-طب مش هتقول عاوزة حاجة طيب. يلتفت إليها ثم يبتسم لها وتظهر الغمازتين من خلف اللحية الخفيفة ثم يعض على شفتيه بأسنانه. -سلام يا بت. -اسمي أمنية على فكرة مش بت. يبتسم لها ثم يقترب قليلاً. -طب خش من البرد. -ششش مش عاوزة دوشة، طريقك زراعي. يعود إليها وهو مسرع، فتعود إلى الخلف وتغلق الباب وتتخبأ خلف الباب وتضحك بقوة وهو يلتفت ويمشي للأمام. تأخذ عينيه وتمتلئ بالدموع، وهي الأخرى تبتسم خلف الباب فتجده يرن على التليفون.
-عاوز إيه يا عم أنت. -هروح معاكي ولا أعمل إيه. -أنا هلبس يا عم أهو وهروح، ومتقلقش أبوه وأمه جايين ومش عاوزاهم ينتقدوني في حاجة يا أنس. -تمام. ... في منزل شيك جداً تظهر أمنية وهي ترتدي ملابس شيك جداً. تقف عند دخولها من المنزل وأحمد يقوم بالدخول أولاً وينظر لها. -مش هتدخلي ولا إيه. تنظر له أمنية وتبتسم وتتراجع إلى الخلف خطوة أخرى. -والدك ووالدتك فين. يتحرك أحمد في صدمة وهلع ويلفظ بكلمات غير مفهومة. -وا... والدي...
جايين ورانا، قالولي اسبقنا وإحنا هنحصلك على ما إنتي تشوفي الديكور وكده. تنظر له أمنية في استغراب وتتحرك عيناها في ذهول. -هممم، طب هستناهم هنا. فينظر أحمد لها وهو يحاول أن يمنع نظرات الخوف. -هو انتي إزاي هتتجوزيني وأنتي مش بتأمني ليا. تدخل أمنية برفق وتقترب إليه برفق وتضع يدها على كتفه وتعض على شفتيها. -قولتلي بقي كام أوضة. فيضحك أحمد وتضحك هي الأخرى. فيمسك أحمد يدها.
-تعالي اتفرجي، أوضة الأطفال كبيرة ولا أقول لك، أهم حاجة أوضة النوم، تعالي اتفرجي عليها يلا. -أها يا وسخ، أوضة النوم أهم حاجة. -تعالي بس... هتعجبك. فتضحك بقوة وهو يضحك وتدخل حجرة النوم ثم يدخل خلفها ويغلق الباب خلفه. وبعد دقائق يخرج صراخ من الحجرة ومطاردة. ... مساءً يعود أنس إلى منزله فيجد فتاة جميلة طويلة القامة بيضاء اللون تنتظره أسفل المنزل فيقترب منها. -أنتي! -سمعت إنك هتتقدم لي، قولت بحلم.
يبتسم أنس وينظر يميناً ويساراً. -ليه، هو خبر يفرح كده. -أنت سيد البلد كلها على فكرة، وأي واحدة تتمنى إنها تبقى زوجتك. يضحك أنس ضحكة استهزاء ثم يضع يده في جيبه وينظر لها نظرة كبرياء وهو يبتسم. -كلكم كده يا معشر النساء تريدون الرجل الوسيم دون أي مقابل من الحب. تضحك الفتاة ويحمر وجهها خجلاً وتضع يدها على فمها، فيبتسم وينظر لها ثم يقترب منها قليلاً. -أنتي خلود صح! -أيوه يا غالي على قلبي من جوه. -غالي!
يضحك بقوة ثم ينظر لها بابتسامة رقيقة. -طب إيه اللي موقفك تحت بيتي لحد الساعة اتنين بالليل، الفجر هيأذن أهو. -أبويا أول ما قال لي إنك متقدملي، خليته ينام وقولت يا فكيك وجيت أشوفك. -طب عاوزك تروحي دلوقتي وبكرة هنيجي نتقدم لك. -هعد الدقائق والثواني من دلوقتي. تتركه خلود وتمشي وهي تبتسم له، وكل مرور ثانية تلتفت إليه وتشاور إليه وتمشي وهو يضحك. -الظاهر عليها مجنونة.
يأتي ليصعد فيجد أمنية آتية من بعيد، الميك أب قد ساح، الكحل الأسود انهار على عينيها سائل وسط الدموع، الفستان ممزق وكل قطعة تظهر جسدها الأبيض وأثر الضرب على وجهها، فيجري عليها في صدمة. -إيه ده مالك. تتحرك في صدمة وتنظر له والدموع في عينيها. -يا ريت كنت جيت معايا. تأخذ في البكاء بشدة، يضع يده على كتفها ويمسح دموعها بيده ويكاد أن يبكي هو الآخر عندما يجدها تبكي. -في إيه... عملك حاجة يا أمنية... ضربك!
ترمي بنفسها بين ذراعيه وتبكي بشدة، ومن كثرة البكاء يصبح القميص لدى أنس يتساقط عليه الروج السايح. -في إيه يا أمنية. تنظر أمنية له في بكاء شديد لا تعرف أن تتمالك أعصابها. -أحمد... أحمد. -ماله ضربك! -لا... أحمد اتهجم عليا وخد غرضه مني. يبعدها أنس في صدمة ويمسكها بقوة من كتفها ويتحرك في خوف. -أنتي بتقولي إيه. تجلس أمنية على الأرض وتضع التراب على وجهها.
-مش عارفة أعمل إيه، مش عارفة أبويا لو عرف ممكن يروح فيها، أنا انضحك عليا. -طب قومي نخش جوه، الناس هتبدأ تهل وتروح تصلي، قومي. تقف أمنية وهي تصرخ وتعوي من شدة البكاء. -أبويا... أ... أبويا. -لازم يعرف عشان نشوف حل للمصيبة دي. تتحرك أمنية في صدمة وتقف دموعها عن البكاء. -مستحيل يعرف. -لازم يعرف، هو إيه مستحيل، لازم نجيب الواد ده ونأدبه... وندفعه تمن الغلطة.
تنظر له في صدمة وتأخذ تنظر له لبضع دقائق وتقترب منه، ويأتي ليشدها من يدها فتمسك قميصه وتشقه من الأمام فينصدم. -أنتي بتعملي إيه. تلتفت يميناً ويساراً ثم تصرخ بقوة وتضرب أنس على وجهه بقوة أكثر من مرة. -آه يا كلب ألحقني يا أبويا يا كلب ألحقوني... بتغتصبني يا كلب هقتلك... ألحقوني. لا يعرف أن يتحدث وينظر إليها في صدمة وتتسع عيناه من شدة الصدمة. -أنا. -ألحقوني يا ناس الحقني يا أبويا شرف بنتك ضاع يا بابا ألحقوني يا ناس.
تصرخ بقوة وأنس تتساقط الدموع من عينيه من شدة الصدمة وأمنية تضرب بيدها بقوه على وجهه، فينزل أهلها وأهله ويجتمع الناس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!