وصلوا. وقف عامر وصباح. عم الصمت المكان. عامر: معقول... ناهد. صباح: ناهد، انتي عايشة؟ ناهد بابتسامة: ايه مش عايزين تسلموا عليا ولا إيه؟ موحشتكوش؟ ذهب إليها عامر وصباح واحتضناها. ناهد: وحشتوني أوي. عامر: انتي كمان وحشتينا. صباح: أنا مش مصدقة نفسي. ناهد: لأ صدقي... أنا عايشة وكل ده بفضل الله ثم... نادية. عامر: نادية؟ ناهد: آه نادية... ادخلي يا نادية. لتدخل نادية. عامر: انتي إزاي جايلك عين تيجي هنا؟
مروان: اصبر يا بابا لما تعرف الحقيقة الأول وبعدين اتصرف. عامر: انت عارف إيه اللي حصل؟ مروان: آه عارف، بس اللي إنت متعرفهوش إن عمتي مظلومة. ايسيل: فيه إيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة. مروان: من خمسة وعشرين سنة...
عمتي ناهد كانت متجوزة من أسامة الصايغ. بس هو كان طمعان فيها وكان بيخونها. وعمتي نادية شافته مرة مع السكرتيرة بتاعته وشكت فيه وفضلت تراقبه لحد ما عرفت إنه بيخونها. وطمعان فيها ومش بيحبها. وقالت لعمتي ناهد وبابا الحقيقة. وطبعًا عمتي ناهد طلبت الطلاق وبابا طلقها منه وطرده من الشغل، لأنه كان بيشتغل عند بابا في الشركة. فكر أسامة إنه ينتقم منهم وياخد أملاكهم اللي هي سبب جوازه من عمتي في الأساس ويفرق بينهم. واستغل عمتي
نادية وكان بيهددها إنها تعطيله فلوس وإلا هيقتل بابا وعمتي ناهد. وصورها وهي بتديله فلوس. وجاب تسجيلات صوت مزيفة على أساس إنها بتتفق معاه على قتل بابا وعمتي. وفعلاً حاول يقتل عمتي ناهد ولعب في فرامل عربيتها. وعملت حادثة وحالتها كانت خطر. والدكتور قال إنها ماتت، بس هي كانت عايشة.
ايسيل: طب ليه الدكتور قال إنها ماتت؟
مروان: أسامة عطى فلوس للممرضة مقابل إنها تعطي لعمتي حقنة. وهددها لو معملتش كده هيقتل أهلها. بس الممرضة قالت للدكتور. والدكتور حط جثة واحدة تانية وعالجها في بيته. ولما عرف أسامة إنها ماتت بعت لبابا تسجيلات الصوت والصور اللي بدل وشه فيها بقناع. وصور تانية لعمتي وهي بتلعب في فرامل العربية. وبرضه صور مزيفة. وبابا اتخانق مع عمتي ومقدرش يبلغ عنها وطردها من البيت. وجوز عمتي لما عرف أخد ابنه وسافر بره البلد. وعمتي كانت حامل في توأم بس محدش كان عارف. ولما ولدت أسامة خطف بنت واحدة لأنه مكنش يعرف إنهم بنتين مش واحدة. بس الغبي استخدم نفس السلاح بس المرة دي ضد بابا. وبعت لعمتي صور وهو بيدفن البنت.
واتصل بيها وقالها: "أنا تبع رجالة بابا اللي خطفوا البنت وإنها ماتت ودفنوها". بس عمتي طبعًا مصدقتش إن بابا ممكن يعمل حاجة زي كده. وبالصدفة قابلت الدكتور اللي بيعالج عمتي ناهد وحكالها على كل حاجة. وخدها عشان تشوف عمتي ناهد. وخدها معاها وسافروا بره عند جوزها. وعمتي نادية حكتله على كل حاجة وتهديد أسامة ليها بقتل بابا وعمتي ناهد. وطبعًا عمتي ناهد كانت معاها وحكت لجوز عمتي على موضوع الممرضة. بس جوز عمتي نادية كان مريض قلب
ومات. وبعدين اتجوزت محمد السيوفي ونزلوا مصر من خمس سنين عشان الشغل. وسابت ولادها مع عمتي ناهد. ولحسن الحظ قابلت أسامة ومثلت إنها بتكره بابا وعايزة تنتقم منه بسبب موت بنتها. واتفقت معاه إنها تساعده عشان يدمروا بابا. وهي تجيب أدلة للمصايب اللي بيعملها. وطول السنين دي بتجمع في الأدلة. وأنا ومراد وكرم كانت مهمتنا هي القبض على أسامة بتهمة تجارة المخدرات والأعضاء.
صباح: طب وإنت قابلتهم فين؟ مروان: لما كنت مسافر اتعرفت على عدى. وفي مرة وهو تعبان كنا رايحين نشوفه أنا ومراد. وشفت عمتي ناهد وعرفتها علطول لأن ليها صور عندنا. وهي حكتلي على كل حاجة. وعمتي نادية في الوقت ده كانت جاية عشان تشوف عيالها واخته وتطمن عليهم. ولما عرفت إني ماسك قضية أسامة اتفقت معاها تدينا الأدلة. ومن ساعتها وأنا على تواصل معاها. وكانت عايزة تشوفك يا بابا، فخليتها تكمل معانا هي الصفقة بدل جوزها.
عامر: أنا آسف يا نادية، ظلمتك أوي وقسيت عليكي، كان لازم أصدقك. نادية: لأ يا عامر، إنت مش ذنبك حاجة. كل الأدلة كانت ضدي. عامر: أنا آسف يا نادية، سامحيني يا أختي. نادية: أنا مسامحاك يا حبيبي، مسامحاك يا أخويا وأبويا وسندي. عامر وهو يفتح ذراعيه: مش عايزة تحضنيني يا أختي؟ نادية وهي تحتضنه: ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومنتحرمش منك. عمر وهو يشير إلى ناهد: تعال يا ناهد وضمهم الاثنين.
وظلوا يبكون، فاليوم بعد فراق خمسة وعشرين عامًا اجتمعوا مرة أخرى. نور بمرح لكي تخرجهم من هذا الجو: إيه يا جماعة، انتوا عازمينا هنا عشان تنكدوا علينا ولا إيه؟ انتوا بخيلين ولا إيه؟ ضحك الجميع. عامر: إيه يا عدى انت ومليكة مش عايزين تسلموا على خالكم ولا إيه؟ مليكة: عايزين طبعًا، ده إحنا مستنين اللحظة دي من زمان. وذهبت واحتضنته، وكذلك عدى أيضًا. ناهد: سبحان الله... هو فيه كده.
نظروا جميعًا إلى ما تنظر إليه، ووجدوا أنها تنظر إلى قدر. مروان: هي دي بقى المفاجأة التانية. قدر خالد الهلالي مراتي و... بنت عمتي. نظر له الجميع باستغراب، ما عدا عدى الذي أكمل. عدى: واختي... توأم مليكة اللي اتخطفت. قدر: انتوا بتقولوا إيه؟!
مروان: دي الحقيقة. خالد الهلالي رجل الأعمال اللي مكنش بيخلف. إنتي البنت اللي خطفها أسامة وباعك لخالد الهلالي. أسامة كان مصاحب خالد الهلالي. ولما عرف إنه مش بيخلف قاله إن فيه ناس بتبيع أطفال أيتام. وخالد وافق وأخدك. بس بعدها خالد عرف إن أسامة بيتاجر في الممنوعات. ولما واجهه أسامة، خلاه يمضي على أوراق تنازل عن كل أملاكه. وحطله قنبلة في العربية هو ومراته، وكان بيحسبك معاهم. ولما شفت الشبه اللي بينكم مكنتش مصدق. شكيت إنكم ممكن تكونوا أخوات، بس شلت الفكرة من دماغي. إيه اللي يجيب الشامي جنب المغربي؟
ولما خرجنا كلنا في الملاهي فكرت إني أعمل تحليل عشان أتأكد. فاكرة لما كنتي بتقطعي تفاح وإيدك اتجرحت؟ أنا أخدت المنديل اللي كان عليه دم. وطلبت من عمتي عينة من دمها. وعملت تحليل الحمض النووي وعرفت إنك بنت عمتي توأم مليكة. ورغم إن عمتي هي اللي أنقذتك لما سمر وأبوها حاولوا يقتلوكي، بس مقدرتش أشوف وشك. قدر تسمع وتبكي وهي تحول أنظارها بين نادية ومليكة وعدي.
سارت نادية بخطوات بطيئة حتى وصلت إلى قدر ودموعها لا تتوقف. ثم وقفت أمامها ورفعت يديها تمسح على وجه قدر. بنتي عايشة... وحشتيني أوي يا قلب أمك. كنت بتمنى لو خدتك في حضني. أنا مبسوطة أوي. ثم نظرت إلى مليكة وعدي اللذين كانوا يبكون أيضًا، ثم قالت: أختكم عايشة. قدر توأمك يا مليكة. ثم نظرت إلى قدر مرة أخرى واحتضنتها. وقدر تبكي هي الأخرى وقالت من بين بكائها... ماما. نادية بضحك وبكاء: روح ماما. قوليها تاني يا قدر.
قدر: ماما... ماما. وذهبت إليها مليكة واحتضنتها. واحتضنها عدى أيضًا. وما زالوا يبكون. والجميع يبكي بلا استثناء. ايسيل: يا جدعان حد ياكلها، أحسن تاكلنا. عامر: وأخيرًا عيلتنا كلها مع بعض. ناهد: يا رب دايما. الجميع: يا رب. وذهبوا جميعًا لتناول العشاء، ولكن بعض أن سلمت قدر على ناهد. ومن اليوم لم تعد قدر الهلالي، بل قدر المهدى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!