الفصل 17 | من 33 فصل

رواية غزل الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,720
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

جاسر: إيه المفاجأة دي، وحشتني أوي. قربت مايا منه وحضنته وهو قاعد. غزل كانت عينيها هتطلع عليهم، وبعدين بصت لجاسر بجمود. بعد جاسر مايا عنه بإحراج لأنه مش عايز يحرجها. وبعدها أخد باله من غزل وهي بتبص له، وافتكر كلامها آخر مرة عن الموضوع ده، واستنتج إنها اتضايقت. بعدها قرب يوسف وجاسر سلم عليه. يوسف: إيه، إزيك يا... اسمك إيه؟ غزل ولا إيه؟ مش فاكرة. غزل: لا غزل يا حبيبتي. يوسف: أه أه، أوكي. مقولتش يا جاسر بتعملوا إيه هنا؟

معقول عارف إننا كنا ناوين نيجى الجونة ولا إيه؟ جاسر: لا أبداً، ده خالك اللي اقترح الجونة عشان شهر العسل. يوسف: أه. مش مهم، المهم إنك موجود هنا دلوقتي. ده إحنا هننبسط انبساط، ولا إيه يا يوسف؟ غزل بصت بصدمة عليهم. يوسف: اه طبعاً، لو معندكش مانع يا جاسر، ولا هنبوظ عليك الدنيا، انت والمدام. جاسر بص على غزل اللي كانت بتبص له مستنية رده. قرب يوسف عند غزل ومدلها إيده. يوسف: احم، إزيك يا غزل.

جاسر بص ببرود على إيد يوسف وبص بحده على غزل يشوفها هتعمل إيه. اتحرجت غزل من إيده الممدودة وابتسمت ابتسامة مكلفة، وحطت إيديها تحت رقبتها. غزل: الحمد لله يا أستاذ يوسف. يوسف: يا رب دايماً. جاسر ابتسم بجانبه ومسح على شعره بإيده. جاسر: احم، حجزتوا في فندق ولا أحجزلكم؟ يوسف: اه، إحنا حاجزين في فندق **** على البحر. جاسر: طب كويس، ده نفس الفندق اللي موجود فيه. يوسف: والله، إيه الصدفة التحفة دي.

جاسر: طب يلا، شوفوا انتوا كنتوا جايين تعملوا إيه هنا، وأنا هسبقكم نتقابل هناك. يوسف: أوكي، عموماً إحنا هنشتري مايوهات ومش هنطول هنا. قام جاسر وشال المشتريات اللي جابوها، وغزل مشيت قبله وسبقته على العربية وهي متضايقة. وبعدين ركبت العربية ورزعت الباب بغيظ. أما جاسر حط الشنط في شنطة العربية وركب وشغل العربية وراحوا للفندق في هدوء تام.

وبعدين طلعوا على أوضتهم، ودخلت غزل الأول، رمت شنطتها على السرير وبدأت تقلع الطرحة بعصبية. أما جاسر دخل حط الشنط جنب السرير وبدأ يخلع قميصه بهدوء، عكس غزل اللي كانت بتحارب مع الهدوم ومش طايلة السوستة بدراعها لأنه تاعبها من كتر اللبس والتغيير في المحل. غزل: اوف، أنا زهقت من السوست دول كل شوية. فضلت تحاول تفكها لعند ما حسّت بإيد جاسر على إيديها بينزلها وبيفتح لها السوستة. جاسر: هبقى أخصص سوست للهانم بقى ولا إيه.

غزل: والله محدش طلب منك تعمل ده، كنت سبتها، أنا هفتحها. جاسر: لا، واضح أوي إنك كنتي هتفتحيها، مش هتقطعيها. ثم باين عليكي أوي إنك متضايقة، يا ترى ده بسبب السوسته ولا فيه حاجة تانية. غزل: هامك أوي عايز تعرف. جاسر: أكيد. غزل: امال بتسأل ليه حضرتك؟ مكنتش تسأل. لفّت غزل لجاسر ليه بضيق وهو ماسكها. جاسر: إنتي فيه إيه؟ مالك لسانك معووج ليه؟ أنا شايف إنك بدأتي تتمادى معايا بالكلام، مش عشان سكت لك يبقى تسوقي فيها، اتظبطي.

اتضايقت غزل أكتر وشوية وكانت هتعيط، وحشت إيديه من عليها وكانت هتاخد هدوم وتدخل الحمام. بس جاسر مسكها من إيديها قبل ما تمشي. جاسر: أنا مش قايل لك قبل كده متسبنيش وتمشي وأنا بكلمك، قولت ولا مقولتش. غزل: قولت. جاسر: امال بتخليني أعيد كلامي ليه؟ ردّي. مردتش غزل ومنعت دموعها وحست إن طاقتها خلصت وعايزة تهرب وتختفي لمكان تبقى فيه لوحدها وتعيط. مقدرتش تستحمل وعيطت، ودي كانت أول مرة تعيط وتبين ضعفها ودموعها قدامه.

غزل: أنا مش فاهمة، انت بتعاملني كده ليه؟ دايماً أوامر أوامر، أنا بني آدمة على فكرة، ليه دايماً بتعاملني بقسوة وبرود كأني معنديش مشاعر؟ ومش بتهتم أنا عايزة إيه، ولا بتسمعني ولا بتهتم برأيي، كأني مش موجودة معاك أصلاً. أنا عارفة إنك مجوزني عشان داوود، بس ده مش معناه إني مليش حق عندك، انت مجوزني جواز شرعي على سنة الله ورسوله، يعني زي ما ليك عندي حقوق، ليك واجبات ناحيتي. أنا مراتك، فاهم؟

يعني مراتك، يعني شريكتك. أنا مطلبتش منك تحبني، أنا كل اللي طالباه منك تعاملني كويس. ده انت بتصلي وعارف فرض ربنا، يعني أكيد عارف يعني إيه زوجة ويعني إيه معاملة حسنة. جاسر كان مصدوم من رد فعلها وعصبيتها ودموعها اللي أول مرة يشوفها، وبكائها اللي زي الأطفال، وشهقتها وسط الكلام، ومش عارف يرد عليها. وكل ما يحاول يرد تقاطعه بكلامها وبكائها اللي بيزيد.

غزل: أنا عارفة إني مش قد المقام، الفكرة وصلت من معاملتك وطريقة كلامك معايا، وشكراً على كل الحاجات اللي جبتها لي دي، بس أنا آسفة مش هقدر آخدها، لو مش من مقامك ومش عايزني، بص تلاقيني خالص واعتبرني مش موجودة، وأنا هديك كل حقوقك وهعمل واجباتي ومش هحتك بيك تمام، وكل اللي هتطلبه هعمله، بس بلاش معاملتك وكلامك القاسيين دول معايا لو سمحت. سابته غزل ودخلت الحمام قبل ما يرد عليها.

وبص في مكانها بشرود وفضل شوية بيستوعب اللي قالته وهو بيضغط على إيده بغضب وبيجز على سنانه. (هي فاكرة نفسها مين عشان تتكلم معايا بالطريقة دي، واضح إني خدتها عليا أوي.) وبص للشنط اللي جنب السرير وشاطهم برجله، ولبس قميصه وخرج من الأوضة وهو متعصب. أما غزل دخلت الحمام وهي بتكتم شهقتها وبكائها، وبدأت تاخد شاور عشان تهدّي نفسها وهي بتفتكر كل كلمة قالتهاله ونظراته ليها وهي بتكلمه. وختمت معاها لما افتكرت مايا واتضايقت أكتر.

(كان ممكن أقوله إن الحرباية دي اللي مضايقاني بدل الكلمتين اللي قولتهم، بس لا، إزاي دي دلوعة العيلة، أكيد مش هيعملها حاجة. بس كويس إني قولتله الكلمتين دول، يكون يحس على دمه شوية.) ………………………… مايا: هي فاكرة نفسها مين عايزة أعرف، دي حتى مسلمتش عليك. علفكرة إنت غلطان، المفروض مكنتش تنزل من قيمتك وتسلم عليها أصلاً، مفضلش غير دي كمان تتكبر علينا. شخصية أخرى: لا والله، عايز تفهمني إنه بيغير عليها؟ بغير على دي؟

مش معقول. ضحكتني. مايا: وده اللي خايف منه، إن جاسر يكون بيحبها، ساعتها لا أنا ولا انتي ولا أي حد هيقدر يبعدها عنه. ده إحنا بنحلم. شخصية أخرى: يوسف، بطل تخريف، إنت مش شايف شكلها عامل إزاي؟ جاسر مستحيل يحبها وعمره ما هيحب النوعية دي من البنات، بيحب نوعيتي أنا، فاهم. مايا: يا سلام، ومتجوزكيش ليه بقى؟

شخصية أخرى: يوسف.. هتشوف إنه هيتجوزني أنا وهيسيب دي، وبكرة تقولي مايا قالت، وساعتها أبقى خد دي أشبع بيها. ذوقك بلدي إنت كمان. مايا: طب يلا يا أختي خلينا نجيب الهدوم، خلينا نخلص في يومنا ده. شخصية أخرى: أيوه صح، يلا نلحقهم، مش عايزة أسيبهم لوحدهم هناك. …………………….. نزل جاسر للجيم عشان يلعب رياضة ويطلع عصبيته.

وأول حاجة لعبها بوكسينج وفضل يفرغ عصبيته وغضبه كله فيها وهو بيفتكر والدته لما اتوفت ومراته وهي بتودعه وبتديله داوود قبل ما تفارق الحياة. وأخيراً جه في باله صورة غزل وكلامها ليه، وده خلاه يتعصب أكتر ويضرب كيس الملاكمة أكتر وأكتر لعند ما طاقته خلصت وقعد وهو بينهج وبيأخد في نفسه وعينيه حمرا من الغضب. أما عند غزل فخلصت شاور ولبست هدومها وطلعت بس ملقتش جاسر. اتأكدت إنه نزل لما ملقتوش في البلكونة.

بصت للشنط اللي على الأرض بحزن وراحت تنشف شعرها وتسرحه. وفضلت قاعدة مش عارفة تعمل إيه، بس حسّت بغصة لما فكرت إنه ممكن يكون نزل لمايا. ومن كتر تفكيرها بدأت تتضايق أكتر وتحس بعجز ووجع في قلبها. (آه بجد مش قادرة، عايزة أخرج من هنا.. بس كده هزود الطين بلة أكتر لو نزلت من غير ما يعرف. وفي نفس الوقت هتخنق، مش عارفة أعمل إيه بجد.) قررت تستناه لعند ما ييجي أحسن ما تعمل معاه مشكلة وتزودها بينهم.

وبعد مدة من الوقت دخل جاسر وهو عرقان جداً وهدومه مبلولة. واتجاهلها ودخل الحمام ياخد شاور. فاتغاظت أكتر وقعدت تاكل في نفسها لعند ما خرج وكان لافف الفوطة عليه. بس غمضت عينيها لعند ما لف ضهره ليها وراح يجيب هدوم. فتحت غزل عينيها تبص عليه، وإن جسمه وعضلاته متناسقة مش زي اللي حجمهم أوفر ويخوف. بس لاحظت لما لف ضهره إن فيه جروح، بس واضح إنها من زمان ومش باينة لأن لونها مقارب للون جسمه.

بس لما دققت فيها لقيتها جروح كبيرة ومش من السهل تختفي. وافتكرت كلام حماها إنه هو اللي أصر يخش شرطة وكمان كان بيجهد نفسه عشان بس ينسى. ودي كانت أول مرة غزل تحس بالحزن ناحيته والأسى عليه، لأنه أكيد مشافش قليل في حياته. بس قعدت تفكر إزاي هتقدر تخليه يتكلم ويحكي، الخطوة دي مش سهلة خالص. جاسر لبس، وبعدين بدأ يصلي، وبعدين خلص وقعد على الكنبة يقلب في تليفونه. بصت له غزل وشوية، وبعدين وقفت وقربت شوية ليه.

غزل: احم.. أنا مخنوقة وعايزة أنزل أتمشى شوية على البحر. جاسر بص لها وشال عينه عنها: مفيش نزول. غزل: بس أنا مخنوقة بجد ومش قادرة أقعد هنا دقيقة. جاسر: وأنا قولت مفيش نزول، ومعدتش هكرر كلامي. غزل: يوووه. هدّبت غزل رجليها في الأرض وراحت ناحية السرير. بص لها جاسر بصدمة وتابعها لعند ما راحت للسرير. شالت غزل المفرش واتغطت ونامت وهي بتعيط بصوت مسموع زي الأطفال. أما جاسر كان بيقلب في التليفون بملل من صوت بكائها.

لعند ما بدأ يتنرفز من صوت عياطها. جاسر: اتخمدي، خلصي. أنا مبحبش الزن ده. اتخضت غزل وبصت له بدموع، وبعدين عيطت أكتر. اتضايق جاسر أكتر من صوتها وقام راح ناحيتها. جاسر: أنا مش قووولت بطلي زنات. اتخضت غزل وسكتت مرة واحدة وبلعت ريقها وقالت ببراءة ودموع: طب طب، أنا جعانة وعايزة آكل، مأكلتش من ساعة ما كنا بره. بص لها جاسر شوية وهو بيتنهد، وبعدين راح ناحية تليفون الفندق. ولسه هيتكلم قامت غزل وبصت له. غزل: عايزة بيتزا.

بص لها جاسر شوية ولسه هيتكلم. غزل: تشيكن.. كبيرة. فضل باصصلها شوية برفعة حاجب، وبعدين طلب طلبها وطلب ليه، وبعدين قفل وهو بيبص لها وهي قاعدة على السرير وشبه مبسوطة لأنه طلب البيتزا، بس مبينتش. بعد شوية الباب اللي بره خبط، طلع جاسر وقفل باب الأوضة عليها وراح ياخد ترابيزة الأكل ودخلها عند الكنبة. وكشف الأطباق وفتح المناديل والشوك والسكاكين وقال: جاسر: إيه، مش شايفة الأكل ولا أجبهولك على السرير كمان. غزل: (ياريت)

بص لها جاسر بصة جانبية. برقت غزل وشالت المفرش ونزلت وراحت تقعد جنبه على الكنبة من سكات. واستنته لما يبدأ على نار وهو بيمسك الشوكة والسكينة وبيفرد المنديل وبيظبط الأطباق، وغزل مستنياه يخلص بسرعة. لعند ما بدأ ياكل، ساعتها غزل مسكت شريحتين بيتزا وحطتهم في بوقها مرة واحدة وهي بتاكل بشراهة. جاسر مكنش مركز معاها إلا لما شاف نص البيتزا راحت وهو لسه بيبدأ بالأكل.

ساعتها بص على غزل بذهول وهي بتمسح صوابعها وبصتله وابتسمت ببراءة. فشال نظره عنها بإستغراب وكمل أكل. وبعد شوية بص على غزل واتفاجأ لما لقاها ماسكة شريحتين تاني وبتاكل فيهم مرة واحدة. وقفت مرة واحدة لما أخد باله، فرفع حاجبه وهو بيبص لها بسخرية. فنزلتهم غزل وهي بتضحك بسماجة وبوقها مليان أكل. اتنهد جاسر وهز راسه بقلة حيلة. (اللي يشوفها من شوية وهي بتعيط زي العيال ما يشوفهاش وهي كمان شوية هتاكل الأطباق مع الأكل.)

خلصوا أكل وغزل رجعت ورا وهي بتاخد نفسها وحاطة إيديها على بطنها بتعب. بص جاسر على هيئتها. جاسر: تحبي تاخدي دراعي تاكليه بالمرة. غزل: لا، معدتش قادرة، بطني اتملت. المرة الجاية هههه. بص لها جاسر ببرود وقام. جاسر: (أنا مش عارف أنا متجوز إيه بالظبط) وبعدها طلب خدمة الفندق ياخدوا الترابيزة. بعد شوية تليفون جاسر رن، وغزل لمحت الاسم وكانت مايا. فقامت اتعدلت في ثانية عشان تسمع هيقولها إيه. بص لها جاسر وهو بيتكلم.

جاسر: أيوا يا مايا. اتحمت غزل وعملت نفسها مش مهتمة وبتبص حواليها، بس جاسر واخد باله كويس منها وهو بيتكلم. جاسر: لا، مش هينفع النهارده، خليها بكرة.. مع السلامة. بصت له غزل عشان تعرف كانت عايزة إيه. ساب جاسر التليفون واخد سيجارة عشان يشربها في البلكونة. طلعت وراه غزل وهي هتموت وتعرف قالتله إيه. برقلها جاسر قبل ما تطلع، فدخلت تلبس طرحة وراحت قعدت قصاده وهي بتبص له وهو بيشرب السيجارة. غزل: احم، هي مايا كانت عايزة إيه.

مردش عليها جاسر ولا بص لها. فردت غزل بضيق: احم.. بكلمك أنا. أخد نفس وخرج الدخان وبعدين بص لها بجمود. جاسر: بتحققي معايا يعني ولا إيه؟ أوعي تفكري تاخدي الدور ده إنك تحققي معايا وتسأليني رايح فين وجاي منين وبتكلم مين، أنا الكلام ده ميمشيش معايا، سامعة. غزل: علفكرة أنا مبحققش معاك، أنا بسالك.. لأحسن تكون محتاجة حاجة كده ولا كده. جاسر: وجبتي الحنية دي منين؟ مش دي اللي كنتي مش طايقاها؟ ولا انتوا كده بوشين.

غزل: الله، أما طولك يا ياروح.. خلاص مش عايزة أعرف حاجة، أنا غلطانة. وقامت دخلت جوه وقعدت على السرير. كان جاسر خلص ودخل من البلكونة، وخلع التيشيرت عشان ينام، بس أخد باله من غزل وراح ناحيتها بسرعة ومسك إيديها قبل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...