عاد مروان وقدر في وقت متأخر. كان الجميع قد خلدوا إلى النوم. قدر: سيبني بقى يا مروان عايزة أنام. مروان: خليكي معايا كمان شوية. قدر: شوية إيه يا مروان، إحنا بقينا نص الليل. مروان: طب وفيها إيه؟ قدر: يا سلام. مروان: خلاص يا قدري، تصبحي على خير. الأيام جاية كتير. قدر: ماشي، امشِ بقى روح أوضتك، تصبح على خير. مروان: وانتي من أهله. ذهب مروان إلى غرفته، ودخلت قدر إلى غرفتها. آيسيل: يا أهلاً. إيه ناويين تباتوا بره ولا إيه؟
قدر بخضة: يخربيتك، جزعتيني. إيه اللي مصحيكي؟ آيسيل: مستنية الأميرة قدر عشان تحكي لي إيه اللي حصل يوم الحادثة. نور وهي تخرج من الحمام: أخيراً رجعتي. قدر: نور، انتي هنا؟ نور: لأ، هناك. انتي مفكرة هيجي لي نوم من غير ما أعرف الحكاية؟ قدر: ناموا دلوقتي، وأنا هحكيلكوا الصبح إن شاء الله. آيسيل: صبح مين يا روح طنط، مفيش نوم غير لما تحكي لنا. قدر: خلاص، عارفة مش هتخلوني أنام غير لما تعرفوا كل حاجة. يا ساتر عليكم.
نور: طب يلا بقى عشان أنا متشوقة.
قدر: طيب، اسمعوا. في يوم الحادثة، لما نور جت هنا وطلبت منك يا آيسيل تجيبي لها تشرب، بعد ما انتي خرجتي من هنا، طلبت منها تساعدني عشان أمشي من هنا. واتفقت معاها إني هسافر برا مصر وهقعد عند عمتها في لبنان فترة على ما نفسيتي ترتاح. وهي اتصلت بكرم عشان يحجز لي تذكرة، واتفقنا معاه يساعدنا. وعشان كده قلت إني هروح معاكم الخطوبة. ولما نيجي نخرج، اتحجج بأي حاجة عشان تروحوا لوحدكم ونحصلكم أنا ونور. وفعلاً أنا اللي كسرت الصندل بقصدي. وبعد ما انتوا مشيتوا، اتصلنا على كرم وطلبنا منه يجيب التذاكر ويرجع الحفلة عشان محدش ياخد باله.
وطلعت جهزت شنطتي، ونور ساعدتني وخرجنا وركبنا عربيتي لأن عربية نور كانت خالصة بنزين. وبعد شوية واحنا على الطريق، كان فيه عربية بتلاحقنا وكل شوية تخبط فينا لحد ما اتخبطنا في شجرة. ونور وقعت من العربية واغمى عليها، بس أنا كنت لسة في وعي. وسمعت واحد منهم بيقول: "سيبوا البنت اللي على الأرض، ملناش دعوة بيها. الباشا عايز التانية هي اللي تموت، اللي هي أنا".
وفي اللحظة دي، جت عربية تانية. وهما لما شافوها جريوا. وبعدين لقيت واحدة ست ووراها حراس كتير. فتحت الباب وأنا مكنتش قادرة أتكلم. وكان فيه شوية جروح في وشي. وهي خدتني معاها، بس أنا مشوفتش وشها لأنها كانت مقنعة.
وطلبت من رجالتها يوصلوا نور على المستشفى ويولعوا في العربية اللي أساسًا كانت بتدخّن. وطلبت منهم يتصرفوا في جثة وتكون محروقة ويوصلوها على المستشفى مع نور على أساس إن الجثة بتاعتي. وأخدتني في شقة في عمارة، وطلبت الدكتور. وأنا نمت. ولما صحيت لقيت مروان جنبي. وماعرفش الست راحت فين. بس هي كانت بنت أكبر منا بحاجة بسيطة تقريباً. قدر بتعب: مروان، انت بتعمل إيه؟ هنام. مروان: انتي اللي بتعملي إيه هنا؟ قدر: أنا كنت و...
(حكت له على العربية اللي كانت بتلاحقهم) مروان: وانتي إيه اللي خلاكي تروحي على طريق ****؟ قدر: أنا أنا كنت... مروان بزعيق: متحوليش تكدبي، انطقي. كنتي بتعملي إيه هناك؟ قدر وقد نسيت ألمها: انت بتزعق لي ليه؟ مروان بزعيق: بقولك كنتي هناك ليه؟ قدر بزعيق هي الأخرى: كنت مسافرة أستريح. مروان بزعيق: مسافرة! مسافرة راحة فين وإزاي من غير ما حد يعرف؟ وليه أصلاً؟ قدر بزعيق ودموع: بسببكم. مروان باستغراب
وهو يعقد ما بين حاجبيه: بسببى! ليه؟ قدر: 😭😭😭 مروان بزعيق: بسببى ليه؟ قدر بزعيق وبكاء: بسببك. آه، بسببك. مستغرب ليه؟ عايزني أقعد ليه؟ عايزني أقعد عشان أشوفك مع واحدة تانية؟ عايزني أفضل عشان أتكسر كل يوم وأنت قدامي ومش حاسس بيا؟ عشان أبارك لك على جوازك من واحدة تانية؟ مروان بهدوء: قدر، انتي بتحبيني؟
قدر 😭😭: آه، بحبك. بحبك من أول مرة دخلت فيها بيتكم. من حنيتك، من معاملتك ليا، ومن خوفك عليا. حبيتك. وعارفة إنك مش بتحبني 😭😭😭. مروان: طب ومين قالك إني مش بحبك؟ قدر بضحكة وجع: عارفة إنك بتحبني زي آيسل. أمسكها مروان من كتفها ثم قال: بس أنا بحبك يا قدر. قدر بضحك: آه، عشان كده اتجوزت واحدة تانية. مروان: قدر، أنا... قطعت قدر كلامه: انت كداب. كداب. مروان بصدق: لأ، مش كداب. أنا بحبك بجد. قدر: ولما انت بتحبني، اتجوزت سمر ليه؟
مروان: اهدى وهحكيلك على كل حاجة. بس الأول قولي لي أنا بشتغل إيه؟ قدر: مهندس. مروان: غلط. أنا مش مهندس. أنا بشتغل في مكافحة المخدرات. وسمر دي أنا متجوزها بس عشان شغلي وفترة بس وهطلقها. لأن سمر وأبوها تجار مخدرات. قدر: مخدرات! مروان: آه، مخدرات. عشان كده اتجوزتها. بس أنا بحبك انتي. أنا كنت عايز أولع في كرم لما اتخبطي فيه في المول. قدر: انت شوفتنا؟ مروان: آه، شوفتكم. وكنت عايز
آجي آخدك من إيده وأقول له: "دي بتاعتي أنا". انتي متعرفيش أنا حسيت بإيه لما عرفت إنك عملتي حادثة وموتي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. قدر: بس انت جيت هنا إزاي؟ مروان: لما خرجت من المشفى، في واحد اتصل عليا وطلب مني آجي هنا ضروري. ولما وصلت كان الباب مفتوح ومفيش حد موجود. قطع كلامهم رنين هاتف مروان. مروان: دا نفس الرقم. ثم أجاب. مروان: أيوه. افتح الاسبيكر.
مروان: فتحته. انتوا الاتنين اسمعوا اللي هقولكم عليه ونفذوا بالحرف الواحد. مروان: بس انت مين؟ مش مهم أنا مين. المهم قدر متخرجش من البيت ده إلا بعد ما سمر وأبوها يتقبض عليهم. لأن العربية اللي كانت بتلاحق قدر دي تبعهم، وهما اللي عايزين يقتلوها. مروان: ويقتلوها ليه؟
معرفش ليه. أنا حذرتكم المرة دي إحنا أنقذنا قدر، بس المرة الجاية الله أعلم هيحصل إيه. آه، إحنا حطينا جثة بدل قدر وإحنا اللي ولعنا في العربية. وخد بالك يا مروان وانت جاي تشوف قدر، اتأكد إن مفيش حد بيراقبك. ولما تخرج من هنا اتصرف وكأن قدر ماتت فعلاً. ثم أغلق الخط. مروان: آه يا سمر يا بنت ال***. قدر: يعني إيه؟ يعني أنا هفضل محبوسة هنا على طول؟ لأ طبعاً. مروان: لأ، لازم تفضلي هنا.
قدر: لأ، أنا لازم أرجع. أكيد آيسيل وماما وبابا ونور قلقانيين علي. مروان: لأ، هتفضلي. مقدرش أخاطر بحياتك. قدر: بس... قاطعها مروان: عشان خاطري يا قدر. لو بتحبيني خليكي هنا. قدر باستسلام: ماشي يا مروان. بس أنا هفضل لوحدي. مروان: لأ، أنا هاجيلك كل يوم. وكمان هخلي بنت تيجي تقعد معاكي هنا، متقلقيش. قدر: ماشي. مروان: أنا لازم أرجع دلوقتي عشان محدش يشك في حاجة. قدر: ماشي. مروان: قدر. قدر: نعم.
مروان: أنا عارف إن مش وقته، بس مش هقدر أستنى. تقبلي تتجوزيني؟ قدر بتوتر: اتجوزك؟ طب وسمر؟ مروان: قولتلك سمر. أنا مبحبهاش ولا عمري حبيتها. وهطلقها بعد ما المهمة دي تخلص. ها، موافقة؟ قدر بخجل: موافقة. ابتسم مروان ثم قال: إن شاء الله كتب الكتاب هيكون يوم رجوعك والقبض على سمر وأبوها. قدر: بس يا ستي، دا كل اللي حصل. ممكن أنام بقى؟ نور: طب وسمر وأبوها عايزين يقتلوكي ليه؟ قدر: معرفش.
نور: تقدري تنامي بقى. يلا يا بنات، تصبحوا على خير. أنا ماشية بقى. قدر: الوقت اتأخر. خليكي هنا النهاردة. نور: لأ، مراد بعت لي رسالة مستنيني تحت عشان نروح. قدر: ماشي، تعالي بكرة. نور: إن شاء الله. آيسيل: استني، هنزل معاكي. متنزليش لوحدك. نور: مش مستاهلة، خليكي. آيسيل: يا ستي، هنزلك وبالمرة أجيب ميه معايا من المطبخ وأنا راجعة. نور: ماشي. يلا، تصبحي على خير يا قدر. قدر: وانتي من أهله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!