الفصل 12 | من 24 فصل

رواية جلال و روفان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
38
كلمة
2,881
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قربت منه فجأة وباسته بقوة. عمران ما كان فاهم حاجة، بس شدها عليه أكتر وحاوطها بإيديه واندَمَج معاها في لحظة كانت مميزة جداً بالنسبة له. لحد ما سمر فتحت الباب ودخلت واتصدمت بالمنظر. سمر شهقت بقوة وقالت بزعيق: "الله الله يا سي عمران! عمران بعد عن فرح بسرعة وقال بضيق: "احم.. إزاي تدخلي كده يا سمر؟ سمر قالت بصدمة: "إزاي أدخل كده؟ هي دي المشكلة؟ انت بتخونّي يا عمران؟ ومع مين؟ مع العيلة دي؟

مش دي اللي قلت لي إنك متجوزها عشان أختها ومفيش بينكم حاجة؟ صحيح صنف نمرود، أنا الغلطانة إني صدقتك." سمر قالت كده وطلعت جري على أوضتها. عمران اتنهد بخنقة ومسح على وشه وبص لفرح وقال: "أقدر أعرف عملتي كده ليه؟ فرح نزلت وشها في الأرض بكسوف وقالت بابتسامة: "وأنا عملت إيه؟ مش أنت قلت لي عادي نبوس بعض؟ عمران بص لها بدهشة وكان فاهمها، ورفع حاجبه وقال: "... أنا قلت لك كده؟

فرح قالت بكسوف: "احم.. لأ مش أنت. ما أنا قلت لك إن روفان قالت لي أي اتنين متجوزين بيبوسوا بعض عادي." عمران ابتسم ورفع دقنها بصوابعه وبص في عيونها وقال: "المتجوزين بيعملوا حاجات كتيييير قوي يا صغيرة... أحسن لكِ متعرفيهاش." فرح ابتسمت بكسوف وقالت: "بس ممكن تعلمني؟ أنا نبيهة قوي وأفهمك." عمران ضحك جامد وقال: "نبيهة؟ انتي هتقولي لي...

بس أنا بالذات مينفعش أفهمك. اممم.. أنا بالذات وبطلي شقاوة عشان أنا متأكد إنك قصدتي تخليها تشوفنا." فرح قالت بنرفزة: "وفيها إيه لما تشوفنا؟ أنا كمان مراتك. شوفتها زقتني من حضنك إزاي لما رشيد اتصاب؟ عمران افتكر وقت ما زقتها وفعلاً اتضايق جداً عليها، بس انبسط أكتر إنها غيرانة. قال بابتسامة جميلة: "ماشي، أنا جوزك وحقك. تمام؟ بس أنا لازم أروح أ صالحها... ماشي؟ فرح قعدت بحزن وقالت

بدموع ونرفزة زي الأطفال: "روح لها خلاص، أصلاً انت مش شايفني." عمران استغرب حركاتها اللي بتدل فعلاً إنها بتحبه، بس حاول يتلاشى شعوره لأنها صغيرة وممكن تكون متعلقة بيه مش أكتر. اتنهد وقعد جنبها وقال بابتسامة جميلة: "بالعكس بقى، أنا شايفك كويس أوي... القمر بيخطف العين مهما كترت حواليه النجوم." فرح ابتسمت بفرحة وقالت: "يعني إنت شايفني قمر؟ بجد والله؟ ده انت اللي حلو قوي، أنا بعشق ملامحك دي."

عمران ضحك بخفة واتنهد قدام جمالها اللي بيجذبه قوي، وبلع ريقه من قربها الجميل. بس حاول يسيطر على نفسه ووقف بسرعة وقال: "احم.. هرجع لك تاني." ومشي بسرعة يطلع يشوف سمر. فرح لبست الجاكت وراحت وراه. عند روفان، بصت لجلال بغيظ وعصبية وقالت: "انت إزاي تخرج كده من الحمام مش معاك ست في الأوضة؟ جلال بص يمين وشمال وقال باستفزاز: "فين الست دي؟

طب لا يمني عليها يا بيومي يا أخويا، أحسن الحالة ناشفة قوي." ورما الفوطة الصغيرة في وشها وبقى يطلع هدوم من الدولاب بلا مبالاة. روفان بصت له بغيظ وقالت: "بطل سخافة. أولاً جرحك لسه جديد وما كانش ينفع تدخل تستحمى، مش قتلتك النضافة، يعني انت كده كده معفّن." جلال رفع حاجبه بدهشة. روفان قالت: "وثانياً، إياك تاني تطلع من الحمام بالمنظر ده، فاهم؟ جلال اتنهد بضيق وقال: "يا ولية، انتي مش كنتي خرجتي؟ جيتي تاني ليه؟ روفان

اتسعت عينيها بصدمة وقالت: "وليه؟ أنا؟ وليه؟ جلال ضحك وقال: "يعني اللي فات مزعلكيش، وولية هي اللي ضايقتك؟ ماشي، مش هقولها تاني." وحط إيديه على الفوطة اللي على وسطه. "هيشلها." روفان شهقت بخضة ودورت وشها وقالت بارتباك: "انت هتعمل إيه يا حيو*ان انت؟ جلال ضحك وقال: "ده انت طلع عندك دم يا بيومي. متخافيش يعني، أكيد مش هعمل كده قدامك. أنا هدخل ألبس جوه وأخد الهدوم." ولسه هيدخل سمعوا

صوت خناق وصوت سمر بتقول: "ابعد عني، مش هقعد دقيقة واحدة، خلي الهانم تشبع بيك." روفان قالت: "إيه ده؟ " وطلعت جري. وجلال بقى يلبس بسرعة عشان يحصلها. أول ما طلعت اتفاجأت بسمر شايلة شنطة هدوم وبتقول: "ماشية يعني ماشية." عمران اتنهد بضيق وقال: "اعقلي يا سمر، عيب كده. تعالي ندخل جوه نتفاهم." سمر قالت بعصبية: "مش داخلة وهمشي يعني همشي." روفان قربت من فرح وقالت: "فيه إيه؟ مالها دي؟ فرح قالت

بسعادة بتحاول تداريها: "معرفش، شكلها زعلانة وعايزة تمشي." روفان بصت لها بشك وقالت: "لا والله؟ أفادك الله. تصدقي مكنتش أعرف. ما تتعدلي يا فرح لأعدلك. زعلانة ليه؟ يعني أوْعَد يكون لكِ دخل." فرح رمشت بعينيها براءة وقالت بكذب: "أنا؟ وأنا مالي يا روفه؟ روفان مسحت على وشها بضيق وقالت: "اممم.. مدام بربشتيلي كده زي العروسة اللعبة، يبقى شكي في محله." فرح لسه هترد، جلال جه وقال باستغراب: "فيه إيه يا جماعة؟

صوتكم جاب آخر الدنيا." سمر ابتسمت بخبث وقالت: "الحقني يا رشيد، شوف أخوك الخاين... ظبطتو مع الهانم بيبوسوا بعض، مش قادرة أتخيل." وبقت تبكي باصطناع. روفان بصت لفرح بذهول ورجعت بصت لعمران بغضب وقالت: "اللي قالتُه ده صحيح؟ عمران لسه هيتكلم. جلال قال: "فيه إيه انتي وهيه؟ إيه الأوفر دي؟ دول متجوزين، هو انتي ظبطتيهم في المقطم؟ روفان قالت بحدة: "متقولش متجوزين."

وبصت لعمران بغضب وقالت: "ده واحد مترباش عشان هو عارف ظروفها كويس و... فرح قاطعتها وقالت ببرأة: "هو ملوش دعوة يا روفه، والله أنا اللي بستُه غصب عنه." حالة ذهول كانت على وش الجميع. جلال قال بدهشة: "غصب عنه؟ " وانفجر بضحكات من قلبه لحد ما قعد على الأرض. نجوى بقت تضحك وتحاول تكتم ضحكاتها. أما عمران، رغم إنه اتغاظ من الجملة، لكن كانت مضحكاه، وخصوصاً شكل جلال اللي كان هيموت من الضحك.

روفان شدت فرح بغيظ وقالت: "تعالي معايا... يلا اطلعي قدامي، هتشليني." وأخدتها ومشيت بيها. وعمران شد سمر من إيدها وقال: "يلا يا سمر، انتي كمان، اهدي وأنا هفهمك كل حاجة، يلا." وأخدها بالعافية ودخل بيها أوضتهم. جلال بص لنجوى وهو لسه على الأرض وحاول يبطل ضحك وقال: "بعيداً عن المسخرة دي، بس دول الاتنين هيكملوا سوا." نجوى قعدت جنبه على الأرض وقالت بلهفة: "قصدك مين؟ عمران وفرح؟ هو قال لك إنه عايزها؟ هيخليها معاه يعني؟

ولا عشان أختها؟ جلال قال: "لا، هو مقالش، بس أنا إحساسي عمرو ما نزل الأرض. البنت دي هتقعُه. بكرة تقولي جلجل قال." نجوى قالت بفرحة: "يا ريت يا ابني، حقه لو ساب اللي حرباية اسمها سمر دي و... بس بصت له باستغراب وقالت: "... جلجل مين؟ عند عمران، دخل هو وسمر الأوضة وقال بضيق: "عاجبك الفضايح دي؟ مش تهدي وتسمعيني الأول؟ بس سمر قاطعته وقالت بزعيق: "وأسمع ليه؟ ما أنا شفت...

والهانم عيني عينك بتقول إنها بستك كمان. انت بتستهبل عليا يا عمران؟ انت مش قلت لي إنها مجرد خدامة وإن كل قصدك تضايق أختها؟ عمران اتنهد وقال: "وده اللي بيحصل يعني، أكيد مش هحب عيلة زي دي. كبري مخك." سمر قالت بسرعة وبخبث: "يبقى تثبت لي." عمران قال بارتباك: "مش هينفع أطلقها دلوقتي و... بس سمر قاطعته وقالت بلؤم: "ومين قال إني عايزة تطلقها؟ بالعكس، أنا عايزة تقرب منها أكتر." عمران بص لها باستغراب وقال: "قصدك إيه؟

سمر قالت: "قصدي إن البنت دي هي نقطة ضعف روفان الوحيدة. ولو انت قربتلها أكتر، وكمان يا سلام لو بقت حامل... تقدر تضغط على أختها وكمان تقدر تخليها تطلق من أخوك بسهولة." عمران قال: "فكرة هبلة، لأن فرح مراتي يعني مش هستفيد حاجة، وهما يقدروا يثبتوا نسب الطفل بسهولة." سمر قالت بخبث: "ده لو مع أي حد، لكن معاك انت الموضوع صعب جداً، خصوصاً إننا متجوزين من ٧ سنين ومعندناش أولاد."

عمران بص لها بضيق وقال: "إحنا معندناش أولاد لأن انتي رافضة، وخايفة جسمك يبوظ. متفكرنيش بالحكاية دي لأنك عارفة إنها بتضايقني." سمر قالت بسرعة: "اسمعني بس، أنا وانت عارفين إننا مجبناش أولاد لأني أنا رافضة، بس مين تاني يعرف؟ يعني انت تقدر تجيب أكتر من تقرير يثبت إنك مستحيل تخلف، وكله بتمنه." عمران بص لها بغضب وقاطعها وقال: "انتي اتجننتي؟ انتي إزاي تفكري كده؟

وبصلها باستغراب وقال: "وبعدين هو انتي معندكيش مانع إني أخلف منها؟ سمر قالت: "يا حبيبي اهدى، أكيد طبعاً أنا غيرانة عليك وهزعل وكل حاجة، بس دي مصلحة. فكر فيها، أخوك لو فضل مع البنت دي هتحرضه عليك، دي عايزة تهد البيت على دماغنا، وانت عارف إنها بتكرهك وبتقرب من أخوك عشان بتكرهنا، واهي حملت منه لنفس الهدف. فإيه المانع إنك تعمل كده في أختها لنفس السبب؟ انت بترد عليها مش أكتر." عمران اتنهد وبقى يفكر في كلامها وقال: "تمام...

كل اللي قلتيه صح، بس مش لدرجة إني أدمر البنت وأخليها تحمل مني وأسيبها هي وابني. مش للدرجة دي. أنا هحسبها صح. وفي الآخر برضه مش هخلي رشيد يفضل معاها، ده على جثتي." عمران قال كده وطلع من الأوضة. وسمر ابتسمت وقالت: "هو ده المهم عندي يا عمران، أهم حاجة رشيد يطلقها، ده اليوم اللي بتمناه. ساعتها هفاجئك." أما جلال، كان في موقف لا يُحسد عليه لما نجوى قالت: "مين جلجل ده يا رشيد؟ جلال قال بتوتر: "ها... جلجل؟ أنا قلت جلجل؟

نجوى قالت: "أيوه، قلت بكرة تقولي جلجل قال." جلال قال بسرعة: "آه، جلجل. جلجل ده واحد صاحبي، بس كل حاجة بيقولها بتطلع صح في الآخر." نجوى ضحكت وقالت: "وجلجل صاحبك يعرف فرح وعمران منين بقى عشان يقول لك إنهم هيكملوا سوا؟ جلال قال: "لا، هو... هو بيقول لي أي حد فاقد الاهتمام من اللي حواليه بيتعلق بأي حد يهتم بيه. وعمران كده. وأنا متأكد إن البنت دي هتكمل معاه، بس كده."

نجوى اتنهدت وقالت: "يا رب يا رشيد، يطلق اللي اسمها سمر دي. ده يوم المنا." جلال ابتسم وقال: "واضح إنك بتعزيها قوي. بس إيه بقى سبب المعزة دي؟ نجوى بصت له باستغراب وقالت: "هو انت مش فاكر حاجة خالص يا رشيد؟ يعني انت مش فاكر أنا بكرها ليه؟ جلال هز راسه بلا وقال: "أبدا، هو حصل حاجة؟ أنا لازم أعرف."

نجوى اتنهدت وقالت: "لا أبداً يا بني، الأحسن إنك تنسى. على فكرة يا رشيد، أخوك بيحبك أوي. مفيش حد يستاهل تخسروا بعض عشانه. ولا أي حد يا ابني، تمام؟ جلال ابتسم بتوتر. ونجوى مشيت من غير ما تقول أي حاجة. جلال بص لطيفها بارتباك وقال: "لا كده، أحيه بجد. آه. والله." وراح جري عند روفان. روفان كانت دماغها محتاجة حد يشيلها معاها من فرح وحلاوة فرح وذكاء فرح. كانت قاعدة وحاطة إيديها على دماغها بتعب. وفرح

رايحة جاية بنرفزة وبتقول: "يعني هتفضلي حبساني كده كتير؟ زمان جوزي مستنيني، وزمانه واخد راحته مع القرشانة التانية بسبك و... بس قاطعتها روفان لما قالت بزعيق: "بس بس بقى! هديكي على دماغك أخليكي تصفري. انتي عايزة إيه؟ ها؟ عايزة إيه؟ عايزة تموتيني ناقصة عمر؟ عايزة تشليني؟ بتعملي معايا كده ليه؟ هو أنا عدوتك؟ فرح قالت باستغراب: "أنا عملت إيه يعني؟ روفان قالت بزعيق: "عملتي إيه؟ لأ أبداً...

مش مكسوفة من نفسك وانتي بتقولي بستُه غصب عنه؟ يا رخيصة يا مهزأة." واتنهدت وحاولت تهدى وقالت: "يا فرح يا حبيبتي، أنا غلبت أفهمك. ده بينتقم مننا، بينتقم مننا يا روحي. خليكي هادية وأنا هطلقك منه و... فرح وقفت وقالت بزعيق: "وأنا قلت لك مليون مرة... أنا... مش عايزة أطلق. أنا بحبه، بموت فيه." روفان وقفت قصادها بعصبية وقالت: "يعني إيه بتحبيه؟ بتحبيه إزاي أصلاً؟ ده قد أبوكي."

فرح قالت: "عمران صغير على فكرة، مكملش الـ ٣٥. وبعدين أنا بحبه كده، بموت فيه." وكملت بهيام وقالت: "يا روحي على عيونه ونظراته اللي تخوف، ولا كلامه وضحكته وشفايفه... يا سلام على شفايفه يا روفه." روفان بقت تزعق فيها وهتتجنن من كلامها. إنما كان فيه حد مبسوط جداً باللي بيسمعه. وكان عمران جاي يكلمها وسمع كل اللي قالته، وكان بيضحك على برائتها وعلى عصبية روفان. فتح الباب وابتسم

ابتسامة جانبية وقال: "الظاهر إني مش مضطر أعمل حاجة. حاسس إنك هتولعي لوحدك من غير أي مجهود." روفان بصت له بقرف. وفرح جريت عليه وقالت بفرحة: "عمران، إيه؟ مراتك هديت؟ عمران بص لها بابتسامة جميلة وقال: "تهدى بكيفها. وأي حد يضايق، طظ فيه." وبص لروفان اللي كانت هتتجنن. روفان لسه هترد عليه، جيه جلال جري وبيقول: "أحيه! أنا مش قلت لك قبل كده؟ حتى أمه طلعت عارفة و... " بس قطع كلامه لما أخد باله من وجود عمران وقال: "أحيه!

روفان بصت لفرح اللي ماسكة في عمران جامد وقالت بغيظ: "معاك حق. الله! هو أحيه؟ وانتِ أحيه؟ عمران ابتسم وقال: "مالك انت ومراتك؟ إيه لزمة الولولة دي؟ على العموم، أسيبكم أنا تاخدوا راحتكم. لسه هتلطموا وتندبوا والموضوع طويل." روفان لسه هترد عليه، تليفونها رن وكان رائف. ردت بلهفة وقالت: "أيوه يا رائف، مش بترد عليا ليه؟ انت كمان...

روفان قطعت كلامها وبقت تسمعه بصدمة وزهول. وعمران اصطنع إنه مش مهتم وشد فرح من إيدها ولسه هيمشي. روفان قالت بخوف: "عمران، استنى... عليا أختك." بس عمران قاطعها وقال: "أنا مليش أخوات." ولسه هيكمل، اتجمد مكانه بصدمة رهيبة لما قالت: "عليا أختك اتخطفت يا عمران."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...