الفصل 14 | من 21 فصل

رواية غزاله بفك الضبع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
24
كلمة
1,909
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

العربية دارت وكانت هتتقلب، وشاهر سيطر عليها باعجوبة. نزلت في منحدر أو وادي شبه الغابات. شاهر طلع من العربية بتعب وجري ناحية غزال، وفتح لها الباب بالعافية لأنه علق وسط الصخور. غزال نزلت بتعب وقالت: "إيه اللي حصل؟ وكانت دماغها نزفت بس بسيط. شاهر شاف الدم على حاجبها واتخض وقال: "غزال انتي كويسة... انتي مجروحة؟ غزال ضحكت بألم وقالت: "بقى الخربشة دي بتسميها جرح... متقلقش أنا بخير."

وبس قبل ما تكمل اتفاجأوا بشدة لما انضرب عليهم نار. وطلقات الرصاص كانت كتير. شاهر شد غزال واستخبى ورا العربية، ومد ايده في التابلوه وبالعافية لقى السلاح بتاعه اللي بيسيبه في العربية للحماية. شاهر شد أجزاء السلاح ولسه هيضرب. غزال مسكت ايده وقالت بخوف: "انت هتعمل إيه... مين دول؟ شاهر قال بسرعة: "متخافيش... احتمال يكونوا قطاع طرق." غزال قالت بخوف: "طيب خلينا نكلمهم نعرف نيتهم ولو عايزين فلوس نديهم."

وشاهر قال بغضب وتريقة: "ولو كانوا قاصدين يقتلونا... نسيبهم يموتونا واهو نبقى عرفنا نيتهم مش كده؟ غزال لسه هتقنعه، ضرب النار زاد وجات طلقة في قزاز العربية وعملت صوت رهيب، وغزال صرخت برعب. شاهر بقى هو كمان يضرب عليهم نار وتبادلوا الطلقات، وكان الوضع يقلق. في القصر الكل وصلوا وكانوا بيشربوا قهوة في الصالون. وراشد بص في الساعة وقال: "إيه الحكاية... بقالنا ربع ساعة واصلين ليه شاهر لسه مرجعش؟ منذر قال بلا مبالاة:

"تلاقيهم مالوا على تلاجة قصب يشربولهم كبايتين ولا حاجة بما إنهم لوحدهم." راشد قال بزهول: "قصب... ده مفهومك عن اتنين متجوزين وطالعين لوحدهم؟ اسكت يا منذر اسكت ربنا يهديك." الكل ضحك، ومنذر قال بغيظ: "أنا قولت إيه يضحك يعني هو القصب وحش؟ ولله ما انتوا عارفين حاجة." سهام ضحكت وقالت: "لا طبعًا يا حبيبي... مين قال القصب وحش؟ أنا جوزي أستاذ في الرومانسية... بس متقولش لحد أفكارك لحسن تتحسد يا حبيبي." الكل ضحكوا عليه.

ومنذر قال بتمثيل الصدمة: "حتى انتي يا سهام... يا خسارة القصب اللي شربتهولك." وليد ضحك وقال: "هيه كمان شربت قصب." منذر بص لسهام بمعاكسة وقال: "أمال... مش شايفها سكر إزاي." هناء قاطعتهم وقالت بقلق: "لا والله يا جماعة بجد أنا قلقانة... هو صحيح شاهر قال هيسوق على مهل عشان غزال تعبانة، بس ابني وأنا عرفاه معندوش خلق والمفروض كان زمانه وصل." راشد قال: "خلاص أنا هطلبه... على الله ميكونش بيشرب القصب، أحسن يشرق ولا حاجة."

الكل ضحك ما عدا منذر اللي كان بيبصلهم بغيظ. راشد رن لشاهر أكتر من مرة بس مفيش فايدة محدش بيرد. راشد قال باستغراب وقلق: "غريبة مبيردش ليه... يا ترى إيه اللي ممكن يكون آخرهم؟ منى قالت: "يا جماعة متقلقوش مش يمكن حابين بجد يتمشوا ومسمعوش التليفون، متقلقوش شوية وهيكونوا هنا." هناء قالت: "لا أنا قلقانة اتصرفوا اطلعوا دوروا عليهم ولا كلموا غزال." راشد قال: "آه صح معاك حق غزال... بس أنا مش معايا رقمها."

وليد قال بسرعة واندفاع: "أنا معايا رقمها." حور اتضايقت جدًا وقالت: "عن إذنكم هطلع أريح تعبت... ولما يرجعوا طمنوني." وطلعت على الأوضة بضيق. طبعًا محدش خد باله إنها اتضايقت. وأخدوا رقم غزال وطلبوه بس نفس الحكاية مش بترد.

الكل كان مشغول عليهم. أما منذر كان واقف بشرود، من ناحية قلقان على شاهر ومراته، ومن ناحية مستغرب تصرفات وليد ولهفته لما يكون فيه أي حاجة تخص غزال. وافتكر لما شاهر ضربه عشانها. كان بيخلق لنفسه أعذار إن شاهر كان مضايق وقتها، لاكن كان إحساسه كل ما دي بيخلي الشك جواه يتحول ليقين. عند غزال وشاهر كانوا بيجروا في الوادي الغريب لحد ما وصلوا لمنطقة واسعة خضراء وأشجارها كبيرة جدًا. شاهر بص للمكان بذهول واتجمد مكانه.

غزال قالت باستغراب: "مالك وقفت ليه... يلا خلينا نكمل هيلاقونا." شاهر بلع ريقه بارتباك وقال: "مش هينفع نكمل من هنا... خلينا نمشي في اتجاه تاني." غزال قالت باستغراب: "اتجاه تاني إيه... مش شايف كل المكان شجر وزفت؟ يلا خلينا مكملين عشان منتوهش يلا." وجريت شوية بس وقفت لما بصت وراها لقت شاهر لسه واقف مكانه. وبصت له باستغراب ورجعت وقفت قدامه وقالت: "مالك يا شاهر فيها إيه الطريق دي؟ ليه مش عايز تروح هناك؟

شاهر كان باصص قدامه بشرود وعيونه تايهة وملامحه مطفية، وواقف مكانه زي التمثال. لسه هيكلمها سمعوا صوت ضرب نار قريب منهم. غزال شدته من إيده وجريوا لقدام، وشاهر كمل معاها لأنه خايف عليها من ضرب النار. وآخر ما خلصوا الطريق لقوا البحر قدامهم وعلى زاوية بيت قديم ومحروق. غزال بصت للبيت واتنهدت بارتياح وقالت: "الحمد لله يلا نستخبى هنا." ولسه هتجري وهيه ماسكة إيده بس شاهر متحركش معاها وقال بجمود: "مستحيل...

أنا مش هدخل البيت ده." في القصر كان الكل مرعوب على غزال وشاهر ومستغربين هيكونو فين. وليد ومنذر طلعوا بالعربية ورجعوا بنفس الطريق اللي جم منه يدوروا عليهم. على الطريق كان وليد مرتبك جدًا وخايف. منذر بص له بشك وقال: "هنلاقيهم إن شاء الله... شايفك قلقان قوي." وليد ارتبك وقال: "ها... لا... لا أبدًا أنا بس... بس يعني بقول يمكن يكونوا في خطر ولا حاجة." منذر قال: "اممممم... أنا كمان قلقان عليهم...

بس يعني اللي مطمني إني عارف شاهر كويس... مش أي حد يسد معاه... ويعرف يحمي نفسه ويحمي مراته... ريح نفسك." وليد هز راسه وسكت أما حس إن منذر شاكك فيه. عند غزال قالت بغضب: "إنت إيه حكايتك بالظبط... فيه إيه؟ ربنا بعتلنا مكان نستخبى فيه... مش عايز تدخل ليه؟ مالك؟ شاهر قال بتوتر: "روحي انتي أنا هعرف أحمي نفسي كويس... يلا ادخلي انتي واستخبي... أنا مستحيل أدخل البيت ده." غزال قالت باستغراب: "ليه يعني؟ طب مش تفهمني...

يا شاهر شغل عقلك... الناس دول قاصدين يقتلونا واحنا الرصاص اللي معانا خلص، يلا بقى أرجوك." شاهر اتنهد وقال: "طب بصي ادخلي انتي وأنا هروح ناحية البحر وأكيد هعرف أستخبى، متقلقيش." غزال استغربت قوي كلامه وإصراره وتوتره الغريب. بصت للبيت بشك وكان البيت محروق من بره وكله باللون الأسود. غرام اتسعت عينيها بذهول لما فكرت إن ممكن يكون ده البيت اللي شاهر حرق أختها فيه. بصت له وعينيها اسودت من الغضب وقالت: "مش عايز... تدخل...

ليه؟ شاهر أول ما بص لملامحها فهم إنها شكت. اتنهد وقال بجمود: "أيوه... وغزال بعدت عنه بذهول وبصت للبيت بدموع وقالت بغضب: "خليك عندك... أنا هدخل... ويارب ييجوا يقتلوني... وأموت في نفس البيت." شاهر لسه هيمنعها سمعوا صوت الرصاص والرجالة اللي بيدوروا عليهم. شاهر من غير ما يفكر في حاجة شد غزال ودخل بيها البيت وهو كل اللي في باله يحميها بأي شكل. في القصر هناء كانت بتبكي جامد وبيحاولوا يهدوها. ومنى قالت:

"يا حبيبتي اهدي وليد ومنذر راحوا يدوروا ولو فيه حاجة لا قدر الله كان زمانهم اتصلوا." نور طلعت من أوضتها وبصت من سور السلم. وأول ما لقت هناء بتبكي اتوقعت إن أكيد الشخص اللي بتكلمه قتل شاهر. اصطنعت القلق وقالت: "خير يا جماعة سامعة عياطكم من أوضتي." منى قالت بدموع: "شاهر لسه مرجعش البيت وتليفونه مش بيرد وحتى غزال مش بترد." نور اتسعت عينيها وقالت بارتباك: "ليه... هيه... هيه غزال معاه؟ هناء قالت ببكا:

"أيوه هما الاتنين رجعوا سوا." نور أول ما سمعت كده دخلت أوضتها بارتباك واتصلت بسرعة بالشخص اللي بتكلمه وقالت: "الو... إنت إيه اللي هببته ده؟ إحنا متفقناش على كده... غزال ملهاش ذنب." بالمجهول قال بسخرية: "قدرها إنها ركبت معاه... هعملها إيه." نور قالت بغضب: "أنا كلامي واضح غزال ملهاش دعوة، إحنا متفقين منأذيش حد ملوش ذنب." بالمجهول قال بضيق: "بقولك إيه... أنا أصلاً بعت الرجالة وزمانهم خلصوا أو هيخلصوا...

واصلاً مينفعش أكلمهم وأرجع في اتفاقي... يعني قدرها كده... وبعدين هي كمان لازم تتعاقب." نور قالت بغضب: "اسمع... لو غزال حصل لها حاجة أنا هخربها وأنت أول واحد هتشربها... وده اللي عندي." وقفت الخط من غير ما تسمعه وهيه متوترة جدًا. عند شاهر كان هو وغزال في البيت والمكان كان ضلمة. فتح الكشاف ودخلوا. وغزال بقت تبص للمكان بدموع كان محروق ومدمر. قالت بدموع: "إنت... إنت إزاي جبتها هنا... وإزاي جالك قلب تحرقها كده؟ إزاي؟

شاهر مكنش قادر يتكلم ومردش. غزال قالت بغضب وزعيق: "أنا بكلمك... إزاي جالك قلب تعمل كده؟ شاهر سمع خطوات قريبة وغزال كانت بتزعق. حط إيده على بقها وقفل الكشاف وشدها ورا الباب بسرعة وتوتر. وغزال كانت بتبص له بغضب ودموع ودخلوا الرجالة ومعاهم السلاح وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...