الفصل 15 | من 24 فصل

رواية جلال و روفان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
32
كلمة
2,960
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

اتسعت عيناها بذهول وصدمة لما رأت عمران نائمًا في سابع نومه، وذئب صحراوي كبير يقترب منه لينقض عليه. قالت بخوف: "يا انهار أسود! جلال استغرب خوفها وصدمتها، ونظر لمكان ما كانت تبص، فتفاجأ بالذئب. قال بصوت عالٍ وخوف: "عمراااااان! عمران فتح عينيه باستغراب، لكنه تفاجأ بالذئب في وجهه، وانقض عليه بكل شراسة. بالطبع، حاول عمران إبعاده عنه، لكن من غير فائدة. جلال جرى عليه هو ورائف، وعليا بدأت تصرخ.

لكن في ثوانٍ، سمعوا صوت إطلاق نار، وكان من آخر حد توقعوه. طبعًا، كانت روفان ضربت رصاصة من بعيد، لكنها أصابت الذئب. وقع ميتًا على عمران، ووش عمران امتلأ دمًا. عليا صرخت بخوف، وعمران زق الذئب بعيدًا عنه وهو متفاجئ. وقلبه حرفيًا سيقف من الخوف. جلال أول ما وقف ورآه سليم، جرى عليه وحضنه وقال بدموع: "انت كويس؟ رد عليا طمني يا عمران انت كويس." عمران حضنه وبدأ يطمئنه وقال: "اهدأ، أنا بخير... اهدأ."

روفان بدأت تبص لهم باستغراب، ومش لاقية تفسير لتعلق جلال بعمران بالشكل ده. عمران بص لروفان، وكان من الصعب عليه جدًا يشكرها. قال بضيق: "احم... بعيدًا عن كل اللي بينا... شكرًا... أنقذتيني." روفان بصت له بسخرية وقالت: "أنا لو عليك كنت اتفرجت عليه وهو بيقطعك حتت، إنما لو سبته عايش كان الدور هيبقى علينا." روفان قالت كده ومشيت خطوات، وقالت: "أنا شايفة نتحرك من هنا، المكان مش أمان أبدًا."

عمران بص لطرفها بغضب وحقد، ولسه هيتكلم. جلال حط إيده على كتفه وابتسم وقال: "انت عملت اللي عليك... تمام." عمران اتنهد وسكت عشان خاطره، وراح غسل وشه بقزازة المية اللي كانت معاه. أخذها من عربيته، وكله واحد كان معاه القزازة اللي كانت في العربية، وقربوا يخلصوا وبيستعملوهم بحذر عشان مفيش أي مية في المكان اللي هما فيه. وابتدوا تاني يكملوا طريقهم ويقطعوا المسافات، بيحاولوا يوصلوا لأي طريق فيه عربيات أو شبكة تليفون حتى.

في القصر، كان الدكتور عند فرح، وللأسف جبس رجلها بعد ما اتضح إنها انكسرت لما وقعت. فرح كانت بتبكي زي الأطفال، ونجوى بتحاول تهديها. وسمر واقفة بتبص لها بشماتة وفرحة. نجوى خدت بالها من نظرات سمر وحست إنها السبب. قالت بحنية: "طيب يا فروحة يا قلبي، انتي نامي وإن شاء الله هتصحي تمام، ماشي يا حبيبتي." فرح قالت بدموع: "مش هعرف... مش هعرف أنام أنا." نجوى قالت بحزن: "ليه يا حبيبتي؟ بتوجعك أوي؟ فرح قالت: "لا...

لا مش وجع، بس عمران... عمران لسه متصلش ولا فتح تليفونه... أنا خايفة عليه." نجوى اتنهدت وقالت: "ومين سمعك يا بنتي، أنا كمان هتجنن عليهم... رشيد واخد رصاصة في دراعه وجرحه لسه متحسنش، وعمران لما بيكون هو واختك في مكان لوحدهم ببقى هتجنن من الخوف، دول زي القط والفار." فرح ضحكت وقالت: "متخافيش يا طنط... إن شاء الله هيرجعوا بخير." نجوى قالت: "إن شاء الله يا بنتي." قالت كده وطلعت، وبصت لسمر وهي طالعة بمعنى تحصلها. سمر

ابتسمت لفرح بسخرية وقالت: "سلامتك يا فرح... مش تاخدي بالك... ولا أقولك الأحسن متعمليش طباخة تاني، اديكي شفتي بنفسك الحاجات دي خطر على الأطفال." فرح بصت لها بغيظ، وسمر لسه هتطلع. فرح قالت بسرعة: "بس أنا عملتها... والباقي مش مهم." سمر استغربت وبصت لها وقالت: "هيه إيه اللي عملتيها؟ فرح قالت براءة: "الكبده... خلصتها حتى وقعت."

سمر رفعت حاجبها بدهشة وفضلت باصاله شوية، وبعد كده خرجت بذهول مش فاهمة إزاي هي مفهمتش كلامها ولا تلميحاتها... ولا تكون فهمت وبتغيظها؟ مقدرتش تحدد. خرجت ورا نجوى وسابتها. فرح أول ما سمر طلعت، أخدت تليفونها من على الكمود وبقت تتصل على خالها، عايزة تعرف منه أي أخبار عن اللي حصل، ولو يعرف روفان فين... بس من غير أي فايدة، مكانش بيرد عليها أبدا. اتنهدت بيأس وحاولت تنام وهي دموعها منشفتش.

عند عمران، كانوا قطعوا مسافة كبيرة وقعدوا تاني لنفس السبب. كانت عليا تعبت جدًا وبقت تتقيأ تاني، وحالتها كانت صعبة، وكانوا كلهم قلقانين عليها. عمران كان بيحاول يلاقي شبكة تجمع، بس مفيش فايدة. اتنهد وقعد على الأرض، وكان قلقان على عليا. كل شوية يبصلها، بس لما تشوفه يعمل نفسه مشغول بأي حاجة. روفان شدت رائف على جنب وقالت: "من ساعة اللي حصل وانت مش بترد على اتصالاتي... طبعًا بتتهرب زي العادة... مش عايز تواجهني...

معقول يا رائف تخبي عني أنا؟ تتجوز ومراتك تبقى حامل وأنا آخر من يعلم." رائف اتنهد وقال: "كنتي هتوافقي لو أخدت رأيك يا روفان." روفان قالت بسرعة: "لا طبعًا... مستحيل... انت أهبل يا رائف؟ انت مش عارف مشاكلنا مع أخوها... ومتقولش انت اتجوزت رشيد رغم كل ده... لأني أنا اتزفت اتجوزت رشيد وحياتي مكانتش ملبن عشان تقلدوني تمام." رائف اتنهد وقال: "أنا متجوز عليا من قبل ما تتجوزي رشيد أصلًا... إحنا بقالنا سنة متجوزين...

بحبها يا روفان، ما كفرتش يعني." روفان اتنهدت وقالت: "ماشي تمام... بتحبها وهي بتحبك وانتوا الاتنين عصافير الحب... تقدر بقى تقولي إيه هيبقى موقفها لو نفذنا المهمة وكشفنا عمران وحبسناه... ها... رد عليا. يا ترى هتسامحك إنك حبست أخوها؟ ما تتكلم يا رائف." رائف قال بضيق: "مفكرتش يا روفان، مفكرتش... كل اللي فكرت فيه إني عايز أبقى معاها وبس... وبعدين أنا متجوزتهاش من ورا أهلها... رشيد كان عارف وهو اللي جوزنا كمان."

بعد محاولات كتيرة إنها ترد عليه من شدة صدمتها، قالت بذهول: "إيه؟ رشيد؟ عند نجوى، فضلت مستنية سمر وهي متوترة ومضايقة. وأول ما شافتها قالت بنرفزة: "انتي اللي عملتيها، صح؟ انتي وقعتيها يا سمر؟ أنا عارفاكي، دي أصلًا حركاتك." سمر ضحكت باستفزاز وقعدت وقالت ببرود: "إيه؟ زعلانة على مرات ابنك الصغننة؟ نجوى قالت بذهول: "يعني انتي فعلًا... انتي إزاي تعملي كده؟ إزاي يجيلك قلب؟ إيه الجحود ده؟ بس أنا مستغربة ليه أصلًا...

اللي يتوقع بين أخين وعايزة تكرههم في بعض يطلع منها أكتر من كده." سمر وقفت وقربت منها وقالت: "آه... أنا اللي وقعتها... ودي يا دوب حاجة صغيرة زيها، لأنها مش شغلاني ولا حطاها في دماغي. تخيلي بقى لو حطيتها في دماغي هي... أو غيرها... هيحصل إيه." نجوى بلعت ريقها بتوتر لأنها عارفة إنها بتهددها. قالت: "انتي بتهدديني يا سمر؟ نسيتي لما لميناكِ من الشارع؟

لما عمران أصر يتجوزك وأنا موقفتش في وشه ولا عارضت رغم إنك كنتي حتة جرسونة لا راحت ولا جات." سمر قالت بسخرية: "وتُرى بقى موقفتيش في وشه ليه؟ لأنك طيبة وملاك؟ ولأنك أصلًا آخر همك عمران؟ وهتهتمي بيه ليه أصلًا؟ هو كان من عيلتك؟ وكملت بمكر وقالت: "ولا انتي صدقتي إنك أمه؟ فوقي يا نوجة... عمران مش ابنك مهما مرت السنين، مصيره يعرف الحقيقة." عند روفان، كانت مصدومة من كلام رائف. إزاي رشيد جوزها؟

خبى عنها إنه يعرف بجواز رائف من عليا؟ قالت بذهول: "انت أكيد بتهزر، يعني إيه؟ رشيد هو اللي جوزكم؟ إزاي يعني؟ رائف اتنهد وقال: "ربنا يشفيه، وقف معانا كتير... كان أحسن صاحب في حياتي... وللأسف كان بيحب عمران قوي لدرجة إنه كان خايف من اليوم اللي عمران هيعرف فيه إنه هو اللي جوزنا... مش قادر أصدق إزاي بعد كل الحب ده عمران جاه قلب يعمل فيه كده." روفان قالت بدموع: "أنا مش عارفة رشيد إزاي مخبي عني كل البلاوي دي...

كل شوية أكتشف حاجة... على العموم... انتوا اتجوزتوا واللي حصل حصل... أنا عايزة أرتاح... عن إذنك." روفان مشيت وهي متفاجئة جدًا وعيونها مليانة دموع. جلال قال باستغراب: "مالك؟ هو حصل حاجة جديدة ولا إيه؟ روفان بصت له جامد وافتكرت رشيد، نفس الملامح، كل حاجة كأنها اتنسخت منه. قالت بدموع: "أنا... أنا مش قادرة أشوفك... مش قادرة." جلال استغرب قوي وقال: "مالك يا روفان؟ هو أنا ضايقتك في حاجة؟

روفان مشيت من قدامه وهي سرحانة وتايهة ومش قادرة تفكر. جلال مقدرش يسيبها، راح وراها وقعد جنبها وقال: "هو معقولة اللي اسمه رشيد... يستاهل كل الحب ده؟ روفان بصت له بدموع وقالت: "يستاهل حب الدنيا كله." جلال ابتسم وقال: "مع إني شايف إن أي حد في الدنيا قليل قوي عليكي." روفان بصت له وعيونها جت في عيونه شوية، بس قطعت الصمت ده وبعدت عيونها. وقالت بحده: "وبعدين معاك... مش تركز على اللي جبتك عشانُه...

دي تاني مرة تتجاوز حدودك معايا... وأنا سكتلك على الكلام اللي قلته في العربية... فوق لنفسك... قلت لك وهرجع أقولها لك تاني... انت مجرد أجير... واحد دفعت له فلوس عشان أحركه زي ما أنا عايزة... يعني بلاش تجاوز." وبس، اتفاجأت لما قلع جزمته ومسكها وهو بيبص حواليه زي ما يكون بيدور على حاجة. روفان استغربت وقالت: "انت بتعمل إيه؟ جلال قال بسرعة: "شششش... هلاقيه إن شاء الله." روفان قالت باستغراب: "هو إيه ده؟ جلال قال بسرعة:

"صرصار معدي... سامع صوته من شوية... مش راضي يسكت... بيزن كتير وبيقل أدبه." وبصلها بتهديد وقال: "وأنا موتي وسمي قلة الأدب... هده على قفا اللي خلفوه بس لو مسكته." روفان بصت له بعصبية وغيظ لما عرفت إنه يقصدها. وقالت بغضب: "جلال! جلال رمى الجزمة على الأرض وبدأ يلبسها وهو بيقول: "جلال منسحب... الأجير بتاعك مش عايز يكمل... تمام كده خلصنا؟ إيه رأيك بقى... وهمشي دلوقتي من اللحظة دي أنا من طريق وانت من طريق."

ومشي شوية كام خطوة لقدام. روفان كتفت إيديها وبقت باصة عليه بسخرية وزهق. وفعلاً مفيش ثواني ورجع تاني وقال: "احم... أنا شايف نأجلها لحد ما نرجع القصر... يعني عيب أسيبك في ظرف زي ده." روفان هزت راسها بيأس وقاموا كلهم وكملوا كمان كام خطوة لحد ما اتفاجئوا كلهم والفرحة بانت على ملامحهم لما لقوا رحالة ناصبين خيام وعاملين نار وعندهم كل المعدات وأكل وشرب وكل حاجة. عمران اتقدم جري لقدام يشوفهم. ورائف حضن عليا بسعادة.

وجلال فتح إيديه لروفان بحماس. روفان بصت له بضيق ورفعت حاجبها وقالت: "خير؟ جلال نزل إيديه وابتسم بتوتر وقال: "إيه يا بيومي... ده حضن أخوي عادي يا جدع... احم... روفان هزت راسها بضيق وطلعت ورا عمران. وجلال حصلها، هو ورائف وعليا. عمران وقف قدام واحد منهم وقال: "السلام عليكم يا عرب." اتقدم عليه راجل كبير في السبعين وقال: "أهلاً يا ولدي، خير إن شاء الله." عمران قال:

"خير يا والدي، إحنا كنا مسافرين والعربيات عطلت هنا قريب، تقريبًا فيه حاجة في الأرض بوظت العجل وتهنا لحد ما شفنا خيمتكم، فطمعانين في كرمكم توصلونا للطريق الرئيسي بس." الراجل بص لهم من فوق لتحت بتقييم، وبص لعليا اللي كانت مسنودة على رائف وتعبانة جدًا. قال: "طيب يا ولدي نوصلكم... بس اتفضلوا باتوا الليلة ويانا، ما يصير تيجوا عند الشيخ كنعان وما تضافوا." عمران لسه هيُرفض قال: "لا والله إحنا... قاطعه جلال لما دخل وقال:

"والله ده من كرمك يا شيخ، بتنجان... مش انتوا عندكم أكل هنا؟ الشيخ كنعان ضحك وقال: "الزاد كتير يا ولدي." روفان وعمران بصوا له بغيظ. وفعلاً فضلوا معاهم، اتعشوا وفضلوا في خيام يباتوا فيها بعد إصرار كبير من الشيخ كنعان إنهم يباتوا ويطلعوا الفجر. وكانوا عاملين ساحة حلوة فيها بنات بترقص، وجلال بدأ يرقص مع واحدة منهم ويضحكوا سوا، وآخر انبساط. عمران بص لروفان بسخرية وقال: "واضح إن جوزك مبسوط...

بس معذور يا عيني، تقريبًا أول مرة يشوف ستات." روفان بصت له بغضب وقالت: "لأ، إزاي؟ مهو بيشوفك ليل ونهار." عمران بص لها بغضب ولسه هيزعق معاها. رائف شدها وقال: "إحنا مش في البيت... طنشيه النهارده بس... خلينا نبات هنا بدل ما ناخد الليل صاحيين." روفان سكتت بالعافية، وعمران كمان كان بيبصلها بغضب شديد. وبعد ما سهروا شوية، دخلوا الخيام بتاعتهم. عمران بات في خيمة، ورائف وعليا سوا، وروفيان وجلال سوا.

عند روفان، كانت بتبص لجلال بغضب وهو بيفرش المكان اللي هينام فيه، وآخر انبساط. قربت منه وقالت بغضب: "انت كنت بتعمل إيه بره؟ جلال قال بلا مبالاة: "عادي... كنت برقص واتعشيت وكده بس." روفان قالت بغضب: "انت عايز تشلني؟ إزاي ترقص وتتمايل مع الرقاصات كده وقدامي كمان؟ جلال بصلها باستغراب وضحك وقال: "وإنبي إيه؟ ده على أساس إنك غيرانة؟ ده حب ده ولا إيه؟ روفان قالت بغضب: "ده انت لو آخر واحد في الدنيا مش هحب واحد زيك."

جلال ضحك وقال: "غريبة، مع إنك حبيتي قبل كده واحد زيي بالظبط." روفان قالت بضيق: "بطل هزار... إزاي تعمل كده قدامي؟ خليت الزفت اللي اسمه عمران ده يتريق عليا." جلال قال بضيق: "والله أنا حر، أعمل اللي أنا عايزه وكل واحد هنا حر... وأول ما نوصل القصر تتكلمي معاه بخصوص ورثك عشان أنا مليت وكفاية قوي كده." روفان بصت له باستغراب وقالت: "وانت خسران إيه إن شاء الله؟ واكل شارب نايم قابض ببلاش." جلال قال بضيق: "قلت لك أنا حر...

مبقتش عايز أكمل في لعبتك دي... كفاية قوي كده." روفان قالت بغضب: "مش بمزاجك على فكرة." بس جلال قاطعها وقال بغضب: "لأ بمزاجي... ومتزعقيش." وتقدم عليها، بقت بينهم مفيش خطوة. وقال: "لما نكون متفقين وحد يطلع كذاب كده يبقى الاتفاق بح... تمام؟ روفان بلعت ريقها بالعافية وقالت بارتباك: "أنا... أنا كدبت في إيه؟ جلال ابتسم ابتسامة جانبية وقال: "ليه قولتي إنك حامل يا روفان؟ ومن غير كدب انتي مش حامل... عملتي كده ليه؟

ومخبية إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...