الفصل 8 | من 24 فصل

رواية جلال و روفان الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
44
كلمة
2,793
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ضربت الباب برجلها، كسرتـه. تفاجأت بعمران مهاجماً فرح، وقبّلها بعنف على الكنبة. عمران، أول ما فتحت الباب، وقف وعدّل هدومه وقال بغضب: "انتي إزاي تدخلي كده؟ انتي عبيطة ولا إيه؟ هنا روفان طلعت السلاح وصوبته عليه وقالت بعصبية: "انت كنت هتعمل إيه يا وسخ؟ وزعقت بجنون وقالت: "رد عليا، كنت هتعمل إيه؟ جلال وقف قدام عمران بسرعة وقال بتوتر: "اهدي يا روفان، انتي كده هتودي نفسك في داهية." عمران اتسعت عيونه بذهول،

وضرب جلال على ظهره وقال: "هتودي نفسها في داهية؟ هيه دي المشكلة؟ يعني لو مكانتش هتروح في داهية عادي تموتني؟ جلال بص له وابتسم بارتباك وقال: "مقصدتش أكيد، بس... لكن عمران قاطعه وقال: "ولا تقصد. انتوا جايين ليه أصلاً؟ واحد ومراته قاعدين سوا، إزاي تدخلوا علينا كده؟ هو أنتوا مش المفروض متجوزين وفاهمين؟

روفان قالت بزعيق: "أه، واحد ومراته فعلاً، حتى صوتها كان جايب آخر الشارع من كتر حبها فيك. أنا هوديك في داهية، هرفع عليك قضية وهثبت إنك اتجوزتها غصب وإنك بتعذبها." "وعضني يا روفه... " دي كانت جملة فرح اللي قالتها بتلقائية وسرعة وهي بتمسح دموعها. روفان بصت لها باستغراب وقالت: "عضك؟ عمران كان عايز يضحك، بس اصطنع الغضب وقال: "فرح، عيب. اللي يحصل بينا متحكهوش لأي حد، ماشي؟ فرح ضربت على الأرض بغيظ،

وجلال ضحك وقال: "أنا شايف نتفاهم أحسن، تمام؟ وأنا هبقى الحكم بينكم... قصدي هحكم بينكم على بعض يعني." روفان دخلت السلاح في مكانه وقالت بغضب: "أنا مش هتصالح مع حد، يلا يا فرح ماشيين من هنا." فرح فضلت واقفة وكانت بتبص لعمران جامد. عمران استغرب البنت دي جداً، وقرب من روفان وقال: "فرح مراتي، ومش هاخدها من هنا إلا على جثتي. انتي ليه مش عايزة تصدقي إنها بتحبني وموافقة على جوازنا؟ روفان قالت بانفعال: "بتحبك إيه وهباب إيه؟

دي متخلفة أصلاً." عمران قال ببرود: "خدت بالي إنها متخلفه. وإيه يعني؟ ما أنا عندي أخ عبيط، ضحكتي عليه واتجوزتيه، إيه المشكلة؟ جلال بص له وقال: "طب ليه الغلط طيب؟ أنا جيت جنبك دلوقتي." عمران بص له بضيق وقال: "إيه؟ زعلتك؟ عبيط؟ طب يا سيدي متزعلش... أهبل كويس." جلال اتنهد بضيق. عمران قال: "بس عارف يا رشيد، انت عديت كل المراحل دي." وشاور على روفان

من فوق لتحت بقرف وقال: "لما واحدة زي دي توقعك وتتجوزك، تبقى اتجننت رسمي، مش عبيط." جلال كان عايز يضحك وقال: "طيب سيبك مني أنا خالص، وخلينا فيك أنت. البنت دي صغيرة أوي يا عمران، وحرام تدخلها في اللعب ده." بس عمران قاطعه وقال: "فرح مراتي، شئتم أو أبيتم، ومش هتمشي من هنا." جلال فكر شوية وقال: "مفيش فايدة، مش هتروحوا معانا يعني؟ عمران قعد وقال باستفزاز: "تؤ تؤ، مستحييييل. أنا النهارده دخلتي خلو عندكم دم بقى."

روفان اتعصبت وحطت إيدها على السلاح هتطلعه، بس جلال جري ومسك إيدها بسرعة وقال: "والله ما تقلقيه، خليه مرتاح." وبص لعمران وقال: "تمام، براحتك. عندك ضيوف النهارده بقى." عمران وروفيان بصوا باستغراب. جلال قعد قدام التلفزيون وقال ببرود: "يلا يا روفه، خدي أختك وادخلوا ناموا، الوقت اتأخر. أنا هسهر أنا وأبو عمير شوية." عمران كان بيبص له باستغراب. روفان فهمت قصده وابتسمت له بشكر، وشدت فرح من إيدها ودخلت أوضة وقفلتها كويس.

عمران بص لجلال بغضب وغيظ وقال: "انت فاكر نفسك ذكي كده؟ يعني ممكن تفضلوا هنا لحد إمتى؟ جلال بص له بابتسامة وقال: "لحد ما آخد أخويا معايا. أنا راجعلك من الموت يعني، وحشتني يا جدع، وانت تسبني وتيجي تقعد هنا؟ طب ده ينفع؟ عمران قعد جنبه وابتسم ابتسامة جانبية وقال: "اممم، يعني انت هنا عشان أنا وحشتك؟ طيب يا رشيد، براحتك."

جلال ضحك وقال: "إخوات بقى وكده. بص هفرفشك، اسمع النكتة دي. بيقولك مرة واحد شك في مراته، فستخبى تحت السرير عشان يقفشها، فجاء عشيقها. وهما قاعدين سوا، قالها: أحلى أنا ولا أبو أحمد؟ قالتله: أبو أحمد. قالها: طب بوستي أجمد ولا بوسة أبو أحمد؟ قالتله: بوسة أبو أحمد. قالها: طب حضني أجمد ولا حضن أبو أحمد؟ قالتله: حضن أبو أحمد. قام جوزها خرج من تحت السرير وقال: أصيلة يا أم أحمد. ههههههههههه."

عمران بص له بضيق وقال: "إيه يا لهوي، خفة الدم دي؟ محصلتش." جلال ضحك وقال: "طب بلاش دي. بيقولك مرة واحدة قاعدة مع جوزها قعدة صفى و... عمران قاطعه وقال: "بس يا منحرف، عارفها دي. اخرس خلاص، مش عايز أسمع حاجة." جلال ضحك وقال: "طب خلاص، خلينا نسمع فيلم، يلا بقى وجيب معايا لبك مكسراتك وفشارك وتعالى نأنتخ شوية." عمران ضحك وقال: "إيه الهبل ده؟ أصلاً الشقة مفيهاش الحاجات دي." جلال قال: "امم، مقفرة يعني؟ ماشي...

طب شغلنا فيلم بلس 18 بقى." عمران قال: "إيه؟ جلال اتنهد وقال: "يا عم، شغلنا البتاع ده، خلينا نسمع أي حاجة. هو التلفزيون ده ديكور ولا حكايتك إيه؟ عمران ضحك على جنانه وشغل التلفزيون، وجابوا فيلم كوميدي، وبقوا بيسمعوه وبيضحكوا ويهزروا سوا طول الليل. عند عليا، راحت شقة رائف وخبطت كتير على الباب بس محدش فتح. بقت تقول: "رائف، رائف، أنا عارفة إنك جوه. يا رأف لو سمحت، لازم نتكلم. رائف، رائف."

رائف كان سامعها وقاعد على الأرض وحواليه قزايز ويسكي كتير فاضية، وماسك كاس في إيده ودموعه على خده. عليا ساندت دماغها على الباب وقالت بدموع: "رائف، ارجوك... ارجوك افتحلي بس اطمن عليك. قلبي واجعني أوي عليك يا رائف، ارجوك." رائف بقت دموعه تنزل أكتر، ومكانش قادر يرد ولا يفتح لها. حاسس إن كل شيء انتهى، معادش ينفع يوعدها بحاجة. عليا قعدت

على أعتاب الباب وقالت: "طب أنا هفضل هنا في البرد يا رائف، مش هتحرك. أنا وابنك هنفضل هنا في البرد لحد ما تفتح. لو فضلت عندك شهر، أنا كمان مش هتحرك. وعلى فكرة، أنا بردانه أوي... والناس اللي بتعدي بتبصلي، وخليك قافل الباب." رائف غمض عينيه بغضب وقام بالعافية وراح فتح لها الباب ودخل. قعد على الكنبة من غير ما ينطق. عليا ابتسمت ومسحت دموعها ودخلت وقفتلت الباب. عند روفان، كانت

هتتجنن من أختها وقالت: "يا فرح، اتكلمي. اتجوزتيه ليه؟ هددك بإيه؟ انطقي، هتشليني! فرح قالت بتوتر: "ولا حاجة والله يا روفان." بس روفان زعقت جامد وقالت: "يعني إيه ولا حاجة؟ اتكلمي يا فرح، هموتك بإيدي أحسنلك. اتكلمي." فرح بلعت ريقها بخوف واتنهدت وقالت: "وراني فيديو إن فيه حد هيقتلك، كان في الإدارة عندك، ولو موافقتش هيقولوا يقتلك." روفان اتنهدت وقعدت براحة وقالت: "الحمد لله، كنت متأكدة إن الواطي ده بيهددك و...

قطعت كلامها لما فرح قالت: "بس لو مكانش عمل كده وكان طلب يتجوزني عادي، كنت هوافق. مش عارفة ليه اللفة دي كلها." هنا روفان اتسعت عينيها بشدة، وكانت حرفياً هتتجنن. قالت: "إيه يا أختي؟ معلش، عيدي." فرح قالت ببرائة: "يعني لو جه وقالي أنا بحبك يا فرح وعايز اتجوزك، كنت هوافق عادي، لأني أنا كمان بحبه." روفان وقفت وقالت بغضب وزهول: "يتحبي مين؟ عمران؟ فرح قالت: "اممم، بحبه قوييييي." روفان قالت بزعيق: "انتي اتهبلتي؟ تحبي مين؟

ده قد أبوكي! انتي عبيطة؟ شوفتيه فين أصلاً عشان تحبيه؟ فرح اتخضت من زعيقها وبلعت ريقها وحاولت تقوى وقالت بحزم: "أيوه بحبه، فيها إيه يعني؟ وبعدين أنا شفته أكتر من مرة مع رشيد، ولما كنت أجلك الإدارة كان هو أوقات كتير يجي لأخوه، وكنت أشوفه." وكملت بهيام وابتسامة: "ولا يوم ما طردك من القصر وبهدلك، يا سلاااااام، كان يجنن. عصبيته وزعيقه... راجل بجد. وتحففففففة."

روفان كانت فاتحة بقها بذهول وحست بدوار، وحطت إيدها على دماغها وقعدت على السرير وهي مصدومة. فرح بصت لها باستغراب وقالت: "مالك يا روفه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ روفان بصت لها بذهول وصرخت في وشها وقالت: "لا أبداً... بس هتنقطيني... يا متخلفة، افهمي! ده مش بيحبك، ده بيغيظني مش أكتر."

فرح قالت بعصبية: "أنا موافقة يا ستي. عارفة إنه مش بيحبني وهخليه يحبني. انتوا بس متدخلوش. انتوا كل واحد عايش حياته. انتي اتجوزتي رشيد ولا على بالك إن عيلته كلها مش موافقة؟ وأخوكي كمان... بس قطعت جملتها وبلعت ريقها بارتباك. روفان استغربت وقالت: "رائف ماله هو كمان؟

فرح قالت بارتباك: "مالوش. قصدي إنه مشي من غير ما يعرف إيه اللي هيحصل معايا. أنا كمان كبيرة ومسؤولة عن تصرفاتي، بطلو تعاملوني على إني عبيطة وهبلة. أنا مش عبيطة ولا هبلة يا روفان." روفان اندهشت من عصبيتها وكلامها، اتنهدت وقربت منها ومشت إيدها على شعرها بحنان وقالت: "انتي مش هبلة ولا عبيطة. انتي بس بريئة جداً ونضيفة أوي يا فرح، والي زيك مفيش منهم كتير. إحنا بس بنخاف عليكي يا قلبي، وطبعاً عشان بنحبك. تمام؟

على العموم، نامي دلوقتي والصبح نكمل كلامنا." فرح راحت تنام، وروفان بقت تبصلها بحزن عليها، ونامت هي كمان بعد تفكير كتير. عند رائف، كان قاعد على الكنبة وعيونه كلها دموع. عليا قربت منه وقعدت عند رجليه وقالت بدموع: "رائف... ليه عامل في نفسك كده؟ أنا مقدرش أشوفك كده. تبدأ...

اسمعني يا رائف، انت تقدر تحل كل ده. روح لعمران وقوله إننا متجوزين وإني حامل. أنا جبتلك كل الأوراق. خليه يطلق أختك مقابل اللي يطلبه، سواء إننا نعلن جوازنا... أو... أو نطلق." رائف بص لها بدهشة وقال: "نطلق؟ لا طبعاً مستحيل. أصلاً مقدرش أعمل فيكي كده. أنا مش ضامن إيه هيبقى رد فعله لما يعرف. يمكن أخسرك أو أخسر البن... مستحيل. مش هقدر." عليا ابتسمت بدموع وقالت: "مفيش حل تاني يا رائف...

أختك غلبانة قوي، ومش هتقدر تستحمل اللي عمران هيعمله فيها. وأنا موافقة، مش هقول إنك بتبيعني ولا أي حاجة، صدقني ده أحسن حل." رائف شدها لحضنه وقال: "انتي مراتي يا عليا، واللي في بطنك ده حتة مني. عمري ما هعرضكم للخطر. وموضوع فرح ده أنا هحله. أنا هتصرف، متقلقيش." في صباح يوم جديد، روفان لبست وجهزت وطلعت تتسحب، عايزة تنزل. جلال كان في الحمام وطالع وبينشف وشه، واتفاجأ بيها قال: "روفان... رايحة فين؟

روفان وقفت بتوتر وقالت: "هروح الإدارة." جلال بص لها من فوق لتحت، كانت لابسة الطقم اللي جات بيه من القصر، مش الزي الرسمي بتاعها. قال: "هتروحي الإدارة كده؟ روفان قالت: "احم... لا... أنا... قصدي هروح لأنكل شفيق في الإدارة، في شوية ورق لازم أمضيهم وهاجي على طول. لو قدرت تقنعه يروح القصر، اتصل عليا وهاجي على هناك، تمام؟ جلال استغرب توترها بس مهتمش وقال: "تمام."

روفان مشيت وركبت العربية، وكانت هتتصل بخالها بس غيرت رأيها لأنها افتكرت إنه هيقولها تستنى لما يخلص شغل ويجي معاها، وهيه كانت مستعجلة ونفسها قوي تشوف رشيد. بعتت له رسالة وكتبت: "خالو، أنا رايحة لرشيد. أنا هسبقك وانت حصلني." وطلعت بالعربية. عند عمران، قام من النوم وطلع من الأوضة لقى جلال بيلبس. قال: "على فين بدري كده؟

جلال قال: "معايا مشوار مهم. على فكرة روفان مشيت عشان متفضلوش تتناقروا، بس مراتك لسه نايمة جوه، عشان خاطري أنا بلاش مشاكل ولا أنزل." عمران ابتسم وقال: "لا يا عم، روح طريقك أخضر. متخافش، مش هضايقها." جلال ابتسم ومشي. عمران ابتسم بسخرية ودخل عند فرح.

فرح كانت نايمة في سابع نومه وشكلها زي القمر، شعرها مفرود على كتفها ووشها زي الملاك. قرب منها وقعد جنبها. بقى يبعد خصلات شعرها من على عيونها وابتسم وهو بيمشي عيونه على ملامحها الجميلة. استقرت عيونه على شفايفها الصغيرة جداً زي حبات التوت. بلع ريقه بتوتر من جمالها ومقدرش يمنع نفسه أكتر. قرب من شفايفها واحتضنهم بين شفايفه بشوق شديد.

فرح فتحت عينيها بخضة واتسعت عينيها وتسارعت أنفاسها وحاولت تدفعه بس مقدرتش، ومحاولتش كتير أصلاً، كأنها اتخدرت من لمساته. عمران بعد شوية ياخد نفسه وسند جبينه على جبينها وقال بهمس: "تجنني أوي... ومسكّرة أوي أوي." فرح اتكسفت جداً وغمضت عيونها. عمران ابتسم وقلبه بيدق بسرعة وشدها عليه جامد. ولسه هيكرر اللي عمله، لكن انتبه على صوت تليفونه. بص للمتصل، كان ناوي يتجاهله، بس كانت أمه. سابها وبعد وقال: "احم... نعم يا ماما؟ خير؟

نجوى قالت ببكا: "انت فين يا عمران؟ بحاول أتصل عليك بقالي كتير. أختك عليا مش لاقياها من قبل الفجر، شكلها كانت بايته بره البيت." عمران اتسعت عيونه بشدة وقال: "إيه؟ عند جلال، كان بيتمشى في الشوارع وجات له رسالة فيها صورة غريبة لروفان قدام بيت غريب وبتبص حواليها ومكتوب: "يا ترى مراتك جاية هنا ليه؟ ويا ترى انت عندك علم؟ ولا نايم في العسل؟ على العموم مراتك رايحة تقابل عشيقها. اعتبرني فاعل خير."

جلال استغرب قوي وافتكر إنها قالت له هتروح لخالها الإدارة. طلع بسرعة على العنوان اللي في الصورة وهو متوتر جداً وووووووو 700 تفاعل وأنزل واحد كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...