الفصل 24 | من 24 فصل

رواية جلال و روفان الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
47
كلمة
2,377
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كنتِ بتشوفي نفسك إزاي وقتها؟ سمر بصت له بغضب وقالت: كنت بشوف نفسي ذكية، واحدة بتأمن مستقبلها عادي. ولا عايزني أضيع عمري مع واحد آخره الشوارع؟ رشيد قاطعها بغضب وزعيق وقال: سمر! اخرسي! عمران مكانش فاهم حاجة، وسمر ضحكت وقالت: إيه هو أنتو مش عايزينه يعرف ولا إيه؟ عمران قال باستغراب: أعرف؟ أعرف إيه؟ سمر وقفت جنب نجوى اللي كانت خايفة ودموعها على خدها وقالت: اسأل نجوى هانم، وهيه تقولك قصدي إيه.

عمران بص لأمه باستغراب، كانت دموعها على خدودها وحالتها صعبة. رشيد كمان كان زيها خايف لعمران يعرف إنه مش ابنهم، وهو مش ناقص صدمات. روفان حبت تنقذ الموقف وقالت بسرعة: بلاش كلام فاضي وخلونا نخلص، الفلاشة معانا. سيب عليا وطنط وخد الفلاشة. فادي قال: لأ، كده الاتفاق ناقص. سيب عليا وطنط آخد الفلاشة، ورُفه حبيبة قلبي. رشيد الغضب بان في عيونه وبصله بحقد، ولسه هيتكلم روفان قالت بسرعة: وأنا موافقة. سيبهم، وأنا أهو عندك.

رشيد بص لها بذهول وقال: إنتي بتقولي إيه؟ روفان بصت له بطرف عينها وقالت: ده اللي المفروض يحصل. إنت ضحكت عليا واخترت أخوك، وأنا كده كده عايزة أطلق. فاستفاد وخد عيلتك وامشي. رشيد كان مصدوم، وعمران مش فاهم يعني إيه اختار أخوه، وفادي كان هيطير من الفرحة. رشيد بص لها بذهول وقال: لأ، لأ. إنتي أكيد بتهزري؟ مستحيل تعلي فيا كده؟ أنا... أنا مقدرش أعيش من غيرك. إنتي عارفة؟ فكري يا روفان، عشان خاطري. روفان قالت بجمود:

أنا خدت قراري. رشيد لسه هيتكلم، سمر قالت بسرعة: سيبها يا رشيد، دي متستاهلش واحد زيك. أنا اللي بحبك من زمان وصدقني هخليك أسعد واحد في الدنيا. رشيد بص لها بحدة، وعمران ضحك جامد بذهول وقال: كمان الهانم بتخطب قدامي؟ وهيه لسه على ذمتي؟ وهجم عليها قدام الكل وعايز يخنقها. فادي رفع عليه السلاح بخوف، وسمر بقت تصرخ، ورشيد كان ماسك عمران بالعافية. سمر قالت وهي بتترعش: إنت فاكر نفسك مين؟

إنت لو تعرف حقيقتك متعملش كده. إنت حتت واحد... بس قبل ما تخلص الجملة، كانت رصاصة واخداها في دماغها، ووقعت ميتة على الأرض تحت زهول الجميع. الكل بص مكان الرصاصة ما انضربت، واتفاجأوا بروفان معاها سلاح صغير ديما بتخبيه في شراب، وهيه اللي قتلت سمر. رشيد ونجوى بصوا لها بابتسامة امتنان لأنها لحقتها قبل ما تتكلم. أما عمران كان متفاجئ وهيموت ويعرف كانت عايزة تقول إيه.

فادي اتصدم بموت سمر، ودخلوا رجالتو على صوت النار. بس اتفاجأوا برائف ومعاه قوات الشرطة، ورفع السلاح وقال: كله ينزل سلاحه بهدوء كده علشان منتعورش يا حلوين. روفان قالت بغضب: ساعة بتلف حوالين المكان مدخلتش ليه؟ رائف قال بضحك: كان عاجبني شكل رشيد وهو مصدوم فيكي. روفان بصت له بغيظ، ورشيد اتقدم عليها وقال بدموع: ده تمثيل يعني؟ كنتي عارفة إنه هنا؟ وحضنها جامد قدام الكل وهو بيقول بضحك وفرحة رهيبة: كنت عارف، كنت متأكد.

روفان ضحكت وقالت: آه طبعاً، واضح. البوليس أخد غادي ورجالته. وعمران قال بغضب: أنا عايز أفهم إيه كل اللي بيحصل ده؟ وإنت عرفت مكاننا إزاي؟ رائف كان بيطمن على عليا ومش سامعه أصلاً. عمران اتنرفز وقال: مش هتطير هي! أنا بكلمك. وصلت هنا إزاي؟ رائف قال بارتباك: آه، أنا...

معلش، مخدتش بالي. ابدأ يا سيدي من الساعة اللي في إيد عليا دي. أنا اديتها لها لأمان، فيها جهاز تعقب علشان أعرف مكانها. ومن ساعتين عرفت إنها اتحركت من البيت. بقيت أتصل عليها مبتردش، إنتو كمان كلكم مبتردوش. فمشيت ورا الإشارة، وأول ما شفت فادي خاطفها هيه وطنط نجوى، طلبت القوة على طول. عمران اتنهد وقال: احم... رغم كل اللي حاصل قبل كده، ورغم إني مش طايقك بردو، بس إنت أنقذتنا النهارده. وطبعاً شكراً و...

وأنا مبقاش عندي مانع من وجودك مع عليا ولا جوازكم. رائف وعليا بصوا لبعض بفرحة كبيرة. ورائف قال بحماس: شكراً والله يا عمران، مش هتندم. بكره تقول إنت زي رشيد يا رائف. عمران بص له بطرف عينيه بسخرية. ورائف اتحرج وقال: زودتها أنا شوية. رشيد هز راسه بمعنى: آه. عمران ابتسم بيأس وقال: كل شيء جايز. وبص لروفان وقال: بعد اللي روفان عملته معايا أنا بقيت متأكد إن أي حاجة وارد تحصل. إنتي أنقذتيني وأثبتي براءتي، وكلمة شكراً قليلة.

روفان ابتسمت وقالت: أنا كمان كنت ظالماك كتير. كان لازم أصدق رشيد من الأول، مكنتش هنوصل لهنا. على العموم، حصل خير. عمران اتحولت ملامحه لغضب وقال: لأ محصلش خير. ده موضوع، وموت سمر موضوع تاني. قتلتيه ليه قبل ما تتكلم؟ كانت عايزة تقول إيه؟ وبصلهم بشك وقال: إنتو مخبين عني إيه كلكم؟ روفان قالت بسرعة: آه نسيت. إحنا سبنا فرح في المستشفى لوحدها، لازم ألحقها قبل ما ييجي دورها. رشيد قال بسرعة: خديني معاكي يا روفه.

وبص لعمران وقال: مينفعش أسيبها طبعاً. عمران بقى يبصلهم بذهول. جريوا من قدامه بسرعة البرق. بص لأمه باستغراب، وهيه قالت: وإنبي يا رائف يا ابني تودينا إحنا كمان المستشفى، أهو نطمن على فرح وعلى عليا، لأنها تعبت قوي النهارده. رائف قال: يلا بينا. وأخدهم ومشي بسرعة. عمران وقف وهو متغاظ منهم، ومشي راح يشوف فرح هو كمان. بعد ساعة كانوا مع فرح. فكت الجبس وبتنط على رجليها بحماس. الدكتور قال بتعب:

أنا عمري ما فكيت لحد الجبس وتعبني كده. قولولها تهدي بقى، لأحسن تكسرها تاني. روفان كانت مبسوطة. ورشيد قرب منها وهمسلها وقال: إحنا... احم... إحنا اتصالحنا، مش كده؟ روفان قالت بابتسامة: اممم، اتصالحنا. لولا إن كلامك طلع صح وأخوك فعلاً طلع بريء، مكنتش سامحتك على الكائن اللي بلّيتني بيه شهر بحاله. رشيد ضحك وقال: مين جلجل؟ وإنبي جلجل ده عسل. روفان قالت بضيق: اممم، عسل فعلاً. الحمد لله إن مفيش بني آدم بالأخلاق دي.

وضحكت وقالت: يخربيتك! إزاي كنت عامل في نفسك كده؟ بجد كل ما أفتكر ببقى مش قادرة أبطل ضحك. رشيد ضحك وقال: كنت مسخرة صح؟ روفان قالت: رمّة الصراحة تتقال. رشيد قال بضيق: بس دي وقاحة مش صراحة يا بيومي. روفان قالت: لو سمعت كلمة بيومي دي تاني، هشقك. إنسي الأيام اللي فاتت دي كلها، إنسي كل اللي حصل. رشيد مسك إيدها وغمزلها وقال: مقدرش أنسى اللي حصل يا أحلى من قرع العسل. روفان قالت بذهول: قرع؟

رشيد قال: شوفي عشان تعرفي إنك نكدية بقى، سايبة العسل وماسكة في القرع. روفان لسه هترد، جات نجوى وقالت لروفان: شكراً يا بنتي. الحمد لله إنك خلصتنا من شرها قبل ما تقولو. روفان ابتسمت وقالت: اطمني يا طنط، إنتي أم عمران، وأنا حتى مش عايزة أعرف هو إزاي مش ابنك. وأوعدك مش هيعرف حاجة. نجوى حضنتها بحب شديد، وروفان كمان. ورشيد كان بيبصلهم وبيبتسم. بس بعدوا عن بعض بخضة لما سمعوا عليا بتصرخ. جريوا بسرعة، لقوها بتقول بدموع:

توأم يا ماما! أنا حامل في توأم! آآآآه. وحضنت رائف بفرحة. رائف قال بسعادة: بجد يا دكتور؟ ومتاكد؟ طب دور، يمكن فيه تاني؟ الدكتور ضحك، والكل ضحك عليهم. ورشيد همس لروفان وقال: قريب هتكوني على الجهاز ده. روفان نزلت راسها بكسوف. وفرح جريت على عليا، حطت إيدها على بطنها وقالت بفرحة: عندها اتنين يا عمران! إنت فكيت الجبس أهو، يبقى هنجيب بيبي إحنا كمان. إنت وعدتني. الكل بصولهم بذهول وبدأوا يضحكوا. وعمران

اتنهد بيأس منها وقال: احم... فرح... تعالي يا حبيبتي عشان ترتاحي. رجلك بتوجعك. وهنا كلهم بدأوا يضحكوا، إلا روفان قالت بغضب: بيبي إيه اللي وعدتها بيه دي؟ لسه صغيرة. عمران قال بغضب: والله أنا حر في مراتي، ومتعليش صوتك. روفان قالت بغضب وصوت أعلى: أنا أعلى صوتي زي ما أنا عايزة و... بس قبل ما تكمل، اتفاجأت برشيد شالها ومشي بيها وهو بيقول: أنا هاخد البنزين، وإنت خلص وجيب الكبريت يا رائف.

رائف ضحك، وكلهم ضحكوا. رشيد شالها وطلع بيها. ولسه بتزعق لعمران وبتقوله: مالهوش دعوة بأختها. بعد مرور سنة، كانت روفان بتولد في المستشفى، والكل قلقان عليها. ورشيد رايح جاي بقلق. عمران قال: يا ابني أهدي، دي مش هتحصل لها حاجة، متقلقش. إنت بس خاف على الدكتور، يا رب يطلع حي. بعد شوية خرج الدكتور وطمنهم إنها جابت ولد زي القمر. وقال: الحمد لله، المدام كانت متعبة جداً، حتى البنج أثر فيها بالعافية. بس تمام، مبروك عليكم.

عمران ضحك وقال: مش قولتلك. فرح اتقدمت على عمران، وكانت بطنها كبيرة وماشية بالعافية. وقالت: خليني أشوف النونو والنبي، وأشوف روفان كمان. عمران ابتسم وقال: كمان شوية وتفوق ونشوفها. بعد ما فاقت روفان، كانوا كلهم عندها. وكانت عليا معاها بنتين، واحدة مع رائف وواحدة مع نجوى، ومبسوطين جداً. فرح قالت: بصوا، عندي فكرة حلوة قوي. الكل بصلها باستغراب. وفرح قالت: إيه رأيك يا روفه؟

مدام كلنا موجودين هنا، أروح أنا كمان أولد البيبي اللي في بطني، مش أحسن كده؟ عمران ضرب على وشه بيأس، ونجوى شهقت. وروفان قالت: بعد الشر يا روحي! تنزليه إزاي دلوقتي؟ بس إنتي في السادس. لأ، استني كمان شوية معلش. وكلنا هنيجي ناني. رائف ضحك وقال: آه، هو إحنا ورانا إيه؟ من شهرين كنا مع عليا، ودلوقتي روفان، وكمان شهرين وإنتي تولدي عادي، تاخدي دورك. عمران ضحك وقال: إحنا لو لينا نسبة في المستشفى دي، مش هنزورها كل ده.

الكل ضحك، وخرجوا وسابوا روفان مع جوزها وابنهم. بره، كان رائف جنب عليا، وشايلين بناتهم ومبسوطين جداً. شدها لحضنه، وبدأوا يبصوا لبناتهم بابتسامة جميلة. عمران قعد فرح جنبه، وبدأ يشربها عصير ويديها أكل. وفرح كان وزنها زايد شوية، وكانت كتكوته. قالت: تخنت أنا. بعدين أبقى وحشة ومعجبكش؟ عمران ضحك وقال: مين قال الكلام ده؟ لأ طبعاً. حتى لو بقيتي دبدوبة، هتبقي دبدوبة قلبي يا فرحة قلبي إنتي.

فرح ضحكت وباسته من خده في المستشفى عادي جداً. وطبعاً هي كل حاجة عندها عادي. عمران ضحك بيأس وقال: بس لو تبطلي جنان. عند روفان، كانت ماسكة البيبي وبتبوسه ومبسوطة. قالت: شوفي حلو إزاي، شبهك قوي. رشيد قال بفرحة: لأ، لأ. ده شبهك إنتي. نفس العيون. روفان ابتسمت وقالت: هتسميه إيه بقى؟ رشيد فكر وقال: امممم... سميه إنتِ. روفان ابتسمت وقالت: هنسميه على عمه... عمران رشيد العامري. رشيد ابتسم

بفرحة وباس جبينها وقال: ربنا يخليكي ليا يا أم عمران. إن شاء الله ربنا يقدرني وأفضل جنبك وأقدم لك سعادة الكون كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...