الفصل 19 | من 25 فصل

رواية غزال الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آيلا

المشاهدات
19
كلمة
2,136
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

ليث، بتعمل إيه؟ نزلني. مش انتِ سألتيني هعمل إيه؟ أنا هوريكِ المجر.م دا هيعمل إيه. بعد نص ساعة: كنا خارجين أنا وهو من عند المأذون، خلى اتنين من أصحابه شهدوا علينا وفي أقل من ساعة أنا... بقيت متجوزة. متجوزة من ليث! رجعنا البيت و مكنتش لسه قادرة أستوعب اللي حصل، مش عارفة حتى إزاي وافقت ولا إمتى نطقت! كنت سرحانة. لما قرب مني فجأة و اتكلم: إيه شعورك وإنتِ دلوقتي بقيتي رسمياً مدام ليث؟

بلعت ريقي و رفعت وشي براحة عشان أبص في عيونه. شعوري؟ إيه هو شعوري؟ كانت فيه مشاعر كتير مختلطة بين الخوف والقلق والحيرة. مكنتش عارفة أوصف شعوري في اللحظة دي بالظبط، بس الحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها إني... مكنتش متضايقة على عكس ما توقعت. سحبت نفس عميق قبل ما أرد عليه: ليث.. إنت أخدتني على غفلة حرفياً، أنا مقولتش إني موافقة أتجوزك! ابتسم بجانبية وقرب مني أكتر لغاية ما بقى لازق فيا. مسك إيدي الشمال و اتكلم

وهو بيرفعها قدام عيني: شايفة الخاتم دا؟ إنتِ وافقتي وبكامل إرادتك يا روحي. بس... بس أنا مكنتش مستوعبة أي حاجة، صدمتي المبدئية خلتني... ششش، حبيبتي.... إنتِ وافقتي وخلصنا خلاص مش لازم نقعد نتناقش مع بعض كتير... المهم بقى... مش ناوية تدي جوزك حبيبك بوسة؟ بصيتله بصدمة ومقدرتش أرد. ميل راسه وبدأ يقرب مني أكتر. أنفاسه الدافية بتضرب في بشرتي مخلية جسمي كله يقشعر. غمضت عيوني جامد وقلبي بدأ يدق أسرع.

لما فجأة حسيت بشفايفه على..... خدي؟!! فتحت عيوني بدهشة. كل اللي عمله إنه طبع بوسة رقيقة على خدي وبعد عني قبل ما يتكلم بتفسير: صحيح إنتِ دلوقتي بقيتي مراتي بس مش هجبرك على حاجة. أنا اتجوزتك عشان أقدر آخد بالي منك... خلص كلامه بغمزة. فبلعت بارتباك قبل ما أتكلم: ق.. قصدك إيه؟ اختفت ابتسامته فجأة ورد بتعابير جامدة على وشه:

إنتِ تعبانة يا غزال، جسمك فيه تلات أماكن فيه مفتوحين ومخيطين غير باقي الجروح. فاكرة إني هسيب حد غيري يغيرلك عليهم ويشوف جسمك؟ بس.. بس كان ممكن تجيب ممرضة تعمل كدا... لا، أنا السبب في اللي حصل من البداية وأنا هستحمل المسؤولية عنك بالكامل. بلعت غصة اتكونت في زوري فجأة. يعني.. هو دا السبب الوحيد اللي خلاه يتجوزني؟ عشان حاسس بالذنب؟ اخلعي هدومك واستنيني هناك! اتكلم فجأة. فاـتجمدت مكاني بصدمة. كتف دراعاته

واتكلم بحاجب مرفوع: متبصليش كدا مش هعمل حاجة. هغيرلك على الجروح وهدهنلك المرهم زي ما قلتلك قبل كدا بس مش أكتر... ل.. لا مش عايزة، هدهنه أنا لنفسي. يا حبيبة قلبي إنتِ بتحركي دراعك بالعافية، مرهم إيه اللي هتدهنيه لنفسك؟ وسعت عيوني بصدمة من اللقب اللي ناداني بيه. إزاي بينطقها كدا وكأنها أكتر حاجة عادية في الكون؟! م.. ملكش دعوة أنا هتصرف. قرب مني فجأة وشالني قبل ما يتكلم:

غزال أنا صحيح قلت مش هجبرك على حاجة بس صحتك عندي مفهاش هزار. هعمل اللي شايفه صح حتى لو كان غصب عنك. بعد عشر دقائق: انتهى من التغيير على جروحها وكان جالساً بجانبها يساعدها على ارتداء ملابسها عندما تحدثت فجأة: هنعمل إيه بعد كدا؟ هنفضل هربانين طول عمرنا؟ تنهد قبل أن يجيبها: بصيلي يا غزال، إنتِ من هنا ورايح بقيتي مراتي ومسؤوليتي. بوعدك إن كل حاجة هتبقى بخير... اصبري عليا كام يوم بس. مال ليطبع قبلة على جبينها وكان على وشك

النهوض لكنها تمسكت بقميصه: ليث، أنا لسه مش فاهمة إنت بتعمل كدا ليه بس... أرجوك متقتلش حد تاني! كان على وشك الاعتراض لكنها أكملت سريعاً: عشان خاطري، بص... أنا قتلت مرة واحدة في لحظة غضب وشوف وصلت لفين دلوقتي... ضيعت كل حاجة من إيدي بسبب تهوري وغبائي. ابتسم وأمسك بيدها ليضغط عليها متحدثاً: كل حقك وحاجتك هترجعلك يا غزال، كل اللي عايزه منك إنك تثقي فيا وبس. همهمت بتفهم: لسه برضو موعدتنيش... آسف بس...

مش هوعدك بحاجة مقدرش عملها. ترقرق مقلتيها بالدموع قبل أن تبدأ بالتساقط فجأة: طيب ليه؟ حتى لو كنت عايزة أحبك قلبي وعقلي مش هيسمحولي أحب قاتل! أنا معرفش أي حاجة عنك! جلس إلى جوارها ليمسح دموعها متحدثاً: ما قلتلك... لسه معانا كل الوقت عشان نعرف بعضنا كويس، ولما يجي الوقت المناسب... هحكيلك كل حاجة، اتفقنا؟ اومأت فاقترب منها قبل أن يتحمحم متحدثاً: غزال... ممكن أحضنك؟

رفعت وجهها لتطالعه لثوانٍ قبل أن ترمي بين ذراعيه ففهم أنها موافقة لذا لف ذراعيه حولها بإحكام وشد على حضنها إليه أكثر يستمع إلى ضربات قلبها المضطربة ليبتسم بجانبية. لا يحتاج إلى اعترافها ليعرف بمشاعرها تجاهه، لقد كانت نبضاتها الآن بين يديه أصدق من أي اعتراف آخر. كل حاجة هتبقى تمام.. بوعدك. اليوم التالي الساعة العاشرة صباحاً: صرخ لؤي بغضب بينما يعيد مراجعة الأوراق بين يديه: إيه القرف دا؟ مين المسئول عن الشغل دا؟

اقترب منه أحد الموظفين معدلاً نظارته الطبية قبل أن يجيب بارتباك: أ.. أنا. إنت؟ مش إنت اللي لسه موظفينك جديد؟ أحمد باين ولا إيه اسمه فكرني تاني كدا... أ.. أيمن. طيب بص يا أيمن، بما إنك جديد أنا هعديهالك المرة دي بس، لكن بعد كدا هشوف الشغل مش منظم ومتبهدل بالطريقة دي تاني هنسلمك أوراقك ونقولك مع السلامة... حلو؟ أومأ الموظف بارتباك قبل أن يعود لمباشرة عمله مجدداً.

بس شغله شكله كويس أهو، أنا مش شايف داعي لكل الهليلة اللي عملتها دي. التفت له بأعين يتطاير منها الشرار بعد أن تعرف عليه من صوته: أستاذ ليث، ممكن أعرف البيه كان غايب بقاله أسبوع كامل ليه؟ ابتسم ليث متحدثاً: أنا كويس الحمد لله. بادله لؤي الابتسامة بغيظ: ما باين وإنت واقف قدامي زي البومة أهو، أنا مسألتكش إنت كويس ولا لأ، سألتك... كنت... غايب.. ليه! تحدث بينما يضغط على كل كلمة: بس السؤال دا متسألهوش ليا أنا...

اسأله للمدير، اشتكيله مني إذا كان عندك مانع. أجاب ليث بينما لا يزال محتفظاً بابتسامته المستفزة. أطلق لؤي تنهيدة ساخرة قبل أن يتحدث: إنت عارف كويس إن المدير يبقى أبويا، ومهما عاملك كويس أو فضلك على الباقيين في الآخر أنا ابنه... أنا اللي هورث الشركة دي وساعتها هرميك برا صدقني. اقترب منه ليث متحدثاً بنبرة منخفضة واثقة وابتسامة: متحمس أشوفك بتعمل كدا. تركه ليسير باتجاه مكتبه دون إضافة أي كلمة أخرى.

راقبه لؤي بينما يبتعد عنه بينما يجزم على أسنانه بغيظ لكنه في النهاية تنفس ببطء محاولاً تهدئة أعصابه. سلك الطريق المؤدي إلى الطابق العلوي قبل أن يدخل إلى إحدى الغرف دون استئذان. لقيت حاجة؟ تحدث بنبرة صارمة وغاضبة ما إن استقر بالداخل. نفى الجالس أمام شاشات المراقبة. قد يبدو للبعض مجرد حارس لكنه في الواقع كان يخفي مهارات لا يستهان بها في مجال البرمجة والاتصالات. لسه ملقيتش حاجة. تأوه لؤي بيأس وشـد شعره للخلف بغضب:

اسمع... مهما حصل لازم نلاقيها قبل الشرطة ما يلاقوها ويقبضوا عليها، مش هـنبه عليك تاني! أومأ بإيجاب ليضرب لؤي المكتب بقبضتيه بغضب قبل أن يغادر الغرفة متوعداً لغزال. عرفتي يا قمرة إزاي الفرخة بتتنضف وبتتعمل؟ همهمت بإيجاب. تؤتؤ، دا اللي أنا علمتهولك؟ فين صوتك؟

تأففت رؤى وجزت على أسنانها بغيظ بينما تسترجع في ذاكرتها أحداث الأمس عندما حاولت أن تبيت بالشارع لكن صوت الكلاب المسعورة في تلك الساعة المتأخرة من الليل جعلها تتراجع عن قرارها فوراً لتعود أدراجها إلى منزله مجدداً مقررة التخلي عن كرامتها مؤقتاً حتى لا ينتهي بها المطاف ممزقة بين أنياب الكلاب الضالة. ضغطت قبضتها قبل أن تجيب بنفاذ صبر: أيوا.. عرفت. شطورة رؤروئة... أرجع ألاقي الغدا جاهز والبيت متنضف. وسعت عينيها بذهول:

ب.. بس البيت نضيف... لا لا.. مش عاجبني، هاتيلك قماشة كدا وبليها وابدأي لمعيلي التحف والنجفات. بس.... و بعدين بقى؟ هنفضل نبسبس كدا كتير؟ ورايا شغل مش فاضي... يلا سلام.

ودعها ومن ثم سحب حقيبته قبل أن يخرج. وما إن تأكدت من مغادرته حتى بدأت ترمي الأواني والأطباق على الأرض بعصبية. لا تصدق أنهم قضوا الليلة بأكملها يعلمها أساسيات الطبخ حتى تتمكن من صنع الطعام له بدلاً من أن يحضر خادمة. هي لقد كانت مرهقة وبحاجة إلى النوم بشدة!

بعد مدة تنهدت بيأس وتوقفت عن رمي الأغراض بعد أن تذكرت أن لا أحد غيرها سيتعين عليه تنظيف تلك الفوضى في النهاية. شمرت أكمام ثوبها الطويل الذي منحه لها بالأمس عوضاً عن ثيابها الفاضحة ومن ثم بدأت بتجهيز الأدوات. في نفس الوقت في شقة صغيرة على أطراف القرية: وقف مؤيد أمام الباب ليسحب نفساً عميقاً قبل أن يتحدث موجهاً حديثه لرقية: طيب...

مهما كان اللي هتشوفيه هنا، إياكِ ثم إياكِ تجيبي سيرة عنه لأي حد. هتدخلي خرسا وصما وعميا ولما نطلع من هنا... إنتِ هتنـسي كل حاجة كأن مفيش أي حاجة حصلت، تمام؟ ت.. تمام. أجابته وازدادت ضربات قلبها داخل صدرها بعنف. يا ترى ما الذي يخفيه مؤيد عن الجميع؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...