الفصل 23 | من 24 فصل

رواية جلال و روفان الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
41
كلمة
2,621
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

فرح قالت بحماس وبرائه: البيبي يا عمران هنجيبه إزاي؟ يلا قولي إزاي الناس بتجيب بيبي. عمران قال بذهول: إنتي مش عارفة أصلًا هنجيبه إزاي؟ متعرفيش خالص. فرح نفضت إيديها بمعني ولا أي معلومة. عمران قعد وحط إيده على دماغه وقال: ياااااا حلاوتك. فرح اتنهدت وقالت: خلاص فهمت. عمران قال باستغراب: فهمتي إيه؟ فرح قالت: فهمت إنك إنت كمان مش عارف. طب مكسوف ليه؟ قولي إنك متعرفش إنت كمان، عادي. عمران قال بسرعة: إيه إيه؟ إيه معرفش دي؟

لا طبعًا أعرف. وبعدين إنتي بتسألي أسئلة إجابتها عملي مش نظري. فرح قالت بعدم فهم: إزاي يعني؟ عمران اتنهد وقال: فرح هو إنتي مدرستيش أي حاجة في المدرسة بخصوص الموضوع ده؟ فرح قالت: لا. أنا كانت ماما تعمل لي ملخص عن الحاجات المهمة اللي أذاكرها وتشرحهالي، وفيه حاجات كانت تقولي مش ضرورية. عمران قال: امم...

مش ضرورية. هيه فعلًا مش ضرورية. ربنا يرحمها حماتي قدرت تبقى حما وتنكد عليا حتى بعد ما اتوفت. طيب بصي يا فروحة. لو حظك طلع حلو واختك عرفت تثبت برائتي، هفهمك وأعلمك واحدة واحدة. بس لو اتسجنت بقى... واتنهد بحزن وقال: يبقى ملناش نصيب. كمان يمكن تتعلمي من حد تاني. عمران حس بنغزة في قلبه لمجرد فكرة إنها تكون لغيره. ولسه هيمشي، فرح مسكت إيده وقالت بابتسامة:

حتى لو مقدرتش تثبت برائتك، هستناك العمر كله. مش هخلي حد يعلمني غيرك، متقلقش. عمران ضحك وشدها لحضنه، واخد نفس وقال: أنا حبيتك. وللأسف حبيتك أوي. فرح اتسعت عينيها بذهول وحضنته جامد بفرحة وقالت: أخيرًا قولتها. أنا بمووووت فيك. حبيبي إنت وعمري كله. عند روفان، كانت بتسوق بسرعة وفادي ورجالته وراها. رشيد قال بغضب: ما شاء الله. لو عقلك ده حبة بطاطس كان بقى مفيد أكتر من كده. بتحطي السماعة في القميص اللي هتلبسوه؟

هنعمل إيه دلوقتي يا عبقرية زمانك؟ روفان قالت بغضب: اسكت بقى. بقالك ساعة بتتكلم. عارفة إني غلطت. دخلت أحط الجهاز، كان القميص متطبق على السرير. ولسه هدور على شنطتها، سمعت باب الحمام بيتفتح. اضطريت أحطها فيه. هعمل إيه؟ على الأقل بقى معانا التسجيل. رشيد قال: آه معانا التسجيل وهنموت من غير ما نقدمه. حاجة عظيمة الصراحة.

روفان وصلت عند مفترق طرق. وقبل ما تدخل في أي واحد فيهم، طلعت حاجة من التابلوه ضربتها تحت عجل العربيات اللي وراهم. وعملت دخان شديد مقدروش يشوفوا أي حاجة، وكانت ريحته وحشة. فادي ورجالته بدأوا يكحوا جامد. وأول ما الدخان هدى، بيبصوا ملقوش روفان ورشيد. ولا عرفوا دخلوا من أي طريق. فادي ضرب على تابلوه العربية بغضب وقال: هتروحي مني فين؟ أنا وراكي والزمن طويل.

عند روفان، دخلت في كذا شارع وبعد كده مشيت في منطقة صحراوية لحد ما وصلت للشاليه اللي عمران فيه. رشيد كان أول مرة يشوف المكان قال: إيه ده؟ إحنا فين؟ جينا هنا ليه؟ روفان نزلت وقالت: جينا علشان تقابل أخوك. يلا. رشيد اندهش وفرح جدًا ونزل بسرعة وخبطوا على الشاليه. عمران اتخض وطلع سلاحه وشاور لفرح إنها متعملش صوت. وأول ما فتح الباب، رفع السلاح بس اتنهد بهدوء لما شاف روفان ورشيد قدامه. رشيد حضنه بقوة وقال:

وحشتني وحشتني قوي. كده حتى أنا متعرفنيش مكانك. عمران حضنه وقال: كنت خايف عليك والله مش أكتر. روفان دخلت بلا مبالاة وحضنت فرح وقالت: فروحة حبيبتي. بقيتي أحسن دلوقتي. فرح ابتسمت وقالت: أحسن والله. خلاص قربت أفوق. عمران دخل هو ورشيد وعمران قال: خير؟ جيتوا دلوقتي يعني؟ روفان طلعت الفلاشة اللي عليها التسجيل وقالت: برائتك في التسجيل ده. هقدمه بكرة وبعد كده خلاص.

عمران اتسعت عينه بذهول وهو مش مصدق. وفرح صرخت بسعادة وحاولت تقوم تحضنه ونطت على رجل واحدة وحضنته جامد قدام روفان ورشيد وبقت تبكي من الفرحة وتقول: الحمد لله. كنت متأكدة. كنت متأكدة. أنا قولتلك. قولتلك هيساعدك. وبصت لروفان وقالت: قولتلك إنت كمان. قولتلك إنه بريء صح؟ روفان ابتسمت بسعادة على شكلها. أول مرة تشوفها مبسوطة قوي كده. قالت: أكيد. كان معاك حق. عمران ابتسم وقال: هيه ديمًا معاها حق. وبص لروفان وقال: بس إزاي؟

إيه اللي حصل؟ إزاي خلتيه يتكلم؟ روفان مكانتش عايزة تقوله على موضوع سمر. قالت بتوتر: أبدًا. جرجرتُه في الكلام فتكلم. متشغلش بالك إنت. عمران استغرب كلامها وقال بشك: لا والله؟ جرجرتيه فتجرجر. فيه إيه؟ هو فيه حاجة مش عايزة تقوليها؟ روفان ورشيد بقوا يبصوا لبعض. وروفيان قالت بسرعة: آه. عايزة أقولك إني كنت ظالماك فمتزعلش على كل اللي كنت بقولهولك. بس كده. عمران ضحك وقعد على الكرسي وقال:

لا والله. إنتي كده بتقنعيني ولا بتشككيني أكتر؟ ما تقولوا. فيه إيه؟ اتكلم إنت طيب يا رشيد. رشيد حاول يهدى وقال بمرح: يا عم إنت رغاي ليه؟ إنت مش ربنا كرمك؟ خلاص. بكرة هنقدم التسجيل للوا وتتسهل. عمران كان متأكد إن فيه حاجة مش عايزينو يشوفها. فقال بحزم: أنا لازم أسمع قال إيه. وأعرف عملوا معايا كده إزاي. يلا. هاتي الفلاشة يا روفان. روفان ضمت إيدها عليها وقالت بارتباك: هو إنت أخوك عنيد كده ليه يا رشيد؟

شكلنا غلطنا لما جينا نبشره. يلا نمشي عن إذنكم. روفان قالت كده ولسه هتطلع. عمران وقف قدامها ومد إيده وقال: هاتي الفلاشة. روفان بلعت ريقها بارتباك وبصت لرشيد. ورشيد اتنهد وقال: اللي فيها مش هيعجبك يا عمران. صدقني الأحسن متسمعهاش. ارجوك. عمران قلق جدًا واستغرب. وأخد الفلاشة وشغلها. وكان فيها التسجيل الصوتي بس. وأول ما سمع منها شوية اتسعت عينه بذهول وقال: دي... دي سمر؟ سمر مراتي صح؟ هيه... هيه عنده بتعمل إيه؟

رشيد اتنهد وقال: سمر شريكة معاه في كل اللي حصلك يا عمران. كانت عارفة كل حاجة من الأول. ارجوك كفاية كده. اديك عرفت كل حاجة. بس عمران كان بيسمع بانتباه شديد وغضب وصدمة حقيقية. رشيد مكانش عايزو يعرف إن سمر بتخونه. وكان بيحاول هو وروفان علشان يقفلوا التسجيل. بس للأسف كملوا للنهاية وسمعوا سمر لما قالت: المهم إن النهاردة ليلتك. جيت أديلك الليلة الوداع علشان بعد كده هكون مع حبيبي رشيد. شوف جبتلك القميص اللي بتحبه.

ولهنا التسجيل اتقطع. وعمران عاد الجملة الأخيرة بصدمة وزهول وهو مش مصدق أبدًا اللي بيسمعه. نزلت دموعه وهو بيكررها لأكثر من مرة. بس رشيد فصل التسجيل وشده لحضنه بدموع وقال: واحدة رخيصة ميتبكيش عليها يا عمران. ارجوك اهدى. عمران بص له بذهول وقال: إنت... قالت... قالت أكون مع رشيد؟ صح؟ تكون معاك إزاي؟ بس روفان قاطعته وقالت: أخوك ملوش أي دخل. هيه حاولت معاه من مدة كبيرة. بس إنت طبعًا عارف رشيد. عمران بص له بدموع وقال: أمي؟

أمي تعرف؟ صح؟ تعرف؟ رشيد نزل عيونه في الأرض وقال: مرة سمعتها بتقولي كلام من كلامها الزبالة. وكنت بطردها من الأوضة. بس حتى مجابتليش سيرة. عمران قال بغضب رهيب ودموع: أنا... أنا تعمل فيا كده؟ أنا... بنت الكلب دي. وطلع سلاحه وقال: هقتلها. هشرب من دمها. رشيد وروفان حاولوا يمنعوه. ورشيد وقف قدامه وقال: اهد يا عمران. متوديش نفسك في داهية. بس كلامه مجابش نتيجة. عمران كان زي البركان الثائر.

فرح كمان كانت بتنادي عليه وهي بتبكي من الخوف. بس مش راضي يسمع لأي حد. زق رشيد من قدامه وكان هيطلع. بس وقف على صوت فرح لما حاولت تجري عليه. وقعت على الأرض وبقت تبكي جامد. روفان قالت بخضة: فرح! وعمران التفت لها وجري عليها. شالها بسرعة حطها على السرير وقال: فرح. إنتي كويسة يا حبيبتي؟ بس فرح حضنته من وسطه وقالت ببكا:

وانبي متسبني يا عمران. أنا مصدقت إنك هتكون معايا. ارجوك يا عمران خلينا نعيش سوا. متقتلهاش وتروح مني. وانبي يا عمران أنا مش هقدر أعيش من غيرك. عمران نزلت دموعه بحزن عليها. كانت بتترعش من الخوف وماسكة فيه زي الطفل الصغير. باس دماغها وخبا السلاح في جيبه وقال: اهدي. أنا معاكي. عمري ما هبعد عنك يا فرح. علشان خاطري اهدي.

الوضع بعد شوية ابتدى يبقى أهدى. بس عمران كانت نار بتحرق في قلبه ومش قادر يصدق إن كل اللي عاشوه كذبة. مكانش يبخل عليها بأي حاجة. حتى الأولاد استغنى عنهم عشانها. وهي عندها مشاكل ومقالتلوش كل حاجة. طلعت كذبة. كان قاعد ساكت ودموعه بتنزل بحسرة. روفان بصت له وصعب عليها جدًا. بصت لرشيد بمعني يكلمه. ورشيد قرب منه وقال بدموع: عمران. إنت... إنت كويس؟ عمران بص له بضيق وقال: جدًا. روفان بصت له بغيظ وهمست له وقالت:

ده سؤال دلوقتي؟ رشيد قعد جنبه وقال: أنا... أنا آسف. كان لازم أقولك من زمان. بس كل حاجة باظت مرة واحدة. سامحني. بس والله أقسم بالله أنا عمري ما... بس عمران قاطعه وقال: إنت هتقول إيه يا أهبل؟ أنا عمري ما كنت هشُك فيك لو شفت بعيوني. أنا بس كل اللي قاهرني إن كنت أتمنى أشرب من دمها دلوقتي. روفان قالت:

إنت حاليًا وضعك ميسمحش بأي لبش. إنت متهم وهربان. ولسه لما نقدم الفلاشة. حتى هيتقفل المحضر الأول. لو عملت مصيبة دلوقتي محدش هيصدقك. ويمكن تلبس القضيتين. فاهدى كده وبلاش تهور. عمران لسه هيرد. تليفون رشيد رن ورد وقال: ألو. جاله صوت فادي بيقول: رشيد. حزر فزر أنا مع مين دلوقتي؟ رشيد وقف بغضب. وفادي قال باستهزاء: شوف كده مين عايز يكلمك. رشيد لسه هيرد. سمع صوت أمه بتقول بخوف: رشيد. هو فيه إيه يا ابني؟ مين دول؟

رشيد قال بصدمة: ماما. عمران وروفان بصوا له بخوف وقالوا له يفتح السماعة. رشيد فتح السماعة. وفادي رد وقال: الست الوالدة وأختك واللي في بطنها في الحفظ والصون لحد ما تجيبوا الفلاشة. ماشي يا سكر إنت والقطة اللي معاك. هبعتلك العنوان. تجيبلي روفان والفلاشة. تاخد أمك وأختك. فادي قفل. ورشيد قال بخوف: هنعمل إيه دلوقتي؟ عمران طلع سلاحه وقال: خلاص كده. حكمت. هما اللي جنوا على نفسهم.

رشيد لسه هيرد. فادي بعت العنوان وطلعوا كلهم على هناك. ماعدا فرح. حطوها في مستشفى قريبة. بعد شوية وصلوا المكان ونزلوا. وكان مخزن قديم. وكانوا رجالة فادي بالسلاح حواليه. وفتشوا روفان ورشيد وعمران. واخدوا منهم السلاح. حتى سمحولهم بالدخول. أول ما دخلوا، عمران بص لفادي بغضب شديد. وفادي اترعب لما شافه. وسمر كانت هتقع من طولها من الرعب. معنى إنه مع روفان ورشيد يبقى عرف كل حاجة. استخبت ورا فادي وهي مرعوبة.

عمران بص لها بغضب. نظرات هتحرق الكون. ولسه هيتقدم عليهم. رشيد مسكه عايز يمنعه. وفادي حط سلاحه على نجوى وقال بخوف: خليك مكانك. هات الفلاشة. يلا هاتها. عمران بص له بحقد شديد وقال: اوعى تفتكر إنك هتفلت من إيدي. سواء إنت أو الحقيرة دي. آخرتكم على إيدي. علياء كانت مرعوبة ونجوى كمان. رشيد بص لهم وقال: اهد يا عمران علشان أمك وأختك. عمران قال بغضب: ويقدروا يعملوا إيه يعني؟ خليه يلمس حد فيهم وأندم فوق عمره عمرين.

سمر كانت بترتعش من الخوف. وعمران بص لها وابتسم ابتسامة مخيفة وقال: وإنتي يا حرمي المصون. مش هسألك قصرت معاكي في إيه. لأني متأكد إني مقصرتش. وإن الوساخة طبعك مش أكتر. بس حابب أسألك. كنتي بتحسي بإيه لما كنتي تنامي في حضن الوسخ ده وترجعي لحضني؟ كنتي بتشوفي نفسك إزاي وقتها؟ سمر بصت له بغضب وقالت: كنت بشوف نفسي ذكية. واحدة بتأمن مستقبلها عادي. ولا عايزني أضيع عمري مع واحد آخره الشوارع. رشيد قاطعها بغضب وزعيق وقال:

سمر. اخرسي. متزوديش رصيدك معايا. عمران مكانش فاهم حاجة. وسمر ضحكت وقالت: إيه؟ هو إنتوا مش عايزينه يعرف ولا إيه؟ عمران قال باستغراب: أعرف؟ أعرف إيه؟ سمر وقفت جنب نجوى اللي كانت خايفة ودموعها على خدها وقالت: اسأل نجوى هانم. وهيه تقولك قصدي إيه. ها يا نوجه. هتقوليله قصدي ولا أقول أنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...