الفصل 1 | من 8 فصل

رواية جلبت لي العار الفصل الأول 1 - بقلم محمد عصام

المشاهدات
20
كلمة
1,161
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

ماذا أسمي هذا الحب الذي يقوم على علاقة كاذبة من الطرف الآخر؟ عن شاب يضحي بسعادته لأجل إنقاذها من فضيحة عامة تتعرض لها ابنة عمه، ويحاول مرة بعد مرة أن يسترقها لقلبه، ولكن هي الأخرى لا تريده. ماذا تسمي علاقة حب من طرف واحد؟ يقوم بالتضحية الطرف الأول لأجل إسعاد الطرف الثاني. قصة تتحول إلى حقيقة في مجتمع يقهر العادات والتقاليد، مجتمع يرفض التحرير. تدور الأحداث حول الصراع بين الحب والانتقام.

يضع يده على وجهه ويسحبها على جسده، ثم ينظر إليها بعينيه التي تلمع عندما تضرب أشعة الشمس بها. "اممم، وأنتي متخيلة إن في حد هيحبك شكلي؟ تضع يدها على يده وتنظر له بابتسامة رقيقة. "أوعاك تفكر إن عينيك اللي بتلمع دي هتخليني أدوب في هواك." يضحك باستهزاء وينظر لها عندما تظهر الغمازتين من أسفل اللحية الخفيفة في وجهه الممتلئ. "طب وكده؟ تترك يده بتعصب وتتحدث بتوتر. "لأ برضو... بص يا أنس لو أنت آخر واحد عمري ما هفكر فيك."

يعض على شفتيه فتظهر أسنانه البيضاء، فتقف بتعصب وتلفظ بصوت عالٍ. "لا بقي مش بالحلاوة يا با." ينظر الجالسون لها، فتتحرك بخجل وتجلس وتنظر له برفق. "صدقني والله ما بحبك... أنت أه شاب وسيم وأي بنت بتتمنى تسلم عليها بس مش ريداك... أنت بن عمي وأخويا وصاحبي بس عمري ما حسيت بضعف تجاهك وبعدين أنا عاوزة أكمل تعليمي يا جدع." "وأنا مش هغصبك يا أمنية."

ترتدي أمنية نظارتها السوداء وتمسح بيدها على شعرها اللامع المائل إلى اللون الداكن، ووجهها المشرق الأبيض المائل كثيراً إلى الاحمرار. "طب هتوصلني بالعربية اللي أنت بتحنسنا بيها دي ولا هتسيبني أروح في تاكسي؟ يبتسم لها ثم يخرج مبلغاً من المال ويضعه ويقف. "هتروحي بالتاكسي طبعاً." "نعم!!! "بهزر يا بنتي." "طب قبل ما نمشي مشوفناش حل برضو للمصيبة اللي أبوك وأبويا عاوزين يحطونا فيها دي؟ "مش عارف." "يووووه شوف حل بقى."

تلفظ هذه الجملة بتعصب وتخلع النظارة وتنظر له، فينظر لها بترقب ويقبض على يديه بقوة. "ايه رأيك نتجوز بجد؟ "انت بتهزر.. بقولك مش عاوزاك تقوم تقول نتجوز... لا طبعاً." "لا مش بهزر... انتي طبعاً بتحبي واحد تاني؟ تتحرك أمنية بقلق وتنظر له بخجل. "هو مش قوي بس بيني وبينك بيحبني." ثم تبتسم ابتسامة رقيقة. فينظر لها بحزن. "خلاص اتجوزيه وأنا أتزوج أنا كمان ونحطهم قدام الأمر الواقع، إيه رأيك؟

"انت بتهزر يا أنس، لا طبعاً أنا بحب أبويا ومش عاوزة أدخله مشاكل وكده." تلفظ هذه الجملة بخوف، فيقترب منها ويحاول أن يمسك يدها وهي ترتعد. "هو اللي أنتي بتحبيه مستعد؟! "مش فاهمة." "مستعد إن هو يتجوزك وكده." يرفع حاجبيه عندما تأخذ وقتًا كبيرًا في الرد. "أيوه مستعد... هو قال إن هو بيحبني... بس أنت عارف إن أنا تقلانه في كل حاجة ولازم أتقل عليه." "طب اتصلي بيه وقابليه وخليه يتقدم لك، قولتي إيه؟ "طب وأبوك وأبويا؟

"يا أمنية أي كان لو العريس كويس هيوافقوا... وأنا هعترض على جوازي منك." "طب أنت بتعمل كده ليه؟ يرفع أنس حاجبيه وينظر لها باستغراب، ثم يلفظ هذه الجملة بإحساس ضعيف وهو يلعب بيده في لحيته. "يمكن علشان بحبك؟ تتحرك أمنية بصدمة وتتمالك أعصابها وتلفظ كلماتها بكل غلاظة. "وقف برودك ده بقى." تتركه وتمشي، فيبتسم ويظل ينظر لها وهي لا تلتفت. "أنتي الخسرانة." اليوم التالي.

جالسة أمنية مع شاب نحيف قليلاً، طويل القامة، ذو شعر طويل جداً، يرتدي ملابس شيك. "هو أنا لو ما اتكلمتش متكلمنيش؟ "مشاغل يا أمنية." "تمام... قولت إيه؟ "ف إيه؟ "هتتقدم لي امتى؟ يمسك الشاب يدها ويقوم بتقبيلها ويظل وهو يمسك يدها. "صدقيني مش دلوقتي." "اومال امتى يا أحمد... أبويا محدد كتب كتابنا الأسبوع الجاي أنا وبنت عمي." يترك يدها بتعصب ويصرخ في وجهها بقوة وهي تتحرك بخوف.

"يادي بنت عمك كل ما أتنيل أكلمك تقولي بنت عمي، في إيه يا أمنية مش كده؟ "انت بتزعق لي؟! تقف وهي تتحرك بصدمة ثم تتركه وتمشي، فيذهب خلفها بصدمة. "أمنية استني... طب اسمعيني." وهي لا تلتفت إليه، فيعود مكانه وهو يلفظ كلماته بتعصب. "مالي أنا ومال الجواز ومال بنت عمك، أنا مش واخد على الكلام ده." ثم يخرج الفون لديه وهو يخبط بيده على الطاولة لدي الكافيه. "ايوه يا صاحبي..... ما .... مش عارف أعمل إيه."

"يا عم خد غرضك منها وارميها زي اللي قبلها." يضع يده على فمه. "ما انت عارف إن هي محافظة وكل ما أقول لها كده تقول حرام ومش حرام، بجد أنا زهقت." "يا حبيبي اللي يجي بالحسنى أهلاً وسهلاً، واللي يعافر إحنا نجيبه من قفااه." "قصدك إيه؟ "قصدي إن شقتي جاهزة لك على بكرة... حاول تخلص بقى." "طب أقول لها إيه؟ "انصبي لها مصيدة... قول لها إن أنت عاوز توريها الشقة بتاعتكم وموافق وعاوز تاخد رأيها في الديكورات." "طب أقفل."

ترتدي ملابسها العادية، جلباب عادي، وجالسة في حجرتها أعلى المنزل، فتجد الباب يدق، فتفتح فتجد أنس فتبتسم له. "سبتني أروح بتاكسي على فكرة." "يا أمنية انتي دماغك لاسعة، انتي اللي سبتيني ومشيتي." "طب هتخش ولا هتقف بره؟ "لا همشي علشان ورايا شغل في الشركة... أنا كنت جاي أسألك عملتي إيه في الموضوع بتاعك؟ "لسه قافل معايا... وطلب مني إني أقابله علشان يعرفني على أهله ويحضروا يطلبوني." "مبروك."

يلفظ هذه الجملة والدموع في عينيه، ثم يبتسم لها. "طب أروح معاكي ولا إيه؟ "لا هروح لوحدي، طريقك زراعي يابا." تضحك بابتسامة رقيقة وهو يبتسم لها، ثم يتركها ويمشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...