الفصل 19 | من 33 فصل

رواية غزل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,484
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

اختفت ابتسامة غزل لما شافت مايا بتجري على جاسر وبقت في حضنه. اتصدمت أكتر لما شافت المايوه بتاعها اللي كان قطعة واحدة وكأنها مش لابسة حاجة تمامًا. حست غزل بالكسوف ليها من شكلها وجسمها. قشعر جسمها كأنها هي اللي مش لابسة. أما جاسر، كان مصدوم من عملة مايا وقربها منه. كان منزل إيده وعايز يبعدها عنه من غير ما يلمس جسمها. بعدت مايا عنه وهي مبسوطة. -أنا مبسوطة أوي إنك جيت.

-إيه القرف اللي انتي لبساه ده، أو مش لبساه بمعنى أصح. -قرف إيه ده، مايوه بيكيني يا جاسر من ماركة غالية. -غالية وزفت.. والاستاذ يوسف شافك بيه؟ -ويوسف هيعمل إيه، ده هو اللي مختاره معايا. جاسر فيه إيه؟ بصت غزل بصدمة من كلامها، وبعدين بصت لجاسر اللي رفع حاجبه بإشمئزاز. بعدين لبس النضارة وبص لغزل وقالها: -يلا. وتلاشى مايا ومشي. وراحوا عشان يقعدوا قدام البحر. أما مايا مشيت وراهم بغيظ من جاسر لأنه كلمها وحش قدام غزل.

قابلهم يوسف عشان يسلم عليهم. سلم عليه جاسر بضيق لأنه شايف أخته كده وساكت. طبعًا مسلمش على غزل بالإيد عشان متحرجوش، وهزلها راسه بإبتسامة وهي ردتها وابتسمت له. بعدين بصت لجاسر، لقيته بيبصلها بجمود لأنها ابتسمت له. بس هي تغاضت عن نظراته ليها وراحت عشان تقعد وهي بتحط شنطتها وبتخلع البرنيطة بتاعتها.

جاسر راح وراها وهو بيبصلها بحدة لأنها اتجاهلته. قعد في الكرسي اللي جنبها وخلع التيشرت بتاعه وهو بيقرب إيده منها عشان يضايقها. وهي لفت وشها الناحية التانية بحرج منه. جابت شنطتها وطلعت منها رواية عشان تقرأها. بس قبل ما تفتح الكتاب، جاسر أخده منها يشوفه. لقاه الجزء الثالث من أرض زيكولا. ابتسم بجانبه وفتحه يقلب فيه شوية، وبعدين أدها له. لبس النضارة وسند ضهره على الكرسي وحط إيده ورا راسه. وهي فتحت الكتاب.

-تقريبًا الروايات اللي من النوع ده متنفعكيش، فانصحك تسيبيها وتدوري على قصص ميكي أو أي حاجة لقصص الأطفال دي أحسن لك. اتغاظت غزل ومسكت الكتاب جامد من غيظها وبصتله بضيق وهو نايم. -على فكرة أنا مش عيلة صغيرة. قصص ميكي دي خليها لبنت عمتك مش ليا.. أنا قرأت أكبر موسوعة كتب وروايات في العالم، فبلاش تتحداني في المجال ده. نزل جاسر نضارته تحت شوية وبصلها بإستغراب. -عايزة تفهميني إن طفلة زيك أنتِ تعرفي في الأدب؟ مستحيل.

-وليه مستحيل بقى إن شاء الله؟ مش شبهه ولا إيه؟ بصلها جاسر من رجليها لراسها برفعة حاجب ورفع نضارته ورجع نام تاني. بصتله غزل بضيق (بني آدم بارد بجد، حرق دمي) في الوقت ده كانت مايا واقفة مع يوسف وبيهديها. وبعدين هي فهمته المفروض يعمل إيه بالضبط، وبعدين راحوا عندهم. -مايا، انتي جاية تنامي؟ أنا ويوسف نازلين البحر، مش هتنزل معانا؟ -لا انزلوا أنتم.

-الله بقى يا جاسر، أمال نازل ليه بقى. تعالي نلعب شوية في الميه، ده البحر تحفة النهارده.. ولا أنتم جايين تقرأوا كتب على البحر؟ هههه. بص جاسر بجانبه لغزل، لقاها مركزة وبتقرأ بتركيز وهي مش مهتمة بوجودها أصلًا. -قلت مش نازل. انزلوا أنتم. -خلاص يا مايا، تعالي ننزل إحنا يلا. شد يوسف إيد مايا عشان ينزلوا. وهي كانت واقفة مش عايزة تمشي وعايزة تاخد جاسر معاهم، بس هو أصر وأخدها ونزلوا البحر. وكانت عينهم على جاسر وغزل.

-إيه ده، غزل منزلتش معاهم ليه؟ ده حتى البحر تحفة. قالت غزل بتريقة وهي باصة في الكتاب. بصلها جاسر بإستغراب من طريقته. -بتتكلمي كده ليه؟ ما تتظبطي. بصتله غزل بضيق ورجعت ركزت في الكتاب تاني. اتضايق جاسر عشان مردتش عليه وأخد منها الكتاب. -لما أكلمك تبصيلي أنا، مبكلمش نفسي. مفهوم؟ -مفهوم.. ممكن الكتاب بقى. بص جاسر للكتاب بإهمال وهو في إيده وحطه جنبه. -لا مفيش كتب. -ليه بقى إن شاء الله؟ ده كتابي على فكرة.

-وأنا قلت مفيش كتب.. أنا هقوم أعمل شوية مكالمات. متتحركيش من مكانك. فاهمه؟ قام جاسر وأخد تليفونه ولسه هيبعد، لقى غزل بتمد إيدها تاخد الكتاب. راح أخده قبل ما هي تمسكه. -أنا مبحبش حد يكسر كلامي. تمام. وخد الكتاب معاه ومشي. أما غزل كان فاضلها تكة وهتفرقع من الغيظ. وقعدت تدبدب رجليها في الأرض بعصبية وترمي الرمل برجليها. وده كله وجاسر كان متابعها من بعيد وعلى وشه ابتسامة مستفزة.

-ااااااااع.. يارب ارحمني بقى من البني آدم المستفز ده. بقى كل حاجة عذااااب معاه بجد. -إيه ده؟ بص دي بقت لوحدها. أما جاسر فين؟ هو هناك أهو بيتكلم في التليفون. -طب حلو. اطلع انت بسرعة، روحلها. الهي على لما أروح لجاسر. -المهم انتي تلهي جاسر عشان نموت. -متقلقيش. يلا اطلع. طلعوا الاتنين ومايا راحت عند جاسر تستناه يخلص مكالمة. وفي الوقت ده يوسف كان وصل لغزل وقعد قدامها بسرعة عشان متلاحظش مايا وهي رايحة لجاسر. -إيه؟

مش بتحبي البحر ولا إيه يا غزل؟ اتحمحمت غزل واتعدلت وهي بتبص بعيد لأن يوسف كان لابس مايوه بس وكان بينشف صدره بالفوطة. المسافة بينهم مش بعيدة. -لا، أبداً. بحبه طبعاً، بس مبعرفش أعوم. -مايا ده بجد؟ طب ما تتعلمي دي، السباحة رياضة حلوة أوي وخصوصاً البحر هيشجعك. -لا مهو ملهاش لازمة بقى. أنا كبرت على التعليم ده. هيبقى شكلي عبيط أوي.

-لا متقوليش كده. لو عايزة ممكن تروحي كورسات مثلاً، أو إحنا فيها مايا ممكن تعلمك، أو.. أنا ممكن أعلمك. في الوقت ده جاسر خلص. لقى مايا مسكت إيده. -يلا يا جاسر، خلينا ننزل الميه شوية. حلوة والله. -يا مايا، قلت مش عايز أنزل. انزلوا أنتم. -مش بالعافية؟ يوه يا جاسر، أمال جاي ليه؟ ها؟ طب جرب، مش هتخسر حاجة. والنبى عشان خاطري، عشان خاطري. وارمي الكتاب ده عشان ميتبلش.

كانت مايا بتتنطط قدامه وهي ماسكة إيده وبتشده معاها عشان يجي. وهو بيحاول يتمالك أعصابه عشان ميتعصبش عليها أو يزعقلها لأنها مش راضية تفهم بالكلام. فجرته مايا غصب عنه وهو متضايق. بس قبل ما يوصلوا للبحر، بص على غزل يشوفها ولقى يوسف قاعد معاها. عند غزل، كانت مستغربة من آخر جملة قالها يوسف (إيه ده؟ إيه العالم اللي أنا دخلت فيه ده؟ أخته لبسها مبين أكتر ما بيخفي، وهو عايز يعلم مرات واحد تاني العوم عينى عينك كده)

كانت غزل لسه هترد عليه بالرفض، بس قاطعها جاسر. -خير يا يوسف؟ فيه حاجة مهمة؟ كان جاسر واقف بجمود زي السد وبييبصله بملامح حادة. -ها؟ لا أبداً. ده أنا قعدت هنا على ما تيجي عشان محدش يضايقها وكده وهي لوحدها. -ااه.. طب تسلم.. أنا أعرف آخد بالي من مراتي كويس حتى لو مشغول في حاجة تانية.

قال كده وهو بيطبطب على كتف يوسف بس جامد وكأنه بيديله إنذار. فقام يوسف بحرج وهو بيستأذن منهم وسابهم وراح لمايا اللي كانت بتغلي بسبب إن جاسر نفض إيديها وسابها لوحدها وراح لهم. بص جاسر بغضب لغزل اللي كانت متوترة ومحرجة شوية. وبعدين رمى عليها الكتاب بضيق. وهي مسكته بخضة من حركته دي وبصتله. وهو اتكلم بجمود وحدة. -كان بيقولك إيه؟ -ها. -كان بيقولك إيه؟ -أبداً.. هو.. كان جاي يقعد هنا بس و…

-من غير كذب عشان أنا بعرف الكداب من اللي بيقول الحقيقة. مهو مش هيبقى قاعد بالقرب ده منك وكان جاي يقعد بس أكيد فيه حاجة. وأنا الطرطور اللي وسطيكم. -إيه اللي بتقوله ده؟ لاحظ إنك كده بتتهمني بحاجة مش كويسة.. ثم أنا مبكدبش، هو اللي جه قعد هنا وفتح كلام معايا وأنا مرضتش أحرجُه وأقومه.

-طب شكراً لكرم سيادتك. ياريت تلمي الحنية اللي بتوزعيها على الناس دي، وبعد كده ملمحش راجل جنبك. لقيتي حد جه جنبك أو قربلك، تجيلي ومتتكلميش مع حد. فاااهمة ولا لا؟ -هو إيه التحكم ده؟ أنا أصلاً معملتش حاجة. ثم انت مش محتاج تقولي الكلام ده على فكرة. أنا واحدة عارفة حدودي كويس وعارفة ديني وإيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش. فياريت متتكلمش معايا بالطريقة دي تاني.

-امم. أنا فعلاً مش هتكلم تاني. أنا هعمل بعد كده.. وحسابك معايا بعدين. مش هنا يا مدام.. تفضلي مرزوعة مكانك هنا ومتتحركيش لعند ما أجي. وادي كتابك أهو عندك. بعد شوية رجع جاسر عندها وقعد قصادها وهو بيبصلها ومتابعها كويس. وهي كانت بتحاول تركز في الكتاب ومتهتمش ليه. -اممم الكتاب اللي مش هيخلص ده.. هو جوزي جه المفروض ترمي الكتاب ده وتركزى معايا أنا، ولا أنا مش مالي عينك؟

بان على غزل شبه ابتسامة لأنه متغاظ عشان متهتمش بيه تماماً ومهتمة بالكتاب أكتر. اتضايق جاسر وأخده منها تاني. -أنا مش بكلمك. مسمعتنيش؟ -ييووه.. هو أنا مش هعرف أقرأ فيه النهارده؟ -لا مش هتقرئي.. لأن أنا مش عايز.. بسيطة. لسه غزل هترد عليه بعصبية لأنه نرجسي، بس قاطعهم مايا ويوسف وهم داخلين وجايبين أكل معاهم. -جبنالكم بقى شوية جمبري وأستاكوزا. إيه؟ هتاكلوا صوابعكم وراهم. -مقلتوش ليه وكنا طلبنا من المطعم اللي هنا.

-لا أنا أصريت أجيبه بنفسي عشان عارفة إنك بتحبه. وأطلبلك على ذوقي. قالتها مايا بغرور وهي بتبين لغزل إنها تعرف جاسر أكتر منها، بس غزل مهتمتش ليها وده كان بيضايق مايا. بعدين حطوا الأكل ومايا قعدت جنب جاسر وفتحتله شوربة السيفود وحطت قدامه الأطباق. وده تحت نظرات غزل (حطي له ياختي، ناقص تأكله في بوقه) . مهتمتش غزل وبدأت تاكل.

بعدين يوسف حط قدامها طبق وقالها تاكل منه وإنه طعمه حلو. وده ضايق جاسر وكان بيبصلهم بنظرات نارية. بعدين أخد الطبق من قدام غزل وحطه ياكل منه. فبصتله غزل بغيظ وأكلت من طبق تاني. وأكلوا وهم بيبصوا لبعض بتحدي. -إيه ده؟ إشمعنى ده؟ كل من اللي حطيته أحسن. -مش هتفرق يا مايا، كله نفس الأكل. بعدين خلصوا الأكل وجاسر رجع لورا. بعدين مايا غمزت ليوسف ورجعت جنب جاسر وهي بتديله ميه يشرب. قام يوسف ياخد البواقي يرميها. بعدين بص لغزل.

-إيه؟ غزل ممكن تبقي معايا لو سمحت نجيب المشروبات؟ أصل بعيد عنك مايا لما بتاكل بتتقل ومبتقدرش تتحرك، ههه. -بطل يا يوسف بقى. وبعدين جاسر زيي بالضبط. بصتله غزل بحرج وبعدين بصت لجاسر تشوفه هيقول إيه. بس جاسر مكنش مركز معاهم نهائياً. واللي زاد أكتر إن مايا كانت بتلاغيه وتكلمه عشان ميبصش لغزل. وده زعل غزل أكتر. فقامت عندا فيه مع يوسف وسابته وراحت معاه. أما جاسر كان في عالم تاني ومش مركز وماسك دماغه. لعند ما أخد باله.

-هي غزل راحت فين؟ -غزل.. راحت تغسل إيديها وجاية. -راحت.. إزاي ومقالتليش؟ -لا ما هي قالتلك قبل ما تمشي. انت نسيت ولا إيه؟ -ويوسف.. يوسف فين؟ -يوسف بيجيب المشروبات. زمانه جاي. -أنا فيه إيه مالي؟ حاسس إن دماغي تقيلة كده ليه ومش شايف كويس. -إزاي بس؟ انت أخدت ضربة شمس ولا إيه؟ قربت مايا منه ولزقت فيه وهي بتحط إيديها على جبينه وإيديها التانية على صدره العاري. وهي بتحاول تتقرب منه أكتر. بس هو مسك إيديها وبعدها عنه.

-أنا هقوم أشوف.. غزل فين عشان اتأخرت. -لا رايح فين بس؟ استنى. قام جاسر وهو ماسك راسه وحاسس بصداع وتشويش. ومايا مسكته قبل ما يقع وهي بتاخده معاها. -طب بص تعالى نروح لغزل. مش انت عايز تروحلها؟ تعالي. أخدته مايا ومشيت شوية لعند ما جاسر استغرب شوية. -إيه ده.. الحمام مش من.. هنا؟ إحنا كده طالعين. -أيوه ما غزل طلعت للفندق عشان نسيت حاجة هناك هتجيبها. تعالي نروح لها. متقلقش وترتاح بالمرة. أمك أخدت ضربة شمس باين.

كان جاسر مش فاهم حاجة ومش فاهم هو ماله والصداع ده جاله منين والرؤية قدامه بتتشوش. كانت مايا خلاص كالعة ومسندة جاسر. بس وقفها..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...