غزال كانت بتفكله زراير القميص من سكات. شاهر بلع ريقه بتوتر من قربها وقال: "فيه إيه يا غزال... احم... بتعملي إيه؟ غزال: "غزال بلاش الحركات دي، متلعبيش بأعصابي بقى، مبقتش أستحمل." ولسه هيمسك إيدها ويمنعها تكمل، قالت بسرعة: "اثبت مكانك، متتحركش." شاهر استغرب. غزال وقعت القميص من على كتفه بحذر. وقع على الأرض وبصتله بخوف.
شاهر بص للقميص باستغراب. بس اتحول استغرابه لصدمة لما شاف عليه عقرب صحراوية لونها أسود غامق وغريبة جداً وكبيرة جداً جداً. فضل باصص لها جامد بزهول. وبسرعة ضربها بالشوز اللي لابسه جامد أكتر من مرة لحد ما ماتت. شاهر بص لغزال بدهشة. ولسه هيتكلم، اتصدم بشدة لما اترمت في حضنه وحضنته جامد وقالت برعب ودموع: "أنت كويس... حصلك حاجة؟ شاهر في اللحظة دي مستحيل يتوصف شعوره. كان واقف متجمد مكانه وقلبه بيدق بعنف، هيطلع من صدره.
رفع إيديه وهو مش مصدق نفسه وضمها بقوة وقال: "أنا تمام... أهدي." غزال فضلت ماسكة فيه بخوف. بس دق جرس الإنذار في عقلها. وبعدت بصدمة شديدة وبقت تبصله جامد والدموع متعلقة في عينيها. نظرة صدمة وزهول من نفسها. ورجعت لورا ومش مصدقة اللي عملته. قالت بدموع: "أنا... أنا إزاي... إزاي عملت كده... إزاي." شاهر قال بسرعة لما شاف حالتها: "أهدي يا غزال... أهدي... أنا جوزك... إنتي معملتيش حاجة غلط." وبس. غزال قالت بغضب وزعيق:
"انت مش جوزي... مش جوزي سامع... أنت قاتل... قاتل وحيوان. أنت قتلت أختي... أنا... أنا إزاي لمستك بإيديا دول... أنا حضنتك. أنت اللي قتلت أختي... ده أكبر غلط عملته في حياتي. أنا زبالة أكتر منك... لأني اترميت في حضن سافل زيك." غزال كانت بتتكلم بعصبية وغضب وصدمة حقيقية. وشاهر كان بيبصلها بدموع وقلبه بينزف حرفياً وقال قاصد يهديها: "أهدي يا غزال... اللي حصل ده لأنك اتخضيتي... رد فعل مش أكتر وبس."
غزال قاطعته لما قربت منه وعينيها بتطلع نار وقالت من بين أسنانها بغضب: "رده الفعل الصح إني كنت سبتها تسممك... وتقتلك... وأشوفك بتموت قدامي... يا قاتل يا حيوان." شاهر ضم إيديه بغضب وعينيه فيهم غضب الكون كله وقال: "أنا مش هستحملك أكتر من كده يا غزال... كفاية كده وعدي يومك." غزال ضربته في صدره بقوة وقالت بزعيق: "وإن مسكتش... هتعمل إيه يعني... ها... هتقتلني؟ ضربته في صدره تاني وقالت: "هتقتلني زي ما قتلت أختي."
وضربته تاني وقالت: "هتقتلني زي غزل." شاهر اتكلم بس مسك إيديها بقوة وقال بغضب: "بس... بس بقى كفاية... مش قادر... أنا مش قادر أكتر من كده. أنا قاتل... أنا حيوان... معاكي حق... أنا فعلاً قتلتها. ولو الزمن اتعاد هقتلها تاني... أنا ندمان لأني حرقتها... كان لازم أدبحها وأشرب من دمها وأقطعها مليون حتة عشان أشفي غليلي... عشان أردلها اللي عملته فيا." وشاهر قطع جملته لما خد باله من كلامه وبعد عنها بسرعة.
عند منذر كان مستني الدكتورة تخرج من عند نور. وواقف بضيق لحد ما خرجت. منى جريت عليها وقالت بقلق: "خير يا دكتورة مالها؟ الدكتورة قالت: "خير إن شاء الله... عندها حساسية في كل جسمها. أعتقد ممكن تكون استعملت حاجة مستحملتهاش أو اتحسست منها... أو ممكن يكون لا قدر الله عدوى جلدية." منذر قال: "يا ساتر يا رب... طب نعمل إيه دلوقتي... ده معدي يعني؟ الدكتورة قالت: "وارد جداً يكون معدي...
أنتو هتصرفولها الروشتة دي ومتستعملش غيرها. لو كانت حساسية معينة هتخف في خلال 3 أيام بالكتير. ولو كانت عدوى لا قدر الله هنعمل لها تحاليل ونكشف العلاج. المهم في الفترة دي خليكم بعيد منها... لأحسن يكون معدي." منى قالت: "إيه... يعني طب دي عروسة واتجوزت امبارح... جوزها مش هينفع يبات عندها؟ الدكتورة قالت: "يا مدام يبات إيه...
بقول لحضرتك محدش يتعامل معاها أبداً. تتعزل في الأوضة واللي يدخل لها أكل أو يتعامل معاها يستعمل جوانتي أو أي حاجة واقية. متقلقوش ده مؤقتاً بس لحد ما نتأكد... وأنا هاجلها تاني... ربنا يشفيها." الدكتورة مشيت. ومنذر كان مستغرب ومبسوط في نفس الوقت. أما منى قعدت بحزن وقالت: "يا ميلة بختك يا منى... يا دي النيلة السودة عليا وعلى حظي الزفت." عند غزال كانت بتبص له بزهول بعد اللي قاله. وقالت بدهشة: "انت... أنت بتقول إيه...
يعني إيه الكلام ده... تردلها اللي عملته فيك بعني إيه... هي غزل عملتلك إيه؟ أنت اتقدمتلها وبابا رفض لأنه عارف علاقاتك الكتير والإشاعات اللي بتطلع عليك مع الستات. هي ذنبها إيه؟ عملتلك إيه؟ شاهر بلع ريقه بتوتر وقال: "أنا... أنا... احم... أنا حر... قتلتها... عادي طبيعي بعد ما اعتدت عليها أقتلها... أمال هاسبها تفضحني." غزال قربت منه وبصت له وقالت بهدوء: "شاهر... أنا... أنا حاسة إنك بتكدب... فيه حاجة كنت عايز تقولها...
اتكلم يا شاهر... أرجوك... لو فيه حاجة المفروض أعرفها... لو فيه حاجة ممكن تغير نظرتي فيك... أرجوك تقولها. أنا... أنا بتعذب... مجروحة أوي... غزل كانت اختي تؤمي... مش قادرة أتخيل إني متجوزة البني آدم اللي قتلها وحرمنا منها... أبوس إيدك اتكلم... إيه اللي بينك وبينها؟ شاهر اتنهد ونزلت دمعة غصب عنه. وقرب منها ولمس خدودها وعينيه فيهم كلام كتير قوي وقال بضعف: "أنا آسف يا غزال... آسف على كل الوجع اللي حاسة بيه بسببي...
أنا مش هقدر أقولك حاجة... غير إني حقيقي بتمنى لو قابلتك من زمان... لو قابلتك قبل ما أعرف غزل... بتمنى لو كنتي ليا حقيقي يا غزال." شاهر قال كده بيأس ودموع. وقرب منها وباس جبينها بهدوء وخرج من الأوضة بسرعة وهو مش قادر يستحمل نظراتها ولا حزنها. غزال بصت لطيفه بتوهان وشرود. كانت متأكدة إن فيه حاجة غامضة في موت أختها. بس كانت بتكدب إحساسها. لاكن دلوقتي بقت شبه متأكدة إن شاهر مخبي حاجة ولازم تعرفها.
عند منذر راح عند سهام وهو مبسوط جداً ودخل على طول. وكانت بتسقي ورود زرعاهم في البلكون. وأول ما سمعت صوت الباب دخلت الأوضة واتفاجأت بمنذر. قالت بفرحة: "منذر! وجريت عليه حضنته جامد زي ما يكون بقالها سنين مشافتهوش." منذر حضنها بقوة وبقى بيستنشق من عطرها اللي بيعشقه وقال: "قلب منذر أنتِ." سهام فضلت حضناه شوية براحة. بس بعدت شوية وقالت باستغراب: "انت رجعت ليه... وإزاي حماتي عتقتكم؟ منذر ضحك واترمى على السرير وقال براحة:
"هيه بنفسها اللي قالتلي أجي عندك... ولحد 3 أيام كمان... وإن شاء الله ممكن يبقوا أكتر من كده." سهام بصت له بدهشة وقالت: "إزاي ده حصل؟ عند حور كانت قاعدة هي ووليد بيفطروا مع راشد وهناء. ونزلت منى بحزن وقعدت وهيه مضايقة. راشد بص لها باهتمام وقال: "خير يا منى العروسة مالها؟ منى قالت بدموع: "اسكت متفكرنيش يا راشد... العروسة طلعت جربانة." راشد قال بزهول: "طلعت إيه؟ منى قالت ببكا:
"أيوه طلعت جربانة يا ميلة بختي أنا. طلع عندها مرض جلدي. الدكتورة عزلتها في الأوضة... وقالت محدش يتعامل معاها." هناء قالت باستغراب: "إزاي بس دي كانت زي الفل في الفرح؟ منى قالت بحزن: "ما ده اللي هيجنني... المهم أنا خليت منذر عند سهام وانتو اتعاملوا معاها بحذر." وبس. قطعت كلامها لما خدت بالها من وليد وحور وقالت بدهشة: "وإنتوا كمان إيه نزلكم من أوضتكم؟ حور قالت بسرعة: "وفيها إيه يا ماما حبينا نفطر معاكم." منى قالت بزعيق:
"تفطروا معانا إزاي انتوا عرسان... أنا مش فاهمة جرالكم إيه كلكم... أنا قولت للخدامة تطلع لكم الصباحية وبس." وليد قال بابتسامة: "أهدي يا منى يا قمر انتي... كل الحكاية حبيت أنزل أقعد معاكم ونتعرف أكتر وكده مش أكتر." منى اتنهدت وقالت بحزن: "معلش يا بني أكيد ده بيتك وبراحتك. أنا بس حبيت أريحك متزعلش مني. موضوع مرات منذر لخبطني." وليد قال بسرعة: "أكيد طبعاً... ربنا يشفيها يا رب ولا يهمك." وبس.
وليد قطع كلامه لما شاف شاهر نازل بغضب والدموع في عينيه. وليد قال بسرعة وصوت عالي قاصد يسمعه: "أنا حبيت أفطر معاكم عشان وشوشكم القمر ببقى مشتاق لها... خصوصاً... الستات الحلوين." الكل ضحك بهزار. وشاهر كان عداه ولسه هيخرج. بس رجع وكان حرفياً على آخره. وللأسف التوقيت اللي اختاره وليد كان غلط جداً. شاهر وقف قصاده وشده بقوة من قميصه ووقفه وقال بغضب رهيب: "شوف... أجل تفاهتك لوقت تاني...
لأني أقسم بالله السعدي ممكن أتسجن فيك عادي جداً." وليد ضم إيديه بغضب وقال باستفزاز وبرأه مصطنعة: "مالك يا شاهر؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ ولا أنت غزاله مزعلاك ولا حاجة؟ وهنا انتهت طاقة شاهر. وضربة بوكس قوي جداً وقعه على الأرض. واتقدم عليه عايز يكمل يضربه. بس جروا عليه هناء وراشد ومسكوه بقوة. وشاهر كان مش حاسس من كتر الغضب وقال بزعيق وعصبية: "إنت مالك... إنت مالك بيها متنطقش اسمها... سامع متنطقش اسمها... هموتك...
هموتك وأرتاح من برودك يا زبالة سامع." كل ده وراشد وهناء ماسكينه بالعافية. ومنى كمان. وكانوا بيحاولوا يهدوه وهما مستغربين جداً تصرفه. بس هو مكنش سامعهم أصلاً. ونزل منذر وسهام على صوته. وغزال كمان. كلهم نزلوا جري.
نور جريت هتفتح باب الأوضة. وافتكرت إنها مش لازم تخرج. عشان كلام الدكتورة. ضربت رجلها في الباب بغضب وقعدت على السرير وهيه هتموت من الغيظ. وبتفتكر وقت ما طلعت ورا منى وكانت عند أوضة منذر. غزال كبت عليها من علبة في إيدها واتحججت إنها متقصدش. نور كانت متأكدة إن العلبة دي فيها حاجة عملت فيها كده. اتنهدت وعينيها بتطلع شرار وقالت: "استني عليا يا غزال... دورك جاي. إنت بذات ليكِ فوقة وروقة."
عند وليد قام بالعافية وهو ماسك بوق وألم. وشافته كانت بتنزف. وابتسم باستفزاز. وبص لشاهر بهدوء. وفاجأه لما ضربه بوكس قوي هو كمان. وهنا اشتبكوا سوا وسط زهول الجميع. اللي كانوا بيحاولوا يفضوا الإشتباك. منذر تدخل ومسك شاهر من وسطه بقوة بيمنعه. وراشد مسك وليد اللي كان بيبصله بغل. شاهر كان بيحاول يزق منذر ويضربه تاني. بس غزال تدخلت ووقفت قدام شاهر وقالت: "شاهر كفاية... خلاص أرجوك... عشان خاطري."
شاهر أول ما قالت كده وقف مكانه وحاول يهدى مع إنه هيموت من الغضب. وليد كان هيتشل لما قالتله كده. وقلب الطاولة وقال بغضب وخبث: "أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا حتى مش فاهم." وبص لراشد وقال: "عمي راشد أنا وافقت أسكن معاكم هنا عشان ظروف حور. لاكن أنا مستحيل أقبل أسكن في مكان كرامتي تتهان فيه... وأنا كفيل بمراتي وأقدر أوفر لها عيشة كويسة. أنا هطلع ألم شنطتي وبنتكم معاكم. عايزة تيجي معايا تمام. مش عايزة هي حرة."
وطلع بغضب على أوضته. شاهر حاول يوقفه. بس وليد طلع من غير ما يسمعه. منى بصت لشاهر بعتاب وقالت: "ليه كده بس يا شاهر يابني؟ هو قال إيه لكل ده؟ شاهر كان ساكت بغضب. بس راشد قال بعصبية: "أقدر أفهم إيه اللي عملته ده؟ هو عملك إيه عشان تضربه؟ شاهر لسه هيرد. راشد قاطعه وقال: "انت عارف ظروف بنت عمك وقد إيه اتحايلنا عليه عشان يفضل هنا وانت هتمشيه... اسمع يا شاهر أنا مش عايز أعرف سبب الجنان اللي عملته ده...
لاكن عايز أعرف قيمتي عندك... لو ليا خاطر أو بتعتبرني أبوك زي ما ديما بتقول... مستحيل تسمح لأختك تتبهدل بعيد عننا." شاهر اتنهد وقال: "يا عمي أنا أكيد مقصدتش كل ده يحصل." وبس. قاطعه راشد وقال: "لو فعلاً متقصدتش... كلمه... واعتذرله... اطلع وراه ومتخليهوش يمشي." شاهر قال بزهول: "اعتذرله... بس أنت عارف... أنا عمري ما اعتذرت لحد." راشد قال: "بس ده مش أي حد...
ده جوز بنتي وزعله من زعلي. وأنا لولا إني شايف إنك غلطان كان يستحيل أطلب منك تعتذر. أنت ابني يا يا شاهر ولو بتعتبرني أبوك مش هتسمح لأختك تتبهدل بعيد عننا." كل ده وحور قاعدة مكانها متحركتش. قاعدة بصمت غريب. شاهر بص لها واتنهد. ورغم الغضب اللي جواه بس مقدرش يقولها حاجة. وطلع ورا وليد وهو مدمر ومش قادر يتخيل إنه هيعتذرله... بس لازم يعمل كده عشان عمه وبنته.
عند وليد كان واقف بخبث جمب الشنطة اللي جهزها وقفلها. ومستني الباب يخبط. وفعلاً شاهر خبط على الباب بضيق. وليد فتح وابتسم باستفزاز وقال: "جيت بسرعة... أسرع من ما اتخيلت." شاهر كتم غضبه بالعافية وقال: "أنا معنديش وقت فاضي زيك أضيعه في أمور مش هتفيدني." وليد ابتسم باستفزاز وقال: "معاك حق... أنا عندي وقت وكتير قوي وفاضيلك يا شاهر... وهفضل وراك لحد ما أخسرك عيلتك كلها." شاهر ابتسم وقال:
"أنا لو عندي استعداد أخسر عيلتي كنت مستحيل أجي لواحد زيك وأراضيه... ودلوقتي اتفضل قول طلباتك عشان تفض اللعبة البايخة دي وتفضل هنا بس بسرعة... زي ما قولتلك معنديش وقت." وليد قال ببساطة: "اعتذر بس كده." شاهر قال بضيق شديد: "آسف." وليد ضحك وقال: "لا يا حلو... مش هنا. مينفعش تضربني في حارة وتصالحني في زقاق." شاهر قال بغضب: "قصدك إيه؟ انجز." وليد قرب منه وقال باستفزاز شديد: "يعني تعتذر مني قدام عيلتك كلها... وأولهم...
غزالتي اللي سابتني عشانك... لازم تشوفك بتعتذرلي زي ما شافتني بضربني وووو..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!