الفصل 13 | من 21 فصل

رواية غزاله بفك الضبع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,383
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

لقت ورقة جواز عرفي باسم جوزها واختها. عنيها كانت هتطلع من مكانها وهي بتقراها أكتر من مرة بزهول. شيء ميقدرش عقلها البسيط يستوعبه ولا يتحمله. غزال كانت شارده في الورقة ومش مصدقة. بس فاقت لنفسها لما سمعت صوت الميه اتقفلت. يعني شاهر خلص استحمام وفي أي لحظة ممكن يخرج. حطت الورقة بسرعة في الخزنة وقفتلتها وقعدت مكانها على السرير بتوتر شديد. شاهر بصلها شوية وقال: خير متوترة كده ليه؟ غزال قالت بارتباك:

أنا.. لا.. لا أبداً.. أنا بس كنت عايزة أنام. شاهر قال: تنامي.. ههه. دا إحنا صحينا من ساعتين بس. غزال لسه هترد بس سكتت لما سمعت صوت خبط على الباب. شاهر راح فتح وكانت الخدامة ومعاها العصير. أخدوا منها وحطوا على الطاولة وقعد يكمل شغل. غزال قامت بتوتر ووقفت قدامه وقالت: شاهر... عايزة أسألك سؤال. شاهر كان مشغول وقال من غير ما يبصلها: اممم اسألي. غزال قالت: انت تعرف غزل من قبل ما تتقدملها صح؟ شاهر بصلها

شوية واتنهد بضيق وقال: تاني الموضوع ده.. إحنا مش قفلناه؟ غزال قالت بعصبية: لا متقفلش يا شاهر.. متقفلش انت.. انت لازم تحكيلي. وهدت لهجتها وقالت بدموع: شاهر... أنا هموت وأفهم انت عملت كده ليه. مش داخلة دماغي إنك قتلتها عشان اعتديت عليها. مش جاية معايا إنك اعتدت عليها أصلاً. انت متعملهاش.. إحساسي وعقلي وقلبي رافضين أصدق. شاهر مصدقش اللي قالته. ابتسم وقلبه كان بيدق ووقف وبصلها في عيونها بتركيز وقال: قلبك....

قلبك بيقولك إني معملش كده. غزال اتوترت وارتبكت من نظراته وقربت ورجعت لورا وقالت: قصدي.. قصدي إحساسي و.... قاطعها شاهر وهو بيتقدم وباصص لها أوي وقال: ماله إحساسك.. ها؟ غزال قالت بتوتر أكبر: يعني.. أنا.. وبلعت ريقها اللي جف من كتر التوتر وبتبعد عيونها عنه. شافت كباية العصير اللي على الطاولة مسكتها وشربتها على دفعة واحدة. شاهر بصلها بدهشة وضحك بخفة على توترها وقال: على فكرة ده العصير بتاعي. غزال اتنهدت وقالت:

اطلب غيره. وبعدين لما تجيب حاجة ليك اعمل حسابي معاك انت مش لوحدك في الأوضة. شاهر ضحك وقال: هو أنا هحاسب عليه... امتى ما تحبي تشربي حاجة اطلبيها مش ضروري نشرب عصير في نفس الوقت. غزال قالت: سيبك من العصير يا شاهر.. ما تزوغش في الكلام.. رد على سؤالي. شاهر اتنهد وقال: طيب.. احم... أيوه كنت أعرفها. غزال قالت: تعرفها إزاي يعني وضح؟ شاهر بص بعيد عنها وقال: كنا نعرف بعض.. و... وكان فيه بينا علاقة... كنت بحبها... للأسف...

ومقدرش أقولك أكتر من كده.. وأرجوكي متسأليش في الموضوع ده تاني.. لو سمحتي. غزال اتصدمت من اللي قاله. ولسه هترد حسبت بألم شديد في معدتها وقالت بوجع: اااه.... شاهر بصلها بقلق وقال: مالك يا غزال فيه إيه؟ غزال مسكت بطنها وقالت بصراخ: آآآآه.. الحقني.. بطني... بطني بتتقطع يا شاهر.... آآآآآآآآه. شاهر خاف جداً عليها وقال برعب: مالك طيب.. إيه اللي حصل.. هطلب الدكتورة حالا.

شاهر جري على التليفون بس غزال بصتله بتوهان وعرقت جداً وفجأة أغمى عليها. شاهر اتخض ورما التليفون وجري عليها ولسه هيشيلها اتفاجأ إنها تقيأت بالون أبيض. وهنا اتأكد إنها اتسممت. كان مصدوم ومرعوب عليها بس شالها بسرعة ونزل بيها جري على تحت. عند حور طلعت من الحمام وبتنشف شعرها ولابسة بيجامة جميلة وشكلها قمر. وليد فضل باصص لها بإعجاب شوية وبعد كده اتنهد بحزن لأنه عارف إنها زعلانة منه. قال: حور انتي لسه زعلانة؟ حور بقت

تمشط شعرها وقالت بجمود: وهزعل ليه.. أنا وانت مفيش أي حاجة بينا... انت غلطت لما عملتني طريق يوصلك لبنت عمك... ودي حاجة أنا متعودة عليها.. متقلقش. وليد حس بالذنب تجاهها وكلامها وجعه وقال: أنا آسف يا حور.. والله أنا... أنا عارف إني غلطت معاكي بس من الغضب اللي جوايا مقدرتش أفكر.. سامحيني أرجوكي. حور كانت إيدها بترتعش ودموعها بتنزل على خدودها زي قطرات الندى. ومن رعشة إيديها المشط وقع منها.

حور بقت تحسس بإيديها عشان تلاقي المشط بس وليد أخد المشط وبقى يمشط لها شعرها بحنان. حور قالت بتوتر: أنا همشط لوحدي.. شكراً. بس وليد فضل مكمل وقال بإعجاب شديد: شعرك حلو قوي... ناعم... وجميل... وقرب منها وقال جنب ودنها: وريحته تجنن. حور غمضت عينيها واتوترت جداً وقالت بصوت مبحوح: وليد.. ابعد. وليد كان زي السكران وحابب قربها جداً وناسي أي حاجة تانية. لفها ليه ورفع وشها بصوابعه وقال: انتي جميلة أوي يا حور...

اسم على مسمى كأنك نازلة من الجنة.. كل حاجة فيكي تبهر أجدع راجل في الدنيا.. شعرك وعيونك اللي فيهم أمان الدنيا وخدودك. وقرب منها جامد وقال: وشفايفك.. تشد أي حد وتمنى يدوق الشهد منهم. حور كانت شبه متخدرة من كلامه ولمساته. وليد بلع ريقه بتوتر ورغبته نسيته الدنيا وقرب من شفايفها وباسها برقة. والرقة اتحولت لقوة وشغف وجنون. كانت إيديه بتتجرأ على جسمها وبيلتهم من شفايفها رحيق الجنة.

حور كانت مندمجة معاه بس فاقت لنفسها بزهول وزقته بقوة. وليد كان متمكن منها ودفعتها خلته يوقف اللي بيعمله بس كانت لسه بين إيديه. كان بيبصلها بإعجاب ومبسوط باللحظة دي وأنفاسهم بتتسرع. حور قالت بتوتر شديد: اوعى.. سيبني.. انت.. انت إيه اللي عملته ده؟ وليد ابتسم وقال: عملت إيه.. أنا أعمل اللي أنا عايزه... انتي حلالي. حور زقته جامد لحد ما هربت من بين إيديه وقالت بعصبية: لا... أنا مش حلالك وإياك تقرب تاني سامع؟

وليد لسه هيرد سمع خبط على الباب راح فتح وكانت منى. وليد قال: خير يا ماما في حاجة؟ منى قالت بدموع وخوف: غزال.. غزال اتسممت وشاهر طلع بيها على المستشفى وكلنا رايحين وراه. جهزوا بسرعة لو هتيجوا معانا. منى قالت كده ونزلت ووليد اتجمد مكانه بصدمة وقال: غزال..... ونزلت دموعه وهو مكانه مصدوم. حور جريت عليه وقالت عكس الألم اللي جواها: لازم تقوي يا وليد خلينا نروح نشوفهم يلا بينا بسرعة. في المستشفى كان شاهر رايح جاي بعصبية.

وكل ما دكتور يخرج يتخانق معاه وواقف بره بعصبية حابس دموعه بالعافية. لحد ما طلعت الدكتورة وقالت: حالة تسمم شديدة. عملنا غسيل المعدة بس السم كان تقيل وكان هيوصل للقلب. شاهر قال بصدمة ودموع: طب.. طب إزاي أنا مكملتش ربع ساعة جبتها على طول؟ الدكتورة قالت: يمكن جرعة السم كانت عالية. المهم حالياً إنها تفوق بالسلامة والسم ده ميأثرش عليها... ربنا يقومها بالسلامة.

شاهر فضل واقف يبص عليها من بره الباب ونزلت دموعه لما افتكر نفس الموقف ده وأخته كانت نايمة على السرير في قسم الحروق وكانت اتشوهت بالكامل. بس كان وقتها بيبصلها بنظرات غضب وباصص للجهاز مستني يعلن عن وفاتها. عكس دلوقتي باصص لغزال بدموع وحسرة على كل دقيقة زعلها فيها.. وباصص لجهاز القلب بقلق وخوف ومش راضي يقعد أبداً. في الوقت ده وصلوا كل عيلته.

وأول ما وصلوا عنده أمه جريت عليه وشاهر اترمي في حضنها زي الطفل وبقى يحضنها ويجاهد عشان دموعه متنزلش. وقال: شكلي هخسرها يا أمي... هتروح مني.. غزال تعبانة أوي. هناء قالت بدموع: لا يا حبيبي متقولش كده... ربنا كبير. سهام وحورمنى كانو بيبكوا خصوصاً سهام لأنها بتحبها جدا. وراشد كان قاعد بيدعي وحزين على حزن عيلته. ومنذر واقف جنب شاهر وبيحاول بهدوء ويطمنه.

أما وليد راح وقف عند الباب بدموع وفضل باصص عليها وبيفتكر طول الوقت اللي قضوه سوا. طفولتهم كانو سوا... ومدرستهم.... وحتى شبابهم متربيين سوا وياما كان يحميها وكانت تجري عليه في أي حاجة تزعلها. شاهر بصله بغضب وقال: انت بتعمل إيه عندك؟ وليد قال بهدوء: غزال بنت عمي متربيين سوا يا شاهر.. لو سمحت مش وقت. شاهر محبش يتخانق معاه لأنه دماغه حالياً مشغولة ومش بيفكر غير في غزال.

فضلو طول اليوم قاعدين سوا وبيدعولها والكل كان زعلان عليها وعلى شاهر اللي أول مرة يشوفوه بالحالة دي. في القصر كانت نور قاعدة بغضب بعد ما عرفت إن غزال اللي اتسممت وقلقانة جداً. وتليفونها رن جريت عليه وقالت: آلو. وكان الشخص اللي بيكلمها قال: ها إيه المراد؟ نور اتنهدت وقالت بحزن: زفت.. مفيش فايدة.. غزال اتسممت بداله. والمجهول قال بغضب: أنا قولت انتي مش هتنفعيني... هما فين دلوقتي؟ نور قالت: في المستشفى. المجهول قال:

خلاص كده أنا هعرف شغلي معاهم. نور قالت بغيظ: يعني هتقتلو وندخل برضو في سين وجيم.. قولتلك خليه يبان حادث. المجهول قال: متقلقيش هخليه حادث ويبقى ترند الحوادث كمان. في المستشفى كانو قاعدين بتوتر لحد ما طلعت الدكتورة وقالت: المدام فاقت.. تقدروا تشوفوها بس بالدور. أول ما قالت كده شاهر جري على الأوضة من غير ما يستنى والكل بقى يحمد ربنا إنها قامت بالسلامة. شاهر أول ما دخل الأوضة ابتسم وعينيه بتلمع بالدموع وقال:

حمد الله على سلامتك. غزال ابتسمت وقالت: احم... انت.. انت كنت بتعيط؟ شاهر قال بسخرية مصطنعة: ههه.. أعياط.. عشانك... واضح إن البنج لسه مأثر عليكي. غزال ابتسمت لأنها كانت متأكدة إنه بيكدب قالت: تمام... هعمل مصدقاك. شاهر مسك إيدها وبص في عينيها وقال: أنا حقيقي خوفت عليكي يا غزال... كنت هتجنن لو جرا لك حاجة. ليه.. قالتها غزال وعيونها على عيونه. شاهر قال بارتباك: علشان... علشان انتي... انتي مراتي. وبس. قطع

كلامه لما منى دخلت وقالت: إيه يا حلوين معلش بقى استحملونا عايزين نطمن بس. شاهر وقف وقال: تعالي يا منمن.. انتي تيجي في أي وقت... ودخلوا ورا بعض وشافوها واطمنوا عليها. حتى وليد دخل سلم عليها وخرج طبعاً في وجود شاهر. وفضلوا لحد ما الدكتورة كشفت عليها وأذنت لهم بالخروج. وطلعوا كلهم على القصر بعربيات متفرقة زي ما جم. كانت غزال وشاهر مع بعض... ومنذر ومراته... وراشد ومراته وهناء.... ووليد وحور.

على الطريق كانت عربيات الكل سبقت شاهر وغزال. وكان شاهر ماشي على مهل شوية لأن غزال معدتها لسه وجعاها. غزال كانت ساكتة طول الوقت وشاهر بصلها وقال: انتي لسه موجوعة يا غزال؟ غزال اتنهدت وقالت: لا أبداً... بس مستغربة... اللي حصل ميبانش صدفة أبداً. شاهر اتنهد وقال: معاكي حق.. أنا من ساعة ما شفت العقرب وأنا كنت متأكد إنها صحراوية ومستحيل تيجي من الجنينة... وده معناه إن فيه حد كان عايز يقتلني.

وبرضو أنا متأكد إن العصير اللي شربتيه هو اللي سممك وبرضو العصير كان طالع ليا. أنا لازم أشوف الخدم وأعرف إزاي ده حصل. غزال قالت باستغراب: تفتكر مين ممكن يحاول يقتلك؟ شاهر ابتسم بسخرية وقال: واضحة أصلاً ومش محتاجة تفكير. غزال قالت باستغراب: قصدك مين؟ وبس. قطعت جملتها وضحكت بسخرية لما فهمت قصده وقالت: قصدك وليد.. مش كده؟ شاهر اتغاظ من ضحكها وقال: هيكون مين غيره. غزال لسه هترد.

فيه عربية طلعت قدام شاهر ورمت مادة تحت عربيته والعجلات ناموا في ثواني. غزال صرخت برعب ومسكت في شاهر والعربية اختل توازنها ودارت بسرعة ونزلت في منحدر وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...