الفصل 9 | من 25 فصل

رواية غزال الفصل التاسع 9 - بقلم آيلا

المشاهدات
17
كلمة
2,483
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

شفتها واقفة قدام باب البيت، رقبتها عليها علامات حمرا، شعرها متبهدل، وهدومها مقطعة، وفوق كل ده... مغطية نفسها من فوق بقميص أسود رجالي! وسعت عيوني بصدمة وناديت عليها بصوت عالي: _ريم! لفت وشها براحة لورا وأول ما شافتني اتخضت ولفت عشان تخبط على الباب بسرعة بس أنا كنت وصلتلها بالفعل ومسكت يدها عشان أمنعها تهرب مني. اتكلمت تاني بقلق حقيقي: _إيه اللي حصل؟ مين عمل فيكِ كدا؟!

بلعت ريقها بتوتر وكان باين إنها بتفكر في إجابة فبدأت الشياطين تلعب في دماغي... كان ممكن أقول إن في واحد حاول يعتدي عليها بس إيه تفسير القميص اللي كانت مغطية بيه جسمها من فوق؟! أقصد... لو كان اعتداء مكانتش صعبت عليه في الآخر واداها قميصه بعد ما خلص أكيد يعني! مسكت دراعها جامد واتكلمت بحدة: _ريم، اتكلمي وقولي اللي حصل حالاً بالظبط قبل ما أبدأ أتصرف من دماغي بناءً على اللي استنتجته بنفسي! تأوهت واتكلمت

بألم من شدي على دراعها: _ابعد عني، انت ملكش حاجة عندي.. ملكش دعوة بيا! صرخت بآخر جملة فصرخت عليها بدوري: _إيه اللي بتقوليه دا؟ ازاي ملكش دعوة بيكي وأنا لسه امبارح بس قايلك إني هتجوزك! ردت بعصبية: _وأنا مقولتش إني موافقة! حسيت دمي بدأ يغلي جوا عروقي من شدة الغضب واتكلمت وأنا بجز على أسناني بغيظ: _حبيتك وكنت فاكرك واحدة محترمة، طلعتي مجرد... سكت فجأة وسحبت نفس عميق عشان أهدي نفسي قبل ما أتكلم بإبتسامة جانبية:

_ماشي، اعملي اللي انتِ عاوزاه براحتك، انتِ معاكِ حق، أنا ملياش عندك حاجة... بعدين قربت منها قبل ما أهمس في ودنها: _بس هيبقى عندي قريب، وساعتها.... خلينا نشوف إذا كنتي هتفضلي مصممة على كلامك! ريحة برفيوم رجالي اتسربت لمناخيري من القميص وأنا قريب منها فسبتها ومشيت بعيد عنها وأنا بتكلم: _بالمناسبة.... ريحة البرفان اللي على قميص وحشة، أياً كان مين اللي بتعمليها معاه فذوقه مقرف الصراحة!

وسعت عيونها بصدمة وأنا ابتسمت بجانبية، طلعت تليفوني واتصلت على رؤى وأول ما فتحت اتكلمت بسرعة: _قابليني في المخزن القديم ورا المزرعة دلوقتي! خلصت كلامي وقفلت التليفون من غير ما أسمع ردها، كنت عارف إنها مستحيل ترفضلي طلب كدا كدا. *** _أمي دفعتلك كام مقابل إنك تشتغلي عندها؟! بصتلي بصدمة وبلعت ريقها بخوف فابتسمت بجانبية، يبقى أكيد كلامي صح! _لو اعترفتي هفكر أسيبك هنا ومطرودكيش.... وقفت واتمشيت ناحيتها وأنا بكمل:

_مع إنك شخصية مش أمينة... كدابة... مخادعة ومستعدة تعملي أي حاجة مقابل الفلوس ومع ذلك... أنا هديكي فرصة تاني، ها... قولتي إيه؟! بدأ جسمها يترعش برعب، قعدت على الأرض واتكلمت بصوت مهزوز: _أنا مش كدا! انت مش فاهم حاجة! وقفت قدامها وكتفت دراعاتي قبل ما أتكلم بصرامة: _احكي! بلعت ريقها وبدأت تتكلم: _من حوالي شهر...

أمي اتشخصت بسرطان الثدي، دفعت كل الفلوس اللي كنت محوشاها على علاجها ومع ذلك مكنش، جلسة الكيماوي الواحدة بآلاف، كنت محتاجة فلوس بأي طريقة ولما عرضت عليا الست هانم إنها تديني الفلوس مقابل إني أجيب لها حاجة من أوضتك وافقت! اتكلمت بحاجب مرفوع: _وإشمعنى ضحكتي عليا وقولتي إنك بتحبيني؟ مكنتيش قادرة تعملي كدا بأي طريقة تاني؟! _مكنتش ناوية أضحك عليك، الورقة مش بتاعتي وأنا اتفاجئت بيها زيي زيك....

همهمت بتفهم وبعدين وطيت على الأرض قدامها، مسكت وشها ورفعته فاتفاجئت بالدموع اللي كانت مغرقة وشها. تنهدت بيأس واتكلمت: _عندك كام سنة يا رقية؟! بلعت بتوتر قبل ما تجاوب: _تمنتاشر يا بيه! وسعت عيوني بصدمة، كانت صغيرة جداً... مش وكأني مشكتش من البداية بس أنا فكرت إنها ممكن تبقى كبيرة ومش باين عليها سنها مش أكتر! همهمت قبل ما أكمل: _وأخدتي فلوس العلاج من أمي ولا لسه؟! _لسه، قالتلي بعد ما أسلمها الورقة الأول.

_وأمي عارفة إني فاكرك بتحبيني؟! _أيوا، حكيتلها على كل حاجة... تنهدت وقفت قبل ما أتكلم: _لازم تتعلمي إزاي تتحكمي في لسانك دا إذا كنتي عايزة شغلنا سوا يمشي بسلاسة في المستقبل! وسعت عيونها بصدمة قبل ما تسأل بتشكك: _تقصد إيه بشغلنا سوا في المستقبل؟! ابتسمت بجانبية ورديت: _رقية... أنا مستعد أدفع مصاريف علاج والدتك مقابل إنك تكملي معايا في التمثيلية دي، إيه رأيك؟! وقفت واتكلمت بتوتر: _تمثيلية إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!

قربت منها وحركت صوابعي على خدها براحة وأنا بتكلم: _هتكملي تمثيل إنك بتحبيني وهتقولي ماما إني ارتبطت بيكي... شهقت بصدمة وضربت صدرها قبل ما تتكلم: _يا مراري! أقولها إنك مرتبط بيا؟! دا الست هانم تجننلي فيها دي! سحبتها من وسطها وقربتها مني فبلعت ريقها بتوتر وأنا بتكلم بثقة: _ماما هتوافق ما دام هي عارفة إنك معندكيش أي مشاعر حقيقية ناحيتي وبتعملي كدا عشان توصلي للورقة بس مش أكتر... سكت شوية وبعدين ملت وهمست في ودنها:

_ولا انتِ خايفة تحبيني بجد؟! بعدت عني واتكلمت بتوتر: _لا طبعاً، مستحيل أفكر في حاجة زي دي دا غير إنك مرتبط أساساً! ضيقت حواجبي بحيرة من كلامها في البداية بس بعدين تأوهت باستدراك فجأة لما افتكرت المكالمة اللي سمعتها والكلام اللي قولتهولها ساعتها عشان أغظها بس مش أكتر! لكن هل أنا كنت مرتبط في الحقيقة؟ لا، ومع ذلك مقولتلهاش، هيبقى من الأحسن إنها تفضل فاكرة إني مرتبط عشان متطورش أي مشاعر ناحيتي في المستقبل! معلقتش على

كلامها بعدت عنها واتكلمت: _شرطي الوحيد إن محدش يعرف إن علاقتنا مش حقيقية، عايز الكل يعرف إني مرتبط بيكي وناوي اتجوزك! بلعت ريقها واتكلمت بقلق: _طب والست هانم الكبيرة! _مش هتعترض، على الأغلب هي كمان متورطة مع ماما! بصتلي باستغراب قبل ما تسأل بحيرة: _بتقول إيه؟ هزيت يدي بنفي واتكلمت: _لا مبقولش حاجة... سكتت وابتسمت بجانبية قبل ما أكمل: _ودلوقتي... مش هتيجي تدعكي رجلين حبيبك؟! قلبت عينيها بملل واتكلمت:

_قول إنك بتعمل كل دا من الأول عشان عايزني أدعكلك رجليك، مش هدعكهم، ورايا شغل متلتل فوق دماغي جداً كدا، عن إذنك! اتكلمت بصوت عالي وراها وهي ماشية: _مقولتيش موافقة ولا لا؟! لفت وهي شايلة جرادل الميه واتكلمت: _موافقة.... يا حبيبي. قالتها وهي بتغمزلي وبترمي بوسة في الهوا قبل ما تطلع وتقفل الباب ورايا وأنا اتجمدت في مكاني بصدمة، دي اللي كانت لسه من دقيقتين بس قاعدة على الأرض بتبكي ومنهارة؟!

هزيت راسي بقلة حيلة وضحكت، شكل الموضوع هيبقى مسلي أكتر من ما كنت فاكر! فتحت الدرج وسحبت الورقة من مكانها قبل ما أطلع من الأوضة أنا كمان، هحاسب كل واحد في البيت دا على اللي عملوه وهنتقم منهم كلهم واحد واحد بس يصبروا عليا شوية بس، بيقولوا... الصبر مفتاح الفرج! *** في مكان آخر: دخل إلى الغرفة دون أن يطرق بابها كالعادة ففزع الذي كان جالساً على الأريكة يشاهد التلفاز وأغلقه سريعاً. اعتدل ليتحدث بغضب: _خضتني الله يخرب بيتك!

متعرفش تخبط زي البني آدمين أبداً! ابتسم الشاب وتحدث بسخرية: _ومالك اتخضيت قوي كدا ليه؟ كنت بتتفرج على إيه ها؟! ابتلع وتحدث بتوتر: _قصدك إيه؟ اتخضيت عشان فكرتك البوليس يا متخلف! _طب ما أنا طول عمري بدخل كدا! تأفأف قبل أن يجيبه: _متقرفنيش، اخلص وقول إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟! جلس بجانبه ليتناول تفاحة من الطبق قبل أن يقضمها متحدثاً: _هكون جاي هنا ليه يعني، عايز بيانات الضحية الجديدة... كتف الآخر ذراعيه ليتحدث بصرامة:

_مفيش عمليات تاني هننفذها الأسبوع دا، قتلت اتنين ورا بعض مع إننا كنا متفقين على ضحية واحدة كل أسبوع! تنهد ودحرج عينيه بعيداً قبل أن يجيبه: _كدا كدا مفاضلش غير اتنين، خلينا نخلص بسرعة قبل ما الشرطة توصل.. عقد حاجبيه معاً وتحدث بشك: _ويوصلولك إزاي إن شاء الله؟ متقوليش إنك عملت حاجة متخلفة تاني! قضم من التفاحة مرة أخرى ليتحدث بعدم مبالاة: _مفيش، اديت القميص بتاعي لغزال.... وسع عينيه بصدمة قبل أن يتحدث: _انت مجنون؟!

إزاي تعمل حاجة زي كدا؟ دا لو لقوه مع غزال ممكن يعتبروها شريكة في جرائمك ويحبسوها هي كمان! أنهى التفاحة ليقف ويمدد جسده قبل أن يتحدث: _أنا كدا كدا كنت ناوي أسلم نفسي بعد ما يخلص كل دا، لو حصل وقبضوا عليها ساعتها هعترف إن ملهاش أي علاقة وخلاص... المهم اديني الملف. ألقى عليه بذور التفاحة التي تركها قبل أن يتحدث بغضب: _مفيش ملفات، قلت مفيش عمليات تاني الأسبوع دا، وروح هات القميص من غزال! تنهد وتحدث بغضب:

_مش لازم، قتلك لو قبضوا عليها هع.. قاطعه الآخر في ثورة عارمة: _مش عشانها، عشان ميقبضوش علينا إحنا قبل ما نخلص، روح هات القميص وبطل عناد عشان مكسرش دماغك الناشفة دي! التف ليتحدث: _بس أنا مش عايز أروح.... كتف صديقه ذراعيه ليتحدث بحاجب مرفوع: _وليه إن شاء الله؟! _كدا.... كان سيحل لكن الآخر أمسكه ليتحدث: _عشان مش عايز تقابل غزال، صح؟! تنهد بيأس قبل أن يقرر الاعتراف أخيراً: _كل ما بشوفها بحس بمشاعر غريبة... _غريبة؟

غريبة إزاي يعني؟! _مش عارف، قلبي بيدق بسرعة وبيبقى نفسي أوقف كل حاجة بنعملها! _انت بتحبها! نطق صديقه أخيراً بما خشي الاعتراف به لنفسه طيلة هذا الوقت! تنهد وأجابه: _حتى لو بحبها مينفعش نبقى سوا، أنا اخترت طريقي من زمان خلاص، لو رحتلها هضعف! وقف الآخر وتحدث: _لا... قصدك لو مروحتلهاش هتندم! اقترب منه وربت على كتفيه متحدثاً: _ممكن يكون الوضع معقد شوية بس... افتكر دايماً إن في خيارات تاني! _خيارات تاني زي إيه؟!

_معرفش، روح واكتشف بنفسك. *** كانت غزال تجلس في غرفتها بعد أن استحمت وبدلت ثيابها. كانت تفكر في تهديد لؤي عندما سمعت فجأة صوت طرقات على الباب. شعرت بالخوف، فهي منذ انتقلت هنا لم يطرق أحد على باب غرفتها من قبل فمن سيكون إذاً؟! ابتلعت وسارت نحو الباب ببطء، سحبت نفساً عميقاً قبل أن تفتحه أخيراً وما إن رأته حتى وسعت عينيها بصدمة، ما الذي جاء به هنا يا ترى؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...