تحميل رواية «جمعنا القدر» PDF
بقلم زينب محروس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الصياد تجلس فتاة صغيرة تبكى بشدة ليأتي إليها رجل يبدو عليه الثراء و ما هو الا عامر الصياد لينزل الى مستواها وهو يسالها وتمتد يده لتمسح دموعها بحنان : ايه يا حبيبتى بتعيطى ليه ؟قدر : عشان انا خايفةعامر : وماما وبابا فينقدر : مش عارفة يا عمو معنديش حدعامر : طيب يا حبيبتى تعالى معايا ومتعيطيشثم حملها وذهب إلى حارس الشركة وطلب منه أن يخبره أن جاء أحد ليسأل عنهاثم اخذها و ادخلها سيارته وركب بجانبها وأخذها وذهب إلى المنزل .وصل عامر الى منزله الذى هو عبارة عن فيلا ضخمة وجميلة تبدو من الخارج وكأنها قصر...
رواية جمعنا القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب محروس
عاد مروان وقدر في وقت متأخر. كان الجميع قد خلدوا إلى النوم.
قدر: سيبني بقى يا مروان عايزة أنام.
مروان: خليكي معايا كمان شوية.
قدر: شوية إيه يا مروان، إحنا بقينا نص الليل.
مروان: طب وفيها إيه؟
قدر: يا سلام.
مروان: خلاص يا قدري، تصبحي على خير. الأيام جاية كتير.
قدر: ماشي، امشِ بقى روح أوضتك، تصبح على خير.
مروان: وانتي من أهله.
ذهب مروان إلى غرفته، ودخلت قدر إلى غرفتها.
آيسيل: يا أهلاً. إيه ناويين تباتوا بره ولا إيه؟
قدر بخضة: يخربيتك، جزعتيني. إيه اللي مصحيكي؟
آيسيل: مستنية الأميرة قدر عشان تحكي لي إيه اللي حصل يوم الحادثة.
نور وهي تخرج من الحمام: أخيراً رجعتي.
قدر: نور، انتي هنا؟
نور: لأ، هناك. انتي مفكرة هيجي لي نوم من غير ما أعرف الحكاية؟
قدر: ناموا دلوقتي، وأنا هحكيلكوا الصبح إن شاء الله.
آيسيل: صبح مين يا روح طنط، مفيش نوم غير لما تحكي لنا.
قدر: خلاص، عارفة مش هتخلوني أنام غير لما تعرفوا كل حاجة. يا ساتر عليكم.
نور: طب يلا بقى عشان أنا متشوقة.
قدر: طيب، اسمعوا. في يوم الحادثة، لما نور جت هنا وطلبت منك يا آيسيل تجيبي لها تشرب، بعد ما انتي خرجتي من هنا، طلبت منها تساعدني عشان أمشي من هنا. واتفقت معاها إني هسافر برا مصر وهقعد عند عمتها في لبنان فترة على ما نفسيتي ترتاح. وهي اتصلت بكرم عشان يحجز لي تذكرة، واتفقنا معاه يساعدنا. وعشان كده قلت إني هروح معاكم الخطوبة. ولما نيجي نخرج، اتحجج بأي حاجة عشان تروحوا لوحدكم ونحصلكم أنا ونور. وفعلاً أنا اللي كسرت الصندل بقصدي. وبعد ما انتوا مشيتوا، اتصلنا على كرم وطلبنا منه يجيب التذاكر ويرجع الحفلة عشان محدش ياخد باله.
وطلعت جهزت شنطتي، ونور ساعدتني وخرجنا وركبنا عربيتي لأن عربية نور كانت خالصة بنزين.
وبعد شوية واحنا على الطريق، كان فيه عربية بتلاحقنا وكل شوية تخبط فينا لحد ما اتخبطنا في شجرة. ونور وقعت من العربية واغمى عليها، بس أنا كنت لسة في وعي. وسمعت واحد منهم بيقول: "سيبوا البنت اللي على الأرض، ملناش دعوة بيها. الباشا عايز التانية هي اللي تموت، اللي هي أنا".
وفي اللحظة دي، جت عربية تانية. وهما لما شافوها جريوا. وبعدين لقيت واحدة ست ووراها حراس كتير. فتحت الباب وأنا مكنتش قادرة أتكلم. وكان فيه شوية جروح في وشي. وهي خدتني معاها، بس أنا مشوفتش وشها لأنها كانت مقنعة.
وطلبت من رجالتها يوصلوا نور على المستشفى ويولعوا في العربية اللي أساسًا كانت بتدخّن. وطلبت منهم يتصرفوا في جثة وتكون محروقة ويوصلوها على المستشفى مع نور على أساس إن الجثة بتاعتي. وأخدتني في شقة في عمارة، وطلبت الدكتور. وأنا نمت. ولما صحيت لقيت مروان جنبي. وماعرفش الست راحت فين. بس هي كانت بنت أكبر منا بحاجة بسيطة تقريباً.
قدر بتعب: مروان، انت بتعمل إيه؟ هنام.
مروان: انتي اللي بتعملي إيه هنا؟
قدر: أنا كنت و... (حكت له على العربية اللي كانت بتلاحقهم).
مروان: وانتي إيه اللي خلاكي تروحي على طريق ****؟
قدر: أنا أنا كنت...
مروان بزعيق: متحوليش تكدبي، انطقي. كنتي بتعملي إيه هناك؟
قدر وقد نسيت ألمها: انت بتزعق لي ليه؟
مروان بزعيق: بقولك كنتي هناك ليه؟
قدر بزعيق هي الأخرى: كنت مسافرة أستريح.
مروان بزعيق: مسافرة! مسافرة راحة فين وإزاي من غير ما حد يعرف؟ وليه أصلاً؟
قدر بزعيق ودموع: بسببكم.
مروان باستغراب وهو يعقد ما بين حاجبيه: بسببى! ليه؟
قدر: 😭😭😭
مروان بزعيق: بسببى ليه؟
قدر بزعيق وبكاء: بسببك. آه، بسببك. مستغرب ليه؟ عايزني أقعد ليه؟ عايزني أقعد عشان أشوفك مع واحدة تانية؟ عايزني أفضل عشان أتكسر كل يوم وأنت قدامي ومش حاسس بيا؟ عشان أبارك لك على جوازك من واحدة تانية؟
مروان بهدوء: قدر، انتي بتحبيني؟
قدر 😭😭: آه، بحبك. بحبك من أول مرة دخلت فيها بيتكم. من حنيتك، من معاملتك ليا، ومن خوفك عليا. حبيتك. وعارفة إنك مش بتحبني 😭😭😭.
مروان: طب ومين قالك إني مش بحبك؟
قدر بضحكة وجع: عارفة إنك بتحبني زي آيسل.
أمسكها مروان من كتفها ثم قال: بس أنا بحبك يا قدر.
قدر بضحك: آه، عشان كده اتجوزت واحدة تانية.
مروان: قدر، أنا...
قطعت قدر كلامه: انت كداب. كداب.
مروان بصدق: لأ، مش كداب. أنا بحبك بجد.
قدر: ولما انت بتحبني، اتجوزت سمر ليه؟
مروان: اهدى وهحكيلك على كل حاجة. بس الأول قولي لي أنا بشتغل إيه؟
قدر: مهندس.
مروان: غلط. أنا مش مهندس. أنا بشتغل في مكافحة المخدرات. وسمر دي أنا متجوزها بس عشان شغلي وفترة بس وهطلقها. لأن سمر وأبوها تجار مخدرات.
قدر: مخدرات!
مروان: آه، مخدرات. عشان كده اتجوزتها. بس أنا بحبك انتي. أنا كنت عايز أولع في كرم لما اتخبطي فيه في المول.
قدر: انت شوفتنا؟
مروان: آه، شوفتكم. وكنت عايز آجي آخدك من إيده وأقول له: "دي بتاعتي أنا". انتي متعرفيش أنا حسيت بإيه لما عرفت إنك عملتي حادثة وموتي. أنا مقدرش أعيش من غيرك.
قدر: بس انت جيت هنا إزاي؟
مروان: لما خرجت من المشفى، في واحد اتصل عليا وطلب مني آجي هنا ضروري. ولما وصلت كان الباب مفتوح ومفيش حد موجود.
قطع كلامهم رنين هاتف مروان.
مروان: دا نفس الرقم.
ثم أجاب.
مروان: أيوه. افتح الاسبيكر.
مروان: فتحته. انتوا الاتنين اسمعوا اللي هقولكم عليه ونفذوا بالحرف الواحد.
مروان: بس انت مين؟
مش مهم أنا مين. المهم قدر متخرجش من البيت ده إلا بعد ما سمر وأبوها يتقبض عليهم. لأن العربية اللي كانت بتلاحق قدر دي تبعهم، وهما اللي عايزين يقتلوها.
مروان: ويقتلوها ليه؟
معرفش ليه. أنا حذرتكم المرة دي إحنا أنقذنا قدر، بس المرة الجاية الله أعلم هيحصل إيه. آه، إحنا حطينا جثة بدل قدر وإحنا اللي ولعنا في العربية. وخد بالك يا مروان وانت جاي تشوف قدر، اتأكد إن مفيش حد بيراقبك. ولما تخرج من هنا اتصرف وكأن قدر ماتت فعلاً.
ثم أغلق الخط.
مروان: آه يا سمر يا بنت ال***.
قدر: يعني إيه؟ يعني أنا هفضل محبوسة هنا على طول؟ لأ طبعاً.
مروان: لأ، لازم تفضلي هنا.
قدر: لأ، أنا لازم أرجع. أكيد آيسيل وماما وبابا ونور قلقانيين علي.
مروان: لأ، هتفضلي. مقدرش أخاطر بحياتك.
قدر: بس...
قاطعها مروان: عشان خاطري يا قدر. لو بتحبيني خليكي هنا.
قدر باستسلام: ماشي يا مروان. بس أنا هفضل لوحدي.
مروان: لأ، أنا هاجيلك كل يوم. وكمان هخلي بنت تيجي تقعد معاكي هنا، متقلقيش.
قدر: ماشي.
مروان: أنا لازم أرجع دلوقتي عشان محدش يشك في حاجة.
قدر: ماشي.
مروان: قدر.
قدر: نعم.
مروان: أنا عارف إن مش وقته، بس مش هقدر أستنى. تقبلي تتجوزيني؟
قدر بتوتر: اتجوزك؟ طب وسمر؟
مروان: قولتلك سمر. أنا مبحبهاش ولا عمري حبيتها. وهطلقها بعد ما المهمة دي تخلص. ها، موافقة؟
قدر بخجل: موافقة.
ابتسم مروان ثم قال: إن شاء الله كتب الكتاب هيكون يوم رجوعك والقبض على سمر وأبوها.
قدر: بس يا ستي، دا كل اللي حصل. ممكن أنام بقى؟
نور: طب وسمر وأبوها عايزين يقتلوكي ليه؟
قدر: معرفش.
نور: تقدري تنامي بقى. يلا يا بنات، تصبحوا على خير. أنا ماشية بقى.
قدر: الوقت اتأخر. خليكي هنا النهاردة.
نور: لأ، مراد بعت لي رسالة مستنيني تحت عشان نروح.
قدر: ماشي، تعالي بكرة.
نور: إن شاء الله.
آيسيل: استني، هنزل معاكي. متنزليش لوحدك.
نور: مش مستاهلة، خليكي.
آيسيل: يا ستي، هنزلك وبالمرة أجيب ميه معايا من المطبخ وأنا راجعة.
نور: ماشي. يلا، تصبحي على خير يا قدر.
قدر: وانتي من أهله.
رواية جمعنا القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب محروس
فى الصباح
مروان وهو يمسك وردة ويداعب بها انف قدر: قومى يا كسلانة
قدر بتململ: اوعى يا ايسيل عايزة انام
مروان: 😂😂 تنامى ايه الساعة عشرة قومى
قدر بضجر: يعنى عشان قومتى قبلى هتقرفينى
مروان: 😂😂😂😂 ايسيل مين
قدر: مش هقوم وحلى عن نفوخى بقا
مروان بخبث: بقى كدا ماشى
مروان وهو يسكب فوقها الماء: انتى اللى جبتيه لنفسك
قدر بفزع: فى ايه انا بغرق بغرق حد ينقذنى بسرعة
مروان: 😂😂😂😂
قدر وقد لاحظت وجود مروان فى الغرفة وبيده دورق الماء: ايه اللى انت عملته ده
مروان: كنت بصحيكى
قدر: حد يصحى حد كدا
مروان: انتى اللى نومك تقيل بصحى فيكى بقالى ساعة وتقوليلى (وهو يقلدها) سبينى انام يا ايسيل 😂😂😂
قدر بغيظ: تقوم تصحينى كدا
مروان: خلاص بقا يا قدرى …… قلبك ابيض
قدر بخبث: يلا المسامح كريم اه صح فين ايسيل
مروان: نزلت تحتى
قدر: طب وانت ايه اللى جابك هنا
مروان: وحشتينى جيت اصحيكى غلطان انا
قدر: ماشى وصحيتنى اخرج بقا
مروان: مش هتنزلى
قدر: هغير هدومى وهنزل وراكم
مروان: ماشى متتاخريش والا هطلع تانى
قدر: لاء مش هتاخر يلا اخرج
مروان: ماشى
و سار قليلا حتى وصل للباب
قدر: مروان توقف
مروان وعندما دار رأسه شعر بماء على وجهه
قدر: 😂😂😂 كدا متعادلين
مروان بحدة: قدرررر
قدر: ايه يا قلبى بهزر معاكم
مروان وهو يقترب: بترديهالى يعنى ماشى
قدر: قلبك ابيض
مروان بتعصب مصتنع: ازاى تعملى حاجة زى كدا
قدر بخوف: انا انام
مروان: غمضى عينك
قدر: مروان انا والله ما اقصد
مروان: قدر بقولك غمضى عيونك
قدر اغمضت عيونها ولكنها فتحتها مرة اخرى عندما سمعته يضحك
مروان: 😂😂😂😂😂 هموت من الضحك كان لازم تشوفى نفسك
قدر بغيظ: انت بتضحك طب انا زعلانة منك
مروان: خلاص خلاص 😂😂 والله مش قادر
قدر بزعل: مروان اطلع بره
مروان: خلاص اسف
قدر: مش مسمحاكم
مروان: خلاص بقا قولتلك اسف
قدر: بشرط
مروان: قولى
قدر: تودينى الملاهى وتجيبلى ايس كريم وعروسة كبيرة
مروان: ….. الملاهى !؟….. طفلة
قدر وهى تضع يدها على خصرها: دا اللى عندى
مروان: ماشى موافق
قدر: اتفقنا وايسيل معانا
مروان: ماشى
قدر: يلا اخرج بقا عشان اغير
فى مكان اخر مجهول
مجهول 1 وهو يتحدث فى الهاتف: ايه يعنى ايه اتقبض عليه…….
مجهول 1 بعصبية: طيب اقفل باخبرك اللى زيك دى
مجهول 2: مين اللى اتقبض عليهم
مجهول 1: مراد اخويا اتقبض عليه بسبب ابن الصياد
مجهول 2: وابن الصياد مالهم
مجهول 1: طلع شغال فى مكافحة المخدرات وبيخدعنا
مجهول 2: مكافحة مخدرات ! احنا لازم نخلص منه فى اسرع وقت
مجهول 1: متقلقش هنخلص منه وللابدفى
فيلا الصياد
نزلت قدر الى الصالون وجدت الجميع يضحكون
قدر: يا رب دايما
صباح: تعالى يا حبيبتى اقعدى جنبى وحشتينى
عامر: لاء تعال هنا جنبى
ايسيل: ولا جنبك ولا جنبها هى هتقعد جنبى
مروان: وتقعد جنبك ليه متقعد جنب جوزها
قدر: بسس انا هقعد فى النص جنب بابا وماما
وبعد ان جلست قدر
مروان: ايه رايك بقا يا بابا نخلى الفرح كمان يومين
عامر: يومين دى قليل اوى
صباح: لاء خليه كمان شهر عشان نلحق
مروان: هما اسبوعين
قدر: والدراسة
مروان: مالها
قدر: خليها بعد الدراسة على الاقل السنة دى
مروان: لاء هما اسبوعين
عامر: مفرقتش يا قدر
قدر: خلاص يا بابا اللى تشوفه
عامر: خلاص على بركت الله كمان اسبوعين
ايسيل: قدر انتى هتيجى الكلية النهاردة
قدر: اه انشاء الله
مروان: كلية ايه الساعة 11 و بعدين لسة انتى هتفطرى
ايسيل: المحاضرة الساعة 1
صباح: خلاص افطرى الاول وبعدين مروان يوصلكوا
قدر: حاضر
فى الكلية
بعد ان اوصل مروان قدر وايسيل
قدر: فى ايه اللمة اللى هناك دى
ايسيل: مش عارفة
راندا من خلفهم: بيقولك حتة شاب ايه مز يخربيت جماله
قدر بخضة: راندا يخرب عقلك انتى رجعتى امته من إيطاليا
راندا: من يومين
ايسيل: من يومين و مش بتسألى علينا يا واطية
راندا: والله كنت جايلكم بس ماما كانت تعبانة
قدر: الف سلامة
راندا: الله يسلمك
ايسيل: طب يلا عشان المحاضرة
راندا: استنى بس لما نشوف مين المز لاء و كمان جاى ب بعربية ايه .
قدر: يا ستى طب و احنا مالنا يلا ندخل
راندا: يلا
ذهبوا الى المحاضرة وجلسوا بجانب بعضهم ثم عم الصمت بالمكان
راندا: الحقوا دا نفس المز اللى كان بره
قدر: ممكن يكون دكتور جديد
ايسيل: ممكن بس ايه ده دا مشاء الله عليه قمر
قطع حديثهم الشاب وهو يعرف عن نفسه
عدى: انا الدكتور عدى المهدى هدرسلكم الترم ده بدل الدكتور عمر انا هنا زى اخوكم الكبير اى حد واقفلوا حاجة انا موجود مش هجبر حد يحضر و لو زهقتم وعايزين استراحة مفيش مشكلة بس وقت الجد جد
ثم بدأ بالشرح بطريقة سلسة لم يمل من شرحه الطلاب و احبوا طريقة شرحه
بعد ان اوصل مروان قدر وايسيل ذهب الى النادى
مروان: ازيك عاملة ايه
نادية: انا كويسة يا حبيبى اقعد
مروان: معلش اتاخرت عليكى بس كنت بوصل البنات للكلية
نادية: لاء ما اتاخرتش ولا حاجة قولى اخبار عامر ايه وصباح والبنات
مروان: كلنا كويسين مش ناقصنا غيرك يا عمتى
نادية: و موضوعك انت وقدر
مروان: الفرح كمان اسبوعين وانشاء الله هتحضرى
نادية: هحضر ازاى والخلاف دا يا مروان
مروان: انشاء الله كل حاجة هتتحل يا عمتى
نادية: يا رب يا حبيبى انا لازم اخد حق بنتى اللى حرقوا قلبى عليها وهى لسة مولودة مفكرين انى معرفش انهم ورا الموضوع
مروان: ان شاء الله يا عمتى …. مليكة و عدى اخبارهم ايه ؟
نادية: نزلوا من اسبوع .
مروان: نزلوا مصر ؟
نادية: اه و هيفضلوا هنا عدى اشتغل دكتور هنا فى الجامعة و مليكة كمان ورقها اتقبل بس تعبت النهاردة ومراحتش والنهاردة اول يوم ليها
مروان: يعنى عدى هنا وانا معرفش الواطى لما اشوفه
نادية: قال هيعملهالك مفاجأة
مروان: يعنى هو دلوقتى فى الكلية
نادية: اه هنا
مروان: هو بيدرس لهندسة صح ؟
نادية: اه
مروان: كويس وانا رايح اجيب البنات اشوفه
فى الجامعة
بعد انتهاء المحاضرة اثناء خروج قدر سقط منها الكتاب
عدى: يا أنسة ……يا آنسة …… ثم لمح اسمها على الكتاب .
عدى: يا آنسة قدر
التفت قدر قم قالت: نعم فى حاجة يا دكتور .
عدى باستغراب و همس: مليكة !
قدر: فى حاجة يا دكتور
عدى: انتى ازاى كدا
قدر بحدة: افندم !
انتبه عدى لما يقوله ثم تحدث بجدية: لا ولا حاجة كتابك
قدر وهى تأخذه: اه شكرا
ثم تركوه وذهب
وعدى لنفسه: معقول فى شبه كدا دى صورة طبق الاصل
ثم نظر الى ساعته
عدى: مروان لازم اشوفه قبل ماروح
ثم خرج ركب سيارته و اخرج هاتفه و طلب رقم مروان
مروان: اهلا بالواطى اللى هنا بقاله اسبوع ومش معبرنا
مروان: انا رايح الجامعة عشان اخد البنات انت هناك صح
عدى: لاء خرجت كنت رايح عندك فى البيت
مروان: رايح عندى البيت ازاى يا غبى
عدى: عادى هقول انى واحد صاحبكم
مروان: خلاص تمام يلا اسبقنى وانا هجيب البنات و جاى
عدى: لا يا عم مش رايح انا كدا كدا لسة قريب من الكلية هستناك فى الكلية
مروان: ماشى براحتك
عدى: طب يلا سلام
مروان: مع السلامة
ثم عاد عدى مرة اخرى الى الكلية ولكنه اصطدم بأحد ………
رواية جمعنا القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب محروس
عاد عدى مرة أخرى إلى الكلية ولكنه اصطدم بأحد. أوقف السيارة ونزل. وجد فتاة واقعة على الأرض.
عدى: انتي كويسة يا آنسة؟
نور وهي تنهض: آه أنا تمام.
عدى: أنا آسف، ما كانش قصدي. تحبي تروحي المستشفى عشان تطمني؟
نور: لأ، أنا كويسة، شكراً لحضرتك. عن إذنك.
تركته وذهبت. ركب عدى هو الآخر سيارته وأكمل طريقه مرة أخرى إلى الكلية.
في الكلية.
قدر: هي نور اتأخرت ليه؟
نور من خلفها: ولا اتأخرت ولا حاجة، أنا هنا أهوه.
ايسيل: وصلتي إمتى واتأخرتي ليه؟
نور: عملت حادثة.
قدر بقلق: حادثة؟ انتي كويسة؟
نور: 😂 آه الحمد لله. كل الحكاية شاب مز كده خبطني بعربيته.
ايسيل: إيه حكاية المزز النهاردة؟
نور، وقد لمحت عدى: بصي بصي، دا هو المز اللي هناك ده، بيعمل إيه هنا؟
قدر: أوى يكون قصدك على اللي لابس تي شيرت أبيض؟
نور: آه هو، مز صح؟
ايسيل: ده الدكتور اللي بيشرح لنا.
نور بهزار: انتي قصدك الدكتور ولا العلاج؟
ايسيل: 😂 الدكتور.
قدر: بس يا بت كده حرام، غضي بصرك.
نور: بصة واحدة بس يا قدر.
قدر: يلا يا بت من هنا.
نور: مش هنستنى مروان.
قدر: تعالوا نستناه في الكافيه.
ايسيل: يلا.
وذهبوا إلى الكافيه.
ايسيل: أنا هطلب عصير وأنتم؟
قدر: وأنا كمان.
نور: وأنا زيكوا.
ايسيل: أنا هجيب.
نور: لأ خليكي، هجيب أنا.
وذهبت نور كي تحضر العصير. وفي عودتها اصطدمت في شخص فانسكب العصير على كليهما.
نور وهي تشهق: يا نهار أسود على الفستان.
عدى: أنا آسف، ما أخدتش بالي.
نور 😢: طب وأنا أعمل إيه بأسفك؟
عدى: أنا آسف يا آنسة، والله مش قصدي.
نور 😢: خلاص مش مهم.
عدى: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟
نور: عشان الرسمة اللي على الفستان هتبوظ.
عدى: 😂😂😂
نور بحدة: انت بتضحك على إيه يا أستاذ؟
عدى وهو يحاول ألا يضحك: خلاص خلاص، آسف. معلش. إيه؟
…. كان هذا صوت مروان.
عدى: مروان.
مروان: أهلاً بالواطي اللي هنا من أسبوع ومش معرفني.
عدى: 😂😂 والله كنت عايز أعملك مفاجأة. متخليش قلبك أسود بقى.
مروان: خلاص يا سيدي. نورت مصر.
عدى: منورة بأصحابها يا معلم.
مروان: إيه يا نور بتعيطي ليه؟
عدى: 😂😂😂
نور: هتضحك تاني يا أستاذ؟
مروان: في إيه؟ وانت بتضحك على إيه يا عدى؟
عدى: أصلها بتعيط عشان خايفة على ميكي ماوس اللي على الفستان عشان العصير اتكب عليه.
مروان: 😂😂😂
نور: وانت كمان يا مروان، أنا ماشية.
مروان: خلاص استنى، مش هنضحك خلاص. فين ايسيل وقدر؟
نور وهي تشاور عليهم: قاعدين هنا.
مروان: طيب، اندهليهم وتعالى.
نور: حاضر.
وذهبت لتنادي على قدر و ايسيل.
مروان: يلا يا أستاذ عدى عشان نتغدى.
عدى: لأ مش هينفع عشان مليكة في البيت لوحدها، وانت عارف ماما عندها شغل.
مروان: خلاص هاتها معانا، أنا أصلاً عايز أشوفها.
عدى: مش هينفع.
مروان: لأ هينفع، ومتجادلش كتير.
عدى: مش النهاردة.
مروان: لأ دلوقتي. أنا مواعد البنات هنتغدى برة وانت جاي.
قطع كلامهم قدر.
قدر: مروان، انت جيت إمتى؟
مروان: لسه جاي أهو يا حبيبتي.
مروان: دي قدر خطيبتي، وايسيل أختي، ونور أخت مراد.
عدى: اتشرفنا.
البنات: الشرف لينا.
مروان: يلا عشان نتغدى. يلا يا عدى.
عدى: لأ معلش، يوم تاني عشان مليكة.
مروان: خلاص براحتك، بس اعمل حسابك يوم التلات هنخرج كلنا وهات مليكة معاك.
عدى: إن شاء الله. يلا أنا لازم أمشي، سلام.
مروان: سلام.
وأخذ مروان البنات وذهبوا. وذهب عدى إلى منزله وعقله مشغول بقدر.
مرت الأيام وجاء يوم الثلاثاء.
مروان: أيوه يا عدى، انت فين؟
عدى: إحنا خرجنا أهو، انتوا اللي فين؟
مروان: إحنا في الطريق، نتقابل هناك.
عدى: ماشي، متتأخروش.
وصل عدى ومعه مليكة.
مليكة: عدى، أنا هروح عند الأطفال اللي هناك دول.
عدى: ليه؟
مليكة: عايزة ألعب معاهم. مش هتأخر على ما مروان يوصل.
عدى: ماشي، متبعديش.
وبعد قليل وصل مروان وايسيل وقدر ونور ومراد.
عدى: متأخر خمس دقايق يا معلم.
مروان: دا انت بتحسب لي بقى.
مراد: طب سلم علينا الأول وبعدين اتخانق مع مروان بسبب التأخير.
عدى وهو يصافح مراد ويحتضنه: أهلاً يا برنس، والله ليك وحشة.
مراد: عشان كده أول ما نزلت جيت سلمت عليا على طول.
عدى: معلش، والله كان فيه شوية شغل.
مراد: هعديهالك المرة دي.
عدى: أومال كريم فينك؟
كريم من ورائهم: مين اللي بيسأل على الرائد كريم؟
عدى: أنا لو جبت سيرة ربع جنيه مش هيجي.
كريم: طول عمري غالي عليك.
الجميع: 😂😂😂😂
عدى وهو يحتضنه: واحشني يا ضنا.
كريم: انت أكتر.
وأثناء حديثهم جاءت مليكة.
مليكة بضحك: عدى، أنا جبت البالونات وطيرتهم مع الأطفال اللي هناك، كانوا مبسوطين أوي يا عدى.
الجميع ينظر لها بصدمة. هل يعقل هذا الشبه؟ إنها نسخة طبق الأصل من قدر.
مليكة: في إيه؟ كلكوا ساكتين وبتبصولي كده ليه؟
عدى: بصي جنبك كده.
نظرت مليكة بجانبها، كانت قدر هي من تقف بجواره.
مليكة بذهول: إزاي؟!
عدى: شوفتي بقى الكل ساكت ليه.
مليكة: أنا مش مصدقة، زي ما أكون ببص لنفسي في المراية.
مليكة وهي تتحسس وجه قدر: هو أنا بحلم يا عدى؟ اقرصني.
قرصها عدى فصرخت مليكة: إيه؟ براحة مش كده!
نظر الجميع إلى بعضهم باستغراب، ما عدا مروان لأنه رآها من قبل.
مليكة وهي تمد يدها لتصافح قدر: أنا مليكة، وانتِ؟
قدر وهي تصافحها: أنا قدر.
مليكة: انتي شبهي أوي، هو إحنا ممكن نكون توأم؟
قدر: إزاي بقى؟ وأنا قدر الهلالي، وانتِ مليكة المهدى؟
نور: سبحان الله، فولة واتقسمت نصين.
مروان: إزيك يا مليكة؟
مليكة: الحمد لله يا مروان، انت عامل إيه؟ والله وحشتني.
ايسيل: هو انتوا تعرفوا بعض منين؟
مروان: اتعرفنا على بعض في لندن.
مراد: ومن ساعتها وبقينا أصحاب مقربين.
مليكة: يلا بقى عشان اليوم هيخلص واحنا واقفين نتكلم.
نور: آه يلا، انتوا كلامكم مش بيخلص، وشوية وهتتكلموا في الشغل.
كريم: بلاش انتي تتكلمي عن كتر الكلام.
مراد: يلا يا جماعة ندخل أحسن. دول لو مسكوا في بعض مش هنخلص النهاردة.
الجميع: يلا.
ودخلوا إلى الملاهي.
مليكة: أنا هركب قطر الموت.
عدى: لأ.
مليكة: لأ هركب، وانت هتركب.
عدى: أنا مش راكب حاجة خالص.
قدر: وأنا هركب قطر الموت.
مروان: ده خطر يا قدر، اركبي حاجة تانية.
قدر: ما انت هتركب معايا يا مروان.
مروان: لأ يا قدري، أنا مش هلعب. أنا أصلاً مش عارف إيه اللي جابني.
نور: أنا هركب المقص.
ايسيل: وأنا.
مليكة: خلونا كلنا نركب مع بعض الأول قطر الموت وبعده المقص.
كريم: طب إيه رأيكم نركب الغربال؟
مراد: أنا رايح أقعد هناك على ما تلعبوا.
عدى: خدني معاك. مليكة قطر الموت لأ، والمقص لأ.
نور: انتوا رايحين فين؟ انتوا جايين تقعدوا ولا إيه؟
مراد: انتي بقى اللي عدى قال عليهم، وضيفي عليهم الغربال.
نور: لا يا راجل، طب ما أركب زحلقة الأطفال اللي هناك دي.
عدى: والله فكرة، أركبوها.
ايسيل: أنا بقول نروح.
كريم: يا جماعة تعالوا نركب كلنا مع بعض، وعدى ومراد ومروان.
قدر: صح، نركب مع بعض.
مروان: لأ.
عدى: وأنا كمان مش هركب.
مراد: وأنا كمان مش راكب.
البنات بعناد: أومال جايبنا ليه؟ إحنا مش هنركب إلا دي.
مراد: يا جماعة مش هيبطلوا زن، اركبو وخلاص، خلونا نخلص من أم اليوم ده.
عدى: طيب، هتركبوا إيه؟
البنات: قطر الموت.
مروان: يلا موت موت يعني، هيا موتة ولا أكتر.
وركبوا جميعاً. ومع بداية اللعبة بدأت الفتيات في الصراخ والشباب يضحكون عليهن. وبعد أن انتهت اللعبة جلسوا يستريحوا.
كريم وهو يقلدهم: هنركب قطر الموت يعني هنركب قطر الموت.
نور: انتوا اللي مش بتحسوا، إحنا بنات مرهفين الحس.
مراد: 😂😂😂 اسكت يا عدى أحسن هتستلمك دلوقتي.
عدى: وعلى إيه؟ أنا رايح أجيب عصير.
مروان: استنى، أنا جاي معاك.
عدى: يلا.
وذهبوا ليحضروا العصير.
مروان: فكرك تطلع قدر هي أختك؟
عدى: لأ يا عم، إزاي؟ مستحيل.
مروان: مستحيل ليه؟ عارف، أنا من ساعة ما شفت مليكة أول مرة في لندن فكرت إنها ممكن تكون توأم قدر. بس الأسماء مختلفة، وعمتي قالت إن بنتها ماتت. بس ممكن تكون هي توأمها. وحوار الموت ده يطلع كدبة.
عدى: إزاي؟
مروان: أختك اتخطفت وهي لسة طفلة مولودة، واللي خطفوها قالوا إنها ماتت، بس جثتها محدش شافها. هما قالوا وعمتي صدقت. ممكن أدوها لحد، واللي أنا أعرفه إن قدر مفيش ليها أخوات، فاحتمال كبير تكون مش بنتهم.
عدى: طب وهنعمل إيه؟
مروان: اسمع……
رواية جمعنا القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب محروس
مروان: اسمع.
عدى: تفتكر ممكن تطلع هي؟
مروان: ممكن ليه لاء، بس لازم نعمل اللي قولتلك عليه، وبعدين هنشوف هي ولا لاء.
عدى: طب يلا عشان متأخرش.
وذهبوا إلى الجميع.
نور: إيه رأيكوا نروح نعمل شوبينج ونحضر فيلم؟
قدر: أنا موافقة.
مليكة: وأنا كمان موافقة.
آيسيل: وأنا أكيد راشقة معاكم.
مراد: هو أصلًا فيه حد بيروح الملاهي الصبح؟
مروان: كانوا عايزين يلحقوا اليوم من أوله.
عدى: 😂😂😂 من أوله دول كانوا هيموتوا من أول لعبة.
مراد: 😂😂😂 لاء وبيتحدونا.
أكرم: أنا بقول نمشي أحسن، البنات شكلهم مش مبشر ولو مسكوا فيكم محدش يقدر يحوشهم.
مراد: وأنا كمان بقول كدا.
وذهبوا جميعًا للتسوق وقضوا اليوم بين الضحك والسعادة.
في اليوم الثاني، أوصل مروان قدر وآيسيل إلى الكلية.
قدر وهي تبحث في أغراضها: آيسيل، الكتاب بتاعي معاكي؟
آيسيل: لاء، انتي مش أخدتيه وإنتي خارجة؟
قدر: آه، وفاكرة إنه كان معايا وأنا نازلة من العربية، ممكن يكون وقع مني بره. أنا هخرج أشوفه وأجي.
آيسيل: استني، هاجي معاكي.
قدر: لاء، خليكي هنا، أنا هرجع بسرعة.
وخرجت قدر لكي تبحث عن كتابها. وأثناء بحثها عن الكتاب، جاءت سيارة سوداء كبيرة ونزل منها شابان يشبهان الحراس الشخصيين.
الشاب الأول: انتي الآنسة قدر الهلالي؟
قدر: آه، انت مين؟
الشاب الأول: اتفضلي معانا.
قدر: اتفضل معاك فين؟
الشاب الثاني: مستر مروان عايز حضرتك.
قدر باستغراب: مروان؟ طب ماهو لسه موصلني، عايزني في إيه بقا؟
الشاب الأول: إحنا منعرفش يا فندم، إحنا بنعمل اللي بيطلب مننا من غير أسئلة.
في نفس الوقت، كان عدى على وشك الدخول للمحاضرة، ولكن جاءه اتصال.
عدى: ازيك يا ماما، عاملة إيه؟
نادية: أنا كويسة يا حبيبي، اسمع بس، مفيش وقت.
عدى: في إيه يا ماما؟ قلقتيني.
نادية: قدر خطيبة مروان، طالبة في الكلية عندك مش كده؟
عدى: آه، بتسألي ليه؟
نادية: روح بسرعة شوفها فين وعينك متنزلش منها لحظة واحدة.
عدى: ليه، في إيه؟
نادية: اسمع بس ومتِقاطِعنيش، أسامة وعدلي باعتين ناس يخطفوها عشان يقتلوها. وبرن على مروان مش بيرد.
عدى: طب اقفلي دلوقتي.
أغلق عدى مع والدته وذهب يبحث عن قدر حتى وجدها تقف أمام الكلية وتتحدث مع هؤلاء الشباب. فذهب إليهم.
عدى: في إيه يا قدر؟ ومين دول؟
نظرت له قدر قائلة: مش عارفة، بيقولوا إنهم تبع مروان وهو اللي بعتهم، والمفروض أروح معاهم.
عدى: تعالي، أنا هوصلك.
الشاب الأول: هي هتيجي معانا حضرتك.
عدى: لاء، أنا هوصلها، تقدروا تمشوا.
الشاب الثاني: مينفعش، إحنا هنوصلها، وبعدين انت مين؟
عدى: وانت مالك أنا مين؟ يلا يا قدر.
الشاب الأول: هي لازم تيجي معانا وانت متدخلش وامشي من هنا.
قدر: أنا مش جايه معاكم، امشوا من هنا.
الشاب الثاني: يبقى هتيجي غصب عنك.
ثم أخرج عصا من السيارة وأخفاها خلف ظهره، حتى اقترب من عدى، ثم ضربه على كتفه وعلى قدمه، وحمل الثاني قدر وأدخلها إلى السيارة بين صراخها، وركبوا بجانبها وانطلقت السيارة. وقام عدى أيضًا وركب سيارته وسار خلفهم، وأخرج هاتفه وحاول الاتصال بمروان، ولكن لم يجيب. فاتصل على مراد وأخبره أن يلحق به وقص عليه ما حصل. وظل يقود السيارة خلفهم حتى استطاع أن يوقفهم. ونزل من سيارته ونزل الشباب أيضًا ودار بينهم قتال، ولكن عدى استطاع التغلب عليهم. ثم ذهب وأخرج قدر التي كانت ترتعش، وما أن أخرجها حتى اختبأت خلف ظهره وتشبت في ذراعه.
عدى: اهدى يا قدر، أنا هنا، مش هيحصلك حاجة.
قدر وهي تبكي: كانوا عايزين يقتلوني، س... سمعتهم بيتكلموا في التليفون وبيقولوا كدا.
عدى وهو يربت على كتفها: هش، هش، خلاص اهدى.
أدركت قدر أنها تحتضن ذراعه، فابتعدت قائلة: أنا آسفة، مش قصدي.
عدى: ولا يهمك، أهم حاجة انتي كويسة.
قدر: آه الحمد لله.
قطع كلامهم وصول سيارة مراد، وتلحق به سيارة شرطة، وقبضوا على الشباب الذين كانوا يحاولون اختطاف قدر.
مراد: انتو كويسين؟
عدى: آه، إحنا تمام. أومال فين مروان؟
مراد: عنده شغل مع باباه.
عدى: طب يلا نمشي من هنا.
ورَكِبَت قدر مع عدى، ورَكِبَ مراد سيارته، وذهبوا إلى منزل عامر الصياد. وعندما دخلوا وجدوا آيسيل تبكي وصباح تحاول تهدئتها، وعندما رأت قدر حتى ركضت إليها واحتضنتها.
قدر: اهدى يا آيسيل، أنا كويسة.
آيسيل: انتي كنتي فين؟ مش خرجتي تدوري على الكتاب؟ إيه اللي حصل؟
عدى: كان فيه ناس عايزين يخطفوا قدر.
صباح: يخطفوها! ليه؟ ومين؟
مراد: منعرفش هما مين، بس إحنا قبضنا على الشباب وهنعرف من التحقيق مين اللي وراهم.
آيسيل: طب وفين مروان؟ هو ميعرفش؟
عدى: لاء، ميعرفش، تليفونه مقفول.
مراد: أنا لازم أمشي عشان عندي شغل، وانتي يا قدر خلي بالك ومتخرجيش لوحدك من غير حراسة.
عدى: استنى، أنا جاي معاك.
صباح: اقعدوا يا ولاد على ما مروان ييجي.
مراد: مرة تانية. يلا يا عدى.
صباح: متشكرين جدًا يا حبايبي.
عدى: دا واجبنا.
وخرجوا هم الاثنين، وعاد مراد إلى عمله، وذهب عدى إلى منزله.
في مكان آخر مجهول.
مجهول 1: أنا مشغل عندي شوية بهايم مبيفهموش.
مجهول 2: اهدى يا أسامة، أكيد فيه حل.
أسامة: حل؟ حل إيه؟ ابن الصياد دا مش عارف أوقعه. حتة عيل مربيلينا الرعب.
مجهول 2: طب ما تقتله ونخلص.
أسامة: أقتله إزاي يا عدلي؟ قبل ما آخد كل أملاكه؟ ولازم أكسره زي ما دخل أخويا السجن وكسرني.
عدلي: طب ما إيه رأيك لو نستغل مراته؟
أسامة: إزاي بقا؟
عدلي: مش عارف، بس أكيد فيه حل.
أسامة: أنا عندي.
عدلي: إيه؟
أسامة: يعني نستدرجها لو عايزة تعرف مين اللي قتل أهلها، ونلبس عامر التهمة، وهي طبعًا متقدرش تقعد مع واحد أبوه سبب موت أهلها وتطلب الطلاق، وكدا نكسره ويدمر، ونرمي عليه واحدة تبعنا تجيب إمضته بالتنازل عن أملاكه، وبعدين نقتله ونخلص منه. إيه رأيك؟
عدلي: 😂😂😂😂 فكرة حلوة، بس لازم عامر يدخل السجن، مش بس نتهمه، لازم نجيب أدلة حقيقية، وبكدا يخلص انتقامنا منه.
أسامة: 😂😂😂 بالظبط كدا.
وظلوا يضحكون غير مدركين لهذه الأعين التي تتتبعهم.
في مكتب مروان.
نظر مروان إلى هاتفه، وجد العديد من المكالمات الفائتة من نادية وعدى ومراد، فاستعاد الاتصال على نادية، التي أخبرته ما حدث، واتفقت معه على أن تقابله في أسرع وقت.
أنهى مروان الاتصال وهو يركب سيارته، وقادها متجهًا إلى المنزل لكي يرى ملاكه.
دخل مروان إلى المنزل، لم يجد أحدًا، فصعد مباشرة إلى غرفة قدر، التي كانت تجلس وحدها. دق مروان الباب.
قدر: ادخل.
فتح مروان الباب ودخل، وبدون أي كلمة أخذها في حضنه، وظل يشدد من احتضانها كأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه.
قدر: أنا كويسة يا مروان.
مروان: أنا آسف يا قدري.
قدر: على إيه؟
مروان: مقدرتش أحميكي.
مروان: آسف يا قدري، أوعدك مش هخلي حد يقرب منك طول ما أنا موجود.
قدر: ربنا يخليك ليا.
مروان: ويخليكي ليا يا قدري.
قدر بمرح: إيه رأيك نتفرج على فيلم أو مسرحية؟
مروان: موافق... أومال فين ماما وآيسيل؟
قدر: راحوا عند طنط مروة.
مروان: ماشي، أنا هغير هدومي ونتفرج على فيلم.
قدر: طيب، وأنا هعمل فشار على ما تخلصوا تبدل.
بدل مروان ملابسه إلى تي شيرت أبيض وبنطلون رمادي، ونزل إلى الصالون، وجد قدر تجلس وأمامها فشار وعصير، وتمسك بجهاز التحكم وتقلب بين القنوات.
مروان وهو يجلس بجانبها: ها، لقيتي حاجة؟
قدر: بدور أهو، مفيش أفلام حلوة... أخيرًا فيه حاجة.
مروان: بس دي مسرحية مدرسة المشاغبين.
قدر: طب وفيها إيه؟
مروان: انتي مش بتحبيها.
قدر: بس انت بتحبها، كفاية بس إني أشوفك بتضحك وانت بتتفرج.
مروان: ربنا يخليكي ليا يا قدري.
قدر: ويخليك ليا يا مروان.
رواية جمعنا القدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب محروس
في المساء، أبَدل مروان ملابسه وخرج من المنزل ليقابل نادية.
مروان: إزيك يا عمتي، عاملة إيه؟
نادية: الحمد لله يا حبيبي، أنا كويسة.
مروان: إيه الأخبار؟
نادية: إحنا دلوقتي في نهاية اللعبة. أنا معايا كل الأدلة اللي توديهم في داهية، بس أنت لازم تخلي بالك من قدر اليومين دول.
مروان: وقدر ماله؟
نادية: هما اللي حاولوا يخطفوا قدر. وكمان... (وأخبرته بمخطط أسامة وعدلي).
مروان: يا ولاد ال***! أنا مش هرحمهم إن ما دخلتهم السجن يعفنوا فيه.
نادية: هي خطوة واحدة بس يا مروان وكل حاجة تنتهي.
مروان: ثواني... إنتي قلتي إنهم عايزين يلبسوا أبويا تهمة قتل خالد الهلالي؟
نادية: أهم.
مروان: يبقى أكيد هما اللي قتلوه... هي العملية دي هتم امتى؟
نادية: كمان أسبوع، بس احتمال تتأجل.
مروان: ما أعتقدش، لأنها لو اتأجلت هيخسروا فيها كتير.
نادية: طب وأخوه اللي مسجون ده، أكيد هيحاول يهربوا الأول.
مروان: آه صح، هو بيحب أخوه، بس حبه للفلوس أكتر.
نادية: طب هتعمل إيه؟
مروان: ما تشغليش بالك، أهم حاجة تاخدي بالك كويس عشان أسامة مش سهل.
نادية: إن شاء الله خير... يلا أنا لازم أمشي، خلي بالك من نفسك.
مروان: مع السلامة.
في اليوم الثاني في الكلية.
ايسيل: أنا نسيت فوني في الكافيه، هرجع أجيبه وأيجي.
قدر: ماشي، بسرعة عشان ما نتأخرش على المحاضرة بتاع الدكتور الرخم.
ايسيل: طب اسبقيني أنتِ وراندا واحجزيلى عشان محدش يقعد على مقاعدنا.
قدر: حاضر.
وذهبت ايسيل تحضر هاتفها، وأثناء رجوعها كانت تركض سريعًا حتى اصطدمت بأحد وكادت تقع، ولكن يدا فولاذية أمسكت بها.
ايسيل وهي تعتدل: كرم... أنت هنا؟
كرم: 😂 لاء، هناك... إيه يا بنتي، واخدة في وشك وماشية بسرعة كدا ليها؟
ايسيل: كنت ناسيه فوني في الكافيه ورجعت أجيبه بسرعة أحسن عندي محاضرة والدكتور بتاعها رخم أوي ولو اتأخرت يقولي... (وهي تقلده) "آنسة ايسيل، متأخرة خمس دقايق؟ وكدا المجتمع هيدمر لما أنتِ تتأخري خمس دقايق وغيرك خمس دقايق... فين احترام المواعيد؟ تقول إيه الدنيا هتتهد يعني عشان اتأخرت؟".
كرم: 😂😂😂 يخرب عقلك يا ايسيل 😂😂😂
ايسيل بجدية: سيبك من الدكتور ده، أنت هنا بتعمل إيه؟
كرم: جاي أشوف عدي، متعرفيش مكتبه فين؟
ايسيل: تعال، هوديك عنده، مكتبه قريب من قاعة المحاضرة.
كرم: يلا.
بعد انتهاء المحاضرة.
راندا: أنا عندي ليكوا خبر حلو يا بنات.
قدر: ابهرينا، إيه هو؟
راندا: لاء، احذروا، هو إيه.
ايسيل: أنا غلب حمارى.
قدر: وأنا كمان.
راندا بسعادة: أنا اتخطبت.
ايسيل: بجد؟ لمين؟
قدر: أكيد لمحمد، جارك، مش كدا؟
راندا: آه، هو.
ايسيل: أخيرًا، دا أنتوا كنتوا هتشلونا.
راندا: آه، أخيرًا، أنا مبسوطة أوي يا بنات.
قدر وهي تحتضنها: ألف مبروك، ربنا يفرحك دايماً.
راندا: الله يبارك فيكي يا قلبي، اعملوا حسابكم، الشبكة يوم الجمعة.
ايسيل: دا بعد بكرة... بسرعة كدا.
راندا: إيه اللي بسرعة دا، أنا بحبه بقالي أربع سنين، عايزة إيه تاني؟
قدر: طب وهو قالك إنه بيحبك؟
راندا: لاء، بس باين في عينيه، مش محتاج يتكلم أصلًا، هو من النوع الكتو.
ايسيل: ربنا يتمملك على خير.
راندا: يا رب، عقبالك.
ايسيل بمرح: لاء، أنا لسة صغيرة... وبعدين دي السنجلة جنتلة.
راندا: 😂😂😂 بكرة تتقلبى على بوظك.
نظرت ايسيل لقدر، وجدتها تنظر إليها وتبتسم.
ايسيل: مالك، في إيه؟
قدر: لاء، ولا حاجة.
راندا: يلا يا بنات، أنا ماشية عشان رايحة أجيب الشبكة، ما تنسوش يوم الجمعة.
قدر: مع السلامة... يلا يا ايسيل، إحنا كمان عشان نروح.
ايسيل: يلا.
في مكان آخر.
أسامة وهو يضع يده على ذقنه: أنا شاكك في نادية.
عدلي: فيها إيه؟
أسامة: مش عارف، بحس كدا إنها بتكذب... شكلها مخبية حاجة.
عدلي: طب ما تخلي حد يراقبها.
أسامة: ما أنا عملت كدا.
عدلي: ما تقولش على خطط تانى قدامها.
أسامة: إزاي، وإحنا عشان ناخد أملاك ابن الصياد محتاج مساعدتها.
عدلي: قولها اللي هي المفروض تعمله وبس.
بعد أن انتهى عدلي من عمله، ذهب وأحضر العديد من الهدايا، ثم ذهب إلى دار الأيتام. وعندما دخل وجد الأطفال يضحكون ونور في المنتصف، وملفوف حول عينيها قطعة من القماش. عندما وجده أحد الأطفال يقف بعيدًا عنهم، ذهب إليه وسحبه من يده ليلعب معهم، وسار عدلي معه دون أن ينطق حتى وصل إليهم، وذهب له جميع الأطفال واحتضنوه. وبعد أن انتهوا من الترحيب به، أكملوا لعبهم، ولم تدري نور بوجود عدلي. وظلت تتبع خطواتهم حتى أمسكت بعدلي والجميع يضحكون.
نور بغباء: إيه ده، أنتوا فيكم حد بالطول ده؟
عدلي: 😂😂😂😂
أزالت نور قطعة القماش فور سماعها لهذه الضحكة، فهذه الضحكة ليست لطفل.
نور بحرج: عدلي... ثم ابتعدت عنه، فهي كانت تقف بالقرب منه تكاد تكون داخل أحضانه.
نور بحرج: أنا آسفة، مش قصدي.
عدلي: ولا يهمك، أنا الحق عليا.
نور: أنت بتعمل إيه هنا؟
عدلي: هو المكان ده بيتعمل فيه إيه؟
نور بغباء: مش عارفة.
عدلي: 😂😂 إيه يا بنتي، مالك؟ إحنا في دار أيتام.
نور: آه، صح.
عدلي: طب ممكن توزعي معايا الهدايا؟
نور: آه طبعًا.
ووزعوا الهدايا على الأطفال، وبعد أن انتهوا، وجدت نور فتاة تبكي، فذهبت إليها.
نور وهي تمسح دموعها: الجميل بيعيط ليه؟
تيا: عشان محدش مخليني ألعب معاه.
نور: أنتِ اسمك إيه؟
تيا: أنا اسمي تيا.
نور: اسمك جميل يا تيا، وأنتِ أصلًا جميلة... مش عايزينك تلعبي ليه؟
تيا وهي تشير إلى جانب وجهها الأيمن: عشان وشي محروق وبيضحكوا عليا.
نور: طيب تعالي معايا... وأخذتها وذهبت إلى باقي الأطفال.
نور: أنتوا مش عايزينها تلعب معاكم ليه؟
محمد: بصي وشها عامل إزاي وشكلها وحش.
نور: يا حبيبي، الجمال هو الجمال الداخلي مش الخارجي، أهم حاجة جوهر الإنسان... ثم أكملت وهي تشير إلى قلبه: ده لازم يكون نضيف، لازم تحبوا الناس مش عشان شكلهم حلو، ياما ناس شكلها حلو وهما من جوه وحشين، مش بيحبوا غير نفسهم، وناس مش حلوين من بره بس من جوه قلبهم أبيض، مش بيحملوا حقد لحد، وفي الأول والآخر دي خلقة ربنا، وربنا خلق كل إنسان في أحسن صورة، وبعدين حط نفسك مكانها، مش هتزعل لما تلاقي محدش عايزك تلعب معاهم.
محمد: آه هزعل... أنا آسف، مش هقولها كدا تاني وهنخليها تلعب معانا ومش هنزعلها.
نور: برافو عليك يا حبيبي.
ثم تحدث باقي الأطفال: وإحنا كمان مش هنزعلها تاني.
كل هذا وعدلي يتابعها، ثم ذهب إليهم وهو يحمل هدية بيده.
عدلي: اتفضلي يا تيا الهدية بتاعتك.
تيا: شكراً يا عمو... ثم قبلته على وجنته وذهبت إلى نور أيضًا وقبلتها.
تيا: شكراً... أنا بحبك أوي.
نور: وأنا كمان بحبك يا روحي، يلا بقا عشان نلعب، ولا أنتوا تعبتوا؟
الأطفال: لاء، عايزين نلعب... وأنت كمان يا عمو العب معانا.
وقضوا بقية اليوم مع الأطفال، وعندما جاءوا ليذهبوا.
عدلي: اتفضلي أوصلك.
نور: شكراً، مراد هييجي ياخدني، زمانه على وصول.
عدلي: طيب تعالي نقعد على المقعد ده على ما يوصل عشان مينفعش تفضلي لوحدك.
نور: روح أنت عشان متتأخرش.
عدلي بإصرار: لاء، مش هتأخر.
عدلي: أنا كمان اتبسطت جدًا، أنا أول مرة أضحك الضحك ده كله... أنتِ بتيجي هنا على طول؟
نور: أنا باجي هنا مرة كل شهر، أنت أول مرة تيجي هنا.
عدلي: أنا بحب الأطفال جدًا... وأنا في لندن كنت بروح دار الأيتام اللي هناك... دي تاني مرة أجي الدار دي، مرة أول ما نزلت من لندن ودي التانية.
نور: أنا كمان بحب الأطفال... ما فيش عندهم حقد ولا غل تجاه حد... وأنا معاهم، بس الدنيا واللي فيها.
عدلي: أنتِ كمان إنسانة جميلة.
نور بخجل: دا من ذوقك...
وظلوا يتحدثون حتى جاء مراد...
رواية جمعنا القدر الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب محروس
صباح: اعملوا حسابكم يا بنات بكرة تنزلوا تشتروا شوية لبس واللى ناقصكم عشان الفرح مش فاضل غير اسبوع.
ايسيل: ايه رايك يا قدر نور و مليكة و راندا يخرجوا معانا؟
قدر: ماشى بس راندا لاء لانها أكيد بتجهز لحفلة الخطوبة.
ايسيل بحماس: تمام نكلم البنات.
ثم اكملت و هى تصفق بيدها مثل الاطفال: هيبقى يوم تجنن.
صباح: مين مليكة؟ اول مرة اسمع اسمها.
ايسيل: مليكة دى يا ماما نسخة من قدر لو شوفتيها تقولى دى قدر.
صباح: بجد؟ و تعرفوها منين؟
قدر: اخت عدى صاحب مروان اللى انقذنى و كانوا خارجين معانا لما كنا بنتفسح.
صباح: عدى اللى كان مع مراد؟
ايسيل: اه هوا دا يا ماما.
صباح: اها. طيب كلموا مروان عشان يروح معاكم.
ايسيل: لاء احنا عايزين نبقى بنات بس.
صباح: مينفعش انتى مش فاكرة اللى حصل مع قدر و لا اى.
ايسيل: خلاص براحتكم يلا يا قدر نطلع نكلم البنات.
قدر: خلينا قاعدين شوية مع ماما.
صباح: لاء يا حبيبتى قومى اطلعى انا هقوم انام.
فى غرفة البنات
ايسيل: قوليلى بقا كنتى بتبصيلى كدا ليه و احنا فى الكلية.
قدر: مش عارفة ليه. انتى مش مخبية عنى حاجة مثلا؟
ايسيل بتلعثم: هخبى عنك ايه يعنى.
قدر: مثلا معجبة بحدا.
ايسيل: انا مش معجبة ب مراد.
قدر: 😂😂😂 و مين جاب سيرة مراد؟
ايسيل: انا.. انا انا.
قدر و هى تمثل الزعل: براحتك عايزة تخبى و مش عايزة تقوليلى انتى حرة.
ايسيل بسرعة: خلاص خلاص هقولك. بصراحة انا بحب مراد.
قدر: 😂😂 طب و مالك زعلانة كدا.
ايسيل: اصل انا مش عارفة هوا كمان بيحس نفس الشعور تجاهى و لا لاء.
قدر: و مين ميحبش القمر ده بس انتى ادعى ربنا يخترلك اللى فيه الخير و اللى يريح قلبك. و انشاء الله مراد يبقى من نصيبك.
ايسيل: يا رب.
قدر: يلا بقا نكلم البنات عشان يجوا معانا بكرة.
ايسيل: يلا انا هعمل جروب على الواتس و نتكلم كلنا فيه.
قدر: ماشى.
ايسيل: يلا يا بشر اجمعوا هنا هناك اخبار ضرورية.
نور: 😂😂😂 اشتغلتى فى وكالة الاخبار و لا اى.
ايسيل: 😂😂 انفع فى النشرة مش كدا.
مليكة: تنفعى يا اسطا. اومال فين توأمى؟
قدر: انا هنا يا اختى.
نور: يا شيخة دا انتوا الشبه اللى بينكوا مستحيل.
ايسيل: يخلق من الشبه اربعين. و بعدين اسكوتوا بقا هتنسونى اللى كنت عايزة اقوله.
مليكة: اتفضلى اشجينا.
ايسيل: ايه رايكوا تيجو معانا بكرة انا وقدر.
نور: رايحين فين؟
ايسيل: هنتسوق عشان الفرح.
مليكة: انا راشقة معاكى.
نور: وانا كمان موافقة.
ايسيل: كدا اشطا اعملوا حسابكم هنخرج بدرى.
مليكة: الساعة كام؟
قدر: الساعة تسعة كدا.
نور: تمام.
و ظلوا يتحدثون و يتبادلون اطراف الحديث.
فى النادى كان الشباب يلعبون كرة السلة
مروان: انتو معزومين على العشا بكرة عندى فى البيت.
مراد: بمناسبة ايه؟
مروان: عادى من غير مناسبة محدش يتاخر و هاتوا البنات معاكوا. و فى حد هعرفكوا عليه.
عدى: بس احتمال مجي.
مروان: ليه؟
عدى: عندى مشوار.
مروان: اجل مشوارك اهم حاجة تيجى بكرة او روحه بدرى.
عدى: تمام هحاول.
مراد: كفاية لعب كدا انا تعبت.
عدى: و انا كمان.
مروان: خلاص خلينا نغير و نروح.
كرم: استنوا كمان كل مرة اروح خسران.
مروان: 😂😂 معلش تتعوض المرة الجاية.
مراد: يلا يا عم و الله لو فضلنا طول اليوم هتخسر برده.
كرم: قولتلكم تعالوا ملاكمة مش راضيين خايفين تخسروا.
عدى: متزعلش المرة الجاية هنلعبك ملاكمة.
كرم: لا يا جدع دا انا بهزر.
فى صباح اليوم الثانى
مروان: خدوا الحراسة معاكم و تليفوناتكم خلوها مفتوحة.
ثم و جه حديثه لصباح: انا عزمت عدى و مروان و كرم على العشا.
صباح: ينورا يا حبييى.
ايسيل: يلا يا قدر عشان منتاخرش.
مروان: طبعا البنات هيكونوا معاكم ارجعوا على هنا كلكم و متتاخروش.
قدر: حاضر.
خرجت قدر و ايسيل و قابلوا نور و مليكة امام مدخل المول. دخلوا سويا الى المول ليتسوقوا.
عند اسامة و عدلى
عدلى: ها عملت ايه مع قدر.
اسامة: لسة معملتش حاجة.
عدلى: ليه رجعت فى كلامك و لا اى.
اسامة: 😂😂😂 رجعت فى كلامى. انا بس عايز اعمل كل حاجة على نضيف. لازم كل الادلة تثبت ان عامر هو اللى موت خالد الهلالى و مراته.
عدلى: مش خالد الهلالى دا برده كان صاحبك.
اسامة: كان. كان صاحبى. ربنا يجحمه مطرح ما راح.
عدلى: 😂😂 لاء دا انت كنت بتعزه بقا.
اسامة: اه بعزه لدرجة انى قتلته. 😂😂😂😂
عدلى: قتلته. اه صح القتل مش غريب عليك ما انت قتلت طفلة مولودة. هيصعب عليك تقتل صاحبك.
اسامة: و مين قالك انى قتلتها. انا بعتها. لو كنت قتلتها مكنتش هكسب بس لما بعتها كسبت فلوس كتير و بالمرة عملت خير عشان بس تعرف انى قلبى طيب.
عدلى: 😂😂😂 لاء حونين. 😂😂
فى المول
مليكة: انا تعبت اوى يا بنات.
نور: انا كمان مش قادرة.
ايسيل: هانت يا جماعة هنخلص اهه.
قدر: انا عايزة اشترى دبلة لمروان.
نور: ايه رايكو بما ان كلنا سناجل و قدر بس اللى مرتبطة و هتشرى هدية لمروان احنا كمان كل واحدة تشترى هدية تعطيها لجوزها.
مليكة: فكرة حلوة انا موافقة.
ايسيل: افترضنا معجبتهوش.
قدر: بتقفليها ليه بس انشاء الله هتعجبه.
مليكة: يلا يا ايسيل بقا اى حاجة منك حلوة.
ايسيل: تمام يلا.
قدر اشترت دبلة لمروان. و مليكة إزازة برفان. و ايسيل جابت ساعة. و نور اخدت محفظة.
و بعد ان انتهوا من التسوق ذهبوا معا الى فيلا الصياد.
ركبت قدر و ايسيل معا. و نور و مليكة فى سيارة نور.
توقفت السيارات امام الباب الداخلى للفيلا و نزلت الفتيات.
نور: ايه رايكوا لو نخلى مليكة تدخل الاول.
مليكة: انا. ليه يعنى؟ وبعدين انا اول مرة اجى هنا و معرفش حد و هتحرج.
نور: اصبرى بس. لو صبر القاتل على المقتول.
ايسيل: كملى.
نور: خلينا نشوف هيعرفوا يفرقوا بين قدر و مليكة و لا لاء.
ايسيل: ماشى خلينا نتسلى شوية.
قدر: بس ادخلى معاه يا ايسيل.
ايسيل: ماشى يلا.
و دخلت ايسيل و مليكة. كان مروان يجلس و بجانبه مراد و بجانب مراد كرم.
و فور دخولهم ابتسم مروان فهو قد علم انها ليست قدر لان قلبه يدق عندما يرى قدر.
مراد: بتضحك على ايه.
مروان: هتعرف دلوقتى. اصبر بس.
كرم: هو عدى اتاخر ليهم.
مروان: كلمته و جى فى الطريق. و اسكتوا بقا خلينا نتفرح.
مراد: تتفرج على ايه.
قطعت ايسيل حديثهما.
ايسيل: السلام عليكم.
الجميع: و عليكم السلام.
صباح: جبتى كل حاجة يا قدر و لا لسة فى حاجة.
قبل ان تجيب ردت ايسيل: اشترينا كله مفيش حاجة.
صباح: كويس طلعوا الشنط فوق و تعالوا.
ايسيل: ماشى يلا يا قدر.
مراد: اومال نور فين هى و مليكة.
ايسيل: داخلين ورانا.
وصعدن الى الاعلى ليضعوا الحقائب.
عند قدر و نور
نور: يلا ندخل احنا كمان يا قدر.
قدر: يلا.
و عندموا اقتربوا من غرفة الصالون
نور: اوبس انا نسيت فونى فى العربية. هروح اجيبه بسرعة و اجى اوعى تدخلى.
قدر: حاضر بسرعة.
ذهبت نور ولكنها اصتدمت ب عدى.
عدى: انا اسف مش قصدى.
نور: ولا يهمك.
عدى: مالك بتجرى ليه.
نور: عشان عايزة اشوف رد فعلهم. و نسيت فونى و راجعة اجيبه.
عدى: مش فاهم حاجة.
نور و هى تشرح له و تحرك يدها بعشوائية: احنا خلينا مليكة تدخل على اساس انها قدر عشان نشوفهم هيعرفوها و لا لاء.
عدى: 😂😂اه فهمت بتتسلوا.
نور: الله ينور عليك. انا رايحة اجيب فونى و راجعة تانى.
و تركته و ذهبت احضرت هاتفها و عادت مرة اخرى.
نور: انت لسة واقف يلا عشان نتفرج.
و لم تنتظر رده.
عدى: 😂 مجنونة.
و دخل هو الاخر.
دخل عدى و جد الفتيات يقفون امام الباب. ابتسم عليهم و دخل.
نور: يلا ادخلى يا مليكة انتى و قدر و بعدين هندخل وراكم علطول.
دخلت ايسيل و مليكة و جلسوا بجانب صباح.
صباح: مالك يا قدر ساكتة ليه.
قدر من خلفها: انا كويسة يا ماما.
الجميع: 😂😂😂😂
صباح: الله بتتكلمى ازاى. ثوانى انتى مليكة صح.
قدر: وعرفتى ازاى بقا يا ماما.
صباح و هى تدير راسها: عشان يا روح ماما انتى ايدك مفيش عليها شامة. ومليكة فى شامة على ايدها.
مليكة: طب عرفتى اسمى ازاى.
صباح: عشان البنات حكولى عنك. انتى فعلا نسخة من قدر الفرق بس الشامة اللى على ايدكم.
مروان: فين بابا يا ماما.
صباح: زمانه على و صول.
ايسيل: انت هتعرفنا على مين يا مروان.
مروان: دلوقتى تشوفى لما لما بابا يوصل.
سمعوا صوت سيارة.
قدر: اهو بابا تقريبا و صل.
دخل عامر و القى السلام و جلس على كرس بجانب مروان.
عامر باستغراب: هو انا شايف قدر مرتي.
ايسيل: 😂😂 لاء دى مليكة اخت عدى.
عامر: سبحان الله فولة و اتقسمت نصين.
مراد: ها يا مروان باباك وصلا.
مروان: خمس دقايق بالظبط.
عامر: خمس دقايق على ايه.
مروان و هو ينظر تجاه بابا الصالون: خلاص وصلوا.
وقف عامر و صباح مصدومين و عم الصمت المكان.
رواية جمعنا القدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم زينب محروس
وصلوا.
وقف عامر وصباح.
عم الصمت المكان.
عامر: معقول... ناهد.
صباح: ناهد، انتي عايشة؟
ناهد بابتسامة: ايه مش عايزين تسلموا عليا ولا إيه؟ موحشتكوش؟
ذهب إليها عامر وصباح واحتضناها.
ناهد: وحشتوني أوي.
عامر: انتي كمان وحشتينا.
صباح: أنا مش مصدقة نفسي.
ناهد: لأ صدقي... أنا عايشة وكل ده بفضل الله ثم... نادية.
عامر: نادية؟
ناهد: آه نادية... ادخلي يا نادية.
لتدخل نادية.
عامر: انتي إزاي جايلك عين تيجي هنا؟
مروان: اصبر يا بابا لما تعرف الحقيقة الأول وبعدين اتصرف.
عامر: انت عارف إيه اللي حصل؟
مروان: آه عارف، بس اللي إنت متعرفهوش إن عمتي مظلومة.
ايسيل: فيه إيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة.
مروان: من خمسة وعشرين سنة... عمتي ناهد كانت متجوزة من أسامة الصايغ. بس هو كان طمعان فيها وكان بيخونها. وعمتي نادية شافته مرة مع السكرتيرة بتاعته وشكت فيه وفضلت تراقبه لحد ما عرفت إنه بيخونها. وطمعان فيها ومش بيحبها. وقالت لعمتي ناهد وبابا الحقيقة. وطبعًا عمتي ناهد طلبت الطلاق وبابا طلقها منه وطرده من الشغل، لأنه كان بيشتغل عند بابا في الشركة. فكر أسامة إنه ينتقم منهم وياخد أملاكهم اللي هي سبب جوازه من عمتي في الأساس ويفرق بينهم. واستغل عمتي نادية وكان بيهددها إنها تعطيله فلوس وإلا هيقتل بابا وعمتي ناهد. وصورها وهي بتديله فلوس. وجاب تسجيلات صوت مزيفة على أساس إنها بتتفق معاه على قتل بابا وعمتي. وفعلاً حاول يقتل عمتي ناهد ولعب في فرامل عربيتها. وعملت حادثة وحالتها كانت خطر. والدكتور قال إنها ماتت، بس هي كانت عايشة.
ايسيل: طب ليه الدكتور قال إنها ماتت؟
مروان: أسامة عطى فلوس للممرضة مقابل إنها تعطي لعمتي حقنة. وهددها لو معملتش كده هيقتل أهلها. بس الممرضة قالت للدكتور. والدكتور حط جثة واحدة تانية وعالجها في بيته. ولما عرف أسامة إنها ماتت بعت لبابا تسجيلات الصوت والصور اللي بدل وشه فيها بقناع. وصور تانية لعمتي وهي بتلعب في فرامل العربية. وبرضه صور مزيفة. وبابا اتخانق مع عمتي ومقدرش يبلغ عنها وطردها من البيت. وجوز عمتي لما عرف أخد ابنه وسافر بره البلد. وعمتي كانت حامل في توأم بس محدش كان عارف. ولما ولدت أسامة خطف بنت واحدة لأنه مكنش يعرف إنهم بنتين مش واحدة. بس الغبي استخدم نفس السلاح بس المرة دي ضد بابا. وبعت لعمتي صور وهو بيدفن البنت. واتصل بيها وقالها: "أنا تبع رجالة بابا اللي خطفوا البنت وإنها ماتت ودفنوها". بس عمتي طبعًا مصدقتش إن بابا ممكن يعمل حاجة زي كده. وبالصدفة قابلت الدكتور اللي بيعالج عمتي ناهد وحكالها على كل حاجة. وخدها عشان تشوف عمتي ناهد. وخدها معاها وسافروا بره عند جوزها. وعمتي نادية حكتله على كل حاجة وتهديد أسامة ليها بقتل بابا وعمتي ناهد. وطبعًا عمتي ناهد كانت معاها وحكت لجوز عمتي على موضوع الممرضة. بس جوز عمتي نادية كان مريض قلب ومات. وبعدين اتجوزت محمد السيوفي ونزلوا مصر من خمس سنين عشان الشغل. وسابت ولادها مع عمتي ناهد. ولحسن الحظ قابلت أسامة ومثلت إنها بتكره بابا وعايزة تنتقم منه بسبب موت بنتها. واتفقت معاه إنها تساعده عشان يدمروا بابا. وهي تجيب أدلة للمصايب اللي بيعملها. وطول السنين دي بتجمع في الأدلة. وأنا ومراد وكرم كانت مهمتنا هي القبض على أسامة بتهمة تجارة المخدرات والأعضاء.
صباح: طب وإنت قابلتهم فين؟
مروان: لما كنت مسافر اتعرفت على عدى. وفي مرة وهو تعبان كنا رايحين نشوفه أنا ومراد. وشفت عمتي ناهد وعرفتها علطول لأن ليها صور عندنا. وهي حكتلي على كل حاجة. وعمتي نادية في الوقت ده كانت جاية عشان تشوف عيالها واخته وتطمن عليهم. ولما عرفت إني ماسك قضية أسامة اتفقت معاها تدينا الأدلة. ومن ساعتها وأنا على تواصل معاها. وكانت عايزة تشوفك يا بابا، فخليتها تكمل معانا هي الصفقة بدل جوزها.
عامر: أنا آسف يا نادية، ظلمتك أوي وقسيت عليكي، كان لازم أصدقك.
نادية: لأ يا عامر، إنت مش ذنبك حاجة. كل الأدلة كانت ضدي.
عامر: أنا آسف يا نادية، سامحيني يا أختي.
نادية: أنا مسامحاك يا حبيبي، مسامحاك يا أخويا وأبويا وسندي.
عامر وهو يفتح ذراعيه: مش عايزة تحضنيني يا أختي؟
نادية وهي تحتضنه: ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومنتحرمش منك.
عمر وهو يشير إلى ناهد: تعال يا ناهد وضمهم الاثنين.
وظلوا يبكون، فاليوم بعد فراق خمسة وعشرين عامًا اجتمعوا مرة أخرى.
نور بمرح لكي تخرجهم من هذا الجو: إيه يا جماعة، انتوا عازمينا هنا عشان تنكدوا علينا ولا إيه؟ انتوا بخيلين ولا إيه؟
ضحك الجميع.
عامر: إيه يا عدى انت ومليكة مش عايزين تسلموا على خالكم ولا إيه؟
مليكة: عايزين طبعًا، ده إحنا مستنين اللحظة دي من زمان.
وذهبت واحتضنته، وكذلك عدى أيضًا.
ناهد: سبحان الله... هو فيه كده.
نظروا جميعًا إلى ما تنظر إليه، ووجدوا أنها تنظر إلى قدر.
مروان: هي دي بقى المفاجأة التانية. قدر خالد الهلالي مراتي و... بنت عمتي.
نظر له الجميع باستغراب، ما عدا عدى الذي أكمل.
عدى: واختي... توأم مليكة اللي اتخطفت.
قدر: انتوا بتقولوا إيه؟!
مروان: دي الحقيقة. خالد الهلالي رجل الأعمال اللي مكنش بيخلف. إنتي البنت اللي خطفها أسامة وباعك لخالد الهلالي. أسامة كان مصاحب خالد الهلالي. ولما عرف إنه مش بيخلف قاله إن فيه ناس بتبيع أطفال أيتام. وخالد وافق وأخدك. بس بعدها خالد عرف إن أسامة بيتاجر في الممنوعات. ولما واجهه أسامة، خلاه يمضي على أوراق تنازل عن كل أملاكه. وحطله قنبلة في العربية هو ومراته، وكان بيحسبك معاهم. ولما شفت الشبه اللي بينكم مكنتش مصدق. شكيت إنكم ممكن تكونوا أخوات، بس شلت الفكرة من دماغي. إيه اللي يجيب الشامي جنب المغربي؟ ولما خرجنا كلنا في الملاهي فكرت إني أعمل تحليل عشان أتأكد. فاكرة لما كنتي بتقطعي تفاح وإيدك اتجرحت؟ أنا أخدت المنديل اللي كان عليه دم. وطلبت من عمتي عينة من دمها. وعملت تحليل الحمض النووي وعرفت إنك بنت عمتي توأم مليكة. ورغم إن عمتي هي اللي أنقذتك لما سمر وأبوها حاولوا يقتلوكي، بس مقدرتش أشوف وشك.
قدر تسمع وتبكي وهي تحول أنظارها بين نادية ومليكة وعدي.
سارت نادية بخطوات بطيئة حتى وصلت إلى قدر ودموعها لا تتوقف. ثم وقفت أمامها ورفعت يديها تمسح على وجه قدر.
بنتي عايشة... وحشتيني أوي يا قلب أمك. كنت بتمنى لو خدتك في حضني. أنا مبسوطة أوي.
ثم نظرت إلى مليكة وعدي اللذين كانوا يبكون أيضًا، ثم قالت:
أختكم عايشة. قدر توأمك يا مليكة.
ثم نظرت إلى قدر مرة أخرى واحتضنتها. وقدر تبكي هي الأخرى وقالت من بين بكائها...
ماما.
نادية بضحك وبكاء: روح ماما. قوليها تاني يا قدر.
قدر: ماما... ماما.
وذهبت إليها مليكة واحتضنتها. واحتضنها عدى أيضًا. وما زالوا يبكون. والجميع يبكي بلا استثناء.
ايسيل: يا جدعان حد ياكلها، أحسن تاكلنا.
عامر: وأخيرًا عيلتنا كلها مع بعض.
ناهد: يا رب دايما.
الجميع: يا رب.
وذهبوا جميعًا لتناول العشاء، ولكن بعض أن سلمت قدر على ناهد. ومن اليوم لم تعد قدر الهلالي، بل قدر المهدى.
رواية جمعنا القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب محروس
بعد ان انتهوا من تناول العشاء، جلسوا جميعًا في الصالون يتحدثون لبعض الوقت.
مراد: يلا يا جماعة نستأذن احنا بقى.
عامر: لسة بدري خليكوا قاعدين.
كرم: مرة تانية بقا يا عمي، الوقت اتأخر. يلا تصبحوا على خير.
وغادر مراد وإخوته إلى منزلهم.
عدي: مش يلا بقا يا ماما لازم نمشي.
عامر: تمشوا تروحوا فين؟ انتوا هتفضلوا هنا.
نادية: مينفعش، لسة لما نخلص من أسامة الأول.
صباح: خلاص ناهد والولاد يفضلوا معانا.
نادية: مفيش مشكلة.
عدي: مش هينفع يا ماما، احنا هنرجع بيتنا.
قدر: عدي خليكوا عشان خاطري.
مليكة: يلا يا عدي، أنا عايزة أفضل مع العيلة.
مروان: خليك بقا يا عدي، هتقعد هناك لوحدك. كدا كدا عمتي نادية مش معاكم في نفس البيت.
عدي: خلاص يا جماعة موافق، بس بكرة.
مليكة: بس احنا هنفضل هنا أنا وماما ناهد.
عدي: طيب يلا يا ماما عشان أوصلك.
نادية: يلا. مع السلامة.
الجميع: مع السلامة.
وذهبت نادية وعدي، وصعد البنات إلى غرفتهم.
مليكة: أنا مبسوطة أوي، كان نفسي يكون عندي اخت، بقى عندي اتنين بدل واحدة.
قدر: أنا كمان مبسوطة وفرحانة أوي.
ايسيل (بزعل مصطنع): يا عيني عليا، أكيد يا قدر معتيش هتحبيني زي الأول.
قدر: لأ طبعًا، انتي بتقولي إيه؟ هتفضلي على طول أختي. انتي أه صح بنت خالي، بس هتفضلي أختي طول الوقت. انتوا كمان عيلتي. أنا دلوقتي بقا عندي اتنين ماما وبابا عامر، وعندي أخ وبنتين حلوين زيكم أخواتي. أوعي تقولي تاني إني مش هحبك عشان مزعلش منك.
وضمت قدر الفتاتين.
ايسيل: أنا بحبك أوي يا قدر، ربنا يخليكي ليا.
قدر: ويخليكي ليا يا قلبي.
مليكة: اسمعوا بقا، اخرجوا من جو العواطف دا وضمو السراير على بعض عشان ننام كلنا جنب بعض.
ايسيل: أشطا، فكرة حلوة.
قدر: تمام. بس إحنا هنقدر.
ايسيل: أومال مروان بيعمل إيه في البيت.
مليكة: مروان إيه يا بنتي، مش مستاهل. إحنا التلاتة نجرب ولو فشلنا نطلب من مروان يساعدنا.
قدر: ماشي.
ايسيل: يلا، أنا من هنا وانتوا من الجهة التانية.
بعد أن حركوا السريرين بجانب بعضهم.
مليكة: أه، ضهري اتكسر.
ايسيل: منك لله. قال خلينا نجرب ومش مستاهل، هوا فعلاً كسر دهرنا.
قدر: أنا راحة أغير وأنام عشان تعبت في المول النهاردة.
مليكة: طب أنا هنام كدا إزاي.
ايسيل: عندك الدولاب، البسي اللي انتي عايزاه.
***
في الصباح.
استيقظت الفتيات وأبدلن ملابسهن وأدين فريضتهن ونزلن إلى الأسفل.
صباح: صباح الخير يا ورداتي.
البنات: صباح النور.
مليكة: أومال ماما ناهد فين.
صباح: في المطبخ، خرجت الطباخة بره ومصرة إنها اللي هتجهز الفطار.
مليكة: هروح أصبح عليها.
ايسيل وقدر: استني هنيجي معاكي.
وذهبوا إلى المطبخ، ووجدوا ناهد تغني وهي تجهز الإفطار.
مليكة: صباح الخير يا جميل.
ناهد: صباح الفل عليكم يا حلوين، تعالوا يلا حولوا الأكل على السفرة.
مليكة: بس كدا من عينيا.
ناهد: تسلم عينيكي يا قلبي.
ووضعوا الطعام على السفرة وجلسوا جميعًا ليتناولوا طعامهم. وبعد الإفطار.
مروان: مليكة، هو عدي بيصحى متأخر.
مليكة: لما بيسهر يقرأ بيقوم متأخر. ليه؟
مروان: أصل باتصل عليه مش بيرد.
مليكة: لأ متقلقش، زمانه نايم.
مروان: تمام.
قدر: تعالوا نخرج برا في الجنينة.
ايسيل: يلا.
وخرجوا في الجنينة وظلوا يتحدثون، ولكن قاطعهم رنين هاتف مليكة.
مليكة: ثواني يا بنات وراجعة.
وبعدت عنهم حتى وصلت إلى المسبح وكانت تتحدث مع عدي. ولم ترى أنها ترجع إلى الخلف حتى سقطت في المسبح. وما أن سقطت حتى بدأت بالصراخ، فهي لا تجيد السباحة. وفي نفس الوقت كان مراد يوصل نور وعندما رآها ركض إليها. وألقى بنفسه ليخرجها من حمام السباحة.
مراد: اهدى يا مليكة. امسكي فيا عشان نخرج.
مليكة: طيب.
وتعلقت برقبته وأخرجها مراد من الماء.
تجمعت العائلة على صراخها.
قدر: مليكة انتي كويسة.
مليكة: أه تمام الحمد لله.
قدر: شكراً يا مراد.
مراد: الشكر لله، أهم حاجة إنها كويسة.
صباح: لازم تغيري عشان متتخديش برد. وانت كمان يا ابني لازم تغير هدومك. اطلع غير في أوضة مروان.
مراد: لأ يا طنط، ملهاش لازمة. أنا كدا كدا كنت بوصل نور وروحنا.
ناهد: طيب غير هدومك الأول.
مراد: مش مشكلة، هغير لما أروح. هو مروان فين.
قدر: خرج راح المكتب.
مراد: طيب استأذن أنا بقى. مع السلامة.
وغادر مراد، وصعدت مليكة إلى الأعلى لتبدل ملابسها.
وبعد أن انتهت جلسوا سويًا.
ايسيل: إحنا رايحين شبكة بليل يا بنات، إيه رأيكوا تيجوا معانا.
نور: والله فكرة، ونغير جو. هرن على مراد أعرفه.
قدر: تمام، أنا هنزل أجيب العصير والفشار، زمان الدادة عملته.
ايسيل: استنى هاجي معاكي.
نور: يا دي الحظ الزفت.
مليكة: في إيه.
نور: الرصيد خلص.
مليكة: خدي اتكلمي من بتاعي.
نور: أوك، هاتيه.
وأدخلت رقم مراد واتصلت عليه.
مراد: السلام عليكم. مين معايا.
نور: أنا نور يا مراد.
مراد: نور! بتكلميني من تليفون مين وفين بتاعك.
نور: الرصيد خلصان في فوني، ودا فون مليكة.
مراد: طيب، في حاجة.
نور: البنات رايحين خطوبة بالليل وكنت عايزة أروح معاهم.
مراد: طيب براحتك، بس متتأخروش.
نور: شكراً يا مراد، انت أحسن أخ في الدنيا.
مراد: 😂😂😂 يلا يا بكاشة سلام عشان عندي شغل.
نور: سلام.
***
بعدما أوصل عدي نادية إلى المنزل وغادر، سمعت طرقات عنيفة على الباب.
نادية: حاضر جاية. استر يا رب.
وبعد أن فتحت الباب قالت باستغراب: أسامة! خير إيه اللي جايبك دلوقتي.
أسامة: مش هتقوليلى اتفضل ولا هتسبيني واقف على الباب.
أسامة: أنا كدا بوجعك يا بنت ال******! انتي لسا شوفتي وجع، دا انتي أيامك سودا. هخليكي تتمني الموت ومش هطوليه.
نادية: ليه بس؟ أنا عملت إيه.
أسامة: بقى مش عارفة انتي عملتي إيه! بقى أنا يتضحك عليا من واحدة زيك! أنا هوريكي يا بنت ال****! بقى بتتفقي عليا انتي وابن أخوكي!
ثم ظل يضربها حتى خارت قواها، ثم أمر رجاله أن يحملوها وأخذها وحبسها في المخزن.
***
عند مراد ومروان.
مروان: اعمل حسابك يا مراد، صفقة أسامة هتتم كمان سبع أيام.
مراد: دا تاني يوم فرحكم.
مروان: أهم.
مراد: طب وأخوه هيسيبه كده.
مروان: حبه للفلوس أكتر من حبه لأخوه. دا اللي زي ده يبيع أمه نفسها عشان الفلوس.
مراد: أهم حاجة نخلص منهم. القضية دي من زمان وأنا زهقت منهم.
مروان: هتخلص إن شاء الله، متقلقش.
مراد: أه صح، أنا كنت جاي أعرفك إنه بدأ يشك في عمتك، فخلي بالك.
مروان: من امتى الكلام ده.
مراد: من يومين، بيخلي حد يراقبه.
مروان: إزاي؟ متقوليش حاجة زي دي.
مراد: أنا لسه عارف حالا.
مروان: ربنا يستر، وميكونش عرف إنها معانا.
رواية جمعنا القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب محروس
فى المساء فى غرفة البنات.
نور: أنا هروح يا بنات عشان أجهز على ما أنتوا تجهزوا.
قدر: استنى، بدل ما تروحي وتيجي تاني نجهز ونيجي معاكي.
آيسيل: بس كدا هنتأخر.
مليكة: خلاص أنا بجهز بسرعة، استني هلبس وأجي معاكي.
قدر وأيسيل يخلصوا وييجوا عند بيت نور.
نور: تمام، يلا.
وابدلت مليكة ملابسها وذهبت مع نور لكي تبدل ملابسها هي الأخرى.
فى منزل نور.
نور: استغفر الله العظيم.
مليكة: في إيه؟
نور: الصندل على الدولاب في أوضة مراد وأنا مش عارفة أجيبه، مش طايلاله.
مليكة: وإيه اللي دخله أوضة مراد؟
نور: كنا بنتخانق، فاخده حطه على الدولاب ونسيت أخليه ينزله.
مليكة: خلاص ادخلي إنتي غيري هدومك وأنا هجيبهولك.
نور: مش هتطوليه.
مليكة: ادخلي بس وأنا هتصرف.
ودخلت نور الحمام، وحاولت مليكة أن تنزل الصندل ولكنها حقا لم تستطيع. فذهبت وأحضرت كرسى وصعدت عليه.
فى نفس وقت دخول مراد المنزل.
وظلت ترفع في نفسها حتى تنزله حتى كادت أن تقع ولكن أمسكها مراد. وتاه كلاهما في عين الآخر.
وفاق الاثنان على صوت نور تنادي مليكة.
مليكة وهي تعتدل: ش... شكراً.
مراد: انتي كويسة؟
مليكة: آه أنا تمام.
مراد: إيه اللي مطلعك على الكرسي؟
وقبل أن تجيب.
نور من خلفهم: مليكة عرفتي تجيبيه؟
مليكة: لأ.
مراد: هوا إيه ده؟
نور: الصندل اللي حضرتك مشعلقُه على الدولاب.
مراد بتذكر: آه الصندل. يعني مفيش إلا هوا، متلبسيش غيره.
نور: لأ، مزاجي بقى ألبسه. نزله بقى عشان منتأخرش.
مراد: طيب ثواني.
ورفع يده وأنزلهم.
مراد بمشاكسة: مش طايلين تجيبوه من هنا يا أقذر.
نور: سيبالك الطول يا فزاعة.
مليكة: 😂😂😂. يلا يا بنت هنتاخر.
مراد: عجبتك أوي يا أختي. يلا يا بت انجري إنتي وهيا من هنا.
نور: يلا يا أختشي.
وذهبوا البنات إلى حفلة الخطوبة.
فى مكان آخر.
عدلي: هتعمل إيه في نادية؟
أسامة: نادية دي هتشوف أسود أيام حياتها، هخليها تتمنى الموت ومش هتلاقيه.
عدلي: طب وإيه مروان وقدر؟
أسامة: لأ دول بقى مش هخليهم يفرحوا. هخلي ابن الصياد يتنازل عن أملاكه، وبرضه مش هرحمهم.
عدلي: إزاي هيتنازل عنها بسهولة؟ وبعدين هتظهر له إزاي؟
أسامة: ابن الصياد عارف بكل حاجة إحنا عملناها. طلع المدة دي كلها متفق هو والست نادية عليا. أومال أنا جايبها هنا ليه؟
عدلي: يعني هتعمل إيه؟
أسامة: أنا مش هعمل، إنت اللي هتعمل.
عدلي باستغراب: أنا!؟
أسامة: آه إنت. هتخطف قدر وتجيبها لي هنا، بكرة تكون عندي.
عدلي: إزاي؟ وإنت عارف إن من يوم ما حاولت تخطفها المرة اللي فاتت وهي مبتخرجش إلا بحراسة مشددة.
أسامة: إزاي دي أنا مش عايز أسمعها، كل اللي أعرفه إن قدر لازم تكون هنا بكرة بالكتير.
عدلي: واشمعنا قدر اللي عايز تنتقم منهم عن طريقها؟
أسامة: لأن قدر كمان هتفيدني.
عدلي: هتفيدك في إيه؟
أسامة: قدر بنت نادية. أنا لما خطفتها بعتها لخالد لأنه مكنش بيخلف، عشان كدا مراد أخويا كان عايز يقتلها عشان نستريح إن مفيش حد هيطالبنا بأملاك خالد الهلالي.
عدلي: دا إنت طلعت سم. الشيطان يرفعلك القبعة.
أسامة: طب يلا بقى يا شاطر نفذ اللي أنا طلبته منك.
عدلي: ماشي.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
انتهت حفلة الخطوبة وانقضت الليلة ولا أحد يدري ما حدث لنادية.
في صباح اليوم التالي بعد أن تناول الجميع الإفطار غادر مروان إلى عمله وعامر ذهب إلى الشركة. أما عدلي فهو ينتظر الفتيات لكي يوصلهم للجامعة معه.
ناهد: عدلي يا حبيبي مش هتتأخر على شغلك.
عدلي: أعمل إيه بس؟ أنا مش عارف كل ده عشان يجهزوا.
قدر من خلفه: إيه يا عدلي بيه؟ مش عايز تستنى أخواتك خمس دقايق؟
عدلي: أنا أقدر يا قمر لو تحبي ممكن أستناكي للسنة الجاية.
قدر: 😂😂لاء، يلا كفاية عليك كدا. يلا نمشي.
عدلي: اومال مليكة فين؟
مليكة من خلفهم: أنا هنا أهو، بس مش هاجي معاكم.
عدلي: ليه؟
مليكة: اتفقت أنا ونور هنروح مع بعض، وزمانها جاية. يلا روحوا إنتو.
عدلي: طيب ما تيجوا وأنا أوصلكم.
مليكة: لاء خلاص روحوا إنتو. أصلاً المحاضرة بتاعتي فاضل عليها ساعة ونص.
عدلي: براحتك. يلا يا بنات.
وأخذ عدلي قدر وآيسيل وذهبوا إلى الجامعة، وبعد أن غادروا جاءت سيارة سوداء وقفت تراقب الفيلا من بعيد.
بعد ساعة.
مليكة: أيوه يا نور إنتي فين؟ اتأخرتي كدا ليه؟
نور: العربية عطلت مني وأنا في الورشة عشان أصلحها.
مليكة: خلاص أنا هركب تاكسي وأجيلك. إنتي فين؟
نور: أنا في شارع ******.
مليكة: طيب خمس دقايق وهكون عندك.
وحملت مليكة حقيبتها وخرجت. وفور أن ابتعدت قليلا عن مدخل الفيلا حتى شعرت بأحد يكمم فمها. حاولت أن تبعده ولكنها لم تستطيع لضخامة جسده. ولم تكمل ثواني وذهبت في عالم آخر بسبب المخدر الموجود على المنديل.
فى مكان ما.
فاقت مليكة وجدت نفسها في مكان مظلم لا ترى غير فتحة صغيرة يدخل منها ضوء خفيف.
وسمعت حديث من بالخارج.
الشاب الأول: هنعمل معاها إيه؟
الشاب الثاني: ملناش دعوة. إحنا كدا عملنا اللي اطلب مننا. هنستنى لحد ما الباشا يوصل وهو يتصرف معاها.
مليكة 😢😢 لنفسها: الناس دي عايزة مني إيه؟ لازم أكلم عدلي. شنطتي فين؟ أكيد أخدوها. 😭😭 يا ربي أعمل إيه؟ أنا خايفة يارب يارب.
وافتكرت أنها وضعت هاتفها في جيبها وليس في حقيبتها. أخرجته سريعا. كان يوجد العديد من المكالمات الفائتة من نور ولكنها لم تلاحظها. وطلبت رقم عدلي ولكن لا يجيب. فتذكرت أن معها رقم مراد. فحاولت الاتصال على مراد وجاءها الرد سريعا.
مراد: دا رقم مليكة. يا ترى بتتصل ليه؟ أكيد نور وفونها فاصل كالعادة.
مراد: السلام عليكم.
مليكة بعياط وصوت منخفض: مراد.
مراد باستغراب: مليكة! في إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟ إنتي كويسة؟ صوتك واطي ليه؟
مليكة 😭😭: مراد أنا مخطوفة.
انتفض مراد من جلسته: إيه؟ مخطوفة؟ مين اللي خاطفك؟ إنتي فين؟
مليكة: أنا مش عارفة أنا فين. المكان ضلمة مفيش غير فتحة صغيرة بس. ارجوك تعالى أنا خايفة أوي.
مراد: طيب اهدى، أنا جايلك متخفيش مش هيحصلك حاجة. اهدى. سيبى فونك مفتوح عشان أقدر أحدد موقعك.
مليكة: طيب بس بسرعة ارجوك.
وخرج مراد من مكتبه ودخل إلى المكتب الذي بجوار مكتبهم.
مراد: أحمد بسرعة حدد لي موقع المكالمة.
مراد: متشكر يا أحمد.
وتركه وخرج. ركب سيارته وغادر.
مراد: مليكة إنتي سامعاني؟
مليكة: 😭😭😭 آه. بسرعة يا مراد.
مراد: اهدى يا مليكة مش هيحصلك حاجة. أنا قربت أوصلك أهو.
وسمعت مليكة صوت فتح الباب فوضعت الهاتف خلفها.
دخل شاب يبدو عليه الإجرام ثم اقترب منها.
الشاب: إيه يا جميل؟ أخيراً فوقتي.
مليكة: إنت مين وعايز مني إيه؟
الشاب: أنا مين دا ميخصكيش. وبصراحة مش أنا اللي كنت عايز، بس بعد ما شوفتك يا قمر غيرت رأي.
واقترب منها وهي ترجع إلى الخلف وتبكي.
مليكة: 😭😭😭 ارجوك ابعد عني. اعتبرني زي أختك. الله يخليك ابعد عني 😭😭😭.
ومد يده لينتزع حجابها ولكن فجأة...
رواية جمعنا القدر الفصل العشرون 20 - بقلم زينب محروس
عند نور ظلت تنتظر مليكة ولكنها لم تذهب إليها. حاولت الاتصال بها كثيراً ولكن لا رد. تجاوزت الساعة وزاد قلقها على مليكة.
نور: لو سمحت بسرعة عشان أنا مستعجلة.
الميكانيكي: ثواني يا آنسة هجربها بس عشان أتأكد.
نور: طيب بسرعة.
بعد خمس دقائق.
الميكانيكي: اتفضلي يا آنسة عربيتك اتصلحت.
نور: شكراً.
واعطته أجرته وركبت سيارتها وانطلقت متجهة إلى فيلا الصياد.
توقفت سيارة نور أمام الباب الداخلي ونزلت ودقت الجرس. فتحت لها الخادمة ودخلت.
نور: السلام عليكم.
ناهد وصباح: وعليكم السلام.
صباح: اقعدي يا نور يا حبيبتي، واقفه ليه؟
نور باستعجال: لأ يا طنط أنا مستعجلة. هي مليكة هنا؟
ناهد: لأ دي خرجت على أساس إنها هتروح معاكي الجامعة.
نور: فعلاً كنا متفقين، بس أنا عربيتي اتعطلت وكنت بصلحها. وكلمت مليكة وقالت هتاخد تاكسي وتيجي، بس بقالي أكتر من ساعة مستنياها ومجتش، وبرن عليها مش بترد.
ناهد بقلق: هتكون راحت فين يعني؟ هي خصلة فيها تعمل الفون صامت على طول.
صباح: طيب ما ممكن تكون راحة الجامعة.
نور: ممكن. أنا هروح ولو لقيتها هعرفكم.
ناهد: ماشي يا بنتي، طمنيني.
ركبت نور سيارتها وذهبت إلى الجامعة وبحثت عن مليكة في كل مكان ولكنها لم تجدها. فظنت إنها من الممكن إنها تكون ذهبت إلى قدر وآيسل. فذهبت إلى كلية الهندسة وظلت تبحث عنهم ولكنها اصطدمت في أحد.
نور باستعجال دون أن تنظر إلى من أمامها: أنا آسفة، مش قصدي.
وجاءت تذهب لكنه أمسكها من يدها.
عدي: مالك مستعجلة وقلقانة كدا ليه؟
ولكنها عندما أمسكت يده نظرت إليه.
نور: عدي.
عدي: 😂 بيقولوا... مالك في إيه؟ مستعجلة وماشية بسرعة كدا ليه؟
نور: مليكة... بدور على مليكة.
عدي: هي مش معاكي؟ مش كان المفروض تروحوا الكلية مع بعض؟
نور: آه، بس هي مجتش.
عدي: طيب ما ممكن تكون في البيت.
نور: لأ مش هناك. (وحكت له ما حدث)
عدي بقلق: يعني إيه مش موجودة؟ هتكون راحت فين؟
نور: مش عارفة. ممكن تكون مع قدر وآيسل.
عدي: ممكن. تعالي نشوف، أكيد في الكافيه.
وذهبوا إلى الكافيه ولكن أيضاً لم يجدوها. وعلمت قدر وآيسل ما حدث، وبدأت قدر في البكاء على أختها التي لم تعلم بوجودها سوى من يومين... والآن مختفية ولا يعرفون عنها شيء.
عدي: اركبوا انتوا مع نور وروحوا البيت على طول.
قدر: وأنت هتروح فين؟
عدي: أنا هكلم مروان ومراد وهدور عليها. يلا.
وذهب الفتيات إلى المنزل. أما عدي فذهب إلى مكتب مروان ومراد ولكنه لم يجد أياً منهما. فجاء بباله إنها قد تكون ذهبت إلى نادية فاتصل بها ولكنها لا تجيب أيضاً. فذهب إلى بيتها.
نور: 😭😭 ارجوك سيبني بالله عليك.
ومد يده لينتزع حجابها، ولكن فجأة أمسك الشاب الثاني يده.
الشاب الثاني: أنت اتجننت؟ أنت بتعمل إيه؟
الشاب الأول: إيه... هنتسلى شوية على ما الباشا يجي.
الشاب الثاني: أنت غبي، عايز تودينا في داهية؟ إحنا كل شغلنا إننا نجيبها هنا ونسلمها للباشا، غير كدا لأ.
الشاب الأول: حظك نجيتي من تحت إيدي.
وخرجوا وأغلقوا الباب.
كل هذا ومراد يشتعل غضباً. أخيراً وصل مراد إلى المكان. كان عبارة عن مخزن قديم. أوقف سيارته بعيداً قليلاً ثم نزل ودخل بحرص. هو الآن لديه غضب لو قابل ألف شخص لهزمهم. كان يوجد شخصان على الباب ولكن مراد أبرحهم ضرباً ودخل إلى المخزن الذي كان عبارة عن طابقين. لم يجد أحداً في الأسفل. ورأى شخصين يجلسان أمام باب في الأعلى. فأوقع صندوقاً عمداً لكي ينزلوا إلى الأسفل.
الشاب الأول: انزل شوف في إيه تحت.
نزل الشاب الثاني فسحبه مراد إلى خلف صف من الصناديق وأبرحه ضرباً هو الآخر. وصعد إلى الشاب الأول من السلم الخلفي وضربه أيضاً دون أن يصاب بخدش واحد. ثم فتح الباب ودخل. وجد مليكة تجلس في زاوية وتضم رجليها لصدرها وتدفن وجهها بين رجليها وتبكي بشدة. فذهب إليها مراد سريعاً واحتضنها.
مراد: مليكة، أنتِ كويسة؟
مليكة: 😭😭😭 مراد خرجني من هنا، أنا خايفة أوي.
مراد: أنتِ كويس؟ حد عملك حاجة؟
مليكة: آه، أنا كويسة، بس خرجني من هنا.
مراد: حاضر، يلا... يلا.
وأخذها وخرج من المكان وأخذ حقيبتها من الخارج وركبوا السيارة وغادر المكان. ولكنه توقف أمام سوبر ماركت ونزل وأحضر زجاجة مياه وأعطاها لها وهي ما زالت تبكي.
مراد: اهدى يا مليكة، مش هيحصلك حاجة طول ما أنا موجود.
مليكة ببكاء: دول كانوا عايزين...
وزاد بكاؤها ودفنت وجهها في كفيها.
أزال مراد كفيها عن وجهها ورفع وجهها بأنامله ونظر في عينيها.
مراد بحنان: طول ما أنا جنبك مش هيحصلك حاجة، محدش يقدر يأذيكي. متعيطيش.
أومأت برأسها وكفت عن البكاء. وناولها مراد زجاجة الماء وشربت قليلاً. ونزل من السيارة مرة أخرى.
مليكة: رايح فين؟
مراد: ثواني وراجع.
ودخل إلى السوبر ماركت مرة أخرى وعاد بعد قليل يحمل صندوقاً صغيراً وأعطاه لها.
مليكة: دا إيه؟
مراد: افتحيه.
فتحت، وعندما رأت ما به ابتسمت وكأنها لم تكن تبكي من قليل.
مليكة: شوكولا؟ واو دي تحفة، دا أكتر نوع أنا بحبه. ميرسي جداً.
مراد: بالهنا.
وقاد السيارة متجهاً إلى فيلا الصياد.
عند عدي عندما وجد هاتف نادية مغلق زاد قلقه، فليس من عادتها أن تغلق هاتفها. وذهب إلى منزلها وفتح الباب ودخل بنسخة المفاتيح الخاصة به، ولكن لم يجد أحد. فخرج من المنزل مرة أخرى وركب سيارته. ولكنه وجد مراد يتصل.
عدي: أيوا يا مراد، أنت فين؟ مليكة ضايعة ومش...
مراد: اهدى يا عدي، مليكة كويسة. هي معايا.
عدي: معاك؟ بتعمل إيه معاكم؟
مراد: أنا رايح عندكوا الفيلا، هقولك كل حاجة لما أوصل.
عدي: ماشي. سلام.
مراد: مع السلامة.
وأغلق عدي مع مروان واتصل بقدر وأخبرها إن مليكة بخير وهي الآن مع مراد.
في مكان آخر.
أسامة: عملت إيه؟
عدلي: كله تمام. البنت مستنياك في مخزن ****.
أسامة: برافوا عليك. كدا بدأ انتقامي منك يا ابن الصياد 😂😂😂😂.
عدلي: هتعمل إيه دلوقتي بقى؟
ودخل إلى غرفة كانت نادية مربوطة على الكرسي ويبدو عليها التعب والضرب. وسكب أسامة في وجهها كأساً من الماء.
أسامة: تؤتؤتؤ. أكيد نمتي عشان مش لاقية حاجة تسليكي. أنا بقى هعملك خدمة. 😂😂😂
نادية بقرف: أنت مريض. استحالة تكون إنسان.
أسامة: مش هرد عليكي عشان أنا مزاجي حلو ومش عايز أضايق. عارفة إيه اللي مفرحني؟ قول لي إيه... قول لي.
مش عايزة تقولي؟ أقول لك أنا. أنا جايب لك بنتك تسليكي. فاكرة بنتك اللي ماتت؟ هي لسه عايشة وأنا جايبها لك تقعد معاكي. شوفتي بقى أنا طيب إزاي؟ 😂😂😂😂
يلا بقى هروح عشان أسلم عليها وأجيبها لكوا.
تركها وخرج.
نادية 😭😭: قدر يا رب احمي بنتي يا رب 😭😭.