اليوم هو حفلة الخطوبة. اتفقوا على أن تقام في الحديقة الملحقة بفيلا الصياد. الفتيات قضين اليوم يضعن الماسكات ويهتمن بأنفسهن. حتى جاء المساء. كانت الحديقة مزينة بالأنوار والورود الحمراء والبيضاء تملأ المكان. في غرفة الفتيات. نور: إيه رايكوا يا بنات الفستان طالع حلو عليا؟ مليكة: تحفة عليكي... مش كدا يا قدر؟ قدر: كلكوا طالعين حلوين يا بنات. نظرت مليكة إلى آيسيل التي لا تتحدث معهم كعادتها ولا تمزح كما تفعل.
مليكة: مالك يا آيسيل... ساكتة ليه مش عادتك يعني. ابتسمت آيسيل ابتسامة خفيفة ثم قالت: أنا كويسة، مصدعة بس شوية... عشان منمتش كويس. نور: 😂😂😂 أكيد طول الليل بتفكري في كرم، أنا عارفة... قولي قولي متتكسفيش. قبل أن تجيب آيسيل تحدثت قدر قائلة: يلا بقى بطلوا كلام، الناس مستنياكوا تحت. هقول لـ مروان إنكم جاهزين. وخرجت قدر من الغرفة لكي تخبر مروان أنهم جاهزون. وعادت بعد خمس دقائق. وجاء بعدها الشباب، أخذ كل منهم حبيبته.
كان الجميع سعداء باستثناء آيسيل التي كانت تشعر بالحزن. تكاد تختنق وهي ترى من عشقه الفؤاد يضع دبلته في يد أخرى. ولكن ما باليد حيلة. ليس كل ما يتمناه المرء يدركه. إذا كانت سعادته ترتبط بـ أخرى فلا بأس. انتهت هذه الليلة وعاد الجميع إلى منازلهم تغمرهم السعادة. في اليوم التالي على الإفطار. عامر: مروان، كلم مراد وكرم يجوا على العشا النهاردة عشان عايزكم في موضوع. مروان: حاضر يا بابا.
عدي: مروان، يلا يا بنات أنا شبعت، هستناكوا بره. قدر: لاء، إحنا شبعنا، هنجيب حاجتنا ونيجي. عدي: طيب، هستناكوا برا، يلا. أوصلهم عدي إلى الكلية وذهب إلى مكتبه. وذهبت الفتيات إلى قاعة المحاضرات الخاصة بهن. في مكتب عدي. أخرج من جيبه مفكرة مليكة التي تكتب عليها ملحوظاتها ولا تستغني عنها أبداً. ابتسم وقال: كدا أنا هعرف أشوف نور من غير لف ودوران. ثم خرج من مكتبه وذهب إلى كلية الطب. وجد مليكة تجلس وحدها.
دارت عيناه في المكان يبحث عن نور، ولكن لم يجده. فذهب حيث تجلس أخته. وعندما رأته مليكة قالت: عدي... إنت بتعمل إيه هنا؟ عدي مد لها مفكرتها: نسيتي دي، جيت أجيبها لكِ. أخذتها ثم قالت: آه، شكراً يا عدي... أنا فعلاً مش بقدر أمشي من غيرها، كويس إنك جبتها قبل المحاضرة. عدي: إنتي قاعدة لوحدك ليه؟ مليكة: نور مش جاية، كلمتها وقالت مش جاية. عدي: ليه، في حاجة ولا إيه؟ نور: مش عارفة، بتقول ملهاش مزاج. يلا بقى عشان المحاضرة هتبدأ.
عدي: طيب، ماشي. وذهبت نور إلى محاضرتها. وأخرج عدي هاتفه واتصل بـ نور. نور: السلام عليكم. عدي: وعليكم السلام. نور كانت تعلم أنه عدي، فقد أخبرها مراد أنه طلب منه الرقم. ولكنها تظاهرت بأنها لا تعلم: مين حضرتك؟ عدي: أنا عدي. نور: إزيك يا عدي؟ عدي: الحمد لله... إنتي أخبارك إيه؟ نور: أنا تمام... ولم تجد ما تقوله فصمتت. عدي: مليكة بتقول مش هتيجي الكلية النهاردة.
نور: آه، أصل مكنش ليا مزاج. وبوسي بنت جارتنا تعبانة وأمها لازم تنزل الشغل، فطلبت منها تجيبها عندنا لحد ما ترجع من الشغل، عشان كدا مجتش. سمع عدي أحداً يناديه: طيب يا نور، هكلمك بعدين عشان في حد عايزني. مع السلامة. نور: مع السلامة. ♡♡♡!!! ♡♡♡ !!! ♡♡♡!!! ♡♡♡ في المساء تجمع الجميع في فيلا الصياد. مراد: خير يا عمي، مروان قال إن حضرتك عايزنا في موضوع. عامر: خير يا ابني. إن شاء... بصراحة كنت عايز نعمل الفرح كمان أسبوعين.
مروان: اشمعنا يا بابا؟ مش اتفقنا كمان شهر. عامر: أصل أنا ونادية وصباح وناهد ومحمد هنطلع نعمل عمرة بإذن الله. كرم: والله يا عمي، إحنا جاهزين، شققنا جاهزة... ومفيش مشكلة عندي. عامر: طب وإنتوا يا بنات، رايكوا إيه؟ آيسيل: بس أسبوعين يا بابا، مش مدة قصيرة يعني، لو نخليه لما ترجعوا. عامر: ولا قصيرة ولا حاجة. مليكة: خلاص، إلى تشوفوه يا خالو. عامر: يبقى على بركة الله، الفرح كمان أسبوعين. قطع حديثهم خبر أن طاولة العشاء جاهزة.
صباح: اتفضلوا يلا نتعشى الأول وبعدين كملوا كلام براحتكم. ذهبوا جميعاً إلى غرفة الطعام. وبعد أن انتهوا من تناول العشاء. أخذ كل شاب خطيبته وجلسوا في حديقة المنزل. عند عدي ونور. عدي: وحشتيني. نور: 😶😶 أنا... أنا... عدي: 😂😂😂 إيه يا بنتي؟ هتقعدي تقولي أنا كدا كتير؟ نور: غير الموضوع ده عشان أنا بتحرج. عدي: بتتحرجي؟ تصدقي أنا غلطان. طيب موحشتنيش. نور: إيه ده؟ كنت بتضحك عليا؟ عدي: 😂😂 الله، ولا كدا عاجبك ولا كدا عاجبك.
أدركت نور ما قالته وتحولت وجنتيها إلى كتلتين من النار. ولكنها قررت التخلي عن خجلها قليلاً ثم قالت: عدي، هو إنت عايز تتجوزني ليه؟ عدي: مش هقولك دلوقتي... خلي الإجابة بعد كتب الكتاب. نور: اشمعنا بعد كتب الكتاب يعني؟ عدي: عشان ساعتها هتبقى حلالي. ازداد اشتعال وجنتي نور بعد هذه الكلمة. وقررت هذه المرة أن تغير الموضوع فقالت: إيه رأيك نروح نقعد مع الباقين؟ عدي: ماشي، تعالي نروح لهم. عند قدر ومروان كانوا يقفون أمام البسين.
مروان: مالك يا قدرى؟ بتفكري في إيه؟ قدر: ها، ولا حاجة. مروان: أنا حاسس إن آيسيل فيها حاجة مختلفة اليومين دول، معدتش زي الأول، طول الوقت ساكتة وسرحانة. قدر: لاء، هي كويسة جداً، متشغلش بالك، هي بس كانت تعبانة شوية وهتبقى كويسة. شعرت قدر بالدوار وكادت تسقط. ولكن أمسكها مروان وأجلسها على المقعد. مروان: قدر، إنتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ قدر: آه، كويسة، متقلقش. مروان: متأكدة؟ باين عليكي إنك تعبانة، تعالي نوديكي للدكتور.
قدر: والله كويسة يا مروان، ملوش لزوم. -عند مليكة ومراد. مراد: ها يا ستي، بقى عايزة تسألي إيه؟ مليكة: عايزة أعرف كل حاجة عندكم. مراد: تدفعي كام؟ مليكة: ولا حاجة. مراد: خلاص، مش هحكي. مليكة بطفولية: احكي بقى عشان خاطر... عشان خاطري. مراد: 😂😂😂😂 خلاص هقولك يا ستي، وإنتي كمان. مليكة: اتفقنا، احكي يلا.
مراد: بصي يا ستي، ماما ماتت بعد ولادة نور بشهرين. وبابا هو اللي كان بيهتم بينا. وبعدها بخمس سنين بابا عمل حادثة ومات هو كمان. ومن ساعتها وأنا اتحملت مسؤولية إخواتي. كنت لسه في تالتة إعدادي وكرم كان في أولى إعدادي. اهتميت بيهم ورفضت إن عمتي تتولى مسؤوليتنا. كنت بشتغل بجانب الدراسة. ولما اشتغلت في المخابرات قولت مش هتجوز ومش هربط نفسي بحد ويتعذب بعد موتي. بس إنتي جيتي لخبطتي كل حاجة. مليكة: طب، وإشمعنى اخترت تكون ظابط؟
مراد: بابا الله يرحمه كان عقيد، وحادثة العربية كانت مقصودة. عشان كدا قررت أبقى ظابط. بس يا ستي. مليكة: إنت إنسان جميل أوي يا مراد. -عند كرم وآيسيل. كرم: قدر، إنتي ساكتة ليه؟ آيسيل: مفيش، مصدعة بس شوية. وقبل أن يجيب جاءت نور وعدي. نور: إيه رأيكوا نقعد كلنا مع بعض؟ كرم: فكرة، يلا. وذهبوا للآخرين وجلسوا سوياً يمزحون ويتبادلون أطراف الحديث. وانتهت الليلة بالاتفاق أن يذهبوا غداً لشراء الفرش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!