الفصل 1 | من 33 فصل

رواية غزل الفصل الأول 1 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
28
كلمة
1,169
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

أيه ابنتي، إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ زي ما سمعتي، ويلا جهزي نفسك عشان جايين بالليل. لأ، إنتي أكيد بتهزري يا ماما. بقى بعد ده كله، وبعد ما اتعلمت، أتزوج واحد أرمل ومعاه ولد؟ ليه، أنا بايرة ولا معنسة؟ بنتي، إنتي مكانك بعد ما رفضتي العرسان دول كلهم. متتكلميش ولا نسمع صوتك، والمرة دي مفيش رفض، هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك.

لأ، ده إجبار وقهر كمان. وأديكي قولتيها، العرسان دول كلهم، يعني أنا مش بايرة ولا قطر الجواز فاتني عشان ترموني الرمية دي. ويا ترى بقى بيت عيلة وأمه وأخواته موجودين؟ قولي، متتكسفيش. ما ده اللي ناقص، بترميوني، بترميوني يا أهلي يا اللي مليش غيركم. بسسس يا بنتي، وطّي صوتك. وإيه الكلام الأُهبل ده؟ نرميكي إيه؟ وأمه إيه؟ وبيت عيلة إيه؟

ما أنتي متعرفيش مين اتقدملك، لو تعرفي مش هتفتحي بوقك. أنا مش عارفة هو بص لك على إيه أصلًا. على لسانك اللي بينقط درر؟ ولا على زورك وصوتك اللي بيسمع الجيران، وكأننا مربيين بقرة في البيت. يلا يا بنتي، بلاش لكاعة. البسي حاجة زي الناس وظبطي نفسك عشان الناس أما تيجي بالليل. خلصي. مش لابسة هااا، وهطفشوا زي اللي قبله، وابقى اتكلموا.

هو ده بالذات لازم يطفش. أنا مش مطلقة ولا بايرة عشان ترموني الرمية دي. ها، وخليه يعتب هنا. ماشي، خليني أشوف وشه بس. أكيد واحد من جنبنا من هنا ومعفن. قال ابنه قال، ليييه؟ هيتجوز شغالة؟ بالليل. يلا يا بنتي، الناس جت برة. قومي تعالي. مش عايزة أطلع، مش عااايزة. خليهم يمشوا. يمشوا مين يا بنت الموكوسة؟ ده أنا ما صدقت. ااه، ما صدقتي. عايزة تخلصي مني. بس ده لا يمكن يحصل. هفضل قاعدة كده على قلبكم. إيه يا أم غزل، مجيتوش ليه؟

تعالي شوفي بنتك مش راضية تقوم معايا. فيه إيه يا بنتي؟ قومي، الناس قاعدة بره. عيب عليكي. عايزاهم يقولوا علينا إيه؟ يعني ده يرضيك يا بابا؟ أرمل ومعاه ولد؟ أنتم ناسيين إن دي هتبقى أول فرحتي. يا حبيبتي، كل شيء قسمة ونصيب. وطالما ده نصيبك، منقدرش نقول لأ. ومين قال إن ده نصيبي؟ ما يمكن لأ. مين عارف؟ لو مش نصيبك، مش هغصبك. ولو مش عاجبك، برضه مش هغصبك. صدقيني. بس اطلعي اقعدي معاهم، دول ضيوف، مينفعش كده.

حاضر يا بابا، عشان خاطرك بس هطلع. بس لو فعلًا معجبنيش، أنتم مش هتجبروني، صح؟ صح يا حبيبتي. يلا تعالي معايا. خرجت مع بابا وأنا ماسكة في إيده وخايفة. مش عارفة ليه، كأنها أول مرة عريس يتقدملي وأطلع أشوفه. كنت متوترة وباصة في الأرض، خايفة أشوفه. دخلنا وبابا قعد، وأنا قعدت جنبه. وأنا بفرك في إيدي من التوتر وبفكر في أي حاجة تانية عشان مقلقلش، وبتمنى الليلة دي تخلص بسرعة. فوقت

على صوت بابا وهو بيقول: نسيبهم مع بعض شوية يتكلموا. فجأة الدنيا ضلمت، ومسكت في إيد بابا كأني بقوله: متسبنيش. طبطب على إيدي وخرج، وأنا فضلت حاطة راسي في الأرضية متوترة أكتر. أنا مش عارفة لساني راح فين بجد. معقولة دي أنا؟ فوقت على صوته: هتفضلي باصة في السجادة كتير؟ أظن إنتي حافظاها، فمش لازم تتأملي فيها كتير. إيه ده؟ صوته حاساه صارم أوي كده ليه؟ ابتدينا بقى. رفعت راسي وأنا ببصله بغيظ من كلامه. إيه ده؟ إيه القمر ده؟

احم، لأ مش لدرجة قمر يعني، ده قمرين. ملامحه حادة شوية وعيونه عسلي وأبيضاني، وجسمه شكله متناسق بالبدلة اللي كان لابسها. شكله بيروح جيم وبييلعب رياضة. احم، شيلت عيني عنه بسرعة عشان ما يبانش إعجابي ليه. احم، اتفضل اتكلم. أنا سمعاك. تمام. ندخل في الجد الأول، بعدين نتكلم في الشكليات بتاعة أي رؤية شرعية، مع إنّي شايف ملهاش لازمة. كمل كلام وأنا ببصله بغيظ أكتر وحرقة دم.

بصي، أنا قررت أتزوج أولًا عشان ابني، ولأنه محتاج أم خصوصًا في سنه ده. طب، لما إنت جاي تتجوز عشان ابنك، ما كنت جبته مربية وخلاص ووفرت على نفسك فلوس الجواز؟ أولًا، فيه داده أصلًا. أصلًا... بصلي عشان يكمل كلامه. ثانيًا، الدادة أكيد مبتحلش محل الأم. ممكن توفر له كل مستلزماته، بس بيبقى فيه حاجة ناقصة دايمًا. ثالثًا، والأهم، أكيد الدادة مش هتوفر لي احتياجاتي كرجل. برقت عيني من صراحته. أو وقاحته بالأصح.

أظن كده فهمتي قصدي. بس مش معنى كده إني ناسي إن دي أول فرحتك، فأكيد هعمل لك فرح زي كل البنات. و... أقدم لك نفسي. أنا جاسر داوود الإيباري. ضابط في الداخلية، 30 سنة. آآآ... أنا. عارف كل حاجة عنك. مش لازم تقولي. ودلوقتي أعرفك على ابني. بصت له بذهول من كلامه. وبعدين سمعته بينادي على باباه. بس إيه ده؟ داوود... داووده. إزاي بينادي باباه كده حاف؟ قليل الذوق مع الكل، حتى باباه.

فجأة لقيت طفل صغير داخل علينا. كان لابس بدلة صغيرة على قده. وإيه ده؟ ده طبق الأصل، نسخة منه. صحيح اللي خلف مماتش. بس إيه داوود ده؟ بصت له بصدمة: داوود... إيه؟ ماله الاسم مش عاجبك؟ اسم أبويا. يوه، مقولتش حاجة. بس مش لدرجة طفل صغير تسميه داوود. بصلي ومتكلمش، ولقيته بص للولد بصة مفهمتهاش. بعدين لقيت الولد قرب ناحيتي ومد إيده ليا عشان أسلم عليه. سلمت عليه، ولقيته بيقولي: أنا داوود جاسر الإيباري. اتشرفت بمعرفتك.

كنت ماسكة إيده ومبرقة وببص لجاسر. إيه ده؟ ده طفل عنده خمس سنين. كنت ببصله وببص لجاسر في صدمة من اللي جاي. ده باينه هتبقى مرار طافح يا غزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...