الفصل 6 | من 12 فصل

رواية غزل الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
24
كلمة
1,238
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

انصدم محمود عندما سمع اسم مريم. "مريم مين؟ هنادي بحده: "مريم اخت المحروسة مراتك. بس مريم بنت زينة، وهي دي اللي هتنفعك. واهوه نكيد أختها ونخليها تولع من الغيرة." محمود بصراخ: "أنا اللي هولع يا ماما، مش هي. أنا اللي هموت، مش هي. أنا مقدرش أتجوز واحدة تانية غير رشا، وخصوصاً مريم. أنا بكرهها طول عمري، بس كنت مجبور أتعامل معاها عشان أخت مرتي."

هنادي بعصبية: "لو متجوزتش مريم يا محمود بعد العدة ما تخلص، طول عمرك، جسمي بالله العظيم لهجتل نفسي." في بيت سيف، لم يغفي سيف طوال الليل. كان يفكر في حال زوجته، وهل حقاً ما فكر به صحيح، ولكن لا، فهو لا يؤمن بالسحر طوال حياته. ظل يفكر ويفكر كثيراً، حتى قاطع تفكيره صوت إيه الناعس وهي تتحدث مردفة: "صباح الخير يا خالو." سيف بابتسامة: "صباح الخير يا عيون خالو. يلا يا حبيبتي، جومي عشان تروحي المدرسة. الساعة ستة ونص."

إيه بتمثيل طفولي: "لأ يا خالو، أنا تعبانة وبطني بتوجعني. لازم أقعد النهارده هنا." سيف بضحك: "قومي يا بت، وبطلي تمثيل. يلا روحي اغسلي وشك وادخلي لفريدة عشان تلبسك وتسرحلك شعرك، وأنا هعملك سندوتشات." إيه بابتسامة: "عايزة سندوتشات لانشون، والنبي." سيف بابتسامة: "حاضر يا جلبي."

اقتربت إيه وقبلت سيف، ثم ركضت وغسلت وجهها وأخذت ملابس المدرسة ودخلت إلى غرفة فريدة. وخرج سيف فوجد رشا تخرج من غرفتها بتعب، فتحدث سيف مردفاً: "إيه اللي مطلعك دلوقتي وصاحية بدري ليه؟ رشا بتعب: "لازم ألبس إيه وأعملها السندوتشات واللبن." سيف: "ارتاحي يا رشا، أنا بغلي اللبن وهعمل السندوتشات، وفريدة بتلبسها وتسرحلها شعرها." رشا باستغراب: "ماما فين؟

سيف بضيق: "فوق عند غزل. شوية وهتنزل، وبابا هيرجع النهارده من السفر. أنا قلتله على كل اللي حصل." رشا بحزن: "شكراً يا سيف على كل اللي عملته." سيف: "انتي أختي... اتجننتي عاد من امتى وفيه شكر بينا؟ انتي هنا بيتك يا رشا، وأي حاجة هنا بتاعتك انتي وإخواتك يا جلبي. أنا معنديش أغلى منكم. يلا عايزك ترتاحي بجا لحد ما أروح أشوف رياض صحي ولا لأ." أما في شقة غزل، استيقظت بتعب فوجدت خيرية بجانبها،

فتحدثت غزل بدهشة مردفة: "ماما، إيه اللي حصل؟ خيرية بابتسامة: "انتي كنتي تعبانة شوية، بس أنا متأكدة إنك دلوقتي بقيتي كويسة. بصي يا حبيبتي، أنا نظفت البيت كله من أول وجديد وبخرته وشغلت القرآن. أوعي تطفي القرآن يا غزل مهما حصل، وجومي اتوضي وصلي الصبح يلا." ابتسمت غزل وتحدثت مردفة: "شكراً يا ماما، أنا ما كنتش أعرف إنك طيبة جوي أكده." خيرية: "يلا يا حبيبتي، جومي اتوضي وصلي، وأنا هنزل أشوف إيه راحت المدرسة ولا لأ."

ألقت خيرية كلماتها ونزلت، فوجدت سيف يجلس مع رشا يحاول أن يمزح معها، ورياض نائم على الكنبة، وفريدة في المطبخ تحضر الطعام. فتحدثت بضيق مردفة: "فين مريم؟ وانتي يا فريدة بتعملي إيه؟ فريدة بانشغال: "بحضر الفطور يا ماما." خيرية بحدة: "وست مريم لسه نايمة لحد دلوقتي. حد قالها إننا شغالين عندها؟ فريدة، انتي في ثانوية عامة، يبقى تجعدي وتدخلي تصحي السفيرة اللي نايمة جوه دي."

دخلت فريدة إلى غرفة مريم، وبعد خمس دقائق دخل الجميع على صوت صراخ فريدة. وعندما دخلوا وجدوا رأس فريدة ينزف ومريم تنظر إليهم بخوف. فتحدث سيف بلهفة مردفاً: "إيه اللي حصلك؟ مالك؟ فريدة ببكاء وألم: "كنت بصحي مريم، راحت حدفاني بكوباية في وشي." رياض بلهفة: "يلا بسرعة على المستشفى." نظر سيف إلى مريم بغضب شديد، ثم أخذ فريدة ورياض وذهبوا إلى المستشفى. فأقتربت خيرية من مريم بغضب وسحبتها من شعرها،

ثم تحدثت بغضب شديد مردفة: "انتي إيه يا بت؟ هو أنا للدرجادي مش عارفة أربيكي؟ مريم بألم: "ما كانش قصدي والله يا ماما." غزل بلهفة: "ماما سيبيها، هي بتقول ما كانش قصدها." خيرية بصراخ: "هي قصدها كل حاجة بتعملها. هي اللي بتخرب كل حاجة، ولازم أربيها من أول وجديد." رشا: "يا ماما، أكيد مش قصدها، سيبيها، شعرها هيطلع في إيدك."

خيرية بغضب شديد: "يطلع ولا يولع، يا ريتني ما كنت خلفتها. جسمي بالله لو كنت أعرف إنك هتطلعي أكده، كنت قتلتك وانتي في بطني." مريم بألم وبكاء: "كل ده عشان بنتك؟ انتي طول عمرك بتحبي فريدة أكتر مني." خيرية بغضب: "طبعاً لازم أحبها أكتر منك، لازم، اومال انتي عايزة إيه؟ أحبك انتي بعد كل اللي بتعمليه ده، وعايزاني أحبك؟ مريم ببكاء: "أنا عملت إيه؟ خيرية بصراخ: "عملتي سحررر لغزل."

انصدمت غزل ورشا من كلمات خيرية، وتراجعت غزل عدة خطوات للخلف. وجاءت رشا لتتحدث، ولكن قاطعهم صوته الحاد مردفاً: "عملت إيه؟ قولتي عملت إيه؟ التفتت خيرية فوجدت جمال، والدهم. فتحدثت خيرية بتوتر: "أنا قصدي... مريم بخوف شديد: "والله يا بابا أنا و... وفجأة تلقت صفعة شديدة على وجهها، ثم تحدثت بغضب مردفاً: "تااااااني؟ مش كفاية اللي عملتيه مع أهل جوزك الأولاني؟ مش كفاية حقدك وغلك؟

خربتي بيتك بإيدك، وكنتي هتدمري عيلة جوزك كلها، وطلقك عشان يخلص من شرك. وانتي بعد كل ده عايزة تخربي بيت أخوكي؟ اسمعي يا بت، انتي من النهارده لسانك ميخاطبش لساني، فاااهمة؟

ألقى جمال كلماته وخرج، وخلفه خيرية والجميع. كانت تمر الأيام يوم تلو الآخر، ومريم أصبحت منبوذة من الجميع، عدا فريدة وسيف ورياض، الذين لا يعلمون شيئاً عن حقيقة مريم. كانت مريم طوال هذه المدة صامتة، ولكن كرهها لغزل يزداد يوم تلو الآخر، بعدما علمت أن سحرها ليس له أي فائدة ولم يؤثر على حياة غزل. وبعد مرور أربعة أشهر، كانت جميع العائلة يجلسون على العشاء، عدا مريم، التي طلبت منهم أن تخرج لبعض الوقت. فنظر سيف في ساعته وجاء ليتحدث، ولكن دخلت مريم. فتحدث رياض بحدة مردفاً: "كنتي فين كل ده؟

مريم بتوتر: "أنا... أنا... أنا اتجوزت محمود." نهض الجميع من أماكنهم، وتحدثت فريدة بضحك: "بس بجا يا مريم، مش وقت هزارك." أخرجت مريم قسيمة الزواج من حقيبتها ووضعتها أمامهم، فأخذها سيف وانصدم عندما وجد كلامها صحيح. نظر إلى الجميع بصدمة وتحدثت خيرية مردفة: "إيه الورقة دي يا ابني؟ سيف بغضب شديد: "مرررررريم! انتفض الجميع على صوت سيف، وركضت غزل إليه بسرعة، ثم تحدثت بلهفة مردفة: "اهدي يا سيف، اهدي."

سيف بغضب شديد: "غزززززل، ابعدي عني دلوقتي. وانتي يا وسخة، براااا، ملكيش مكان هنا، ولا ليكي أي حاجة، ولا تدخلي البيت ده." مريم بدموع: "أنا عملت إيه يعني؟ اتجوزت على سنة الله ورسوله." سيف بسخرية: "انتي تعرفي الله ولا رسوووووله عشان تتكلمي عنهم؟ انتي تعرفي ربنا أصلاً؟ لما تروحي تتجوزي طليق أختك الوَسِخ، يبقى انتي محترمة؟ ولا شفتي احترام براااا؟ يلا." مريم بدموع: "ماما، طيب اتتي اسمعيني."

خيرية بتعب وعصبية: "براااا، يلا، ملكيش مكان هنا." نظر سيف إليها بغضب شديد، ثم اقترب منها بخطوات سريعة ومسكها من خصلات شعرها، ثم سحبها حتى وصل إلى الخارج وألقاها على الأرض وأغلق الباب. ودخل، فوجد والده يضع يده على قلبه، وفجأة وقع على الأرض، فصرخت خيرية. أما عند مريم، ذهبت إلى بيت محمود، فوجدته يجلس في شقة أمه وبجانبه أخته المتزوجة، وهنادي تشاهد التلفاز. وعندما رأتها، تحدثت بسعادة مردفة: "قوليلي يا بنتي، أهلك عرفوا؟

مريم بضيق: "أيوه، أنا قلتلهم كل حاجة... ازيك يا شادية." شادية أخت محمود: "أهلاً." مريم بضيق: "انتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ شادية بسخرية: "أتكلم معاكي إزاي يا خرابة البيوت؟ انتي طلع كلام الناس صح، انتي خرابة بيوت، بس العيب فيكي لوحدك. العيب على أمي كمان عشان دخلت حرباية زيك البيت. روحي يا شيخة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، ربنا ينتقم منك ويخرب بيتك زي ما بتخربي بيت الناس."

ألقت شادية كلماتها وحملت ابنها وذهبت، فصعدت مريم إلى شقتها، وهي تشعر بغضب شديد. أما في المستشفى، كان الجميع يقف بخوف شديد. فأقتربت غزل من سيف وتحدثت مردفة: "بابا هيكون زين يا سيف، متخافش يا حبيبي." سيف بحزن: "ياارب يا غزل، يااارب." جاءت غزل لتتحدث، ولكن قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفاً: "سيف، جوولي عمي زين."

اندهش الجميع عندما وجدوا إيهاب أمامهم، فهو طليق مريم، وكان من الأصدقاء المقربين لسيف، ولكن بعد طلاقه من أخته، توترت علاقتهم كثيراً. ولكنه شخص قمة في الاحترام والأخلاق. فتحدث سيف بحزن مردفاً: "لأ يا إيهاب، أبوي تعبان جووي." إيهاب بحزن: "هيكون زين يا سيف، متخافش." ثم اقترب من خيرية وقبل يديها ورأسها وتحدث مردفاً: "عمي هيكون زين، بلاش تبكي كده عشان صحتك." خيرية بدموع: "شكراً يا ابني، طول عمرك ابن أصول."

إيهاب لرشا وفريدة وغزل: "اهدوا كده، وإن شاء الله عمي هيكون زين." جاء رياض ليتحدث، ولكن قاطعهم خروج الطبيب. فأقترب سيف منه وتحدث بلهفة مردفاً: "أبوي زين يا حكيم؟ الطبيب: "البقاء لله، شدوا حيلكم و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...