الفصل 5 | من 12 فصل

رواية غزل الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
35
كلمة
794
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

انفزعت مريم والتفتت حولها، فوحدت خيرة تنظر إليها بغضب شديد. وقبل أن تتحدث مريم، سحبتها خيرة بقوة إلى إحدى الغرف وأغلقت الباب وصفعتها بقوة على وجهها. فتحدثت مريم بصدمة مردفة: "ماما... أنا... خيرة بغضب: "إنتي إيه؟ يا مراري! دخلتيلنا السحر والأعمال البيت؟ دخلتيلنا السحر البيت يا زبالة؟ وبتعملي سحر في مين؟ في مرت أخوكي؟ عايزة تدمرى حياة أخوكي؟

بس مش إنتي اللي غلطانة، أنا اللي غلطانة عشان كنت بعاملها وحش وهي متستاهلش للدرجة دي. إنتي حقودة، الله يلعنك يا مريم يا بنتي، الله يلعنك! حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. مش كفاكي اللي اتعمل في أختك، ولا كفاكي اللي عملتيه زمان بسبب عمايلك دي؟ جوزك طلقك." مريم بدموع وخوف: "بالله عليكي بلاش تقولي لسيف، هيقتلني، والله والنبي بلاش تقولي له." خيرة بحده: "أنا مش هقوله، بس مش عشانك، لأ، عشان أخوكي ما يتصدمش فيكي."

ألقت خيرة كلامها وذهبت. فمسحت مريم دموعها وتحدثت بغضب شديد مردفة: "أمي بعدت عني بسببك يا غزل. جسماً بالله العظيم ما أنا سايباكي، ولازم أخلي سيف يطلقك." عند رشا في غرفتها، كانت تحتضن ابنتها وعيناها تمتلئ بالدموع. فدخلت غزل وتحدثت بابتسامة مردفة: "حبيبتي، عملت لك أحلى أكل في الدنيا." رشا بتعب: "مليش نفس يا غزل والله." خيرة بابتسامة: "لأ يا جلبي، لازم تاكلي. وبعدين غزل هي اللي عملت الأكل، وأكلها حلو ما شاء الله."

انصدمت غزل من كلام خيرة، ولكن شعرت بسعادة شديدة. وبدأت خيرة تطعم ابنتها، ثم تحدثت غزل بابتسامة: "إيه، أنا عملت لك برجر اللي إنتي بتحبيه. يلا تعالي معايا بقى عشان نسيب ماما ترتاح." إيه بسعادة: "بجد يا طنط؟ طيب يلا." خرجت إيه مع غزل. وفي المساء، جلس سيف ورياض أمامه ومحمود وخاله والمأذون.

فتحدث محمود بحزن مردفاً: "طيب ابقوا خلوني أشوف بنتي وأمي. طلعت بكفالة، اتنازلوا عن القضية. أنا اتنازلت عن بنتي وعن كل حاجة، وطلقت رشا زي ما انتوا عايزين، أهه." سيف بحده: "ملكش عيال عندنا، وتنسى إيه نهائي. وأمك لو عايزنا نتنازل عن القضية، تيجي لأختي وتنزل تحت رجليها تعتذر لها." محمود بحزن: "ماشي، أمي هتيجي تعتذر لها، بس بعدها اتنازلوا عن القضية." نهض سيف وتحدث بحده مردفاً: "يلا، مع السلامة."

نهض محمود وخاله وذهبوا، وانتهى كل شيء. أما في شقة غزل، كان سيف يجلس وعلى وجهه علامات الحزن. فأقتربت منه غزل وتحدثت مردفة: "حبيبي، متزعلش. رشا هتبقى زينة إن شاء الله." نظر سيف إليها، وكان سيحتضنها، ولكن فجأة ابتعدت غزل عنه بفزع. فنهض سيف وتحدث بحده مردفاً: "إيه فيه بالظبط؟ إيه اللي بيحصل معاكي؟ أنا مكنتش هلمسك، ما لو مش عايزاني، قولى لي." غزل بضيق: "مش عايزك تلمسني ولا تقرب لي." سيف بعصبية: "ليه؟

من إمتى وإنتي بتقولي كده؟ إنتي إيه اللي بيحصل معاكي؟ بالليل بتتجنني، والصبح تبقي زينة. مالك؟ غزل بصراخ: "مالي؟ أنا زينة أهه! إنت اللي شكلك اتجننت." سيف بنفاذ صبر: "غززززل، الزمي حدودك، عشان جسماً بالله العظيم هخليكي تلعني الساعة اللي شوفتيني فيها." غزل بسخرية: "عادي يعني، مش هتفرق كتير." نظر سيف إليها بغضب شديد، ثم سحبها من خصلات شعرها ودخل إلى الحمام وفتح المياه.

وأوقفتها تحت المياه، ثم تحدث بحده مردفاً: "فوقي عشان إنتي شكلك فيكي حاااجة مش طبيعية." غزل بصراخ: "سيييف، سيبني بقى." سيف بحده: "اتوضي عشان هتصلي، يلا." غزل بفزع: "لأ، لأ، مش هصلي." سيف بصدمة: "مش هتصلي إيه؟ إنتي اتجننتي؟ ده إنتي مكنتيش بتسيبي فرض." غزل بفزع: "جولت لأ، مش هصلي. مش عايزة أصلي، أنا حرة." سيف بحده: "لا حول ولا قوة إلا بالله." نظر سيف إليها بشك، ثم تركها وفتح التليفزيون على قناة المجد للقرآن الكريم.

ثم دخل إلى غرفة النوم وفتح اللاب توب على صورة يوسف. فوضعت غزل يديها على أذنيها وتحدثت بصراخ مردفة: "مش عاااايزة أسمع، مش عاايزة أسمع. خليهم يسكتوا." انفعل سيف من منظر غزل وجاء ليقترب منها، فسمع صوت طرقات على الباب. فذهب ليفتح الباب ووجد خيرة تتحدث بخضة مردفة: "مالكم يا ابني؟ صوتكم عااالي جوووي و... انتبهت خيرة لغزل التي تضع يديها على أذنيها وتصرخ بشدة، فأقتربت منها بسرعة.

وفجأة وقعت مغشياً عليها، فحملها سيف ووضعها على الفراش، ثم وقف مكانه متحجراً. فتحدثت خيرة بضيق مردفة: "سيف، انزل نام تحت انهارده يا ابني، وأنا هنام معاها أهنية." سيف بعدم فهم: "ماما، هي غزل مالها؟ إيه اللي بيحصل لها؟ خيرة بحزن: "انزل يا سيف، نام في أوضتي عشان إيه نايمة جنبي ومتخافش، لما تصحي ومتلاقيش أنا، وأنا هنام أهنية انهارده." ألقى سيف نظرة على غزل، ثم نزل إلى الأسفل.

أما خيرة، فوضعت يديها على رأس غزل وبدأت تقرأ بعض الآيات القرآنية. ثم سحبت السلسلة التي كانت تلبسها وعليها آية من سورة يس، ووضعتها في عنق غزل. ونهضت ورفعت صوت القرآن قليلاً. ثم دخلت إلى المطبخ وأخذت صينية تمتلئ بالماء وبدأت تقرأ عليها بعض الآيات القرآنية. ثم دخلت إلى غرفة غزل وبدأت تضع الماء عليها وتحدثت بحزن مردفة: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا مريم يا بنتي." أما عند محمود، صرخ في وجه أمه مردفاً: "مستحيييل...

مش هعمل أكده." هنادي بغضب: "أنا هروح بكرة أعتذر من المحروسة، وإنت هتتجوز اللي جولتلك عليها غصب عنك، يا أكده يا ورحمة أبوك يا محمود، لهجتل نفسي جدامك." محمود بعصبية: "حرااام عليكي يا ماما... كفاية إني طلقت مرتي اللي بحبها بسببك، عايزة تعملي فيا إيه أكتر من كده؟ هنادي بغضب: "هجتل نفسي جسماً بالله، وإنت عارف إني مش بهزر، وخلاص، أنا اتفقت مع البنت اللي هتتجوزها، وهي موافقة وراضية." محمود بعصبية: "دي مين دي كمان؟

هنادي بحده: "مريم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...