يعني إيه؟ لا، انتي اتجننتي يا بت. هو كده، أنا مش عايزاه، يعني مش عايزاه. لا بقى، أناديلك أبوكي يتصرف معاكي. تعالي شوفي بنتك بتقول إيه، مش عايزاه. فيه إيه بس؟ صوتكم عالي كده ليه يا أم غزل؟ فيه إيه يا بنتي؟ الست بنتك بتقول إيه، مش راضية بالعريس ومش عاجبها. ليه بس يا بنتي؟ يا بابا، أنا وافقت أقابله بس عشان خاطرك، مش أنت قولتلي لو معجبنيش مش هتغصبني؟ أيوه، بس يا بنتي إيه اللي مش عاجبك فيه بس؟ عشان ابنه يعني؟
لا يا بابا، الولد ملوش دعوة، بس هو طريقة تعامله وحشة أوي ومتكبر، ولا كأني الجارية اللي أبوه جايبهاله. غزل، عيب كده يا بنتي. يا بابا، مش قصدي، بس أنت مشوفتش كان بيكلمني إزاي. يا بنتي، يمكن تعامله كده عشان ضابط وكلامه ناشف شوية وملوش إلا في الجد. طب أقولك، صلي استخارة، ولو مرتحتيش مش هغصبك. آه، وترجع أقول مرتحتش وتقولولي استحملي بقى واتجوزيه، مش كده؟ لا طبعًا، وبعدين ما يمكن ترتاحي، مين عالم؟
يا بابا، ده قراري خلاص، مش عايزاه. يعني دي آخر حاجة عندك يا بنتي؟ أيوه يا بابا. طيب يا بنتي، اللي أنتِ عايزاه. اللي هي عايزاه إيه؟ أنت هتمشي على كلامها زي كل مرة وهتفضل كده لحد امتى؟ لحد ما تعنس وتقعد جنبك. يا بنتي حرام عليكي، أنا نفسي أفرح بيكي بقى وأشوف عيالك. أنا وأبوكي مش دائمين ليكي، لازم تتجوزي عشان نطمن عليكي. بصتلها غزل بحزن وهي محتارة مش عارفة تعمل إيه.
خلاص يا أم غزل، سيبيها على راحتها، اللي هي عايزاه. يلا تعالي، أنا هكلم أبو الولد وأقوله إننا موافقناش خلاص. أخدها وطلعوا بره، ومامت غزل بتتحايل عليه ميكلموش ويوافقوا عليه، لكن هو أصر وراح يكلم والد العريس، وغزل طلعت تسمع والدها هيقوله إيه. أيوه حضرتك، ده اللي حصل. أنا بجد متأسف ليك، بس كل شيء قسمة ونصيب. أيوه، مع حضرتك. طبعًا تنورنا. تمام، على خيرة الله. قفل وبص لغزل ومامتها اللي مترقبين يسمعوا هيقول إيه.
قال لي إنه جاي بالليل، عايز يتكلم مع غزل وهييجي لوحده من غير ابنه وحفيده. عايز يتكلم معايا أنا؟ ليه؟ مش فاهمة. بابا، أنت تعرفه منين بالظبط؟ بتشتغل معاه؟ لا، مفيش شغل بيجمعني بيه. متأكد؟ أيوه يا بنتي، متأكد. عمومًا، هو هييجي النهاردة ونفهم عايز إيه. دخلت غزل وهي خايفة من المقابلة دي وبتقول في نفسها: "يكونش جاي يهددني عشان اتجوز ابنه؟ آه، ويقولي إنه هيأذي أهلي. أيوه، هما بيعملوا كده في كل الروايات. استر يا رب." ***
بالليل. تعالي يا بنتي، الراجل وصل بره. خرجت وأنا خايفة أكتر من المرة اللي فاتت، وفيه مليون فكرة في دماغي، يا ترى عايزني ليه. دخلت، ومكنش في بالي أي فكرة عن شكله، لإن مشوفتوش المرة اللي فاتت، شوفت ابنه وحفيده بس. وبعدين دخلت أوضتي. دخلت، وكان راجل ميبانش إنه كبير أوي في السن، وشعره مش أبيض كليًا، بس ماسك فيه إيده عكاز. بس لحظة، أنا شوفت الراجل ده فين قبل كده؟ وقفت أحاول أفتكر كويس.
لقيته ابتسم لي وقالي: "تعالي يا بنتي." قعدت قصاده وأنا بدقق في ملامحه عشان أفتكره. "إيه؟ افتكرتيني ولا لسه؟ بصتله بصدمة وتركيز لحد ما افتكرت. *** فلاش باك. "إيه ده، حاسب يا عمو، هتقع، خد بالك." روحت ساندت راجل كبير كان هيقع وهو بيسند إيده على الحيطة وعكازه وقع منه. ساندته وشيلت العكاز واديتاله وهو بيبصلي بتركيز، بصة مفهمتهاش. "اتفضل يا عمو. حصلك حاجة؟ قعد يبصلي شوية وبعدين ابتسم وأخد العكاز
وحط إيده على راسي وقالي: "تسلمي يا بنتي، ربنا يحفظك لشبابك." "طب محتاج حاجة أساعدك أو تروح أي مكان؟ ممكن أساعدك." ابتسم لي أكتر وشكرني وهو بيبصلي بنفس الطريقة، وبعدين مشي وأنا استغربت وكملت طريقي. الراجل طلع الرصيف وكمل لحد ما قابله راجل. "اتفضل يا باشا." راح معاه وركب عربية، ودي كانت عربيته وده السواق. "فيه بنت كانت واقفة معايا من شوية، ابعتلي حد وراها يعرفلي كل حاجة عنها ومن غير تأخير." "أوامرك يا باشا." *** باك.
"أيوه، افتكرت حضرتك، أنا شبهت عليك حضرتك أول ما شوفتك." "طبعًا، بتقولي إيه الصدفة دي؟ "فعلاً، ده ولا كأنه فيلم هندي." "ههه، بس دي مش صدفة، ولا صدفة إني أطلب إيدك لابني." "قصد حضرتك إنك جايلي مخصوص؟ "بالظبط. بصراحة يا بنتي، أنا أقنعت ابني إنه يتجوز عشان داوود الصغير، لأنه ملوش ذنب يعيش من غير أم. ده قضاء من ربنا، اللهم لا اعتراض. بس لما شوفتك، قولت مينفعش يكون فيه أم لحفيدي غيرك أنتِ." "طب وليه أنا بالذات؟
قصدك عشان ساعدت حضرتك؟ بس كان فيه كتير غيري يقدر يعمل اللي عملته." "مش بس عشان كده، أنا شوفت حاجة تانية. شوفت فيكي أم جاسر الله يرحمها. فيكي منها. مع إنكم متقربوش لبعض، بس شوفتها فيكي. وقبل ما أشوفك أم لحفيدي، شوفت مرات ابني، وأنتي أنسب واحدة ليه. صدقيني. بصي يا بنتي، أنا مش هغصبك، أنا هسيبك تفكري كويس، بس خليكي حاطة في بالك إن ده هيكون أنسب اختيار ليكي. لو وافقتي، صدقيني. أنا طالب مساعدتك." "مش فاهمة، في إيه؟
"هتعرفي قريب. وأتمنى إنك توافقي." بس لما قمت مشوفتش حاجة، أو بالاصح مفهمتش ده خير ولا شر، وده اللي حيرني أكتر. وبعد تفكير كتير، قررت أوافق. وافقت عشان أشوف الفرحة اللي في عيون أهلي، لما قولتلهم كأنهم مستنيينها من زمان. بس يا ترى كل الجواز اللي عن طريق الأهل بيكمل ولا لا؟ يا ترى النصيب واخدني لفين؟ بابا كلم العريس ووالده وقالهم موافقتنا، وبعدها بيومين لقيتهم جايين عشان يكتبوا الكتاب. إيه السرعة دي؟
أنا من حقي أتخطب زي كل البنات وأخرج أنا وخطيبى وييجي يزورنا، وبعدها أعمل كتب الكتاب اللي بيكون فيه أول حضن، وبعدين أعمل فرحي على مهلي وأنا بجهزله بكل تفصيلة. بس تجهيزات فرحي تمت من غيري أصلاً. صحت
على جملة المأذون الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما." بصيت على جاسر، وكانت ملامحه باردة جدًا، حتى مبصليش من ساعة ما دخل. وبعدها قعدوا الكل يباركولنا، مش عارفة على إيه، على خيبتي. وبعدين بابا جه باس راسي وماما زغرطت، وأنا قاعدة في ملكوت تاني. يا ترى مستنيكي إيه تاني يا غزل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!