مدت يدها وقالت: "أنا حور، عمياء ومش بشوف." يد سلم عليها بدهشة وقال: "احم، عارف... أنا... أنا وليد، أبوها." ومنذر توتروا لما قالت كده. ومنذر قال: "احم... نسبكم تتعرفوا. عن إذنكم." منذر وراشد طلعوا. وحور قعدت وقالت: "جبت جاتوه معاك؟ وليد استغرب وقال: "أيوه... أيوه جبت. ليه؟ حور قالت: "طب كويس... افتح العلبة وهات حتة." وليد قال في نفسه: "عبيطة دي ولا إيه؟ " وفتح العلبة ودالها قطعة.
حور بقت تاكل الجاتو وقالت: "اممم حلو... طبعاً إنت بتقول في بالك إيه الهبلة دي؟ وليد قال: "الصراحة آه... مستغربك شوية." حور ضحكت وقالت: "لا متستغربش. كل الحكاية إني مش عايزة تروح ترجعها تاني. العامل الغلبان اللي صدق ما باعها ملوش ذنب عشان ترجعها." عند شاهر، طلع أوضته عشان يستحمى ويغير. فتح الباب ودخل وكانت غزال بتلبس واتخضت وقالت بزعيق: "مش تخبط! إنت مبقتش لوحدك في الأوضة."
شاهر بص لها من فوق لتحت. كانت بقميص رقيق وردي ولسه هتلبس الدرس. بلع ريقه بتوتر من منظرها، بس اصطنع الجمود وقال بسخرية: "هقولك على معلومة... واحدة زيك مستحيل تغريني. حتى لو وقفتي عريانة، فمتتعبيش نفسك." شاهر لسه هيدخل الحمام. قالت بغضب: "واحد تافه زيك مش مستاهل إني أقلع عشان أغريه أصلاً. إنت متاخدش معايا غلوة أنا لسه لابسة. بس طبعاً الكلام ده لو كنت عايزة أخليك تلمسني... بس ريح بالك، أنا مستحيل أخلي الحيوانات تقرب."
شاهر بص لها بحده وقال بغضب رهيب: "لمي لسانك ده عشان تطلعي بيه من هنا، لو كنتي عايزاه يعني. وأنا لو عايز أطولك مش محتاج إذن منك." ولسه هيمشي. قالت بسرعة: "طبعاً... كنت هتغتصبني ببساطة. ما دي عادتك." شاهر ضم إيديه بغضب رهيب وكان هينفجر حرفياً، بس حاول يهدي أعصابه بالعافية وقال: "معاكي حق... كنت هعمل كده."
وبصلها باستحقار وقال: "بس إنتِ متستاهليش التعب ولا المناهَدة." قال كده ببرود عكس الجحيم اللي جواه ودخل على الحمام بغضب. غزال كانت هتتجنن من بروده وطريقته وكلامه. لبست هدومها ونزلت بضيق. ولقت الستات متجمعين سوا. منى وهناء وسهام وقاعدين بتوتر مستنيين يعرفوا رأي العريس. غزال بصت لهم باستغراب وقالت: "صباح الخير." هناء قالت: "صباح العسل يا عروسة. نزلتي ليه؟ كنا هنجبلكم الفطار فوق."
غزال قالت: "مفيش داعي. أنا أصلاً مش بحب قعدة الأوض. هو فيه حاجة ولا إيه؟ حاسة الأجواء متوترة." منى قالت: "ادعيلي... على وشك القمر في عريس كويس جداً اتقدم لحور بنتي. آه صحيح، إنتِ متعرفيش. أنا معايا بنت وولد. حور ومنذر. حور مع عريسها جوه." وشاورت على منذر وكان بيتكلم مع راشد بعيد. وقالت: "وده منذر ابني. ودي سهام مراته." وغزال ابتسمت وسلمت على سهام وقالت: "أهلاً وسهلاً." سهام قالت بابتسامة: "مبروك يا عروسة."
غزال قعدت معاها وفضلوا يتكلموا سوا. عند وليد، كان مستغرب جداً كلام حور. وخصوصاً لما قالت له إنه هيرجع الجاتو. وقال بدهشة: "معلش مش فاهم. هو أنا هرجعها ليه؟ يعني هو أنا جبتها عشان أرجعها؟
حور قالت: "شوف يا باشمهندس، أنا أكتر حاجة بحبها في حياتي الصراحة، مهما كانت عواقبها. أنا عمياء مش بشوف، وممكن ميكونش فيه أمل إني أشوف. وحضرتك العريس العاشر اللي يتقدملي ويمشي. لأن كل واحد اتقدملي جاي عشان حاجة معينة في دماغه. ومنهم اللي جاي ومعرفش إني مش بشوف أصلاً. وأكيد حضرتك كمان زيك زيهم. إيه اللي يخلي واحد في عز شبابه مهندس وناجح؟ وقالولي كمان إنك زي القمر!
فإنت مش مضطر تتجوز واحدة في ظروفي إلا إذا كنت جاي عشان حاجة معينة." وليد حس بالحزن عليها وقال: "احم... بس إنتِ مش ناقصك حاجة يا آنسة حور. وموضوع نظرك ده أمر ربنا." حور قالت: "فعلاً مش ناقصة حاجة يا باشمهندس، بس الناس هي اللي ناقصها كتير. ولأنك واحد من الناس دول، مفيش داعي تضيع وقتك ووقتي. وقولي بصراحة إنت اتقدمتلي ليه طالما عارف إني عمياء؟ ومتخافش الكلام ده هيكون بينا. هقول مفيش نصيب وتاخد باقي الجاتو وتمشي."
وليد ابتسم على كلامها اللطيف وبقى يبص لملامحها الكاملة الهادية وعيونها الجميلة سود جداً وبتلمع رغم إنها مش بتشوف. اتنهد وقال: "الحلو ميكملش يا آنسة حور." حور ابتسمت وقالت: "اممم... مش عايز تتكلم... براحتك. كل حاجة هتتعرف مع الأيام. إنت اللي مصر تضيع وقت." وليد لسه هيرد. دخل راشد وقال: "ها اتعرفتوا؟ وليد قال: "آه... اتعرفنا... وممكن نتفق ونقرأ الفاتحة في أي وقت تحددوه."
راشد فرح جداً عكس حور اللي كانت متأكدة إن وراه حاجة. راشد قال: "تمام يا ابني. ممكن نستناك إنت وأهلك الجمعة الجاية وبس." قطع كلامهم دخول شاهر وقال: "معلش اتأخرت عليكم يا جماعة." راشد قال لوليد: "ده شاهر الضبع ابن أخويا." هنا وليد اتحولت ملامحه لغضب رهيب. حاول يسيطر عليه وسلم عليه بقوة وقال: "أهلاً وسهلاً... يا شاهر باشا. مبروك. سمعت إنك اتجوزت." شاهر استغرب طريقته وسلامه الجاف،
بس قال بابتسامة: "الله يبارك فيك يا باشمهندس. أنا كمان سمعت إننا شغالين سوا. ده هيكون مشروع هايل بإذن الله." وليد قال بغضب بيداريه بالعافية: "فعلاً... هيكون مشروع هايل جدار." راشد قال: "طيب اقعد يا ابني. إنتوا هتفضلوا واقفين كتير؟ وليد قال: "لا معلش... أنا ورايا مشاوير كتير لأني امبارح رجعت من السفر. بس المرة الجاية هجيب أهلي وهنتعرف ونتكلم. لأني حابب أتكلم معاكم أكتر." وبص لشاهر وقال: "وحابب نتعرف أكتر."
شاهر كان حاسس بشيء غريب في كلامه، بس مهتمش. وطلعوا كلهم سوا. في الصالة، كانت منى بتقول لغزال: "أنا أمنية حياتي أشوفها بتتجوز زي البنات. أصل إنتِ مش غريبة يا غزال. حور لأنها مش بتشوف اتقدم لها عرسان كتير وكلهم طفشوا. فيه اللي مشي بعد ما عرف ظروفها وفيه اللي مشي لأنه داخل على طمع أصلاً." وبس قطعت كلامها لما طلعوا الشباب. وراഎന്ന قال: "فرصة سعيدة يا باشمهندس."
كلهم راحوا سلموا على العريس إلا غزال اللي اتجمدت مكانها وكانت هتقع من طولها لما شافته. وليد بص لها بنظرة عتاب واستفهام وغضب. نظرة فيها كلام كتير. وغزال سبقتها ابتسامة جميلة وكانت حابة تسلم عليه وتحضنه. بقالها كتير مشافتهوش. حبيب قلبها وابن عمها وخطيبها اللي كانت هتتجوزه. نزلت دموعها وفضلت متجمدة مكانها. الكل خد باله لنظراتهم. وشاهر اتحولت ملامحه لغضب رهيييب والجو فجأة اتوتر.
راشد حب يهدي الأجواء قال: "تعالي يا غزال يا بنتي سلمي على الباشمهندس وليد." بس وليد فاجأ الكل وقال: "معلش يا جماعة أصلها اتفاجأت. أصل إحنا قرايب. غزال تبقى... بنت عمي." الكل اتفاجأ... إلا حور. أول ما سمعته قربت وهمست له وقالت: "بنت عمك؟ اممم... أجيب باقي الجاتو؟ وليد ضحك بخفة وهمس لها وقال: "يوم ما أحب أقطع علاقتنا يا آنسة حور، هجبلك علبة جاتو تانية مش هاخد اللي جبتها. متقلقيش." حور ابتسمت بسخرية.
وراشد قال: "خير يا ولاد، فيه حاجة؟ وليد قال: "لا أبداً يا راشد بيه. حور بتسأل إزاي غزال بنت عمي ومقلتش." منذر قال: "آه صحيح يا وليد، ليه مجبتش سيرة يعني؟
وليد بص على شاهر وقال: "أصل أنا كنت بره البلد. والغريب إن محدش قلي على جواز غزال. أنا لما كنت هناك كنت ناوي أتقدم لبنت راشد باشا على السمع. ورجعت امبارح. ولما رجعت وعرفت إن غزال اتجوزت والصدفة إنها اتجوزت برضو من عيلتكم، مرضتش أجيب سيرة عشان لو هترفضوا ما أحرجهاش يعني." راشد ابتسم وقال: "والله دي صدفة جميلة." أما شاهر فهم إن هو جاي وعامل الحوار ده كله عشان غزال. قال: "هي صدفة تجنن الصراحة." واتقدم على غزال وشدها
عليه قاصد يضايقه وقال: "تعالي سلمي على ابن عمك يا غزال. متتكسفيش." وليد فضل باصص لإيده اللي على وسطها بغضب. وغزال مدت إيدها سلمت عليه بتردد ودموعها حبساها بالعافية. ووليد قال: "مبروك يا بنت عمي." غزال مقدرتش ترد وهزت راسها بس. ووليد سلم على الكل وبص لشاهر وقال: "هشوفك تاني يا شاهر بيه. لسه فيه بنا مواضيع كتير نتكلم فيها." شاهر ابتسم وبصله بتحدي وبص لغزال وقال: "أكيد... وهستناك."
وليد مشي. وأول ما طلع غزال دفعت شاهر بقرف وطلعت جري على أوضتها. والكل استغربوا. وهناء قالت: "فيه إيه يا شاهر؟ مراتك مالها يا ابني؟ شاهر قال بغضب وهو طالع وراها: "مفيش. معدتها وجعاها من امبارح." وطلع وراها بعصبية. منى قالت بهزار: "معدتها وجعاها؟ معقولة تكون حامل؟ سهام قالت بغضب: "دول اتجوزوا امبارح يا حماتي، حرام عليكي بقى! هو مفيش معاكي غير الموضوع ده؟ أوووف... " وطلعت هي كمان على أوضتها بعصبية.
منذر بص لأمه بيأس وقال: "يماما وبعدين بقى؟ مش تاخدي بالك؟ منى قالت: "والله بهزر. روح وراها المجنونة دي." منذر طلع ورا سهام وهو بيقول: "سهام... يا بت استني." راشد قال: "سبوكم من لعب العيال ده. خلينا في المهم. لما نتفق مع العريس هنعمل خطوبة لحور. خلينا نعمل فرح منذر في نفس اليوم ونخلص. عشان نعزم كل الناس وبالمرة يعرفوا إن شاهر اتجوز. ونبقى خلصنا من العك ده. مش كل يوم هنعمل حفلة."
منى قالت بحزن: "بس منذر مش عايز يعمل حفلات وكده عشان مراته. وبعدين أنا كمان كنت عايزة أجوزه سكيتي عشان سهام." راشد اتنهد وقال: "بس البنت اللي خطبها متجوزتش قبل كده وعايزة تعمل فرح. كفاية إننا معملناش لهم خطوبة. وإحنا مصدقنا إنها توافق تعيش هنا في نفس البيت. خلينا نخلص. وبعدين سهام مقدور عليها." عند شاهر، طلع ورا غزال وهو هيطق من الغضب. وفتح الباب اتفاجأ بيها ماسكة سكين وبتبصلها بعصبية شديدة.
شاهر بصلها بسخرية وقال: "إيه؟ حابة تنتحري وتريحيني؟ غزال بصت له بغضب وقالت بطريقة تخوف: "أنا حابة أريحك فعلاً بس لما أشرب من دمك يا حيوان." وهجمت عليه بالسكين ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!