شد جلال روفان من يدها ونظر إليها بوقاحة وقال: «تبقى عملت الواجب وزيادة. أنت خذ أخاك واختك وسيب لي موزتي وأنا هتصرف.» نظرت إليه روفان بغضب ونفضت يدها من يده. وبينما كانت على وشك الكلام، تفاجأت بجلال يهجم على فادي وبدأ يضربه بكل قوته. هجم عليه وأخذ يخنق فيه بشدة حتى كاد أن يموته، وهو يقول بزعيق: «إزاي تلمسها يا حيوان! هقتلك وديني لأربيك يا سافل!
صُدمت روفان من عصبيته، فلم يكن أحد قادرًا على إيقافه. حاول عمران ورائف إبعاده عنه وإيقافه، لكن دون جدوى. كان جلال مستمرًا، وكان على وشك الانتهاء من فادي الذي أصبح حرفيًا يلفظ أنفاسه. لكن عندما رأى عمران الوضع، شده بكل قوته وزقه جامدًا وقال بزعيق: «اهدأ.. اهدأ بقى يا غبي! عايز تودي نفسك في داهية! قال جلال بعصبية وزعيق: «ملكش دعوة.. أنت بالذات متتكلمش! أنت مستحيل تكون أخ لما تكون عايز تسلم مراتي لواحد زبالة زي ده!
أنت عارف هو عايزها ليه ومعندكش مانع تسلم له مرات أخوك في مقابل إنك تنقذ نفسك! تبقى متستاهلش تبقى أخويا ومتستاهلش إني أسمعك يا عمران! تنهد عمران وقال: «اهدأ يا رشيد.. أنا مبعملش كده علشاني. أنا مش هدفي أنقذ نفسي، أنا كل هدفي أنقذك أنت واختك. وللمرة المليون هفهمك إن اللي بتقول عنها مراتك دي بتلعب عليك. كل هدفها تأذينا. حاول تصدقني مرة واحدة حتى.» نظر إليه جلال بغضب وقال:
«أنا مش عيل قدامك.. أنا حر وأنا بحب مراتي، مش هحب غيرها.. عجبك أو لا يا عمران. ومن هنا ورايح مفيش داعي تخاف عليا. خد اختك وروح أنت.. أنا مكاني مع مراتي.» ومسك يد روفان ورفعها في وجهه وقال: «أنا معنديش اختيار تاني.. يا معاها أو معاها.» نسيت روفان كل الدنيا في اللحظة دي. نزلت دموعها وهي تنظر إليه بابتسامة جميلة، وحست بأجمل شعور ممكن تعيشه. شهور أن شخص يمسك يدك ويقويك على الدنيا في أكتر لحظات ضعفك، إحساس ميتوصفش.
ابتسم لها جلال ابتسامة جميلة وقال: «معنديش حياة أعيشها من غيرها يا عمران.. مش بإيدي.» ضغطت روفان على يده ودموعها تلمع في عينيها وقالت: «ولا أنا عندي يا رشيد.» هنا رفع فادي سلاحه على رشيد بغيظ وقال: «يا حلاوتكم! إيه رأيك بقى إن هتبقى لك حياة من غيرها عادي وهتطلقها حالا! سمعت حالا! كان جلال على وشك التقدم عليه، لكن عمران وقف قبله في وجه فادي، وأصبح كأنه درع يحميه، وقال بغضب: «رشيد خط أحمر.. حذرتك مليون مرة.»
قال فادي بغيظ: «طب.. طب خليه يطلقها. أنت وعدتني قبل كده.» قاطعه عمران وقال: «وعدتك.. بس مش هوفيه. من هنا ورايح تبعد عن عيلتي يا فادي، وأولهم مرات أخويا. مرات رشيد كرامتها من كرامته، وكرامتي أنا كمان، والموضوع منتهي.» وبص لرشيد وقال: «علشان تتأكد بس إني ممكن أدوس على نفسي وممكن أخسر الدنيا كلها.. إلا أنت يا رشيد. علشان كمان تعرف إن عندك أخ.. وبيحبك وأنت أغلى حد في حياته.» ابتسم جلال بدموع وحضنه بقوة وقال:
«وأخوك أكيد بيحبك أكتر من نفسه يا عمران.. لأنك أحسن أخ في الدنيا.» قال فادي بغضب: «لا بقي! أظن كفاية كده يا عمران باشا. أنت دلوقتي اخترت ومن النهارده صداقتنا وشراكتنا وحتى معاهدة السلام اللي بينا.. بح.. وابقى خليه ينفعك. وروهان دي مش هتكون لغيري. يلا يا رجالة.. لسه معاد الحساب مطول.» قال فادي ذلك ومشى هو ورجاله بعصبية وبدأوا يركبون سياراتهم. وكان جلال ينادي عليه ويقول بسخرية وصوت مايع:
«فاتييي.. متسبنيش يا فاتييي.. أنا حامل يا فاديتشي..» ضحك رائف وقرب منه وقال: «اهدأ يا شبه متعمليش في نفسك كده.. هو الجدع ده أبو اللي في بطنك؟ قال جلال بشحتفة: «لا ياختي مش هو.. واحد غيره أصلًا مكانش فاتشي.» وبدأوا يضحكون سويًا، وحتى عمران لم يقدر على منع ضحكته. أما فاتشي.. قصدي فادي يعني، اتغاظ جدًا. وأشار لواحد من رجاله، والرجل هز رأسه بأنه نفذ. ابتسم فادي بسخرية ومشى بسيارته بأقصى سرعة.
نظر جلال لروفان وابتسم وهو لا يزال ماسكًا يدها. ابتسمت روفان وهمست له وقالت: «سيب إيدي، مشي خلاص. أنت هتسوق فيها؟ اندهش جلال منها، وقال بغيظ: «مصلحجية قوي! خدي يا أختي إيدك أهي لتنقص حتة.» كانت روفان تريد أن تضحك على شكله، لكنها قالت بجدية: «احم.. يلا بينا. زمانهم في البيت قلقانين علينا.» وتحركوا جميعًا ليركبوا سياراتهم، لكنهم صُدموا بشدة عندما وجدوا كل عجلات سياراتهم نازلة على الأرض.
اندهش عمران كيف حدث ذلك، ونظر تحت سيارته، فتفاجأ بمادة غريبة تحت إطارات السيارات بوظت كل العجلات. وقف وشد شعره للخلف وقال بغضب: «يا ابن الكلب.. يا حيوان.. أنا هربيك يا فادي الزفت! نظر جلال تحت السيارات ووقف، ونظر إليه بتوتر وقال: «وبعدين.. إيه العمل دلوقتي؟ العجل كله باظ.» قال عمران بغضب: «أنت بتسألني أنا؟ إيه جبت ورا يعني؟ مش دلوقتي كنت ماسكلي إيدها وعايز تموتوا سوا ويا معاها يا معاها؟
ادينا هنموت كلنا مع بعض، انبسط! قال جلال بضيق: «وأنا مالي يعني باللي حصل ده.» كان عمران على وشك الكلام، فقال رائف: «يا جماعة اهدوا علشان نفكر.» نظر إليه عمران بغضب وقال: «أنت بالذات متتكلمش. كل الحوار ده من أوله أنت سببه. لو كنت عرفت تحمي مراتك زي ما عرفت تتجوزها في السر، مكانش كل ده حصل.» بلع رائف ريقه بحزن ونزل رأسه في الأرض. وعليا زعلت جدًا عليه ومسكت يده وابتسمت له بحب. قال جلال: «آه نحاول نفكر يا عمران.»
قاطعه عمران بغضب: «هتفكر في إيه؟ إحنا في نص الصحرا ومش عارفين حتى باقي كام كيلو على ما نلاقي الطريق الرئيسي ونلاقي عربيات، وحتى التليفون مستحيل يلقط شبكة في المكان ده.» قالت روفان بغضب: «أنت بتزعقلهم ليه؟ هما على الأقل بيحاولوا يلاقوا فكرة، مش زيك قاعد تندب.» قال عمران بغضب: «أنت مش عارف جايبين البجاحة دي منين، أنتِ وأخوكي. فوق ما هنموت كلنا بسببكم، كمان لكم عين تتكلموا.» كانت روفان على وشك الرد، فقال جلال بزعيق:
«باااااااااس! الطم على وشي.. ده وقت تتخانقوا فيه؟ متقتلوا بعض أحسن.» أخرجت روفان سلاحها وبدأت تدور مكان الطلقات وقالت ببرود: «والله فكرة.. حتى عددنا يقل شوية. أنا رأيي أبتدي بأكتر واحد مستفز هنا.» نظر إليها عمران بغيظ وقال: «يبقى هتبتدي بنفسك للأسف.» كانت روفان على وشك الرد، فقال جلال بحزم: «بقولكم إيه؟ مش هنقضي اليوم كله نتخانق. يلا بينا نتحرك. هنمشي ورا آثار العربيات لحد ما نرجع من مكان ما جينا.» قالت عليا بدهشة:
«يعني إيه؟ هنمشي كل الطريق اللي جينا منها؟ دي بعيدة قوي.» ابتسم جلال وقال: «آه بعيدة، بس أحسن من الذيابة والتعابين اللي في الصحرا. يلا اتحركوا.» وفعلًا مشوا سويًا كلهم. وجلال نظر لروفان وقال: «صحيح، مقاس رجلك كام؟ استغربت روفان وقالت: «٣٨.. ليه؟ ابتسم جلال وقال: «ألف مبروك لو فضلت عايشة هتقفلي الأربعين.» نظرت إليه روفان بغيظ ومشيت قدامه وبدأت تسرع خطواتها. وجلال بدأ يحاول يلحقها وهو يضحك.
بعد مسافة كبيرة قطعوها، الليل بدأ يدخل. وعليا تعبت جدًا وبدأت تتقيأ ولم تقدر على إكمال. طبعًا، بسبب الحمل، اضطروا للوقوف لأخذ استراحة. ولجأوا لبعض النباتات الصحراوية والنخيل وقعدوا تحتها. كان جلال وروفان بجانب بعضهما، وعليا ورائف بجانب بعضهما، وعمران لوحده كان يلف في المكان بتليفونه يحاول التقاط شبكة، لكن دون جدوى. حتى حس باليأس وقعد تحت نخلة قريبة منهم، مش بعيدة، لكن لوحده، مش بيتكلم مع حد.
في القصر، كانت فرح تذهب وتعود وهي مرعوبة جدًا لأنها كانت معهم عندما اتصل رائف وعرف أن عليا اختطفت، لكنها لم ترضَ أن تقول لنجوى كي لا تقلق. نظرت إليها نجوى بحيرة وقالت: «يا بنتي اقعدي بقى! خيلتيني! ليه القلق ده كله؟ هو فيه حاجة مش عايزة تقوليها؟ قالت فرح بارتباك: «لا لا أبدًا.. أنا بس قلقانة على عمران، مش بيرد عليه تليفونه بيدي مغلق. مش عارفة بس ليه.» ابتسمت نجوى وقالت:
«يا بنتي هو عمران كده، مش بيهتم للتليفون أبدًا. جربي رني لرشيد أو روفان، مش أنتِ بتقولي إنهم طلعوا سوا؟ ارتبكت فرح أكثر ولم تعد تعرف ترد عليها، ولم ترغب في أن تقول لها أن كل تليفوناتهم مغلقة. فقالت بسرعة: «أنا هروح أعمل كبدة لعمران.» قالت نجوى بدهشة: «كبدة؟ قالت فرح بسرعة: «آه.. كبدة.. أصل أنا بحبها.. وأكيد عمران هيحبها. وطبعًا هيجي جعان. أنا رايحة المطبخ.» ظلت نجوى تنظر إلى ابنتها باستغراب وقالت بدهشة أكبر: «كبدة؟
إشمعنى كبدة؟ أخرجت فرح الأكل من الفريزر وبدأت تحضر له الكبدة بالطريقة التي يحبها، ومشت الخدم وقالت إنها هي التي ستحضرها له بيدها. خرجت الخدمات وهم يضحكون ويتوددون لفرح، لكن سمر سمعتهم وسمعت فرح عندما قالت إنها ستحضر العشاء لعمران، وكانت متغاظة، ستُجن. قالت: «اصبري عليّا.» وخرجت إلى غرفتها، وجلبت زيت شعر وكبته خارج المطبخ دون أن تنتبه فرح.
وما كانت تنوي عليه حصل بالفعل. فرح انتهت من الطبخ وستخرج إلى غرفتها لتستحم. لم تنتبه للزيت الذي على الأرض، وللأسف وقعت وبدأت تصرخ من وجع رجلها. عند رائف، جلس بجانب عليا وشده إليه وسند رأسها على كتفه وضمه إليه، وهو مضايق جدًا من نفسه لأنه شعر أنه لم يقدر على حمايتها وأن كل ما يحدث لها هو بسببه. نظرت إليه عليا بابتسامة جميلة وقالت: «بحبك أوي على فكرة، بالذات لما بتبوز كده.. بتبقى قمر.» ابتسم رائف وبانت غمازاته الحلوة.
وقالت عليا: «أوبا! لا كده مش بتبقى قمر، بتبقى مصطفى قمر وأنا مقدرش على كده.» ضحك رائف وقال: «هو معقولة يكون فيه قمر في وجودك؟ مش هيبان ولا هيبقى له قيمة.» ابتسمت عليا وقالت: «أنت عملت اللي عليك. أوعى تحمل نفسك فوق طاقتها. ده ربنا بكل قدرته محملناش فوق طاقتنا. بلاش تظلم نفسك.» تنهد رائف بحزن وقال: «صعبان عليا إني فشلت في أول اختبار في حمايتك. عمران معاه حق لو كنتي معاه مكانش كل ده حصل. لو كنتي مع راجل...
وضعت عليا يدها على شفتيه وقالت بسرعة: «أوعى تكمل الكلام ده. أنا مش هقولك أنت أحسن راجل في الدنيا ولا الكلام ده، بس عايزك تتأكد إنك كل الرجالة في عيوني يا رائف. وأتمنى يكون رأيي كفاية بالنسبة لك.» قبل رائف جبينها وقال بحب واضح في عينيه: «كفاية.. كفاية أوي. أنا مش هاممني غير نظرتك أنتِ وبس. ربنا ما يحرمني منك.» احتضنته عليا أكثر، ورائف خلع الجاكت ووضعه على كتفيها وهي في حضنه. شاهدهم جلال وقال:
«يا سلام على الرومانسية.. اللي زي التقلية.» قالت روفان بدهشة: «زي التقلية؟ قال جلال بتأكيد: «آه، الاتنين بيجيبوا حموضة.» ضحكت روفان وقالت: «واللي زيك ماله ومال الرومانسية بس؟ نظر إليها جلال وقال: «ليه أنتِ فاكراني جاهل ولا إيه؟ ده اللي قدامك ده في الغرام عمه. ومدوب نجوى وحنان وأمهم.» ضحكت روفان وقالت: «وأمهم.. يا أخي! الله يخربيتي! أنا اللي بكلمك! نظر جلال إلى رائف وهو يغطي عليا بالجاكت وقال:
«يا ريتني جبت الجاكت معايا بجد ندمان.» نظرت إليه روفان بطرف عينها وقالت: «أنا مش بردانه أصلًا، ولو بردانه.. متحلمش.» قال جلال: «وأنا مالي بيكي؟ أنا كنت عايز أحطه تحت راسي علشان أعرف أنام.» تنهدت روفان بيأس منه وسندت ظهرها على جذع النخلة وغمضت عينيها بتعب. بدأ جلال يتأملها لثواني وقال: «صحيح يا روفان، أنتِ عندك كام سنة؟ ابتسمت وهي مغمضة وقالت: «تديني كام؟
نظر جلال إلى ملامحها الجميلة ووجهها البريء الذي يحسسه دائمًا أنها لم تكمل العشرين. لكن طبعًا لم يقل ذلك. ابتسم بمكر وقال: «نقول ٣٧.» اتسعت عينا روفان على آخرهما من الدهشة ونظرت إليه بذهول وقالت: «كام؟ ٣٧؟ أنت شايفني ٣٧ سنة؟ نظر إليها جلال جامدًا وقال: «أوعي تكوني أكتر من كده.. أبقى اتزنقت حقيقي يعني.» اغتاظت روفان جدًا وقالت: «أنا أصلًا لا هرد عليك ولا هعبرك. بني آدم أهطل بجد يعني.» ضحك جلال وقال:
«أهطل.. اممم.. طب قوليلي بقى يا سيادة الرائد إزاي ممكن تكوني أصغر من كده وتبقى رائد في الشرطة؟ هو مش لسه المراتب بتزيد مع الخبرة والإنجاز ولا اتغيرت؟ نظرت إليه روفان بضيق وقالت: «أنا إنجازاتي كتيرة قوي، وكمان قولتلك إن أبويا كان لواء و... قال جلال بسرعة: «كوسة يعني؟ ما أنا قولت كده من الأول. قولتيلي لا مش كده.» قالت روفان بضيق منه: «اعتبرها كده واتخمد. أصلًا مش عايزة أناقشك معاك.» ضحك جلال وقال:
«على فكرة أنا شهادتي فيكي مجروحة، يعني مقدرش أحكم على سنك. لأني مش بشوفك غير طفلة جميلة اتحبست في حتة مش بتاعتها. وناقصك بس تخرجي منها وتعيشي حياتك.» ابتسمت روفان ونظرت إليه قليلًا وقالت: «احم.. وأنا مالها حياتي يعني؟ ما أنا عايشة أهو.. وإذا عشان يعني شغلي في الشرطة ولبسي و... قاطعها جلال وقال:
«لا طبعًا شغلك ده أنا بحترمه جدًا. أنا بتكلم عن حياتك اللي هتعيشيها إمتى. وبالنسبة لبسك.. دي حرية شخصية. بس بما إنك بره شغلك حاليًا.. تقدري تقوليلي إيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده يا بيومي؟ ضحكت روفان وقالت: «تاني بيومي؟ نظر إليها جلال من فوق لتحت وقال: «هقولك إيه بس وأنتِ لابسة اللبس ده؟ على فكرة بدلة الجيش دي كان معايا واحدة اختها. ولا شعرك ديما ربطاه؟ أنتِ خايفة عليه من الحسد ولا حاجة؟ تنهدت روفان وقالت:
«وأنا هلبس لمين يا جلال؟ لما رشيد كان معايا، كنت ديما أجتهد علشان يشوفني حلوة.. مع إن كان ديما يقولي إنه بيشوفني حلوة في أي حاجة.» قال جلال بسرعة: «الله يرحمه كان كداب كدب الإبل.. وزمانه بيتشوح دلوقتي.» زقته روفان بغيظ وقالت: «طب قوم من جمبي، أنا غلطانة إني بكلم واحد شوارعي زيك.» وقف جلال وقال: «شوفتي أهي الجنونة هبت تاني. في بنت تتعامل كده؟ شوهتي صورة الجنس اللطيف.. يا عبد اللطيف.» قالت روفان: «بقولك غور من خلقتي.»
قال جلال بضحك: «طب قبل ما أمشي قوليلي تديني كام سنة؟ قالت روفان بسرعة وغيظ: «٨٠.» ضحك جلال وقال: «يا حبيبة جدو أنتِ.. لا بتكلم بجد.» تنهدت روفان وقالت: «٢٧.. مش كده؟ جلس جلال جانبها وقال: «يا بنت الأيه! أنا فعلاً ٢٧.. عرفتي إزاي؟ قالت روفان بحزن: «عادي خمنت.. أصل هيئتك قريب قوي من رشيد.. وتطلع في سنه.» تنهد جلال بحزن عليها وقال: «الله يرحمه.» قالت روفان: «بلاش الله يرحمه دي.» قال جلال باستغراب: «ليه؟
هو مش مات ولازم نطلب له الرحمة؟ قالت روفان: «آه طبعًا مات، بس الكلمة بتضايقني.» تنهد جلال وقال: «طيب خلاص مش هقولها تاني. ها بقى مش هتقولي سنك كام؟ تنهدت روفان وقالت: «طيب.. سني ٢٥.. مرتاحة دلوقتي؟ ابتسم جلال وقال: «مبعدتش كتير أنا.. يعني ١٢ سنة مش كتير أوي.» وقرب منها، وهي كانت مستغربة ماذا سيفعل، لكن تفاجأت به يقلع لها الكاب الذي ترتديه وقال: «كده تبقى ٣٠.»
ومد يده لشعرها، وشال دبوس الشعر وأنزل شعرها على كتفها يجنن. وقال بتوهان: «وكده ٢٥.» ووضع يده على أزرار الجاكت الذي ترتديه وقال بوقاحة: «كمان لو فكيتي زرارين تلاتة.. تبقى ١٥ بالكتير.» وقبل أن ينهي جملته، روفان أمسكته من قميصه ونظرت إليه بنظرات ستحرقه وقالت: «أنت كنت هتعمل إيه يلا؟ هتعمل إيه؟ قال جلال بتوتر: «اهدأ يا بيومي.. عيب عليك. الناس تقول علينا إيه؟ بعاكس مراتي في قلب الصحرا.»
كانت روفان على وشك الرد عليه، لكن اتسعت عيناها بذهول وصدمة عندما رأت عمران نائمًا في سابع نومة، وذئب صحراوي كبير يقترب منه لينقض عليه... ووووويلا ٧٠٠ تفاعل وينزل اللي بعده فورًااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!