بصلى بتكبر: إيه مش قادرة تمشي الحتة دي؟ بصتله بغيظ: والله لو البعيد بيشوف هيفهم إن الفستان بلوة وتقيل أوي مش قادرة أمشي منه. يعني المفروض تحس وتساعدني شوية. _ومين اللي اختار البلوة دي؟ مش إنتي؟ اتحملي نتيجة اختيارك. = أنا فعلًا لازم أتحمل نتيجة كل اختياراتي اللي زي الزفت. بصلي بغضب وسابني ومشي. عديم إحساس بجد.. وأنا كان لازم أتفشخر أوي وأجيب البلوة دي كلها. اشربي بقى يا غزل. ***
بعد ما سلمت على أهلي وجه حمايا باركلنا وباس راسي، وكان معاه كذا شخص منهم الست اللي كانت بتاخد داوود، وواضح إنها أخت حمايا. فيها شبه كبير منه ومن نظراتها ليا وكلامها اللي بيطلع بالعافية. شكلها مش سهلة ومش هنبقى كويسين مع بعض.
ركبت في موكب عربيات كبير وبعدين جينا على البيت، وكان شكله من برا بيقول إنه مش بيت عادي أو شقة، دي فيلا بس صغيرة. ونزلت أنا وهو وداوود، بس معرفش حمايا هيسكن معانا ولا لأ، بس أتمنى إنه يسكن معانا لأن لو قعدت مع الشخص ده فترة هتجنن بجد. فضلت أشيل في الفستان وأجره، والبيه طبعًا طلع وسابني لوحدي، مش عارفة جوز إيه ده مفيش إحساس خالص. بعدين لقيت داوود داخل ورانا. = بسبس. بصلي باستغراب شوية ووقف.
= احم، ممكن تساعدني شوية يا صغنن أشيل البلوة دي معلش. مفيش غيرك قدامي، أبوك سابني وخلع. بصلي بتفحص وبعدين جه من ورايا وحاول يشيل الفستان على قد ما يقدر. ومشينا شوية لعند ما طلعنا على السلم. مش عارفة دي فيلا ولا سرايا، كل ده مدخل وسلالم. إيه العذاب ده. قال بصوته الطفولي: آآه ده تقي..ل أوي. مكنتش عارفة أضحك على لطفه ولا أعمل إيه. = معلش، إيدك معايا فاضل كام سلمة. هاانت.
أخيرًا وصلنا. قعدت أبص على الغرف مش عارفة أنهي أوضتي. كان فيه أربع غرف. فبصيت لداوود باستفهام. فشاورلي على غرفة وقالي: دي بتاعة بابا. _وانت أوضتك فين؟ = ليه؟ _عشان لو اتطردت أجلك. ههه. = إيه؟ _لا متاخدش في بالك، احتمال أجي أنام معاك النهارده. بصلي من فوق لتحت: بس أنا سريري صغير عليكِ. وبعدين أنا بحب أنام لوحدي. _حتى انت يا ابن جاسر؟ ما صحيح هتطلع لمين يعني. روح نام. = طيب، تصبح على خير. _وانت من… = إيه؟
بقالك سنة بتطلعي على السلم؟ ما تباتي عندك أحسن. _لا أصل كنت… وانت مالك؟ أطلع براحتي. ثم لو حضرتك كنت ساعدتني كنت طلعت بسرعة. بس ابنك أحسن منك. تجاهلني وبص لداوود وقاله: يلا روح انت نام، معاد النوم فات من زمان. ومشي داوود فورًا كأنه أمر لازم يتنفذ. وهو دخل الأوضة وأنا دخلت وراه بغيظ منه.
كانت أوضة أشبه بجناح، كانت كبيرة وفيها حمام وأثاثها راقي وفخم. أنا قولت بيشتغل في المخ..درات، محدش سمعني. لأ واضح إن ذوقه حلو. تاجر مخ..درات ذوقه حلو؟ ههه. قاطعني وأنا باتفرج على الأوضة. -إيه؟ هتاخدي سنة كمان على لما تغيري هدومك ولا إيه؟ عارف إنك أول مرة تشوفي الحاجات دي، ومقدر. بصتله بغيظ من كلامه اللي زي السم ده. لسان بني آدم ده ولا لسان حية؟ مش فاهم.
مردتش عليه ومشيت ناحية الشنط بتاعتي اللي طلعوها وفتحتها واخترت منها بيجامة حرير بأكمام وحطتها على السرير. وكنت رايحة للحمام بس هو وقفني. -استنى هساعدك عشان تفكي الفستان. = واشمعنى ده بالذات اللي عايز تساعدني فيه؟ شكرًا، أنا هساعد نفسي. -مهو ده بالذات مش هتعرفي تفكيه وهنقعد سنة بجد. فخلينا نخلص. = قولت لا، هفكه أنا.
بصلي بجمود وجه عليا، فخفت. مسكني ولفني وبعدين بدأ يفك أربطة الفستان، لأنه كان سوستة وأربطة. وفعلاً مكنتش هعرف أوفكه. فضل بتاع عشر دقايق يفك فيه وأنا زهقت من الوقفة وهو بدأ يتعصب. -أنا مش فاهم إيه كل ده… مهو اختيارك هيطلع إزاي يعني؟ = ماله اختياري بقى إن شاء الله؟ -زي الزفت. = أووف. -لا، وأنا هقعد للصبح. فجأة لقيت حاجة بتتقطع… إيه ده؟ قطعت فستاني؟ = آآآع، قطعت فستاني! -أعمل إيه؟
مكنش هييجي غير بكده. هقعد أفكه فيه طول الليل ولا إيه؟ يلا روحي غيريه. = كان فيه كذا حل غير إنك تقطعه. على فكرة ده مش أسلوب. بجد. مردش عليا وسابني ولا كأني موجودة، وراح يقلع الجاكيت بتاع البدلة ويفك البيبيون. بني آدم مستفز بجد. آآآع قطّع فستاني المفترى. أخدت البيجامة ودخلت الحمام عشان أغير. وطبعًا فضلت أكتر من نص ساعة بفك في الطرحة. وبعدين أخدت شاور دافي يهدّي جسمي وأعصابي اللي اتلفت النهاردة بسبب الأستاذ.
وفجأة سمعت صوته من بره وهو متضايق. -إيه؟ هتنامي عندك ولا إيه؟ ما ده اللي ناقص. بجد احتارت أسميه إيه؟ ده مش بني آدم بجد. مش فاهمه عايز ده. لبست هدومي وطبعًا مبليتش شعري عشان ميبوظش. وخرجت ليه وأنا مكسوفة شوية لأن دي أول مرة يشوفني فيها بشعري أو بملابس بيت عمتاً. بس العصبية منه دارت الكسوف شوية. فطلعت وأنا متضايقة.
لفلي وفضل باصصلي شوية وهو بيتفحصني من فوق لتحت. حسيته سرح شوية وهو بيبصلي. اتكسفت وفضلت أفرك في إيدي من بصته. حاسة إن عينه هتخرم الهدوم اللي أنا لبساها. –لاا.. مهو مفيش نوم أصلًا. فضل يقرب مني شوية شوية وأنا أرجع ورا من الخوف. –فيه حد ينام ليلة دخلته برضه؟ ولا إنتي رأيك إيه يا مدام؟ –احم.. أنا ر.. رأيي إننا ننام ونرتاح عشان تعبنا النهارده. وبكرة إن شاء الله أعملك اللي انت عاوزه. سلام عليكم.
وكنت هجري من قدامه بس فجأة…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!