الفصل 18 | من 33 فصل

رواية غزل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

راح جاسر لغزل ومسك إيديها قبل ما تاخد الحباية اللي في إيديها، وأخد منها الشريط يشوفه. "إيه اللي أنتِ بتاخديه ده؟ "ده.. منوم عشان عندي أرق ومش بعرف أنام." "معاكي من إمتى؟ ردي بتاخديه من إمتى." "جبته قبل ما أجي، بعت واحدة من الشغالين تجيبه." "وده من ورايا ومن غير ما أعرف؟ "ده منوم، على فكرة. مفيش مشكلة لكل ده." بصلها جاسر بجمود، وبعدين مسك الشريط وطلع كل اللي فيه ورماه في الزبالة تحت صدمة غزل.

"الحبوب دي متتاخدش تاني، فهمتي؟ "أيوه، بس أنا مش هعرف أنام غير بيهم." "أومال مين اللي بيقوم من النوم الضهر سيادتك؟ "والله أنا مبنمش غير لو تعبانة، غير كده ممكن أفضل طول الليل سهرانه. ثم أنا متعودة إن ماما اللي كانت بتجيلي قبل ما أنام وأنا.. لسه متعودتش." "ليه متجوز عيلة صغيرة أنا ولا إيه؟ ولا حد قالك عني إني بشتغل داده بعد الضهر؟ "والله أنا مطلبتش منك حاجة، فسبني آخد الحبوب وأريحك من ده كله."

"وأنا قولت مش هتاخديها يعني مش هتاخديها، والكلام اللي قولته يتنفذ." نفخت غزل بضيق وربعت إيديها بعصبية، فكمل جاسر. "وعالله أعرف إنك جبتيها تاني أو أخدتيها من ورايا.. الحبوب دي مش كويسة عشانك، أنتِ متعرفيش، فياريت تسمعي الكلام."

بصتله غزل بإستغراب في آخر كلمتين قالهم، وكان بيقولهم بنبرة مختلفة، وحست إن فيه مغزى ورا كلامه ده. فضلت تتابعه لعند ما قلع التيشيرت، وغزل لفت وشها الناحية التانية، وفضل بفانلة داخلية، وبعدين جه نام جنبها وهي بتبصله بشرود، وبعدها بصت على سلة الزبالة بأسى وهي بتندب حظها. (حتى النوم هيحرمني منه.. أنا عايزة أروح لماما.) "نامي، خلصي، ومسمعلكيش صوت." تخضت غزل وبصت عليه، لقيته نايم ومغمض عينه. "إيه ده؟ هو سمعني ولا إيه؟

وبيتكلم إزاي وهو نايم؟ بني آدم غريب." حاولت تنام واتغطت وفضلت تتقلب يمين وشمال وتغمض عينيها وتحط راسها تحت المخدة، بس مفيش فايدة، لعند ما جت تتقلب لقت جاسر فوقها وهو ماسكها وبييبصلها بحدة. "أنا مش قولت نامي؟ هقولها كام مرة؟ "م.. ما أنا مش عارفة أنام، حاولت والله ومش عارفة." فضل باصلها شوية ولعيونها، وبعدين عينيه نزلت على شفت*يها، وبعد عنها شوية وقلع فانلته تحت صدمة غزل. "اانت.. بتعمل إيه؟ بصلها جاسر برفعة حاجب.

"هنيمك أنا بمعرفتي." "بس ان…" قاطعها جاسر وهو بيبو*سها بعمق، وهي مصدومة، لعند ما تعمق جاسر أكتر وهي استسلمت وبدأت تتجاوب معاه شوية، وحاوطت رقبته. بعد جاسر شوية وهو بياخد نفسه وبصلها شوية ولإيديها اللي محاوطاه، وهي بتبصله بخجل بسبب جرأتها، ورجع با*سها تاني بس المرة دي أعنف، وغزل اتجاوبت معاه. …❤️ هتفضلي رايحة جاية كده كتير؟ ما تقعدي. لا مش قاعدة، أنا متغاظة أوي يا يوسف، متغاظة.

معاكي حق، وأنا حاسس إنهم احم.. سوى دلوقتي. يووه، متفكرنيش بده وتزودها عليا.. ده ميرضيش ينزل معانا، وقال إيه أجليها لبكره، طبعًا عشان يقعد مع الست هانم. احم.. أو عشان يجيب عيل. مسكت مايا مخدة ورمتها عليه وهي متعصبة. يوووه، اسكت بقى متعصبنيش.. ده مستحيل يحصل، فاهم؟ كفايا داوود عليا، مش ناقصة كمان عيل. بجد. طب هنعمل إيه؟ بكره هنخليه يخرج معانا، فاهم؟ طول اليوم. طول اليوم؟ يبقى غزل جاية.

ما أنت هتظبطها بقى وتبعدها عنه عشان أبقى معاه. أنا.. بتهزري، أنتِ عايزة جاسر يشوفني مع مراته ويسكت؟ ده كان قتلنا إحنا الاتنين. لا، ما أنا هلهيه عنها، متخافيش.. وهخليه مش هيفتكرها أصلًا ولا يفتكر حد. أنتِ ناوية على إيه بالظبط؟ ها؟ قوليلى. ههه، بكره تعرفي.. أو الكل هيعرف، متقلقيش. جدو، جدو. إيه يا حبيبي؟ إيه اللي مصحيك لعند دلوقتي؟ مش عارف أنام.. هو بابي هيجي إمتى؟ بابا كام يوم وهيجي هو وغزل، متقلقش. بتسأل ليه؟ وحشوك؟

اسأل.. محدش بقى بيجي يوصلني الحضانه. بس كده، أنا آجي معاك بكره يا حبيب جدو ولا تزعل. بجد هتيجي معايا؟ أومال؟ وأنا عندي كام؟ داوود بس قول لي بقى إيه رأيك في ماما غزل؟ بتحبها؟ بس أنا مبحبهاش عشان هي مش ماما. مين قالك كده يا حبيبي؟ طالما بقت مرات بابا تبقى ماما. بس أصحابي قالولي إنها كده مش ماما، هي مرات بابي بس، وأنا عايز داده تبقى ماما.

مينفعش يا حبيبي، طالما غزل جت تبقى هي ماما. داده مينفعش تبقى ماما، وبعدين ماما غزل بتحبك أوي، وبكره تتعود عليها وتحبها. طيب.. جدو، هي مامي راحت فين؟ احم.. ماما يا حبيبي في الجنة فوق عند ربنا. تب.. هو أنا مينفعش أشوفها خالص؟ لا، بس هي بتشوفك.. أيوه بتشوفك كل يوم من فوق وبتطمن عليك، ده حتى هي اللي بعتتلك ماما غزل عشان تاخد بالها منك أنت وبابا. بجد غزل تبقى صاحبة مامى؟

آه يا حبيبي، وجايه عشانك، يلا بقى روح نام أنت عشان الوقت اتأخر. طب ممكن أنام معاك هنا؟ طبعًا يا حبيب جدو، تعالى. طلع داوود نام في حضن جدو وباس خده وهو مبسوط. (مننساش أطفال فلسطين من دعائنا) تاني يوم.

قامت غزل واتفاجأت لما لقت نفسها في حضن جاسر، ودي كانت أول مرة تنام في حضنه. رفعت راسها وبصت لملامحه من قريب وبشرته، وكانت مكسوفة جدًا. بعدين لفت نظرها رموشه الطويلة وعجبوها جدًا، وقربت إيديها ولمستهم، وبعدين اتخضت لما فتح عينيه مرة واحدة وهو بيبصلها، وقامت بعدت عنه وهي بتعدل شعرها ورا ودانها بخجل من وضعيتهم. "إيه الدم اللي جه عندك فجأة ده؟ أنتِ نايمة في حضن راجل غريب.. اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش امبارح."

برقت غزل ووشها بقى شبه الطماطمايه من كتر الخجل. قام جاسر وقرب شوية منها وهمس جمب ودنها. "ابقي ورينا شوية من اللي عندك بدل ما أنتِ خايبة كده." قام دخل الحمام، أما غزل كانت عايزة الأرض تتشق وتبلعها من كتر كسوفها وكلامه معاها. بعد شوية طلع جاسر من الحمام. "قومي جهزي نفسك عشان هننزل نقضي اليوم على البحر." فرحت غزل، بس راحت فرحتها لما كمل جاسر. "مع يوسف ومايا.. آه، وتوريني اللبس اللي هتلبسيه الأول، مفهوم؟

وبعدها راح يلبس ويصلي، وغزل كانت شايطة بمعنى الكلمة. "مايا مايا.. يارب عدّي اليوم ده على خير." "ها، جم ولا لسه؟ "لسه، عمومًا أنا جهزت كل حاجة، فاضل بس يجوا. يارب تقع ولا رجليها تتكسر ومتجيش بجد." "ههه، وأنتِ فاكرة لما يحصلها حاجة هيسيبها ويجي؟ ده في خيالك بس." "لا، أنتِ فاهمة جاسر غلط. جاسر ملوش في الجو ده، آخره يحطها في المستشفى ويسيبها، ده أنا حافظاه." "مش عارف، عايزاه على إيه بجد؟ ده واحد معقد."

"عاجبني وهاخده برضه، عندًا فيك وفي ماما وفي البتاعة اللي هو متجوزها دي." "ها، مطولة عندك؟ "خلاص خلصت، آه." بصلها جاسر من رجليها لراسها يشوف لبسها، كانت لابسة فستان صيفي أبيض وفيه ورد بسيط وعليه طرحة بنفس لون الورد وبرنيطة كبيرة وشنطة بنفس اللون وهيلز أرضي، وكان شكلها زي الموديل وفي نفس الوقت بسيط ورقيق ولايق على جو البحر. بصلها جاسر وهز راسه وفي لمعة في عينه بنصف ابتسامة، وبعدين خرج وهي وراه.

(نفسي مرة يكمل الابتسامة دي.. همو.ت قبل أما أشوفها بجد.) "قابيل الباشا وصل." "بجد؟ فين؟ بصت مايا من بعيد عليهم بفرحة عشان شافت جاسر. أما غزل كانت بتبص على البحر والڤيو وعاجبها جدًا، بس اختفت ابتسامتها لما شافت مايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...