تحميل رواية «جمعنا القدر» PDF
بقلم زينب محروس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الصياد تجلس فتاة صغيرة تبكى بشدة ليأتي إليها رجل يبدو عليه الثراء و ما هو الا عامر الصياد لينزل الى مستواها وهو يسالها وتمتد يده لتمسح دموعها بحنان : ايه يا حبيبتى بتعيطى ليه ؟قدر : عشان انا خايفةعامر : وماما وبابا فينقدر : مش عارفة يا عمو معنديش حدعامر : طيب يا حبيبتى تعالى معايا ومتعيطيشثم حملها وذهب إلى حارس الشركة وطلب منه أن يخبره أن جاء أحد ليسأل عنهاثم اخذها و ادخلها سيارته وركب بجانبها وأخذها وذهب إلى المنزل .وصل عامر الى منزله الذى هو عبارة عن فيلا ضخمة وجميلة تبدو من الخارج وكأنها قصر...
رواية جمعنا القدر الفصل الأول 1 - بقلم زينب محروس
رواية جمعنا القدر الفصل الثاني 2 - بقلم زينب محروس
بعد أن أبدلت لها صباح ملابسها ونزلوا سويا إلى غرفة الطعام، كان عامر يجلس على مقدمة الطاولة وبجانبه آيسيل، وبجانب آيسيل مروان. جلست صباح بجانب عامر من الجهة الأخرى، وأجلست قدر بجانبها.
وبعد أن انتهوا من تناول الطعام، وجدوا إحدى الخادمات تخبرهم بأن هناك رجلاً يريد أن يقابل عامر.
عامر: ما قالش اسمه إيه؟
الخادمة: بيقول اسمه أشرف يا بيه.
عامر وهو يقوم: هو فين؟ دخّاليه.
الخادمة: في الصالون يا بيه.
عامر: طب روحي انتي.
وذهبوا جميعاً إلى الصالون.
عامر: إزيك يا أشرف.
أشرف: الحمد لله تمام، إزيك يا صباح.
صباح: أنا تمام، انت عامل إيه ومروة عاملة إيه؟ وحشتيني.
أشرف: الحمد لله مروة كويسة، دي لو تعرف إني جاي كان زمانها جاية قبلي.
صباح: سلم لي عليها وعلى الولاد.
أشرف: يوصل إن شاء الله.
ثم وجه كلامه إلى عامر: بخصوص قدر.
عامر بانتباه: مالها قدر؟ عرفت حاجة عن أهلها؟
أشرف: آه للأسف، ماتوا في حادثة من أسبوع.
عامر: لا حول ولا قوة إلا بالله. طب ملهاش قرايب؟
أشرف: مفيش غير عم ومهاجر، ومحدش يعرف عنه حاجة. قدر لازم تروح دار أيتام.
صباح: لأ، أنا مش هسيبها، دي هتعيش معانا هنا.
عامر: وأنا كمان رأيي زي صباح ومش هسيبها.
أشرف: براحتكم، أنا لازم أمشي دلوقتي.
صباح: خليك شوية.
أشرف: معلش مرة تانية عشان مروة، بعد إذنكم.
وبعد أن ذهب أشرف، نظر عامر وصباح إلى قدر التي كانت تبكي في صمت.
احتضنتها صباح وهي تبكي على هذه الطفلة التي أصبحت يتيمة وفقدت أهلها في هذا السن الصغير.
قدر من بين بكائها: يعني أنا كده مش هشوفهم تاني يا طنط؟
صباح وهي تمسح دموع قدر: هما راحوا عند ربنا يا حبيبتي، بس هما أكيد شايفينك ومش عايزينك تعيطي، وهما دايماً هيفضلوا في قلبك ومعاكي. ومن النهاردة أنا مامتك وعامر باباكي.
احتضنها عامر وقال: إحنا عيلتك يا حبيبتي.
آيسيل ومروان: وإحنا أخواتك.
صباح: يعني إحنا من النهاردة عندنا 3 ولاد مش اتنين.
أصبحت قدر فرداً من هذه العائلة، لم تشعر يوماً بأنها وحيدة. عوضوها عن الحنان الذي افتقدته، وخصوصاً صباح، فهي كانت حنونة معها ولم تشعرها يوماً بفرق بينها وبين أولادها. وهي وآيسيل أصبحوا مثل التوأم، لم يفارقوا بعضهم أبداً، ورفضوا أن تكون لكل واحدة غرفة منفصلة، وفضلوا أن يظلوا معاً في غرفة واحدة.
مرت الأيام والسنين، وسافر مروان للخارج ليكمل تعليمه. أنها لم تر مروان يوماً بأنه أخا لها، بل تراه حبها. أما بالنسبة له، فهي مثل آيسيل، لا فرق بينهم، هذا ما يعتقده أو هذا ما يظهره.
(قدر عمرها 5 سنين، مروان 11 سنة، آيسيل 5 سنين)
قدر شعرها ناعم كالحرير، يشبه الليل في سواده. عيونها زرقاء كالبحر، شفاه حمراء كالكريز.
بعد مرور 15 عاماً على وجود قدر في هذا المنزل، سوف يعود مروان من الخارج بعد فراق خمس سنوات. سعادتها لا تكتمل بدونه.
ترى هل سيكون رجوعه هو سبب سعادتها، أم للقدر رأي آخر؟
داخل غرفة باللون الوردي تشبه غرف الأميرات، تتحرك فتاة بملل وهي تحاول أن تحرك شعرها الحريري الأسود من على وجهها، لتنتفض فجأة.
قدر: يا نهار مش فايت، مروان زمانه جاي.
ثم نظرت إلى السرير المجاور لسريرها.
قدر: قومي يا زفتة، أخوكي زمانه جاي. قولتلك بلاش نتفرج على الأفلام والزفت دي، آخرة السهر.
آيسيل بنعاس: لسه بدري، نامي وأنا هصحيكي الساعة 8. خلاص بقى نامي وسيبيني أكمل الحلم.
قدر: قومي يا نيلة، 8 إيه؟ قال 8 قال، الساعة دلوقتي عشرة يا أختي.
آيسيل: يا بت... عاااا! انتي قولتي كام؟
قدر: عشرة يا أختي.
آيسيل: عشرة وقاعدة؟ قومي بسرعة، راحت علينا صلاة الضحى. قومي بسرعة خلينا نصلي.
قدر: ماشي، يلا بسرعة. أنا هاخد شور وأتوضى، وانت كمان، بس متدخليش تنامي جوا زي كل يوم. كويس إن فيه حمامين هنا.
آيسيل: هوا أنا بتأخر؟ دا أنا سريعة، خمس دقايق وأكون خلصت.
قدر: وانتي هتقوليلى؟ ما أنا عارفة إنك سريعة، عايزة ساعتين بس.
آيسيل: طب أنا داخلة أهو، خمس دقايق بالظبط وتلاقيني قدامك.
قدر: ماشي، أما نشوف.
بعد نصف ساعة.
قدر: ها، خلصتي ولا لسه؟
آيسيل: خلاص طالعة أهو. فيه إيه؟ دا الخمس دقايق لسا مخلصوش، لسا دقيقة.
قدر: خمس إيه يا روح طنط؟ دا أنا خلصت وصليت وقرأت الورد بتاعي، وانتي لسه جوا. أنا نازلة، وانتي لما تخلصي وتصلي، حصّيني.
آيسيل: استني بقى عشان ننزل سوا زي كل يوم. أنا خارجة أهو.
قدر: طب انجزي بقى، أنا هقعد في الفراند على ما تخلصي.
خرجت قدر إلى الفراند وهي تفكر في مروان. لقد اشتاقت له كثيراً. سوف تراه اليوم بعد فراق خمس سنوات. ترى هل تغير أم ظل كما هو؟ ترى هل اشتاق إليها مثل ما اشتاقت له؟ سوف تخبره اليوم بأنها تحبه، لا داعي للانتظار، فلا فرق أن قالت هي أولاً أو هو.
آيسيل: اللي واخد عقلك، كلها شوية وهيوصل.
قدر بانتباه: ها؟
آيسيل: وصلتي لفين يا حبيبتي؟
قدر بغباء: وصلت لفين إزاي؟
آيسيل: دا واكل عقلك خالص.
قدر: هو مين؟
آيسيل: مروان. هو فيه غيره؟ عينيكي مش بتجيب قلوب، دا اللي لما تفكري فيه.
قدر: مروان.
آيسيل: ها، مروان. يلا يا أختي، ننزل.
قدر: يلا. ولما ننزل عند ماما، مش كل شوية تقعدي تلمحي بالكلام قدام ماما.
آيسيل: طب ما هي عارفة يا أختي، وبابا كمان عارف. إيه الجديد؟
قدر: الجديد إنك بتحرجيني.
آيسيل: ماشي، مش هتكلم خالص.
قدر: طب يلا.
ونزلوا إلى الصالون، وجدوا صباح تشاهد مسرحية "العيال كبرت".
آيسيل: صباح الخير يا صبوحة.
صباح: بنت، احترمي نفسك! بلعب معاكي أنا ولا إيه؟
قدر: صباح الخير يا مامي.
صباح: صباح الفل والياسمين عليكي يا قلب ماما.
آيسيل: يا عيني عليا، ماليش في الحب جانب.
قدر: لأ، مالكيش.
آيسيل: طب مش هرد عليكوا.
قدر: بابا فين يا ماما؟
صباح: راح يجيب مروان.
آيسيل: ماما يا ماما.
صباح: نعم يا روحي.
آيسيل: دلوقتي روحي.
صباح: وهي في واحدة تقول لمامتها يا صبوحة؟
آيسيل: الله، مش بدلعك.
صباح: عشان تدلعيني تقولي لي "صبوحة".
آيسيل: طب أقولك إيه يعني؟
صباح: قول لي يا لمبي.
ليضحكوا جميعاً.
قدر: مش قادرة.
"بتضحكوا على إيه؟ ضحكونا معاكم."
هذا الصوت جعل قلب قدر ينبض بشدة، هذا هو صوت معشوقها. نعم، هذا صوته. لتلتفت خلفها لتزيد ضربات قلبها أكثر فأكثر، تكاد تقسم أنهم يسمعون صوت ضربات قلبها.
أهذا حقاً مروان؟ لقد زادت وسامته أضعافاً. هذه العيون رمادية اللون، وهذا الشعر البني الكثيف، وملامحه الرجولية.
لتفيق من شرودها على صوت آيسيل: عاااااا! مروان! وحشتني! واحتضنته. (تمنت قدر لو يحق لها أن تحتضنه مثل آيسيل، ولكن هذا ليس من حقها).
صباح: أوعي يا بت عشان أسلم على أخوكي.
مروان وهو يقبل يدها ورأسها: عاملة إيه يا ست الكل؟ وحشتيني.
صباح: أنا الحمد لله يا حبيبي، انت اللي عامل إيه؟
مروان: الحمد لله تمام يا أمي.
مروان: إيه يا قدري، مش عايزة تسلمي عليا؟
قدر: إزاي يا مارو؟ وأنا أقدر برضو؟ انت عامل إيه؟
مروان: أنا كويس، انتي اللي عاملة إيه؟
قدر: أنا زي القردة قدامك أهو.
مروان: بلاش القرود الله يكرمك، أنا شبعت مقالب.
آيسيل: اشمعنى يعني؟
مروان: ما كلمة "قردة" دي دايماً كان وراها مقلب.
قدر: لأ، اطمن. مفيش مقالب ولا حاجة، توبنا إلى الله.
مروان: أحسن حاجة عملتيها يا قدري.
قدر: انت لسه فاكر؟
مروان: وأنا أقدر أنسى.
مروان وهو يشاكس آيسيل: آيسيل، انتي مش عايزة تتجوزي بقا؟
آيسيل بمرح: ليه؟ عندك عريس؟
مروان: موجود.
آيسيل: أشجيني، سمعاك. طالما من ناحيتك يبقى أكيد عسل وعضلات وحلو كده زيك.
مروان: بصي يا ستي، هو فعلاً عريس مش هيتعوض، بس فيه مشكلة صغيرة.
قدر: إيه المشكلة؟
آيسيل: بسسسسس لهو لسه في باقي العروسة؟ خنقته البعيد!
الجميع:
صباح: قوم يا حبيبي، خد لك شور وغير هدومك على ما الأكل يجهز.
مروان: حاضر يا أمي.
وصعد مروان إلى غرفته، أخذ شور وأبدل ملابسه ونزل إليهم، وجدهم يجلسون في غرفة الطعام.
فجلس بجانب أمه ووالده على رأس الطاولة، آيسيل في مقابل صباح، وقدر في مقابل مروان. وبدأوا في تناول طعامهم حتى قاطعهم مروان.
مروان: بابا، أنا عايز أخطب.
صباح: بجد؟ أنا موافقة، وعامر أكيد موافق.
قدر: الحمد لله، أنا شبعت. أنا هطلع الجنينة.
مروان: استني يا قدر... ها يا بابا.
عامر: وأنا موافق.
آيسيل: قول بقا، هي مين؟ إحنا نعرفها؟
مروان: آه، كلكوا تعرفوها. هي تبقى...
رواية جمعنا القدر الفصل الثالث 3 - بقلم زينب محروس
ها يا مروان اسمها إيه؟
اسمها سمر، بنت عمي مراد صاحب حضرتك يا بابا.
هذه الصدمة ألجمت الجميع، فالجميع كان يتوقع أن تكون قدر.
أما قدر، فكانت تتمنى أن يكون هذا مجرد كابوس وينتهي.
مروان باستغراب من سكوتهم جميعاً: إيه يا جماعة مالكم؟
قامت قدر دون أن تنطق بكلمة وذهبت إلى غرفتها.
مروان: مالها دي قامت بسرعة كده ليه؟
آيسيل: أنا هروح أشوفها.
وذهبت خلفها. آيسيل وجدتها تبكي.
آيسيل: قدر، أنا عارفة إن صعب بس لازم تتحملي، حاولي تنسيه.
ألقت قدر بنفسها داخل حضن آيسيل وقالت من بين شهقاتها: أنسى! أنسى إزاي ولا أتحمل إزاي، صعب صعب.
آيسيل: خلاص يا حبيبتي اهدى.
وظلت تربت على ظهرها حتى شعرت بانتظام أنفاسها، فأراحتها على الفراش وتركته وخرجت وهي تمسح دموعها، فهي لا تتحمل أن ترى قدر حزينة.
مروان: ها يا بابا رأيك إيه؟
عامر: اشمعنى سمر يعني؟
مروان: عشان أنا بحبها وهي بتحبني ومش عايز غيرها.
عامر بحيرة: إللي انت عايزه يا مروان، أنت حر.
مروان: وانتي يا ماما؟
صباح: أنا مش بستريح لها يا مروان، اشمعنى دي يا حبيبي، البنات كتير.
مروان: وأنا مش عايز غيرها يا ماما.
صباح: وهي تقوم، أنت حر بس أنا مش عايزها، وأنت اللي مسؤول عن اختيارك.
مروان: إن شاء الله خير.
صباح: براحتك يا مروان، أنا راحة أشوف قدر.
أثناء صعود صباح قابلت آيسيل.
صباح: نزلتي وسبتي قدر ليها؟
آيسيل بحزن: هي نامت يا ماما، تعالي ننزل ونطلع لها كمان شوية.
صباح: ماشي، ربنا يريح بالها.
في غرفة مروان.
مروان: أيوه يا حبيبتي وحشتيني، انتي عاملة إيه؟
سمر: أنا كويسة يا بيبى، انت كمان وحشتني خالص، إيه رأيك نخرج النهاردة.
مروان: حاضر يا قلبي، نخرج نتعشى سوا، أنا أقدر أرفضلك طلب، تحبي تروحي فين.
سمر: إيه رأيك نروح ساتشي.
مروان: موافق، هعدي عليكي الساعة سبعة تكوني جاهزة.
سمر بدلع: أوك يا بيبى.
مروان: ماشي يا حبيبتي، سلام على معادنا، وعندى ليكِ خبر يجنن.
سمر: بجد، إيه هو؟
مروان: لما أشوفك.
سمر: بليز يا بيبى، بليز قول.
مروان: لأ، بليل، يلا سلام.
سمر: سلام يا قلبي.
تجلس قدر على سريرها تضم قدميها إلى صدرها وتبكي بشدة من هذا الألم الذي سكن قلبها بسبب هذا المحتل الذي لا يشعر بها، أ حقاً لا يحبها ويريد غيرها لتكون شريكة حياته؟ أ حقاً هو لا يراها إلا كأخت له؟ ماذا تفعل؟ ما هذا الألم اللعين؟ لماذا تبكي من أجل شخص لا يشعر بها؟ ماذا تفعل؟ هل تبتعد؟ هل البعد هو الحل؟ هل البعد قادر على أن يداوي مثل هذه الجروح؟ يجب أن تنساه، فهو اختار أخرى، لكن كيف تنساه؟ كيف تنسى عشقها له بهذه السهولة؟ كيف تنسى حب طفولتها؟ فهي لم ترى غيره يوماً. كتب لها الحزن، فهو سعادتها، ستظل خائفة، فهو أمانها، كتب عليها الانكسار والضعف، فهو قوتها.
بعد مرور ساعة.
تجلس قدر على سريرها تضم قدميها إلى صدرها وتبكي من هذا الوجع الذي سكن قلبها بسبب هذا المحتل الذي لا يشعر بها، أ حقاً لا يحبها ويريد غيرها أن تكون شريكة حياته؟ أ حقاً هو لا يراها إلا كأخت له؟ ماذا تفعل؟ ما هذا الألم اللعين؟ لماذا تبكي من أجل شخص لا يشعر بها؟ ماذا تفعل؟ هل تبتعد؟ هل البعد هو الحل؟ هل البعد قادر على أن يداوي مثل هذه الجروح؟ يجب أن تنساه، فهو اختار أخرى، لكن كيف تنساه؟ كيف تنسى عشقها له بهذه السهولة؟ كيف تنسى حب طفولتها؟ فهي لم ترى غيره يوماً. كتب لها الحزن، فهو سعادتها، كتب عليها الانكسار والضعف، فهو قوتها. ستظل دائماً خائفة، فهو أمانها.
ليس بيدها شيء إلا أن تدعو ربها أن يخفف عنها ألمها وأن يريح قلبها وعقلها.
عزمت أمرها وقامت توضأت وارتدت أسدالها وبدأت تصلي وتدعو ربها. لا تعلم كم عدد الركعات التي صلتها، كل ما تعلمه الآن أنها بين يدي الله.
تنهمر دموعها كالشلال وهي تناجي ربها.
في الجنينة.
صباح: أنا قلبي واجعني على قدر، أنا طالعة أشوفها.
آيسيل: وأنا كمان، يلا.
وصعدوا إلى الغرفة ليدقوا الباب ولكن لا رد.
آيسيل وهي تفتح الباب: قدر، انتي مش بتردي... عاااا، الحقوني يا ماما.
كانت قدر فاقدة الوعي.
صباح وهي تضربها بخفة على خديها: قدر يا حبيبتي، قومي يا قلب ماما، مالك يا آيسيل؟ ساعديني أعدلها على السرير وروحي بسرعة اندهي لمروان، خليه يتصل على الدكتور.
آيسيل بخوف: حاضر يا ماما.
وساعدتها وذهبت إلى مروان.
صباح: فوقي يا قدر، فوقي يا بنتي، متوقعيش قلبي عليكي.
في غرفة مروان.
دخلت آيسيل بهجوم، وجدته نائماً.
آيسيل: مروان، قوم يا مروان بسرعة، قدر تعبانة.
مروان بانزعاج: إيه يا زفتة، عايزة إيه؟ أنا عايز أنام، لسه المقالب برده؟ مش هنبطل بقى.
آيسيل: مش وقتك يا مروان، والله مش بهزر، قدر أغمي عليها.
انتفض مروان: إيه؟ بتقولي إيه؟ عارفة لو كنتي بتضحكي عليا.
وذهب مسرعاً إلى غرفة قدر دون أن ينتظر رده.
مروان: ماما، مالها قدر؟
صباح: مش عارفة يا مروان، أنا دخلت لقيتها مرمية على الأرض، اتصل بسرعة على الدكتور.
مروان: حاضر.
واتصل بالطبيب، وبعد مدة لم يصل الطبيب.
مروان: ماما، أنا مش هستنى الدكتور، بسرعة غيرلها وأنا هغير وأجيب مفتاح العربية وجاي.
وأبدلت لها صباح ملابسها، وحملها مروان وذهبوا إلى المشفى.
مروان وهو يحملها: حد يجي هنا بسرعة.
وأحضروا سريراً متنقلاً وكشف عليها الطبيب.
الطبيب: اطمنوا يا جماعة، هي كويسة، بس ضغطها عالي مش أكتر، شوية وهتفوق.
مروان: ممكن نشوفها.
الدكتور: آه طبعاً.
ودخلوا إليها وجلس مروان على مقعد بجانبها وآيسيل من الجهة الأخرى.
صباح: أنا هرن على عامر أعرفهم.
مروان: ماشي يا ماما.
وبعد فترة فاقت قدر ثم قالت: إيه اللي حصل؟
مروان: ولا حاجة يا قدري، انتي بس خوفتينا عليكي.
قدر: أنا آسفة، مكنش قصدي أتعبك معايا.
مروان: انتي هبلة؟ انتي اختي.
ابتسمت قدر بوجع.
صباح: انتي عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟
قدر: الحمد لله يا ماما، أنا عايزة أخرج من هنا.
مروان: أنا هروح أشوف الدكتور.
وذهب مروان إلى الطبيب، وكتب لها الطبيب على الخروج.
صباح: اطلعي استريحي يا حبيبتي.
قدر: لأ يا ماما، أنا كويسة، أنا هطلع أقعد في الجنينة.
صباح: يا حبيبتي، انتي تعبانة.
قدر: يا ماما، أنا كويسة والله.
آيسيل: أنا هاجي معاكي.
مروان: استنوا يا بنات، أنا جاي معاكم.
وخرجوا إلى الجنينة والساعة 6:30.
مروان: أنا نسيت، لازم أخرج.
آيسيل: رايح فين؟
مروان: هخرج أنا وسمر.
وأبدل مروان ثيابه، وأثناء خروجه كانت قدر تجلس بمفردها.
مروان: أنا خارج يا قدري، مش عايزة حاجة.
قدر: سلامتك.
في مطعم كبير يجلس مروان مع سمر.
سمر (لابسة فستان أسمر يكشف أكتر ما يخفي ومكياج صارخ وشعر مصبوغ باللون الأحمر القاتم).
سمر بدلع: وحشتيني أوي يا مروان.
مروان: وانتي كمان يا قلبي.
سمر: إيه هو الخبر الحلو؟
مروان: كلمت بابا في موضوعنا ووافق.
سمر: بجد؟ وهتيجوا امتى؟
مروان: لسه هتفق مع بابا ونكون عندكم على آخر الأسبوع.
سمر: أنا فرحانة أوي يا بيبى.
في فيلا الصياد.
قدر: أنا طالعة أنام يا ماما.
صباح: ماشي يا حبيبتي.
وصعدت إلى غرفتها.
آيسيل: ماما، هو مروان فعلاً عايز يتجوز سمر؟
صباح: هي المواضيع دي فيها هزار؟
آيسيل: أصل أنا حاسة إن مروان بيحب قدر.
صباح: وأنا كمان، نظرته ليها مش نظرة واحد لأخته، دي نظرة واحد لحبيبتها.
آيسيل: طب هتعملي إيه؟ هتوافقي إنه يتجوز سمر؟
صباح: مش عارفة أعمل إيه، مش هقدر أفضل سعادة واحد على التاني.
وأثناء حديثهم دخل عامر.
عامر: إزاي قدر تتعب ومحدش يعرفني؟
صباح: اهدى يا عامر، قدر كويسة الحمد لله، وبعدين أنا رنيت عليك وفونك مقفول.
عامر: طيب، أنا طالع أشوفها.
صباح: استنى يا عامر، هي طلعت ترتاح.
عامر: إيه اللي حصل؟
صباح: أغمي عليها والدكتور قال إن ضغطها كان عالي.
عامر: أكيد بسبب موضوع مروان، أنا مش هوافق على الجوازة دي.
آيسيل: طب ومروان يا بابا؟
عامر: أنا هحاول أقنعه، هو فين؟
آيسيل: خرج مع سمر.
عامر: البنت دي أصلاً مش مظبوطة وأنا مش مستريح لها.
أنا طالع أنام وهتكلم بكرة مع مروان في الموضوع ده.
صباح: مش هتتعشى؟
عامر: لأ، أنا اتعشيت في الشغل.
آيسيل: وأنا كمان طالعة أنام، تصبحوا على خير.
عاد مروان إلى المنزل في وقت متأخر.
في اليوم الثاني.
كان الجميع يجلس على الإفطار.
عامر: مروان، عايزك في المكتب.
مروان: حاضر يا بابا.
آيسيل: ماما، أنا هخرج أنا وقدر.
صباح: رايحين فين؟
آيسيل: أصل بكرة حفلة خطوبة مي وعايزين نشتري فساتين جديدة.
قدر: لأ، أنا مش هخرج، روحي انتي يا آيسيل.
عامر: لأ يا حبيبتي، ا ‘خرجي معاها وغيري جو.
قدر: بس.
عامر: مبقاش عشان خاطر بابا.
قدر: حاضر يا بابا.
عامر: وانت يا مروان، روح معاهم، بس الأول تعالى عايزك في موضوع.
مروان: حاضر يا بابا.
في المكتب.
مروان: خير يا بابا، موضوع إيه؟
عامر: موضوع جوازكم.
مروان: ماله؟
عامر: أنا مش موافق.
عامر: البنت دي مش عجباني وطماعة ومغرورة، مش دي اللي تحفظك في غيابك، مش دي اللي تأمنها على بيتك.
مروان: بس أنا مش عايز غيرها يا بابا، من فضلك.
عامر: يا حبيبي افهم، أنا عايز مصلحتك، البنت دي مش بتحبك وطمعانة في فلوسكم.
مروان: يا...
عامر: مروان، دا آخر كلام عندي، وروح دلوقتي مع البنات وخلي بالك منهم.
مروان: ماشي يا بابا، بس في كلام تاني لما أرجع.
وخرج، وجد قدر وآيسيل يجلسان بانتظاره.
مروان: يلا يا بنات.
ركبت آيسيل بالخلف، وكانت قدر سوف تجلس بجانبه.
مروان: السواق بتاعكم، أنا واحدة تتنيل تركب جنبي.
آيسيل: أنا ركبت ومش نازلة تاني، اركبي انتي يا قدر قدام.
قدر: بس أنا.
مروان: يلا يا قدري بقى، اركبي أحسن هنتأخر.
وركبت بجانبه وذهبوا إلى المول.
رواية جمعنا القدر الفصل الرابع 4 - بقلم زينب محروس
ركبت قدر وايسيل مع مروان وذهبوا إلى المول.
مروان: يلا يا بنات انزلوا انتوا وأنا هركن العربية وهحصلكم.
نزلوا ودخلوا إلى المول، ولكن اصطدمت قدر في شاب وكادت تسقط ولكن يده منعتها واعتدلا الاثنين في وقفتهم.
الشاب: انت كويسة يا آنسة؟
قدر: آه الحمد الله.
الشاب: أنا آسف جداً مش قصدي.
قدر: لا ولا يهمك، أنا كمان ماخدتش بالي.
الشاب: آسف مرة تانية بعد إذنك.
كل هذا وهناك عينان تراقبهم بغضب شديد، لو كانت النظرات تحرق لاحترقت قدر وهذا الشاب.
جاء إليهم مروان.
مروان: يلا يا بنات هتروحوا فينا؟
ايسيل: هنروح الأول نشتري الفساتين.
مروان: يلا.
واشترت قدر فستان سواريه من اللون الأحمر القاتم، وايسيل نفس الفستان ولكن أوف وايت.
مروان: كل دا يا مفتريين عشان الفستان؟ 3 ساعات ليها.
ايسيل: إيه يا عم مش عشان نشتري حاجة حلوة كدا وشيك، انت عايزنا نشتري فستان أي كلام ولا إيه؟
قدر: يلا عشان نلحق نشتري الباقي.
مروان: باقي إيه يا أم باقي، أما الفستان عايز 3 ساعات، الباقي دا بقا عايز قد إيه؟
ايسيل: لاء متقلقش، دي حاجات خفيفة صنادل وشنط وطرح.
مروان: بس! مع نفسك انتي وهي، أنا هروح أقعد في الكافيه اللي هناك دا وانتوا خلصوا وحصلوني.
ايسيل: طب ما تيجي معانا مش هنغيب.
مروان: لاء أجي فين؟
ليقاطعهم صوت شاب وهو يضع يده على كتف مروان قائلاً.
مراد: إزيك يا مروان.
مروان: مراد يخرب عقلك، وحشتني، محدش عاد بيشوفكم، مش كنت بتقول هترجع تاني، إيه اللي غير رأيك؟
مراد: ناريمان عايزة تفضل هنا على طول.
ناريمان: مين اللي عنيدة يا سي مروان؟
مروان: نور، انتي اتحجبتي إمتى؟
ناريمان: أول ما رجعنا على طول، انت أخبارك إيه؟
مروان: أنا تمام، انتي اللي عاملة إيه، وحشني هزارك والله.
ناريمان: أنا الحمد الله زي القردة قدامك أهو، مش تعرفنا على القمرات ولا أقولك، سيبني أخمن، بص دي وأشارت إلى ايسيل، دي أكيد أختك، ودي وهي تشير إلى قدر، أكيد خطيبتك.
مروان: لاء الاتنين أخواتي ايسيل وقدر، ودا مراد أعز أصدقائي، والقردة دي أخته ناريمان.
ناريمان بمرح: أهلاً، أنا ناريمان بس الحبايب بيقولوا يا نور، وانتوا بقيتوا من الحبايب يعني تنادوني نور.
قدر: ماشي يا ناريمان، قصدي يا نور.
ايسيل: اسمك حلو يا نور.
نور: دا انتي اللي اسمك جميل يا جميلة.
مروان: يلا يا بنات روحوا كملوا اللي ناقص.
ايسيل: يعني مش هتيجي معانا؟
مروان: لاء روحوا انتوا، دا أنا مليش خلق.
مراد: يروحوا فين؟
مروان: تخيل بقالهم 3 ساعات بيشتروا في الفستان ولسة عايزين يجيبوا طرح وصنادل وشنط.
مراد: 3 ساعات وزهقت، طب تعمل إيه بقا اللي بقالها 4 ساعات بتلف ومش لاقية حاجة عاجباها وفي الآخر تعيط.
مروان: يا جدع، دا عندهم طوله بال، إيه ده دا الواحد زهق.
نور: ولما انت بتزهق جاي معاهم ليه؟
مروان: يا شيخة دا انتوا الستات عايزين تتفجروا.
الثلاث بنات في نفس واحد: نعم يا عنيه.
مراد بخوف مصطنع: هو مش قصده حاجة، روحوا انتوا اشتروا اللي عايزينه واحنا هنستناكم في الكافيه.
نور: إشطا يلا.
وذهبوا البنات وأحضروا ما تبقى لهم، وعرفوا من نور أنها تتسوق لتحضر فستان لخطوبة ابن عمتها، وأن العروس هي صديقتهم، وتبادلوا أرقام الهواتف واتفقوا أن يتقابلوا غداً في الحفلة.
وأثناء ذهابهم إلى الكافيه.
نور: أوبس، نسيت أشتري الساعة لكرم.
قدر: مين كرم؟
نور: كرم دا أخويا، وكان معانا وعايز يشتري ساعة بس جاله شغل واضطر يمشي والمفروض أجيبهاله.
ايسيل: خلاص مفيش مشكلة، قدر خدي انتي الأكياس دي وروحي، وأنا ونور هنجيب الساعة ونحصلك.
قدر: طب هاجي معاكي.
نور: ايسيل معاها حق، خدي انتي الشنط واحنا مش هنتأخر.
قدر: ماشي.
وأخذت منهم الشنط، وكانت سوف تدخل الكافيه ولكنها توقفت عندما سمعت.
مراد: ها يا مروان عملت إيه في موضوع سمر؟
مروان: بابا مش موافق.
مراد: ليه؟
مروان: مش عارف، هو كان موافق بس غير رأيه.
مراد: طب هتعمل إيه؟
مروان: هتكلم معاه تاني ويارب يوافق.
مراد: هيوافق إنشاء الله.
وهنا انتبهوا على وجود قدر التي تحركت ناحيتهم.
مروان: قدري، انتوا خلصتوا؟ البنات فين؟
قدر: بيشتروا ساعة لكرم.
مروان: طب اقعدي على ما يجوا.
ايسيل من خلفهم: إحنا هنام.
مراد: طب يلا عشان نروح.
الجميع: يلا.
في المساء على طاولة العشاء:
عامر: مروان أنا موافق على موضوع سمر.
مروان: بجد؟
عامر: أه.
مروان: وإيه اللي غير رأيك؟
نظر عامر إلى قدر ثم نظر مرة أخرى إلى مروان.
عامر: مفيش، طالما الموضوع هيخليك مبسوط.
مروان: متشكر جداً يا بابا، كنت عارف إن مش هيهون عليك تشوفني زعلان.
عامر: ربنا يسعدك يا مروان.
مروان: إيه رأيك نروح يوم الخميس؟
عامر: مش بدري أوي؟
مروان: خير البر عاجله يا بابا.
عامر: خلاص اتفق معاهم وإنشاء الله نروح لهم الخميس.
مروان: تمام.
تاني يوم في المساء.
ايسيل: يلا يا قدر، خلصتي؟
قدر: آه خلصت، يلا.
ايسيل: طب يلا عشان مروان مستنينا من بدري.
قدر: ماشي يلا.
ونزلوا إلى الأسفل وجدوا مروان يقف أمام السلم.
ايسيل: يلا مروان.
مروان ينظر إلى قدر بإعجاب ثم لا يرد.
ايسيل: مروااااااان.
مروان بانتباه: إيه يا زفتة بتزعقي ليها؟
ايسيل: أنا اللي إيه ولا انت اللي إيه، دماغك راحت فين؟
مروان: امشي يا أختي قدامي انتي وهي.
وذهبوا إلى الحفلة واستقبلهم مراد ونور، وأخذ مراد مروان ليباركوا لوليد.
نور: إيه رأيكوا في فستان؟
قدر: جميلة، وانتي جميلة.
ايسيل بمشاكسة: مش بطال بس أنا فستاني أحلى.
نور: فستاني…
ليقطعه رنين هاتفه.
نور: الو، انت سامعني.
ايسيل: قدر مش دا نفس الشاب اللي خبطك واحنا في المول؟
قدر: فين؟
ايسيل: اهو اللي هناك ده.
قدر: آه هو.
ايسيل: الحقي، دا جاي علينا.
ونور بتشاور له.
قدر: نور انتي بتشاوري للشاب دا ليه؟
نور: دا كرم أخويا.
ايسيل: دا؟
نور: آه ده.
كرم: السلام عليكم.
البنات: وعليكم السلام.
كرم: مراد فين يا نور؟
نور: مع مروان بيباركوا لوليد، أهم جم.
مروان: إزيك يا كرم، أخبارك.
كرم: أنا تمام يا برنس، انت عامل إيه، وحشتني.
مروان: أنا الحمد الله تمام، انت أخبار شغلك إيه؟
كرم: كله تمام يا كبير متقلقش.
مراد: إيه اللي آخرك كده؟
كرم: كنت في مشوار.
مروان: يلا يا بنات هتروحوا ولا هتقعدوا شوية؟
كرم: هما تبعك؟
مروان: آه أخواتي.
نور بإصرار: خليكوا شوية يا مروان عشان خاطري.
مروان: ماشي يا نور.
وانقضت هذه الليلة، وفي اليوم التالي ذهب مروان وعامر وصباح إلى منزل سمر، التي لم تعجب عامر ولا صباح، واتفقوا على أن تكون حفلة الخطوبة وكتب الكتاب يوم الخميس المقبل.
ورفضت قدر الذهاب بحجة أنها مريضة، وبقيت ايسيل معها في المنزل.
مر هذا الأسبوع دون أحداث تذكر، غير أن قدر لم تجف عينيها من الدموع، تجنبت مروان، لم تعد تتحدث معه كالسابق، بل تغيرت هي كليًا، لم تعد قدر صاحبة الروح المرحة، خلا المنزل من صوت ضحكاتها، أصبحت حياتها عبارة عن البكاء والدعاء إلى الله كي يريح قلبها، أصبحت شاحبة وانطفأت لمعة عينيها، أصبحت هزيلة جسد بلا روح، لو كانت تعلم أنها سوف تعاني كل هذا الحزن ما قبلت يومًا أن تظل في هذا المنزل، نعم أنهم عاملوها وكأنها ابنتهم، لم يفرقوا بينها وبين أبنائهم، ولكن حزنها الآن لن يقدر على مداواته أحد.
ايسيل: كفاية كده يا قدر، فُوقي من اللي انتي فيه.
قدر: مش قادرة، مش قادرة، قلبي موجوع.
ايسيل: ربنا هيعوضك بواحد أحسن من مروان إن شاء الله.
قدر: عايزة أقعد لوحدي.
ايسيل: وأنا مش هسيبك لوحدك غير لما تقومى وتبطلي عياط وترجعي قدر بتاعة زمان.
قدر: …………
ايسيل: قدر اتكلمي، سكتي ليه؟
قدر: اتصلي على نور.
ايسيل: نور! ليه؟
قدر: مش انتي عايزيني أفوق من اللي أنا فيه؟
ايسيل: آه طبعًا.
قدر: يبقا كلمي نور.
ايسيل: حاضر.
قدر: قوليلها تيجي دلوقتي.
ايسيل: حاضر.
في الجنينة.
صباح: أنا مش هروح الخطوبة.
عامر: مينفعش، دا ابنك.
صباح: طب وقدر هنسيبها لوحدها؟ أكيد مش هترضى تيجي.
عامر: مش عارف، بس صعب برده إنها تحضر وتشوف الإنسان اللي بتحبه بيضيع من بين إيديها.
صباح: طب هنعمل إيه؟ دي الساعة دلوقتي 6 والخطوبة الساعة 8، وحتى مروان خرج ولسه مرجعش.
عامر: أنا حاسس إن مروان بيحب قدر، بس مش عارف ليه عايز يتجوز سمر.
صباح: وأنا كمان حاسة كده، ممكن بيحبها ومش قادر يفسر مشاعره نحيتها، ومفكرها زي أخته.
عامر: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
قطع كلامهم دخول نور (ناريمان).
نور: السلام عليكم.
عامر و صباح: وعليكم السلام.
صباح: ازيك يا نور يا حبيبتي عاملة إيه؟
نور: الحمد الله يا طنط، وانتي عاملة إيه؟
صباح: الحمد الله يا حبيبتي.
عامر: اتفضلي يا نور اقعدي.
نور: ايسيل وقدر فين؟
صباح: فوق يا حبيبتي، اطلعيلهم.
نور: عن إذنكم.
عامر: اتفضلي.
صعدت نور إلى الأعلى ودقت الباب.
ايسيل: ادخلي.
نور: ازيكم يا حلوين؟
ايسيل: تمام.
نور: القمر بتاعنا مش بيرد ليه؟
قدر: اقعدي يا نور، عايزاكي في موضوع.
نور: حاضر، وادي قاعدة، ايسيل ممكن تجيبلي أشرب؟
ايسيل: حاضر ثواني.
نور: ها يا ستي، ايسيل خرجت أهي، عايزة إيه بقا؟
قدر: اسمعي اللي هقوله دا بيني وبينك بس.
نور بانتباه: قولي.
قدر: ………………………………….
نور: إيه اللي بتقوليه ده يا قدر.
قدر: هتساعديني ولا لاء؟
نور: بس كده غلط، أكيد فيه حل تاني غير ده.
قدر: لاء مفيش حل غير ده، بسرعة قبل ما ايسيل تيجي، هتساعديني ولا لاء؟
نور: حاضر، اللي انتي عايزاه.
قدر: تمام، بس بقا عشان ايسيل جاية.
ايسيل: اتفضلي يا نور.
نور: شكرًا يا حبيبتي، إيه الشنط دي؟
ايسيل: دي دي.
نور: دي إيه يا بنتي، نسيتي الكلام ولا إيه؟
ايسيل: دي فساتين مروان جايبهم، واحد ليا والتاني لقدر عشان الخطوبة.
قدر: طب ومالك خايفة وانتي بتقولي كده؟ هاتى نشوف جايب لنا إيه.
ايسيل باستغراب: قدر انتي…
قدر: أنا إيه يا بنتي؟ هاتى يلا، وبعدين يلا بسرعة نجهز، الساعة 6 واحنا لسه مش جاهزين.
ايسيل باستغراب: قدر مالك؟ إيه اللي بتقوليه؟ انتي هتروحي؟
قدر: آه طبعًا هحضر، هو أنا عندي أغلى من مروان؟ يلا بسرعة نلبس، هو مروان جاهز؟
ايسيل: لسه بيلبس.
قدر: طب يلا بسرعة عشان نلحق، أنا هاخد البينك ده، تحفة، يلا يا ايسيل واقفة ليه.
في الصالون.
صباح: أنا جاهزة، هطلع أشوف قدر وهخلي ايسيل تقعد معاهم.
عامر: ماشي، بس هنقول لمروان مش هييجوا ليه؟
صباح: نقول إن قدر تعبانة وايسيل هتقعد معاهم.
عامر بتنهيدة: ماشي.
وأثناء صعود صباح قابلت مروان.
مروان: ها يا ماما كلكم جاهزين؟
صباح: أنا وعامر جاهزين وطالعة أشوف البنات.
مروان: بسرعة يا ماما هستناكم تحت.
صباح: حاضر.
في غرفة البنات.
دق الباب.
قدر: ادخل.
صباح: فين قدر؟
نور: في الحمام.
خرجت قدر من الحمام: إيه يا ماما عايزة حاجة؟
صباح باستغراب: قدر انتي خارجة؟
قدر بابتسامة: إيه يا ماما انتي ناسيه الخطوبة ولا إيه؟
صباح: انتي جاية؟
قدر: إيه يا جماعة دي خطوبة مروان ولازم أحضر.
صباح: بس.
قدر: بس إيه يا ماما؟ ثواني بس هعدل الطرحة وننزل.
نزلوا جميعهم واستغرب عامر وجود قدر التي تتعامل ولا كأن في حاجة.
وعندما جاءوا يركبوا التوت، قدم قدر وانكسر حذاءها.
عامر: قدر انتي كويسة؟
قدر: آه يا بابا، بس الصندل كعبه اتكسر.
صباح: طب روحي غيريه واحنا هنستناكي.
قدر: حاضر، بس روحوا انتوا واحنا هنحصلكم أنا ونور.
مروان: لاء هنستناكي.
قدر: لاء يا مروان عشان متتأخروش، هنحصلكوا على طول.
ايسيل: خلاص أنا هفضل معاكي.
قدر: لاء روحي معاهم يا ايسيل، مش هتأخر إنشاء الله.
عامر: يا بنتي هنستناكي، غيري ونروح مع بعض.
قدر: لاء يا بابا روحوا بقا وأنا هحصلكوا أنا ونور.
عامر: خلاص براحتك يا قدر، متتأخريش.
قدر: حاضر.
وذهبوا إلى مكان الخطوبة واستقبلوا الضيوف.
مراد: مبروك يا صاحبي.
مروان: الله يبارك فيك، عقبالك…. كرم مجاش معاك ولا إيه؟
كرم من خلفهم: مين بيجيب في سيرتي؟
مراد: يا ريتك افتكرت حاجة حلوة.
كرم: أخويا وميقدرش يستغنى عني والله يا مراد، دايما رافع من معنويات.
مروان: ????????????????
مراد: خفة.
كرم: مش هرد عليك، الف مبروك يا مروان.
مروان: الله يبارك فيك، عقبالك.
كرم: يا ريت بس مش لاقي المزة لسه.
مراد: كرم احترم نفسك.
كرم: إيه يا عم بهزر يا رمضان مبتهزرش.
مراد: بهزر يا أخويا بس باحترام، مبقولش الكلام اللي بتقوله…. ????????? ده إيه مزة دي؟
كرم: ماشي يا عم المحترم.
وقعت عين مراد على فتاة ترتدي فستان أسمر قصير.
مراد: أوعى ياض، إيه المزة الجامدة دي.
مروان وكرم: ?????????????????????
مروان: ???????? مبيقولش الكلام ده.
كرم: يا عم سيبك، دا كلام على الفاضي.
مراد: إيه يا عم انت وهو، كنت بهزر، هي كلمة مزة دي مش محترمة يعني؟ بالعكس دي محترمة صح، وبعدين سيبكوا من الموضوع ده، مين المزة يا مروان؟
مروان: فين؟
مراد: اللي لابسة أسمر دي ورايحة ناحية سمر.
مروان: آه دي جيلان بنت عم سمر.
كرم: نور فين؟
مروان: زمانها جاية هي وقدر.
مراد: مجوش معاكم ليه؟
مروان: أصل الصندل بتاع قدر اتكسر وكانت بتبدله.
قاطع حديثهم ايسيل تقول: مروان المأذون وصل.
مروان: حاضر، انتي كلمتي قدر؟
ايسيل: آه جايين في الطريق.
مروان: طيب يلا، مراد انت هتشهد صح؟
مراد: طبعًا.
وكتبوا الكتاب وأصبح مروان زوجًا لأخرى.
صباح: أنا قلقانة على ايسيل، إيه اللي آخرهم كده؟
عامر: أنا بتصل محدش بيرد.
ايسيل: وأنا كمان.
مروان: ماما هي فين قدر؟
ايسيل: بنرن عليها مش بترد.
مروان: أنا هحاول.
مروان: طب ردي بسرعة.
ايسيل: أيوه يا نور، انتوا فين؟
نور: …………………
صمتت ايسيل وسقطت على الأرض، ووقع الهاتف من يدها، والجميع مصدومين من موقف ايسيل.
مروان بقلق: ايسيل في إيه؟
ايسيل لا تفعل شيئًا غير أنها فقط تبكي.
ترى ما الذي جعل ايسيل في هذه الحالة؟
ماذا تنوي قدر أن تفعل؟
سنعرف في البارت القادم.
رواية جمعنا القدر الفصل الخامس 5 - بقلم زينب محروس
مروان: آيسيل في إيه؟
لكن آيسيل لا تفعل شيئًا غير أنها تبكي.
أخذ مراد الهاتف.
مراد: إيه يا نور في إيه؟
صاحبة الفون عاملة حادثة وهي دلوقت في مستشفى *****.
مراد: ماشي شكرًا.
وأغلق الهاتف ثم نظر لهم جميعًا والجميع ينتظر الإجابة.
مراد: البنات في المستشفى.
مروان: مستشفى؟! ليه؟
مراد: عملوا حادثة.
صباح: حادثة! أنت بتهزر صح؟
مروان: مش وقته يا ماما لازم نروح المستشفى بسرعة.
مراد: يلا.
وذهبوا جميعًا إلى المستشفى ليتلقوا أكبر صدمة في حياتهم.
مروان لموظف الاستقبال: لو سمحت في حالة إسعافية وصلت هنا من شوية.
الموظف: آه في الدور التاني.
مروان: شكرًا.
وصعدوا إلى الطابق الثالث.
مراد وهو يسأل أحد الأطباء: لو سمحت الحالة الإسعافية اللي وصلت من شوية فين؟
الدكتور: قصدك البنتين؟
مراد: آه هما فين؟ كويسين صح؟
الدكتور بتوتر: في واحدة منهم في الغرفة 102 والتانية…
مروان: والتانية إيه يا دكتور؟
الدكتور: والتانية البقاء لله بعد إذنكم.
وتركهم الطبيب وغادر وكأنه لم يلقِ صاعقة للجميع.
آيسيل: الدكتور أكيد بيهزر، آه بيهزر. قدر ونور كويسين.
ثم نظرت للجميع تبحث في أعينهم عن نظرة تؤكد لها كلامها، ولكنها لم تجد.
الكل في حالة ذهول.
ذهب مراد إلى الغرفة 102 ووضع يده على مقبض الباب وهو يتمنى لو كان هذا كابوسًا وسيفيق منه. ثم فتح الباب بهدوء وعيناه في الأرض، ويخشى أن ينظر لمن تنام على هذا الفراش فقد تكون قدر ويكون خسر أخته وطفلته الذي رباها، وقد تكون نور وأيضًا يكون خسر أخته، فنعم هو يعرفها فقط منذ أسبوع ولكنه يعتبرها مثل أخته.
وأخيرًا رفع عيناه ليجدها نور ورأسها ملفوف بشاش ويدها ملفوفة بجبيرة.
فجرى عليها واحتضنها ثم خرج للجميع.
مروان: مين اللي جوه؟
مراد: نور.
آيسيل: لأ دا مقلب أنا عارفة. قدر بتختبرنا. آه قدر عايشة وهتروح معانا صح يا بابا؟ صح يا ماما؟ قدر بتحب تعمل مقالب. فاكر يا مروان لما كانت بتضحك علينا وتمثل إنها تعبانة؟ محدش بيرد عليا ليه؟ كلكم ساكتين ليه؟ إيه يا ماما؟
صباح: أنا عايزة أشوفها. هي فين؟
مراد: أكيد في التلاجة.
ذهبوا جميعًا إليها وجدوها مغطاة بالكامل بغطاء أبيض.
فذهب إليها مروان ورفع الغطاء ولكنه سرعان ما وضعه مرة أخرى بفزع وعاد إلى الخلف.
مروان: دي مش قدر.
ثم نظر إلى الممرض: مين دي وفين قدر؟
الممرض: هي دي اللي جت مع الآنسة اللي كنتوا عندها.
عامر: في إيه يا مروان؟
مروان: دي محروقة.
انصدم الجميع وسمعوا صوت ارتطام شيء في الأرض. ومن غيرها آيسيل هي التي فقدت وعيها.
حملها مروان إلى إحدى الغرف وفحصها الطبيب.
الدكتور: هي كويسة وهتفوق كمان شوية.
عامر: إزاي قدر محروقة ونور كانت معاها وكويسة؟
مراد: لما نور تفوق نعرف منها اللي حصل.
قطع كلامهم دخول الممرض وهو يخبرهم أن نور فاقت وبإمكانهم رؤيتها.
فذهبوا إليها وظلت صباح تبكي بجانب آيسيل على ابنتها التي فقدتها.
في غرفة نور.
نور وهي تحتضن مراد: قدر قدر.
مراد: اهدى يا نور دا قضاء ربنا، محدش يقدر يعترض عليه.
وبعد أن هدأت قليلاً.
مراد: إيه اللي حصل؟
نور: واحنا في الطريق كان في عربية فيها شباب كانوا بيلاحقونا وبيخبطوا في العربية لحد ما اتخبطنا في شجرة وأنا وقعت من العربية واغمي عليا. ولما فقت لقيت العربية والعة و و وقدر كانت فيها.
وعادت تبكي مرة أخرى.
وخرج مروان من الغرفة وهو يبكي وركب سيارته وغادر.
أما عامر فذهب كي يرى آيسيل وهو أيضًا دموعه لا تتوقف وهو يتذكر قدر عندما جاءت أول مرة إلى المنزل وكيف كانت تشاكسه وعندما تتشاجر معه بسبب إهماله لعلاجه.
دق عامر الباب ودخل وجد آيسيل استيقظت وتبكي في حضن والدتها.
وعندما رأته صباح قالت: ها يا عامر نور قالت لكم إن مش دي قدر مش كده؟
عامر: ....
آيسيل: ها يا بابا ساكت ليه؟ مش قدر صح؟ رد يا بابا الله يخليك.
عامر: لأ.
آيسيل: كنت عارفة إن مش هي…
عامر: لأ هي.
آيسيل: ....
وظلوا يبكون بقهر. وآيسيل يزداد بكاؤها أكثر كلما تتذكر ما كانت تفعله قدر معها. ولما لا تبكي وقد خسرت أختها ورفيقتها؟ إلى من تشكو أحزانها؟ تخبر أسرارها لمن؟
قد كانت قدر دائمًا تسهر بجانبها عندما تكون مريضة وترفض أن تظل صباح وتسهر بجانبها طول الليل. لم تهتم قدر يوم بسعادتها ودائمًا كانت تفضل سعادة الآخرين على سعادتها.
وصباح الذي فقدت ابنتها اليوم بموت قدر، ماتت روح البيت. هي من كانت تملأ البيت بصوت ضحكاتها، روحها المرحة وطيبتها وحنانها جعلت الجميع يتعلق بها.
خرجت نور من المستشفى وتمت مراسم الدفن، وأصبح المنزل وكأنه مهجور.
بعد خمس شهور.
عامر: مروان اعمل حسابك في اجتماع النهاردة، متتأخرش.
مروان: حاضر، عندي مشوار هعمله وهاجي علطول.
عامر: ماشي.
مروان: هي آيسيل فين؟
صباح: خرجت مع نور، راحوا المقابر.
مروان: طيب أنا خارج.
عندما خرج وجد سمر تنزل من سيارته.
مروان: سمر انتي بتعملي إيه هنا؟
سمر: إيه يا بيبي وحشتيني وجيت أشوفك، فيها حاجة؟
مروان: آه فيها، أنا خارج.
سمر بدلع: كده مروان مش عايز يشوف سمر حبيبته؟
مروان: معلش بس أنا عندي مشوار ضروري.
سمر: إيه رأيك نخرج نتعشى بالليل؟
مروان: ربنا يسهل.
سمر: طب مش هنعمل الفرح بقالنا خمس شهور؟
مروان: ربنا يسهل.
سمر: إيه يا مروان أنا كل ما أقولك حاجة تقولي ربنا يسهل، في إيه؟ من ساعة قريبتك دي ما ماتت وأنت متغير معايا.
مروان: سمر في إيه؟ أولاً ما اسمهاش قريبتك، ليها اسم على فكرة. ثانيًا إنتي شايفة إن دا وقت نعمل فيه الفرح؟ قدر ميتة من خمس شهور وعايزانا نعمل فرح؟
سمر: إيه يا بيبي مش قصدي. أنت زعلت، خلاص أنا آسفة.
مروان: خلاص يا سمر بقا، مش وقته. أنا ورايا مشوار.
سمر: خلاص يا بيبي، أنا ماشية وهكلمك بالليل.
مروان: ماشي.
في المقابر.
نور: يلا آيسيل، مراد وصل بره عشان يوصلنا.
آيسيل: استني شوية نقعد مع قدر.
نور: يا آيسيل يا حبيبتي انتي كده بتعذبيها.
آيسيل: غصب عني، وحشتني أوي يا نور، وحشني حضنها وطيبتها وحنيتها وضحكتها والمقالب بتاعتها.
نور: خلاص يا حبيبتي اهدى، دي إرادة ربنا.
مراد من خلفهم بمرح: قلبي الصغير لا يتحمل هذا الحزن.
مسحت آيسيل دموعها.
نور: مراد، إحنا كنا خارجين أهو.
مراد: طب يلا عشان أوصلكم قبل ما أروح الشغل.
وأثناء خروجهم كادت آيسيل أن تقع ولكن مراد أمسكها.
فاحمرت وجنتيها من الخجل.
آيسيل: شكرًا.
مراد: الشكر لله، انتي كويسة؟
آيسيل: آه تمام.
في الشركة في مكتب عامر.
دقت منى السكرتيرة الباب ثم دخلت.
منى: مديرة شركة السيوف وصلت يا فندم.
عامر: طيب روحي انتي وأنا جاي وراكي.
منى: نعم يا فندم؟
عامر: مروان وصل؟
منى: آه يا فندم، مستر مروان وصل من شوية.
عامر: ماشي، تقدري تتفضلي وابعتيلي مروان.
مروان: مش محتاج تبعتلي، أنا جيت لوحدي.
عامر: طب كويس، يلا عشان نحضر الاجتماع.
مروان: يلا.
وذهبوا إلى غرفة الاجتماع.
وفتح مروان الباب ودخل.
مروان بصدمة: مستحيل……
رواية جمعنا القدر الفصل السادس 6 - بقلم زينب محروس
مروان: مستحيل.
عامر: نادية!
نادية: آه نادية، مالكم مستغربين كده؟
مروان: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
عامر: اخرجى من هنا فوراً.
نادية: (بسخرية) ده بدل ما تقولى عاملة إيه ولا تقولى كنتى فين الفترة اللي فاتت... بس أتوقعها منكم إيه.
مروان: ولا تتوقعي مننا ولا نتوقع منك، اخرجى من هنا من غير شوشرة.
نادية: أخرج؟ مش لما نخلص الشغل اللي أنا جاية عشانه.
عامر: شغل إيه وكلام فارغ إيه، امشى من هنا، إحنا مش فاضينلك.
نادية: تؤتؤتؤ، اهدى مش كدا، الانفعال ده غلط عليك، مش لما تعرف أنا مين الأول.
مروان: هتكوني مين يعني غير...
نادية: متكملش، أنا عارفة هتقول إيه. على العموم مش مهم اللي هتقوله، أقولك أنا... أنا مدام نادية السيوفي... مفاجأة صح؟
نادية: إيه لسه مصمم أخرج من هنا برده؟
مروان: بما إنك جاية عشان الشغل، فخلينا نخلص عشان تمشي.
عامر: مروان!
مروان: بعد إذنك يا بابا.
انتهى الاجتماع وغادرت نادية.
عامر: إنت إزاي تقبل الشغل معاه؟
مروان: يا بابا ده شغل، ملوش علاقة بحياتنا الشخصية، ده أولاً. ثانياً بقى لو رفضنا، إحنا اللي هنخسر وهنخسر كتير كمان.
عامر: بس نادية مش ناوية على خير.
مروان: متقلقش، كل حاجة هتبقى تمام.
عامر: ربنا يستر.
بعد أن خرجت نادية من الشركة، ذهبت إلى النادي.
الشاب: ها، عملتي إيه؟
نادية: كله تمام.
الشاب: لازم تاخدي بالك، دول ناس مش سهلين.
نادية: إن شاء الله، كل حاجة هتحصل زي ما إحنا مخططين.
الشاب: طب دلوقتي هترجعي ولا هتيجي معايا؟
نادية: لأ، لازم أرجع.
الشاب: طيب، أنا لازم أمشي دلوقتي عشان متأخر.
نادية: ماشي، أو وإحد يشك فيك.
الشاب: متخافيش.
وتركها الشاب وغادر.
نادية (لنفسها): لازم انتقم لسنين عمري اللي ضاعت. لازم تعلنوا إفلاسكم، هخليكم تشحتوا، لازم أخليكم تندموا على كل حاجة عملتوها فيا.
في فيلا الصياد.
مروان: بابا، عايزك في موضوع.
عامر: موضوع إيه يا مروان؟
مروان: بخصوص فرحي أنا وسمر.
عامر: مالهم؟
مروان: بصراحة بفكر أخليه في آخر الأسبوع.
عامر: براحتك يا مروان، بس خليها حفلة بسيطة.
مروان: حاضر.
بعد إذنكم، صعد إلى غرفته وأخرج هاتفه وضغط رقم خاص.
مروان: السلام عليكم...
مروان: آخر الأسبوع، جهز نفسك...
مروان: أوعى تغلط، دي الفرصة الوحيدة اللي قدامنا...
مروان: ماشي، سلام.
ثم اتصل على سمر.
مروان: أيوه يا حبيبتي، عاملة إيه؟
سمر: أنا تمام يا بيبى. كلمت باباك عشان فرحنا.
مروان: آه.
سمر: وقالك إيه، وافق نعمل الفرح على آخر الأسبوع؟
مروان: آه، وافق.
سمر: بجد! أخيراً. طب أقفل بقى دلوقتي يا حبيبي عشان عندي حاجات كتير لازم أعملها قبل الفرح.
مروان: مع السلامة.
في مكان آخر مجهول.
مجهول 1: سيبها، أهي بتساعدنا ومتعرفش إننا السبب.
مجهول 2: أنا مشفتش في غباء الست دي.
مجهول 1: الغبية مفكرة إن عامر سبب موت بنته.
مجهول 2: خد بالك، دي لو عرفت هتقلب علينا وهتبوظلنا كل اللي بنعمله.
مجهول 1: إنت خايف من دي؟ هنلبسها مصيبة ولا نتقلها ونخلص منها هي كمان.
في نهاية الأسبوع، تم تجهيز جنينة الفيلا لحفلة الزواج.
مروان: بابا، أنا رايح عشان أجيب سمر.
عامر: ماشي يا مروان، متتأخرش عشان الضيوف.
مروان: إن شاء الله مش هتأخر.
ثم نظر إلى والدته وجدها حزينة.
مروان: مالك يا ماما، زعلانة ليه؟
صباح: مفيش يا حبيبي، أنا بس قدر وحشتني.
مروان: أوعدك إن حزنك ده هيتحول لسعادة لما أرجع.
وذهب إلى سمر وجدها جاهزة.
مروان: باباكِ فين يا سمر؟
سمر: بابا... بابا، آه بابا في الشركة عنده شغل ضروري وهيحصلنا.
مروان: شغل إيه النهاردة؟
سمر (بتوتر وهي تحرك يديها بعشوائية): شـ شغل يا مروان، وبعدين سيبك من بابا بقا، إيه رأيك في الفستان؟
مروان: جميل يا حبيبتي، يلا عشان منتأخرش.
سمر: يلا.
مروان: بس الأول، اربطي دي على عينك.
سمر: ليه؟
مروان: عاملك مفاجأة.
سمر: بجد؟ مفاجأة إيه؟
مروان: لما نوصل هتعرفي، أنا متأكد إنك مش هتنسيها طول عمرك.
سمر: أوك.
قطع كلامهم هاتف مروان يعلن عن وصول رسالة. فتحها مروان ثم ابتسم.
مروان: يلا يا حبيبتي، اركبي.
ثم ركبوا السيارة وانطلقت بهم إلى مكان مظلم. نزل مراد وساعد سمر حتى تنزل.
مروان: جاهزة؟
سمر: أنا متحمسة جداً.
مروان: ثواني هفك الرابطة اللي على عينك.
مروان (بعد أن أزال الرابطة): تقدري تفتحي.
فتحت سمر عينيها: إيه ده؟ إيه الضلمة دي؟
مروان: ثواني.
ثم أصدر صوت بيده، فعم الضوء المكان ليظهر عدد كبير من رجال الشرطة ووالدها يقف ويده مكبلة وعدد كبير من الصناديق تحتوي على ممنوعات وتجار مخدرات مكبلين أيضاً.
سمر (بصدمة): بابا!
مروان: إيه رأيك في المفاجأة؟ حلوة صح؟ مش قولتلك مش هتنسيها.
سمر: مروان، أنا معرفش حاجة...
مروان: طبعاً يا حبيبتي، أنا مصدقك. اسمعي كدا.
وفتح تسجيل لها وهي تتفق مع أحد تجار المخدرات.
مروان: ها، لسة برده ملكيش ذنب؟
سمر مصدومة ولا تنطق.
مروان: آه صح، نسيت أعرفك بنفسي. أنا مش المهندس، أنا المقدم مروان، أو تقدري تقولي... النمر.
سمر (بصدمة): النمر! إنت النمر؟
مروان: آه، أنا. إنتي مقبوض عليكِ بتهمة التجارة في المخدرات. وأه، صح، إنتي طالق... طالق بالتلاتة.
مروان: مراد، خدها من قدامي ومتتأخرش، سلمهم لسليم و حصلني.
مراد: هو أنا أقدر أتأخر يا كبير؟ ده أنا هموت وأعرف إيه المفاجأة.
مروان: أنا ماشي، أخيراً خلصنا منهم ومن بلاويهم.
قاد مروان سيارته وغادر. توقفت السيارة أمام مبنى سكنى، ثم نزل مروان ودخل إلى المبنى وصعد إلى الطابق الرابع ودق الباب لتفتح له الخادمة.
مروان: هي فين؟
الخادمة: جوه يا بيه، مستنية حضرتك.
دخل مروان وكانت سيدة منتقبة تجلس بانتظاره.
مروان: السلام عليكم.
السيدة: وعليكم السلام.
مروان: كويس إنك لبستيه، يلا لازم نمشي.
السيدة: هجيب شنطتي.
مروان: ماشي.
ونزلوا سويا وركبت السيدة بجانب مروان، ثم قاد سيارته وغادر.
في مكان آخر، تتحدث نادية في الهاتف.
نادية: متعملش حاجة.
الشاب: أنا شايف إن النهاردة مناسب جداً.
نادية: لأ، سيبهم يفرحوا شوية.
الشاب: إنتي متأكدة؟
نادية: آه متأكدة، وأقفل انت دلوقتي أحسن حد يسمعك.
الشاب: ماشي، سلام.
في فيلا الصياد.
نور: هو أخوكي اتأخر كده ليه؟ كل ده بيجيب ست زفتها.
ايسيل: سيبك منها، الله يولع البعيدة.
نور: مش عارفة ليه مش بستريح لمرات أخوكي دي.
ايسيل: يعني أنا اللي بموت فيها، أنا عندي إحساس إن الجوازة دي مش هتتم.
نور: جوازة إيه؟ هما مش كتبوا الكتاب؟ يعني الحفلة دي ملهاش لازمة، هي كده كده مراته.
ايسيل: معرفش، بس إن شاء الله مش هتتم.
كرم: إيه يا حلوين؟ بتقطعوا في سيرة مينا؟
ايسيل: هي في غيرها؟ العروسة الزفتة.
ايسيل: من جهة بعزها، فانا مقولكشكرم: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أنا مشوفتش حد بيحبها لحد الآن.
ايسيل: يحب مين؟ حبها برص. (وهي تقلدها) إيه يا بيبى؟ مش هتعزمني على العشا؟
نور وكرم: ???? ???? ???? ???? ????
كرم: ???????? يخرب عقلك، نسيتني أنا كنت جاي ليه. آه صح، مروان اتصل وقال عايز الكل بره.
ايسيل: يلا عشان نستقبل العروسة.
وخرجوا إلى الجميع في الجنينة. كان جميع الضيوف موجودين وينقص فقط مروان وسمر. وفجأة انطفأت الأنوار وسلط فقط ضوء على مروان يقف على منصة الزواج.
مروان: شكراً لكل الناس اللي حضرت. لو سمحت يا بابا اتفضل عشان كتب الكتاب.
نور: أخوكي ماله؟ هما مش كتبوا الكتاب؟
ايسيل: أنا عارفة!
وعادت الأنوار مرة أخرى ليظهر مروان وبجانبه الفتاة المنتقبة.
ما هي حكاية نادية؟
ترى من هي الفتاة المنتقبة؟
ما سبب كره نادية لعامر؟
من هي الفتاة التي تسبب عامر في موتها؟
رواية جمعنا القدر الفصل السابع 7 - بقلم زينب محروس
عاد مروان وقدر في وقت متأخر، كان الجميع قد خلدوا إلى النوم.
قدر: سيبني بقى يا مروان عايزة أنام.
مروان: خليكي معايا كمان شوية.
قدر: شوية إيه يا مروان، إحنا بقينا نص الليل.
مروان: طب وفيها إيه.
قدر: يا سلام.
مروان: خلاص يا قدري، تصبحي على خير، الأيام جاية كتير.
قدر: ماشي، امشى بقى روح أوضتك، تصبحي على خير.
مروان: وأنتي من أهله.
ذهب مروان إلى غرفته، ودخلت قدر إلى غرفتها.
آيسيل: يا أهلاً، إيه ناويين تباتوا بره ولا إيه.
قدر بخضة: يخربيتك، جزعتيني. إيه اللي مصحيكِ.
آيسيل: مستنية الأميرة قدر عشان تحكيلي إيه اللي حصل يوم الحادثة.
نور وهي تخرج من الحمام: أخيراً رجعتي.
قدر: نور، إنتي هنا.
نور: لأ هناك، إنتي مفكرة هيجيلى نوم من غير ما أعرف الحكاية.
قدر: ناموا دلوقتي وأنا هحكيلكوا الصبح إن شاء الله.
آيسيل: صبح مين يا روح طنط، مفيش نوم غير لما تحكيلنا.
قدر: خلاص، عارفة مش هتخلوني أنام غير لما تعرفوا كل حاجة. يا ساتر عليكم.
نور: طب يلا بقى عشان أنا متشوقة.
قدر: طيب اسمعوا، في يوم الحادثة، لما نور جت هنا وطلبت منك يا آيسيل تجيبي لها تشرب، بعد ما أنتي خرجتي من هنا، طلبت منها تساعدني عشان أمشي من هنا. واتفقت معاها إني هسافر برا مصر وهقعد عند عمتها في لبنان فترة على ما نفسيتي ترتاح. وهي اتصلت بكرم عشان يحجزلي تذكرة، واتفقنا معاه يساعدنا. وعشان كدا قلت إني هروح معاكم الخطوبة. ولما نيجي نخرج، اتحجج بأي حاجة عشان تروحوا لوحدكم ونحصلكم أنا ونور. وفعلاً أنا اللي كسرت الصندل بقصدي، وبعد ما انتوا مشيتوا اتصلنا على كرم وطلبنا منه يجيب التذاكر ويرجع الحفلة عشان محدش ياخد باله. وطلعت جهزت شنطتي ونور ساعدتني وخرجنا وركبنا عربيتي، لأن عربية نور كانت خالصة بنزين.
وبعد شوية واحنا على الطريق، كان فيه عربية بتلاحقنا وكل شوية تخبط فينا لحد ما اتخبطنا في شجرة. ونور وقعت من العربية واغمى عليها، بس أنا كنت لسة في وعي وسمعت واحد منهم بيقول: "سيبوا البنت اللي على الأرض، ملناش دعوة بيها، الباشا عايز التانية هي اللي تموت، اللي هي أنا". وفي اللحظة دي، جت عربية تانية. وهما لما شافوها جريوا. وبعدين لقيت واحدة ست ووراها حراس كتير. فتحت الباب وأنا مكنتش قادرة أتكلم، وكان فيه شوية جروح في وشي. وهي خدتني معاها، بس أنا مشوفتش وشها لأنها كانت مقنعة. وطلبت من رجالتها يوصلوا نور على المستشفى ويولعوا في العربية اللي أساساً كانت بتدخن. وطلبت منهم يتصرفوا في جثة وتكون محروقة ويوصلوها على المستشفى مع نور على أساس إن الجثة بتاعتي. وأخدتني في شقة في عمارة وطلبت الدكتور وأنا نمت. ولما صحيت لقيت مروان جنبي. ومعرفش الست راحت فين. بس هي كانت بنت أكبر منا بحاجة بسيطة تقريباً.
قدر بتعب: مروان، إنت بتعمل إيه. هنام.
مروان: إنتي اللي بتعملي إيه هنا؟
قدر: أنا كنت و... (حكتله على العربية اللي كانت بتلاحقهم).
مروان: وإنتي إيه اللي خلاكي تروحي على طريق ****.
قدر: أنا، أنا كنت...
مروان بزعيق: متحوليش تكدبي، انطقي، كنتي بتعملي إيه هناك.
قدر وهي نسيت ألمها: إنت بتزعقلي ليه.
مروان بزعيق: بقولك كنتي هناك ليه.
قدر بزعيق هي الأخرى: كنت مسافرة أستريح.
مروان بزعيق: مسافرة! مسافرة راحة فين وإزاي من غير ما حد يعرف؟ وليه أصلاً؟
قدر بزعيق: ????????
مروان باستغراب وهو يعقد ما بين حاجبيه: بسببى! ليه؟
قدر: ????????
مروان بزعيق: بسببى ليه؟
قدر بزعيق وبكاء: بسببك، آه بسببك، مستغرب ليه؟ عايزني أقع ليه؟ عايزني أقع عشان أشوفك مع واحدة تانية؟ عايزني أفضل عشان أتكسر كل يوم وأنت قدامي ومش حاسس بيا؟ عشان أباركلك على جوازك من واحدة تانية؟
مروان بهدوء: قدر، إنتي بتحبيني.
قدر: ????????
قدر: آه بحبك، بحبك من أول مرة دخلت فيها بيتكم، من حنيتك، من معاملتك ليا ومن خوفك عليا، حبيتك. وعارفة إنك مش بتحبني. ????????
مروان: طب ومين قالك إني مش بحبك.
قدر بضحكة وجع: عارفة إنك بتحبني زي آيسيل.
مسكها مروان من كتفها ثم قال: بس أنا بحبك يا قدر.
قدر بضحك: آه عشان كدا اتجوزت واحدة تانية.
مروان: قدر، أنا...
قطعت قدر كلامه: إنت كداب، كداب.
مروان بصدق: لأ مش كداب، أنا بحبك بجد.
قدر: ولما إنت بتحبني اتجوزت سمر ليه؟
مروان: اهدى وهحكيلك على كل حاجة. بس الأول قوليلى أنا بشتغل إيه.
قدر: مهندس.
مروان: غلط. أنا مش مهندس. أنا بشتغل في مكافحة المخدرات. وسمر دي أنا متجوزها بس عشان شغلي وفترة بس وهطلقها. لأن سمر وأبوها تجار مخدرات.
قدر: مخدرات!
مروان: آه مخدرات. عشان كدا اتجوزتها. بس أنا بحبك إنتي. أنا كنت عايز أولع في كرم لما اتخبطتي فيه في المول.
قدر: إنت شوفتنا؟
مروان: آه شوفتكم. وكنت عايز آجي آخدك من إيده وأقوله دي بتاعتي أنا. إنتي متعرفيش أنا حسيت بإيه لما عرفت إنك عملتي حادثة وموتي. أنا مقدرش أعيش من غيرك.
قدر: بس إنت جيت هنا إزاي؟
مروان: لما خرجت من المشفى، في واحد اتصل عليا وطلب مني أجي هنا ضروري. ولما وصلت كان الباب مفتوح ومفيش حد موجود.
قطع كلامهم رنين هاتف مروان.
مروان: دا نفس الرقم. ثم أجاب.
مروان: أيوه. افتح الاسبيكر.
مروان: فتحته. إنتوا الاتنين اسمعوا اللي هقولكم عليه ونفذوا بالحرف الواحد.
مروان: بس إنت مين... مش مهم أنا مين، المهم قدر متخرجش من البيت ده إلا بعد ما سمر وأبوها يتقبض عليهم. لأن العربية اللي كانت بتلاحق قدر دي تبعهم وهما اللي عايزين يقتلوها.
مروان: ويقتلوها ليه... معرفش ليه. أنا حذرتكم. المرة دي إحنا أنقذنا قدر. بس المرة الجاية الله أعلم هيحصل إيه. وأه، إحنا حطينا جثة بدل قدر وإحنا اللي ولعنا في العربية. وخد بالك يا مروان وأنت جاي تشوف قدر، اتأكد إن مفيش حد بيراقبك. ولما تخرج من هنا اتصرف وكأن قدر ماتت فعلاً.
ثم أغلق الخط.
مروان: آه يا سمر يا بنت ال***.
قدر: يعني إيه؟ يعني أنا هفضل محبوسة هنا طول. لأ طبعاً.
مروان: لأ، لازم تفضلي هنا.
قدر: لأ، أنا لازم أرجع. أكيد آيسيل وماما وبابا ونور قلقانين عليا.
مروان: لأ، هتفضلي. مقدرش أخاطر بحياتك.
قدر: بس...
قاطعها مروان: عشان خاطري يا قدر، لو بتحبيني خليكي هنا.
قدر باستسلام: ماشي يا مروان، بس أنا هفضل لوحدي.
مروان: لأ، أنا هاجيلك كل يوم. وكمان هخلي بنت تيجي تقعد معاكي هنا. متقلقيش.
قدر: ماشي.
مروان: أنا لازم أرجع دلوقتي عشان محدش يشك في حاجة.
قدر: ماشي.
مروان: قدر.
قدر: نعم.
مروان: أنا عارف إن مش وقته، بس مش هقدر أستنى. تقبلي تتجوزيني.
قدر بتوتر: اتجوزك؟ طب وسمر؟
مروان: قولتلك سمر، أنا مبحبهاش ولا عمري حبيتها. وهطلقها بعد ما المهمة دي تخلص. ها، موافقة.
قدر بخجل: موافقة.
ابتسم مروان ثم قال: إن شاء الله كتب الكتاب هيكون يوم رجوعك والقبض على سمر وأبوها.
قدر: بس يا ستي، دا كل اللي حصل. ممكن أنام بقى.
نور: طب وسمر وأبوها عايزين يقتلوكي ليه.
قدر: معرفش.
آيسيل: أنا أصلاً عمري ما استريحتلها سمر دي.
نور: تقدري تنامي بقى. يلا يا بنات، تصبحوا على خير. أنا ماشية بقى.
قدر: الوقت اتأخر، خليكي هنا النهارده.
نور: لأ، مراد بعتلي رسالة مستنيني تحت عشان نروح.
قدر: ماشي، تعالي بكرة.
نور: إن شاء الله.
آيسيل: استني، هنزل معاكي. متنزليش لوحدك.
نور: مش مستاهلة، خليكي.
آيسيل: يا ستي، هنزلك وبالمرة أجيب ميه معايا من المطبخ وأنا راجعة.
نور: ماشي، يلا تصبحي على خير يا قدر.
قدر: وأنتي من أهله.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في الصباح.
مروان وهو يمسك وردة ويداعب بها أنف قدر: قومي يا كسلانة.
قدر بتململ: اوعى يا آيسيل، عايزة أنام.
مروان: ???????? تنامي إيه، الساعة عشرة. قومي.
قدر بضجر: يعني عشان قومت قبلي هتقرفيني.
مروان: ???????????????? آيسيل مين؟
قدر: مش هقوم وحلّي عن نفوخي بقى.
مروان بخبث: بقى كدا. ماشي.
مروان وهو يسكب فوقها الماء: إنتي اللي جبتيه لنفسك.
قدر بفزع: فيه إيه؟ أنا بغرق، بغرق، حد ينقذني بسرعة.
مروان: ??????????
قدر وقد لاحظت وجود مروان في الغرفة وبيده دورق الماء: إيه اللي إنت عملته ده.
مروان: كنت بصحيكي.
قدر: حد يصحى حد كدا.
مروان: إنتي اللي نومك تقيل. بصحى فيكي بقالي ساعة وتقوليلي (وهو يقلدها) "سيبيني أنام يا آيسيل". ??????????
قدر بغيظ: تقوم تصحيني كدا.
مروان: خلاص بقى يا قدري. قلبك أبيض.
قدر بخبث: يلا، المسامح كريم. آه، صح. فين آيسيل.
مروان: نزلت تحت.
قدر: طب وإنت إيه اللي جابك هنا.
مروان: وحشتيني. جيت أصحيكي. غلطان أنا.
قدر: ماشي. وصحيتني. اخرج بقى عشان أغير.
مروان: ماشي، متتاخريش وإلا هطلع تاني.
قدر: لأ، مش هتأخر. يلا اخرج.
مروان: ماشي.
وسار قليلاً حتى وصل للباب.
قدر: مروان.
توقف مروان، وعندما دار رأسه شعر بماء على وجهه.
قدر: ???????? كدا متعادلين.
مروان بحدة: قدرررر.
قدر: إيه يا قلبي؟ بهزر معاكم.
مروان وهو يقترب: بترديهالي يعني. ماشي.
قدر: قلبك أبيض.
مروان بتعصب مصطنع: إزاي تعملي حاجة زي كدا.
قدر بخوف: أنا...
مروان: قدر، بقولك غمضي عينك.
قدر أغمضت عيونها، ولكنها فتحتها مرة أخرى عندما سمعته يضحك.
مروان: ???????????????????? هموت من الضحك. كان لازم تشوفى نفسك.
قدر بغيظ: إنت بتضحك؟ طب أنا زعلانة منك.
مروان: خلاص خلاص. ???????? والله مش قادر.
قدر بزعل: مروان، اطلع بره.
مروان: خلاص، أسف.
قدر: مش مسامحاك.
مروان: خلاص بقى، قولتلك أسف.
قدر: بشرط.
مروان: قولى.
قدر: توديني الملاهي وتجيبلي آيس كريم وعروسة كبيرة.
مروان: ….. الملاهي!؟….. طفلة.
قدر وهي تضع يدها على خصرها: دا اللي عندي.
مروان: ماشي، موافق.
قدر: اتفقنا. وآيسيل معانا.
مروان: ماشي.
قدر: يلا اخرج بقى عشان أغير.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في مكان آخر مجهول.
مجهول 1 وهو يتحدث في الهاتف: إيه؟ يعني إيه اتقبض عليه؟
مجهول 1 بعصبية: طيب، اقفل. بأخبرك اللي زيك دي.
مجهول 2: مين اللي اتقبض عليهم؟
مجهول 1: مراد أخويا اتقبض عليه بسبب ابن الصياد.
مجهول 2: وابن الصياد مالهم؟
مجهول 1: طلع شغال في مكافحة المخدرات وبيخدعنا.
مجهول 2: مكافحة مخدرات! إحنا لازم نخلص منه في أسرع وقت.
مجهول 1: متقلقش، هنخلص منه.
وللأبد.
في فيلا الصياد.
نزلت قدر إلى الصالون وجدت الجميع يضحكون.
قدر: يا رب دايماً.
صباح: تعالي يا حبيبتي، اقعدي جنبي، وحشتيني.
عامر: لأ، تعالي هنا جنبي.
آيسيل: ولا جنبك ولا جنبها، هي هتقعد جنبي.
مروان: وتقعد جنبك ليه؟ متقعد جنب جوزها.
قدر: بسسس. أنا هقعد في النص جنب بابا وماما.
وبعد أن جلست قدر.
مروان: إيه رأيك بقى يا بابا نخلي الفرح كمان يومين.
عامر: يومين دي قليل أوي.
صباح: لأ، خليه كمان شهر عشان نلحق.
مروان: هما أسبوعين.
قدر: والدراسة.
مروان: مالها.
قدر: خليها بعد الدراسة، على الأقل السنة دي.
مروان: لأ، هما أسبوعين.
عامر: مفرقتش يا قدر.
قدر: خلاص يا بابا، اللي تشوفه.
عامر: خلاص، على بركة الله، كمان أسبوعين.
آيسيل: قدر، إنتي هتيجي الكلية النهارده.
قدر: آه، إن شاء الله.
مروان: كلية إيه؟ الساعة 11. وبعدين لسة إنتي هتفطري.
آيسيل: المحاضرة الساعة 1.
صباح: خلاص، افطري الأول وبعدين مروان يوصلكوا.
قدر: حاضر.
في الكلية.
بعد أن أوصل مروان قدر وآيسيل.
قدر: فيه إيه؟ اللمة اللي هناك دي.
آيسيل: مش عارفة.
راندا من خلفهم: بيقولوا شاب إيه مز، يخربيت جماله.
قدر بخضة: راندا! يخرب عقلك، إنتي رجعتي امتى من إيطاليا.
راندا: من يومين.
آيسيل: من يومين ومش بتسألي علينا يا واطية.
راندا: والله كنت جايلكم بس ماما كانت تعبانة.
قدر: ألف سلامة.
راندا: الله يسلمك.
آيسيل: طب يلا عشان المحاضرة.
راندا: استني بس لما نشوف مين المز. لأ وكمان جاي بـ بعربية إيه.
قدر: يا ستي، طب وإحنا مالنا، يلا ندخل.
راندا: يلا.
ذهبوا إلى المحاضرة وجلسوا بجانب بعضهم، ثم عم الصمت بالمكان.
راندا: الحقوا، دا نفس المز اللي كان بره.
قدر: ممكن يكون دكتور جديد.
آيسيل: ممكن، بس إيه ده، ما شاء الله عليه قمر.
قطع حديثهم الشاب وهو يعرف عن نفسه.
عدي: أنا الدكتور عدي المهدي. هدرسلكم الترم ده بدل الدكتور عمر. أنا هنا زي أخوكم الكبير. أي حد واقفلوا حاجة، أنا موجود. مش هجبر حد يحضر، ولو زهقتم وعايزين استراحة مفيش مشكلة. بس وقت الجد جد.
ثم بدأ بالشرح بطريقة سلسة لم يمل من شرحه الطلاب وأحبوا طريقة شرحه.
بعد أن أوصل مروان قدر وآيسيل ذهب إلى النادي.
مروان: إزيك، عاملة إيه.
نادية: أنا كويسة يا حبيبي. اقعد.
مروان: معلش اتأخرت عليكِ، بس كنت بوصل البنات للكلية.
نادية: لأ، ما اتأخرتش ولا حاجة. قولي أخبار عامر إيه وصباح والبنات.
مروان: كلنا كويسين. مش ناقصنا غيرك يا عمتي.
نادية: وموضوعك إنت وقدر.
مروان: الفرح كمان أسبوعين، وإن شاء الله هتحضري.
نادية: هحضر إزاي والخلاف دا يا مروان.
مروان: إن شاء الله كل حاجة هتتحل يا عمتي.
نادية: يا رب يا حبيبي. أنا لازم آخد حق بنتي اللي حرقوا قلبي عليها وهي لسة مولودة. مفكرين إني معرفش إنهم ورا الموضوع.
مروان: إن شاء الله يا عمتي. مليكة وعدي، أخبارهم إيه؟
نادية: نزلوا من أسبوع.
مروان: نزلوا مصر؟
نادية: آه، وهيفضلوا هنا. عدي اشتغل دكتور هنا في الجامعة. ومليكة كمان ورقها اتقبل. بس تعبت النهاردة ومراحتش. والنهاردة أول يوم ليها.
مروان: يعني عدي هنا وأنا معرفش. الواطي. لما أشوفه.
نادية: قال هيعملهالك مفاجأة.
مروان: يعني هو دلوقتي في الكلية.
نادية: آه، هنا.
مروان: هو بيدرس لهندسة صح؟
نادية: آه.
مروان: كويس. وأنا رايح أجيب البنات. أشوفه.
في الجامعة.
بعد انتهاء المحاضرة.
أثناء خروج قدر سقط منها الكتاب.
عدي: يا آنسة. يا آنسة. ثم لمح اسمها على الكتاب.
عدي: يا آنسة قدر.
التفت قدر ثم قالت: نعم، فيه حاجة يا دكتور.
عدي باستغراب وهمس: مليكة!
قدر: فيه حاجة يا دكتور.
عدي: إنتي إزاي كدا.
قدر بحدة: أفندم!
انتبه عدي لما يقوله ثم تحدث بجدية: لا، ولا حاجة. كتابك.
قدر وهي تأخذه: آه، شكراً.
ثم تركوه وذهب.
وعدي لنفسه: معقول؟ في شبه كدا؟ دي صورة طبق الأصل.
ثم نظر إلى ساعته.
عدي: مروان، لازم أشوفه قبل ما أروح.
ثم خرج. ركب سيارته وأخرج هاتفه وطلب رقم مروان.
مروان: أهلاً بالواطي اللي هنا بقاله أسبوع ومش معبرنا.
عدي: مقبولة منك يا عم. إنت فين؟
مروان: أنا رايح الجامعة عشان آخد البنات. إنت هناك صح؟
عدي: لأ، خرجت. كنت رايح عندك في البيت.
مروان: خلاص تمام. يلا اسبقني وأنا هاخد البنات وجاي.
عدي: لا يا عم، مش رايح. أنا كدا كدا لسة قريب من الكلية. هستناك في الكلية.
مروان: ماشي، براحتك.
عدي: طب يلا سلام.
مروان: مع السلامة.
ثم عاد عدي مرة أخرى إلى الكلية، ولكنه صدم أحد...
رواية جمعنا القدر الفصل الثامن 8 - بقلم زينب محروس
فى غرفة قدر الفتيات يرقصون ويغنون.
أما الشباب فيجلسون في حديقة الفيلا الخلفية.
تحدث مراد قائلاً:
"مروان، عدي، أنا وكرم عايزين نقول لكم على حاجة."
مروان:
"طب ما تقول انت بتستأذن؟"
مراد:
"بصراحة أنا عايز أطلب إيد مليكة، وآيسيل لكرم."
نظر مروان لعدي وصمتا الاثنان.
كرم:
"انتوا ساكتين ليه، موافقين ولا لأ؟"
ابتسم مروان ثم قال:
"أنا عن نفسي موافق."
عدي:
"وأنا موافق، مش هنلاقي أحسن منكم. بس لازم موافقة الكبار الأول والبنات طبعًا."
كرم وهو يتنهد براحة:
"ما تقول كده من بدري يا راجل ساكت ليه، قوم يلا اسألهم."
عدي:
"دا انت مستعجل بقى."
مروان:
"لأ يا حلو انت وهو، بعد فرحي طبعًا عشان متأخدوش مني الليلة وتقولوا نعمل خطوبة مع مروان."
مراد:
"تمام يا معلم، ابقى كلم لنا الحاج بقى."
***
أخيرًا، اليوم هو موعد الزفاف. سوف تصبح قدر ملكه للأبد. انتظروا هذا اليوم كثيرًا وها هو حلمهم يتحقق. من اليوم لن يفرقهم إلا الموت. وصل الضيوف والجميع بانتظار العروسين.
في غرفة الفتيات:
نور:
"ما شاء الله عليكي قمر."
مليكة:
"طبعًا يا بنتي دي أختي."
آيسيل:
"صحيح، مين هيسلمها لمروان؟"
مليكة:
"خالي وعدي."
قطع حديثهم دقات على الباب. ذهبت نور لتفتح الباب ووجدت عدي كان يرتدي بدلة رصاصي ويبدو وسيمًا حقًا. عندما رآها عدي ظل ينظر لها.
حتى تحدثت آيسيل:
"مين يا نور؟"
فاق عدي من شروده قائلاً:
"احم احم... قدر جاهزة؟"
نور وهي تفسح له الطريق ليدخل:
"آه اتفضل."
ودخل عدي وقال:
"عروستنا جاهزة."
ابتسمت قدر، فأكمل عدي بعد ما قبل جبينها:
"قمر يا حبيبتي، ربنا يبارك فيكي ويسعدك."
قدر:
"شكرًا."
احتضنها عدي قائلاً:
"ألف مبروك."
قدر:
"ربنا يبارك فيك، عقبالكم."
نظر عدي إلى نور ثم تحدث:
"قريب إن شاء الله."
خجلت نور من نظراته ولاحظتها الفتيات.
عدي وهو يمد يده:
"يلا الكل مستنيكي تحت."
وخرجوا من الغرفة والفتيات خلفهم. وساروا حتى وصلوا إلى السلم وكان عامر ينتظرهم، وسلمها له عدي وأكمل عامر مهمة تسليم العروس.
كان الجميع ينظر لها، فهي حقًا جميلة وحجابها يجعلها تبدو كملاك من السماء. سلمها عامر إلى مروان ثم قال:
"أنا طول عمري بعتبر قدر بنتي، وحتى بعد ما اتجوزتوا هتفضل بنتي مش مرات ابني. أوعى تفكر في يوم إنك تزعلها، ساعتها مفيش حد هيوقفك إلا أنا، فاهم؟"
مروان:
"فاهم يا بابا."
عامر:
"ألف مبروك يا ولاد، ربنا يسعدكم."
اشتغلت أغنية "لمستك نسيت الحياة" ورقص مروان وقدر عليها، ومع انتهاء الأغنية حملها مروان ودار بها. وصفق لهما الجميع.
وذهبت الفتيات ليرقصن مع قدر والشباب مع مروان. وفي منتصف الحفلة انطفأت الأضواء وسمع الجميع مروان يقول:
"لما بشوفك يا حياتي قلبي بيرقص بين ضلوعي، بيرجعني زي طفل صغير. قدر، أول يوم دخلتي فيه على حياتي خطفتي قلبي مبقاش ملكي، ملكتيه للأبد. بابا بيوصيني عليكي بس ما يعرفش إنه بيوصيني على روحي. حبي ليكي تخطى مرحلة الهيام. لو وصفت لك حبي عمري كله مش هيكفي. انتي كنتي حلم بالنسبة ليا واتحقق. حياتي من غيرك مش حياة. أنا من غيرك ولا حاجة وبيكي كل حاجة. أنا بوعدك قدام كل الموجودين إني عمري ما هجرحك ولا عمري هتخلى عنك، لأن مفيش حد بيتخلى عن روحه. هفضل جنبك طول عمرى، مش هيبعدني عنك إلا الموت. أنا بعشقك يا قدري."
مع كل كلمة ينطقها يقترب منها خطوة، ومع انتهاء كلامه كان قد وصل إليها. هو يتحدث وقدر تبكي من الفرحة. مد يده يمسح دموعها:
"مش عايز أشوف دموع في عيونك تاني."
ثم أخرج شبكتها من خلف ظهره، فهي إلى الآن بدون الشبكة، وألبسها إياها. ارتفع صوت التصفيق وصفير الشباب في المكان والجميع سعداء.
واشتغل فيديو يحتوي على صور تجمعهم سويًا في مراحل عمرهم مع أغنية "لأنك معايا". وبعد أن انتهى الفيديو نظرت قدر إلى مروان ثم قالت من بين شفتيها بهمس:
"بحبك."
مروان:
"وأنا بعشقك."
التفتت آيسيل على مليكة ونور:
"مكنتش أعرف إن أخويا رومانسي للدرجة دي."
مليكة:
"والله أنا اتأثرت."
نور:
"يلا يا أختي انتي وهي تعالوا نرقص أحسن هيجيلي جفاف."
وعادوا يرقصون مرة أخرى. وانتهت الليلة وصعدا العروسان إلى جناحهم. وعاد الجميع إلى منازلهم.
***
في اليوم الثاني في المساء كان الجميع يجلسون في الصالون. تحدثت مليكة قائلة:
"آيسيل بتسلم عليكم كلكم."
صباح:
"انتي كلمتيها؟"
مليكة:
"آه كلمتها أنا وآيسيل من شوية، كانوا لسه واصلين باريس."
نادية:
"ربنا يسعدهم ويرجعوا بالسلامة."
الجميع:
"يا رب."
عدي:
"بابا... خالو... عايزكم في موضوع."
عامر:
"موضوع إيه؟"
عدي:
"ممكن بس ندخل المكتب."
عامر:
"طيب يلا."
وذهبوا إلى المكتب.
محمد:
"موضوع إيه؟"
عدي:
"بصراحة مراد طالب إيد مليكة وكرم طالب إيد آيسيل."
عامر:
"بصراحة الشباب دول كويسين، إيه رأيك يا محمد؟"
محمد:
"أنا عارفهم من فترة قصيرة بس مشوفتش منهم حاجة وحشة وباين عليهم أخلاقهم حلوة."
عدي:
"يعني رأيكم إيه؟"
عامر:
"أنا نفسي موافق."
محمد:
"على بركة الله."
عدي:
"خلاص هعرفهم إنكم موافقين."
محمد:
"استنى لما مروان وقدر يرجعوا ونعرف رأي البنات."
عدي:
"تمام."
***
انقضى عشرة أيام وعاد عدي وقدر من شهر العسل. وتحدث عدي مع مليكة ليعرف رأيها ووافقت. ومروان تحدث أيضًا مع آيسيل التي لم تأخذ بالها بأن من يريدها هو كرم وليس مراد.
واتفق مروان مع مراد وكرم أن يأتوا ليتقدموا رسميًا.
في غرفة الصالون:
مراد لمحمد:
"طبعًا يا عمي حضرتك عارف إن أنا طالب إيد مليكة، إيه رأي حضرتك؟"
سمعت آيسيل هذا الكلام وذهلت. ماذا يطلب مليكة وماذا عنها؟ لقد أخبرها مروان أنه يريدها. مهلاً مهلاً، هل يعقل كرم؟ ماذا كرم؟ لا لا هي تحب مراد وليس كرم، يجب أن ترفض ولكنها ليس لديها الشجاعة لترفض، إذاً فلتحتمل نتيجة جبنها.
محمد:
"وأنا موافق يا ابني."
كرم لعامر:
"وأنا يا عمي طالب إيد آيسيل."
عامر:
"وأنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي، على بركة الله."
مروان:
"نقرأ الفاتحة بقى."
عدي:
"استنى فاتحة إيه؟"
نادية:
"في إيه يا عدي؟"
عدي:
"استنى بس يا أمي، دا أنا الوحيد اللي هبقى أعزب، مش نفسك تشوفي عيالي؟ استنى بقى."
ثم وجه حديثه مراد وكرم:
"أنا كمان بطلب منكم إيد نور."
نظر الشبان لبعضهم البعض ثم لأختهم، وجدوها تكاد تنصهر من الخجل. فعرفوا ردها.
عدي:
"إيه مش موافقين؟"
مراد:
"ومش هنوافق ليه، بس مش هنا عندنا في البيت."
عدي:
"يا جدع وقعت قلبي، يلا بقى استنونا بكرة الساعة 8، يلا بقى نقرا الفاتحة."
ضحك الجميع ثم قرأوا الفاتحة واتفقوا على كل شيء وأن تكون الشبكة الجمعة القادمة. وغادر مراد وإخوته. وصعدت آيسيل التي تحطمت كل أحلامها إلى غرفتها تبكي بقهر. ليتها رفضت من البداية.
لاحظتها قدر وصعدت خلفها.
قدر:
"آيسيل مالك، في إيه؟ انتي مش كنتي مبسوطة؟"
احتضنتها آيسيل وهي تبكي:
"أنا كنت مبسوطة بحسبه مراد مش كرم، أنا بحب مراد."
قدر:
"طب ووافقتي ليه؟ أنا استغربت من البداية بس لما لقيتك مبسوطة متكلمتش."
آيسيل:
"كنت بحسبه مراد! بحسبه مراد!"
قدر:
"خلاص ارفضي."
آيسيل:
"أرفض إزاي بس مش هقدر، وبعدين لو رفضت إيه اللي هيحصل؟ مراد كدا كدا هيتجوز مليكة يعني استحالة يكون ليا."
قدر:
"طب هتعملي إيه؟"
آيسيل:
"مش هرفض وهكمل في الجوازة دي واللي ربنا كاتبه هو اللي هيحصل."
قدر:
"ربنا يعملك اللي فيه الخير يا حبيبتي. ممكن سعادتك تكون مع كرم، ممكن لو اتجوزتي مراد مكنتيش تبقي مبسوطة. الجواز قسمة ونصيب. قومي بقى اغسلي وشك عشان محدش ياخد باله."
آيسيل:
"حاضر."
***
ثاني يوم ذهب عدي وعائلته ليتحدثوا بخصوص زواجه من نور واتفقوا أن الخطوبة سوف تكون مع خطوبة مراد وكرم.
عاد عدي مرة أخرى إلى الكلية ولكنه اصطدم بأحد، فأوقف السيارة ونزل. وجد فتاة واقعة على الأرض.
عدي:
"انتي كويسة يا آنسة؟"
نور وهي تنهض:
"آه أنا تمام."
عدي:
"أنا آسف مكنش قصدي. تحبي تروحي المستشفى عشان تطمني؟"
نور:
"لأ أنا كويسة، شكرًا لحضرتك. عن إذنكم."
تركته وذهبت. وركب عدي هو الآخر سيارته وأكمل طريقه مرة أخرى إلى الكلية.
في الكلية:
قدر:
"هي نور اتأخرت ليه؟"
نور من خلفها:
"ولا اتأخرت ولا حاجة، أنا هنا أهو."
آيسيل:
"وصلتي امتى واتأخرتي ليه؟"
نور:
"عملت حادثة."
قدر بقلق:
"حادثة؟ انتي كويسة؟"
نور:
"آه الحمد لله، كل الحكاية شاب مز كده خبطني بعربيته."
آيسيل:
"إيه حكاية المزز النهاردة؟"
نور وقد لمحت عدي:
"بصي بصي، دا هو المز اللي هناك ده بيعمل إيه هنا."
قدر:
"أوعى يكون قصدك على اللي لابس تي شيرت أبيض."
نور:
"آه هو مز صح."
آيسيل:
"دا الدكتور اللي بيشرح لنا."
نور بهزار:
"انتي قصدك الدكتور ولا العلاج؟"
آيسيل:
"الدكتور."
قدر:
"بس يا بت كده حرام، غضي بصرك."
نور:
"بصة واحدة بس يا قدر."
قدر:
"يلا يا بت من هنا."
نور:
"مش هنستنى مروان؟"
قدر:
"تعالوا نستناه في الكافيه."
آيسيل:
"يلا."
وذهبوا إلى الكافيه.
آيسيل:
"أنا هطلب عصير وانتوا."
قدر:
"وأنا كمان."
نور:
"وأنا زيك."
آيسيل:
"أنا هجيب."
نور:
"لأ خليكي هجيب أنا."
وذهبت نور كي تحضر العصير. وفي عودتها اصطدمت في شخص فانسكب العصير على كليهما.
نور وهي تشهق:
"يا نهار أسود على الفستان."
عدي:
"أنا آسف، ما أخدتش بالي."
نور:
"طب وأنا أعمل إيه بأسفك؟"
عدي:
"أنا آسف يا آنسة والله مش قصدى."
نور:
"خلاص مش مهم."
عدي:
"طب بتعيطي ليه دلوقتي؟"
نور:
"عشان الرسمة اللي على الفستان هتبوظ."
عدي:
"انت بتضحك على إيه يا أستاذ؟"
عدي وهو يحاول ألا يضحك:
"خلاص خلاص أسف."
***
"معلش فيه إيه؟"
كان هذا صوت مروان.
عدي:
"مروان."
مروان:
"أهلاً بالواطي اللي هنا من أسبوع ومش معرفني."
عدي:
"والله كنت عايز أعمل لك مفاجأة، متخليش قلبك أسود بقى."
مروان:
"خلاص يا سيدي، نورت مصر."
عدي:
"منورة بأصحابها يا معلم."
مروان:
"إيه يا نور بتعيطي ليه؟"
عدي:
"هتضحك تاني يا أستاذ."
نور:
"هتضحك تاني يا أستاذ؟"
مروان:
"في إيه وانت بتضحك على إيه يا عدي؟"
عدي:
"أصلها بتعيط عشان خايفة على ميكي ماوس اللي على الفستان عشان العصير اتكب عليه."
مروان:
"وانت كمان يا مروان، أنا ماشية."
مروان:
"خلاص استنى مش هنضحك خلاص، فين آيسيل وقدر؟"
نور وهي تشاور عليهم:
"قاعدين هنا."
مروان:
"طيب اندهليهم وتعالي."
نور:
"حاضر."
وذهبت لتنادي على قدر وآيسيل.
مروان:
"يلا يا أستاذ عدي عشان نتغدى."
عدي:
"لأ مش هينفع عشان مليكة في البيت لوحدها وانت عارف ماما عندها شغل."
مروان:
"خلاص هاتها معانا، أنا أصلًا عايز أشوفها."
عدي:
"مش هينفع."
مروان:
"لأ هينفع ومتجادلش كتير."
عدي:
"مش النهاردة."
مروان:
"لأ دلوقتي، أنا مواعد البنات هنتغدى بره وانت جاي."
***
قطع كلامهم قدر:
"مروان، انت جيت امتى؟"
مروان:
"لسه جاي أهو يا حبيبتي."
مروان:
"دي قدر خطيبتي، وآيسيل أختي، ونور أخت مراد."
عدي:
"اتشرفنا."
البنات:
"الشرف لينا."
مروان:
"يلا عشان نتغدى، يلا يا عدي."
عدي:
"لأ معلش يوم تاني عشان مليكة."
مروان:
"خلاص براحتك، بس اعمل حسابك يوم التلات هنخرج كلنا وهات مليكة معاك."
عدي:
"إن شاء الله، يلا أنا لازم أمشي، سلام."
مروان:
"سلام."
وأخذ مروان البنات وذهبوا. وذهب عدي إلى منزله وعقله مشغول بقدر.
***
مرت الأيام وجاء يوم الثلاثاء.
مروان:
"أيوة يا عدي انت فين؟"
عدي:
"إحنا خرجنا أهو، انتوا اللي فين؟"
مروان:
"إحنا في الطريق، نتقابل هناك."
عدي:
"ماشي، متتأخروش."
وصل عدي ومعه مليكة.
مليكة:
"عدي أنا هروح عند الأطفال اللي هناك دول."
عدي:
"ليه؟"
مليكة:
"عايزة ألعب معاهم، مش هتأخر على ما مروان يوصل."
عدي:
"ماشي، متبعديش."
وبعد قليل وصل مروان وآيسيل وقدر ونور ومراد.
عدي:
"متأخر خمس دقايق يا معلم."
مروان:
"دا انت بتحسبلي بقى."
مراد:
"طب سلم علينا الأول وبعدين اتخانق مع مروان بسبب التأخير."
عدي وهو يصافح مراد ويحتضنه:
"أهلاً يا برنس، والله ليك وحشة."
مراد:
"عشان كده أول ما نزلت جيت سلمت عليا على طول."
عدي:
"معلش والله كان فيه شوية شغل."
مراد:
"هعديهالك المرة دي."
عدي:
"اومال كرم فين؟"
كرم من ورائهم:
"مين اللي بيسأل على الرائد كرم؟"
عدي:
"أنا لو جبت سيرة ربع جنيه مش هيجي."
كرم:
"طول عمري غالي عليك."
الجميع:
"!!!!!!!!!!!!"
عدي وهو يحتضنه:
"واحشني يااض."
كرم:
"انت أكتر."
وأثناء حديثهم جاءت مليكة.
مليكة بضحك:
"عدي أنا جبت البالونات وطيرتهم مع الأطفال اللي هناك، كانوا مبسوطين أوي يا عدي."
الجميع ينظر لها بصدمة، هل يعقل هذا الشبه؟ إنها نسخة طبق الأصل من قدر.
مليكة:
"في إيه، كلكم ساكتين وبتبصولي كده ليه؟"
عدي:
"بصي جنبك كده."
نظرت مليكة بجانبها، كانت قدر هي من تقف بجواره.
مليكة بذهول:
"إزاي!؟"
عدي:
"شوفتي بقى الكل ساكت ليه."
مليكة:
"أنا مش مصدقة، زي ما أكون ببص لنفسي في المرايا."
مليكة وهي تتحسس وجه قدر:
"هو أنا بحلم يا عدي؟ اقرصني."
قرصها عدي فصرخت مليكة:
"إيه! براحة مش كده!"
نظر الجميع إلى بعضهم باستغراب، ما عدا مروان لأنه رآها من قبل.
مليكة وهي تمد يدها لتصافح قدر:
"أنا مليكة، وانتِ؟"
قدر وهي تصافحها:
"أنا قدر."
مليكة:
"انتي شبهي أوي، هو احنا ممكن نكون توأم؟"
قدر:
"إزاي بقى وأنا قدر الهلالي وانتي مليكة المهدى؟"
نور:
"سبحان الله، فولة واتقسمت نصين."
مروان:
"إزيك يا مليكة."
مليكة:
"الحمد لله يا مروان، انت عامل إيه؟ والله وحشتني."
آيسيل:
"هو انتوا تعرفوا بعض منين؟"
مروان:
"اتعرفنا على بعض في لندن."
مراد:
"ومن ساعتها وبقينا أصحاب مقربين."
مليكة:
"يلا بقى عشان اليوم هيخلص واحنا واقفين نتكلم."
نور:
"آه يلا، انتوا كلامكم مش بيخلص وشوية وهتتكلموا في الشغل."
كرم:
"بلاش انتي تتكلمي عن كتر الكلام."
مراد:
"يلا يا جماعة ندخل أحسن دول لو مسكوا في بعض مش هنخلص النهاردة."
الجميع:
"يلا."
ودخلوا إلى الملاهي.
مليكة:
"أنا هركب قطر الموت."
عدي:
"لأ."
مليكة:
"لأ هركب وانت هتركب."
عدي:
"أنا مش راكب حاجة خالص."
قدر:
"وأنا هركب قطر الموت."
مروان:
"دا خطر يا قدري، اركبي حاجة تانية."
قدر:
"ما انت هتركب معايا يا مروان."
مروان:
"لأ يا قدري، أنا مش هلعب، أنا أصلًا مش عارف إيه اللي جابني."
نور:
"أنا هركب المقص."
آيسيل:
"وأنا."
مليكة:
"خلونا كلنا نركب مع بعض الأول قطر الموت وبعده المقص."
كرم:
"طب إيه رأيكم نركب الغربال."
مراد:
"أنا رايح أقعد هناك على ما تلعبوا."
عدي:
"اخدني معاك، مليكة قطر الموت لأ والمقص لأ."
نور:
"انتوا رايحين فين؟ انتوا جايين تقعدوا ولا إيه؟"
مراد:
"انتي بقا اللي عدي قال عليهم، وضيفي عليهم الغربال."
نور:
"لأ يا راجل، طب ما أركب زحلقة الأطفال اللي هناك دي."
عدي:
"والله فكرة، اركبوها."
آيسيل:
"أنا بقول نروح."
كرم:
"يا جماعة تعالوا نركب كلنا مع بعض، و عدي و مراد و مروان."
قدر:
"صح، نركب مع بعض."
مروان:
"لأ."
عدي:
"وأنا كمان مش هركب."
مراد:
"وأنا كمان مش راكب."
البنات بعناد:
"أومال جايبنا ليه؟ احنا مش هنركب إلا دي."
مراد:
"يا جماعة مش هيتأخروا زن، اركبو وخلاص خلونا نخلص من أم اليوم ده."
عدي:
"طيب هتركبوا إيه؟"
البنات:
"قطر الموت."
مروان:
"يلا موت موت، يعني هيا موتة ولا أكتر."
و ركبوا جميعًا، ومع بداية اللعبة بدأت الفتيات في الصراخ والشباب يضحكون عليهن. وبعد أن انتهت اللعبة جلسوا يستريحوا.
كرم وهو يقلدهم:
"هنركب قطر الموت يعني هنركب قطر الموت."
نور:
"انتوا اللي مش بتحسوا، إحنا بنات مرهفين الحس."
عدي:
"حلوة مرهفين دي."
مراد:
"اسكت يا عدي أحسن هتستلمك دلوقتي."
عدي:
"وعلى إيه، أنا رايح أجيب عصير."
عدي:
"يلا."
وذهبوا ليحضروا العصير.
مروان:
"تفتكر تطلع قدر هي أختكم؟"
عدي:
"لأ يا عم، إزاي مستحيل."
مروان:
"مستحيل ليه؟ عارف، أنا من ساعة ما شفت مليكة أول مرة في لندن فكرت إنها ممكن تكون توأم قدر. بس الأسماء مختلفة وعمتي قالت إن بنتها ماتت. بس ممكن تكون هي توأمها. والحوار ده يطلع كذبة."
عدي:
"إزاي؟"
مروان:
"أختك اتخطفت وهي لسه طفلة مولودة واللي خطفوها قالوا إنها ماتت بس جثتها محدش شافها. هما قالوا وعمتي صدقت. ممكن عطوها لحد واللي أنا أعرفه إن قدر مفيش ليها أخوات، فاحتمال كبير تكون مش بنتهم."
عدي:
"طب وهنعمل إيه؟"
مروان:
"اسمع..."
هل قدر أخت عدي ومليكة؟
هيعملوا إيه عشان يعرفوا؟
هنعرف البارت الجاي.
رواية جمعنا القدر الفصل التاسع 9 - بقلم زينب محروس
فى المساء ابدل مروان ملابسه و خرج من المنزل ليقابل نادية.
مروان: ازيك يا عمتى عاملة ايه.
نادية: الحمد الله يا حبيبى انا كويسة.
مروان: ايه الاخبار.
نادية: احنا دلوقتى فى نهاية اللعبة. انا معايا كل الادلة اللى توديهم فى داهية بس انت لازم تخلى بالك من قدر اليومين دول.
مروان: و قدر ماله.
نادية: هما اللى حاولوا يخطفوا قدر. و كمان (و أخبرته بمخطط أسامة و عدلى).
مروان: يا ولاد ال***. انا مش هرحمهم ان ما دخلتهم السجن يعفنوا فيه.
نادية: هى خطوة واحدة بس يا مروان و كل حاجة تنتهى.
مروان: ثوانى … انتى قولتى انهم عايزين يلبسوا ابويا تهمت قتل خالد الهلالى.
نادية: اهم.
مروان: يبقى اكيد هما اللى قتلوه ….. هى العملية دى هتم امته؟
نادية: كمان اسبوع بس احتمال تتأجل.
مروان: معتقدش لانها لو اتاجلت هيخسروا فيها كتير.
نادية: طب و اخوه اللى مسجون ده اكيد هيحاول يهربه الاول.
مروان: اه صح هو بيحب اخوه بس حبه للفلوس اكتر.
نادية: طب هتعمل ايه.
مروان: متشغليش بالك. اهم حاجة تاخدى بالك كويس عشان أسامة مش سهل.
نادية: انشاء الله خير …. يلا انا لازم امشى. خلى بالك من نفسك.
مروان: مع السلامة.
***
فى اليوم الثانى فى الكلية.
ايسيل: انا نسيت فونى فى الكافيه. هرجع اجيبه و اجى.
قدر: ماشى بسرعة عشان منتاخرش على المحاضرة بتاع الدكتور الرخم.
ايسيل: طب اسبقينى انتى و راندا و احجزيلى عشان محدش يقعد على مقاعدنا.
قدر: حاضر.
و ذهبت ايسيل تحضر هاتفها. و اثناء رجوعها كانت تركض سريعا حتى اصطدمت بأحد و كادت تقع و لكن يدا فولازية امسكت بها.
ايسيل و هى تعتدل: كرم .. انت هنا.
كرم: ???????? لاء هناك … ايه يا بنتى واخدة فى وشك و ماشية بسرعة كدا ليها.
ايسيل: كنت ناسية فونى فى الكافيه و رجعت اجيبه بسرعة احسن عندى محاضرة و الدكتور بتاعها رخم اوى و لو اتاخرت يقولى (و هى تقلده) … آنسة ايسيل متأخرة خمس دقايق و كدا المجتمع هيدمر لما انتى تتاخرى خمس دقايق و غيرك خمس دقايق … فين احترام المواعيد ….. تقولش الدنيا هتتهد يعنى عشان إتأخرت.
كرم: ???????????????? يخرب عقلك يا ايسيل ????????
ايسيل بجدية: سيبك من الدكتور ده انت هنا بتعمل ايه.
كرم: جاى اشوف عدى متعرفيش مكتبه فينا.
ايسيل: تعال هوديك عنده. مكتبه قريب من قاعة المحاضرة.
كرم: يلا.
بعد انتهاء المحاضرة.
راندا: انا عندى ليكوا خبر حلو يابنات.
قدر: ابهرينا ايه هو.
راندا: لاء احذروا هو ايه.
ايسيل: انا غلب حمارى.
قدر: و انا كمان.
راندا بسعادة: انا اتخطبت.
ايسيل: بجد لمين.
قدر: اكيد ل محمد جارك مش كدا.
راندا: اه هوا.
ايسيل: اخيرا دا انتوا كنتوا هتشلوا.
راندا: اه اخيرا. انا مبسوطة اوى يا بنات.
قدر و هى تحتضنها: الف مبروك ربنا يفرحك دايم.
راندا: الله يبارك فيكى يا قلبى. اعملوا حسابكم الشبكة يوم الجمعة.
ايسيل: دا بعد بكرة…. بسرعة كدا.
راندا: ايه اللى بسرعة دا انا بحبه بقالى اربع سنين عايزة ايه تانى.
قدر: طب و هو قالك انه بيحبك.
راندا: لاء بس باين فى عنيه مش محتاج يتكلم اصلا. هو من النوع الكتو.
ايسيل: ربنا يتمملك على خير.
راندا: يا رب .. عقبالك.
ايسيل بمرح: لاء انا لسة صغيرة .. . و بعدين دى السنجلة جنتلة.
راندا: ???????????????? بكرة تتقلبى على بوزك.
نظرة ايسيل لقدر وجدتها تنظر اليها و تبتسم.
ايسيل: مالك فى ايه.
قدر: لاء ولا حاجة.
راندا: يلا يا بنات انا ماشية عشان راحين نجيب الشبكة. متنسوش يوم الجمعة.
قدر: مع السلامة … يلا يا ايسيل احنا كمان عشان نروح.
ايسيل: يلا.
***
فى مكان اخر.
أسامة و هو يضع يده على ذقنه: انا شاكك فى نادية.
عدلى: ليها.
أسامة: مش عارف بحس كدا انها بتكدب … شكلها مخبية حاجة.
عدلى: طب ماتخلى حد يراقبها.
أسامة: ما انا عملت كدا.
عدلى: متقولش على خطط تانى قدامها.
أسامة: ازاى و احنا عشان ناخد املاك ابن الصياد محتاج مساعدتها.
عدلى: قولها اللى هيا المفروض تعمله و بس.
***
بعد ان انتهى عدى من عمله ذهب و احضر العديد من الهدايا ثم ذهب الى دار الايتام. و عندما دخل و جد الاطفال يضحكون و نور فى المنتصف و ملفوف حول عينيها قطعة من القماش. عندما وجده احد الاطفال يقف بعيد عنهم ذهب اليه و سحبه من يده ليلعب معهم. و سار عدى معه دون ان ينطق حتى وصل اليهم. و ذهب له جميع الاطفال و احتضنوه. و بعد ان انتهوا من الترحيب به اكملوا لعبهم. و لم تدرى نور بوجود عدى. و ظلت تتبع خطواتهم حتى امسكت ب عدى و الجميع يضحكون.
نور بغباء: ايه ده انتو فيكم حد بالطول ده.
عدى: ????????????????
ازالت نور قطعة القماش فور سماعها لهذه الضحكة فهذه الضحكة ليست لطفل.
نور بحرج: عدى ….. ثم ابتعدت عنه فهى كانت تقف بالقرب منه تكاد تكون داخل احضانه.
نور بحرج: انا اسفة مش قصدى.
عدى: ولا يهمك. انا الحق عليا.
نور: انت بتعمل ايه هنا؟
عدى: هو المكان ده بيتعمل فيه ايه.
نور بغباء: مش عارفة.
عدى: ???????? ايه يا بنتى مالك. احنا فى دار ايتام.
نور: اه صح.
عدى: طب ممكن توزعى معايا الهدايا.
نور: اه طبعاً.
و وزعوا الهدايا على الاطفال. و بعد ان انتهوا وجدت نور فتاة تبكى فذهبت اليها.
نور و هى تمسح دموعها: الجميل بيعيط ليه؟
تيا: عشان محدش مخلينى العب معاه.
نور: انتى اسمك ايه.
تيا: انا اسمى تيا.
نور: اسمك جميل يا تيا و انتى اصلا جميلة …مش عايزينك تلعبى ليه.
تيا و هى تشير الى جانب و جهها اليمين: عشان وشى محروق و بيضحكوا عليا.
نور: طيب تعالى معايا ….. و اخذتها و ذهبت الى باقى الاطفال.
نور: انتوا مش عايزينها تلعب معاكم ليه؟
محمد: بصى وشها عامل ازاى و شكلها و حش.
نور: يا حبيبي الجمال هو الجمال الداخلى مش الخارجى. اهم حاجة جوهر الانسان … ثم اكملت و هى تشير الى قلبه. ده لازم يكون نضيف. لازم تحبوا الناس مش عشان شكلهم حلو. ياما ناس شكلها حلو و هما من جوه وحشين مش بيحبوا غير نفسهم. و ناس مش حلوين من بره بس من جوه قلبهم ابيض مش بيحملوا حقد لحد. و فى الاول و الاخر دى خلقت ربنا. و ربنا خلق كل انسان فى احسن صورة. و بعدين حط نغسك مكانها مش هتزعل لما تلاقى محدش عايزك تلعب معاهم.
محمد: اه هزعل … انا اسف مش هقولها كدا تانى و هنخليها تلعب معانا و مش هنزعله.
نور: برافو عليك يا حبيبي.
ثم تحدث باقى الاطفال: و احنا كمان مش هنزعلها تانى.
كل هذا و عدى يتابعها. ثم ذهب اليهم و هو يحمل هدية بيده.
عدى: اتفضلى يا تيا الهدية بتاعتك.
تيا: شكرا يا عمو …. ثم قبلته على و جنته و ذهبت الى نور ايضا و قبلتها.
تيا: شكرا … انا بحبك اوى.
نور: و انا كمان بحبك يا روحى. يلا بقا عشان نلعب و لا انتو تعبتوا.
الأطفال: لاء عايزين نلعب … و انت كمان يا عمو العب معانا.
و قضوا بقية اليوم مع الأطفال. و عندما جاءوا ليذهبوا.
عدى: اتفضلى اوصلك.
نور: شكرا مراد هيجى ياخدنى زمانه على وصول.
عدى: طيب تعالى نقعد على المقعد ده على ما يوصل عشان مينفعش تفضلى لوحدك.
نور: روح انت عشان متتأخرش.
عدى بإصرار: لاء مش هتتأخر.
و بعد ان جلسوا على احد المقاعد.
نور: الاطفال اتبسطوا بيك جدا.
عدى: انا كمان اتبسط جدا. انا اول مرة اضحك الضحك دا كله….. انتى بتيجى هنا علطول.
نور: انا باجى هنا مرة كل شهر. انت اول مرة تيجى هنا.
عدى: انا بحب الاطفال جدا ….. و انا فى لندن كنت بروح دار الايتام اللى هناك …… دى تانى مرة اجى الدار دى. مرة اول ما نزلت من لندن و دى التانية.
نور: انا كمان بحب الاطفال … مفيش عندهم حقد و لا غل تجاه حد …. و انا معاهم بس الدنيا و اللى فيها.
عدى: انتى كمان انسانة جميلة.
نور بخجل: دا من زوقك …
و ظلوا يتحدثون حتى جاء مراد.
***
فى فيلا الصياد.
صباح: اعملوا حسابكم يا بنات بكرة تنزلوا تشتروا شوية لبس و اللى ناقصكم عشان الفرح مش فاضل غير اسبوع.
ايسيل: ايه رايك يا قدر نور و مليكة و راندا يخرجوا معانا.
قدر: ماشى بس راندا لاء لانها أكيد بتجهز لحفلة الخطوبة.
ايسيل بحماس: تمام نكلم البنات ….. ثم اكملت و هى تصفق بيدها مثل الاطفال … هيبقى يوم تجنن.
صباح: مين مليكة … اول مرة اسمع اسمها.
ايسيل: مليكة دى يا ماما نسخة من قدر لو شوفتيها تقولى دى قدر.
صباح: بجد و تعرفوها منين.
قدر: اخت عدى صاحب مروان اللى انقذنى و كانوا خارجين معانا لما كنا بنتفسح.
صباح: عدى اللى كان مع مراد.
ايسيل: اه هوا دا يا ماما.
صباح: اها ……. طيب كلموا مروان عشان يروح معاكوا.
ايسيل: لاء احنا عايزين نبقى بنات بس.
صباح: مينفعش. انتى مش فاكرة اللى حصل مع قدر و لا ايه.
ايسيل: خلاص براحتكم. يلا يا قدر نطلع نكلم البنات.
قدر: خلينا قاعدين شوية مع ماما.
صباح: لاء يا حبيبتى قومى اطلعى. انا هقوم انام.
فى غرفة البنات.
ايسيل: قوليلى بقا كنتى بتبصيلى كدا ليه و احنا فى الكلية.
قدر: مش عارفة ليه …. انتى مش مخبية عنى حاجة مثلا.
ايسيل بتلعثم: هخبى عنك ايه يعنى.
قدر: مثلا معجبة بحد.
ايسيل: انا مش معجبة ب مراد.
قدر: ???????? و مين جاب سيرة مراد.
ايسيل: انا .. انا انا.
قدر و هى تمثل الزعل: براحتك عايزة تخبى و مش عايزة تقوليلى انتى حرة.
ايسيل بسرعة: خلاص خلاص هقولك … بصراحة انا بحب مراد.
قدر: ???????? طب و مالك زعلانة كدا.
ايسيل: اصل انا مش عارفة هوا كمان بيحس نفس الشعور تجاهى و لاء.
قدر: و مين ميحبش القمر ده بس انتى ادعى ربنا يختارلك اللى فيه الخير و اللى يريح قلبك .. و انشاء الله مراد يبقى من نصيبك.
ايسيل: يا رب.
قدر: يلا بقا نكلم البنات عشان يجوا معانا بكرة.
ايسيل: يلا انا هعمل جروب على الواتس و نتكلم كلنا فيه.
قدر: ماشى.
ايسيل: يلا يا بشر اجمعوا هنا هناك اخبار ضرورية.
نور: ???????????? اشتغلتتى فى وكالة الاخبار و لا ايه.
ايسيل: ???????? انفع فى النشرة مش كدا.
مليكة: تنفعى يا اسطا … اومال فين توأمى؟
قدر: انا هنا يا اختى.
نور: يا شيخة دا انتوا الشبه اللى بينكوا مستحيل.
ايسيل: يخلق من الشبه اربعين … و بعدين اسكوتوا بقا هتنسونى اللى كنت عايزة اقوله.
مليكة: اتفضلى اشجينا.
ايسيل: ايه رايكوا تيجو معانا بكرة انا وقدر.
نور: رايحين فين؟
ايسيل: هنتسوق عشان الفرح.
مليكة: انا راشقة معاكوا.
نور: و انا كمان موافقة.
ايسيل: كدا اشطا. اعملوا حسابكم هنخرج بدري.
مليكة: الساعة كام؟
قدر: الساعة تسعة كدا.
نور: تمام.
و ظلوا يتحدثون و يتبادلون اطراف الحديث.
***
فى النادى كان الشباب يلعبون كرة السلة.
مروان: انتو معزومين على العشا بكرة عندى فى البيت.
مراد: بمناسبة ايه.
مروان: عادى من غير مناسبة. محدش يتاخر و هاتوا البنات معاكوا …. و فى حد هعرفكوا عليه.
عدى: بس احتمال مجيش.
مروان: ليه؟
عدى: عندى مشوار.
مروان: اجل مشوارك اهم حاجة تيجى بكرة او روح بدرى.
عدى: تمام هحاول.
مراد: كفاية لعب كدا انا تعبت.
عدى: و انا كمان.
مروان: خلاص خلينا نغير و نروح.
كرم: استنوا كمان كل مرة اروح خسران.
مروان: ???????? معلش تتعوض المرة الجاية.
مراد: يلا يا عم و الله لو فضلنا طول اليوم هتخسر برده.
كرم: قولتلكم تعالوا ملاكمة مش راضيين خايفين تخسروا.
عدى: متزعلش المرة الجاية هنلعبك ملاكمة.
كرم: لا يا جدع دا انا بهزر.
***
فى صباح اليوم الثانى.
مروان: خدوا الحراسة معاكم و تليفوناتكم خلوها مفتوحة…. ثم وجه حديثه لصباح. انا عزمت عدى و مروان و كرم على العشا.
صباح: ينورا يا حبيبي.
ايسيل: يلا يا قدر عشان منتاخرش.
مروان: طبعا البنات هيكونوا معاكم. ارجعوا على هنا كلكم و متتاخروش.
قدر: حاضر.
خرجت قدر و ايسيل و قابلوا نور و مليكة امام مدخل المول. دخلوا سويا الى المول ليتسوقوا.
***
عند أسامة و عدلى.
عدلى: ها عملت ايه مع قدر.
أسامة: لسة معملتش حاجة.
عدلى: ليه رجعت فى كلامك و لا ايه.
أسامة: ???????????? رجعت فى كلامى … انا بس عايز اعمل كل حاجة على نضيف. لازم كل الادلة تثبت ان عامر هو اللى موت خالد الهلالى و مراته.
عدلى: مش خالد الهلالى دا برده كان صاحبك.
أسامة: كان … كان صاحبى …. ربنا يجحمه مطرح ما راح.
عدلى: ???????????????? لاء دا انت كنت بتعزه بقا.
أسامة: اه بعزه لدرجة انى قتلته ????????????????
عدلى: قتلته …… اه صح. القتل مش غريب عليك ما انت قتلت طفلة مولودة. هيصعب عليك تقتل صاحبك.
أسامة: و مين قالك انى قتلتها. انا بعتها …. لو كنت قتلتها مكنتش هكسب بس لما بعتها كسبت فلوس كتير و بالمرة عملت خير عشان بس تعرف انى قلبى طيب.
عدلى: ???????????? لاء حنين ????????
***
فى المول.
مليكة: انا تعبت اوى يا بنات.
نور: انا كمان مش قادرة.
ايسيل: هانت يا جماعة هنخلص اهوه.
قدر: انا عايزة اشترى دبلة لمروان.
نور: ايه رايكوا بما ان كلنا سناجل و قدر بس اللى مرتبطة و هتشرى هدية لمروان. احنا كمان كل واحدة تشترى هدية تعطيها لجوزها.
مليكة: فكرة حلوة. انا موافقة.
ايسيل: افترضنا معجبتهوش.
قدر: بتقفليها ليه بس. انشاء الله هتعجبه.
مليكة: يلا يا ايسيل بقا. اى حاجة منك حلوة.
ايسيل: تمام يلا …
قدر اشترت دبلة لمروان … و مليكة إزازة برفان … و ايسيل جابت ساعة …. و نور اخدت محفظة … و بعد ان انتهوا من التسوق ذهبوا معا الى فيلا الصياد.
ركبت قدر و ايسيل معا .. و نور و مليكة فى سيارة نور.
توقفت السيارات امام الباب الداخلى للفيلا و نزلت الفتيات.
نور: ايه رايكوا لو نخلى مليكة تدخل الاول.
مليكة: انا … ليه يعنى؟ .. و بعدين انا اول مرة اجى هنا و معرفش حد و هتحرج.
نور: اصبرى بس … لو صبر القاتل على المقتول …..
ايسيل: كملى ليه ….
نور: خلينا نشوف هيعرفوا يفرقوا بين قدر و مليكة و لاء.
ايسيل: ماشى خلينا نتسلى شوية.
قدر: بس ادخلى معاه يا ايسيل.
ايسيل: ماشى يلا.
و دخلت ايسيل و مليكة. كان مروان يجلس و بجانبه مراد و بجانب مراد كرم. و فور دخولهم ابتسم مروان فهو قد علم انها ليست قدر لان قلبه يدق عندما يرى قدر.
مراد: بتضحك على ايه.
مروان: هتعرف دلوقتى …. اصبر بس.
كرم: هو عدى اتاخر ليه.
مروان: كلمته و جى فى الطريق. و اسكتوا بقا خلينا نتفرح.
مراد: تتفرج على ايه.
قطعت ايسيل حديثهما.
ايسيل: السلام عليكم.
الجميع: و عليكم السلام.
صباح: جبتى كل حاجة يا قدر و لسه فى حاجة.
قبل ان تجيب ردت ايسيل: اشترينا كله مفيش حاجة.
صباح: كويس. طلعوا الشنط فوق و تعالوا.
ايسيل: ماشى يلا يا قدر.
مراد: اومال نور فين هى و مليكة.
ايسيل: داخلين ورانا.
و صعدن الى الاعلى ليضعوا الحقائب.
عند قدر و نور.
نور: يلا ندخل احنا كمان يا قدر.
قدر: يلا.
و عندموا اقتربوا من غرفة الصالون.
نور: اوبس انا نسيت فونى فى العربية …. هروح اجيبه بسرعة و اجى. اوعى تدخلى.
قدر: حاضر بسرعة.
ذهبت نور ولكنها اصتدمت ب عدى.
عدى: انا اسف مش قصدى.
نور: ولا يهمك.
عدى: مالك بتجرى ليه.
نور: عشان عايزة اشوف رد فعلهم .. و نسيت فونى و راجعة اجيبه.
عدى: مش فاهم حاجة.
نور و هى تشرح له و تحرك يدها بعشوائية: احنا خلينا مليكة تدخل على اساس انها قدر عشان نشوفهم هيعرفوها و لاء ..
عدى: ???????? اه فهمت بتتسلوا.
نور: الله ينور عليك ….. انا رايحة اجيب فونى و راجعة تانى.
و تركته و ذهبت احضرت هاتفها و عادت مرة اخرى.
نور: انت لسة واقف. يلا عشان نتفرج.
و لم تنتظر رده.
عدى: ???? مجنونة ….. و دخل هو الاخر.
دخل عدى و جد الفتيات يقفون امام الباب. ابتسم عليهم و دخل.
نور: يلا ادخلى يا مليكة انتى و قدر و بعدين هندخل وراكم علطول.
دخلت ايسيل و مليكة و جلسوا بجانب صباح.
صباح: مالك يا قدر ساكتة ليه.
قدر من خلفها: انا كويسة يا ماما.
الجميع: ????????????????
صباح: الله بتتكلمى ازاى ……. ثوانى انتى مليكة صح.
قدر: وعرفتى ازاى بقا يا ماما.
صباح و هى تدير راسها: عشان يا روح ماما انتى ايدك مفيش عليها شامة …. و مليكة فى شامة على ايديها.
مليكة: طب عرفتى اسمى ازاى.
مروان: فين بابا يا ماما.
صباح: زمانه على وصول.
ايسيل: انت هتعرفنا على مين يا مروان.
مروان: دلوقتى تشوفى لما لما بابا يوصل.
سمعوا صوت سيارة.
قدر: اهو بابا تقريبا وصل.
دخل عامر و القى السلام و جلس على كرس بجانب مروان.
عامر: شكرا يا عدى انت و مراد مش عارف من غيركوا كان ممكن هيحصل ايه لقدر.
عدى: الشكر لله و بعدين دا واجبنا.
عامر باستغراب: هو انا شايف قدر مرتينا.
ايسيل: ???????? لاء دى مليكة اخت عدى.
عامر: سبحان الله فولة و اتقسمت نصين.
مراد: ها يا مروان باباك وصل.
مروان: خمس دقايق بالظبط.
عامر: خمس دقايق على ايه.
مروان و هو ينظر تجاه بابا الصالون: خلاص وصلوا …..
وقف عامر و صباح مصدومين و عم الصمت المكان.
رواية جمعنا القدر الفصل العاشر 10 - بقلم زينب محروس
وقف عامر وصباح، وعم الصمت المكان.
عامر: معقول… ناهد؟
صباح: ناهد؟ انتي عايشة؟
ناهد بابتسامة: إيه؟ مش عايزين تسلموا عليا ولا إيه؟… موحشتكوش؟
ذهب إليها عامر وصباح واحتضنوها.
ناهد: وحشتوني أوي.
عامر: انتي كمان وحشتينا.
صباح: أنا مش مصدقة نفسي.
ناهد: لأ صدقي… أنا عايشة وكل ده بفضل الله ثم… نادية.
عامر: نادية؟
ناهد: أه نادية… ادخلي يا نادية.
لتدخل نادية.
عامر: انتي إزاي جايلك عين تيجي هنا؟
مروان: اصبر يا بابا لما تعرف الحقيقة الأول وبعدين اتصرف.
عامر: انت عارف إيه اللي حصل؟
مروان: أه عارف، بس اللي انت متعرفهوش إن عمتي مظلومة.
ايسيل: في إيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة.
مروان: من خمسة وعشرين سنة… عمتي ناهد كانت متجوزة من أسامة الصايغ. بس هو كان طمعان فيها وكان بيخونها، وعمتي نادية شافته مرة مع السكرتيرة بتاعته وشكت فيه وفضلت تراقبه لحد ما عرفت إنه بيخون عمتي ناهد… وطمعان فيها ومش بيحبها. وقالت لعمتي ناهد وبابا الحقيقة، وطبعًا عمتي ناهد طلبت الطلاق وبابا طلقها منه وطرده من الشغل لأنه كان بيشتغل عند بابا في الشركة. فكّر أسامة إنه ينتقم منهم وياخد أملاكهم اللي هي سبب جوازه من عمتي في الأساس ويفرق بينهم. واستغل عمتي نادية وكان بيهددها إنها تعطيله فلوس وإلا هيقتل بابا وعمتي ناهد وصورها وهي بتديله فلوس. وجاب تسجيلات صوت مزيفة على أساس إنها بتتفق معاه على قتل بابا وعمتي. وفعلاً حاول يقتل عمتي ناهد ولعب في فرامل عربيتها وعملت حادثة وحالتها كانت خطر والدكتور قال إنها ماتت، بس هي كانت عايشة.
ايسيل: طب ليه الدكتور قال إنها ماتت؟
مروان: أسامة عطى فلوس للممرضة مقابل إنها تعطي لعمتي حقنة. وهو هددها لو معملتش كدا هيقتل أهلها. بس الممرضة قالت للدكتور… والدكتور حط جثة واحدة تانية وعالجها في بيته. ولما عرف أسامة إنها ماتت بعت لبابا تسجيلات الصوت والصور اللي بدل وشه فيها بوش متغطي بقناع وصور تانية لعمتي وهي بتلعب في فرامل العربية وبرضه صور مزيفة. وبابا اتخانق مع عمتي ومقدرش يبلغ عنها وطردها من البيت. وجوز عمتي لما عرف أخد ابنه وسافر برا البلد. وعمتي كانت حامل في توأم بس محدش كان عارف. ولما ولدت أسامة خطف بنت واحدة لأنه مكنش يعرف إنهم بنتين مش واحدة. بس الغبي استخدم نفس السلاح بس المرة دي ضد بابا. وبعت لعمتي صور وهو بيدفن البنت واتصل بيها وقالها أنا تبع رجالة بابا اللي خطفوا البنت وأنها ماتت ودفنوها. بس عمتي طبعًا مصدقتش إن بابا ممكن يعمل حاجة زي كدا. وبالصدفة قابلت الدكتور اللي بيعالج عمتي ناهد وحكالها على كل حاجة وأخدها عشان تشوف عمتي ناهد. وأخدتها معاها وسافروا برا عند جوزها. وعمتي نادية حكتله على كل حاجة وتهديد أسامة ليها بقتل بابا وعمتي ناهد. وطبعًا عمتي ناهد كانت معاها وحكت لجوز عمتي على موضوع الممرضة. بس جوز عمتي نادية كان مريض قلب ومات. وبعدين اتجوزت محمد السيوفي ونزلوا مصر من خمس سنين عشان الشغل. وسابت ولادها مع عمتي ناهد. ولحسن الحظ قابلت أسامة ومثلت إنها بتكره بابا وعايزة تنتقم منه بسبب موت بنتها. واتفقت معاه إنها تساعده عشان يدمروا بابا. وهي تجيب أدلة للمصايب اللي بيعملها. وطول السنين دي بتجمع في الأدلة. وأنا ومراد وكرم كانت مهمتنا هي القبض على أسامة بتهمة تجارة المخدرات والأعضاء.
صباح: طب وانت قابلتهم فين؟
مروان: لما كنت مسافر اتعرفت على عدي. وفي مرة وهو تعبان كنا رايحين نشوفه أنا ومراد وشفت عمتي ناهد وعرفتها على طول لأن ليها صور عندنا. وهي حكتلي على كل حاجة. وعمتي نادية في الوقت ده كانت جاية عشان تشوف عيالها وأخته وتطمن عليهم. ولما عرفت إني ماسك قضية أسامة اتفقت معاها تدينا الأدلة. ومن ساعتها وأنا على تواصل معاها. وكانت عايزة تشوفك يا بابا، فخليتها تكمل معانا هي الصفقة بدل جوزها.
عامر: أنا آسف يا نادية، ظلمتك أوي وقسيت عليكي. كان لازم أصدقك.
نادية: لأ يا عامر، انت مش ذنبك حاجة. كل الأدلة كانت ضدي.
عامر: أنا آسف يا نادية، سامحيني يا أختي.
نادية: أنا مسامحاك يا حبيبي، مسامحاك يا أخويا وأبويا وسندي.
عامر وهو يفتح ذراعيه: مش عايزة تحضني أخوكي؟
نادية وهي تحتضنه: ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومنتحرمش منك.
عمر وهو يشير إلى ناهد: تعال يا ناهد، وضمهما الاثنين.
وظلوا يبكون، فاليوم بعد فراق خمسة وعشرين عامًا اجتمعوا مرة أخرى.
نور بمرح لكي تخرجهم من هذا الجو: إيه يا جماعة، انتوا عازمينا هنا عشان تنكدوا علينا ولا إيه؟… انتوا بخيلين ولا إيه؟
ضحك الجميع.
عامر: إيه يا عدي انت ومليكة مش عايزين تسلموا على خالكم ولا إيه؟
مليكة: عايزين طبعًا، دا إحنا مستنين اللحظة دي من زمان.
وذهبت واحتضنته، وكذالك عدي أيضًا.
ناهد: سبحان الله… هوا فيه كدا؟
نظروا جميعًا إلى ما تنظر إليه، ووجدوا أنها تنظر إلى قدر.
مروان: هي دي بقى المفاجأة التانية… قدر خالد الهلالي مراتي و… بنت عمتي.
نظر له الجميع باستغراب، ما عدا عدي الذي أكمل.
عدي: وأختي… توأم مليكة اللي اتخطفت.
قدر: انتوا بتقولوا إيه؟!
مروان: دي الحقيقة. خالد الهلالي رجل الأعمال اللي مكنش بيخلف. انتي البنت اللي خطفها أسامة وباعك لخالد الهلالي. أسامة كان مصاحب خالد الهلالي ولما عرف إنه مش بيخلف قاله إن فيه ناس بتبيع أطفال أيتام، وخالد وافق وأخدك. بس بعدها خالد عرف إن أسامة بيتاجر في الممنوعات. ولما واجهه أسامة، خلاه يمضي على أوراق تنازل عن كل أملاكه وحط له قنبلة في العربية هو ومراته وكان بيحسبك معاهم. ولما شفت الشبه اللي بينكم مكنتش مصدق. شكيت إنكم ممكن تكونوا أخوات، بس شيلت الفكرة من دماغي. إيه اللي يجيب الشامي جنب المغربي؟ ولما خرجنا كلنا في الملاهي فكرت إني أعمل تحليل عشان أتأكد. فاكرة لما كنتي بتقطعي تفاح وإيدك اتجرحت؟ أنا أخدت المنديل اللي كان عليه دم وطلبت من عمتي عينة من دمها وعملت تحليل الحمض النووي وعرفت إنك بنت عمتي توأم مليكة. ورغم إن عمتي هي اللي أنقذتك لما سمر وأبوها حاولوا يقتلوكي، بس مقدرتش أشوف وشك.
قدر تسمع وتبكي وهي تحول أنظارها بين نادية ومليكة وعدي.
سارت نادية بخطوات بطيئة حتى وصلت إلى قدر ودموعها لا تتوقف، ثم وقفت أمامها ورفعت يديها تمسح على وجه قدر.
نادية: ???????????? بنتي عايشة… وحشتيني أوي يا قلب أمك. كنت بتمنى لو خدتك في حضني. ???????????? أنا مبسوطة أوي.
ثم نظرت لمليكة وعدي الذين كانوا يبكون أيضًا، ثم قالت… أختكم عايشة، قدر توأمك يا مليكة.
ثم نظرت إلى قدر مرة أخرى واحتضنتها، وقدر تبكي هي الأخرى وقالت من بين بكائها… ماما.
نادية بضحك وبكاء: روح ماما، قوليها تاني يا قدر.
قدر: ماما… ماما.
وذهبت إليها مليكة واحتضنتها، واحتضنها عدي أيضًا، وما زالوا يبكون. والجميع يبكي بلا استثناء.
نور وهي تمسح دموعها: طب وربنا انتوا جايبنا هنا تنكدوا علينا. يا جماعة حرام عليكوا، عصافير بطني بتعيط من كتر الجوع. مفيش عندكوا أكل ولا إيه؟
الجميع: ????????????????????
ايسيل: يا جدعان حد ياكلها، أحسن تاكلنا.
عامر: وأخيرًا عيلتنا كلها مع بعض.
ناهد: يا رب دايما.
الجميع: يا رب.
وذهبوا جميعًا لتناول العشاء، ولكن بعد أن سلمت قدر على ناهد. ومن اليوم لم تعد قدر الهلالي، بل قدر المهدي.
بعد أن انتهوا من تناول العشاء، جلسوا جميعًا في الصالون يتحدثون لبعض الوقت.
مراد: يلا يا جماعة نستأذن إحنا بقى.
عامر: لسه بدري، خليكوا قاعدين.
كرم: مرة تانية بقى يا عمي، الوقت اتأخر. يلا تصبحوا على خير.
وغادر مراد وإخوته إلى منزلهم.
عدي: مش يلا بقى؟ يا ماما لازم نمشي.
عامر: تمشوا تروحوا فين؟ انتوا هتفضلوا هنا.
نادية: مينفعش، لسه لما نخلص من أسامة الأول.
صباح: خلاص ناهد والولاد يفضلوا معانا.
نادية: مفيش مشكلة.
عدي: مش هينفع يا ماما، إحنا هنرجع بيتنا.
قدر: عدي خليكوا عشان خاطري.
مليكة: يلا يا عدي، أنا عايزة أفضل مع العيلة هنا.
مروان: خليك بقى يا عدي، هتقعد هناك لوحدك. كدا كدا عمتي نادية مش معاكم في نفس البيت.
عدي: خلاص يا جماعة موافق، بس بكرة.
مليكة: بس إحنا هنفضل هنا أنا وماما ناهد.
عدي: طيب يلا يا ماما عشان أوصلك.
نادية: يلا. مع السلامة.
الجميع: مع السلامة.
وذهبت نادية وعدي، وصعد البنات إلى غرفتهم.
مليكة: أنا مبسوطة أوي، كان نفسي يكون عندي أخت، بقى عندي اتنين بدل واحدة.
قدر: أنا كمان مبسوطة وفرحانة أوي.
ايسيل بزعل مصطنع: يا عيني عليا، أكيد يا قدر معتيش هتحبيني زي الأول.
قدر: لأ طبعًا، انتي بتقولي إيه؟ هتفضلي على طول أختي. انتي أه صح بنت خالي، بس هتفضلي أختي على طول. انتوا كمان عيلتي. أنا دلوقتي بقى عندي اتنين ماما وبابا عامر، وعندي أخ وبنتين حلوين زيكم أخواتي. أوى تقولى تاني إني مش هحبك عشان مزعلش منك.
وضمت قدر الفتاتين.
ايسيل: أنا بحبك أوي يا قدر، ربنا يخليكي ليا.
قدر: ويخليكي ليا يا قلبي.
مليكة: اسمعوا بقى، اخرجوا من جو العواطف دا وضمو السراير على بعض عشان ننام كلنا جنب بعض.
ايسيل: اشطا، فكرة حلوة.
قدر: تمام… بس إحنا هنقدر؟
ايسيل: أومال مروان بيعمل إيه في البيت؟
مليكة: مروان إيه يا بنتي، مش مستاهل. إحنا التلاتة نجرب ولو فشلنا نطلب من مروان يساعدنا.
قدر: ماشي.
ايسيل: يلا، أنا من هنا وانتوا من الجهة التانية.
بعد أن حركوا السريرين بجانب بعضهم.
مليكة: آه، ضهري اتفصم.
ايسيل: منك لله. قال خلينا نجرب، ومش مستاهل. هو فعلًا كسر دهرنا.
قدر: أنا راحة أغير وأنام عشان تعبت في المول النهاردة.
مليكة: طب أنا هنام كدا إزاي؟
ايسيل: عندك الدولاب، البسي اللي انتي عايزاه.
***
في الصباح.
استيقظت الفتيات وأبدلن ملابسهن وأدين فريضتهن ونزلن إلى الأسفل.
صباح: صباح الخير يا ورداتي.
البنات: صباح النور.
مليكة: أومال ماما ناهد فين؟
صباح: في المطبخ، خرجت الطباخة بره ومصرة إنها اللي هتجهز الفطار.
مليكة: هروح أصبح عليها.
ايسيل وقدر: استني هنيجي معاكي.
وذهبوا إلى المطبخ ووجدوا ناهد تغني وهي تجهز الإفطار.
مليكة: صباح الخير يا جميل.
ناهد: صباح الفل عليكم يا حلوين، تعالوا يلا حولوا الأكل على السفرة.
مليكة: بس كدا، من عنيا.
ناهد: تسلم عنيكي يا قلبي.
ووضعوا الطعام على السفرة وجلسوا جميعًا ليتناولوا طعامهم. وبعد الإفطار.
مروان: مليكة، هو عدي بيصحى متأخر؟
مليكة: لما بيسهر يقرأ بيقوم متأخر. ليه؟
مروان: أصل باتصل عليه مش بيرد.
مليكة: لأ متقلقش، زمانه نايم.
مروان: تمام.
قدر: تعالوا نخرج برا في الجنينة.
ايسيل: يلا.
وخرجوا في الجنينة وظلوا يتحدثون، ولكن قاطعهم رنين هاتف مليكة.
مليكة: ثواني يا بنات وراجعة.
وبعدت عنهم حتى وصلت إلى المسبح، وكانت تتحدث مع عدي. ولم ترَ أنها ترجع إلى الخلف حتى سقطت في المسبح. وما إن سقطت حتى بدأت بالصراخ، فهي لا تجيد السباحة. وفي نفس الوقت كان مراد يوصل نور، وعندما رآها ركض إليها. وألقى بنفسه ليخرجها من حمام السباحة.
مراد: اهدى يا مليكة. امسكي فيا عشان نخرج.
مليكة: طيب.
وتعلقت برقبته، وأخرجها مراد من الماء. تجمعت العائلة على صراخها.
قدر: مليكة انتي كويسة؟
مليكة: آه تمام الحمد لله.
قدر: شكرًا يا مراد.
مراد: الشكر لله، أهم حاجة إنها كويسة.
صباح: لازم تغيري عشان متخدش برد. وانت كمان يا ابني لازم تغير هدومك، اطلع غير في أوضة مروان.
مراد: لأ يا طنط، ملهاش لازمة. أنا كدا كدا كنت بوصل نور وروحنا.
ناهد: طيب غير هدومك الأول.
مراد: مش مشكلة، هغير لما أروح. هو مروان فين؟
قدر: خرج راح المكتب.
مراد: طيب، استأذن أنا بقى. مع السلامة.
وغادر مراد، وصعدت مليكة إلى الأعلى لتبدل ملابسها. وبعد أن انتهت جلسوا سويًا.
ايسيل: إحنا رايحين شبكة بالليل، إيه رأيكوا تيجوا معانا؟
نور: والله فكرة، ونغير جو. هرن على مراد أعرفه.
قدر: تمام، أنا هنزل أجيب العصير والفشار، زمان الدادة عملته.
ايسيل: استني هاجي معاكي.
نور: يا دي الحظ الزفت.
مليكة: في إيه؟
نور: الرصيد خلص.
مليكة: خدي اتكلمي من بتاعي.
نور: أوك، هاتى.
وأدخلت رقم مراد واتصلت عليه.
مراد: السلام عليكم. مين معايا؟
نور: أنا نور يا مراد.
مراد: نور! بتكلميني من تليفون مين وفين بتاعك؟
نور: الرصيد خلصان في فوني، ودا فون مليكة.
مراد: طيب، فيه حاجة؟
نور: البنات رايحين خطوبة بالليل، وكنت عايزة أروح معاهم.
مراد: طيب، براحتك بس متتاخروش.
نور: شكرا يا مراد، انت أحسن أخ في الدنيا.
مراد: ???????????? يلا يا بكاشة، سلام عشان عندي شغل.
نور: سلام.
***
بعد أن أوصل عدي نادية إلى المنزل وغادر، سمعت طرقات عنيفة على الباب.
نادية: حاضر جاية. استر يا رب.
وبعد أن فتحت الباب قالت باستغراب: أسامة! خير، إيه اللي جايبك دلوقتي؟
أسامة: مش هتقوليلي اتفضل ولا هتسبيني واقف على الباب؟
نادية: لأ، اتفضل.
ومجرد أن دخل، وقفت وقفل الباب. حتى أمسكها من حجابها بشدة حتى صرخت.
نادية بألم: في إيه؟ ماسكني كدا ليه؟ انت بتوجعني.
أسامة: أنا كدا بوجعك يا بنت ال******. انتي لسه شوفتي وجع؟ دا انتي أيامك سودا. هخليكي تتمني الموت ومش هطوليه.
نادية: ليه بس؟ أنا عملت إيه؟
أسامة: بقى مش عارفة انتي عملتي إيه؟ بقى أنا يضحك عليا من واحدة زيك. أنا هوريكي يا بنت ال******. بقى بتتفقي عليا انتي وابن أخوكي؟
ثم ظل يضربها حتى خارت قواها، ثم أمر رجاله أن يحملوها وأخذها وحبسها في المخزن.
***
عند مراد ومروان.
مروان: اعمل حسابك يا مراد، صفقة أسامة هتتم كمان سبع أيام.
مراد: دا تاني يوم فرحكم.
مروان: أهم.
مراد: طب وأخوه هيسيبه كدا؟
مروان: حبه للفلوس أكتر من حبه لأخوه. دا اللي زيه يبيع أمه نفسها عشان الفلوس.
مراد: أهم حاجة نخلص منهم القضية دي من زمان وأنا زهقت منهم.
مروان: هتخلص إن شاء الله، متقلقش.
مراد: أه صح، أنا كنت جاي أعرفك إنه بدأ يشك في عمتك. فخلي بالك.
مروان: من امتى الكلام ده؟
مراد: من يومين، بيخلي حد يراقبه.
مروان: إزاي؟ متقوليش حاجة زي دي.
مراد: أنا لسه عارف حالا.
مروان: ربنا يستر وميكونش عرف إنها معانا.
***
في المساء في غرفة البنات.
نور: أنا هروح يا بنات عشان أجهز على ما انتوا تجهزوا.
قدر: استني بدل ما تروحي وتيجي تاني، نجهز ونيجي معاكي.
ايسيل: بس كدا هنتأخر.
مليكة: خلاص أنا بجهز بسرعة، استنى هلبس وأجي معاكي.
و قدر وايسيل يخلصوا ويجولنا عند بيتكنور: تمام، يلا.
وأبدلت مليكة ملابسها وذهبت مع نور لكي تبدل ملابسها هي الأخرى.
في منزل نور.
نور: استغفر الله العظيم.
مليكة: في إيه؟
نور: الصندل على الدولاب في أوضة مراد وأنا مش عارفة أجيبه، مش طايلة.
مليكة: وإيه اللي دخله أوضة مراد؟
نور: كنا بنتخانق، فاخده حطه على الدولاب ونسيت أخليه ينزله.
مليكة: خلاص، ادخلي انتي غيري هدومك وأنا هجيبهولك.
نور: مش هتطوليه.
مليكة: ادخلي بس وأنا هتصرف.
ودخلت نور الحمام، وحاولت مليكة أن تنزل الصندل ولكنها حقًا لم تستطع. فذهبت وأحضرت كرسي وصعدت عليه. في نفس وقت دخول مراد المنزل. وظلت ترفع في نفسها حتى تنزله حتى كادت أن تقع، ولكن أمسكها مراد. وتاه كلاهما في عين الآخر.
وفاق الاثنان على صوت نور تنادي مليكة.
مليكة وهي تعتدل: ش…شكرًا.
مراد: انتي كويسة؟
مليكة: آه، أنا تمام.
مراد: إيه اللي مطلعك على الكرسي؟
وقبل أن تجيب.
نور من خلفهم: مليكة، عرفتي تجيبيه؟
مليكة: لأ.
مراد: هو إيه ده؟
نور: الصندل اللي حضرتك مشعلقه على الدولاب.
مراد بتذكر: أه، الصندل. يعني مفيش إلا هوا، بتلبسي غيره؟
نور: لأ، مزاجي بقى ألبسه. نزله بقى عشان منتاخرش.
مراد: طيب، ثواني.
ورفع يده وأنزلهم.
مراد بمشاكسة: مش طايلين تجيبوه من هنا يا أقصى.
نور: سيبالك الطول يا فزاعة.
مليكة: ????????????… يلا يا بنت، هنجري.
مراد: عجبتك أوي يا أختي. يلا يا بت، انجري انتي وهي من هنا.
نور: يلا يا أختي.
وذهبوا البنات إلى حفلة الخطوبة.
في مكان آخر.
عدي: هتعمل إيه في نادية؟
أسامة: نادية دي هتشوف أسود أيام حياتها. هخليها تتمنى الموت ومش هتلاقيه.
عدي: طب ومروان وقدر؟
أسامة: لأ دول بقى مش هخليهم يفرحوا. هخلي ابن الصياد يتنازل عن أملاكه، وبرضه مش هرحمهم.
عدي: إزاي هيتنازل عنها بسهولة؟ وبعدين هتظهر له إزاي؟
أسامة: ابن الصياد عارف بكل حاجة إحنا عملناها. طلع المدة دي كلها متفق هو والست نادية عليا. أومال أنا جايبها هنا ليه.
عدي: يعني هتعمل إيه؟
أسامة: أنا مش هعمل، انت اللي هتعمل.
عدي باستغراب: أنا؟!
أسامة: أه انت. هتخطف قدر وتجيبهالي هنا. بكرة تكون عندي.
عدي: إزاي؟ وانت عارف إن من يوم ما حاولت تخطفها المرة اللي فاتت، وهي مبتخرجش إلا بحراسة مشددة.
أسامة: إزاي دي أنا مش عايزة أسمعها. كل اللي أعرفه إن قدر لازم تكون هنا بكرة بالكتير.
عدي: واشمعنا قدر اللي عايز تنتقم منهم عن طريقها؟
أسامة: لأن قدر كمان هتفيدني.
عدي: هتفيدك في إيه؟
أسامة: قدر بنت نادية. أنا لما خطفتها بعتها لخالد لأنه مكانش بيخلف. عشان كدا مراد أخويا كان عايز يقتلها عشان نستريح إن مفيش حد هيطالبنا بأملاك خالد الهلالي.
عدي: دا انت طلعت شيطان، الشيطان يرفع لك القبعة.
أسامة: طب يلا بقى يا شاطر، نفذ اللي أنا طلبته منك.
عدي: ماشي.
***
انتهت حفلة الخطوبة وانقضت الليلة، ولا أحد يدري ما حدث لنادية.
في صباح اليوم التالي، بعد أن تناول الجميع الإفطار، غادر مروان إلى عمله، وعامر ذهب إلى الشركة. أما عدي فهو ينتظر الفتيات حتى يوصلهم للجامعة معه.
ناهد: عدي يا حبيبي، مش هتتأخر على شغلك؟
عدي: أعمل إيه بس؟ أنا مش عارف. كل ده عشان يجهزوا.
قدر من خلفه: إيه يا عدي بيه، مش عايز تستنى أخواتك خمس دقايق؟
عدي: أنا أقدر يا قمر، لو تحبي ممكن أستناكي للسنة الجاية.
قدر: ???????? لأ، يلا كفاية عليك كدا. يلا نمشي.
عدي: أومال مليكة فين؟
مليكة من خلفهم: أنا هنا أهو، بس مش هاجي معاكم.
عدي: ليه؟
مليكة: اتفقت أنا ونور هنروح مع بعض، وزمانها جاية. يلا روحوا انتوا.
عدي: طيب، ما تيجوا وأنا أوصلكم.
مليكة: لأ، خلاص روحوا انتوا. أصلًا المحاضرة بتاعتي فاضل عليها ساعة ونص.
عدي: براحتك. يلا يا بنات.
وأخذ عدي قدر وايسيل وذهبوا إلى الجامعة. وبعد أن غادروا، جاءت سيارة سوداء وقفت تراقب الفيلا من بعيد.
بعد ساعة.
مليكة: أيوه يا نور، انتي فين؟ اتأخرتي كدا ليه؟
نور: العربية عطلت مني وأنا في الورشة عشان أصلحه.
مليكة: خلاص، أنا هركب تاكسي وأجيلك. انتي فين؟
نور: أنا في شارع ******.
مليكة: طيب، خمس دقايق وهكون عندك.
وحملت مليكة حقيبتها وخرجت، وفور أن ابتعدت قليلًا عن مدخل الفيلا حتى شعرت بأحد يكمم فمها. حاولت أن تبعده ولكنها لم تستطع لضخامة جسده. ولم تكمل ثوانٍ وذهبت في عالم آخر بسبب المخدر الموجود على المنديل.
في مكان ما.
فاقت مليكة وجدت نفسها في مكان مظلم، لا ترى غير فتحة صغيرة يدخل منها ضوء خفيف. وسمعت حديثًا من بالخارج.
الشاب الأول: هنعمل معاها إيه؟
الشاب الثاني: ملناش دعوة، إحنا كدا عملنا اللي اطلب منا. هنستنى لحد ما الباشا يوصل، وهو يتصرف معاها.
مليكة ???????? لنفسها: الناس دي عايزة مني إيه؟ لازم أكلم عدي. شنطتي فين؟ أكيد أخدوها. ???????? يا ربي، أعمل إيه؟ أنا خايفة. يارب يارب.
وافتكرت أنها وضعت هاتفها في جيبها وليس في حقيبتها. أخرجته سريعًا. كان يوجد العديد من المكالمات الفائتة من نور، ولكنها لم تلاحظها. وطلبت رقم عدي، ولكن لم يجيب. فتذكرت أن معها رقم مراد. فحاولت الاتصال على مراد وجاءها الرد سريعًا.
مراد: دا رقم مليكة، يا ترى بتتصل ليه؟ أكيد نور وفونها فاصل كالعادة.
مراد: السلام عليكم.
مليكة بعياط وصوت منخفض: مراد.
مراد باستغراب: مليكة! في إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟ انتي كويسة؟ صوتك واطي ليه.
مليكة ???????? : مراد، أنا مخطوفة.
انتفض مراد من جلسته: إيه؟ مخطوفة؟ مين اللي خاطفك؟ انتي فين؟
مليكة: أنا مش عارفة أنا فين، المكان ضلمة، مفيش غير فتحة صغيرة بس. ارجوك تعالى، أنا خايفة أوي.
مراد: طيب، اهدى. أنا جايلك، متخفيش مش هيحصلك حاجة. اهدى، سيبى فونك مفتوح عشان أقدر أحدد موقعك.
مليكة: طيب، بس بسرعة أرجوك.
خرج مراد من مكتبه ودخل إلى المكتب الذي بجوار مكتبهم.
مراد: أحمد، بسرعة حددلي موقع المكالمة.
مراد: متشكر يا أحمد.
وتركه وخرج. ركب سيارته وغادر.
مراد: مليكة، انتي سمعاني؟
مليكة: ???????????? آه، بسرعة يا مراد.
مراد: اهدى يا مليكة، مش هيحصلك حاجة. أنا قربت أوصلك أه.
سمعت مليكة صوت فتح الباب، فوضعت الهاتف خلفها.
دخل شاب يبدو عليه الإجرام، ثم اقترب منها.
الشاب: إيه يا جميل، أخيرًا فوقتي.
مليكة: انت مين وعايز مني إيه؟
الشاب: أنا مين دا ميخصكيش. وبصراحة مش أنا اللي كنت عايز، بس بعد ما شفتك يا قمر غيرت رأي.
واقترب منها وهي ترجع إلى الخلف وتبكي.
مليكة: ???????????? ارجوك ابعد عني. اعتبرني زي اختك. الله يخليك ابعد عني. ????????????
ومد يده لينتزع حجابها.