ارتفع صوت أيسيل وهي تصرخ باسم كرم. أيسيل: كرم! ثوانٍ وانطلقت الرصاصة الثانية لتستقر في جسد كرم. وانطلقت الثالثة، ولكن هذه المرة استقرت في يد حيدر. امتلأ المكان برجال الشرطة، وقبضوا على حيدر ورجاله. حاولت أيسيل أن تسند جسده من أن يقع على الأرض، ولكنها لم تستطع، فجلست بجانبه على الأرض وهي تبكي وتصرخ بأعلى صوتها. تحرك إليهم رانفير بعد أن طلب من رجاله أن يأخذوا حيدر ورجاله.
جلس رانفير بجانب كرم قائلاً: "كرم، اصبر قليلاً سوف أتصل بالإسعاف". ثم وجه كلامه إلى أيسيل: "لا تقلقي، سوف يكون بخير". نهض رانفير من جانبهم ليتصل بالإسعاف. أيسيل: كرم... كرم، أرجوك لا تسبني. أنت هتبقى كويس، اه هتبقى كويس وهنرجع مصر سوا. جاهد كرم وهو يحاول أن يتحدث: "اي... ايسيل... انا عايز اقولك حاجة". أيسيل: بلاش كلام دلوقتي عشان متتعبش. كرم: لا... خليني أقول... ممكن... دي آخر مرة أتكلم فيها. أيسيل وهي تهز
رأسها بعنف رافضة كلامه: لا... لا، أنت هتبقى كويس. كرم: عارف إنك بتحبي مراد... بس لازم أقولك... إني... أنا... بحبك. كان هذا آخر ما نطق به. امتدت يد أيسيل تضربه برفق قائلة: "كرم... كرم... لاااااء". "قوم... قوم يا كرم... أنت مش هتسيبني لوحدي". ثم احتضنته قائلة: "قوم يا كرم، أنت لسه متعرفش ردي إيه... أنا مش بحب مراد... أنا بحبك أنت... اه بحبك أنت...
أنا بحبك يا كرم، بحبك، بحبك. أنا اللي غبية معرفتش إني بحبك إلا لما حسيت إنك هتضيع مني. قوم يا كرم، أنت وعدتني إننا هنخرج من هنا كويسين... مش اتفقنا لما نروح المزرعة هتاخدني تمشيني؟ قوم يا كرم". جاء رانفير في هذه اللحظة ومعه رجال الإسعاف. حملوا كرم على السرير النقال وركبت أيسيل بجانبه في سيارة الإسعاف.
كانت أيسيل تبكي بشدة وهي تدعو ربها أن يحفظ لها زوجها، بينما المسعفون يحاولون إنعاش القلب مرة أخرى بالصدمات الكهربية. وأخيرًا عاد النبض مرة أخرى. بعد قليل في المستشفى، وتحديدًا أمام غرفة العمليات، تجلس أيسيل على الأرض تضم قدميها إلى صدرها وتدفن وجهها وهي منهارة وتفكر في زوجها وحبيبها الذي حياته الآن في خطر. تحدث رانفير محاولاً تهدئتها قائلاً: "لا تقلقي، سوف يكون بخير". رفعت أيسيل وجهها
له وقائلة من بين بكائها: "هو لن يتركني، أليس كذلك؟ أعلم أنني جرحته، لكن لا يمكنني العيش بدونه... لقد أدركت هذا الآن". أومأ رانفير برأسه مؤيدًا كلامها، ولكنه ليس متأكدًا من ذلك. بعد مرور أربع ساعات، خرج الطبيب. فنهضت أيسيل من مكانها متجهة إليه قائلة: "كيف حال كرم؟ هل هو بخير؟ الطبيب: "لقد بذلنا جهدنا لنخرج الرصاصة، فهي كانت قريبة جدًا من القلب، ولكننا نجحنا في ذلك وهو الآن بخير ووضعه مستقر...
ولكن يهمنا كثيرًا أن تنقضي الأربعة وعشرون ساعة القادمة بخير". أيسيل: "هل يمكنني رؤيته؟ الطبيب: "أجل، سوف ينقلونه الآن إلى غرفته ويمكنكم رؤيته". زال البأس، ثم استأذن وغادر. ارتفع رنين هاتف رانفير، فأجاب: "الوا... رانفير: "حسنًا، أنا قادم". أنهى مكالمته ثم وجه حديثه إلى أيسيل قائلاً: "يجب أن أذهب الآن، سوف أعود بعد قليل". ثم أخرج هاتفه من جيبه وأعطاه لها قائلاً: "هذا هاتف كرم، اتصلي بي إن احتجتي لشيء".
أيسيل: "حسنًا، شكرًا لك". غادر رانفير المشفى، ودخلت أيسيل إلى كرم وهي تسير ببطء ودموعها تسبقها إليه. جلست بجانبه ثم امتدت يدها تحاوط كفه بكفيها ثم أردفت قائلة من بين دموعها: "ما كنت أتوقع أني أحبك للدرجة دي... حسيت كأن روحي بتنسحب مني... لمجرد فكرة أنك ممكن تبعد عني بتقتلني... بس خلاص، إن شاء الله هتخف وهتبقى كويس، ومش هسيبك ولا لحظة، هكمل الباقي من حياتي معاك... أنت روحي، ومحدش بيتخلى عن روحه".
أنهت حديثها وقبلت كفه. ثم سمعت دقات الباب. أيسيل: "ادخل". دخل رانفير ومعه فتاة. ألقوا التحية وتحدث رانفير قائلاً: "هذه زوجتي بيا... عندما علمت بما حدث أصرت أن تأتي". بيا: "زال البأس". أيسيل بابتسامة لا تصل لعينيها: "شكرًا لكِ". رانفير: "يبدو أنكِ متعبة، يجب أن ترتاحي". أيسيل: "لا، أنا بخير". رانفير: "يجب أن ترتاحي... اذهبي مع بيا لترتاحي، وأنا سأبقى هنا بجانب كرم". أيسيل: "لا، أنا بخير، سأظل هنا مع كرم".
بيا: "هو الآن لا يشعر بكِ ولن يفيق إلا غدًا، لذلك يجب أن ترتاحي وتأتي غدًا". أيسيل: "لا تقلقوا، هكذا أفضل لي، وشكرًا لكم على اهتمامكم". رانفير: "ولكن... أيسيل: "أرجوك اتركني... هكذا سأكون مرتاحة أكثر". بيا: "إذاً، سوف نظل هنا أيضًا". أيسيل: "لا داعي لذلك". رانفير: "ولكن لا يمكننا أن نتركك وحدك هنا وأنتِ لا تعرفين أحدًا". أيسيل: "لا تقلقوا، إن احتجت شيئًا سأتصل بك". بيا: "كيف نترككِ هنا...
أيسيل: "لا تقلقوا، سوف يكون كل شيء بخير". بيا: "حسنًا، سوف نجلس معكِ لبعض الوقت ثم نغادر". أيسيل: "حسنًا". ظل رانفير وبيا جالسون مع أيسيل حتى لا يتركوها وحدها، ثم غادروا في وقت متأخر وأخبروها أنهم سوف يأتون في الصباح. نامت أيسيل على الأريكة المقابلة لسرير كرم. *** في اليوم الثاني في مصر، تحديدًا في منزل مراد ومليكة. مليكة: "مالك يا حبيبي؟ مراد: "مش عارف، حاسس ليه إن كرم فيه حاجة". مليكة: "تلاقيه بس واحشك، مش أكتر".
حرك مراد رأسه علامة الرفض قائلاً: "لأ، أنا حاسس إن فيه حاجة". مليكة: "طب ما ترن عليه". مراد: "برن، محدش بيرد". مليكة: "جرب تاني كده... ولا أقولك، هتصل أنا على أيسيل". مراد: "ماشي". أخذت مليكة هاتفها من على المنضدة ثم اتصلت بـ أيسيل. ثوانٍ وجاءها الرد. أيسيل: "السلام عليكم". مليكة: "وعليكم السلام... إزيك يا أيسيل، عاملين إيه؟ أيسيل: "إحنا الحمد لله كويسين، انتوا أخباركم إيه؟ مليكة: "إحنا تمام... أومال كرم فين؟
مش بيرد على مراد ليه؟ أيسيل: "أصل كان معمول صامت وماخدش باله". تدخل مراد في الحوار قائلاً: "إزيك يا أيسيل". أيسيل: "إزيك يا مراد". مراد: "الحمد لله تمام... كرم جنبك؟ أيسيل: "كرم في الحمام بياخد شور". مراد: "انتوا راجعين النهارده، صح؟ أيسيل: "لأ... هنقعد هنا شوية كمان أسبوع كده". مراد: "طب خلي كرم يكلمني لما يخلص". أيسيل: "حاضر". مليكة: "ها يا سيدي، اطمنت؟ أيسيل: "ليه، فيه إيه؟
مليكة: "أصل مراد كان قلقان شوية على كرم، أصل وحشه وكده يعني". أيسيل: "آها". مليكة: "يلا بقى، هقفل دلوقتي عشان راحة الكلية". أيسيل: "ماشي، مع السلامة". مليكة: "سلام". *** في فيلا الصياد، في غرفة مروان وقدر. تقف قدر أمام المرآة وهي تزم شفتيها. مروان: "😂😂 يا بنت ارحمي نفسك، بقالك ساعة على الحال ده". قدر: "اضحك، اضحك... ما أنت مش اللي هدومك ضاقت عليكي". مروان: "يا حبيبتي، هدوم إيه بس اللي ضاقت عليكي...
دا إنتي لسه في الشهر التاني". قدر: "لأ، بطني كبرت أهي، حتى بصي... وشكلي هيبقى وحش، أنت مش هتحبني". مروان لنفسه: "هرمونات حمل، أنا عارف". ثم نهض من مكانه واتجه إليها ووقف أمامها، وامتدت يده يحاوط وجهها بكفيه قائلاً: "يا حبيبتي، والله شكلك زي ما هو، ولا اتخنّتي ولا الهدوم ضاقت عليكي... وبعدين حتى لو شكلك اتغير، أنا هفضل أحبك عشان أنا بحب قدر، مش شكل قدر". قدر: "بجد يا مروان؟ أومأ برأسه قائلاً: "بجد يا روح مروان".
ثم احتضنها. *** في غرفة عدي ونور. كانوا يتحدثون وفجأة ركضت نور إلى الحمام تستفرغ. دخل عدي خلفها. تحدث عدي بقلق قائلاً: "نور، مالك؟ نور وهي تنشف وجهها: "أنا كويسة، متقلقش". عدي: "مقلقش إزاي وشك أصفر وبقالك يومين بتدوخي ودلوقتي بتستفرغي". نور: "أنا كويسة، تلاقيني أخدت برد في معدتي بس". عدي: "تعالى نكشف". نور: "والله أنا كويسة". عدي: "بس أنا لازم أطمن عليكي". نور: "والله كويسة... يلا بقى عشان متتأخرش على الكلية".
عدي: "لأ، نكشف الأول". نور: "طب خلاص، لو ما تحسّنتش على بكرة هروح أكشف". عدي: "بجد؟ مش تاخديني على قد عقلي؟ نور: "بجد والله، هكشف... يلا بقى". عدي: "يلا". *** عند أيسيل وكرم. أوصل رانفير بيا حتى لا تبقى أيسيل وحدها، وجلس قليلاً ثم استأذن ليذهب إلى عمله. وجلسوا الفتيات يتحدثون حتى قالت بيا إنها سوف تذهب لتحضر القهوة وخرجت من الغرفة. وتحركت أيسيل وجلست بجانب كرم وامتدت يدها تمسح
على شعره ثم أردفت قائلة: "قوم بقى يا كرم، وحشني الكلام معاك... مراد اتصل عشان يطمن عليك، الرابط اللي بينك رابط جميل... بس أنا قلت إنك بتاخد شور، وكمان قلت إننا هنقعد هنا أسبوع كمان... قوم بقى يا كرم، هو أنا موحشتكش؟ مش قلت إنك بتحبني... كنت بتمنى لو قلت لي الكلمة دي في موقف غير ده". ثم تنهدت بحزن وانحنت عليه وقبلت جبينه. وهمت بالنهوض ولكنها توقفت عندما سمعت كرم يهمس باسمها بضعف.
التفتت على الفور وعرفّت البسمة طريقها إلى ثغرها. همس كرم بضعف: "أيسيل". وضعت أيسيل كفها على خده قائلة بسعادة تظهر من صوتها: "أنا هنا جنبك... ثوانٍ، هنادي للدكتور". رفع كرم يده بتعب وأمسك يدها قائلاً: "خليكي هنا، متمشيش". وضعت أيسيل يدها الأخرى على يده قائلة: "أنا جنبك، مش همشي، بس لازم أنادي للدكتور". ثم سحبت يدها برفق وركضت للباب لتنادي الطبيب، ولكنها كادت تصطدم بـ بيا. بيا: "ما بكِ يا فتاة؟ لماذا تركضين هكذا؟
أيسيل بسعادة: "كرم، كرم صحي! بيا بعدم فهم: "ماذا؟ أيسيل: "أنا أقصد أن كرم استيقظ... وأنا ذاهبة لأنادي الطبيب". بيا وهي تعطيها القهوة: "حسنًا، خذي القهوة وادخلي، وأنا سأحضر الطبيب". أيسيل بابتسامة: "شكرًا لكِ". ثم دخلت مرة أخرى وجلست بجانب كرم. وبعد عدّة دقائق جاء الطبيب وفحص كرم ثم أردف قائلاً: "لقد تجاوز الخطر، وهو الآن بخير". أيسيل بفرحة: "شكرًا لك". خرج الطبيب واحتضنت أيسيل بيا. قالت بيا: "حمدًا لله على سلامته".
أيسيل: "شكرًا لكِ كثيرًا". بيا: "العفو... سوف أتصل بـ رانفير لأخبره بهذه الخبر السعيد". أيسيل: "حسنًا". خرجت بيا تتحدث مع رانفير أمام الباب. وجلست أيسيل بجانب كرم مرة أخرى قائلة بسعادة: "حمد الله على السلامة". كرم بتعب: "الله يسلمك". أيسيل: "أنا كنت خايفة عليك، حسيت إن روحي بتروح مني". نظر لها كرم ولم يتحدث. أكملت أيسيل لتهرب من نظراته قائلة: "مراد اتصل وأنا قلت... قاطعها كرم قائلاً: "إنكِ في الحمام بتاخدي شور...
سمعت كل كلامك". قبل أن تجيب أيسيل، دخلت بيا وهي تقول: "كلمت رانفير وجاي في الطريق". تحدثت أيسيل وهي تشير إلى بيا: "هذه بيا، زوجة صديقك رانفير... لم يتركوني أبدًا". بيا: "حمدًا لله على سلامتك". كرم: "شكرًا لكِ". أيسيل: "بيا، هل ممكن أن تساعديني؟ بيا: "بالتأكيد". أيسيل: "هل يمكنكِ أن تأتي معي إلى الفندق لأبدل ملابسي وأحضر بعض الملابس لكرم، ولكن عندما يأتي رانفير". بيا: "حسنًا... لا مشكلة".
جاء رانفير وذهبت الفتيات إلى الفندق، وبدلت أيسيل ملابسها وأخذت ملابس لها ولـ كرم وعادوا مرة أخرى إلى المشفى. وتحدث كرم مع مراد وأخبره أنه سوف يبقى هنا لفترة لأن أيسيل تريد التجول في جميع أنحاء الهند، ولم يخبره بشأن إصابته حتى لا يقلق. انقضى أكثر من أسبوع وكرم يتحسن مع مرور الأيام، وكل يوم يتحدث مع أخيه. ومروان ومراد وعدي ورانفير وبيا يذهبون إليهم كل يوم. وفي يوم أثناء فحص الطبيب. الطبيب: "لقد تحسنت كثيرًا...
والجرح الذي كان في يدك لقد تعافى تمامًا". كرم: "أجل، أشعر بهذا... متى يمكنني الخروج من هنا؟ الطبيب: "إن أردت يمكنك الخروج اليوم، ولكن جرحك يحتاج إلى عناية". كرم: "حسنًا، سوف أهتم به، ولكن أريد الخروج من هنا". الطبيب: "حسنًا، سوف أكتب لك على خروج". كرم: "حسنًا". خرج الطبيب ونظر كرم إلى رانفير قائلاً: "هل يمكنك أن تحجز لي تذكرتين للسفر؟ رانفير: "هل سوف تعود إلى مصر؟ كرم: "أجل، يجب أن أعود".
بيا: "ولماذا لا تنتظر حتى تتعافى كليًا؟ كرم: "لا، يجب أن أذهب، أنا أصبحت بخير الآن". رانفير: "حسنًا، سوف أحجز لك تذكرتين". كرم: "لغدًا". رانفير: "حسنًا". كتب الطبيب لـ كرم على خروج، وخرج كرم من المشفى وذهب إلى الفندق وجمعت أيسيل حقائبهم. وفي اليوم التالي أوصل رانفير وبيا كرم وأيسيل إلى المطار، وودعوهم. في الطائرة. كرم: "مش باين عليكي إنك خايفة زي المرة اللي فاتت".
ابتسمت أيسيل قائلة: "عشان أنت معايا، مش أنت قلت لي وإنا معاك مخفش من أي حاجة... عشان كده أنا مش خايفة". نظر لها كرم قليلاً ولكنه لم ينطق. بعد مرور 8 ساعات ونصف وصلوا مطار القاهرة، وأوقف كرم سيارة أجرة أوصلتهم لمنزلهم. كان الوقت متأخرًا ولم يكن أحد يعلم بمجيئهم. دخلت أيسيل الشقة ثم تنهدت براحة وهي تقول: "أخيرًا رجعنا، هنا البيت وحشني أوي... مش هنروح نسلم على مروان ومراد وعدي ومليكة وقدر ونور؟
تحدث كرم وهو يجلس على الأريكة قائلاً: "لأ، الوقت اتأخر، خلينا لبكرة الصبح نعملها لهم مفاجأة". أيسيل: "ماشي... أنا هدخل أفضي الشنط وبعدين أنام". كرم: "استنى، هاجي أساعدك". أيسيل: "لأ، خليك أنت تعبان". كرم: "يا بنتي، أنا كويس والله، استنى هاجي أساعدك". أيسيل: "أنا قلت لأ يعني لأ... ولا أقولك، أنا داخلة أنام وأبقى أفضيها بكرة". *** في صباح اليوم الثاني. في فيلا الصياد، وتحديدًا غرفة قدر ومروان.
تقف قدر أمام خزانة الملابس وتضع يدها على خصرها وتمسك في يدها صورة تنظر إليها وهي تضحك بشدة. مروان: "فيه إيه يا قدر؟ بتضحكي على إيه؟ قدر بضحك: "عايز أشوف؟ مروان: "آه". أدارت قدر الصورة لكي يراها، ثم أدارتها لها مرة أخرى قائلة: "شفت بقى أنا بضحك على إيه". مروان: "قدر، هاتي الصورة... إنتي جبتيها منين؟ قدر: "من ماما". مروان: "طب هاتيها". قدر بعناد: "لأ، مش هاخدها".
نهض مروان من مكانه متجهاً إليها، فركضت قدر لخارج الغرفة وهي تضحك. ركض مروان خلفها قائلاً: "هاتي الصورة يا قدر، بلاش هزار". قدر: "طب خليك مكانك، متتحركش". توقف مروان مكانه قائلاً: "طيب، وقفت أهو... هاتي بقى". توقفت قدر هي الأخرى ثم قالت: "ماشي، هديهالك بس بشرط". مروان: "شرط إيه؟ قدر: "بصراحة، مش عارفة هو إيه". يتحدث مروان وهو يقترب منها وهي ترجع إلى الخلف حتى وصلت إلى حافة الدرج. قدر: "خليك مكانك... "عاااااااااااااا".
مروان: "قدررررررررر". انزلقت قدم قدر من على الدرج وظلت تتدحرج عليه حتى وصلت إلى نهايته وفقدت وعيها. ركض مروان إليها، ورفع رأسها وظل يضرب خديها بخفة ولكنها لا تفيق. جاء عدي ونور على صرخات مروان. عدي: "فيه إيه... " ولكن انصدم عندما رأى أخته بهذه الحالة. شهقت نور قائلة: "... دموع عدي ومروان في حالة ذهول لا ينطقان. صرخت نور بهما: "إنتوا واقفين زي الصنم كده ليه؟ قدر هتموت مننا... مروان، قدر بتموت".
مروان: "عدي، هات مفتاح العربية بسرعة". عدي: "حاضر". ركض عدي أحضر مفتاح السيارة وحمل مروان قدر، وأدخلوها السيارة وذهبوا جميعًا إلى المشفى. دخل مروان وهو يحمل قدر ويصرخ قائلاً: "إنتوا يا بهايم ياللي هنا، حد يلحق مراتي بسرعة". جاء المسعفون ووضعوها على سرير متنقل ودخلت إلى غرفة العمليات. وبعد ساعتين خرجت الطبيبة فركضوا إليها. مروان: "قدر عاملة إيه... كويسة صح؟
الطبيبة: "إنها بخير، ولكن للأسف فقدنا الجنين وتضرر الرحم كثيرًا، لذلك اضطررنا لإزالته وإلا لفقدنا الأم أيضًا".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!