تحميل رواية «غزل» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الاول رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الثاني رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الثالث رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الرابع رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الخامس رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل السادس رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل السابع رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الثامن رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل التاسع رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل العاشر رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الحادي عشر رواية اسيره في مملكة عشقه الفصل الثاني عشر رواية اسيره في مملكة عشقه...
رواية غزل الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
رواية غزل الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
نزلت غزل لشقة حماتها فوجدتهم يتناولون الطعام.
أقتربت غزل من خيرية وتحدثت بدموع مردفة:
"أنا آسفة يا ماما، مكنتش أقصد أضايقك."
نظرت خيرية للجميع ثم تحدثت بابتسامة خبيثة مردفة:
"عادي يا غزل، انتي زي بنتي بالظبط، مستحيل أزعل منك."
نظرت فريدة إليهم بضيق شديد، ثم نهضت من على الطعام ودخلت لغرفتها.
تنهدت خيرية بضيق، أما غزل فصعدت لشقتها وخلفها سيف.
أقترب منها وتحدث بابتسامة مردفاً:
"يلا بقى عشان ناكل."
مسحت غزل دموعها وجلست على طاولة الطعام وبدأوا في تناول الطعام.
أما عند فريدة، دخل رياض لغرفتها وتحدث بابتسامة:
"مالك يا قلبي؟ قمتي من على الأكل كده ليه؟"
فريدة بحده:
"رياض، غزل معملتش حاجة. بالعكس، البنت طول اليوم طبيخ وغسيل وتنظيف. ومش بس كده، ده كمان بتتشتم وتتمسخر وتسكت. وماما بتلعب في دماغ أخوكي. وده مينفعش. ده غير أختك مريم اللي بتغير منها."
تنهد رياض وتحدث بضيق مردفاً:
"عارف يا فريدة، بس في النهاية دي أمي وأم سيف. طبيعي يكون في صف أمه. وبعدين هو بيحب غزل قوي. وده السبب الأساسي اللي مخلي ماما تعاملها كده. انتي عارفة إن سيف ابنها المفضل وهي بتغير عليه من مراته. انتي متزعليش وكل حاجة هتتصلح. أنا رايح المعرض دلوقتي عشان سيف قالي إنه هيقعد مع مراته."
فريدة:
"طيب، احنا لسه المغرب بتأذن. صلي المغرب وبعدين روح وابقى هات لي معاك شيبسي."
رياض بابتسامة:
"عيوني يا أحلى اخت في العالم."
أما في شقة سيف، كان يجلس أمام التلفاز يشاهد مباراة لكرة القدم لناديه المفضل ريال مدريد وفريق آخر.
وغزل تمشط شعرها وتضع بعض مساحيق التجميل.
ثم خرجت من الغرفة وجلست بجانب سيف وتحدثت بصوت هامس مردفة:
"أنا معملتش حاجة والله."
انتبه سيف إليها ثم نظر إلى هيئتها بانبهار وتحدث مردفاً:
"إيه الجمال ده... انتي كل يوم بتبقي أحلى من اليوم اللي قبله كده إزاي؟"
غزل بابتسامة:
"أنا مش حلوة، انت عشان بتحبني شايفني أحلى واحدة في العالم."
سيف وهو يغمز لها:
"أنا بقول بلاش أشوف الماتش النهاردة وندخل أنا وانتي نعمل ماتش جوه."
غزل بأحراج:
"سيف بس، عيب كده."
سيف:
"عيب إيه؟ هو إحنا متصاحبين؟ انتي مراتي. تعالي بس وأنا أفهمك جوه."
لم يعط سيف فرصة لها لترد، ثم سحبها إلى غرفة النوم والتهم شفتيها في قبلة عنيفة تحمل كل معاني العشق.
ثم حملها ووضعها على الفراش وبدأ يقبلها في جميع وجهها ونزل إلى عنقها.
كانت هذه الحركة بمثابة المخدر لغزل.
وبدأ سيف في نزع ملابسها عنها بطريقة احترافية وأذابت معه في فنون عشقه وعالمهم الخاص.
أما في الأسفل، في شقة خيرية، جلست مريم في غرفتها تتحدث في الهاتف مردفة:
"خلاص، خلاص. أنا هاجي بكرة إن شاء الله معاكي نروح للشيخ ده. يمكن يكون زين ويعرف يعملنا اللي احنا عايزينه."
أنهت مريم ثم تحدثت بحقد مردفة:
"أنا هوريكي يا غزل، لما خليت أخويا يطلقك ونخلص منك مبقاش أنا مريم."
أما في مكان آخر، وبالتحديد في شقة رشا، الابنة الكبرى لخيرية، جلست تصرخ بشدة على ابنتها مردفة:
"جوليت بس، هفضل كده طول النهار بجري وراكي. اقعدي بقى عشان تاكلي. أنا زهقت."
نظرت الصغيرة إلى والدتها ثم تحدثت بحزن مردفة:
"خلاص يا ماما، هاكل."
جلست رشا بجانب ابنتها وبدأت تطعمها حتى انتهت.
ثم أدخلتها إلى غرفتها وظلت بجانبها حتى غفت في نوم عميق.
فخرجت رشا من الغرفة ونظرت في ساعتها فوجدتها الواحدة صباحاً.
فتنهدت رشا بضيق ودخلت إلى غرفتها وأبدلت ملابسها بقميص نوم طويل.
وفي تمام الساعة الثانية والنصف صباحاً، سمعت رشا صوت باب الشقة.
فرمشت بسرعة ووجدت زوجها يدخل وعلى وجهه معالم العبوس.
فأقتربت منه وتحدثت بابتسامة مردفة:
"حبيبي، حمد الله على سلامتك. أحضر لك الأكل؟"
محمود بضيق:
"لأ، أكلت تحت عند أمي. قوليلي، إيه اللي أكلتيه؟"
رشا بضيق:
"أيوه... انت أكلت تحت ليه؟ ما أنا عاملة هنا أكل ومرضتش آكل غير لما تيجي."
محمود بحده:
"بعد كده متبقيش تستنيني. أنا داخل أنام."
رشا بحزن:
"طيب، أنا عايزة أروح بكرة أشوف مانا وأخواتي شوية."
محمود بضيق:
"ابقى روحي... ينفع أنام بقى ولا فيه حاجة تانية؟"
رشا بحزن شديد:
"لأ، تصبح على خير."
نظر محمود إليها ثم دخل إلى غرفته وأبدل ملابسه ونام فوراً.
أما عن رشا، فدخلت إلى الحمام وبدأت تبكي بشدة حتى شعرت بدوار في رأسها.
فنهضت وغسلت وجهها ونامت بجانب زوجها.
وفي الصباح، في شقة سيف، استيقظت غزل وأخذت حمام دافئ وأحضرت ملابس سيف.
ثم أبدلت ملابسها ونزلت إلى شقة حماتها.
فوجدت الجميع مازال نائماً عدا فريدة.
فتحدثت غزل بابتسامة:
"صباح الخير يا فريدة."
فريدة بمشاكسة:
"صباح النور... قولولي إيه سر الابتسامة اللي على الصبح دي؟ حصل إيه امبارح؟ ها... ها."
غزل بأحراج:
"عيب يا بت، احترمي نفسك."
فريدة بضحك:
"مدام مكسوفة كده يبقى شكلي هبقى عمتوا الحاربية قريب جوي."
ضحكت غزل بشدة على كلمتها ثم تحدثت مردفة:
"لأ، أنا متأكدة إنك هتبقي عمتوا الطيبة... سيبيني بقى أحضر الفطار قبل ما ماما تصحى وتزعجني. وكمان سيف عايز يروح يفتح بدري النهاردة، عنده شغل."
فريدة:
"طيب، يلا أنا هساعدك."
بدأت كل من غزل وفريدة في إحضار الفطور حتى نزل سيف واجتمعت العائلة وبدأوا في تناول وجبتهم.
فتحدثت غزل:
"أونل بابا فين؟"
فريدة:
"بابا مسافر من الفجر راح عند عمي في سوهاج وهيجي كمان يومين."
مريم بتوتر:
"ماما، أنا... أنا كنت عايزة أمشي شوية النهاردة."
انتبه رياض لها ثم تحدث مردفاً:
"على فين إن شاء الله؟"
مريم بوقاحة:
"وانت مالك عاد؟"
سيف بحده:
"اتكلمي مع أخوكي زين بدل ما أديكي قلم على وشك أنزلك صف سنانك."
مريم بخوف:
"أنا آسفة... صاحبتي أزهار عايزة تجيب هدوم عشان جوازها وعايزاني أروح معاها."
سيف بحده:
"أزهار؟ والله ما أنا عارف مين فيكم هيبوظ التاني. تروحي ومتتأخريش وكل نص ساعة تتصلي بيا."
مريم بضيق:
"اشمعنا أنا اللي بتعملوا معايا كده؟ ما فريدة كل يوم بتخرج وأنا أختها الكبيرة وبتعملوا كده؟"
سيف بحده:
"فريدة بتروح دروسها ورياض بيوصلها وبيجيبها وبتتصل بيا قبل ما تروح وبعد ما تيجي. انتي بس اللي فاكرة نفسك المظلومة."
خيرية بحده:
"متجادليش مع أخوكي يا بت، اللي يتقاله يتسمع من غير كلام كتير."
مريم بضيق:
"حاضر."
نهض سيف من على الطعام وقبل يد والدته.
ثم أقترب من زوجته وقبل يديها وسط حقد مريم وغيره خيرية.
ثم ذهب وخلفه رياض.
وبعد ربع ساعة، وصلت أزهار وذهبت مع مريم.
حتى وصلا إلى بيت مخيف ودخلوا إلى إحدى الغرف.
فوجدوا شخص وجهه بشع كأن الله سبحانه وتعالى وضع في وجهه غضبه.
فجلست مريم وأزهار وتحدثت مريم بخوف مردفة:
"اتفضل يا شيخ، دا اللي طلبته. أنا عايزة أخويا يكرهها ويطلقها و..."
رواية غزل الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
نظر الدجال إليها بعيون مرعبة ثم تحدث بصوت مخيف مردفًا: "متخافيش، خلاص من دلوجتي أخوكي هيكرها وهيطلقها، بس ارمي بياضك."
أخرجت مريم بعض النقود ثم وضعتهم بجانبه وخرجت هي ورفيقتها، فتحدثت أزهار بابتسامة: "أيوا بجا خلاص، أكده أخوكي هيطلقها."
مريم: "بقولك أي، ما تفسخي خطوبتك بالواد البايظ دا وتتجوزي سيف أخوي."
أزهار بسعادة: "بجد يا مريم؟ ياريت، أنا بحب أخوكي جوووي. كفاية إنه شكله حلو وشخصيته قوية جوووي. تعرفي البنات كلها هتموت عليه، الكل بيعدي من جنب المعرض بتاعه عشان يشوفوه. أنا موافقة، بس هفضل مع خطيبي دا لحد ما أخوكي يطلق مرته عشان مضمنش بصراحة."
مريم بضحك: "ماشي."
أما عند غزل، كانت تقف في المطبخ تطهو وجبة الغداء، ثم وضعت الطعام على النار وخرجت لتنظف الشقة، فوجدت رشا أمامها وابنتها، فتحدثت غزل بابتسامة مردفة: "واه واه، أي النور دا كله."
رشا بابتسامة: "عاملة أي يا غزل؟ وحشتيني جوووي."
إيه ببراءة: "طنط، اعمليلي هوت شوكليت."
غزل بابتسامة: "بس أكده، حاضر يا جلبي. انتي تأمري."
خيرية بابتسامة وهي تحتضن ابنتها: "وحشتيني جووي يا جلبي. أومال فين محمود؟"
رشا بضيق: "عنده شغل يا ماما، هيبجي ييجي بليل إن شاء الله ياخدني. أومال فريدة عاملة أي ومريم فين؟"
خيرية: "غريدة في دروسها ومريم راحت مع أزهار عشان بتشتري حاجات. والله يا بنتي أنا زعلانة جووي على حال أختك، قاعدة لحد دلوجتي من غير جواز، وحتى مبقاش حد يطلبها."
رشا بضيق: "من عمايلها يا حجة، ما هي كانت متجوزة ومرتاحة وعايشة أحسن عيشة. خلت عيشة جوزها زفت وعملت مشاكل بينه وبين أهله، وكمان طلع عليها الأسحار والزفت لحد ما طلقها. وأنتي يا حجة كان لازم تعاقبيها."
خيرية بحزن: "كفاية اللي أخوكي سيف عمله فيها يا بنتي، دا كسر رجليها وحبسها في البيت سنة، مطلعتش منه. وأنا سكت عشان هي غلطت."
رشا بضيق: "ربنا يصلحلها الحال يارب..."
خيرية: "مالك يا بنتي، حاسة إنك مضايجة."
جاءت رشا لتتحدث ولكن قاطعها صوت صراخ من الداخل، فنهضت بسرعة وذهبوا إلى المطبخ، فوجدوا غزل مغشي عليها على الأرض وأيه تبكي بشدة، فأقتربت رشا منها وتحدثت بفزع مردفة: "غزززل! جووومي! مالك؟ غززل!"
خيرية بلهفة: "بت يا غززل! جوومي! مالك؟ أي ال حوصلك؟ انزلي بسرعة يا أيه، جولي لخالك ييجي، هتلاجيه تحت في المعرض."
نزلت أيه بسرعة، وبعد دقائق صعد سيف وخلفه رياض، وأقترب من غزل ثم تحدث بلهفة مردفًا: "غزل حبيبتي، جووومي! مالك؟"
لم تستجب غزل، فحملها سيف ووضعها على الفراش، ثم أخذ زجاجة من العطر وحاول إفاقتها، حتى فتحت عيونها، فتحدث سيف بلهفة مردفًا: "حبيبتي، جوليلي انتي زينة؟ أي ال حوصلك؟"
غزل بتعب: "مش عارفة، بس أنا لاجيت نفسي دوخت فجأة ومعرفش أي ال حوصل."
مريم بخبث: "سلامتك يا غزل، أي ال حوصلك؟"
غزل: "الله يسلمك... أنا هقوم أكمل بجيت اللي ورايا."
سيف بحده: "استني، انتي هتطلعي فوق ترتاحي، وانتي يا مريم كملي اللي كانت غزل بتعمله. وانت يا رياض انزل المعرض لوحدك تحت."
مريم بضيق: "ها؟ ما هي بجت كويسة أهي."
سيف بزعيق: "كويسة أي وزفت أي على دماغك! جوولت كملي اللي هي كانت بتعمله، يلا!"
مريم بخوف: "حاضر، حاضر."
أقترب سيف من غزل ثم حملها وصعد إلى شقته، فتحدثت مريم بضيق مردفة: "شايفة سيف يا ماما بيعاملني ازاي."
رشا بحده: "هو صوح غزل تعبانة، وانتي بتجوليلوا يعمل هي."
مريم بعصبية: "وانتي مالك؟ جبر يلمك! بتدخلي ليه في اللي ملكيش فيه؟ وو..."
وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها، فأنصدمت مريم وتحدثت مردفة: "ماما!!"
خيرية بغضب شديد: "أخوكي صوح لازم يعاملك أكده! انتي ازاي تجولي لأختك جبر يلمك؟ انتي مجنونة عاد؟ متنسيش إن دي أختك، وأنا مش هسمح إنك تطولي لسانك على حد من أخواتك، إلا جسما بالله العظيم هقول لسيف، وانتِ عارفة هو هيعمل فيكي أي زين. غووري من وشي، روحي شوفي الواكل يلا."
أما في شقة غزل، أقترب سيف منها ثم تحدث مردفًا: "يلا يا حبيبتي، اشربي العصير."
غزل: "شكرا يا سيف. انزل شغلك انت، وأنا زينة."
أقترب سيف منها وكان سيقبلها، ولكن ابتعدت عنه غزل فجأة وتحدثت بضيق مردفة: "سيف، انزل شغلك."
أنبهر سيف من تصرفها، ثم نزل إلى عمله. وبعد فترة صعدت رشا وهي تحمل صينية مليئة بالطعام، وجلست معها لبعض الوقت. وفي المساء صعد سيف إلى شقته، فوجد غزل تشاهد التلفاز والشقة غير نظيفة إطلاقًا، فتحدث مردفًا: "حبيبتي، بجيتي كويسة؟"
غزل: "أيوه بجيت زين. أحضرلك الواكل؟"
سيف: "خليكي انتي، وأنا هحضره."
دخل سيف إلى غرفته وأبدل ملابسه، ثم إلى المطبخ وأحضر الطعام وجلس بجانبها. بدأوا في تناول الطعام حتى انتهوا، فجاء سيف ليقترب من غزل، ولكن دفعته بقوة وتحدثت بحده مردفة: "لأ، متجربليش."
سيف بعصبية: "أنا مكنتش هجربلك أصلاً، كنت بشوف درجة حرارتك. انتي مالك بالظبط؟ أي ال بيوحصل معاكي؟"
غزل بصوت عالي: "أي ال بيحصل يعني؟ ما أنا زينة أهه، انت بس اللي مبقاش عاجبك حاجة."
سيف بحده: "غزل، وطي صوتك، مش عايز حد يسمع صوتنا."
غزل بعصبية: "اللي عايز يسمع يسمع! مين يعمي اللي هيسمعنا؟ أمك الزفت ولا أختك الحرباية ولا و..."
وفجأة قاطعها صفعته القوية، ثم نظر إليها بغضب شديد وخرج من الشقة بأكملها. أما عند رشا، دخلت إلى شقتها مع زوجها وابنتها، فنظرت إلى محمود وتحدثت مردفة: "أنا عايزة أعرف انت أي ال بيحصل معاك بالظبط."
محمود بعصبية: "عايزة تعرفي أي يا محترمة؟ إني أمي شافتك وانتي بتتكلمي مع واحد معرفش مين هو."
رشا بصدمة: "أنا... انت بتجوول أي؟"
محمود بعصبية: "بجوول اللي سمعته. انطحي يا رشا، مين دا اللي بتكلميه؟"
نظرت رشا إليه بصدمة، ثم ولت من الشقة ودخلت إلى شقة حماتها وتحدثت بعصبية مردفة: "ماما، مين دا اللي شوفتيني معاه؟"
نظرت إليها السيدة بخبث وكره، ثم تحدثت مردفة: "أيوه، أنا شوفتك وانتي بتتكلمي مع واحد. حرام عليكي أكده يا بنتي."
رشا بصدمة: "كداابة... كداابة... والله العظيم كدابة."
محمود بغضب: "اكتبي، أمي مستحيل تكدب."
هنادي بعصبية: "اخرسي يا جليلة الرباية."
رشا بغضب: "أنا متربية، غصب عن الكل وعن أي حد."
نظرت هنادي إليها بغضب شديد، ثم انقضت عليها كالوحش الثائر، ظلت تضرب فيها ومحمود يحاول أن يمنعها، ولكن دون جدوى، حتى ضربتها هنادي أسفل بطنها، فصرخت رشا بشدة ووقعت على الأرض مغشي عليها، غارقة في دمائها و...
رواية غزل الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
في الساعة الثالثة صباحًا، كانت غزل جالسة في الغرفة تبكي بشدة. فدخل سيف إلى الغرفة، وبدل ثيابه، وكان سيخرج، ولكن أمسكت غزل بيده وتحدثت ببكاء مردفة:
"آسفة والله، ما أعرف ده هيحصل إزاي ولا الكلام اللي قلته ده قلته إزاي. آسفة، سامحني، أنا ما أقدر على زعلك والله."
سيف بضيق:
"أنا كمان آسف عشان مديت إيدي عليكي، ما كان ينفع أعمل كده مهما حصل."
جاءت غزل لتتحدث، ولكن قاطعها صوت طرقات عنيفة على الباب. فذهب سيف بسرعة وفتح الباب، فوجد فريدة أمامه تبكي بشدة وتتحدث مردفة:
"سيف... رشا... رشا!"
غزل بلهفة:
"مالها رشا يا فريدة؟"
فريدة ببكاء:
"في المستشفى، حالتها خطيرة جووووي."
انفزع سيف ونزل بسرعة وأخذ سيارته وذهب إلى المستشفى، ولحقته غزل وفريدة. أما في المستشفى، فوقف محمود يشعر بالخوف والقلق الشديد، حتى خرج الطبيب، فتحدث محمود بلهفة مردفاً:
"حكيم، هي زينة. إيه اللي حصل؟"
الطبيب:
"حالتها صعبة جوووي، ربنا معاها."
جاء محمود ليتحدث، فقاطعه صوت خيرية وهي تتحدث ببكاء مردفة:
"إيه اللي حصل؟ بنتي فين يا محمود؟"
محمود بقلق:
"جوه يا حاجة."
دخلت خيرية وغزل ومريم وفريدة. ووقف سيف ورياض. وتحدث سيف بلهفة:
"أختي زينة يا حكيم."
الطبيب:
"حالتها صعبة، بس مع العلاج هتتحسن."
ألقى الطبيب كلماته وذهب، فدخل سيف ورياض إلى الغرفة، ووقف محمود في الخارج. نظر سيف إلى أخته، فوجد كدمات على وجهها، ويديها تلتف بشاش، وقدميها أيضاً تملأ بالكدمات، فتحدث بفزع مردفاً:
"إيه اللي عمل فيها كده؟"
خيرية ببكاء:
"لما أختك تصحى يا ابني، هنسألها، بس هي تقوم بالسلامة."
نظر سيف إليهم، ثم خرج، فوجد محمود، وتحدث بحدة مردفاً:
"إيه اللي عمل في أختي كده؟"
محمود بتوتر:
"وقعت من على السلالم."
سيف بحدة:
"تعرف يا محمود، لو عرفت إنك بتكذب عليا، قسماً بالله لخليك تندم."
ألقى سيف كلماته ودخل إلى غرفة أخته. أما عن محمود، فذهب إلى بيته، ووجد والدته تجلس بأريحية. فتحدث محمود بغضب شديد مردفاً:
"إنتي قاعدة كده مبسوطة ورشا بتموت في المستشفى؟"
هنادي بضيق:
"تموت ولا تولع بجاز سخن. طلقها، دي ما تستاهلش تكون مراتك."
محمود بصراخ:
"أومال مين اللي يستاهل؟ مين؟ حرام عليكي يا ماما، دمرتي حياتي وجوازي، حرام عليكي."
ألقى محمود كلماته، ثم صعد إلى شقته، ودخل إلى غرفة ابنته. ظل ينظر إليها وهي نائمة وعيونها تمتلئ بالدموع. وفي الصباح، فتحت رشا عيونها ببطء شديد. فأقتربت غزل منها وتحدثت بلهفة مردفة:
"حبيبتي، إنتي زينة؟"
خيرية بدموع:
"حبيبتي، إنتي كويسة؟ يا جلبي، إنتي كويسة؟"
نظرت رشا إليهم بدموع، ثم تحدثت ببكاء مردفة:
"ماما، عايزة أرجع معاكي، بالله عليكي، مش عايزة أرجع عندهم تاني."
نظر سيف إليها، ثم تحدث بحدة مردفاً:
"ماما، بعد إذنك، كل اللي في الأوضة يطلع. يلا، رياض هيوصلكم للبيت، وأنا هعمل إجراءات الخروج وأجيب رشا."
خيرية بدموع:
"بس يا ابني."
سيف بحدة:
"ماما، بعد إذنك."
نهضت خيرية بيأس وذهبوا جميعاً من الغرفة. فأقترب سيف منها ومسك يديها وتحدث بهدوء مردفاً:
"حبيبتي، جوليلي إيه اللي حصل، ومش عايزك تخافي من حاجة."
نظرت رشا إليه، ثم احتضنته بقوة وقصت له ما حدث بالتفصيل. فغضب سيف كثيراً، ولكن لم يشعرها به. ثم طلب من الطبيب إذن الخروج، وذهبوا إلى البيت، ووضعوا رشا على الفراش. فتحدثت بدموع مردفة:
"بنتي يا سيف."
سيف:
"ساعة بالكتير وهتكون عندك يا جلبي، متخافيش."
خيرية بدموع:
"ارتاحي يا بنتي، وأنا هقوم أعملك أكل."
غزل بابتسامة:
"لأ، خليكي إنتي يا ماما، وأنا هروح أعملها الأكل."
نظرت مريم إليها بغضب شديد، ثم خرجت من الغرفة. أما عن سيف، فذهب هو ورياض إلى بيت محمود، وخلفه خمس رجال وامرأة. ثم دخلوا إلى شقة والدة محمود. فتحدثت هنادي بغضب مردفة:
"انتوا جايين كده ليه؟ وكمان من غير استئذان."
نظر سيف إلى السيدة التي معهم، فأقتربت من هنادي ومسكتها بقوة، ثم تحدثت بغضب مردفة:
"إكتمي خالص، بدل ما أشوهلك وشك ده."
سيف بحدة:
"قسماً بالله اللي مانعني عنك إني ما ينفعش أمد إيدي على حرمة. يلا، اطلعوا فوق، ونزلوا العفش كله، ما تسيبوش ولا إبرة حتى."
هنادي بصراخ:
"جاي تاخد عفش ابني يا سيف؟ والله لخليكم تندموا."
صعد الرجال إلى الشقة ونزلوا جميع العفش، ولم يتركوا شيئاً. فخرجت آية من الغرفة، وتحدثت ببكاء مردفة:
"خالوا... ماما وبابا فين؟"
أقترب سيف منها وحملها، ثم تحدث بابتسامة:
"تعالي، هنروح لماما يا جلبي، يلا."
تركت المرأة هنادي وذهبت، وذهب عربات العفش. فجاءت هنادي لتتحدث، ولكن فجأة دخل الشرطي، وتحدث أحد الضباط بحدة مردفاً:
"معمول فيكي محضر الشروع في قتل مدام رشا، وفيه تقرير من المستشفى، ومطلوب القبض عليكي."
ابتسم سيف، وأخذ الضباط هنادي وسط صراخها. فأخذ سيف آية وذهبوا إلى بيتهم، وجعلها تدخل، ثم ركب سيارته، وخلفه رياض، وذهب. ثم نزل من سيارته بسرعة جنونية، وخلفه رياض، ودخل إلى إحدى المعارض الخاصة بالأثاث. فوجد محمود أمامه، وفجأة ضربه بوكس على وجهه بشدة، ثم تحدث بغضب شديد مردفاً:
"عامل فيها راجل يا روح أمك، وبتخلي أمك تضرب أختي؟ وحياة أمي وأبويا ما هسيبك غير لما تقول إنك حرمة يا وسخ، وأمك دي لهتفضل في قسم البوليس لحد ما تيجي تحت رجل أختي وتعتذر لها."
محمود بأستسلام:
"أنا عارف إني غلطان، بس اسمعني يا سيف."
لم يعطه سيف فرصة للحديث أكثر من ذلك، وضربه بوكس آخر على وجهه، ثم ركله أسفل معدته. ظل يسدد له الضربات، ورياض يحاول تحرير محمود من قبضة أخيه قبل أن يقتله، حتى نجح، فوقع محمود على الأرض من كثرة الضرب. وتحدث سيف بغضب شديد مردفاً:
"تيجي بليل تطلق أختي يا وسخ، وتتنازل عن حضانة بنتها مدى الحياة، وعفشها أنا اللي هروح بنفسي آخده. وعايز راجل في عيلتك يتكلم، عشان أبقى ألبسكم طرح كلكم."
محمود بتعب شديد:
"أمي في القسم؟"
سيف بحدة:
"أيوة يا وسخ، في القسم. وأنا مانا خدت العفش، بس اثبت بقى إن إني خدته. لو مجتش بليل عشان تطلق وتتنازل عن حضانة آية، على طول، وحياة أمي، لدخل حد الحجز يقتل أمك دي، يا يشوهها. ولو عايز أمك تطلع، يبقى تيجي تنزل تحت رجل أختي وتعتذر لها."
ألقى سيف كلماته وذهب، وخلفه رياض. أما في شقة خيرية، كانت غزل تقف في المطبخ تطهو بعض الطعام. فنظرت إليها مريم من بعيد بحقد وغل. ثم تحدثت بدهشة مردفة:
"هو إزاي العمل ما اشتغلش لحد دلوقتي؟"
وفجأة انصدمت عندما سمعت صوت حاد مردفاً:
"أصله عمل بايظ ووووو."
رواية غزل الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
انفزعت مريم والتفتت حولها، فوحدت خيرة تنظر إليها بغضب شديد.
وقبل أن تتحدث مريم، سحبتها خيرة بقوة إلى إحدى الغرف وأغلقت الباب وصفعتها بقوة على وجهها.
فتحدثت مريم بصدمة مردفة: "ماما... أنا..."
خيرة بغضب: "إنتي إيه؟ يا مراري! دخلتيلنا السحر والأعمال البيت؟ دخلتيلنا السحر البيت يا زبالة؟ وبتعملي سحر في مين؟ في مرت أخوكي؟ عايزة تدمرى حياة أخوكي؟ بس مش إنتي اللي غلطانة، أنا اللي غلطانة عشان كنت بعاملها وحش وهي متستاهلش للدرجة دي. إنتي حقودة، الله يلعنك يا مريم يا بنتي، الله يلعنك! حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. مش كفاكي اللي اتعمل في أختك، ولا كفاكي اللي عملتيه زمان بسبب عمايلك دي؟ جوزك طلقك."
مريم بدموع وخوف: "بالله عليكي بلاش تقولي لسيف، هيقتلني، والله والنبي بلاش تقولي له."
خيرة بحده: "أنا مش هقوله، بس مش عشانك، لأ، عشان أخوكي ما يتصدمش فيكي."
ألقت خيرة كلامها وذهبت.
فمسحت مريم دموعها وتحدثت بغضب شديد مردفة: "أمي بعدت عني بسببك يا غزل. جسماً بالله العظيم ما أنا سايباكي، ولازم أخلي سيف يطلقك."
عند رشا في غرفتها، كانت تحتضن ابنتها وعيناها تمتلئ بالدموع. فدخلت غزل وتحدثت بابتسامة مردفة: "حبيبتي، عملت لك أحلى أكل في الدنيا."
رشا بتعب: "مليش نفس يا غزل والله."
خيرة بابتسامة: "لأ يا جلبي، لازم تاكلي. وبعدين غزل هي اللي عملت الأكل، وأكلها حلو ما شاء الله."
انصدمت غزل من كلام خيرة، ولكن شعرت بسعادة شديدة.
وبدأت خيرة تطعم ابنتها، ثم تحدثت غزل بابتسامة: "إيه، أنا عملت لك برجر اللي إنتي بتحبيه. يلا تعالي معايا بقى عشان نسيب ماما ترتاح."
إيه بسعادة: "بجد يا طنط؟ طيب يلا."
خرجت إيه مع غزل.
وفي المساء، جلس سيف ورياض أمامه ومحمود وخاله والمأذون.
فتحدث محمود بحزن مردفاً: "طيب ابقوا خلوني أشوف بنتي وأمي. طلعت بكفالة، اتنازلوا عن القضية. أنا اتنازلت عن بنتي وعن كل حاجة، وطلقت رشا زي ما انتوا عايزين، أهه."
سيف بحده: "ملكش عيال عندنا، وتنسى إيه نهائي. وأمك لو عايزنا نتنازل عن القضية، تيجي لأختي وتنزل تحت رجليها تعتذر لها."
محمود بحزن: "ماشي، أمي هتيجي تعتذر لها، بس بعدها اتنازلوا عن القضية."
نهض سيف وتحدث بحده مردفاً: "يلا، مع السلامة."
نهض محمود وخاله وذهبوا، وانتهى كل شيء.
أما في شقة غزل، كان سيف يجلس وعلى وجهه علامات الحزن.
فأقتربت منه غزل وتحدثت مردفة: "حبيبي، متزعلش. رشا هتبقى زينة إن شاء الله."
نظر سيف إليها، وكان سيحتضنها، ولكن فجأة ابتعدت غزل عنه بفزع.
فنهض سيف وتحدث بحده مردفاً: "إيه فيه بالظبط؟ إيه اللي بيحصل معاكي؟ أنا مكنتش هلمسك، ما لو مش عايزاني، قولى لي."
غزل بضيق: "مش عايزك تلمسني ولا تقرب لي."
سيف بعصبية: "ليه؟ من إمتى وإنتي بتقولي كده؟ إنتي إيه اللي بيحصل معاكي؟ بالليل بتتجنني، والصبح تبقي زينة. مالك؟"
غزل بصراخ: "مالي؟ أنا زينة أهه! إنت اللي شكلك اتجننت."
سيف بنفاذ صبر: "غززززل، الزمي حدودك، عشان جسماً بالله العظيم هخليكي تلعني الساعة اللي شوفتيني فيها."
غزل بسخرية: "عادي يعني، مش هتفرق كتير."
نظر سيف إليها بغضب شديد، ثم سحبها من خصلات شعرها ودخل إلى الحمام وفتح المياه.
وأوقفتها تحت المياه، ثم تحدث بحده مردفاً: "فوقي عشان إنتي شكلك فيكي حاااجة مش طبيعية."
غزل بصراخ: "سيييف، سيبني بقى."
سيف بحده: "اتوضي عشان هتصلي، يلا."
غزل بفزع: "لأ، لأ، مش هصلي."
سيف بصدمة: "مش هتصلي إيه؟ إنتي اتجننتي؟ ده إنتي مكنتيش بتسيبي فرض."
غزل بفزع: "جولت لأ، مش هصلي. مش عايزة أصلي، أنا حرة."
سيف بحده: "لا حول ولا قوة إلا بالله."
نظر سيف إليها بشك، ثم تركها وفتح التليفزيون على قناة المجد للقرآن الكريم.
ثم دخل إلى غرفة النوم وفتح اللاب توب على صورة يوسف.
فوضعت غزل يديها على أذنيها وتحدثت بصراخ مردفة: "مش عاااايزة أسمع، مش عاايزة أسمع. خليهم يسكتوا."
انفعل سيف من منظر غزل وجاء ليقترب منها، فسمع صوت طرقات على الباب.
فذهب ليفتح الباب ووجد خيرة تتحدث بخضة مردفة: "مالكم يا ابني؟ صوتكم عااالي جوووي و..."
انتبهت خيرة لغزل التي تضع يديها على أذنيها وتصرخ بشدة، فأقتربت منها بسرعة.
وفجأة وقعت مغشياً عليها، فحملها سيف ووضعها على الفراش، ثم وقف مكانه متحجراً.
فتحدثت خيرة بضيق مردفة: "سيف، انزل نام تحت انهارده يا ابني، وأنا هنام معاها أهنية."
سيف بعدم فهم: "ماما، هي غزل مالها؟ إيه اللي بيحصل لها؟"
خيرة بحزن: "انزل يا سيف، نام في أوضتي عشان إيه نايمة جنبي ومتخافش، لما تصحي ومتلاقيش أنا، وأنا هنام أهنية انهارده."
ألقى سيف نظرة على غزل، ثم نزل إلى الأسفل.
أما خيرة، فوضعت يديها على رأس غزل وبدأت تقرأ بعض الآيات القرآنية.
ثم سحبت السلسلة التي كانت تلبسها وعليها آية من سورة يس، ووضعتها في عنق غزل.
ونهضت ورفعت صوت القرآن قليلاً.
ثم دخلت إلى المطبخ وأخذت صينية تمتلئ بالماء وبدأت تقرأ عليها بعض الآيات القرآنية.
ثم دخلت إلى غرفة غزل وبدأت تضع الماء عليها وتحدثت بحزن مردفة: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا مريم يا بنتي."
أما عند محمود، صرخ في وجه أمه مردفاً: "مستحيييل... مش هعمل أكده."
هنادي بغضب: "أنا هروح بكرة أعتذر من المحروسة، وإنت هتتجوز اللي جولتلك عليها غصب عنك، يا أكده يا ورحمة أبوك يا محمود، لهجتل نفسي جدامك."
محمود بعصبية: "حرااام عليكي يا ماما... كفاية إني طلقت مرتي اللي بحبها بسببك، عايزة تعملي فيا إيه أكتر من كده؟"
هنادي بغضب: "هجتل نفسي جسماً بالله، وإنت عارف إني مش بهزر، وخلاص، أنا اتفقت مع البنت اللي هتتجوزها، وهي موافقة وراضية."
محمود بعصبية: "دي مين دي كمان؟"
هنادي بحده: "مريم..."
رواية غزل الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
انصدم محمود عندما سمع اسم مريم.
"مريم مين؟"
هنادي بحده: "مريم اخت المحروسة مراتك. بس مريم بنت زينة، وهي دي اللي هتنفعك. واهوه نكيد أختها ونخليها تولع من الغيرة."
محمود بصراخ: "أنا اللي هولع يا ماما، مش هي. أنا اللي هموت، مش هي. أنا مقدرش أتجوز واحدة تانية غير رشا، وخصوصاً مريم. أنا بكرهها طول عمري، بس كنت مجبور أتعامل معاها عشان أخت مرتي."
هنادي بعصبية: "لو متجوزتش مريم يا محمود بعد العدة ما تخلص، طول عمرك، جسمي بالله العظيم لهجتل نفسي."
في بيت سيف، لم يغفي سيف طوال الليل. كان يفكر في حال زوجته، وهل حقاً ما فكر به صحيح، ولكن لا، فهو لا يؤمن بالسحر طوال حياته. ظل يفكر ويفكر كثيراً، حتى قاطع تفكيره صوت إيه الناعس وهي تتحدث مردفة: "صباح الخير يا خالو."
سيف بابتسامة: "صباح الخير يا عيون خالو. يلا يا حبيبتي، جومي عشان تروحي المدرسة. الساعة ستة ونص."
إيه بتمثيل طفولي: "لأ يا خالو، أنا تعبانة وبطني بتوجعني. لازم أقعد النهارده هنا."
سيف بضحك: "قومي يا بت، وبطلي تمثيل. يلا روحي اغسلي وشك وادخلي لفريدة عشان تلبسك وتسرحلك شعرك، وأنا هعملك سندوتشات."
إيه بابتسامة: "عايزة سندوتشات لانشون، والنبي."
سيف بابتسامة: "حاضر يا جلبي."
اقتربت إيه وقبلت سيف، ثم ركضت وغسلت وجهها وأخذت ملابس المدرسة ودخلت إلى غرفة فريدة. وخرج سيف فوجد رشا تخرج من غرفتها بتعب، فتحدث سيف مردفاً: "إيه اللي مطلعك دلوقتي وصاحية بدري ليه؟"
رشا بتعب: "لازم ألبس إيه وأعملها السندوتشات واللبن."
سيف: "ارتاحي يا رشا، أنا بغلي اللبن وهعمل السندوتشات، وفريدة بتلبسها وتسرحلها شعرها."
رشا باستغراب: "ماما فين؟"
سيف بضيق: "فوق عند غزل. شوية وهتنزل، وبابا هيرجع النهارده من السفر. أنا قلتله على كل اللي حصل."
رشا بحزن: "شكراً يا سيف على كل اللي عملته."
سيف: "انتي أختي... اتجننتي عاد من امتى وفيه شكر بينا؟ انتي هنا بيتك يا رشا، وأي حاجة هنا بتاعتك انتي وإخواتك يا جلبي. أنا معنديش أغلى منكم. يلا عايزك ترتاحي بجا لحد ما أروح أشوف رياض صحي ولا لأ."
أما في شقة غزل، استيقظت بتعب فوجدت خيرية بجانبها، فتحدثت غزل بدهشة مردفة: "ماما، إيه اللي حصل؟"
خيرية بابتسامة: "انتي كنتي تعبانة شوية، بس أنا متأكدة إنك دلوقتي بقيتي كويسة. بصي يا حبيبتي، أنا نظفت البيت كله من أول وجديد وبخرته وشغلت القرآن. أوعي تطفي القرآن يا غزل مهما حصل، وجومي اتوضي وصلي الصبح يلا."
ابتسمت غزل وتحدثت مردفة: "شكراً يا ماما، أنا ما كنتش أعرف إنك طيبة جوي أكده."
خيرية: "يلا يا حبيبتي، جومي اتوضي وصلي، وأنا هنزل أشوف إيه راحت المدرسة ولا لأ."
ألقت خيرية كلماتها ونزلت، فوجدت سيف يجلس مع رشا يحاول أن يمزح معها، ورياض نائم على الكنبة، وفريدة في المطبخ تحضر الطعام. فتحدثت بضيق مردفة: "فين مريم؟ وانتي يا فريدة بتعملي إيه؟"
فريدة بانشغال: "بحضر الفطور يا ماما."
خيرية بحدة: "وست مريم لسه نايمة لحد دلوقتي. حد قالها إننا شغالين عندها؟ فريدة، انتي في ثانوية عامة، يبقى تجعدي وتدخلي تصحي السفيرة اللي نايمة جوه دي."
دخلت فريدة إلى غرفة مريم، وبعد خمس دقائق دخل الجميع على صوت صراخ فريدة. وعندما دخلوا وجدوا رأس فريدة ينزف ومريم تنظر إليهم بخوف. فتحدث سيف بلهفة مردفاً: "إيه اللي حصلك؟ مالك؟"
فريدة ببكاء وألم: "كنت بصحي مريم، راحت حدفاني بكوباية في وشي."
رياض بلهفة: "يلا بسرعة على المستشفى."
نظر سيف إلى مريم بغضب شديد، ثم أخذ فريدة ورياض وذهبوا إلى المستشفى. فأقتربت خيرية من مريم بغضب وسحبتها من شعرها، ثم تحدثت بغضب شديد مردفة: "انتي إيه يا بت؟ هو أنا للدرجادي مش عارفة أربيكي؟"
مريم بألم: "ما كانش قصدي والله يا ماما."
غزل بلهفة: "ماما سيبيها، هي بتقول ما كانش قصدها."
خيرية بصراخ: "هي قصدها كل حاجة بتعملها. هي اللي بتخرب كل حاجة، ولازم أربيها من أول وجديد."
رشا: "يا ماما، أكيد مش قصدها، سيبيها، شعرها هيطلع في إيدك."
خيرية بغضب شديد: "يطلع ولا يولع، يا ريتني ما كنت خلفتها. جسمي بالله لو كنت أعرف إنك هتطلعي أكده، كنت قتلتك وانتي في بطني."
مريم بألم وبكاء: "كل ده عشان بنتك؟ انتي طول عمرك بتحبي فريدة أكتر مني."
خيرية بغضب: "طبعاً لازم أحبها أكتر منك، لازم، اومال انتي عايزة إيه؟ أحبك انتي بعد كل اللي بتعمليه ده، وعايزاني أحبك؟"
مريم ببكاء: "أنا عملت إيه؟"
خيرية بصراخ: "عملتي سحررر لغزل."
انصدمت غزل ورشا من كلمات خيرية، وتراجعت غزل عدة خطوات للخلف. وجاءت رشا لتتحدث، ولكن قاطعهم صوته الحاد مردفاً: "عملت إيه؟ قولتي عملت إيه؟"
التفتت خيرية فوجدت جمال، والدهم. فتحدثت خيرية بتوتر: "أنا قصدي..."
مريم بخوف شديد: "والله يا بابا أنا و..."
وفجأة تلقت صفعة شديدة على وجهها، ثم تحدثت بغضب مردفاً: "تااااااني؟ مش كفاية اللي عملتيه مع أهل جوزك الأولاني؟ مش كفاية حقدك وغلك؟ خربتي بيتك بإيدك، وكنتي هتدمري عيلة جوزك كلها، وطلقك عشان يخلص من شرك. وانتي بعد كل ده عايزة تخربي بيت أخوكي؟ اسمعي يا بت، انتي من النهارده لسانك ميخاطبش لساني، فاااهمة؟"
ألقى جمال كلماته وخرج، وخلفه خيرية والجميع. كانت تمر الأيام يوم تلو الآخر، ومريم أصبحت منبوذة من الجميع، عدا فريدة وسيف ورياض، الذين لا يعلمون شيئاً عن حقيقة مريم. كانت مريم طوال هذه المدة صامتة، ولكن كرهها لغزل يزداد يوم تلو الآخر، بعدما علمت أن سحرها ليس له أي فائدة ولم يؤثر على حياة غزل. وبعد مرور أربعة أشهر، كانت جميع العائلة يجلسون على العشاء، عدا مريم، التي طلبت منهم أن تخرج لبعض الوقت. فنظر سيف في ساعته وجاء ليتحدث، ولكن دخلت مريم. فتحدث رياض بحدة مردفاً: "كنتي فين كل ده؟"
مريم بتوتر: "أنا... أنا... أنا اتجوزت محمود."
نهض الجميع من أماكنهم، وتحدثت فريدة بضحك: "بس بجا يا مريم، مش وقت هزارك."
أخرجت مريم قسيمة الزواج من حقيبتها ووضعتها أمامهم، فأخذها سيف وانصدم عندما وجد كلامها صحيح. نظر إلى الجميع بصدمة وتحدثت خيرية مردفة: "إيه الورقة دي يا ابني؟"
سيف بغضب شديد: "مرررررريم!"
انتفض الجميع على صوت سيف، وركضت غزل إليه بسرعة، ثم تحدثت بلهفة مردفة: "اهدي يا سيف، اهدي."
سيف بغضب شديد: "غزززززل، ابعدي عني دلوقتي. وانتي يا وسخة، براااا، ملكيش مكان هنا، ولا ليكي أي حاجة، ولا تدخلي البيت ده."
مريم بدموع: "أنا عملت إيه يعني؟ اتجوزت على سنة الله ورسوله."
سيف بسخرية: "انتي تعرفي الله ولا رسوووووله عشان تتكلمي عنهم؟ انتي تعرفي ربنا أصلاً؟ لما تروحي تتجوزي طليق أختك الوَسِخ، يبقى انتي محترمة؟ ولا شفتي احترام براااا؟ يلا."
مريم بدموع: "ماما، طيب اتتي اسمعيني."
خيرية بتعب وعصبية: "براااا، يلا، ملكيش مكان هنا."
نظر سيف إليها بغضب شديد، ثم اقترب منها بخطوات سريعة ومسكها من خصلات شعرها، ثم سحبها حتى وصل إلى الخارج وألقاها على الأرض وأغلق الباب. ودخل، فوجد والده يضع يده على قلبه، وفجأة وقع على الأرض، فصرخت خيرية. أما عند مريم، ذهبت إلى بيت محمود، فوجدته يجلس في شقة أمه وبجانبه أخته المتزوجة، وهنادي تشاهد التلفاز. وعندما رأتها، تحدثت بسعادة مردفة: "قوليلي يا بنتي، أهلك عرفوا؟"
مريم بضيق: "أيوه، أنا قلتلهم كل حاجة... ازيك يا شادية."
شادية أخت محمود: "أهلاً."
مريم بضيق: "انتي بتتكلمي معايا كده ليه؟"
شادية بسخرية: "أتكلم معاكي إزاي يا خرابة البيوت؟ انتي طلع كلام الناس صح، انتي خرابة بيوت، بس العيب فيكي لوحدك. العيب على أمي كمان عشان دخلت حرباية زيك البيت. روحي يا شيخة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، ربنا ينتقم منك ويخرب بيتك زي ما بتخربي بيت الناس."
ألقت شادية كلماتها وحملت ابنها وذهبت، فصعدت مريم إلى شقتها، وهي تشعر بغضب شديد. أما في المستشفى، كان الجميع يقف بخوف شديد. فأقتربت غزل من سيف وتحدثت مردفة: "بابا هيكون زين يا سيف، متخافش يا حبيبي."
سيف بحزن: "ياارب يا غزل، يااارب."
جاءت غزل لتتحدث، ولكن قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفاً: "سيف، جوولي عمي زين."
اندهش الجميع عندما وجدوا إيهاب أمامهم، فهو طليق مريم، وكان من الأصدقاء المقربين لسيف، ولكن بعد طلاقه من أخته، توترت علاقتهم كثيراً. ولكنه شخص قمة في الاحترام والأخلاق. فتحدث سيف بحزن مردفاً: "لأ يا إيهاب، أبوي تعبان جووي."
إيهاب بحزن: "هيكون زين يا سيف، متخافش."
ثم اقترب من خيرية وقبل يديها ورأسها وتحدث مردفاً: "عمي هيكون زين، بلاش تبكي كده عشان صحتك."
خيرية بدموع: "شكراً يا ابني، طول عمرك ابن أصول."
إيهاب لرشا وفريدة وغزل: "اهدوا كده، وإن شاء الله عمي هيكون زين."
جاء رياض ليتحدث، ولكن قاطعهم خروج الطبيب. فأقترب سيف منه وتحدث بلهفة مردفاً: "أبوي زين يا حكيم؟"
الطبيب: "البقاء لله، شدوا حيلكم و..."
رواية غزل الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
اليوم التالي كان سيف ورياض ينظرون إلى والدهم والمغسل يغسله. وفجأة سمعوا صوت صراخ في الخارج. فخرج سيف ووجد مريم أمامه وخيريه تصرخ عليها.
فتحدث سيف بجمود مردفاً: "انتي أي اللي جابك أهنية؟"
مريم ببكاء: "جايه أحضر دفن وعزا أبويا يا أخويا."
سيف بغضب شديد: "آخرررررسي! لا هو أبوكي ولا أنا أخوكي، ولا انتي ليكي مكان أهنية. انتي اللي جتلتيه، هو مات بسببك. بس برحمة أبويا، هاخد بتاري منك. هخليكي تندمي على ثانية عيشتيها في حياتك. برااا يلا!"
مريم ببكاء: "خلوني أحضر دفن أبويا بالله عليكم."
خيريه بضيق لغزل: "غزل يا بنتي، طلعوا الوساخة دي برا عشان البيت أكده هيتوسخ."
غزل بحده: "برا يا مريم، ملكيش مكان أهنية. يلا."
مريم بعصبية: "انتي مين أصلاً عشان تمشيني من أهنية؟"
خيريه بصراااخ: "الزمي حدودك واتكلمي زين. دي بنتي وأي حد هيحاول يضايجها، هدفنه مكانه. يلا غووري من أهنية. عمرك ما تكسبِ في حاجة يا مريم، عشان أبوكي مات وهو غضبان عليكي وأنا كمان غضبانه عليكي ليوم الدين. يلا برررا، جولت!"
رياض بحده: "سمعتي، برااا بدل ما أطلعك من أهنية جثة."
مسحت مريم دموعها وخرجت من البيت. فدخل سيف ورياض وانتهوا من إجراءات الغسل والدفن والعزاء.
في المساء، في شقة سيف، وقفت غزل على باب غرفتها تنظر إلى سيف. لأول مرة تراه يبكي بهذه الطريقة. فدخلت إلى الغرفة. وعندما نظر إليها، مسح دموعه بسرعة.
فأقتربت منه غزل واحتضنته وتحدثت بدموع مردفة: "حبيبي، عيط واعمل اللي انت عايزه. طلع كل الزعل اللي جواك."
احتضنها سيف بشده وتحدث ببكاء مردفاً: "كله بيضيع يا غزل. أبويا مات وسابني، ورشا اتطلقت، ورياض مبقاش يتكلم ويهزر زي الأول، وفائده لسه صغيرة، هتعيش إزاي من غير أب؟ وكله بسبب الحقيرة مريم."
غزل بدموع: "لأ يا حبيبي، انت أبوهم وانت سندهم. طول ما انت قوي يا سيف، كلنا هنبقى زين. إحنا دلوقتي ملناش غيرك يا سيف. أوعى تنهار وتستسلم أكده."
سيف بدموع: "انتي قوتي يا غزل، خليكي جمبي، متسبنيش."
غزل: "حبيبي، أنا معاك دايماً ومستحيل أسيبك يا روحي. يلا نام ارتاح."
سيف بتعب: "خليكي أهنية طيب."
ابتسمت غزل بحزن وظلت تحضن سيف حتى نام بين أحضانه. فعدلته على الفراش ونزلت إلى شقة خيريه ودخلت إلى غرفتها فوجدتها نائمة وأيه بجانبها. ثم دخلت إلى غرفة فريده ووجدتها أيضاً نائمة ودموعها على الوسادة. فدخلت إلى غرفة رشا ووجدتها جالسة على الفراش تبكي بشدة. فأقتربت غزل منها وتحدثت بحزن مردفة: "اهدي يا جلبي."
رشا ببكاء: "أبويا مات يا غزل، خلاص مش هقدر أشوفه تاني."
غزل بحزن: "حبيبتي، اهدي. هو في مكان أحسن من أهنية. ادعيلوا بالرحمة. وأنا عايز امي تبقى قوية يا رشا. انتي وسيف مهندسين، افتحي مكتب هندسي وخلي سيف يساعدك فيه، ورياض معاه كلية تجارة يساعدكم. واشتغلي، لازم يكون ليكي هدف في حياتك."
رشا بتفكير: "تفتكري سيف هيوافق؟ وكمان هو مشغول في معرض الأثاث بتاعه."
غزل بابتسامه: "انتي قوليله، أنا متأكدة إنه مش هيعترض. وكمان أهو شغل جديد ليكم، وفريده إن شاء الله ربنا يوفقها وتدخل هندسة، وأهي تبقى معاكم."
رشا بتفكير: "بكرة إن شاء الله هقوله، بس يارب يوافق."
في مكان آخر، عند مريم، خرجت من غرفتها وهي ترتدي قميص نوم طويل باللون الأبيض. فوجدت محمود يشاهد التلفاز. فأقتربت منه مريم وتحدثت بدلال مردفة: "إحنا متكلمناش مع بعض من وقت ما اتجوزنا."
رفع محمود نظره إليها وتحدث بسخرية مردفاً: "ولا هنتكلم. انتي عارفه من زمان إني بكرهك يا مريم، بس كنت مجبور أتعامل معاكي عشان انتي كنتي أخت رشا. فياريت تبعدي عني، عشان جوازنا دا على الورق بس وفترة وهطلقك. أنا مستحيل أقدر أعيش مع واحدة زيك خانت أهلها وكانت السبب في موت أبوها."
مريم بعصبية: "أنا مخنتش حد، وأنا مراتك ولازم تعاملني على أكده."
صرخ محمود إليها مردفاً: "مش مرررررتي أنا! بكرهك، فااهمه، بكرهك!"
جاءت مريم لتتحدث، فقاطعها صوت طرقات الباب. ففتحت ريم ووجدت هنادي وشادية أمامهما. ثم تحدثت هنادي مردفة: "إيه؟ صوتكم عالي جووي أكده ليه؟"
مريم بعصبية: "شوفي ابنك بيقول إنه بيكرهني وإني خونت أهلي."
شاديه بحده: "ما هي دي الحقيقة، انتي فعلاً خونتي أهلك. وإنه بيكرهك، أخويا محبش في حياته غير رشا."
هنادي بعصبية: "بس يا بت انتي اسكتي... وانت يا محمود، مينفعش أكده، مريم بقت مراتك."
محمود بغضب: "بلا مرتي بلا زفت! جبر يلمها، أنا بكرها، بكرررها!"
شاديه بضيق: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا خرابة البيوت. انتي ربنا ينتقم منك يا شيخة، زي ما انتي بتخربي بيوت الناس."
نظرت مريم إليها بغضب شديد، وكانت ستصفعها على وجهها، ولكن أمسكت هنادي يديها وتحدثت بغضب شديد مردفة: "لأ لحد أهنية وتوقفي عند حدك. دي بنتي، واللي يمد إيده عليها، أقطعهاله، فااااهمه."
انصدمت مريم من كلام هنادي، فكانت تتوقع أنها ستكون المسيطرة على أي شيء. ولكن عذراً يا عزيزتي، فالشر لابد أن ينتهي وعقابك سيكون عسير.
نظرت شادية إليها بضيق، ثم جاءت لتذهب مع والدتها. ولكن فجأة شعرت بدوار شديد ووقعت على الأرض. فرمض محمود تجاهها وذهبوا بسرعة إلى المستشفى.
في الصباح، استيقظ سيف على ابتسامة من زوجته. ثم تحدثت مردفة: "صباح الخير يا حبيبي."
سيف بابتسامه حزين: "صباح النور يا غزل. صاحية بدري أكده ليه؟"
غزل بسعادة: "سيف، أنا حااامل... انت هتبقى أب. أنا حااامل."
أما في المستشفى، وقف محمود وهنادي وزوج شادية أمام غرفة الفحص. حتى خرج الطبيب. فتحدث محمود بلهفة مردفاً: "يا حكيم، نتيجة التحاليل طلعت، جوولي."
الطبيب بحزن: "للأسف، مدام شادية طلع عندها سرطان في الدم وفي مرحلة متأخرة و..."
رواية غزل الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
وقفت هنادي تشعر وكأن أحداً غرسها بسكين.
تحدث محمود بحزن مردفاً: "حكيم، أنت متأكد؟"
الطبيب: "أيوه، ويا ريت تبدأ الكيماوي بسرعة."
جلست هنادي على الكرسي وظلت تبكي بشدة.
نظر محمود إليها وتحدث في نفسه مردفاً: "ده عقاب ربنا."
أما عن زوج شادية، فدخل إلى غرفة الفحص ودموعه تملأ عينيه.
ثم أمسك يديها وتحدث ببكاء مردفاً: "حبيبتي."
شادية بابتسامة: "زعلان كده ليه عشان الحكيم قال إن عندي سرطان؟ متزعلش يا إبراهيم، أنا مبسوطة قوي إني قبل ما أموت، أنت هتكون معايا و..."
قاطعها كلام إبراهيم مردفاً: "متجوليش كده، بعد الشر عليكي يا نور قلبي. أنا مجدرش أعيش من غيرك يا رشا، وأنتي هتتعالجي."
شادية بضحكة حزينة: "عايزني آخد كيماوي وشعري ينزل وأبقى شكلي وحش؟ أنا راضية بأمر ربنا، بس مش هاخد كيماوي."
إبراهيم ببكاء: "عشان خاطري يا رشا، لازم تتعالجي. متحاوليش تسبيني كده، حرام عليكي. بلاش عشان خاطري اتعالجي، عشان خاطر ابننا اللي لسه مكملش سنة."
أما عند سيف، كان يجلس على الفطور شارد الذهن يفكر في أشياء كثيرة.
حتى قاطع تفكيره صوت غزل وهي تتحدث بابتسامة مردفة: "عندي ليكم خبر حلو... أنا حامل."
ابتسم سيف.
ونهضت خيرية بسعادة ثم احتضنتها وتحدثت مردفة: "بجد يا بنتي؟ أنتي حامل؟ الحمد لله. أنتي لازم ترتاحي، متعمليش أي حاجة، وأنا ورشا هنعمل كل حاجة."
غزل بابتسامة: "أنا زينة يا ماما، ولازم أتحرك."
سيف: "يلا يا رياض عشان ننزل. عايزين حاجة من بره؟"
رشا بتوتر: "سيف، أنا... أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع كده."
سيف: "جولي يا رشا، خير."
نظرت رشا إلى غزل ثم إلى سيف وتحدثت بتوتر مردفة: "أنا كنت عايزة أفتح مكتب هندسي."
نظر سيف إليها بدهشة ثم تحدث مردفاً: "ليه؟"
رشا بارتباك: "عايزة يبقى ليا شغل يا سيف في مجالي."
سيف بضيق: "هفكر في الموضوع ده الأول. ماما، ابقي اكتبي ورقة بكل الطلبات اللي عايزاها للبيت وابعتيها مع أي حد."
خيرية: "ماشي يا حبيبي."
ألقى سيف كلماته وذهب وخلفه رياض.
فتحدثت رشا بحزن مردفة: "مش هيوافق."
فريدة بثقة: "هيوافق، أنا متأكدة. أنا عارفة سيف زين، مدام قال كده يبقى هيوافق."
غزل بابتسامة: "صح يا رشا، سيف هيوافق."
عند سيف، جلس في معرضه ينظر إلى اللاب توب الخاص به.
حتى دخل عليه إيهاب وتحدث بلهفة: "في إيه يا ابني؟ جولتلي أجي بسرعة. إيه اللي حوصل؟ أنت زين؟"
سيف: "اجعد بس تشرب أي... استنى، هجيب لك عصير."
إيهاب: "يا ابني، جول الأول في إيه."
سيف: "بص، أنت عندك مكتب هندسي كبير صح؟ وأنا عايز أفتح مكتب، وأنت ساعدني عشان أنت عارف أنا مش فاضي."
إيهاب بسعادة: "أخيراً هتشتغل في مجالك."
سيف: "لأ يا غبي. ده لرشا، وأنا هساعدها فيه. ورياض كمان. أنت ظبط كل حاجة، ولو الشغل نفع عادي نفتح شركة كلنا، إيه رأيك؟"
إيهاب بسعادة: "موافق طبعاً. ياريت والله نكون كلنا مع بعض. خلاص، متشغلش بالك، أنا هعمل كل حاجة."
سيف بابتسامة: "عندي كمان خبر حلو... غزل حامل."
إيهاب بسعادة وهو يحتضنه: "ألف مبروك يا سيف، ربنا يتمم لها بخير يارب."
سيف بابتسامه: "حبيبي، الله يبارك فيك. عقبالك."
تبدلت ملامح إيهاب للعبوس ثم تحدث مردفاً: "خلاص بقى يا سيف، مبقاش ينفع."
سيف بحدة: "ليه؟ أنت فيك حاجة غلط يعني؟ أنت تقدر تتجوز تاني وتخلف وتعيش حياتك، ومش عشان تجربة فاشلة يبقى خلاص. هي أختي بس مكنتش تستاهل إنها تتجوزك، هي متستاهلش أي حاجة، حتى النفس اللي بتتنفسه خسارة فيها. أنا متأكد إنك هتتجوز واحدة كويسة قريب قوي."
أما عند مريم، وقفت تنظر إليهم بسخرية.
وشادية ممدة على الفراش بتعب وإبراهيم يجلس بجانبها وهو في قمة حزنه.
فتحدثت مريم في نفسها بسخرية: "يا بختها، جوزها قاعد جنبها وهيموت عليها، وهي شكلها بتمثل، ولا تعبانة ولا زفت. أنا مش عارفة الأزواج اللي بيحبوهم دول بيجبوهم منين؟"
لم تنهِ مريم جملتها.
فصرخ إبراهيم عندما وقعت كوب الشاي على يده، ولكن كيف وقعت بهذه الطريقة العجيبة؟
فنظرت شادية إلى مريم ثم تحدثت بصوت عالٍ نسبياً مردقة: "قل أعوذ برب الفلق."
ثم مسكت يد إبراهيم وتحدثت بضيق مردفة: "معلش يا حبيبي، الناس بقت عينها وحشة قوي، بيحسدونا على أي، مش عارفة."
نظرت مريم إليها ثم تحدثت بحدة مردفة: "قصدك إيه يا ست شادية إن أنا أحسدكم؟"
شادية بسخرية: "اللي على راسه بطحة. هو أنا كلمتك؟ ولا أنت عشان عارفة نفسك بتقولي كده؟"
مريم بحدة: "هحسدك على إيه إن شاء الله؟ ده أنت رجلك في القبر و..."
لم تكمل مريم كلمتها.
وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها.
ثم تحدثت هنادي مردفة: "لما ابني ييجي، هقول له على اللي حصل ده وهو يربيكي. لكن اسمعي يا بت، لو أنت فاكرة إنك بتاعت أعمال وأسحار وهتهبلينا هنا وهنسكت لك، فأنتهي هبلة. أنتي متعرفيش أنا مين، وممكن أعمل فيكي إيه. أنا جوزتك ابني بعد ما كنتي مطلقة ومحدش راضي يبص في وشك، ولا حد طايق يسمع صوتك. جيبتك هنا عشان أغظ رشا وعشان تبقي خدامة ليا ولابني. لكن شادية، كانت صح. شكلي دخلت حرباية البيت. الزني حدودك أحسن ليكي، بدل ما جسماً بالله هفعصك تحت رجلي، فاهمة؟ روحي اعملي الواجب ونظفي البيت يلا."
نظرت مريم إليها بصدمة ثم ذهبت من الغرفة وهي توعد لهم بالانتقام.
أما في المساء، وصل سيف إلى البيت فوجد والدته نائمة وفريدة تدرس بغرفتها ورشا تشاهد التلفاز.
فتحدث سيف بابتسامة: "عاملة إيه يا قلبي؟"
رشا بابتسامة: "الحمد لله يا حبيبي. أحضر لك الأكل؟"
اقترب سيف وجلس بجانبها ثم تحدث مردفاً: "غزل فين؟"
رشا: "ماما جالت لها تطلع ترتاح شوية."
سيف: "أنا هاكل معاها. حضري انتي بس لرياض الأكل. وكمان عايز أقولك حاجة... المكتب اللي انتي عايزاه، أسبوعين بالكتير وهيكون جاهز. إيهاب هيعمل كل حاجة."
نظرت رشا إليه بسعادة ثم احتضنته وتحدثت مردفة: "ربنا يخليك ليا يا أحلى أخ في العالم كله."
ابتسم سيف.
ثم أخرج من جيبه علبة قطيفة صغيرة وأعطاها لها وتحدث مردفاً: "دي ليكي."
أخذت رشا العلبة وفتحتها فوجدت خاتم ذهب رقيق غاية في الروعة.
فتحدثت بانبهار مردفة: "حلو قوي يا سيف، ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
سيف بابتسامة: "طيب يلا، ادخلي حضري الأكل لرياض."
نهضت رشا ودخلت إلى المطبخ.
فطرق سيف على باب غرفة فريدة ودخل فوجدها تذاكر.
فأقترب منها وتحدث بابتسامة مردفاً: "حبيبتي، أخبار المذاكرة إيه؟ هتجيبي هندسة ولا لأ؟"
فريدة بمشاغبة: "عيب عليك، أختك هتجيب هندسة مع مرتبة الشرف. أنا هجيب 100 و 1% زي نجيبة متولي الخولي."
ضحك سيف بشدة على طريقتها.
ثم أخرج علبة قطيفة وتحدث بابتسامة: "افتحي دي."
أخذت فريدة العلبة وفتحتها فوجدت أسورة رائعة الجمال.
فتحدثت فريدة بسعادة: "عرفت إزاي إني كنت عايزها؟"
سيف بثقة: "أنا أعرف كل حاجة."
ركضت فريدة إلى أحضانه وتحدثت بسعادة مردفة: "أحلى أخ في العالم والله."
سيف بابتسامة: "أنتي اللي أحلى أخت. يلا اجعدي ذاكري بقى."
ألقى سيف كلماته ثم ذهب وصعد إلى شقته.
فوجد غزل ترتدي قميص نوم قصير باللون الأسود وتضع الطعام على الطاولة وبعض الشموع.
فأقترب منها وتحدث بابتسامة مردفاً: "ده إيه الرضا ده كله؟"
غزل بابتسامة: "أنا طول عمري راضية عنك يا قلبي."
اقترب سيف منها.
ثم أخرج علبة وفتحها، فكان يوجد لها سلسال على شكل فراشة.
فأقترب منها أكثر وقبلها من عنقها وألبسها السلسال.
فنظرت إلى نفسها في المرآة وتحدثت بسعادة مردفة: "الله... حلووو قوي يا سيف و..."
لم تكمل غزل كلماتها.
وفجأة شعرت بوجع شديد في معدتها.
فصرخت بشدة ووقعت مغشية عليها على الأرض.
أما عند مريم، ظهرت وهي تتحدث في الهاتف بسخرية مردفة: "تبقي تشوف هتحيب ابنها ده إزاي لما خليته يموت في بطنها. مبقاش أنا مريم و..."
رواية غزل الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
انصدم سيف عندما وجد غزل بهذه الحالة. صرخ على والدته ورشا، وصعدوا جميعًا إلى الأعلى.
تحدث سيف بحدة: "اطلب الحكيم بسرعة."
ذهب رياض بسرعة وطلب الطبيب. بعد فترة، وصل الطبيب وفحصها وأعطاها بعض الأدوية والحقن.
تحدث سيف بلهفة مردفًا: "خير يا حكيم، هي زينة؟"
الطبيب: "شربت حاجة تنزل الجنين، بس الحمد لله عدت على خير."
رياض: "ماشي يا حكيم، اتفضل."
خرج الطبيب من الشقة.
تحدثت خيرية بحدة مردفة: "سيف، أنت جبت النهارده مع طلبات البيت عصير ولا لأ؟"
سيف بدهشة: "لأ، أنتوا ما طلبتوش عصير. أنا خليت الولد اللي بيشتغل عندي يجيب لكم الحاجات كلها ويبعتها لكم."
خيرية بضيق: "ما فيش يا ابني، هتلاقيها شربت حاجة غصب عنها. انزل نام تحت مع أخواتك وأنا هفضل هنا معاها."
سيف بضيق: "لأ يا ماما، انزلي إنتي ارتاحي وأنا هفضل معاها. متخافيش."
نظرت خيرية إلى غزل بحزن، ثم نزلت هي ورشا ورياض وفريدة. كل منهم دخل إلى غرفته. جلست خيرية على فراشها وتذكرت فلاش باك.
دخل الشاب الذي يعمل عند سيف ومعه الطلبات.
تحدثت خيرية بابتسامة: "تعالى يا حبيبي، ادخل."
علاء: "اتفضلي يا حاجة، دي الحاجات اللي أستاذ سيف بعتها. صحيح، أنا قابلت ست مريم من شوية، قالت لي أسلم عليكم."
خيرية بحدة: "لو شفتها بعد كده متردش عليها يا علاء ولا تكلمها."
علاء: "حاضر يا حاجة، بعد إذنك علشان أستاذ سيف هيزعل لو اتأخرت."
فلاش باك.
فاقت خيرية من شرودها وتحدثت مردفة: "علاء مستحيل يعمل حاجة. يبقى مريم ضحكت عليه وحطت العصير اللي غزل شربته و..."
وفجأة نهضت آية وهي تتقيئ بقوة.
اقتربت منها خيرية وتحدثت بلهفة مردفة: "آية مالك يا جلبي... يا رياااض!"
دخل رياض بسرعة واقترب من آية وتحدث بلهفة مردفًا: "اهدي، اهدي. تعالي يا حبيبتي."
اقترب رياض منها وحملها وذهب إلى الحمام، ثم غسل وجهها. دخلت خيرية لتعمل شيئًا ساخنًا لها، وشربته آية ونامت.
تحدث رياض بضيق مردفًا: "ماما، جوليلي إيه اللي بيحصل؟"
خيرية بحزن: "مريم هي اللي بتعمل كده يا ابني. هي اللي عايزة ابن غزل يموت وعايزة سيف يطلقها. وعملتلها عمل قبل كده... أختك زي ما قتلت أبوك، عايزة تقتل ابن سيف كمان يا رياض."
تبدلت ملامح رياض للغضب الشديد، ولكن حاول السيطرة على نفسه. ثم تحدث بهدوء عكس البركان الذي بداخله مردفًا: "كل حاجة هتكون زينة. نامي دلوقتي يا ماما."
أنهى رياض كلماته ودخل إلى غرفته.
أما في شقة سيف، كان يجلس بجانب غزل حتى فتحت عينيها وتحدثت بتعب مردفة: "إيه اللي حصل؟ ابني زين؟"
سيف بابتسامة: "خوفتيني عليكي جوي. متخافيش يا حبيبتي، ابننا زين وإنتي زينة."
ابتسمت غزل بتعب، ثم اقتربت أكثر من سيف حتى أصبحت بين أحضانه وغفت في نوم عميق.
أما في الصباح، استيقظ رياض وأخذ حمامًا باردًا وأبدل ملابسه وأخذ سيارته وذهب حتى وصل إلى بيت محمود وطرق الباب.
فتحت له هنادي وتحدثت بدهشة: "رياض، إيه اللي جابك هنا؟"
رياض بحدة: "مرت ابنك فين يا حاجة؟ ليا حساب معاها عايز أصفيه. فأبعدي عني السعادة."
ابتعدت هنادي عن الباب، فدخل رياض ووجد مريم جالسة تفطر.
أقترب منها بعصبية وركل التربيزة بقدمه، ثم تحدث بغضب: "قاعدة تاكلي ومرتاحة وإنتي بتخربي حياة الناس."
محمود بضيق: "فيه إيه يا رياض؟ اهدي."
رياض بغضب شديد: "ابعد عن طريقي أحسن لك."
مريم بخوف: "أنا عملت إيه؟"
نظر رياض إليها بغضب شديد، ثم صفعها على وجهها بشدة حتى وقعت على الأرض من شدة الصفعة.
أقترب منها رياض بسرعة وسحبها من خصلات شعرها وتحدث بغضب شديد: "كنتي عايزة تموتي ابن غزل اللي في بطنها وبسببك آية تعبانة من امبارح."
محمود بفزع: "آية مالها يا رياض؟"
شادية بحدة: "الله يخربيتك يا شيخة."
أقترب إبراهيم من رياض وحاول تهدئته، ثم تحدث مردفًا: "اهدي يا رياض. العصبية دي مش هتاخد منها حاجة. اهدي."
رياض بغضب: "الزبالة دي بعد ما كانت السبب في موت أبويا، عايزة تدمر عيلتنا كمان. قسماً بالله العظيم لو عملتي حاجة تاني لهقول لسيف وهو يتصرف معاكي."
ألقى رياض كلماته، ثم خرج من البيت.
نظرت هنادي إلى مريم، ثم تحدثت بأستحقار مردفة: "وصلت للقتل كمان؟ إنتي إيه مش بتتعظي أبداً؟ الله يلعنك، ده كان يوم أسود يوم ما جوزتك ابني. مالها رشا كانت بنت محترمة ومتربية ومؤدبة. جبر يلمك."
أقترب محمود منها، ثم مسكها من خصلات شعرها وتحدث بغضب: "أنا متجوز واحدة ولا مجرمة؟ قسماً بالله لو حد حصل له حاجة بسببك تاني لهقتلك يا مريم، فاهمة؟"
نظرت مريم إليهم بدموع وغضب شديد، ثم صعدت إلى شقتها.
أما عن رياض، كان يخرج من البيت وهو يشعر بغضب شديد، ثم ركب سيارته ولم يمشي إلا عدت خطوات بسيطة حتى سمع صراخ إحدى الفتيات.
نزل بسرعة ووجد فتاة على الأرض تمسك قدميها وتتحدث بألم وصراخ مردفة: "آآآآه، رجلي اتكسرت."
ثم أكملت بطريقة مضحكة مردفة: "خلاص، أنا اتشليت ومش هعرف أمشي على رجلي تاني. أكيد ده عقاب من ربنا عشان مش برضي أطبخ. لأني روحت يا شيخ، حسبي الله. رجلي."
نظر رياض إليها بدهشة، ثم اقترب منها وتحدث مردفًا: "أنا آسف، مكنش قصدي. تعالي نروح المستشفى، إنتي حاسة بأيه؟"
نظرت الفتاة إليه بحاجب مرفوع، ثم انتبهت للحقيبة التي كانت تحملها وتحدثت بصراخ مردفة: "يا لهوي... خلاص، إنتي انتهيتي يا جميلة. هتموتي وإنتي في عز شبابك."
رياض بأستغراب: "إيه اللي حصل؟ إنتي بتقولي كده ليه؟"
جميلة بصراخ: "شايف الواكل بقى في الأرض إزاي؟ ماما من بليل وهي بتعمل الواكل ده عشان أبعته لمرت أخويا عشان تعبانة. هقولها إيه دلوقتي؟"
نظر رياض إلى الطعام الملقي على الأرض، ثم تحدث بأسف مردفًا: "خلاص، أنا هجيب لك بداله."
نهضت جميلة من على الأرض بسرعة، ثم مسحت ملابسها من الأتربة وتحدثت بصراخ مردفة: "الواكل الجاهز مش زي بتاع ماما، وكمان أخويا ومراته عارفين طعم الواكل زين. بقولك إيه، متعرفش بيت إيجار هنا؟"
رياض بضيق: "ليه؟"
جميلة: "عشان أمي هتطردني من البيت بعد اللي حصل ده وهترمي في الشوارع."
ضحك رياض بشدة على كلامها، فنظرت جميلة إليه وابتسمت غصب عنها، ثم انتبهت وتحدثت بصراخ مردفة: "هعمل إيه دلوقتي؟"
رياض بضحك: "خلاص، جوليلي إنتوا كنتوا طابخين إيه؟"
جميلة: "فرختين مشويين، وصينية مكرونة بالبشاميل، وصينية جلاش باللحمة، ومحشي ورق عنب باللحمة، وأم علي."
أخرج رياض هاتفه واتصل بوالدته، ثم طلب منها أن تطهو هذا الطعام بأسرع وقت، وعندما يصل سيخبرها عن السبب. ثم أغلق هاتفه وتحدث مردفًا: "تعالي معايا يلا، ما أنا هعمل لك الواكل، وأكيد هيبقى بنفس طعم الواكل بتاع مامتك وأحلى كمان. وأنا آسف تاني."
أما عند مريم، ظلت تبكي بشدة وهي في قمة غضبها، ثم أخذت هاتفها وتحدثت مردفة: "زهرة، بقولك إيه... فيه حاجة أنا عايزك تعمليها ضروري. ابن خالتك الحرامي ده، بصي، النهاردة أنا عرفت إن سيف هياخد غزل للحكيم، عايزاه يخبطها بالعربية. ولو على الفلوس، فأنا هديله كل اللي يطلبه. أنا مش عايزاه يقتلها، عايزة ابنها يموت ويحصلها عاهة أو أي حاجة. يلا، هستنى الأخبار. سلام."
أغلقت مريم الخط وتحدثت بغضب مردفة: "أنا هوريكي يا غزل."
أما في شقة خيرية، دخل رياض ومعه جميلة، فوجد خيرية وغزل تقريبًا انتهوا من جميع الطعام.
تحدث خيرية بدهشة: "اتفضلي يا بنتي."
رياض: "ماما، دي جميلة. أنا خبطتها بالعربية وكل الواكل اللي كان معاها باظ بسببي، وهي لازم تبعته لمرت أخوها."
غزل بلهفة: "واه واه، المهم إنك زينة."
خيرية: "أيوه يا بنتي، إنتي زينة."
جميلة بابتسامة: "الحمد لله، أنا زينة. وشكراً لحضرتك."
خيرية بابتسامة: "العفو يا بنتي، ده واجبنا. بس أنا حاسة إني شوفتك قبل كده."
جميلة: "وأنا والله، بس مش عارفة فين. بس فرصة سعيدة."
غزل بابتسامة: "الواكل كله جاهز، تقدري تاخديه يا جلبي."
جميلة بذهول: "بالسرعة دي؟"
رياض بثقة: "طبعاً، ماما ومرت أخويا أشطر اتنين في كل حاجة. يلا علشان أوصلك."
أخذ رياض الطعام ودخل مع جميلة بعدما سلمت على خيرية وغزل، وصعدت غزل لتبدل ملابسها. وبعد دقائق وصل سيف ونزلوا الاثنين ليذهبوا إلى الطبيب.
وقف سيف وتحدث مردفًا: "حبيبتي، ثواني بس هجيب العربية."
ابتسمت غزل، وذهب سيف وجاء بالسيارة، ولكن انتبه لسيارة قادمة بسرعة تجاه غزل. فنزل بسرعة من سيارته وركض بقوة، ثم دفع غزل بشدة، واصطدمت السيارة به.
فصرخت غزل وووووووو.
رواية غزل الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
صرخت غزل عندما وجدت سيف يقع على الأرض غارقًا في دمائه. خرج رياض من المعرض وركض بسرعة تجاه أخيه. أيضًا خيرية ورشا وفريدة اجتمع الناس وحملوا سيفًا وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. وقف الجميع أمام غرفة الفحص وبعد فترة من الوقت خرج الطبيب، فتحدث رياض بلهفة مرددًا: "جولي يا حكيم أخوي زين صوح؟"
الطبيب بضيق: "حالته خطيرة وهيدخل عمليات دلوجتي، بس لازم موافقتكم."
سمعت غزل كلام الطبيب وفجأة وقعت مغشيًا عليها على الأرض. فحملها الممرضون ووضعوها في غرفة الفحص. فتحدث إيهاب بحزن مرددًا: "دخلوه يا حكيم وخلوا بالكم منه، هو لازم يكون زين."
الطبيب: "ادعوا له."
أما عند مريم، كانت جالسة تنظر إلى هاتفها بلهفة شديدة، حتى سمعت صوت طرقات على الباب. فذهبت لتفتح ووجدت زهرة أمامها وعلى ملامحها الخوف الشديد. فتحدثت مريم بلهفة مرددة: "ها جوليلي يا زهرة، سلامة ابن خالتك موت ابن غزل؟"
زهرة بخوف وتوتر: "سيف هو اللي اتخبط بدالها، هو اللي حماها وزمانه دلوجتي في المستشفى."
مريم بفزع: "انتي بتجولي أي؟ لع أخوي مستحيل يوحصله حاجة! الله يخرب بيته ويخربيتك!"
أزهار بعصبية: "وأنا مالي عاد؟ وبعدين سلامة جاله إنه عايزك تروحي له بليل عشان خاطر تديله الفلوس، ولازم تروحي، انتي عارفاه يا مريم بلطجي وممكن يعمل أي حاجة."
ألقت أزهار كلماتها وذهبت. فالتفتت مريم ووجدت شادية أمامها تنظر إليها بغضب شديد. فتحدثت مريم بتوتر: "أنا..."
شادية بغضب: "انتي واحدة قذرة... يا ماما يا جميلة يا محمود!"
ركضت مريم إلى الخلف بسرعة ووضعت يديها على فمها بقوة حتى كادت أن تخنق شادية لولا الركلة القوية التي تلقتها مريم وأوقعتها على الأرض. فنظرت مريم بصدمة ووجدتها جميلة تمسك شادية وتنظر إليها بغضب شديد مرددة. فتحدثت جميلة: "يلا يا شادية هاتي ابنك واحنا هنمشي من هنا، هنروح بيتنا."
جاءت هنادي على صوت جميلة ثم تحدثت مرددة: "ليه أكده يا بنتي؟ اهنه كمان بيتها يا جميلة؟"
جميلة بعصبية: "لع يا مرت عمي، دي مرت أخوي وأنا مأمنش تجعد اهنه بعد اللي حصل."
محمود: "إيه اللي حصل بس يا جميلة؟"
شادية بتعب: "محمود... هي كانت..."
جميلة بحدة: "متتكلميش يا شادية وتتعبي نفسك، مراتك كانت هتقتل مرت أخوي."
نظرت هنادي إلى مريم ثم تحدثت بغضب مرددة: "نعم؟"
مريم بتوتر: "لع أنا... معملتش حاجة، هي كدابة."
نظرت جميلة إليها بغضب ثم انقضت عليها حتى أوقعتها على الأرض وظلت تسدد لها الضربات حتى جاء إبراهيم وسحبها من عليها وتحدث بغضب مردفًا: "انتي اتجننتي عاااد؟ إزاي تعملي أكده؟ أنا آسف يا محمود."
جميلة بغضب شديد: "دي كانت عايزة تقتل شادية."
صدم إبراهيم واقترب من زوجته وتحدث بلهفة مرددًا: "حبيبتي انتي زينة؟ حوصلك حاجة؟ إحنا مش هنجعد اهنه، يلا."
شادية بتعب: "محمود... مريم اتفقت مع واحد يقتل غزل وسيف هو اللي حماها وحالته دلوجتي خطيرة جووي في المستشفى، دي قتلته قتل يا محمود... ماما وكمان كانت عايزة تقتلني لولا جميلة."
نظر محمود إليها بغضب شديد. فتحدثت مريم بتوتر: "لع لع، هي كدابة."
هنادي بصراخ: "يا مري... أنا إيه اللي عملته دا بجا؟ أنا أطلق ابني من البنت المحترمة المتربية وأجوزه واحدة زي دي؟"
محمود بغضب: "انتي طاااالج بالتلاتة!"
صدمت مريم عندما سمعت هذه الكلمة، فهذه المرة الثانية التي تسمع فيها كلمة "انتي طالق بالثلاثة". فكل من يقترب منها يبتعد مرة أخرى بلا رجعة. فتحدثت مريم بانهيار مرددة: "لع لع، أنا مينفعش أتطلق."
نظرت هنادي إليها بغضب شديد ثم سحبتها من خصلات شعرها وألقتها خارج البيت. أما في المستشفى، كان الجميع في حالة صعبة جدًا. فأقترب إيهاب من خيرية وتحدث مرددًا: "اهدي يا يا عمتي، سيف هيكون زين."
خيرية ببكاء: "يارب يا إيهاب، يارب."
جاء إيهاب ليتحدث ولكن توقف عندما سمع صوت مريم وهي تتحدث ببكاء مرددة: "ماما."
نهض إيهاب من مكانه وتبدلت ملامح وجهه من الحزن إلى الغضب الشديد. فأقتربت منها فريدة بخطوات سريعة وتحدثت مرددة: "إيه اللي جابك اهنه؟"
مريم ببكاء: "جاية أطمن على سيف."
نظر رياض إليها ولم يعطيها أي اهتمام، وأيضًا رشا وخيرية. فتحدثت فريدة مرددة: "ملكش مكان اهنه فاااهمة؟ يلا غوووري من وشي."
نظرت مريم إليها بغضب ثم دفعتها بقوة. فمسكها إيهاب قبل أن تقع ثم سحبها خلفه وتحدث بغضب مردفًا: "كنت حالف إن مشوفش وشك تاني، بس للضرورة أحكام. إيه اللي جابك اهنه؟ محدش عايزك، يلا برا. إلا جسما بالله العظيم أنا اللي هتصرف معاكي."
مريم بعصبية: "انت مين اللي دخلك بيني وبين أختي وأهلي؟"
نهضت خيرية من مكانها وتحدثت بغضب شديد مرددة: "لا دي أختك ولا ليك أهل اهنه. إيهاب هو اللي ابني. يلا غوووري من اهنه، جبر يلمك."
إيهاب بحدة: "سمعتي الكلام ولا لع؟ يلا غووري من اهنه."
نظرت مريم إليهم وذهبت من المستشفى. وبعد فترة خرج الطبيب من غرفة العمليات. فنهضت غزل بتعب وتحدثت بلهفة مرددة: "يا حكيم، سيف زين؟ طمني بالله عليك."
الطبيب: "الحمد لله، العملية نجحت. بس هو دلوجتي لسه تحت تأثير المخدر. أول ما يفوق هنطمن عليه أكتر."
رياض: "الحمد لله... الحمد لله."
في المساء، كان الجميع في المستشفى. وبعد محاولات كثيرة، استطاع إيهاب أن يدخل غزل إلى غرفة سيف. فدخلت غزل الغرفة وعيونها تمتلئ بالدموع. ثم مسكت يديه وتحدثت ببكاء مرددة: "حبيبي... يا نور عيوني، أنا مجدرش أعيش من غيرك لحظة. أنا بحبك جوووي يا سيف. أنا آسفة يا حبيبي، أنا السبب. انت كنت عايز تحميني عشان أكده حوصلك كل دا بسببي. أنا آسفة، آسفة يا سيف."
أما عند مريم، في إحدى الشقق، وقفت تنظر إلى سلامة بضيق. ثم تحدثت مرددة: "مش معايا فلوس دلوجتي، وبعدين أنا جوالت غزل مش أخوي سيف."
سلامة بحدة: "مليش دعوة، المهم إني عملت اللي عليا وعايز فلوسي. ومدام مش معاكي فلوس، مش مهم، هاخد منك حاجة تانية."
مريم بدهشة: "حاجة إيه دي؟"
اقترب سلامة منها ثم تحدث بوقاحة مردفًا: "هتقضي معايا الليلة دي ويبجي أكده حسابك خلص. ومتخافيش، هبسطك جووي و..."