مع السلامه يا أولاد، طمنوني عليكم لما توصلوا. ابتسمت غزل: تمام يا بابا، أول ما نوصل هنتصل بحضرتك. بصلها جاسر بسخرية ولبس نضارته الشمسية وهو بيقولها: يلا يا هانم، اتأخرنا. طب هو داوود هيفضل هنا؟ امال عايزاه يفضل فين؟ قصدي مش هتجيبه معانا؟ اجيبه معانا؟ في شهر عسل يعمل إيه؟ ينام في الـ... بصتله غزل بغرابة ومشيت وراه وهي ساكتة وخايفة داوود يزعل أو يفتكر إنها بتبعد جاسر عنه. بصت لحماها بمعنى: أعمل إيه؟
شاورلها حماها عشان متقلقش وتروح هي. ركبت غزل العربية في الكرسي اللي ورا. ركب جاسر قدام وبصلها من المراية بتهكم: لا والله.. والهانم تحب أوصلها فين؟ مش فاهمه تقصد إيه. انزلي اركبي جنبي، أنا مش السواق اللي أبوكِ جايبهولك. اتصدمت غزل من رده ونزلت وهي متغاظة: (ماشي والله لأوريك.. يا جوزي العزيز) ركبت غزل جنبه ورزعت الباب وهي بتقفله. بصلها جاسر بغضب وكان
لسه هيتكلم بس غزل سبقته: عارفة هتقول إيه كويس، وإن دي مش العربية اللي أبويا جايبها لي ولا أنت سواقها، فهمت؟ فياريت تخلص خلينا نطلع وإلا مش هنخلص النهارده.. أووف. بصلها جاسر بحدة ودور العربية وطلع، وبعدين وقف مرة واحدة. فصرخت غزل ومسكت في الطبلوه قبل ما تخبط في الإزاز. رجعت غزل ورا وهي بتبصله بصدمة من حركته. تمتم جاسر وبصلها بطرف عينه بغرور ودور العربية تاني وطلع بيهم، وغزل سكتت وهي متغاظة:
(بسسس ريلاكس يا غزل، ريييلاكس مش تبينيله إنك متضايقة، خليكي باردة خالص) حاولت غزل تبقى عادي ولا كأن حاجة حصلت. بصلها جاسر بإستغراب وهو مش مصدق إنها معلقتش، بس مهتمش وكمل سواقة عادي. بعد ساعة وقف جاسر العربية ونزل جاب سناكس ومياه وعصاير لأن الطريق طويل، وكل ده غزل مش عارفة هما رايحين فين ومش عايزة تسأله. جاب جاسر الأكياس ووشوح عليها الكيس بتاعها.
خدته غزل وحطته قدامها على الطبلوه وقعدت تقلب في تليفونها وهي ساكتة، وكانت كده طول الطريق. وجاسر كان كل شوية يبص عليها ويرجع يركز في الطريق وهو مستغرب ومش مطمن لسكوتها ده. بعد مرور أربع ساعات وصل جاسر وغزل الغردقة، وفي اتجاههم للجونة عشان ينزلوا في الفندق اللي جاسر حاجز فيه. وصلوا وكانت غزل نايمة من تعب الطريق. ركن جاسر العربية وفك الحزام وبص على غزل شوية وهي نايمة، وبعدين هزها في كتفها جامد عشان تصحى. صحيت غزل مخضوضة
من الهزة وهي بتبص حواليها: يلا انزلي.. وصلنا. آه ياربي، حتى النوم مش مهنيني عليه.. آه يا ضهري، منك لله مش عارفة بيركب عربية ليه لما هو مبيعرفش يسوق زي الناس. نزلت غزل وهي ماسكة ضهرها، وبعدين بصت على الفندق من بره والأجواء اللي حواليها وعجبتها جداً. دخل جاسر يسأل على حجز الأوضة وياخد المفتاح وطلع، وغزل كانت بتمشي بسرعة عشان تجاريه وتلحقه. ركبوا الأسانسير وطلعوا للدور اللي فيه الأوضة بتاعتهم.
وقف الأسانسير وطلع جاسر وغزل وراه، وبعدين دخل الكارت في الباب وفتحه ودخلوا، وبعدين طلعوا شنطهم وراهم وجاسر راح ياخدهم. وغزل قعدت تبص على الأوضة اللي طلعت جناح ومعمول مخصوص للعرسان الجداد، وديكور الأوضة والسرير والورد والقلوب. فرحت غزل لما شافتهم، وبعدين راحت فتحت البلاكونة تبص على الڤيو والمياه اللي مايل لونها للون الأزرق والطبيعة اللي تسحر. خدت نفس براحة من الهوا وهي بتضحك.
عارف إنك أول مرة تشوفي الحاجات، بس مش وقته، يلا رتبي الشنط دي وجهزي نفسك عشان ننزل نتعشى. ممكن تنزل أنت، أنا مش جعانة. قولتي إيه؟ مش سامع. قلت إنزل أنت، أنا تعبانة وعايزة أرتاح. أنا هدخل الحمام، أخرج ألاقيكِ جهزتي عشان ننزل. سابها وكان داخل الحمام، فدخلت وراه بعصبية: قولتلك مش عايزة أنزل، عايزة أرتاح، تعبانة من السفر، إيه اللي فيها لده كله؟ بصلها جاسر بحده وغضب: صوتك ميعلاش تاني، فاهمة؟ وأنا مبكررش كلامي مرتين.
سابها ودخل الحمام، وهي كانت متعصبة وفي نفس الوقت تعبانة ودايخة من المشوار: (ياربي، إيه التحكم ده؟ أنا كام مرة أقول مستفزززز) راحت غزل فتحت الشنط بعد ما طلعوها، وأخدت فستان بني فاتح بسيط وطرحة وهيلز بنفس اللون ولبسته وحطت آخر لمسات من الميكب ووقفت تبص على شكلها في المراية كاملة بالميكب وعجبها شكلها جداً. بعد شوية خرج جاسر من الحمام. لفت غزل تشوفه، كان طالع بالفوطة، وبعدين راح ناحية الشنط.
أول ما شافته غزل وشافت صدره العا.ري لفت وشها بسرعة: أنت يا أستاذ، ده منظر تطلع بيه؟ بصلها جاسر بإستغراب وبعدين بص حواليه كأن الكلام لحد تاني: أنتِ بتكلمي أنا؟ هو فيه حد غيرك هنا؟ معدتش تخرج بالمنظر ده. بصلها جاسر بصه غريبة وبدأ يقرب منها. لاحظت غزل قربه فبدأت تتوتر وتخاف بس مبينتش: احم.. إيه؟ إيه؟ قرب منها جاسر جداً وهي بترجع ورا لعند ما وقعت على السرير وهي بتصرخ. قالت غزل بخوف: أنت عايز إيه؟
بصلها جاسر عن قرب وهو بيدقق في ملامحها وعيونها البنية وبشرتها البيضة وشفتيها، وبعدين قرب منها أكتر وهي من التوتر غمضت عينيها. قرب منها جاسر وهو بيشم ريحة برفانها اللي كانت حطاه وفضل على الوضع ده دقايق. بعد عنها مرة واحدة وراح ياخد هدوم عشان يلبسها. فتحت غزل عينيها وهي بتاخد نفسها بصعوبة وحاطة إيديها على قلبها وهي بتبص له بتوتر واضح عليها: إيه؟ هتقعدي عندك باقي اليوم ولا.. منظرى ده كان عاجبك من الأول؟
شهقت غزل من كلامه الجريء واتغاظت أكتر وقامت وهي بتعدل هدومها وراحت تاخد شنطتها. وبعدين نزلوا سوى، أو بالأصح مشيت ورا جاسر اللي كان سابقها بخطواته السريعة وهي بتحاول تجاريه. ما تقعدي بقى يا مايا، الله دوختيني. أقعد إزاي بس، انتي مسمعتيش خالو قالك إيه؟ وإيه اللي فيها؟ عرسان جداد وطالعين شهر عسل. متقوليش كده قدامي يا ماما، يعني رايحين شهر عسل سوي، يعني هم الاتنين لوحدهم هناك؟ اااع.
امال عايزة العيلة كلها تروح معاهم يا بنتي، افهمي بقى، قولتلك عرسان جداد، عايزة إيه؟ كفاية بقى تفكير في الموضوع، قولتلك كذا مرة مش نصيبك، ارضي بقى. لا يا ماما، لا، يعني لا، قولتلك مية مرة مبحبش حد ياخد حاجة بتاعتي ومش ههنيها عليه، قال شهر عسل قال، للجر.بوعة دي. ها بقالك ربع ساعة بتقرأي في المنيو، لو مش عارفة الأصناف اللي فيها قولي بدل تضيع الوقت ده. اللهم طولك يا روح.. ام مش عارفة بصراحة، مش جيلي نفس أكل، قولتلك.
أخد جاسر نفس بضيق وشد منها المنيو وشاور للجرسون وأداله المنيو وطلب هو طبقين على ذوقه، وبعدين بصلها بقلة حيلة وهي اتوترت من نظراته واتغاضت عنه. بعد وقت جه الجرسون وقدم الأكل قدامهم ونزل بقى الأطباق. بصت غزل على الأكل وكان شكله حلو أوي وتقديمه. أخدت الشوكة والسكينة وبدأت تاكل، وجاسر كان متابعها وهي بتدوقه. عجبها طعمه جداً: طعمه حلو أوي.. اختيارك حلو في الأكل. ابتسم جاسر بجانبه وأخد الشوكة والسكينة وبدأ ياكل هو وغزل.
وبعد ما خلصوا جاسر طلب الحلو لغزل وكان آيس كريم، أما هو طلب قهوة. بصتله غزل بإستغراب من طلبه: (معقولة يعرف إني بحب الآيس كريم.. لالا واللي زي ده هيهتم بالحاجة اللي بحبها، ده طلب قهوة وزمانها سادة) بعد شوية جه طلبهم واخدت غزل الآيس كريم وبدأت تاكل فيه وهي مبسوطة لأن بقالها كتير مأكلتوش في خروجة. كان جاسر بيشرب القهوة ومتابعها بعنيه.
خلصت غزل الكوباية وحطتها، وبعدين لقت جاسر قرب منها ومسك دقنها وجاب منديل ومسح باقي الآيس كريم اللي كان على وشها. كانت بتبص له غزل على حركة منه بصدمة، وهو مركز في اللي بيعمله، وهي مركزة في عينيه اللي نفس لون عينيها وملامحه الحادة وتقسيمات وشه، وهي سرحانة: (يكونش بتحلمي يا غزل؟ معقول ده جاسر) خلص جاسر وبعد إيده وكمل القهوة وغزل لسه سرحانة وبتبص له.
خلص جاسر القهوة ودفع الحساب، وبعدين قام وغزل قامت وراه وراحت ناحية الأسانسير. كانت غزل بتجاري جاسر في المشي لأنه رياضي ومشيته سريعة وهي لابسة كعب والمشي صعب عليها. وفي لحظة كانت هتقع بس لقت حد مسك إيديها. اتأكدت إنه جاسر بس اتفاجئت لما لقت جاسر قدام الأسانسير، وإن اللي مسكها واحد غريب. فجأة لقت غزل نفسها في إيد جاسر بعد ما شدها وشال إيد الراجل، وفي ثواني كانت مع جاسر في الأسانسير وهو متعصب جداً من اللي حصل.
داس على الأزرار بعصبية واتقفل الأسانسير. وفجأة زقها وقرب منه بحده: انتي إزاي تخليه يمسكك بالطريقة دي يا هانم؟ كيس جوافة؟ أنا هنا ولا مش مالي عينك؟ انت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟ أنا اللي خليته يمسكني إزاي يا محترم؟ أولاً أنا كان زماني على الأرض دلوقتي بسبب إن حضرتك واخد في وشك ومش باصص وراك حتى، ثم الراجل مسكني من إيدي، ملمسنيش بالطريقة اللي سيادتك فاكرها، يعني بدل ما تشكره كنت هتضربه. أشكره على إيه؟ انت اتجننت؟
اسمعي ده تحذير مني، أول وآخر مرة تسيبى أي حد يلمسك، انتي فاهمة؟ ولا تتكلمي مع أي حد غريب، أنا حذرتك المرة دي، لكن لو اتكرر تاني هتشوفي مني وش مش هيعجبك. ااوف.. أكتر من وشك ده. بتقولي إيه؟ مبقولش، خلاااص، خلصنا، فهمنا؟ ممكن بقى تبعد شوية. بصلها وبعدين بعد عنها وهو بيبصلها بنظرات غضب، بعدين وصل الأسانسير وطلعت غزل سبقته على الأوضة وهو مشي وراها المرة دي براحة.
دخلوا أوضتهم، وبعدين أخدت غزل هدوم وراحت الحمام تاخد شاور، أما جاسر طلع يد.خن في البلاكونة. وبعد ما خلص دخل يقلع القميص اللي كان لابسه. بعدها سمع صوت الباب وبص لقى غزل خارجة من الحمام وكانت…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!