الفصل 12 | من 21 فصل

رواية غزاله بفك الضبع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
27
كلمة
2,417
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

تعتذر لي قدام الكل، وأولهم غزالتي اللي سابتني عشانك. لازم تشوفك بتعتذر لي زي ما شفتك بتضربني. شاهر الغضب كان بيقطع في قلبه، ولسه هيرد عليه افتكر كلام عمه. عمه اللي رباه من وفاة أبوه، وعمره ما فرقه عن أولاده. بص له وقال بغضب مكبوت: "أنا هعمل اللي أنت عايزه... بس صدقني، أنت كل مالك وبتقضي على نفسك بالبطيء، لأنك بتلعب مع الشخص الغلط يا باشمهندس." وليد ابتسم باستهزاء وقال:

"وريني آخر ما عندك يا شاهر. أنا مبقاش عندي اللي أخسره، والبركة فيك." شاهر بص له بحقد، ولسه هينزل. وليد قال بسرعة: "أنا ممكن أعدي الموقف ده... وأقعد عنا وأقولهم سامحتك. وكمان من غير ما تعتذر. بس تجاوب على أسئلتي... اللي بتتهرب منها. اتجوزت غزال ليه يا شاهر؟ وإيه علاقتك بموت غزل؟ ضم أيديه بغضب وقال من غير ما يلتفت: "حصلني على تحت بسرعة. مش هستنى أكتر من 3 دقايق." شاهر قال كده ونزل بغضب رهيب. ووليد خبط الباب بعصبية

ومسح على وشه بخنقة وقال: "مفيش فايدة. محدش فيهم هيتكلم." شاهر نزل تحت وكانوا مستنينوه. راشد قال بلهفة: "ها يابني اتصافيتوا؟ شاهر قال بضيق: "لسه... بس هنتصافى، متقلقش." منزر قال: "ليه؟ هو رفض يعني؟ شاهر شاف وليد نازل على السلم قال بسخرية: "لا، ما رفضش. هو بس عايزني أعتذر له قدامكم... زي ما ضربته قدامكم." وليد وقف قصاده وقال: "ده الانصاف ياشاهر بيه." شاهر اتنهد بخنقة وقال: "طبعًا... وأنا جاهز." "أنا...

بس غزال قالت باندفاع وغضب: "وتعتذر ليه أصلاً؟ أنت ضربته وهو ضربك. خالصين. كمان أنت طلعت تصالحه؟ إيه لزمة حركات العيال دي؟ سهام قربت منها وقالت بهمس: "ملناش دعوة يا غزال." بس غزال قالت بغضب: "استني يا سهام." شاهر بص لها بابتسامة، ما كانش متخيل إنها تدافع عنه. عكس وليد اللي حرفيًا اتكسر قلبه. بص لها بغضب ودموعه بتلمع في عيونه وقال:

"انتي شايفة كده يا مدام غزال. تمام. وأنا معنديش كلام بعد كلامك. وهفضل هنا. ومش عايزة يعتذر يا بنت عمي." وليد قال كده بقهر من جواه وطلع على أوضته. هناء بصت لحور باستغراب، لأنها كانت قاعدة مكانها مش بتتحرك، ولا بتقول رأيها، ولا حتى متفاجأة من اللي حصل. قالت لها: "حور، انتي كويسة؟ حور قالت بهدوء: "أنا تمام... تمام جدًا." هناء قالت: "طب يا بنتي اطلعي ورا جوزك ده. زعلان جدًا. اطلعي معايا أوصلك." حور قالت بنفس الهدوء:

"أنا بطلع لوحدي يا مرات عمي." وقامت وطلعت ورا وليد بهدوء شديد. غزال شدت خصلات شعرها لورا بتوتر وقربت من راشد بحرج وقالت: "راشد بيه، أنا مقصدش. أنا كل قصدي... بس راشد ابتسم وحط إيده على خدها وقال: "ولا يهمك. انتي مقولتيش حاجة غلط." منى قالت بابتسامة: "وهو مش عيب كمان الواحدة تدافع عن جوزها؟ وطبيعي كمان تشوف الحق معاه، حتى لو غلطان." غزال بصت لشاهر بتوتر وطلعت على أوضتها بشرود واستغراب من نفسها.

شاهر كان بيبص لطيفها بابتسامة. "الأول حذرتُه من العقرب اللي كانت هتقتله، ودلوقتي دافعت عنه قدام الكل. أكيد فيه أمل تسامحه." ابتسم وطلع وراها. عند نور كانت بتحط الأدوية اللي كتبتهم الدكتورة و بتموت من الغيظ وقالت: "هوريكي يا غزال. والله لتشوفي اللي عمرك ما شفتيه." وبس قطعت كلامها على صوت التليفون وقالت: "الو." والمجهول قال: "إيه الأخبار؟ اجهز للعزاء." نور قالت بضيق: "لسه عايش." المجهول قال بغضب: "إيه؟ إزاي؟

دي العقرب دي تموته في خمس ثواني." نور قالت: "مش عارفة نجي منها إزاي. أنا حطتها على القميص بتاعه وشوفته وهو نازل كان لابس غيره. بس ماشي. ولا فيه أي حاجة. ممكن يكون شافها وقتلها. وممكن... المجهول قال: "أنا قولتلك خطة فاشلة. والرصاص أسهل بكتير." نور قالت: "تمام. هجرب حاجة أخيرة. ولو فشلت، اعمل اللي تعمله." عند غزال، طلعت أوضتها وهي هتتجنن من نفسها. قالت كأنها بتتكلم مع شخص: "إنتي هببتي إيه؟

يعني من شوية تنقذيه من الموت، ودلوقتي تدافعي عنه؟ غزال كانت مصدومة قوي من نفسها وخايفة من الشيء الغريب اللي بيسيطر عليها وبيخليها تضعف أما تشوفه مش بخير. قالت: "طب من شوية وهمتي نفسك إنك اتخضيتي من شكل العقرب. طب ودلوقتي؟ أنا إزاي ممكن أبقى ندلة كده وأفكر فيه؟ إزاي ممكن أرحمه بعد كل ده؟ إزاي ممكن أسيبه عايش؟ ده أنا مش بس سيباه عايش. ده كمان بحميه. أنا هتجنن."

هنا شاهر فتح الباب وبصلها شوية ودخل من غير كلام. كان بيتأمل ملامحها من غير ما يلفت نظره. بس غزال خدت بالها ليه وقالت: "عايز تقول إيه؟ بلاش تفضل تبص لي كده زي طلاب الثانوية." شاهر ضحك بخفة وقال: "بس كنت عايز أقول شكراً. بجد من قلبي." غزال بصت بعيد ودارت بسرعة، مش عايزة قلبها يتحكم فيها. قالت: "أنا معملتش كده عشانك. أنا عملت كده عشان ابن عمي. خوفت تنتقم منه وتقتله لأنه خلاك تعتذر. خوفت يحصل غزل." شاهر شدها

عليه بسرعة وقال بانفعال: "كذابة. انتي مش بس بتكدبي عليا، كمان بتكذبي على نفسك." شاهر كان باصص في عينيها بقوة وغزال تاهت في عيونه وبقت شارده فيه. بس فاقت لنفسها بسرعة ودفعتُه وقالت بزعيق: "محدش بيكدب على نفسه غيرك. أنا موقفي عمره ما هيتغير. هتفضل في نظري قاتل أختي. وفر على نفسك التعب ومتحاولش معايا." غزال قالت كده وقعدت على السرير بلا مبالاة مصطنعة. شاهر اتنهد بيأس وقعد يشتغل على الاب بتاعه بعصبية وضيق.

عند وليد، كان الغضب عاميه، وجملة غزال بتتكرر قدامه وحاسس بغضب رهيب. حور دخلت بهدوء من غير كلام وقعدت على السرير. وليد انتبه لهدوئها وبصلها وقال بتريقة: "خير. انتي كمان زعلتي على ابن عمك؟ وبس قطع جملته لما حور قالت بهدوء: "اتجوزتني ليه يا وليد؟ وليد ارتبك وقال بتوتر: "يعني إيه؟ اتجوزتك لأني عايز أتزوج عادي وبس." قاطعته تاني وقالت بصوت أشد شوية: "بقولك اتجوزتني ليه يا وليد؟

وليد اتوتر أكتر وبص بعيد، رغم إنها مش هتشوفه، لاكن مش عايز يشوف نظراتها. قال: "أنا مش فاهمك يا حور." حور كانت هادية جدًا، بس صوتها فيه ألم شديد وقالت: "لا، أنت فاهمي يا وليد. يوم ما اتقدمت لي قولتلك. قولتلك إن كل اللي اتقدموا لي كانوا عايزين يكسبوا حاجة. ومحدش جاي علشاني. ولما عرفت إن غزال بنت عمك، سألتك إذا هتمشي. كنت متأكد إن فيه حاجة غلط. بس أنا اتوقعت إنك تكون جاي عشان موت أختها. مش عشان غزال."

وليد سكت ومقدرش يرد. وحور قالت بدموع: "مدام بتحبها، اتجوزتني ليه؟ اتقدمت معاد الجواز ليه يا وليد؟ ليه عملت فيا كده؟ أنا فعلاً ما نفعش زوجة وما نفعش مع أي حد عمومًا، بس أنا كنت راضية بكده. واتعودت. ليه عملت كده وخلتني أصدق إني ممكن أعيش وأحلم زي أي بنت؟ ليه؟ أهلي ذنبهم إيه؟ وأنا... أنا ذنبي إيه؟ وليد نزلت دموعه على الحزن اللي في عيونها ودموعها اللي أول مرة بيشوفهم. قرب منها ومسك أيديها وقال بحزن: "أنا...

أنا آسف. أنا مش هكدب عليكي وأقولك إنك فاهمة غلط. أنا بجد جيت هنا عشان غزال. غزال مكانتش بنت عمي بس... لا، كانت خطبتي كمان يا حور." حور غمضت عينيها بوجع ويأس ونزلت دمعة من عينها وقالت: "كنت متأكدة... كنت متأكدة إنك زي غيرك. اسمع يا وليد... أي واحدة غيري حاليًا كانت هتقولك نتطلق. بس أنا مش هعمل كده عشان أهلي. مش هخلي الناس تجيب في سيرتهم وسيرتي ويقولوا اتطلقت أول أسبوع جواز. عشان كده هتفضل هنا وفي أقرب فرصة هنتطلق."

وقامت رايحة الحمام ودموعها على خدودها ومشيت بسرعة واتكعبلت في السجاد. بس وليد سندها بسرعة قبل ما تقع. وفي ثانية كانت في حضنه. وليد بص لها بندم وحزن وقال: "انتي كويسة يا حور؟ حور بعدت عنه بسرعة وقالت بهدوء: "أنا تمام. فوق ما تتخيل." وراحت على الحمام وقفلت الباب وبقت تبكي جامد. كانت متأكدة إنه وراها حاجة، بس للحظات اتخيلت إنه ممكن يحبها وتعيش زي كل البنات. قعدت على طرف البانيو وبقت تخرج الدموع اللي حبستهم قدام الكل.

عند نور كانت قدام أوضتها ولقيت سهام ومنزر طالعين ماسكين إيدين بعض وبيتكلموا سوا. نور اتغاظت وكتفت إيديها وقالت بسخرية: "إيه يا عريس؟ طبعًا حضرتك ما صدقت. سمعت كلام أهبل من دكتورة كذابة عشان تجري لحضن الهانم." منزر بص لها بغضب وابتسم باستفزاز وقال: "سهام، روحي أوضتك يا حياتي." سهام ارتبكت وقالت: "خليني معاك." منزر قال بجدية: "روحي يا سهام. هاجي وراكي على طول." سهام مشيت على الأوضة بتوتر. ومنزر بص لنور وقال:

"عايزة إيه؟ نور قالت بغضب: "عايزة حقوقي عليك. أنا مش مراتك زيها، والمفروض أنا يوم وهى يوم." منزر ابتسم بسخرية وقال: "أنا كنت هعمل كده. بس الدكتورة حذرتني إني أجي جنبك. بتقول إنك معدية. على العموم، هي بكرة بالكتير تيجي وتشوفك. ولو قالت تمام، هبات عندك." منزر قرب عليها وغير لهجته واتكلم بقرف وضيق وقال:

"بس لازم تعرفي، هبات عندك مجبر. عشان أهلي مش أكتر. ومهمتك محددة، يعني تقدري تعتبري نفسك رحم صناعي مش أكتر. إنما مراتي دي حاجة بعيدة عليكي. عمرك ما هتوصل لمكانتها وعمرك أصلاً ما هتكوني مراتي." منزر قال كده ومشي. ونور بصت لطيفه بحقد وقالت: "تمام يا منزر بيه. براحتك. في جميع الأحوال، مش أنت هدفي." ولسه هتدخل أوضتها شافت الخدامة ومعاها كوباية عصير ورايحة ناحية أوضة شاهر. نور قالت بسرعة: "استني. لمين العصير ده؟

الخدامة قالت: "لشاهر بيه يا هانم." نور قالت: "استني. هاتي العصير ده. أنا عطشانة أوي. وروحي جيبي له كوباية تانية." الخدامة ادتلها الكوباية ونزلت. ونور دخلت أوضتها وطلعت قطارة وحطت منها في العصير وبصت للكوباية بغضب. وطلعت ووقفت تستنى الخدامة. الخدامة طلعت ومعاها كوباية تانية. وأول ما وصلت عند أوضة نور وقفتها وقالت: "اسمعي، شايفه الورد اللي هناك ده، هاتيه لو سمحتي." الخدامة قالت: "طب أدخل العصير للبيه." نور قالت:

"هاتي العصير. أخليه معايا. مش هتاخدي ثواني عشان عايزة أقفل الباب." الخدامة قالت بقلق: "تمام. بس خلي العصير هنا. متمسكوش. معلش يا هانم، دي تعليمات الدكتورة بتاعتكم." نور قالت بخنقة: "تمام. ولا يهمك. سبيه على الطاولة اللي عندك." الخدامة حطت العصير وراحت تجيب الورد. ونور بسرعة بدلت الكوباية اللي معاها باللي على الطاولة.

عند شاهر كان بيشتغل على الاب وبيتجاهل غزال وهي قاعدة على السرير بتبص له كل شوية. وأول ما يبصلها تعمل مشغولة بالمجلة. شاهر كان مشغول مع واحد في الشركة وبيكلمه وقال: "طيب يا عادل، أنا هبعتلهم الملف كله. وانت شوف اللي ممكن يتعدل." وراح ناحية صورة متعلقة وبعدها. وكان وراها خزنة فتحها وأخد فلاشة وقعد وبقى يبعت الملفات للشركة.

شاهر كان مستعجل وانهمك في الشغل ونسي إنه حاليًا مش لوحده في الأوضة. وكانت غزال لمحت كلمة السر وهي اسم أمه معكوس. شاهر حس بتعب ودخل ياخد شور. وغزال استغلت الوقت ده وجريت بسرعة فتحت الخزنة. غزال بقت تدور فيها، بس كانت كلها أوراق وفلوس وعلبة مجوهرات نادرة وسلاح. ما كانش فيه حاجة غريبة. ولسه هتقفلها لقت صندوق صغير جداً. فتحته بسرعة. وياريتها ما فتحته.

غزال اتسعت عينيها من شدة الصدمة لما لقت ورقة في الصندوق. وكانت ورقة جواز عرفي باسم شاهر وغزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...