مروان: آيسيل في إيه؟ لكن آيسيل لا تفعل شيئًا غير أنها تبكي. أخذ مراد الهاتف. مراد: إيه يا نور في إيه؟ صاحبة الفون عاملة حادثة وهي دلوقت في مستشفى *****. مراد: ماشي شكرًا. وأغلق الهاتف ثم نظر لهم جميعًا والجميع ينتظر الإجابة. مراد: البنات في المستشفى. مروان: مستشفى؟! ليه؟ مراد: عملوا حادثة. صباح: حادثة! أنت بتهزر صح؟ مروان: مش وقته يا ماما لازم نروح المستشفى بسرعة. مراد: يلا.
وذهبوا جميعًا إلى المستشفى ليتلقوا أكبر صدمة في حياتهم. مروان لموظف الاستقبال: لو سمحت في حالة إسعافية وصلت هنا من شوية. الموظف: آه في الدور التاني. مروان: شكرًا. وصعدوا إلى الطابق الثالث. مراد وهو يسأل أحد الأطباء: لو سمحت الحالة الإسعافية اللي وصلت من شوية فين؟ الدكتور: قصدك البنتين؟ مراد: آه هما فين؟ كويسين صح؟ الدكتور بتوتر: في واحدة منهم في الغرفة 102 والتانية… مروان: والتانية إيه يا دكتور؟
الدكتور: والتانية البقاء لله بعد إذنكم. وتركهم الطبيب وغادر وكأنه لم يلقِ صاعقة للجميع. آيسيل: الدكتور أكيد بيهزر، آه بيهزر. قدر ونور كويسين. ثم نظرت للجميع تبحث في أعينهم عن نظرة تؤكد لها كلامها، ولكنها لم تجد. الكل في حالة ذهول.
ذهب مراد إلى الغرفة 102 ووضع يده على مقبض الباب وهو يتمنى لو كان هذا كابوسًا وسيفيق منه. ثم فتح الباب بهدوء وعيناه في الأرض، ويخشى أن ينظر لمن تنام على هذا الفراش فقد تكون قدر ويكون خسر أخته وطفلته الذي رباها، وقد تكون نور وأيضًا يكون خسر أخته، فنعم هو يعرفها فقط منذ أسبوع ولكنه يعتبرها مثل أخته. وأخيرًا رفع عيناه ليجدها نور ورأسها ملفوف بشاش ويدها ملفوفة بجبيرة. فجرى عليها واحتضنها ثم خرج للجميع.
مروان: مين اللي جوه؟ مراد: نور. آيسيل: لأ دا مقلب أنا عارفة. قدر بتختبرنا. آه قدر عايشة وهتروح معانا صح يا بابا؟ صح يا ماما؟ قدر بتحب تعمل مقالب. فاكر يا مروان لما كانت بتضحك علينا وتمثل إنها تعبانة؟ محدش بيرد عليا ليه؟ كلكم ساكتين ليه؟ إيه يا ماما؟ صباح: أنا عايزة أشوفها. هي فين؟ مراد: أكيد في التلاجة. ذهبوا جميعًا إليها وجدوها مغطاة بالكامل بغطاء أبيض.
فذهب إليها مروان ورفع الغطاء ولكنه سرعان ما وضعه مرة أخرى بفزع وعاد إلى الخلف. مروان: دي مش قدر. ثم نظر إلى الممرض: مين دي وفين قدر؟ الممرض: هي دي اللي جت مع الآنسة اللي كنتوا عندها. عامر: في إيه يا مروان؟ مروان: دي محروقة. انصدم الجميع وسمعوا صوت ارتطام شيء في الأرض. ومن غيرها آيسيل هي التي فقدت وعيها. حملها مروان إلى إحدى الغرف وفحصها الطبيب. الدكتور: هي كويسة وهتفوق كمان شوية.
عامر: إزاي قدر محروقة ونور كانت معاها وكويسة؟ مراد: لما نور تفوق نعرف منها اللي حصل. قطع كلامهم دخول الممرض وهو يخبرهم أن نور فاقت وبإمكانهم رؤيتها. فذهبوا إليها وظلت صباح تبكي بجانب آيسيل على ابنتها التي فقدتها. في غرفة نور. نور وهي تحتضن مراد: قدر قدر. مراد: اهدى يا نور دا قضاء ربنا، محدش يقدر يعترض عليه. وبعد أن هدأت قليلاً. مراد: إيه اللي حصل؟
نور: واحنا في الطريق كان في عربية فيها شباب كانوا بيلاحقونا وبيخبطوا في العربية لحد ما اتخبطنا في شجرة وأنا وقعت من العربية واغمي عليا. ولما فقت لقيت العربية والعة و و وقدر كانت فيها. وعادت تبكي مرة أخرى. وخرج مروان من الغرفة وهو يبكي وركب سيارته وغادر. أما عامر فذهب كي يرى آيسيل وهو أيضًا دموعه لا تتوقف وهو يتذكر قدر عندما جاءت أول مرة إلى المنزل وكيف كانت تشاكسه وعندما تتشاجر معه بسبب إهماله لعلاجه.
دق عامر الباب ودخل وجد آيسيل استيقظت وتبكي في حضن والدتها. وعندما رأته صباح قالت: ها يا عامر نور قالت لكم إن مش دي قدر مش كده؟ عامر: .... آيسيل: ها يا بابا ساكت ليه؟ مش قدر صح؟ رد يا بابا الله يخليك. عامر: لأ. آيسيل: كنت عارفة إن مش هي… عامر: لأ هي. آيسيل: .... وظلوا يبكون بقهر. وآيسيل يزداد بكاؤها أكثر كلما تتذكر ما كانت تفعله قدر معها. ولما لا تبكي وقد خسرت أختها ورفيقتها؟ إلى من تشكو أحزانها؟ تخبر أسرارها لمن؟
قد كانت قدر دائمًا تسهر بجانبها عندما تكون مريضة وترفض أن تظل صباح وتسهر بجانبها طول الليل. لم تهتم قدر يوم بسعادتها ودائمًا كانت تفضل سعادة الآخرين على سعادتها. وصباح الذي فقدت ابنتها اليوم بموت قدر، ماتت روح البيت. هي من كانت تملأ البيت بصوت ضحكاتها، روحها المرحة وطيبتها وحنانها جعلت الجميع يتعلق بها. خرجت نور من المستشفى وتمت مراسم الدفن، وأصبح المنزل وكأنه مهجور. بعد خمس شهور.
عامر: مروان اعمل حسابك في اجتماع النهاردة، متتأخرش. مروان: حاضر، عندي مشوار هعمله وهاجي علطول. عامر: ماشي. مروان: هي آيسيل فين؟ صباح: خرجت مع نور، راحوا المقابر. مروان: طيب أنا خارج. عندما خرج وجد سمر تنزل من سيارته. مروان: سمر انتي بتعملي إيه هنا؟ سمر: إيه يا بيبي وحشتيني وجيت أشوفك، فيها حاجة؟ مروان: آه فيها، أنا خارج. سمر بدلع: كده مروان مش عايز يشوف سمر حبيبته؟ مروان: معلش بس أنا عندي مشوار ضروري.
سمر: إيه رأيك نخرج نتعشى بالليل؟ مروان: ربنا يسهل. سمر: طب مش هنعمل الفرح بقالنا خمس شهور؟ مروان: ربنا يسهل. سمر: إيه يا مروان أنا كل ما أقولك حاجة تقولي ربنا يسهل، في إيه؟ من ساعة قريبتك دي ما ماتت وأنت متغير معايا. مروان: سمر في إيه؟ أولاً ما اسمهاش قريبتك، ليها اسم على فكرة. ثانيًا إنتي شايفة إن دا وقت نعمل فيه الفرح؟ قدر ميتة من خمس شهور وعايزانا نعمل فرح؟ سمر: إيه يا بيبي مش قصدي. أنت زعلت، خلاص أنا آسفة.
مروان: خلاص يا سمر بقا، مش وقته. أنا ورايا مشوار. سمر: خلاص يا بيبي، أنا ماشية وهكلمك بالليل. مروان: ماشي. في المقابر. نور: يلا آيسيل، مراد وصل بره عشان يوصلنا. آيسيل: استني شوية نقعد مع قدر. نور: يا آيسيل يا حبيبتي انتي كده بتعذبيها. آيسيل: غصب عني، وحشتني أوي يا نور، وحشني حضنها وطيبتها وحنيتها وضحكتها والمقالب بتاعتها. نور: خلاص يا حبيبتي اهدى، دي إرادة ربنا. مراد من خلفهم بمرح: قلبي الصغير لا يتحمل هذا الحزن.
مسحت آيسيل دموعها. نور: مراد، إحنا كنا خارجين أهو. مراد: طب يلا عشان أوصلكم قبل ما أروح الشغل. وأثناء خروجهم كادت آيسيل أن تقع ولكن مراد أمسكها. فاحمرت وجنتيها من الخجل. آيسيل: شكرًا. مراد: الشكر لله، انتي كويسة؟ آيسيل: آه تمام. في الشركة في مكتب عامر. دقت منى السكرتيرة الباب ثم دخلت. منى: مديرة شركة السيوف وصلت يا فندم. عامر: طيب روحي انتي وأنا جاي وراكي. منى: نعم يا فندم؟ عامر: مروان وصل؟
منى: آه يا فندم، مستر مروان وصل من شوية. عامر: ماشي، تقدري تتفضلي وابعتيلي مروان. مروان: مش محتاج تبعتلي، أنا جيت لوحدي. عامر: طب كويس، يلا عشان نحضر الاجتماع. مروان: يلا. وذهبوا إلى غرفة الاجتماع. وفتح مروان الباب ودخل. مروان بصدمة: مستحيل……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!