يدخل الأب الغرفة وهو يستند على هذا الجدار، لا يعلم ماذا يهرتل بكلام غير مفهوم. -لازم أقتلك يا فاجرة. يقوم بفتح باب الحجرة ليجد الممرضة ملقاة على الأرض وأمنية لا توجد في الحجرة. تلفظ الممرضة جملتها بصوت متقطع: -بنتك ضربتني وهربت من الباب الخلفي.
يقع الأب في صدمة. فتصرخ أخت أمنية وتذهب إليه مسرعة وهي تصرخ، وخلفها أنس ليحمل عمه ويدخل به الحجرة. وأم أمنية في الخارج تصرخ. وبعد دقائق يدخل الدكتور، وأخت أمنية تبكي. فيأخذها أنس بين أضلعه. -مين اللي بعت الفيديو؟ صوته ظاهر. -ده تليفون أمنية... وصوته مش ظاهر. تلفظ هذه الجملة والدموع تنهدر من عينيها بقوة. -متسجل باسم مين؟ -مش عارفة. يأخذ أنس الفون من يدها ويأخذ الرقم ويقوم بالاتصال على صديقه.
-معلشي يا باهر شوف مكان الرقم ده فين أرجوك بسرعة. اكتب عندك 01********. -هبعتلك الموقع واتس اب. -تمام. يغلق التليفون فيجد أخت أمنية تبكي. -هرجعهالك لازم ترجع والكلب ده يصلح غلطته. فينظر الدكتور إليه بصدمة، ثم ينظر إلى أنس بأسف. -البقاء لله. سكته قلبية حادة. تلقي أخت أمنية، أمينة، بين أضلع أنس وتصرخ بقوة. والأم في الخارج تسمع الصراخ فتجلس في موضعها وتأخذ في البكاء، وأنس تنهدر الدموع من عينيه بصدمة. ***
أمنية جالسة أمام منزل أحمد تنتظر في شرود. العرق يسيل من جبينها. فتجد أحمد قادم وهو يضحك مع شخص في التليفون. -يا عم الحمد لله إن خلصت منها. دي بتقول لي حامل ومش حامل. قولت ألبسها مصيبة أبوها يقتلها فيها وخلاص والسر ينتهي. بس... ينظر أحمد في صدمة. فيجد أمنية. فيقف عن التحدث ويقترب قليلاً إليها ويبتلع ريقه. وينفذ العرق من جبينه من شدة الصدمة. فتقف أمنية وتقترب إليه قليلاً. -كمل. خلصت منها والسر انتهى. بس إيه؟
عاوزة أسمع. -تعالي خشي نتكلم جوه. يأتي ليضع يده عليها فتعود إلى الخلف بصوت عالٍ. -أبعد إيدك بس كده. -طب تعالي نخش. يدخل المنزل فتدخل خلفه أمنية وهي متضررة ومرعوبة. ليغلق الباب. -لازم تيجي تتقدم لي حالا. سامع؟ -في إيه؟ -لازم تنجدني من المصيبة اللي أنت حطيتني فيها. -ولو مجيتش! -هقتلك... وهصرخ وهلم عليك الناس. يقترب أحمد قليلاً إليها. -صرخي وافضحي الدنيا عادي يعني. مفيش حد هينجدك من اللي هعمله فيكي.
يقترب إليها وهو يتوعدها وهي تعود إلى الخلف في خوف. -هقتلك على اللي عملته فيا. -انتي قولتيلي ابن عمك اسمه إيه؟ آه أنس اللي مبيعرفش. -هصرخ. ابعد. -عارفة هعمل فيكي إيه. تعود إلى الخلف إلى أن تلتصق بالحائط وهو يقترب منها. -هقتلك وهيُتهم أبوكي وابن عمك في قتلك. -كلب. يضربها بقوة على وجهها. -واحدة فاجرة... انتي نسيتي نفسك يا بت.
تأتي لتخنقه فيضربها بقوة على وجهها إلى أن تفقد الوعي. وفجأة يجد باب المنزل ينكسر. فيدخل أنس. فيعود إلى الخلف ثم يصفق. -إيه ده؟ الراجل اللي مبيعرفش جه هنا ولا إيه؟
يجري أنس عليه بقوة ويضربه. والآخر يتلقى الضرب بقوة إلى أن تفيق أمنية على الشجار. فتعود إلى الخلف لتجد سكين على طبق به فاكهة. فتمسك السكين وتجري إليهم لتضرب أحمد بالسكين في صدره عندما يلتفت. وتأخذ بالطعنات إلى أن يقع على الأرض وهي تصرخ. وأنس يعود إلى الخلف. فتنظر إلى أنس وهي تبكي. ثم تنظر إلى الجثة الملقاة على الأرض والصدمة والدموع في عينيها. -ده مات. ينظر إليها في صدمة وهو يتحرك إلى الخلف. -أنتي عملتي إيه؟
تبتسم أمنية والدموع في عينيها مع ابتسامة بها بكاء وعويل. -ما هو كان لازم يموت. وبعدين أنت متعرفش عمل إيه. تمسك السكين مرة أخرى وتطعن أكثر من طعنة وهي تصرخ وتتمتم بهذه الكلمات. -هو اللي اغتصبني... وهو اللي خلاني أقول عليك كده... هو اللي كان بيجيلي البيت... وهو اللي صورني... وهو اللي عاوز يفضحني... وهو كل حاجة وحشة حصلت لي... كان لازم يموت. ثم تنظر إلى أنس والدموع في عينيها وتقف.
-وأنت علشان تنتقم لي وتنتقم لنفسك قتلته صح! تتسع عينا أنس في صدمة ويقف في ذهول. فتصرخ أمنية بقوة. -أنت اللي قتلته يا أنس... قتلته يا أنس... ليه يا أنس تقتله... كان مستعد يصلح غلطه وكان هيتجوزني. الحقد عمى قلبك يا أنس. ليه؟ فيتذكر أنس عندما اتهمته أنه تهجم عليها. فتقف أمنية وتقترب منه وهي تبكي وتصرخ. -طبعًا مش هخش السجن. أنت اللي قتلته. ثم تصرخ بقوة. -أنت اللي قتلته يا أنس. **بعد مرور أيام**
جالسة أمنية في الحجز لدى النساء. وأنس في الحجز لدى الرجال. يتذكر ما فعلته أمنية به ويندم على كل شيء قد فعله لأجلها. إلى أن يأتي الشاويش ويقوم بأخذه إلى وكيل النيابة. -مبروك يا أستاذ أنس. تقرير الطب الشرعي طلع والبصمات طلعت بصماتها مش بصماتك. ينظر أنس نظرة بها تفاؤل ثم يبتسم ويمضي على الأوراق. ويأتي ليخرج فيجد أمنية آتية مع الظابط. فتقف أمامه بعد أن تستأذن من الظابط.
-أنا مرتبطة بيك سواء بكيفك أو بدون. ومش هنساك يا أنس. -صدقيني انتي إنسانة مريضة. -أنت اللي عودتني على كده من صغري... كنت كل ما أعمل مصيبة وأنا صغيرة تقول لي قولي إن انت اللي عملتها. أخذت على كده. أنت اللي عودتني أجبر نفسي إن أنت اللي بتخرجني من كل مصيبة بتعرض لها. أنت السبب. -أنتي بجحة وبجحة قوي. -عمري ما حبيتك. وكنت عارفة إنك هتخرج منها. بس قولت لازم أذلك زي ما ذلتني. تتسع عيناه من شدة الصدمة وينظر إليها بحقارة.
-أنا ذليتك! -أنت حقير يا أنس... وهفضل طول عمري بكرهك. -مش هقول حاجة غير منك لله. -سلم لي على أبويا يا أنس وخليه يوكل لي محامي. يضحك أنس باستهزاء وينظر إليها بصدمة. -انتي متعرفيش إن أبوكي مات بالحسرة عليكي. تنصدم أمنية وتتسع عينيها من الصدمة. ثم تصرخ بقوة ويأخذها الظابط ويدخل حجرة وكيل النيابة. **بعد مرور شهر** *يتم الحكم على أمنية بالسجن 15 عام*
وفي حفل زفاف ضخم يدخل أنس وفي يده خلود. ترقص من شدة الفرحة وتمسك الميكروفون وتغني بصوتها الرقيق هي وأخت أنس. وأنس ينظر إليها ويبتسم. **بعد مرور عام** جالسة أمنية بردائها الأبيض في الحجز وتحمل طفلها الصغير في وسط المسجونات والمشردات. وبعد شهور يأتي الظباط ويقومون بأخذ ابنها لأنه تم عام كامل ليتربى في ملجأ إلى خروج أمه. وهي تبكي وتصرخ. ويتم أخذها حبس انفرادي.
أنس جالس على الكرسي أمام اللاب. فيجد خلود حاملة ابنتهم. لديها غمازتين مثل أبيها وبيضاء اللون مثل أمها. فيحضنها بقوة ويلعب معها. وخلود تنظر إليهم وتبتسم. -حبيبتي. يترك الطفلة ويلعب مع خلود. -انس بغير الله. يجري خلفها والطفلة كما هي على الكرسي عمرها 4 أشهر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!