في صباح اليوم الثاني، كان مروان يرتدي ملابسه ليذهب إلى عمله. وقدر تقف تنظر له. مروان: إيه يا حبيبتي، بتبصيلي كدا ليه؟ قدر: عملالك مفاجأة. ابتسم مروان واقترب منها ثم قال: مفاجأة إيه يا قدر؟ ذهبت قدر إلى الكومودينو وفتحت الدرج الأول وأخرجت منه علبة، وتحركت إلى مروان مرة أخرى. مروان: دي إيه؟ قدر: غمض عينك. مروان: 😂 غمضت عيني إيه بقى؟ قدر: ثواني... ثم سحبت يده وكادت أن تخرج دبلته من يده، ولكنه سحبها سريعًا وفتح عينه.
مروان باستغراب: بتخلعي الدبلة ليه يا قدر؟ قدر: اخلعها بس. مروان: لأ، انتي بتقولي إيه؟ فتحت قدر العلبة وأخرجت منها الدبلة، وفتحت يده ووضعتها بها ثم قالت: عشان البسِك دي بدلها... اشتريتها لما كنت خارجة مع البنات عشانك. ابتسم مروان ثم نظر لها وقال: وكاتبة عليها كمان... قدر ومروان للأبد... نطق بها ثم ابتسم بحنان وحب ونظر لها. قدر: إيه رأيك، حلوة؟ مروان: تحفة يا قلبي... ثم احتضنها وقبّل رأسها.
مروان: ربنا يخليكي ليا يا قدر. قدر: ويخليك ليا يا روح قدر. مروان: خدي بقى يا ستي، لبسيهالي انتي. أخذتها قدر وألبستها إياه بعد ما أزالت الأخرى. قدر: يلا بقى عشان متتأخرش على الشغل يا حضرة الرائد. مروان: يلا يا روحي... وخرجا سويًا. وأمام غرفة الفتيات قالت قدر: مروان روح انت يا حبيبي، وأنا هشوف البنات. مروان: ماشي يا حبيبتي، مش عايزة حاجة؟ قدر: سلامتك يا قلبي، خلي بالك من نفسك.
تركها مروان وغادر إلى عمله، ودقت قدر الباب ودخلت وجدت الفتيات يرتدين الحجاب. مليكة: مراد وكرم وصلوا يا قدر؟ قدر: مش عارفة. انتهت مليكة من ارتداء حجابها ثم قالت: أنا هنزل أشوفهم وصلوا ولا لأ... وخرجت من الغرفة. تحركت قدر من مكانها حتى وصلت لإيسيل. إيسيل: إيه يا قدر، بتبصي كدا ليه؟ قدر: أنا عارفة إحساسك يا إيسيل، لأني عيشته قبل كدا... بس كرم ملهوش ذنب، حاولي تفتحي قلبك لكرم، صدقيني كويس جدا...
ولو كنتي مش هتقدري، يبقى يفضل تفركشي الجوازة دي من الأول... لأن حياتك هتدمر، وكرم قبلك. إيسيل: لأ يا قدر، مراد مش ليا، أنا لازم أنساه... هحاول أفتح قلبي لكرم. احتضنتها قدر ثم قالت: انتي قوية يا إيسيل، وإن شاء الله هتقدري تنسيه. إيسيل: إن شاء الله. قدر: طب يلا كملي لفي الطرحة وارسمي ابتسامتك الحلوة اللي وحشتني. ابتسمت إيسيل: حاضر. شعرت قدر بالدوار فتمسكت بالكرسي بجوارها، ولاحظت إيسيل ذلك. إيسيل بقلق: قدر، انتي كويسة؟
قدر: أنا كويسة، متشغليش بالك. إيسيل بشك: متأكدة؟ قدر: اه، يلا انتي كملي لبسك وأنا هقعد هنا شوية. وجلست قدر على الأريكة حتى انتهت إيسيل وجلست بجانبها يتحدثان، حتى جاءت مليكة. مليكة: يلا يا إيسيل عشان مراد وكرم مستنينا تحت. إيسيل: حاضر. وجاءوا ليخرجوا، هرولت قدر إلى الحمام تستفرغ. لحقت بها إيسيل ومليكة. وبعد أن انتهت. مليكة بقلق: قدر، انتي تعبانة؟ قدر: لا لا، دا أكيد معدتي أخدت برد، متقلقوش.
إيسيل بشك: مش ممكن تكوني حامل؟ فكرت قدر لثوانٍ ثم قالت: ممكن، مجاش على بالي الأعراض نفسها... طيب انزلوا انتوا عشان الشباب، وأنا هرجع أستريح في أوضتي شوية. إيسيل: لأ، مش هنروح، هنفضل معاكي. قدر: يا بنتي، والله كويسة، روحوا انتوا بس، ومتنسيش اللي قولتهالك عليها. إيسيل: طيب، ماشي... يلا يا مليكة.
نزل كل من مليكة وإيسيل وذهبوا مع مراد وكرم. وعادت قدر إلى غرفتها وفكرت أن تذهب إلى الطبيبة حتى تتأكد. وقامت أخذت حقيبتها ونزلت، ووجدت نادية وصباح يتحدثان في الصالون. وعندما رأتها نادية قالت: نادية: انتي راحة فين يا قدر؟ قدر: في محاضرة ضروري أحضرها، وبما إن إيسيل مش هتروح، يبقى لازم أنا أروح. صباح: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي. قدر: يلا عشان متأخرش، مش عايزين حاجة. نادية: سلامتك يا حبيبتي.
خرجت قدر وركبت سيارتها وذهبت إلى طبيبة النساء. في غرفة الكشف، بعد أن انتهت الطبيبة من فحصها قالت: الطبيبة: مبروك يا مدام قدر، انتي حامل. قدر: بجد يا دكتورة، أنا حامل؟ الطبيبة بابتسامة: أه، حامل. خدي شوية الأدوية دول عشان يثبتوا الحمل، وخلي بالك من نفسك واهتمي بأكلك. قدر: حاضر يا دكتورة، متشكرة جدا... بعد إذنك. الطبيبة: اتفضلي.
خرجت قدر من عند الطبيبة وهي تحلق في السماء من السعادة، فهي الآن تحمل بأحشائها قطعة من حبيبها. وركبت سيارتها وغادرت، وقررت أن تفاجئ مروان في عيد ميلاده. في المساء، في فيلا الصياد، كانت إيسيل تجلس أمام حمام السباحة وهي تفكر كيف حاولت جاهدة أن تكون طبيعية وتتصرف وكأنها سعيدة بهذا الزواج... ولكن كم هذا صعب، كيف أمكنها أن تكون طبيعية وهي ترى من عشقت الروح يحضر لزواجه مع أخرى... والأصعب من ذلك، أنها سوف تصبح زوجة أخيه...
وهذا يعني أنها ستظل حزينة. إيسيل: سرحانة في إيه؟ صوت مليكة: اللي واخد بالك، يتهنى بيه. إيسيل: ها... أنا مش سرحانة ولا حاجة، في إيه؟ مليكة بابتسامة: قدر بتقول عندها خبر حلو عايزة تقولهولنا. نظرت إلى قدر المبتسمة، ثم أردفت قائلة: إيه الخبر يا قدر؟ قدر: هقول بس وعد، مش هتقولوا لحد. مليكة بحماس: ماشي، قولى يلا بقى. قدر: طيب... أنا يا ستي... أنا... حامل. مليكة بصوت مرتفع: بجد انتي حامل يا قدر؟ وضعت قدر
يدها على فمها ثم أردفت: بقولك محدش يعرف، بتعلي صوتك ليه؟ إيسيل بابتسامة: ألف مبروك يا قلبي، أنا بجد مبسوطة لك جدا. واحتضنتا بعضهما. مليكة بمرح: أوعي يا بت، أنا عايزة أبارك لها، دا أنا هبقى خالتوا. ابتسمت إيسيل وتحركت قليلاً حتى تبارك لها مليكة. احتضنتها مليكة: مبروك يا أختشي، إن شاء الله تيجي بنت حلوة زيك... تبقى حلوة لخالتها. قدر: 😂😂😂 إن شاء الله. إيسيل: مروان عارف؟ قدر: لأ، ما يعرفش، أنا لسه عارفة النهارده...
وإياكوا حد فيكم يتكلم أو يلمح حتى. مليكة: طب هتقوليله امتى؟ قدر: عملاله مفاجأة في عيد ميلادي. إيسيل: أشطة، قوليلنا. مليكة: أه، عايزين نعرف والله... قدر: 😂😂 خلاص اهدوا... حاضر هقول، عشان أصلًا محتاجة مساعدتكم. اسمعوا... مليكة: يا بنت الايه 😉😉 حلوة الفكرة، اعتبري كل حاجة جاهزة. مليكة: بعد بكرة... قدر: طب وهتفرشوا الشقة امتى؟ مليكة: الفرش هيوصل كمان يومين وتلاتة، وبعدين إحنا اللي هنروح نفرشه. قطع حديثهم رنين هاتف مليكة.
قدر: مين؟ مليكة: ده مراد، هكلمه وارجع. ابتعدت مليكة قليلاً لتتحدث مع مراد. قدر: عملتي إيه يا إيسيل النهاردة؟ إيسيل بحزن: حاولت أتصرف طبيعي... بس صعب أوي يا قدر. قدر: بإذن الله كله هيبقى تمام... ربنا مش بينسى حد. إيسيل: يا رب يا قدر. قدر: طب تعالي بقى ناخد المجنونة دي وندخل عشان نتعشى، دا أنا عصافير بطني بتصرخ من الجوع. إيسيل: يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!