الفصل 19 | من 33 فصل

رواية غزالة الشهاب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,813
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

شهاب دخل البيت في وقت متأخر بعد ما ساب صباح في المخزن. كان هيتهور عليها لكن جده كلمه وقاله مياذيهاش وهو هيتصرف معاها ولازم يرجع البيت. طلع السلم وهو سامع صوتهم بيتكلموا في أوضته. لقا الحج محمود وهند قاعدين مع غزال في أوضتها. غزال كانت قاعدة ساكتة تماماً وكأنها مش مستوعبة اللي حصل كله. فقدت الوعي من مدة، الدكتورة جت وعملت لها اللازم. كانوا مرعوبين عليها بسبب حالة الصمت اللي هي فيها ومش بترد على حد فيهم.

شهاب بصلها بتركيز: السلام عليكم. بتعب وقلة حيلة. و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هند بخوف: غزال. اتكلمي قولي أي حاجة مينفعش كده. شهاب بص لجده وقعد جانبهم على السرير. مسك إيدها كانت باردة ومستسلمة. الدكتورة قالت إيه؟ هند بتوتر: انهيار عصبي وحالة صدمة. اديتها مهدي. شهاب غمض عينيه بتعب وحزن. في باله كلامها لما قالت لحليمة إنها عندها استعداد يطلقوا وتعرف حقيقة أمها. مجروح منها وحزين عليها.

الإحساس ده مخليه مش فاهم نفسه لأول مرة. مكنش كدا. عمره ما كان كدا. لو قبل كدا كان عارف إن الإنسانة اللي هيرتبط بيها بتتخلي عنه بسهولة أوي كدا. كان هو نفسه اللي هيبقى كاره قربه. لكن العكس هو مستحيل يبعد رغم إحساسه بالوجع من ناحيتها. وكأن مكتوب عليه الألم مع كل اللي يقرب منهم. شهاب بجدية: طب انتوا ممكن تروحوا ترتاحوا وأنا هفضل معاها. هند: ما تخليني أبِيت معاها النهاردة يا شهاب. شهاب بجدية:

مش هينفع يا هند. وبعدين أنتي عندك شغل بكرة متشغليش بالك. ياله بقا. هند بصتله بشك. هي اللي كانت هنا دي فعلاً تبقى مرات عمي سعد وهي إزاي عايشة لحد دلوقتي؟ شهاب بضيق: عند مش وقته دلوقتي ياله. هند قامت بضيق وخرجت من الأوضة. لكن الحج محمود فضل قاعد وهو بيبص لشهاب ونظراته كلها لوم وكأن شهاب اللي مسئول عن اللي بيحصل. شهاب حاول يتجاهل نظراته وهو حاسس بغضب من نفسه. الحج محمود بجدية:

شهاب أنا يوم ما جيت وقلتلك إني عايز أجوزكم غزال كان عندها ١٨ سنة وكتبنا الكتاب وأنت عرفت الحكاية كلها. وعدتني هتحافظ عليها مهما حصل، بس الظاهر كدا إني كنت غلطان. أنا فضلت سنين أراقب صباح وأتأكد إنها بعيدة عننا. من يوم جوازكم وأنا شيلت إيدي من الموضوع واعتمدت عليك. بس لأول مرة تخزلني يا شهاب. شهاب بصله بتعب من كم المسئوليات اللي عليه واللي دايماً ينفذها بدون ما يشتكي أو يعترض مدام في مصلحة العيلة.

المهم تكون عيلته بخير حتى لو على حساب راحته. وعمره ما فكر يشتكي حتى لنفسه لأن ده واجبه. لكن لأول مرة يشوف النظرة دي في عيون جده. الحج محمود بص لغزال بقهر وحرقة على حالتها. خرج من الأوضة وقفل الباب وراه. شهاب دموعه نزلت وجواه قهر وإحساس بالضعف. غزال رغم إنها مكنتش حاسة بحاجة من اللي حواليها، ساكتة تماماً. لكن أول مرة تشوف دموعه كأنها صاعقة قوية. شهاب الحسيني بيبكي قدامها. عاد. دموعها نزلت ومدت إيدها حطيتها على كتفه.

شهاب مسح دموعه بسرعة وبص لها بخوف: أنتي كويسة يا غزال؟ غزال هزت راسها بـ لأ وهي بتعيط. شهاب معرفش يقول إيه لكن حضنها وطبطب عليها. غزال عيطت بقوة وشهقاتها عليا. شهاب سمح لنفسه يبكي هو كمان ويخرج كل اللي جواه. عدى وقت طويل على نفس الحال وكان الوقت مش بيعدي ببطء ومؤلم. ناموا الاتنين بدون ما يحسوا وكل واحد جواه حزن ووجع. في أوضة حليمة. كانت بتتكلم مع رأفت بحدة وغيظ.

وهي مش مصدقة إن صباح بوظت خطتهم وقررت تكشف نفسها قدامهم. حليمة بعصبية: أنا هتجنن يا رأفت إزاي تعمل كدا. أنا مش مصدقة. بنت الـ*** دي عملت كدا ليه؟ مع إنها عارفة إن الحج محمود ممكن يخلص عليها في حاجة زي دي! رأفت: أنا كمان مش مصدق اللي انتي قلتيه بقا صباح تعمل كدا. طب ليه؟ صباح طول عمرها وهي في مصر مكنتش حتى بتجيب سيرة غزال. تقوم تعمل كدا دلوقتي وتكشف نفسها ليه؟ حليمة:

أنا حاسة إنها سمعت المكالمة اللي بينا وعرفنا إننا ناويين نخلص على غزال بعد ما تاخد اللي عايزينه. انت غبي يا رأفت بتكلمني وهي معاك. بس ليه خايفة أوي عليها كدا؟ ليه؟ ما هي رمتها اتنين وعشرين سنة ولا اهتمت بوجودها أصلاً. جاية دلوقتي وتفتكر إن دي بنتها. خاين عليا أقطعها يا رأفت. هاين عليا أقت*لها وأخلص منها بنت الـ***. رأفت: و حياتك لاخلصك منها يا حليمة دا لو ليها عمر. أظن إن شهاب هيتصرف معاها.

المشكلة دلوقتي لو هي قالتله على اللي كنا مخططينه. وإنه يعرف أي اللي بنفكر فيه. حليمة بخوف: فكرك شهاب لو عرف هيعمل إيه؟ رأفت: يبقى الله يرحمنا يا حليمة. المهم دلوقتي هنعمل إيه؟ أنا معنديش أي فكرة. اللي كنا عايزينه محصلش. ناوية على إيه؟ حليمة بغضب: أنا ناوية أخلص عليها انت فاهم بأي طريقة. المهم تختفي من حياتنا ومتورثش جنية واحد. أنا عندي فكرة. غزال لازم تمو*ت. لو ماتت هنخلص من كل الهم ده. والأرض هتبقى لشهاب لأنه جوزها.

رأفت بخوف: ما بلاش الفكرة دي يا حليمة. أنا بصراحة خايف من ابنك ده. لو عرف حاجة من صباح مش هيسبني في حالي و انتي كمان. حليمة بغرور: مش حليمة المنشاوي اللي تخاف بسبب حتة بت زي دي يا رأفت. أنت واثق من رجب ده ولا هيطلع زي ست الحسن؟ رأفت: رجب ده كل*ب فلوس. حليمة: و مالو يبقى استنى مني مكالمة هقولك هنعمل إيه بس خالي رجب عندك ومش عايزه حد يشوفه من أهل البلد. أخفيه خالص لحد ما أقولك. رأفت: ماشي يا حليمة. أم نشوف أخرتها.

حليمة: أخرتها خير. تاني يوم الصبح. شهاب كان قاعد جنب غزال اللي نايمة بقلق وكأنها بتحلم بكوابيس و بتهلوس بكلام مش مفهوم. فتحت عينيها اللي احمرت من البكا. بصتله اتعدلت بسرعة ولهفة وكأنها مش فاكرة حاجة. شهاب أنا شوفت كابوس. شوفت واحدة شبه ماما الله يرحمها. شفتها وبتقول إنها أمي و. و أنت. أنت كنت بتبكي. أنا متأكدة إنه كان كابوس أصلاً انت عمرك ما بكيت قدام حد و. ده مكنش كابوس صح. ده مش كابوس! شهاب: اهدي يا غزال وهفهمك.

غزال: تفهمني! تفهمني إيه؟ تفهمني إنكم خبيتوا عليا حاجة زي دي. خبيتوا عليا إن أمي عايشة. حرمتوني منها كل السنين دي. شهاب: أنا محرمتكيش من حد. هي اللي اختارت تبعد وبمزاجها. غزال بغضب وشدة: انت كداب ده مش صح. أمي مستحيل تعمل كدا. مفيش أم بتخلي عن بنتها مهما حصل. شهاب بتلقائية قاسية: بس هي اتخلت عنك فعلاً. مكنتش عايزاكي. اختارت نفسها وبس. دي واحدة أنانية كل همها كان الفلوس. لا حبيتك ولا اتمسكت بيكي.

خدت فلوس كتير من جدك عشان تسيبك له وتمشي. استمتعت بحياتها وأنتي مكنتش فارقة معاها ولما رجعت رجعت عشان تطلب فلوس. غزال مع كل كلمة كان بيقولها يسكت وهي بتعيط ومش عارفة إيه السبب اللي يخلي أمها كارهها. ومش مصدقة إنها اتخلت عنها فعلاً. ضربته بقوة وهي بتقوله يسكت وبتصرخ. بقولك اسكت انت كدا. هي مسبتنيش. انت كداب. أنا بكرهك. بكرهكم كلكم. ابعد عني. هو أنا وحشة للدرجة دي عشان كلكم تكرهوني كدا. حتى أمي. انت كداب هي معملتش كدا.

حطت إيدها على ودانها وبدأت تصرخ بهستيرية وهي بتعيط بقوة ووشها احمر وفي حالة لا تحسد عليها أبداً. ضعف. خذلان. صدمة قوية. وجع. شهاب اتفزع عليها وقام بسرعة حاول يهديها لكن كانت بتبعد عنه وبتصرخ بشكل مخيف وكأنها في حالة لا وعي وكلامه بيتردد في ودانها بقوة وبيقت*لها بالبطيء. قعدت على الأرض وضامت نفسها بقوة وخوف وبدأت تعيط بصوت أهدى واستسلام. شهاب قعد جانبها. غزال هي متستاهلش دموعك دي. دي غالية أوي. بلاش تعيطي عشان خاطري.

عشان خاطر أبوكي. عمي سعد. انتي مش بتحبيه. وكنتي دايما تقولي إنك بتحبيه وإنه أكيد حاسس بيكي. هو مش هيبقى فرحان لما يحس إنك بالحزن ده كله. علشان خاطره. عمي سعد كان بيحبك أوي. أوي. كان نفسه تكبري ويشوفك أجمل بنت في العالم. بلاش تحزني. الحزن والدموع مش بتليق على قلبك. انتي تستاهلي تفرحي دايماً. علشان خاطري أنا. أنا تعبت يا غزال. أوي. تعبت ومحتاج أحس إنك موجودة تخففي عني. أنا أول مرة أقول كدا لحد بس أنا محتاجك أوي.

محتاج ألاقيِك جانبي يا غزال. غزال بصتله بدموع. طلقني يا شهاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...