شهاب سمع صوت حاجة بتتكسر، وبعدها صرخة غزال. طلع السلم بسرعة، فتح الباب لكن وقف مذهول. شايف طه حاطط ايده على رقبتها بيحاول يخنقها، بعد ما ضربته بالفازة على دماغه في محاولة منها تمنعه يقرب لها. وشها كان أحمر جداً. طه اترعب أول ما شاف شهاب جوه الأوضة. ساب غزال اللي وقعت على الأرض. شهاب قرب منه بسرعة جداً، طه جري على البلكونة، لكن قبل ما ينط كان شهاب مسكه بسرعة من قميصه. لف وشه له و ضربه بقوة وغضب وهو بيسبه.
الغفير كان واقف برا الأوضة وهو متردد يدخل في وجود غزال، لأنه متأكد إن شهاب مش هيتغاضى عن الموضوع لو هو دخل. غزال قامت بسرعة راحت ناحية شهاب اللي كان ضربه بقوة و وشه بينزف. حاولت تبعده عنه وهي بتترعش وخايفة. شهاب بحدة وصراخ: "وحياة أمي لاندَمَك على اليوم اللي اتولدت فيه يا ابن الـ... غزال مسكت ايده وهي بتترجاه وبتعيط بهستيرية: "سيبه.. أبوس إيدك بلاش تأذي نفسك."
شهاب مردش عليها ولا بص لها حتى وهو مش شايف قدامه حد. غزال صرخت فيه بقوة وهي خايفة يعمل حاجة يندموا عليها. وقعت على الأرض وانكمشت على نفسها. شهاب بص لها وساب طه مرمي على الأرض. مسك ايدها قومها ودخلها أوضة الملابس بدون ما يتكلم. خرج وقفل الباب وراه وراح للغفير اللي واقف برا. شهاب بحدة: "خدوه من هنا واحبسوه تحت في أوضة الخبيز. اقفلوا الأوضة كويس، مش عايزة يهرب." الغفر هزوا رأسهم ودخلوا أخدوا طه ونزلوا.
في نفس الوقت، الحج محمود وقاسم وحليمة وهند وصلوا البيت بعد ما خرجوا من بيت رأفت بحرج بسبب شهاب اللي سابهم في نص القاعدة. مشيوا البيت لكن استغربوا وهم شايفين طه والغفير مسندينه ونازلين السلم. حليمة جريت عليها وباين عليها الغضب والخوف على ابن أخوها. حليمة بخوف: "طه.. مين اللي عمل فيه كدا؟ وكان بيعمل إيه فوق؟ انطقوا.. مين ابن الـ*** اللي عمل فيه كدا؟ شهاب بحدة: "أنا." حليمة بصت لابنها بدهشة وهي مش فاهمة حاجة.
الحج محمود: "عملت كدا ليه يا شهاب؟ وطه كان بيعمل إيه فوق؟ شهاب: "كان عايز يموت غزال.. والله أعلم كانت نيته إيه، بس تفتكر ليه واحد يطلع زي الحرامية لأوضة واحدة وهو عارف إنها لوحدها في البيت؟ هند بخوف: "غزال!
طلعت بسرعة أوضة شهاب لكن ملقتهاش موجودة والأوضة متبهدلة. راحت على أوضة الملابس لقيتها مقفولة بالمفتاح من برا. فتحتها ودخلت لقيتها قاعدة على الأرض وهي ضامة نفسها بقوة وبتترعش، بتعيط بحرقة وخوف. قعدت جنبها بقوة ومسكت ايدها اللي كانت باردة جداً. هند: "غزال.. أنتي كويسة؟ مالك يا حبيبتي؟ حصل إيه.. ردي عليا." غزال كانت في عالم تاني وهي مش في وعيها. هند: "غزال ردي عليا بالله عليكي ردي عليا."
غزال مردتش وكل اللي في دماغها سيناريو اللي حصل وطه بيحاول يقرب منها وشكله بالدم وشهاب بيضربه وهو بيصرخ فيه. حطت ايدها على ودانها بتحاول تسكت الصوت اللي جوه دماغها. هند: "غزال في إيه؟ ردي عليا بالله عليكي." فقدت الأمل إنها تكون سامعاه أصلاً. سابتها ونزلت تقول لجدها. حليمة كانت بتتخانق معاهم وخصوصاً لما طلبت من شهاب يسيبه، لكنه رفض. حليمة بغضب أعمى: "وأنا مش هسيبك تعمل كدا في ابن أخويا، أنت سامع؟
وبعدين ما تتشطر على الهانم بتاعتك، ولا أنت مش عارف تسترجل عليها بنت صباح؟ كلهم بصوا لها بدهشة وخوف من ردة فعل شهاب اللي حاول يهدأ وما يتعصبش. الحج محمود بحدة: "أنتي اتجننتي يا حليمة على الآخر." شهاب بهدوء:
"سيبها يا جدي.. سيبها تقول اللي هي عايزاه. مادام هي مش شايفة إن ابنها راجل هي حرة. بس أنا حقيقي مش هبقى راجل لو سبت ابن أخوكي. ولو طالت أنا هدْفِنه بالحياة، علشان مهما حصل مش هسمح لواحد زي دا يتعدى حدوده مع أهل بيتي وأسيبها. ولو كانت دي مش رجولة من وجهة نظرك فأنتي حرة." حليمة بخوف عليه: "شهاب أنا مقصدتش يا ابني والله مقصدتش.. بس هتموت ابن خالك علشان." شهاب بمقاطعة:
"خلص الكلام يا أمي.. خلص. طه هو اللي جنا على نفسه لما قرر يدخل البيت دا ويتعدى حدوده." حليمة اتعصبت منه وطلعت أوضتها بسرعة. هند: "جدي.. غزال مش بترد عليا وشكلها مش سامعاني أصلاً وأنا مش عارفة مالها. بتعيط وبتترعش." الحج محمود طلع بسرعة معاها لأوضة شهاب. شهاب بص لقاسم وطلب منه يجيب دكتور.
شهاب طلع على أوضته وهو مش عارف المفروض يعمل إيه. دخل أوضة الملابس لقاهم قاعدين جنبها وهي مش بترد عليهم. قرب منهم وانحنى شالها وهي مستسلمة. طلع حطها على السرير. طلب منهم يخرجوا شوية وهو هيتصرف معاها. هند قفلت الباب بعد ما خرجت مع جدها. شهاب اتعدل وقعد قدامها على السرير. مسك ايدها. شهاب: "غزال.. أنتي كويسة؟ أنا عارف من جدي إنك بتحبي البحر والأمواج العالية، الرمل والسماء الصافية، الأطفال والطيور. فكري في عمي سعد."
غزال بدأت تهدأ وتاخد نفسها بهدوء. بصت له وهو هز رأسه يطمنها. غصب عنها بكت بحرقة وغضب وهي بتصرخ فيه. غزال: "أنت كنت هتموته.. ليه عايز تأذي نفسك؟ أنت مجنون.. حرام عليك.. حرام عليكم بجد. أنا بكرهكم.. أنتم مصممين تتعبوني معاكم ليه؟ أنا تعبت فاهمين ولا لأ؟ تعبت منكم.. يارب.. يارب." شهاب حضنها غصب عنها وهي بتضربه بقوة في صدره وبتصرخ فيه وهي في حالة لا وعي. صدمة.
هند دخلت الدكتورة لكن وقفت مكانها بحزن وهي شايف شهاب حضنها وهي بتعيط وبتحاول تبعده بغضب وشراسة. الدكتورة أدتها حقنة مهدئ. غزال بدأت تفقد قدرتها على المقاومة وتهدأ تمام وترخي جسمها ونامت بعدها. الدكتورة بصت للحج محمود بضيق: "إيه يا حج محمود؟ هو أنا كل يومين هاجي لغزال في حاجة؟
واضح إنكم مش مهتمين بيها خالص. من يومين كان حرق في ايدها ودلوقتي انهيار عصبي. أنا آسفة بس غزال مينفعش كل يوم والتاني يحصل لها حاجة زي دي. أنا عارفة إنه أكيد غصب عنكم بس مينفعش. هي محتاجة تغير جو في أي مكان وتبعد عن أي حد بيضايقها.. وأتمنى تخلوا بالكم عليها.. بعد إذنكم."
الدكتورة خرجت. الحج محمود بص لشهاب اللي كان بيلوم نفسه على اللي بيحصل لها وخايف يكون مش قد المسئولية. رغم إن كان بيحاول يحميها طول الوقت، لكن أحياناً في حاجات بتحصل غصب عننا. الحج محمود خرج من الأوضة وقفل الباب وراه. سابهم وهو حاسس بحزن. في بيت رأفت المنشاوي. حليمة كانت اتصلت برأفت وقالته اللي حصل وهو بقى هيتجنن على ابنه ومش عارف المفروض يعمل إيه. نرمين بدهشة:
"أنا مش مصدقة إن طه يعمل كدا.. أكيد اتجنن. كله من غزال ربنا ياخدها." معتز أخوها بحدة: "وهي ذنبها إيه يا نرمين؟ ولا أنتم تايهين عن طه وأفعاله؟ قولتلك كذا مرة يا بابا. قولتلك إن تصرفاته غلط وسهلته. لكن حضرتك قولت خليه يعيش حياته.. ودلوقتي بتلومي على غزال؟ ذنبها إيه؟ غزال عمرنا ما شوفنا منها غير كل أدب واحترام." نرمين بضيق: "ذنبها إيه؟
بقولك إيه يا معتز درس الحقوق اللي أنت عايش فيه دا يا حبيبي فوق منه. أنت بتدافع عنها ضد أخوكم؟ معتز: "أخويا غلط ولو أنا مكان شهاب كنت هعمل أكتر من كدا." رأفت بحدة وغضب: "تعرفوا تخرسوا أنتم الاتنين.. علشان أعرف أفكر.. دا أنتم خلفة تعرس لي." سليمان أخو رأفت: "أهدي يا سليمان وإحنا أكيد هنلاقي حل. لازم نكلم الحج محمود ونروح لهم وكمان نشوف اللي يرضي شهاب." رأفت بغضب:
"أنا فاض بيا من شهاب اللي عامل فيها كبير على الكل.. بس والله لاعرفه إزاي يمد إيده على ابني." سليمان: "رأفت متنساش دا ابن اختك يعني لو عملت له حاجة تبقى أنت اللي بدأت مع حليمة. أنت عارف هي بتحبه قد إيه." رأفت سكت للحظات واتكلم بحرقة: "بس أنا مش هسيبه وأنا عارف إيه اللي يوجعه وكمان برضا حليمة.. ياله اطلعوا على أوضكم يا ولاد وأنا هتصرف في موضوع طه ده."
نرمين ومعتز كل واحد طلع أوضته وفضل سليمان واقف جنبه وهو عايز يعرف بيفكر في إيه. رأفت: "بتبصلي كدا ليه؟ سليمان: "خايف من دماغك.. عارفها لما تشتغل بتكون مؤذية يا رأفت. أنت وحليمة طول عمركم واخدين نفس الطبع." رأفت: "وأنت عايزني أعمل إيه يا سليمان؟ أسيبه لما يقتل ابني؟ سليمان: "بقولك إيه يا سليمان أنا مش ناقص أسمع منك كلمة." سليمان:
"لازم تسمع.. بص يا أخويا. الأذية اللي أنت ناوي تعملها في ابن اختك هتتردلك في عيالك.. اللي أنت شربتهم من نفس الكأس وقسيت قلوبهم. نرمين وطه ذنبهم في رقبتك. ربنا يستر على معتز وربنا مينتقمش منك فيه لا هو ولا أخواته. أنا هسيبك لضميرك وأنت حر." رأفت بسخرية: "هتعمل لي فيها واعظ؟ سليمان اتنهد بتعب وخرج من البيت.
تاني يوم المغرب. غزال كانت بتاخد دش، طلعت وهي بتنشف شعرها وبتتحاول تنسى اللي حصل امبارح. وقفت قدام المراية وابتسمت، متعرفش ليه رغم إنها مش حاسة بحاجة تخليها سعيدة، لكن ابتسمت. حطت مرطب لإيدها ابتسمت وهي بتشم ريحة ايدها. سرحت شعرها، لبست أدناء رصاصي ونقاب زيتوني ونزلته. هند أول ما شافتها ابتسمت: "ياه أخيراً نزلتِ، دا أنا كنت فقدت الأمل." غزال: "كنت باخد شاور وأصلاً أنا صحيت متأخر.. عاملين أكل إيه؟ أنا واقعة من الجوع."
هند: "نعيمة بقى عملت كل الأكل اللي أنتي بتحبيه." غزال ابتسمت وراحت ناحية المطبخ لقيت نعيمة بتعمل العشا. غزال: "إزيك يا نعيمة؟ نعيمة: "اللي يسلمك يا غزال.. أنتي كويسة؟ غزال: "كويسة جداً الحمد لله.. ريحة الأكل تجنن وأنا واقعة حرفياً من الجوع." نعيمة ابتسمت بود. غزال رفعت النقاب وبدأت تاكل من الصواني بنهم.
شهاب سمع صوتها بتضحك مع هند ونعيمة، حس بالراحة وراح ناحية الصوت. لقاها واقفة بتاكل وبيتكلموا. فضل يبصلها ابتسم بهدوء واتنحنح بصوت عالي. هند ابتسمت: "شهاب أنت جيت بدري النهاردة." شهاب ابتسم بهدوء: "خلصت اللي ورايا بدري." هند بصت لنعيمة وشاورت لها بمعنى نخرج. انسحبوا من المطبخ بهدوء. غزال بلعت الأكل وافتكرت اللي عملته امبارح وضربها له.
شهاب قرب منها حاصرها بعيونه. حسّت بالخجل من نظراته ومن قربه. حط ايده على الرخامة وراها. غزال بحرج وخجل: "ممكن تبعد شوية؟ شهاب باستمتاع: "تؤ تؤ." غزال بصت في الأرض بتوتر: "إحنا في المطبخ ممكن حد يدخل وأنا ممكن يجرالي حاجة لو حد شافنا كدا." شهاب ابتسم وهو شايف خدودها احمرت. مد ايده رفع وشها له. شهاب: "ممكن يا ست البنات لما أكون معاكي متخافيش من حد. وثانياً بصيلي لما أكون معاكي بحب أشوف عيونك وهي بصالي."
غزال معرفتش ترد وفضلت تبص له بحرج، حاسة بالأمان وهي قريبة منه. شهاب ابتسم بحب: "بصي يا ستي أنا وأنتِ هنسافر كام يوم." غزال باستغراب: "ليه؟ شهاب: "عادي.. نروح أي مكان تختاريه. مثالاً نقضي شهر العسل اللي مش عارفين نعيشه دا." غزال بخجل: "شهر عسل؟ شهاب: "بس أنا بقى عايز أقضيه معاكي. وبعدين أنتي عمرك ما سافرتي لأي مكان فإيه رأيك نروح أي مكان." غزال: "زي إيه؟ شهاب: "إسكندرية، الساحل، الغردقة، أي مكان تحبي تروحيه." غزال:
"ممكن تسيبني أفكر وهقولك بكرة.. أصل أنا معرفش إيه المكان اللي نفسي أروحه، فممكن تسيبني أفكر." شهاب: "وهو كذلك." سمع صوت عربية قاسم. بعد عنها ونزل لها النقاب وبصلها بتقييم ورضا. خرج معاها لكن لقى قاسم داخل مع خاله رأفت وخاله سليمان. همس لغزال إنها تطلع أوضتها دلوقتي.
طلعت وهي حاسة بالخوف عليه. متنكرش إنها بتخاف عليه، هو ابن عمها مهما كان. ولأنها عارفة إن خاله رأفت زي حليمة والاتنين مالهمش أمان. قابلت هند على السلم وقفت تتكلم معاها. هند: "طب تعالي ندخل أوضتك دلوقتي بس متقلقيش على شهاب هو هيعرف يتصرف معاهم." غزال طلعت معاها وقعدوا الاتنين يتكلموا لكن سمعوا صوت زعيق!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!