بقالك كتير بتجيلي الحارة وتتحايل عليا أتجوز أختك من غير ما أشوفها ولا أعاين البضاعة؟ تبقى أكيد معيوبة. متزعلش مني بس ده الظاهر. فأنا هاخد ٥ مليون، ودا عشان وشك السمح يا رؤوف بيه. الشاب اللي قاعد معاه كان هينفجر من الغضب وقال بضيق مكتوم: أولاً اسمي رائف مش رؤوف. ثانياً يعني إيه تعاين بضاعة؟ هو أنا ببيعلك رز! إيه القرف ده. وبعدين مين جاب سيرة الجواز؟ أنا بقولك هتعمل جوزها. إيه صعبة دي؟ قام وقف وقال:
والله أنا اللي عندي قولته. ولا شوفوا غيري يشيل شيلتكم. أختك حامل يا باشا. أنت بتقول إنها كانت متجوزة. لاكن الله أعلم لو كانت فعلاً متجوزة مكنتوش عملتوا الحوار ده كله. رائف اتنهد وقال: احم. يا... يا، قلتلي اسمك إيه؟ معلش. الشاب قال بسرعة: جلال وبيقولولي يا جلجل وأمي بتناديني جله ساعاتك بس مش بحب الاسم ده معناه مش حلو. رائف قاطعه وقال: بس بس. إيه؟
هو اسمك ولا معاني الكلمات. اسمعني يا جلال. أختي كانت متجوزة. جوزها مات ومافيش أي حاجة من اللي في دماغك. وأنا زي ما قولتلك مستعد أدفعلك مليون جنيه، قلت إيه؟ نيمو وغطيه. قالها بسرعة وتريقة وقعد بغرور وقال: أنا اللي عندي قولته. ٥... ٥ مليون مينقصوش جنيه واحد. جات بنت جميلة جداً في سن ١٨ سنة. بيضة وعيونها زيتوني تبهر. رافعة شعرها بطريقة جميلة ولابسة تيشرت أبيض وشورت جينز قصير فوق الركبة. كانت جايبة قهوة
وحطتها على الطاولة وقالت: القهوة يا أبي. جلال وقف وصفر وعنيه اتسعت وهو بيبصلها من فوق لتحت بوقاحة وقال: يا ريتني كنت القهوة. وأدفّيها لتستهوي. البنت ضحكت على طريقته ورائف قال بغضب: فرح. اطلعي إنتي يلا. فرح مشيت وهى بتبص له وبتضحك وجلال قال بسرعة: لو دي العروسة أنا هخلص وشي وهديلك الـ ١٥ ألف اللي معايا. صحيح كنت راكنهم لوقت عوزه بس مش خسارة في اللوزة. رائف بص له بغضب وقال:
بطل رغي. مش دي العروسة. دي أختها الصغيرة. خلينا في موضوعنا. ٢ مليون كويس. جلال اتنهد وقال: هخلص معاك بأربعة، ودا آخر كلام. يلا نقري الفاتحة. رائف قال بغضب: هقرأها على روحك قريب. على العموم أنا موافق. المهم هتنفذ اللي نقوله من غير أي كلمة. عايزك تسمع وتقول حاضر ونعم. مفهوم؟ جلال قال: يا جدع أنا أصلاً طول عمري استقبال بس. رائف قال: برافو عليك. دلوقتي هي هتعرفك كل حاجة مطلوبة منك. جلال فرك إيديه بحماس وقال:
على بركة الله. يلا ناديلها. بس يا رب تكون فيها رجلين من أختها. رائف بص له بحدة وجلال قال بسرعة: شبه. قصدي يكون فيها شبه من أختها يعني. رائف اتنهد بضيق وقال: روفان. روفان كل ده مجهزتيش؟ هنتأخر. قالت وهى لسه جوه: جاية يا رائف حالا. جلال كان باصص لباب الأوضة اللي صدر منها الصوت وروفان خرجت وهى بتتكلم في التليفون وكانت لابسة لبس الشغل. اللي كان عبارة عن بدلة شرطة مكتملة، رتبة رائد. جلال وقعت القهوة من إيده وقال بتوتر:
هو ده كمين ولا إيه؟ آآآ. أنا هقولك كل حاجة يا باشا. أنا والله مسرقتهاش. هي الحكاية إنها كانت بتلف عليا يعني عايزة تراودني عن نفسي سعادتك. فـ أول ما قولتلها اسحب قالتلي إنت بذات اسحب براحتك. والله ده اللي حصل. رائف بص له باستغراب وقال: تسحب؟ هو إيه اللي تسحبه؟ أنت بتقول إيه أصلاً؟ جلال قال: هو انتوا مش جايبني هنا عشان سرقت كهربا للدش من عند أم برشامة؟ رائف ضرب على وشه بضيق وروفان خلصت تليفونها وقربت منهم وقالت:
ها يا رائف فين الشاب اللي قولتلي عليه؟ رائف قال وهو بيشاور على جلال: مهو قدامك أهو يا روفان. ها إيه رأيك؟ مش قوللتلك شبهه. روفان بصت لجلال من فوق لتحت بزهول وجلال ابتسم وقال: أهلاً وسهلاً يا مدام. آآآ. آآآ. رومان باين ولا إيه؟
هنا روفان ضحكت بشدة. ولفّت حواليه ونظراتها كلها قرف وغضب. كان طويل وجسمه جامد. ملامحه جميلة جداً. شعره أسود وعيونه لونها أسود غامق تسحر وجذابة. بس لابس تيشرت وبنطلون قديم جداً ومتوسخين وشعره متبهدل كلو على بعضه متبهدل جداً. قالت بعصبية: هو مين ده اللي شبهه؟ ده. ده شبه رشيد. أنت بتستهبل ولا مش شايف كويس ولا إيه؟ رائف قال بتوتر: اهدّي بس. أنتي بس بصّيله كويس وركّزي في ملامحه. روفان قالت بحده: أبص لمين؟ وأركّز في إيه؟
أنا مش شايفة قدامي غير كتلة زبالة. رائف لسه هيرد جلال قال بغضب: إيه يا موزة الكلام ده؟ ما تلمي نفسك. أنا ساكتلك لجل الأخ ده. لاكن غير كده أرقعك على قفاكي واقع صف أسنانك. روفان بصت لرائف بزهول وقالت: ده بيكلمني أنا ده؟ رائف هز راسه بلا. ولسه هينطق روفان بصت لجلال وقالت بعصبية: ترقع مين على قفاها يا معفّن إنت؟ ده انت هتعلق انهارده. جلال قرب منها خطوة وبقى يبصلها بحدة وروفان نفس الحكاية لحد ما دخل بينهم رائف
بالعافية ووقف وسطهم وقال: وحدوا الله يا جماعة. مش كده هنتفاهم. روفان قالت بزعيق: ابعد إنت يا رائف من وشي خليني أورّيه مقامه الحشرة دي. جلال قال بغضب: أنا حشرة؟ صدق اللي قال أقرع ونزهي. ده إنتي بيشحتولك على عريس يا رمة إنتي. ده إنتي دكر يا بت. هنا روفان اتسعت عينيها بشدة وقالت بزهول: أنا بيشحتولي على عريس؟ أنا دكر؟ ده انت ليلتك مش فايتة. وبصت لرائف بغضب وقالت: البتاع ده يلزمني. هيبات في الحجز انهارده. جلال قال بغضب:
اللي معاكي اعمليه. بس رائف زعق وقال: بس أنت وهى. وبص لروفان وقال: تعالي معايا ياروفه يلا تعالي. وشدهّا من إيدها أخدها على أوضتها وهى ماشية معاه بالعافية ونظراتها على جلال هتحرقه. في قصر كبير بيطل على البحر كان قاعد شاب في التلاتينات وسيم جداً. كان ماسك صورة لشخص جميل جداً وأنيق لابس بدلة شرطة وبيضحك. ملامحه فيها كتير من جلال. فضل باصص للصورة بدموع وقال: وحشتني يا رشيد. الدنيا وحشة أوي من غيرك. بس اتنهد واتحولت
ملامحه لغضب رهيب وقال: كله منها. أنا هعرف إزاي أدفعها التمن غالي. بس قطع كلامه وساب الصورة على دخول ست أنيقة وجميلة في منتصف العشرينات. قعدت على طرف المكتب وابتسمت وقالت: إيه يا عمران؟ معقولة حد يشتغل من وش الصبح كده؟ عمران وقف وقرب منها وقال بابتسامة: خلاص أنا خلصت يا سمر. عليا وماما نزلوا ولا لسه؟ سمر قالت بضيق: معرفش. أنا لسه صاحية. بس أكيد هينزلوا على الفطار. عمران ابتسم وقال: يلا بينا. وشدها لحضنه ونزلوا سوا.
عند رائف دخل الأوضة مع روفان. وأخد نفس وقال: إيه يا روفه الحركات دي؟ أنا مش قولتلك من قبل ما أجيبه إنه محتاج نضافة شوية. روفان قالت بزهول: شوية؟ ده محتاج بتنقع. يتسنفر. يتسلخ. أصلاً مفيش أي مصطلح يمشي مع هيئته دي. رائف قال بضحك: لا على فكرة مش قوي كده. الواد بس شقيان بيشتغل ستين شغلة في بعض. وبعدين جدع واسمعي مني. هو بجد بجد يشبه رشيد جداً. هتشوفي بعينك لما نلمّعه مش هتفرقيه عنه. روفان قعدت على
السرير ودموعها نزلت وقالت: عارفة يا رائف. بس... بس مش قادرة. يمكن لو بقى شبهه فعلاً مقدرش أشوفه أصلاً. مش هقدر. رائف اتنهد وقعد جنبها وقال: حبيبتي. إنتي لازم تقوي. لازم نعرف ندخل قصر العامري. دي الطريقة الوحيدة اللي هتوصلنا لهدفنا وهتخلينا نجيب حق رشيد. لو بتحبيه فعلاً لازم تنتقمي من اللي عمل فيه كده. روفان اتنهدت وقالت: معاك حق. طب. أنت قلتله إيه لحد دلوقتي؟ أوعى يكون عرف إن رشيد عايش. رائف قال:
لا متقلقيش. لسه ميعرفش حاجة. بس اتفقنا على الفلوس. هياخد ٤ مليون. روفان قالت بغضب: بقى المعفن ده ندفع له ٤ مليون؟ استني عليا يا عمران الكلب. هدفعك تمن كل ده. رائف قال: آه. وكمان قولتله إنك حامل زي ما طلبتي. ولو إني مش حاسس إن صح نكدب عليه. روفان قالت بسرعة: لا طبعاً. لازم نكدب عليه. ده مينفعش يعرف أي حاجة من الحقيقة. أنا دلوقتي هطلع أكلمه وأمري لله. وبالليل هنبتدي التدريب. رائف قال:
تمام. يلا عشان تلحقي تروحي الإدارة. روفان قالت: يلا. وطلعت وهى بتضغط على نفسها عشان تكلمه وتفهمه على المطلوب وبتتناقش مع رائف. بس استغربت لما وقف بزهول وعنيه هيطلعوا من مكانهم. روفان استغربت بتبص مكان ما هو باصص. اتفاجأت بجلال قاعد وفرح على رجله وبيهمسلها في ودنها وبيضحكوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!