روفان اتصدمت لما لقت اختها قاعدة على رجل جلال وفي حضنه وبيوشوشها وبيضحكوا. قالت بزعيق وغضب: "فرح! فرح قامت بخضة وقالت ببرأة: "نعم يا روفه، عايزة حاجة؟ رائف اتقدم عليها بغضب عايز يضربها، بس روفان سبقته ووقفت قدامه وقالت: "علشان خاطري اهدى." وبصت لفرح وقالت بغضب مكبوت: "انتي كنتي بتعملي ايه هنا يا فرح؟ فرح قالت بسرعة وبرأه: "أصل جلجل حس بالزلزال يا روفه." روفان كتفت أيديها وهيه هتنفجر وبصت لجلال بغضب وقالت: "زلزال إيه؟
فرح لسه هترد، جلال قال: "لا أبداً، دي هزة أرضية." وبص لفرح وقال بمعاكسة: "بس إيه... جامممممممدة." فرح ضحكت. رائف قال بغضب: "ادخلي جوه يا فرح ومتطلعيش خالص، لو طلعتي هقطع خبرك، سامعة؟ فرح خافت وهزت راسها بالموافقة وجريت على أوضتها. روفان لفت حوالين جلال وبقت تبصله بنظرات قوية وحادة. جلال اتنهد وقال:
"لا بقولك إيه، بلاش النظرات دي، كل الحكاية إني حسيت بزلزال بسيط، حتى هي كانت هتقع وأنا سندتها وقولت أأمنها لحد ما الدنيا تهدى، بس كده." رائف زقه قعده على الكرسي بغضب وقال: "انت شكلك لبط يلا وهتتعبنا معاك." جلال قال بتوتر: "أنا... أنا لبط ده أنا آخر عبط، آه والله، وبعدين انتو لو مضايقين مني أنا أمشي، سامو عليكم." جلال لسه هيقوم، روفان زقته تاني على الكرسي وقالت: "اسمك إيه يلا؟ جلال اتنهد بضيق وقال: "اسمي جلال."
روفان قالت بسرعة وغضب: "الثلاثي... اسمك الثلاثي، اخلص." جلال أخد نفس بخنقة وابتسم بالعافية وقال: "جلال على التهامي." روفان قالت: "بتشتغل إيه؟ جلال اتخنق جداً ولسه هينطق، فرح جات جري وقالت: "روفه انكل شفيق بيرنلك بيديه مغلق ورنلي أنا." روفان قالت: "خلاص يا فرح، أنا هبقى أكلمه." وبصت لجلال وقالت: "ها، بتشتغل إيه؟ جلال قال: "أي حاجة وكل حاجة، عندي محل لقطع غيار الأجهزة، يعني فك وتصليح وتركيب، وجلب الحبيب وأكل الذبيب."
قال جملته الأخيرة وهو مركز عيونه على فرح. فرح ضحكت. رائف بص لها بحدة وقال: "خشي جوه، لو طلعتي تاني هبهزأك." فرح دخلت بضيق. روفان قالت لرائف: "روح انت يا رائف لشفيق باشا، طمنه وقل له كل حاجة ماشية تمام وأنا هتفاهم معاه." رائف قال بسرعة: "لا طبعاً، مستحيل أسيبك معاه لوحدك." روفان ضحكت وقالت: "يمكن هتخاف عليا منه؟ يلا يا رائف اتكل على الله." جلال قال بسرعة: "لا هو أكيد خايف عليا، أنا، والنبي تاخدني معاك."
ولسه هيقوم، روفان طلعت السلاح وزقته بيه وقالت: "اقعد." رائف ضحك وقال: "ربنا معاك يا... يا جلجل." ومشي وسابهم. روفان قعدت قصاد جلال وحطت السلاح على الطاولة وقالت بهدوء: "أعرفك أنا بقى بنفسي، أنا الرائد روفان الشيمي، حفيدة وزير الداخلية الأسبق جمال الشيمي، وبنت اللواء الأسبق شمس الدين الشيمي." جلال حاول يتكلم بس روفان قاطعته لما لفت حواليه وقالت بنفس صيغة التهديد:
"خالي بقى اللواء الحالي شفيق النبراوي، وأخويا اللي كان واقف هنا حضرة العقيد رائف الشيمي." ووقفت قدامه وقالت بثقة: "ها يا جلال التهامي، هنتفاهم ولا عندك حاجة تقلها؟ جلال اتنهد وقال: "عندكم حاجة تتاكل؟ عند عمران كان بيفطر على طاولة كبيرة جداً هو وسمر وبيتابع بعض الأخبار على التليفون وهو بيفطر. سمر بصت له وقالت: "بيبي، شوف الخاتم ده جنان، عايزاه، ممكن؟ وورته صورة للخاتم على التليفون وكان غالي جداً جداً. عمران
ابتسم بلا مبالاة وقال: "براحتك يا سمر، الكريدت معاكي وجيبي اللي عايزاه." سمر ابتسمت وقالت: "روحي انت و... بس قطعت كلامها على نزول بنت جميلة جداً في سن الـ 19 سنة، عليا أخت عمران، باستُه من خده وقالت: "صباحو يا عموره يا لوز اللوز." عمران ابتسم وقال: "صباح الشقاوة، صاحية بدري انهارده." عليا لسه هترد، نزلت ست في الخمسينات، وقورة، جميلة، دي نجوى والدة عمران. وقالت: "صباح الخير." عمران وقف وباس أيدها وقال:
"صباح الخير يا ست الكل." نجوى ابتسمت له بحب وباست عليا من خدها وقالت: "نمتي كويس؟ عليا ابتسمت وقالت: "الحمد لله يا مامي." نجوى قعدت وهيه متجاهلة سمر تماماً. وسمر نفخت بضيق وقالت: "إيه يا حماتي، حتى صباح الخير كتيرة عليا، وبصت لعليا بقرف وقالت: ده حتى بنتك بقت تقلدك، يعني اتكرمي شوية وصبحي حتى." نجوى بصت لها بضيق وقالت: "لازم تعرفي إن وجودك في البيت ده لحد دلوقتي كرم مني، وبالنسبة لواحدة زيك وجودك هنا كفاية أوي."
سمر وقفت بغضب وقالت: "سامعة مامتك بتكلمني إزاي؟ عمران اتنهد وقال: "يا جماعة كل يوم الحوار ده، أنا زهقت، حرام عليكم، كفاية عليا الشغل والضغوطات اللي على دماغي." سمر بصت له بعصبية وقالت: "ده اللي قدرت عليه، ماشي يا سي عمران." وطلعت وهيه متنرفزة. عمران اتنهد بخنقة ونجوى بصت له بحزن وقالت: "عمران، أنا مقصدتش أنا... عمران قاطعها وقال:
"إنتي قولي اللي إنتي عايزاه يا أمي، وده بيتك، وكل حاجة هنا تمشي تحت أمرك، إنتي بس لو تقوليلي سمر مضايقاكي في إيه، أنا والله أخليها تبوس دماغك، إنتي عرفاني، إنتي بالذات عندي خط أحمر، بس إنتي اللي مش راضية تتكلمي." نجوى بصت في الطبق بتاعها وقالت بتوتر: "مفيش يا ابني مفيش، أنا بس مش بحبها، اسمع مني البنت دي متناسبناش." عمران وقف بخنقة وقال:
"ماما أنا مش خاطبها علشان تقولي متناسبناش، سمر مراتي من أكتر من سبع سنين، بس إنتي اللي زي العادة مش عايزة تتكلمي، براحتك يا أمي، براحتك." وطلع من القصر كله وهو مش قادر يتكلم مع حد. عند روفان كانت باصة لجلال بذهول بعد جملته الغريبة، وزاد من دهشتها لما سابها ودخل يدور على أكل في المطبخ كأنه صاحب بيت. روفان مشيت وراه وقالت بزعيق: "استني هنا، إنت داخل زريبة." جلال ابتسم لما شاف المطبخ ودخل ولا كأنه سامعها وفتح الثلاجة
بس وقف بذهول وقال بقرف: "بقالك ساعة تسمعي اسمك زي ما تكون نشرة أخبار وتلاجتكم مفيهاش غير الجبنة، ده أنا لو في بيت عسكري مرور هلاقي أكل أحسن من كده." روفان بصت له بضيق وقالت: "ده لأننا مش بناكل في البيت أصلاً، وبعدين أنا بكلمك في إيه وإنت في إيه." جلال بقى يطلع جبنة وزيتون وكده علشان ياكل وقال: "جعان يا جدع، فيها إيه لما آكل يعني، هو الكلام هيطير." روفان بصت له بذهول وقالت: "جعان يا إيه؟ جدع؟ إنت بتقولي أنا يا جدع؟
جلال قال وهو بياكل بمنتهى الاستفزاز: "أمال أقولك إيه بمنظرك ده، ده أخوكي فيه أنوثة عليكي، على الأقل شعره أصفر وعنيه ملونين، إنتي إيه اللي عملاه في شكلك ده، إيه اللبس ده وفين شعرك يا أسطا بيومي؟ روفان كانت لابسة طاقية مع طقم الشرطة اللي لابساها وعاملة شعرها تحت الطاقية. حطت أيدها على دماغها بذهول من كلامه. وجلال كمل وقال: "لا وبيقولولي بنت وكانت متجوزة وحامل كمان." وضحك وقال:
"آه هي حامل دي لوحدها عايزة معجزة الصراحة." روفان كانت بتسمعه بغيظ شديد وقالت: "خلصت؟ خلينا في المهم بقى، أظن يا أستاذ جلال، إنت ملكش دخل لا بلبسي ولا بحياتي الشخصية، إنت جاي تعمل شغل قصاد فلوس يعني أجير هنا، فبلاش نحل على بعض وخف استظراف وخلينا نتكلم جد شوية." جلال بص له وقال بجدية: "تمام، سامعك، لو عايزة تتكلمي جد، يبقى تسمعي اللي بقوله."
"بجدية كمان، يعني أنا قولتلك أنا مبهددش، لو قولتيلي جوز أمك رئيس الجمهورية مش هتفرق معايا، باكل بره بصارة وهاكل جوه عدس، فمش هتفرق معايا، يعني لو عندك هواية إنك تهددي اللي قدامك، لاقي حد غيري." روفان ابتسمت بسخرية وقالت: "لو فيه أي كلب من الشارع ينفع بدالك مكنتش استحملتك، على العموم، ندخل في المهم، إنت اتفقت مع رائف على الفلوس اللي هتاخدها مش كده؟ مبدئياً هتاخد ربع المبلغ وبعدين التكملة، تمام؟ جلال قال:
"تمام، معنديش مشكلة، أحب أسمع مهمتي هتبقى إيه." روفان قالت: "كل مهمتك مش هتكمل شهر إن شاء الله، يعني هتعمل إنك جوزي رشيد العامري لمدة أقل من شهر." جلال قال: "تمام، أعمل كده معنديش مشكلة، بس هعمل جوزك قدام مين يعني؟ روفان قالت: "قدام أهله، أخوه وأخته وأمه." جلال شرق وشرب ميه بسرعة وقال: "إنتي بتقولي إيه؟ إزاي يعني أهله وأمه؟ أعمل قدامهم إني ابنه وهيصدقوا؟ إنتي هبلة؟ روفان اتنهدت بغضب وقالت:
"شوف يا جلال، رشيد جوزي الله يرحمه، فيه شبه كبير منك، طبعاً فيه شوية اختلافات إحنا هنظبطها، زي لون العينين والبشرة وكده، لكن سنك وجسمك وملامحك متطابقة معاه، وعشان كده رائف بقاله شهور بيتحايل عليك إنت بالذات، وكمان هندفعلك المبلغ الكبير ده." جلال اتنهد وقال: "يعني شبهي لدرجة متتكتشفش ولا هنروح في كلبوش؟ روفان ضحكت بسخرية وقالت: "مش دلوقتي، مكنتش خايف منه الكلبوش؟ على العموم، متخافش أنا هظبط كل حاجة." جلال اتنهد وقال:
"طيب، إنتي عاملة الحوار ده كله ليه؟ يعني أهل جوزك إزاي مش عارفين إن ابنهم مات؟ روفان اتنهدت وقالت: "أنا اتجوزت رشيد من 3 شهور وأهله مكانوش موافقين عليا، أو بمعنى أصح أخوه الكبير عمران العمري هو اللي مش موافق، ويوم الصباحية كنا رايحين نعمل شهر العسل والعربية اتقلبت بينا." جلال قال بسرعة: "وشك حلو عليه، ها وبعدين؟ روفان اتغاظت منه بس كملت وقالت:
"أنا طلعت بخير من الحادث بس هو دخل في غيبوبة، بعدها فضل في الغيبوبة لحد ما توفى من كام يوم، أنا ورائف خبينا موضوع موته واتفقنا مع الدكاترة يقولوا إنه مينفعش حد يشوفه لأن حالته حرجة ومنعينهم يدخلوا عليه أو يشوفوه من بعيد." جلال قال باستغراب: "مفهمتش برضه، إنتوا عملتوا كل ده ليه؟ روفان اتوترت وقالت:
"آه طبعاً هقولك عملنا كده ليه، عملنا كده لأن رائف شافك بالصدفة من فترة وقالي إنك شبهه جداً، فا أول ما مات فكرنا فيك على طول، إحنا محتاجينك لأن والده مات بعد الحادث بتاع ابنه، وأخوه بقى مرضيش يعترف بجوازي من رشيد ولا بإنّي حامل أصلاً، بيقول إني مش حامل من أخوه." جلال قال بشك: "وهو بيقول كده ليه؟ هو إنتي فعلاً مش حامل من أخوه؟ روفان اتنهدت بخنقة وقالت:
"لا طبعاً حامل من أخوه، هو بس مش عايز ابني يورث من ورث جده، أنا عايزك بس تعمل إنك رشيد وإن رشيد لسه عايش لحد ما نخلص إجراءات الورث وبعد كده تروح لحالك وأنا هتصرف." جلال وقف بقلق وقال: "الموضوع شكله كبير، يعني أنا هخلص إجراءات الورث على إني رشيد شخص ميت، يعني تزوير وانتحال شخصية و... روفان قاطعته وقالت: "متقلقش، أنا مسيطرة على كل حاجة وهكون معاك، المهم إن عمران يقتنع إنك أخوه، ها نقول ديل؟ جلال فكر شوية واتنهد وقال:
"ماشي، على الله." بالليل في قصر العامري، كانت سمر بتظبط مكياجها، وأول ما سمعت صوت عربية عمران قعدت على السرير وبقت تتصنع إنها بتبكي. عمران دخل وأول ما لقاها بتبكي قال بضيق: "خير يا سمر، بتعيطي ليه؟ سمر بصت له بغضب وقالت: "ده على أساس إنك مش عارف طبعاً، ما إنت سبتني وروحت شغلك ولا على بالك إن أمك هزأتني ومسحت بكرامتي الأرض." عمران اتنهد وهو بيقلع هدومه وقال:
"أنا روحت الشغل لأن الموضوع ده بيتكرر كل يوم، مش هفضل أسيب الشغل اللي ورايا وأقعد أحرسكم، مهو مش معقول كل ما هتتناقشي مع ماما تقعدي تعيطي كده." سمر بصت له وقالت بعصبية: "إنت بتستعبط يا عمران؟ إنت شوفت أمك قالت لي إيه؟ أنا مش عارفة حتى هي بتعمل معايا كده ليه، وإنت عامل نفسك مش شايف." عمران اتنهد بخنقة وقال:
"شايف، وقلت لك ميت مرة حاولي تعرفي منها إنتِ مضايقاها في إيه، إنتوا مش كنتوا كويسين سوا إيه اللي خلاها تقلب عليكي كده مش راضية تقولي، يا سمر أمي طيبة جداً ومش هتعمل معاكي كده إلا لو فيه سبب و... سمر بصت له بغضب وقالت: "قصدك إني أنا السبب، أنا اللي بعمل مشاكل، مش كده؟ عمران لسه هيرد، جاله تليفون وقال: "ألو؟ إيه؟ وسمع شوية ووقف بذهول وفرحة شديدة وقال: "إيه؟ فاق؟ إمتى؟ أنا... أنا جاي، جاي حالاً." عمران لسه هيطلع،
سمر قالت باستغراب: "فيه إيه؟ عمران قال بفرحة ودموع: "رشيد، رشيد فاق، فاق يا سمر، فتح عينيه واتكلم كمان." عند رائف كان مع جلال اللي دخل الحمام جهز ولبس وحط لنسز أزرق لأن ده لون عيون رشيد وطلع. عند رائف كان فيه خبير تجميل فتح له لون بشرته شوية بسيطة لأنه أسمر من راشد شوية، وكان بيجهزوه ويدربوه يقول إيه ويتصرف إزاي. كمان ورّوه صور أهل رشيد عشان يعرفهم على طول، وكان كل شيء ماشي صح.
روفان كانت مستنياه بره ومتوترة جداً لحد ما طلع رائف ومعاه جلال اللي بقى حرفياً نسخة من راشد. روفان أول ما شافته وقفت بصدمة وذهول وقربت عليه ودموعها نزلت من عيونها وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!