جبتي المياه بملح؟ جدعة. تعالي بقى امسكي رجليا الاتنين وادعكيهم بس براحة لاحسن وجعاني موت. أجابته بغضب: نعم! فاكر نفسك سي السيد؟ لا طبعًا. أنا جبتلك اللي انت عايزه وانت اتصرف. تحدث بعبوس مصطنع: مالك يا رورو؟ كنت فاكرك عايزة ترتبط بيا! تنهدت بيأس قبل أن تجيبه: أولًا اسمي رقية مش رورو، وثانيًا ايه علاقة ده بإنك ترتبط بيا؟ أنا عايز زوجة مطيعة، تغسلي رجليا وتهتمي بيا وتاخدي بالك مني. فهمتي ايه علاقته دلوقتي ولا لا؟ كتفت
ذراعيها وتحدثت بسخرية: ده على أساس إنك ممكن تتجوز خدامة أصلًا يا أخويا! ابتسم بجانبية ونهض ليتحدث بينما يقترب منها: يا أخويا! شكلك أخدتي عليا قوي مش كدا... سكت قليلا ليمرر أصابعه بين خصلات شعرها الفحمية الناعمة ومن ثم أكمل: الله يرحم ساعة ما كنتي بتخافي تبص في عيوني حتى. ابتلعت بتوتر من قربه بينما يطالع عينيها الكهرمانية بعينيه الخضراء كالمروج. هزت رأسها يمينًا ويسارًا وتملكت نفسها قبل أن تبتعد عنه متحدثة:
متهوّش في الكلام، انت كدا كدا مش عاجبك شكلي ومش ناوي تتجوزني، بتعمل كده فيا ليه؟ همهم بابتسامة ماكرة قبل أن يجيبها: مين عارف؟ يمكن أكون غيرت رأيي... نظرت في الأرض وتحدثت بارتباك: حتى لو غيرت رأيك، مينفعش البهوات هنا يتجوزوا الخادمات والكل عارف اكده! اقترب منها مجددًا ورفع ذقنها بيده ليجبرها على النظر في عينيه مجددًا قبل أن يتحدث: ولما انت عارفة كدا حاولتِ تقربي مني من البداية ليه؟
ابتلعت بتوتر ولم تجبه ليبتسم بجانبية قبل أن يتركها متوجهًا ناحية كرسيه مجددًا. هو لم ينتظر منها ردًا من الأساس لأنه يعرف الإجابة بالفعل. هي لقد كانت تحاول خداعه فحسب حتى تصل إلى ما تريده! جلس وتنهد قبل أن يتحدث: اسمعي يا رقية، كفاية لعب على كدا. أنا هجيبهالك من الآخر. أمي دفعتلك كام مقابل إنك تشتغلي عندها؟ وسعت عينيها بصدمة. كيف عرف؟ *** في نفس الوقت: أتكلم وهو مثبتني على الأرض:
طاوعيني واعملي اللي أنا عايزه وأنا هفكر أتزوجك بعدين زي ما انتِ عايزة. إيه رأيك؟ رفعت وشي بصعوبة عشان أرد عليه: اتفوو عليك يا حقير! ده أنا أموت ولا إني أتجوز واحد زيك! بصلي بعيون بتطلع شرا و اتكلم بحدة: انت قد الحركة دي دلوقتي؟ بلعت ريقي بخوف ومردتش عليه. فلفني وبدأ يقطع هدومي من فوق. صرخت وحاولت أرفسه برجلي بس هو ثبّت رجليا الاتنين وقعد عليهم عشان مقدرش أحركهم.
حاولت أخربشه بإيدي فمسكها وثبتها فوق راسي. تنهدت بتعب من كتر المقاومة. قرب مني عشان يبوسني فغمضت عيوني باستسلام وبدأت دموعي تنزل... بس بدل ما أحس بملامس شفايفه المقززة على جلدي سمعت صوت تأوه عالي، وجسمي اتحرر من تحته فجأة. فتحت عيوني بسرعة عشان ألاقي راجل ملثم ماسك الشرطي وبيضربه. تأوه الشرطي بألم بعد ما ضربه للمرة التانية في وشه واتكلم وهو بيتف شوية دم من بوقه: بتعمل إيه يا حيوان؟ انت عارف أنا مين؟!!
رد عليه بصوت واثق وحازم: عارف..... متحرّش! وسعت عيوني بصد.مة أول ما قدرت أتعرف على الصوت. ده نفسه الشخص اللي لحقته قبل كده... السفاّح!! زمجر الشرطي بغضب وحرك يده عشان يضربه بس الملثم صدها بمنتهى السهولة ولواها ورّاه جامد قبل ما يزقه برجله في بطنه عشان يقع بعيد. بدأ الشرطي يحس بقلق وسحب جهاز اللا سلكي من جيبه عشان يطلب المساعدة في نفس الوقت اللي قرب منه الملثم وضربه على دماغه جامد من ورا فأغمى عليه.
نفض يده بعدها وكأنه معملش حاجة. قرب مني وخلع القميص الأسود اللي كان لابسه عشان يفضل بالفنلة السودا تحته. نزل على ركبته على الأرض قدامي واتكلم وهو بيحط القميص على كتفي: انتِ كويسة؟!! بصتله بذهول وسكت شوية قبل ما أتكلم: ا..انت... انت هو مش كدا؟ مكنتش شايفة وشه ومع ذلك من شكل عيونه اللي ضاقت فجأة خمّنت إنه كان بيبتسم قبل ما يرد: انتِ فاكراني؟ رديت بسرعة وأنا بشد القميص على نفسي أكتر عشان أغطي جسمي
بيه بدل هدومي اللي اتقطعت: أيوا طبعًا فاكراك. ازاي أنسى إن مجرم اقتحم أوضتي؟ سمعت صوته بيضحك بشويش قبل ما يقف ويتكلم وهو بيمد يده ليا عشان يساعدني أقف أنا كمان: معاك حق. عمومًا.... كدا بقينا متعادلين! وقفت واترددت شوية قبل ما أتكلم: ب..باين عليك إنك شخص كويس وطيب. انت... انت بجد سفاح زي ما بيقولوا؟ ميل رأسه وبصلي قبل ما يرد: أنا مش سفاح...... صدقيني أنا أسوأ من السفاحين بكتير! اتكلمت بإصرار: ب..بس أنا مش شايفة كدا!
قرب مني واتكلم: اومال شايفة إيه؟ بصت في عيونه اللي بتلمع بلون أخضر باهت مايل للرمادي ونفس الشعور بأنه شخص مألوف راودني تاني. سحبت نفس عميق واتكلمت في النهاية: شايفة إنك شخص مجروح! مد يده ولمس على شعري. سكت شوية قبل ما يرد بنبرة دافية: لسه زي ما انتِ يا غزال. متغيرتيش أبدًا! بصتله باستغراب وكنت هسأله بس سكت فجأة لما سمعنا صوت صفارة عربية شرطة بتقرب منا. بدأ يرجع بضهره لورا واتكلم وهو بيبعد:
أظن إن كدا وقتي انتهى ولازم أمشي. خدي بالك من نفسك وحاولي متقعيش في مشاكل تاني! ابتسمت بجانبية ورديت عليه: هحاول! *** ركض المجرم بعيدًا واختفى في نفس اللحظة التي توقفت فيها سيارة الشرطة لينزل منها شرطيان ويقتربا منها. طالعا جسد صديقهما ملقى على الأرض ومن ثم طالعا غزال ليتحدث أحدهما بحاجب مرفوع: إيه اللي حصل؟ ابتلعت غزال قبل أن تجيب بقلق: ح... حاول يعتدي عليا... وسع الآخر عينيه بصد.مة قبل أن يتحدث بغضب:
إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ مستحيل نادر يعمل حاجة زي.... وضع رفيقه يده أمام فمه ليمنعه من متابعة حديثه قبل أن يهمس له: كفاية يا صالح. انت مش شايف منظرها عامل إزاي؟ أكيد مش بتتبلى عليه يعني! اقترب من نادر الملقى على الأرض ليجس نبضه وما إن تأكد أنه ما زال حيًا، رفع وجهه موجهًا حديثه لصالح: لسه عايش. اتصل بالإسعاف... اقترب من غزال ووضع بعض المال في يدها قبل أن يتحدث: خدي دول وانسى اللي حصل هنا. ماشي؟
ابتلعت غزال وحركت رأسها بالموافقة، ليس لأنها كانت راضية عما يجري بل لأنها وبحسبة بسيطة للغاية كانت مجرد خادمة. لن يقف أحد في صفها ويدافع عنها خاصة وأن الذي اعتدى عليها شرطي لذا استسلمت لواقعها فحسب. *** وصلت إلى المنزل لتسحب نفسًا عميقًا قبل أن تتوجه إلى الداخل لكنها وقبل أن تتمكن من قرع جرس الباب حتى سمعت صوت شخص ينادي من خلفها: ريم!
استغربت الاسم ونظرت إلى الخلف وما إن وقعت عيناها على مؤيد حتى تذكرت أنها هي من أخبرته أن اسمها ريم. تراجعت للخلف بارتباك وحاولت أن تطرق الباب سريعًا لكنه سبقها ليمسك بيدها ويمنعها من فعل ذلك قبل أن يتحدث بقلق: كنتي فين يا ريم وإيه اللي عمل فيكِ كدا؟ طالعت عيونه القلقة بتوتر. بماذا ستجيبه الآن؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!