وبعدين معاكِ؟ أنا مش قلتلك قبل كدا إني مش ناوي أرتبط بيكِ؟ إيه..معندكيش كرامة كدا خالص؟ طالعته بصدمة قبل أن تتحدث: ب..بس أنا معملتلكش حاجة يا بيه! تأوه بملل قبل أن يجيبها: الحركات دي بهدف إنك تقربي مني فاكراني مش واخد بالي منها؟ ها؟ ابتلعت وتحدثت بارتباك: أنا..أنا معملتش حاجة! أنا كنت بنضف المكتب بس... اقترب منها متحدثاً بحاجب مرفوع: وحلّي تنضيف المكتب دلوقتي وأنا قاعد عليه؟ ضغطت رقية على قبضتها بغضب ولم تجبه.
لاحظ حركتها فابتسم بجانبية ومن ثم قام بسحبها من خصرها ليقربها منه قبل أن يتحدث بنبرة ماكرة: قوليلي... مستعدة توصلي لفين بس عشان أرتبط بيكِ؟ طالعته باستغراب وتحدثت بقلق: ج..جصدك إيه يا بيه؟ أنا مجولتش إني عايزة أرتبط بيك من الأساس! مش لازم تقولي عشان أعرف، تصرفاتك فاضحاكِ! ابتسمت بتوتر وحاولت دفعه بينما تتحدث: ح..حضرتك فاهم الموضوع غلط، أنا مش عايزة أ.. قاطعها فجأة: حتى لو قولتلك إنك ممكن ترتبطى بيا؟! ***
فلاش باك قبل ساعتين: وقفت رقية لتغسل الصحون بعد أن غادرت غزال عندما عادت زهرة فجأة لتتحدث: إنتِ يا بت يا شمس، اعملي كوباية شاي ووديها لأوضة الأستاذ مؤيد حالاً! عندما سمعت رقية الاسم تنبهت جميع حواسها، هذه فرصتها لتحصل على الأوراق! غسلت يديها سريعاً واقتربت من شمس لتتحدث: باين عليكي تعبانة، خليكِ إنتِ هنا وأنا هاخدهاله! طالعتها شمس بحاجب مرفوع في تشكك قبل أن تجيب: ومن امتى الطيبة دي كلها إن شاء الله؟
كتفت رقية ذراعيها معاً وتحدثت: أنا غلطانة إني خايفة عليكي يعني؟ وبعدين أنا كنت رايحة أوضته كدا كدا عشان أنضفها وجولت آخدها في طريقي.. وإشمعنى يعني إنتِ اللي هتنضفي أوضة الأستاذ مؤيد النهاردة؟ المفروض غ.. قاطعتها رقية متأسفة: إنتِ هتجعدي تسأليني وتحججي معايا كدا كتير؟ خلاص براحتك إنتِ حرة! التفتت لتبتعد عنها لكن شمس نادتها في اللحظة الأخيرة متحدثة: خ..خلاص وديها إنتِ، بس أوعي زهرة تعرف عشان مطين عيشتي.
ابتسمت رقية بظفر، في الواقع لم يطلب أحد منها تنظيف غرفة مؤيد لكنها كانت بحاجة إلى حجة لتدخلها فقط لا غير. *** في غرفة مؤيد: كانت تقدم له الشاي عندما لاحظت الورقة الحمراء الموضوعة بجانبه. ابتعدت لتحضر مكنسة وادعت أنها تقوم بتنظيف الغرفة. طالعها مؤيد بحاجب مرفوع بينما تكنس الغرفة، من المعروف أن الخدم لا يقمن بتنظيف الغرفة أثناء تواجده فيها فما الذي تفعله تلك إذاً؟!
فتح فمه ليسألها لكنه تراجع ما إن انتبه لكون الخادمة هي نفسها التي كتبت له رسالة اعترفت فيها بمشاعرها من قبل، ابتسم بجانبية واختار مراقبتها بصمت حتى يرى ما تخطط له. انتهت من كنس الغرفة بشكل عشوائي وسطحي ومن ثم اقتربت من مكتبه وتظاهرت أنها تقوم بترتيبه. ابتسم بجانبية وظن أنها تحاول الاقتراب منه، انتظر أن تقوم بأي حركة بغرض إغرائه لكنها لم تفعل!
عقد حاجبيه باستغراب والتفت لينظر إليها فلاحظ أنها تركز أنظارها نحو شئ معين وعندما تتبع ما تنظر إليه وجد أنها كانت الورقة الخاصة بوصية عمه المتوفى والد غزال. هل ما تسعى إليه في الواقع هي تلك الورقة وليس قلبه إذاً؟ فكر أنه لابد له من التحقق فادعى أنه يتثاءب وأسقط الورقة عن عمد وما إن فعل حتى انحنت سريعاً لتأخذها وتخبيئها في جيبها قبل أن تبتعد وكأنها لم تفعل شيئاً!
ضحك بخفة عندما أدرك ما كانت تسعى إليه أخيراً، هذا يفسر إذاً لما كانت نظراتها باتجاهه جافة وخاوية لا تحمل أي مشاعر، لابد أن والدته هي من أرسلتها وبما أنها كانت تحاول اللعب عليه منذ البداية هي ووالدته إذاً هو سيجعلها تندم على فعلتها! *** عودة للحاضر: سحب الورقة من جيبها الخلفي بخفة دون أن تشعر به قبل أن يتحدث بابتسامة ماكرة: حتى لو قولتلك إن في طريقة عشان ترتبطى بيا؟! ابتلعت رقية بقلق وابتعدت عنه للتحدث:
لا شكراً، جولتلك مش عايزة أرتبط بيك! تركته وخرجت من الغرفة سريعاً في حين ابتسم هو بجانبية. لابد أنها ستعود إليه بعد أن تكتشف أنها فقدت الورقة وعندها..... عندها سيتمكن من اللعب بها كما يشاء! *** في نفس الوقت في مكانٍ آخر: قرب مني وهو يتكلم بابتسامة جانبية: يا ترى إيه اللي مضايق الجميل النهاردة؟ بلعت ريقي بتوتر قبل ما أرد عليه: م..مش مضايقة. هعملك كوباية عصير مانجة حالاً هتخفف عنك وتخليك تنسى كل همومك. كتفت
ذراعاتي واتكلمت باعتراض: قولت أنا مش متضايقة! قرب مني أكتر وبص في عيوني، بدأ يحرك صوابعه على خدي براحة فقدرت أحس بخشونتها على جلدي وريحة الكولونيا اللي كان حاططها بدأت تتسرب لجيو.بي الأنفية. ميل راسه واتكلم قريب من ودني: لسانك بيتكلم عكس عيونك، أصدق إيه؟! غمضت عيوني وسحبت نفس عميق بعدين فتحتها تاني، مسكت إيده ونزلتها قبل ما أجاوب عليه: صدق اللي عايز تصدقه... كدا كدا الاتنين كدابين. ابتسم بجانبية واتكلم:
شكل الموضوع أكبر من اللي كنت متخيله بكتير، أنا مستمع كويس خدي بالك، تقدري تحكيلي... رفعت وشي وبصيت في عيونه، ابتسامته الجذابة المشرقة بتخليك توهم إن الحياة بسيطة وجميلة وأنا... أنا أكتر واحدة عارفة حقيقتها المرة! لازم أهرب.... لازم أهرب قبل ما أقع في فخ الأمل، قبل ما أتورط في مشاعر أنا مش قدها! بدأت أرجع لورا بهدوء فبصلي باستغراب قبل ما يتكلم: مالك؟ رايحة فين؟! مردتش عليه، لفيت وطلعت أجري برا المحل.
آسفة بس الحزن مُعدي، وأنا مش عايزه يوصلك، إنت شخص جميل ومتفائل وأنا بتمنى تكون كل أيامك سعيدة ودافية زي ابتسامتك! *** تجمد في مكانه بصدمة بينما يراقبها تبتعد عنه سريعاً. اقترب منه عبد الرحمن متحدثاً: مالها دي؟ عملتلها إيه؟! أجاب آدم بحيرة: مش عارف، معملتلهاش حاجة! عموماً أحسن، اسمعني كويس... إنت عارف إحنا هنا ليه فبطل لعب وشوف شغلك! ابتسم آدم بجانبية وتحدث: بصوا مين اللي بيتكلم! كنت فين امبارح وأنا بموت يا أستاذ؟!
ابتلع عبد الرحمن بارتباك وأشاح وجهه بعيداً قبل أن يجيبه: ه..هكون فين يعني؟ كنت نايم! اقترب منه آدم ليقرص وجنته بينما يتحدث بسخرية: لوحدك برضو يا بودا؟! تأوه الآخر وقلب عينيه بملل قبل أن يجيبه بينما يضرب يده بعيداً عنه: متقرفنيش، على الأقل اللي بنام معاهم عارفين مكانتهم كويس وإن مستحيل أعجب بواحدة منهم أو أتجوزها! تحدث آدم بعدم مبالاة: طيب ما أنا برضو مستحيل أعجب بالبنت دي! أنا حاسس بفضول ناحيتها مش أكتر...
أجاب عبد الرحمن بعصبية: فوق يا آدم، الفضول ممكن يقلب معاك بحاجة تاني وإنت عارف إننا مش بتوع حب ولا ارتباط! أشاخ آدم وجهه بامتعاض من كلامه لكن الأخير تحرك ليقف أمامه قبل أن يتابع حديثه بإصرار: إنت عارف إنها بمجرد ما تكتشف حقيقتك هتهرب زي كل اللي قبلها فمتبدأش حاجة إنت مش قدها يا آدم! تنهد آدم قبل أن يجيبه بملل: وإنت متخيل إن العلاقة بينا ممكن تطور لدرجة إني أقولها أنا مين؟
بطل تتوقع حاجات غبية من دماغك، أنا بتسلى بس مش أكتر! ابتسم عبد الرحمن بسخرية متحدثاً: لما نشوف آخرتها معاك، أصلك مبتشوفش وشك بيبقى عامل إزاي وانت باصلها يا اللي بتتسلّى! قلب آدم عينيه بملل وابتعد عنه، ربما يكن لها بعض الإعجاب حقاً؛ لكنه قطعاً لن يتورط في علاقة معها! *** مشت غزال باتجاه السوق بينما تحدث نفسها أثناء سيرها: إيه الغبا.ء اللي بتعمليه دا يا غزال؟ ليه روحتيله؟ شكلك اتجننتي بشكله ونسيتي إنتِ مين!
عموماً خلاص..دي آخر مرة أروحه فيها! كانت منشغلة تماماً بتأنيب نفسها و بينما هي غير منتبهة اقترب منها شخص ما من خلفها متحدثاً: متصلتيش يعني! التفتت إليه سريعاً وما إن رأته حتى وسعت عينيها بصدمة، لقد كان الشرطي الذي أعطاها رقمه سابقاً! ابتسمت بارتباك وتحدثت: م..مكانش معايا رصيد، أول ما أروح هشحن وأتصل بيك. ابتسم بجانبية متحدثاً: لا وعلى إيه، إحنا فيها أهو، تعالي... أمسك بيدها وسحبها باتجاه شارع جانبي.
ابتلعت رقية بخوف بينما تسير خلفه، لو كان شخصاً آخر لدفعته و هربت لكن لكونه شرطي خشيت أن تقوم بأي شئ حتى لا يؤذيها. دفعها باتجاه الحائط فتحدثت بقلق: إنت بتعمل إيه؟! ابتسم بمكر وبدأ في الاقتراب منها بينما يتحدث: بعمل اللي كان لازم أعمله من ساعة أول مرة شفتك فيها!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!