عليه. غزال قعدته هي وهند وحاولوا يهدوه. بعد شوية حليمة خرجت وهي متعصبة. بصت لغزال بضيق. حليمة: شهاب عايزك. غزال قامت بسرعة دخلت الأوضة. كان قاعد على السرير وهو مستغرب اللي حصل له. قفلت الباب ووقفت وهي بتبص له بحزن. دموعها نزلت غصب عنها.
شهاب ابتسم وقام من مكانه راح ناحيتها بدون ما يتكلم. حضنها وهي اندست بقوة في حضنه وعيطت بخوف. شهاب بجدية: غزال أنا كويس. إيه فيه؟ اهدي. غزال هزت راسها لا وهي خايفة يحصل له حاجة. شهاب: أنا كويس الحمد لله. أنا بس كنت طول اليوم في الشمس وما أكلتش عشان كده صدعت مش أكتر. غزال وهي بتعيط: بس قاسم قال إنك محتاج تعمل أشعة على المخ و... شهاب:
يا غزال دا كلام دكاترة. هو لازم يقول كده عشان يطمن بس. إن شاء الله مفيش حاجة تستاهل كل القلق ده. الموضوع كله ضربة شمس مش أكتر. غزال بجدية: ولو برضه هتعمل الأشعة دي إنت فاهم. وبعدين فكرة تقوم من الفجر وتخرج دي من غير فطار تنساها. إنت فاهم؟ وفي الغدا يا إما إنت تيجي تتغدى معانا في البيت أو أنا هجيبلك الغدا مكان ما تكون. إنت فاهم؟ شهاب: حاضر يا ستي. بس كفاية عياط بقا. أنا مبحبش البكا. يلا بينا أنا عايز أمشي من هنا.
غزال بجدية: هنسأل الدكتور الأول. شهاب اتنهد بضيق. جده دخل في الوقت ده واطمن عليه. كلهم اطمنوا عليه وقاسم وافق إنه يخرج. لكن بشرط إنهم هيرجعوا تاني سوا ويعملوا التحاليل المطلوبة. شهاب كان متضايق من قاسم إنه قال أشعة على المخ قدام جده اللي كان متوتر ومرتبك جداً. رجعوا البيت على الساعة 12 بعد نص الليل. شهاب طلع أوضته هو وغزال وهند راحت أوضتها.
حليمة كانت حاسة بالغيرة من غزال اللي أخدت منها شهاب. ومش بس شهاب. هند دايما معاها وبتاخد رأيها في كل حاجة. لدرجة إنها مبقتش تاخد رأي والدتها في حاجة. يمكن هي من زمان مكنتش مهتمة بهند. لكن هند كانت دايما بترجع لها. وده اللي كان مطمن حليمة. لكن مع الوقت وعلاقة غزال وهند بتقوى وهند مش بتسأل حليمة عن حاجة. بتكون عارفة إنها مش هتهتم أصلا. لما شهاب فاق طلب يشوف غزال. وطول الوقت معاها.
حليمة طلعت أوضتها وهي بتفكر إزاي تخلص من عائق غزال. وهي فعلا عندها الخطة دي. لكن مش هتقدر تنفذها دلوقتي بسبب تعب شهاب. مفكرتش إنها تحاول تقرب من أولادها. كانت معتقدة إن غزال هي العائق الحقيقي قدامها. تاني يوم الضهر. غزال كانت واقفة في المطبخ بتحضر الغدا لشهاب. ونعيمة واقفة جنبها بتساعدها. غزال بتأكيد: نعيمة بالله عليكي مرات عمي مش بتحب الأكل مملح. هاتي الطاجن الفرداني عشان متتلخبطيش. هي مش بتحب البامية مستوية أوي.
نعيمة ابتسمت بمرح: متقلقيش يا غزال. هو أنا لسه هتعامل مع ست حليمة أول مرة. ما أنا ياما شفت وسمعت منها. بقيت حافظاها. ربنا يسامحها بقا. دا أنا لسه أثر الشوربة اللي وقعتها عليا موجود. وكل ده لسه عشان كان عليها قرنفل. لولا الحاج محمود طيب خاطري وخلها تعتذر لي. عمري ما كنت هفضل في البيت ده لحظة. غزال بصت لها بحزن: معليش يا نعيمة. إنتي عارفة إحنا كلنا بنحبك قد إيه. بس هي طباعها صعبة أوي. نعيمة: ولا يهمك.
غزال حطت الأكل على الصينية وطلعت لأوضتها. كان شهاب نايم بسبب الدواء اللي أخده. حطت الأكل على الترابيزة وقعدت جنب شهاب. فكت النقاب وقربت منه. غزال: شهاب. شهاب قوم يالا. شهاب فتح عينيه وبص لها بنوم. شهاب: الساعة كام يا غزال؟ غزال: واحدة ونص. شهاب قام بسرعة: واحدة ونص؟ بتهزري. أنا ظابط المنبه على ستة الصبح لازم أروح المزرعة. غزال حطت إيدها على صدره تمنعه يقوم. غزال:
لأ مش هتروح في حتة. وبعدين أنا اللي قفلت المنبه الصبح. وجدي قال لازم ترتاح وهو نزل المزرعة مع قاسم. وبعدين بقا بطل تفكر في المزرعة والأرض والمصنع. صحتك أهم على فكرة. وأنا مش هفرح لما تتعب. فاهم؟ ويلا عشان تتغدى. أنا اللي حضرت الأكل على فكرة. شهاب ابتسم بخبث وجذبها ناحيته. شهاب: إيه الدلع ده كله؟ لو كنت أعرف كدا كنت تعبت من زمان أوي. غزال ابتسمت بدلال: بعيد الشر عنك. يالا بقا عشان تتغدى.
ابتعدت عنه وحطت الصينية على السرير. كان بياكل وهو بيبصلها. بعد شوية غزال حطت الصينية على الترابيزة ورجعت قعدت جنبه. غزال: إنت كويس دلوقتي؟ شهاب هز راسه بأه. غزال كانت هتقوم لكن بسرعة مسك إيديها وجذبها بقوة له واتكلم بهدوء. شهاب: مش كفاية كده يا غزال. مش كفاية البعد لحد كده. غزال ابتسمت بخبث: إنت تعبان على فكرة. شهاب: مين قال كده بقا؟ أنا كويس جدا. ابتسم بخبث وبحركة سريعة جذبها وقعها وحطها بإيده. شهاب: تحبي أثبتلك؟
غزال بدلال: شهاب... شهاب بغمزة: قلبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!